إسلام ويب

موعظة عامةللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن المجتمع الفاسد هو المجتمع الذي يتمادى فيه المفسدون بطغيانهم، وهو الذي تنتكس فيه الأوضاع؛ حيث يصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً، فانتشار الفساد في المجتمع يدل على عدم الغيرة الإيمانية، ولذلك كان من أهم صفات المجتمع الراشد السعيد أنه شديد الغيرة الإيمانية؛ فهو يسعى لإزالة الفساد واقتلاعه؛ لأن الفساد هو السبب الرئيسي في حلول النقم وزوال النعم وحصول المصائب.

    1.   

    استشراء الفساد في المجتمع

    الحمد لله الذي أمرنا بطاعته ونهانا عن معصيته، ووعد الصالحين بجنته ومستقر رحمته، وتوعد العصاة بدار نقمته وزوال نعمته، وهو الذي لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين.

    أحمده سبحانه وأسأله أن ينظمنا في سلك عباده الصالحين، وأن يجعلنا من حزبه المفلحين، وأن يعيذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحجة البالغة على خلقه بلا نزاع، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، البشير النذير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل.

    أمة الإسلام: كان المسلمون إذا سمعوا لآيات الله القرآنية، أو للأحاديث النبوية قالوا: سمعنا وأطعنا لما فيها من الأوامر، وانتهينا لما فيها من النواهي، سمعوا وأطاعوا وأقلعوا عن الخطيئة ولم يصروا على ما فعلوا من المخالفات الشرعية.

    أما في هذه الأزمنة المتأخرة، فكم نسمع من الآيات والأحاديث! ولكن ران على القلوب الران، واستحوذت عليها الغفلة، واستحسنت الفسوق والعصيان، فأقبلت على الفساد وأعرضت عن تعاليم الملك الديان.

    أيها المسلمون: إذا نظرنا بدقة إلى ما نحن عليه الآن من فساد الأخلاق، ومجاهرة الفساق بالاتصاف بالنفاق، رأينا بوناً شاسعاً بين المسلمين وبين تعاليم الكتاب والسنة: (استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فزعاً محمَّراً وجهه يقول: لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب؛ فتح الليلة من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش إحدى زوجاته رضي الله عنها: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟! قال نعم: إذا كثر الخبث).

    أجل يا أمة الإسلام! إن المجتمع الذي يستقيم أفراده ويهتدي بنور الدين ويعمل بشعائر الإسلام، ويتحلى بالأخلاق القويمة هو المجتمع الرفيع الراشد السعيد، هو المجتمع الذي كتب الله له العزة، ووعده بالخلافة في الأرض لصلاحهم؛ كما هي سنة الله في الذين خلوا من قبل، فإن الصالحين يعم الله بصلاحهم ويقطع بهم دابر الفساد، لما يقومون به من الدعوة إلى الله وإظهار دينه.

    1.   

    علامة المجتمع الفاشل

    وعلى العكس -يا عباد الله!- من هذا المجتمع السعيد، مجتمع الفشل، وهو المجتمع الذي يتمادى فيه المفسدون بطغيانهم وإفسادهم، هو المجتمع الذي تنتكس فيه الأوضاع؛ فيصبح المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، حتى إنهم في بعض المجتمعات المنهارة، والمجتمعات المنحطة، يسمون المتدين والمتمسك بدينه رجعياً متطرفاً. ويسمون المتحلل من الدين، والمتحلل من الخلق القويم، يسمونه منطلقاً، ويسمون فعله انطلاقة وحرية، ألا بئست الانطلاقة، ألا بئست الحرية؛ يشربون الخمور؛ أم الخبائث ومفتاح كل شر، ويسمونها المشروبات الروحية، فبئس ما يصنعون!

    ينادون المرأة المتحشمة المتمسكة بدينها، ويسمونها المعقدة المقيدة بالأغلال، ويريدونها أن تخطو الخطوة السريعة، وما هي الخطوة السريعة؟ وما أدراك ما الخطوة السريعة؟! هي أن تخرج في ميدان العمل، لتزاحم الرجال وتضرب إليتها إلية الرجال، ويلتمس كتفها بكتف الرجال، وتصافح الرجال في مجتمعاتهم، تخرج سافرة متعطرة متبرجة، عليها اللباس القصير، إنها دعوة إلى الجاهلية الأولى التي حاربها الإسلام، وقضى عليها.

    إن من علامة فشل المجتمعات ظهور المنكرات وإعلانها؛ فإن امتلاء الأسواق والحوانيت والبيوت من الصور ذوات الأرواح، يعلن بعدم الغيرة الإيمانية، وبعدم الإحساس، وبعدم قبول ما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم به، إنه رسول الله، إنه الناصح الأمين، إنه الرءوف الرحيم بأمته، حذرنا أتم التحذير، بقوله: (لعنة الله على المصورين) ويقول: (أشدُّ الناس عذاباً يوم القيامة المصورون يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) ويقول: (من صوَّر صورة كُلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ) ويقول أيضا: (يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان أزرقان يقول: وُكِلتُ بكل مصور وبكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب، ثم يلتف عليهم ثم يقذفهم في النار) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

    إن في تلك الأحاديث لعبرة لمن أراد أن يعتبر، وموعظة لمن كان في قلبه إيمان؛ إن التهاون بين الناس في أمر التصوير دليل على عدم الوازع الإيماني بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا نهوا عن ذلك قالوا: إنما التصوير بالآلة، فيقال لهم: إن الوعيد الذي جاء يصدق على صاحب الآلة؛ لأنه هو المحرك لها والمتصرف فيها كيف يشاء، ومن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وفي الأثر: (إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمَّهم الله بعذاب من عنده) أجل، إن ظهور الخلاعات والصور القذرة التي ترسمها الأفلام السينمائية على الشاشة، وينظر إليها الرجال والنساء، وكأنها شيء مألوف، إن فيها الدمار والشر والعار، والفساد والسم الزعاف فهل من مدكر؟!

    إن ما في الصحف والمجلات الرخيصة باسم القصة وتحت ستار الترفيه، فيه من استعمار الأفكار وانحطاط الأخلاق ما لا يحصره العبد.

    وإن الشباب حين يقرءونها يتلقون منها دروساً في الإباحية والسقوط، وكل خبائث الغرب وأقذاره، فكل ذلك تقليداً لأعداء الإسلام، وتقليداً لأعداء الأخلاق، وتقليداً لأعداء الفضيلة، واندفاعاً وراء التيارات الهدامة، التي بزعمهم أنها مدنية، وما هي في الواقع إلا سلسلة من الإجرام؛ تجر على البلاد والعباد المصائب والدمار، تذكروا ما حدث في بلدة الأصنام في الجزائر ، تذكروا ما حدث لمجاوريكم في اليمن ، تذكروا ما حدث لـأفغانستان؛ من الزلازل، إنها آيات يذكر الله بها العباد فهل من مستعتب؟!

    أمة الإسلام: إن الذي نسمعه عنهم لداعٍ لنا إلى الانتزاع من المعاصي، وإلى البعد عن العذاب، إن البلاد المجاورة وهي تدور رحى الحرب عليها، والزلازل وانتهاك الأعراض، والقتل والسلب والعياذ بالله، فكل هذه الحوادث أسبابها الذنوب والمعاصي، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:46].. وما ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [البقرة:57].

    لقد حدث زلزال في المدينة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فخطب وتوعدهم بقوله:[[لئن حدث ثانية لا أساكنكم فيها أبداً]] الله أكبر، هؤلاء عباد الله الذين يخافون من عذاب الله ومن نقمته ومن سطوته لما تزلزلت ضرب الأرض وقال رضي الله عنه: [[لئن حدث ثانية لا أساكنكم فيها أبداً]] وما ذاك إلا لتخوف أمير المؤمنين من الذنوب وما تجره من ويلات ومحن ومصائب، فما نزل ضر وبلاء وشدة إلا بسبب الذنوب وتنوع أساليب المعاصي، ولا شك أن العبد كلما أحدث ذنباً أحدث الله له عقوبة تتنوع وتتشكل حسب عظم الذنب وضخامة الجرم.

    فاتقوا الله -عباد الله- وهلموا لتجديد توبة نصوحة، هلموا لنسأل الله العفو والغفران، إنه كان غفاراً، ولنبكِ يا عباد الله! الزموا بدموع الندم على ما فرطنا وما قصرنا فيه من حقوق الله ، لنبادر بالتوبة النصوح إلى الله عَزَّ وَجَلّ، ومن تاب تاب الله عليه، والتوبة تجب ما قبلها.

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [الزمر:55].

    بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    صفات المجتمع الراشد

    الحمد لله يهدي إلى الحق ومنهاج السداد، أحمده سبحانه شرع لعباده الأمر بالمعروف لإقامة الحجة ودرء الفساد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وضَّح المعالم لطريق الرشاد، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل، واعلموا أن المجتمع الصالح الراشد المسدد هو المجتمع الذي يتعاون أفراده على الخير، وتتظافر جهودهم لدفع الشر ونفي الخبث والأخذ على يد الظالم، وذلك ما ينطبق تمام الانطباق على المجتمع الإسلامي الصالح فهو الذي وصف الله واقعه بقوله: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71].

    فأوضح الله سبحانه عوامل الصلاح والرشاد؛ وهو الأخذ في سبل الطاعة وفي تطبيقها، وفي مقدمتها أداء الفرائض، ومن أهمها: الصلاة.. الصلاة يا أمة الإسلام! الصلاة يا عباد الله! وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الأسس الصحيحة التي وصفها الإسلام، وأمر بها وشجع عليها بقوله: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104].. ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125].. وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ [فصلت:33].

    فعلينا -أمة الإسلام- جميعاً مسئولية عُظْمى حمَّلها، رسول الهدى كل فرد في الأمة حسب إمكانياته، ففي القيام بها سلامة المجتمع، والإبقاء عليه.

    فاتقوا الله -عباد الله!- ولتتظافر منكم الجهود، ولتصح العزائم للأخذ في سبل الإصلاح، والقضاء على الفساد في مهده: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).

    اللهم وفقنا جميعاً لما تحبه وترضاه، اللهم اجعلنا هداة مهتدين.

    عباد الله: إن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين؛ فإن يد الله مع الجماعة ومن شذَّ شذَّ في النار.

    وصلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]ويقول سيد البشرية: (من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وإمامنا وقدوتنا محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء! اللهم انصر من نصر الإسلام وأهله، واخذل من أراد للإسلام خذلاناً وأهله، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.

    اللهم انصر إمام المسلمين، اللهم ارزقه الجلساء الصالحين الناصحين؛ الذين يدلونه على الخير ويأمرونه به ويحثونه عليه، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم أصلح أئمة وولاة المسلمين أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم وفقنا وإياهم جميعاًً للحكم بكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا، واجعلنا وإياهم هداة مهتدين، اللهم أقر أعيننا بصلاحهم، اللهم ارفع عنا وعن جميع المسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط، والزلازل والمحن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم رب محمد النبي عليه أفضل الصلاة والسلام اغفر لنا ذنوبنا، وأذهب غيظ قلوبنا، اللهم أجرنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23] اللهم إن نسألك توبة نصوحاً، تطهر بها قلوبنا وتمحص بها ذنوبنا إنك سميع الدعاء، مجيب لمن دعاك يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.