إسلام ويب

توحيد الله تعالىللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • التوحيد هو الهدف من إرسال الرسل، ولا يصح للإنسان إسلامه إلا إذا وحد الله جل وعلا في جميع عباداته وأعماله؛ ولا يمكن أن تكون هناك وحدة إلا في ظل التوحيد، والعرب ما اجتمعوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) .

    والشيخ قد تحدث في هذه الخطبة عن كمال الدين والتميز في أحكامه، وشكا متألماً حال الكثير ممن ينتسبون إلى الإسلام، وهم يتنكرون لأحكامه، والإسلام منهم براء، كما ذكر أن الإسلام هو سبب الفوز والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.

    1.   

    كمال الدين الإسلامي وشموليته

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، نحمده حمداً متعدٍ يفوق العدَّ والحسبان على نعمه وآلائه العظام، ونستغفره ونشكره، ونسأله العز والعفو وحسن الختام، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، الذي لم يأل جهداً ولم يدخر وسعاً في تبليغ الرسالة، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين طهرتهم من كل تعصب إقليمي أو قبلي، وعلى كل من تمسك بهديه ومن دعا بدعوته وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله سبحانه، فقد حباكم بدين كله مكارم ومحاسن.. إنه دين أكرم الله أهله وفضلهم على سائر من خلق تفضيلاً.. دين حمى مصالح من تمسك به بسياج حديدي وإن كان أعجمياً لا أصل له، أو مولى أو لم يكن له نسب.. دين احترم النفوس؛ فقد أوجب القتل على من قتل نفساً عمداً، أو سعى في الأرض فساداً أن يقتل أو يصلب.. دين احترم الأموال؛ فقد أوجب قطع اليد على من سرق ثلاثة دراهم فأكثر.. دين احترم الأعراض، فقد أوجب ثمانين جلدة على من قال لأمرأة: يا زانية، أو غير ذلك من قواذف اللسان الخبيثة التي يقذف بها من تعاليم الشيطان، فمن قذف بهذه الكلمات أوجب عليه الشارع الحكيم ثمانين جلدة.

    إنه دين احترم أنسابكم؛ فأوجب القتل على الزاني رجماً بالحجارة -الزاني المحصن وهو الذي تزوج- وإبعاد من لم يكن محصناً مع جلده مائة جلدة.. دين احترم العقول فحرم كل ما فيه خطر على تغطية العقل من خمر أو حشيش أو حبوب مخدرة أو غيرها.. دين لم يفرق بين عربي ولا أعجمي، ولا أسود ولا أبيض، وإنما جعل الرابط الوحيد والعلاقة الحقة هي الإيمان بالله.

    وبالجملة فهو دين أودع الله فيه من الحكم ما هو كفيل بخلوده، وأودع الله فيه ما جعله صالحاً لكل زمان ومكان، صالحاً لمسايرة الإنسانية في تقدمها، ورقيها، وحضارتها الحقيقية.

    ولا غرابة -يا أمة الإسلام- فهو دين البشرية جمعاء، الدين الذي جاء إليها وهي ترزح تحت أغلال ظلمات الجهل، فأقام سياستها على مبدأ واحد، وإذا أرادت شمسه أن تغيب فلا حول ولا قوة إلا بالله! ولا غرابة؛ فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً) ولكن نأمل من الله واسع الفضل والإحسان أن يجعلنا من الأمة الباقية على دين ربها، لا يضرها من خالفها حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

    اجتماع الأمة على التوحيد

    لقد جمع الدين الإسلامي الأمة تحت لواء التوحيد، تحت راية (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) ففي الجملة الأولى (لا إله إلا الله) التخلص من كل عبودية إلا لله وحده، وفي الثانية (محمد رسول الله): أنه لا عبودية صحيحة إلا بما شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله رحمة للعالمين.

    إنه دين أدرك أمتنا العربية في حياتها الوحشية التي نطق بها القرآن الكريم، حياة العبودية للجمادات والأموات.. أموات لا يسمعون ولو سمعواما استجابوا.. وكما هو واقع بعض المسلمين في بعض الدول التي تدّعي الإسلام للأسف الشديد! فقد انتشرت عبادة القبور في أكثر أنحاء بلاد المسلمين! فيجلسون عند قبر الميت، ويسألونه الحوائج.. ونسو القادر المقتدر، الله الذي لا إله إلا هو، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

    أما الأموات فقد صاروا رفاتاً وعظاماً وتراباً، ولكن الله سيجمعهم بقدرته إذا نفخ في الصور.

    أمة الإسلام: لقد جاء الإسلام والعرب الأقدمون الجاهليون في جاهليتهم الجهلاء، وعاميتهم الظلماء، يعبدون الحجارة من دون الله.. لقد عجب من ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فضحك ثم بكى، فقال له أحد الحاضرين: لماذا بكيت يا أمير المؤمنين ثم ضحكت؟ قال: [[بكيت لأني وأدت ابنة لي وهي حية، وضحكت لأني أعبد صنماً من تمر، فإذا جعت أكلته، وإذا شبعت عبدته]] فهو يضحك رضي الله عنه تعجباً؛ لأن الله أخرجه من ظلمات الجهل إلى نور الإسلام والإيمان.

    إنها حياة عبادة الجمادات والأموات ولو سمعوا ما استجابوا لهم.. حياة وأد البنات.. حياة شظف العيش.. وقد حياها أولئك الجاهلون.. حياة الذئاب المعتمدة في معايشها على النهب والسلب.. حياة معاقرة الخمور.. فجاء الإسلام، وجاء النور الساطع، وجاءت الشمس المشرقة.. جاء الإسلام فسما بها من هذه الأخلاق -وأقبح منها- إلى أوج العزة والكرامة.. إلى الألفة وصادق الأخلاق؛ فأصبحوا -بعد أن كانوا رعاة للشاة والإبل، وكانوا كالوحوش- أصبحوا قادة عظماء، وخضعت لهم الدنيا، وأطاحوا بعروش الفرس والروم.. وكان ذلك بفضل الله ثم بفضل إسلامهم الذي لمَّ شعثهم ووحد كلمتهم وقضى على كل ما في نفوسهم من عوامل تفرقة بين عربي وغيره.

    إن ديننا هذا قبس من نور، ومن محاسنه: آثاره على المتمسكين به في الدنيا والآخرة، فإن الله يعطيهم ما لا عينٌ رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر:54-55].

    تنكر الناس لدينهم

    أيها المسلمون: لقد تنكر كثير من الناس لكثير من مبادئ الإسلام السامية، بالقول أو بالفعل أو بالاستهزاء أو بالمحاربة.. فقد دعاهم إلى الصلاة التي هي عمود الإسلام فقعدوا عنها، إما تركاً أو تهاوناً أو كسلاً، فهل أولئك بمسلمين؟ فهل أولئك بمسلمين؟!! ولو سمح الوقت لكررتها في اليوم خمس مرات: فهل أولئك بمسلمين؟! فإن من ترك الصلاة فقد كفر، كما قال صلى الله عليه وسلم:{العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر}.

    ودعاهم إلى أداء الزكاة فبخلوا.. ودعاهم إلى النصح فغشوا.. ودعاهم إلى الصدق فكذبوا.. ودعاهم إلى البر فعقوا.. ودعاهم إلى الوصل فقطعوا.. ودعاهم إلى نفع إخوانهم فضروا.. ودعاهم إلى الإحسان فأساءوا.. ودعاهم إلى الإخلاص فبادروا بالرياء والشرك والعياذ بالله.

    ودعاهم إلى الاحتشام والعفاف فأبوا إلا أن يلوثوا أخلاقهم، ويدسوا على تعاليم دينهم بما يسديه إليهم التلفاز والفيديو من تعاليم خليعة اكتسبنها نساء المسلمين وبناتهم للأسف الشديد! ويقولون: نحن أهل الإسلام، لا. إن الإسلام بريء من هذا كله.. فاتقوا الله وارجعوا إلى دين الإسلام يا أهل الإسلام، وخافوا عاقبة ما أنتم عليه من تفريط وإهمال، وتمسكوا به، فإن التمسك به هو الحق فما ذا بعد الحق إلا الضلال.

    وإذا ترك المسلمون الإسلام وتعاليمه؛ فقد ضلوا واحتاجوا إلى أعداء الإسلام.

    عباد الله: لقد غزي هذا الدين العظيم من كل حدب وصوب، ومن أراد أن ينظر إلى الغزو فلينظر إلى أسواق المدن وما فيها من الأجنبيات الخبيثات اللاتي أتين ليغرين أولاد المسلمين وشباب المسلمين، ويبثوا الشهوات التي نهى عنها القرآن.. قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً [مريم:59-60].

    أمة الإسلام: الله الله في التمسك بدينكم، والذود عنه والمحاربة دونه كما فعل أسلافكم.

    اللهم اجعلنا من أهل الإسلام الصادقين، وأمتنا تحت ظلاله يا رب العالمين.

    أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    الإسلام سبب للسعادة والفلاح

    الحمد لله الذي نسخ بالإسلام جميع الأديان، وميزه بالخلود والصلاح لكل زمان ومكان، أحمده سبحانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك المنان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله الذي جاء بالنور الصادع والبرهان، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله وتمسكوا بتعاليم الدين، فإن سعادتكم في أن تكونوا به عاملين، وشقاؤكم في أن تكونوا عنه منحرفين.

    أمة الإسلام: الله الله في التمسك بدين الإسلام، فخليق بكل من له نسبة من عقل أن يعيش في كنف الدين، ويلقي بنفسه بين أحضان هذا الدين، فهو الدين الكامل دين العدالة والمساواة.. دين من استضاء به اهتدى، ومن تمسك به نجا، ومن عض عليه وصل إلى الدرجات العلا.. دين من اعتز به فقد عزه، ومن ابتغى العزة من غيره فقد ضل سواء السبيل.. دين أساسه التوحيد (لا إله إلا الله) وروحه الإخلاص، وشعاره التسامح والإحسان.. دين ضمن لمعتنقيه السيادة والسيطرة والكرامة.. دين قام به سلفنا الصالح منذ أن طلع فجر محمد بن عبد الله، وقام به خلفاؤه وأتباعه، وكان لهم ما كان من عز وطيد، ومجد مشيد، وكلمة نافذة؛ فأصبحوا ملوك الدنيا بعد أن كانوا أمة مبعثرة مغلوبة على أمرها.. وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:40].

    دين لا تطلب السعادة إلا وجدت فيه، ولا خير إلا وجد فيه، ولا يكشف عن مخبوء في الكون إلا وجد فيه.. دين شرع لنا من العبادات والمعاملات ما يهدم النفوس، ويبعث فيها روح التعاون والإخاء إن نحن تمسكنا بدين الإسلام.

    أمة الإسلام: والله ثم والله لا دين إلا دين الإسلام، كما قرره ربنا في محكم الكتاب فقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ [آل عمران:19].. وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] فلا يهودية ، ولا نصرانية ، ولا مجوسية ، ولا وثنية.. كلها محاها الإسلام، وسوف يظل الإسلام على رغم أنوف أعداء الإسلام، اللهم ارزقنا التمسك بدين الإسلام.

    عباد الله: اعلموا أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.. وعليكم بجماعة الإسلام والمسلمين، فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذَّ عنه أو ابتغى العزة من غير دين الله وعن نهج رسول الله وعن نهج سلفنا الصالح فقد شذَّ في النار، واعلموا أنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

    وصلوا على من أرشدنا إلى نور الهداية، ومن أنار الله به قلوب المسلمين بالإيمان.. صلوا على سيد البشر محمد بن عبد الله الذي أخرجكم الله بدينه من الظلمات إلى النور، صلوا على من بعثه الله بالحنيفية السمحة، كما صلى الله عليه وملائكته إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد ما أظلم الليل وما أضاء النهار، وما طلعت شمس وما غابت، وما طلع قمر ونجم وأفل، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وزده صلاة وسلاماً إلى قيام الأبدان من القبور، واجعلنا من الواردين على حوضه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

    اللهم ارضَ عن الخلفاء الراشدين؛ أبي بكر وعمر وعثمان و علي، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وجودك يا رب العالمين، وارزقنا الاقتداء بهم.

    اللهم املأ قلوبنا بالإخلاص حتى لا تضرنا شعارات رفعها الدعاة المدعون لأعداء الإسلام، ممثلون وغيرهم، اللهم اكفنا واكف المسلمين شرهم يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين.. اللهم أعز الإسلام والمسلمين.. اللهم أعز الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.. اللهم دمر أعداء الدين.. اللهم دمر أعداء الدين.. اللهم دمر أعداء الإسلام والمسلمين، اللهم اشدد عليهم وطأتك، وارفع عنهم يدك ومزقهم كل ممزق.. اللهم اجعلهم غنيمة للمسلمين.. اللهم اجعلهم غنيمة للمسلمين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين عاجلاً غير آجل، اللهم أغثنا بعز الإسلام والمسلمين يا رب العالمين.

    اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعلنا وإياهم هداة مهتدين يا رب العالمين.. اللهم أصلح أولادنا ونساءنا.. اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط ومضلات الفتن والزلازل والمحن ما ظهر منها وما بطن وعن جميع بلاد المسلمين يا رب العالمين.

    ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إنا نسألك أنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الحي القيوم الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد؛ أن تملأ قلوبنا من محبتك ومن خشيتك ومن معرفتك، ومن الأنس بقربك، واملأها حكمة وعلماً، اللهم املأ قلوبنا من الإيمان.

    ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2963618453

    عدد مرات الحفظ

    698741599