إسلام ويب

تذكر يا بنيللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن من عظيم حق الوالدين على أولادهما أن قرن الله حقهما بحقه، وجعل رضاه تبعاً لرضاهما، ورفع مكانتهما، وأوصى بهما حتى لو كانا كافرين، فكيف بالمسلمين؟! وقد تحدث الشيخ عن هذه المسألة، وأتى بأدلتها من الكتاب والسنة، وعن سبب رفع الإسلام للوالدين ولحقهما، وبين المشاق والآلام التي يلاقيها الوالدان في تربية الأبناء، وما هي النتيجة السيئة التي يحصلها كل عاق لوالديه.

    1.   

    عظم حق الوالدين في الإسلام

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله رحمةً للعالمين، فصلوات الله وسلامه عليه حيث بلغ البلاغ المبين، ورضي الله عن صحابته أجمعين، وعمن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    أما بعد:

    فاتقوا الله عباد الله.

    أيها المسلمون: أطيعوا الله، وإن من طاعة الله سبحانه وتعالى الإحسان إلى الوالدين، فإن الله سبحانه وتعالى عظَّم حق الوالدين، فقرن حقهما بحقه وشكرهما بشكره، فيا له من أمرٍ عظيم! ويا له من حقٍ كبيرٍ! فاسمعوا إلى المولى جل وعلا وهو يقرر ذلك في محكم البيان فيقول:

    وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:23-24].

    الله أكبر! هذا كلام الله جل وعلا.. ويقول الله سبحانه وتعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ [لقمان:14] ويروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رضا الله من رضا الوالدين، وسخط الله من سخط الوالدين) وسأل ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة لوقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله) وقال ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه: [[ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها. إحداها قول الله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ [آل عمران:32] فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه، والثانية: قول الله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ [البقرة:43] فمن صلى ولم يزكِ لم يقبل منه، ومن زكى ولم يصل لم يقبل منه، والثالثة: قول الله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ [لقمان:14] فمن شكر الله ولم يشكر والديه، لم يقبل منه]].

    أيها المسلمون: لنعرف حق الوالدين؛ لأن حقهما عظيم، وأمره خطير، فإن من حقوقهما: الحنو والشفقة عليهما، والتلطف لهما، ومعاملتهما معاملة الشاكر لمن أنعم عليه على أن الفضل للمتقدم.

    أيها المسلم: يا من تحب أن تجزى بالإحسان إحساناً! عامل والديك بالإحسان والتلطف بهما، ولا تتأفف من أي شيء تراه أو تشمه من الوالدين مما يتأذى منه الناس، واحذر الضجر والملل، ولا تنغص ولا تكدر عليهما بكلام تزجرهما به، وقل لهما -امتثالاً لأمر الله- قولاً كريماً حسناً طيباً مقروناً بالاحترام والتقدير، ولا ترفع صوتك عليهما، وتذكر -يا عبد الله- عندما كنت طفلاً صغيراً ماذا حصل لك من الرعاية والعطف والحنان.. واسمع هذا الحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد في سبيل الله معه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد) رواه البخاري ومسلم.

    فياله من حق عظيم للوالدين..! ومما ورد في الحث على بر الوالدين: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله! إني أشتهي الجهاد في سبيل الله ولا أقدر عليه. فقال له صلى الله عليه وسلم: هل بقي من والديك أحدٌ؟ قال: أمي، قابل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاجٌ ومعتمرٌ ومجاهدٌ) وقال طلحة بن معاوية السلمي رضي الله عنه وأرضاه: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال: أمك حية؟ قلت: نعم، قال: الزم رجليها فثم الجنة).

    1.   

    سبب الإحسان إلى الوالدين

    جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ( يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحبتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك).

    ولعل البعض قد يقول: لماذا للأم ثلاثة حقوق؟ ولماذا يوصي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة حقوق؟

    أقول لك يا عبد الله! -وأنت تعرف ذلك إذا أنصفت نفسك-: إنها تنفرد بأشياء كثيرة من المشاق والمتاعب والمصائب والأمراض والهموم والغموم، ومنها الحمل والوضع والرضاع، وكثرة الشفقة والخدمة والحنو.. فهذه أمك عندما كنت في بطنها إذا تحرك الجنين آذاها في أحشائها، وإذا سكن ذلك الجنين جعلت تضع يدها على بطنها لماذا لا يتحرك؟ ما الذي حصل له؟ فهل نقدر ذلك يا عباد الله؟

    فيا لها من حقوق تحتاج إلى مجازاة، ووالله ثم والله مهما بالغ البار بالوالدين لم يؤد من الحقوق إلا القليل.

    فيا أيها العاق: يا أيها المضيع لأعظم الحقوق! يا من استعاض من بر الوالدين بالعقوق! -وما أكثر من عق الوالدين في هذه الأزمنة المظلمة!- يا من نسي ما يجب عليه من الحقوق! يا من غفل عما في يديه..! ألم تعلم أن بر الوالدين ديَّنٌ عليك، فهل وفيت بهذا الدين؟ فإنك سوف تجد غب ذلك من أولادك.. يا أيها العاق: يا من نسي الجميل! هل نسيت حملك في بطن أمك تسعة أشهر وكأنها تسع حجج؟

    هل نسيت ما حصل للأم من الكرب حين وضعك؟ فقد حصل والله ما يذيب المهج.

    هل نسيت الرضاع؟

    هل نسيت غسلها منك القاذورات بيدها؟

    هل نسيت ذلك السرير الذي في وسط حجرها؟

    هل نسيت عندما تفز في الليل المظلم، في الليل البارد، في الليل الشاتي، ثم تضفي عليك الغطاء؟

    هل نسيت الأم يا عبد الله؟

    إنها تتعب لراحتك، فإن أصابك مرض أو شكاية أظهرت من الأسف فوق النهاية، وأطالت الحزن والبكاء، وبذلت ما في وسعها لترتاح، ولو خُيرت بين حياتك وموتها، لاختارت حياتك بأعلى صوتها.. وكم حرمتها لذيذ المنام، فسهرت والناس نيام، وكم تلذذت برائحة ملابسك عند فقدك.. فيا لها من حقوق قابلها بعض الناس بالعقوق والنسيان عندما احتاجت إليه هذه الأم المسكينة، جعلها من أهون الأشياء عليه، نسيها وقدم عليها الأهل والأولاد بالإحسان، وقابل يديها بالنسيان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

    إنها أمك صَعُب عليك أمرها وهو يسير، فكم طلبت منك حاجة فقابلتها بالامتناع والاعتذار، وربما قلت بكل شناعة: اللهم أرحنا من هذه العجوز! أنسيت يا هذا زمن الطفولة؟! وربما دعتك لتنقذك من النار، ربما أيقظتك للصلاة، أو لطلب المعاش، فتقابلها بكل وقاحة: اللهم أرحنا من هذه العجوز..! الله أكبر يا عباد الله! كيف قابل العاق هذا الإحسان بالتقصير وهجرها، وما لها بعد الله سواه من مصير، هل نسي فزعها عندما يصيبه خوفٌ أو مرض؟!

    ثم تذكر يا من نسي الجميل! ويا من عق والده وأبعده! يا من اجتمع مع من اجتمع ليطلب مركزاً ليضم العجائز والشيوخ وكبار السن! أنسيت أباك؟! أنسيت والدك؟! ألم تتذكر تلك اللحظة -والله إنك لا تتذكرها- تلك اللحظة عندما بشر الأب بمجيئك، امتلأ فرحاً وسروراً، ثم بدأ يفكر بأي اسمٍ يسميك.. تذكر تلك الساعة، وتلك اللحظات، تذكر كدَّ والدك عليك فلا يهدأ على مدى الليالي والأيام.. يقتحم الشدائد، ويهيم على وجهه لطلب الرزق لأجلك، وتذكر فرحه عندما يراك وأنت في خير وعافية، وتذكر دفاعه عنك بيده ولسانه، وتذكر دعاءه لك في أوقات الإجابة، وتذكر كيف يكون حاله إذا تأخرت عن وقت المجيء، فهو يتململ كأنه على الجمر حتى تحضر وحتى تدخل البيت، لا يقر له قرار، ولا يهنأ بعيش حتى يراك.

    فيا أيها العاق! اعرف حق الوالدين.. هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.. فحذار من العقوق، فقد قال رسول الهدى ونبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة عاق) وقال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله العاق لوالديه) وقال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من سب أباه، لعن الله من سب أمه).

    اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم أصلحنا وأصلح نياتنا وذرياتنا، واجعلنا من البارين يا رب العالمين.

    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    عقوبة عقوق الوالدين

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى، وتدبروا ما جاء في الكتاب والسنة المطهرة، وتمسكوا بهما؛ فإن الإعراض عنهما يوحي بوخامة العاقبة.

    عباد الله: لقد ظهرت في هذه الأزمان المظلمة موجةٌ قويةٌ من العنف والسخط من بعض الأبناء والبنات للآباء والأمهات، وظهر من عدم الاحترام والتوقير، وما ذلك -يا عباد الله- إلا لأننا أعرضنا عن الكتاب والسنة، ففي القرآن والسنة نبأ عظيم، وفيه أن بر الوالدين فريضة لازمة، وواجب محتم، وعقوقهما حرام وذنب عظيم، وقد جعل الله بر الوالدين قرين توحيده وعبادته.

    فيا إخواني في الله: ألا يكفي بهذا الوعيد؟! يقول صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث) والديوث: هو الذي يقر الخبث في أهله.

    فالشاهد من هذا الحديث: أن العاق لا يدخل الجنة، ومن عق والده ووالدته فسوف يقيض الله له من يعقه عند الكبر.

    ولقد سمعتم بقصة الشاب الذي طلبت منه والدته أن يوصلها إلى بعض أقاربها، ووقف في وجهها، وهو يعطيها من الشروط، ويتوعدها إن تأخرت عن نصف ساعة، فلبت طلبه، وقال: إذا أتيت إلى الباب، وسمعت بوق السيارة ولم تخرجي فسأذهب وأتركك، فلما أتى بعد نصف ساعة، وأعلن بوق السيارة ولم تخرج الأم، ذهب غاضباً مغضباً على أمه، وارتطم بحجرة كبيرة.. وهو الآن لا يستطيع أن يجلس، ولا يستطيع أن يمشي ولا يتحرك إلا بلسانه، وهذا -والله ثم والله- بعض من العقوبة بسبب عقوقه والدته.

    وهذه قصة أخرى: كان شابٌ شريرٌ مدمنٌ للخمور، وكانت أمه تعظه وتنهاه عن هذه الطرق السيئة، ولكن كلما وقفت تنصحه، أشهر السكين في وجهها، فاستدعت رجال الأمن ليأخذوه، فأتوا وقالوا: نسجنه؟ قالت: لا، عالجوه.. انظروا إلى رحمة هذه الأم وحنانها.. فأدخل تحت العلاج، ولما مكث شهراً تحت العلاج، وخرج واتصل به قرناء السوء التي كانت تحذره منهم، اتصلوا به وأخذوه وبات عندهم ليلة، فاتصلت برجال الأمن: أين ابني؟ فبحثوا عنه، ووجدوه مرمياً في برميل القمامة!

    فإنه لما اتصل به جلساء السوء الذين كانت تنهاه الوالدة الحنون عن مرافقتهم ومصاحبتهم، اتصل بهم تلك الليلة، وأعطوه إبرة الهروين المدمر للمجتمعات وللشعوب، وهو نوع من المخدرات، دخل علينا عن طريق أعداء الإسلام والمسلمين حسداً وحقداً على الإسلام وأهله، فلما أعطوه تلك الإبرة مات بين أيديهم، وأصبح جثةً هامدةً، وصاروا يبحثون عن الخلاص، ولكن ما هو الخلاص؟ وما هي النهاية؟! لقد حملوه وألقوه في برميل الزبالة: وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ [الحج:18].

    انظروا -أيها الإخوة في الله- ماذا حصل من أثر العقوق وعواقبه.. وأصبحت هذه الأم في حالة حزنٍ شديدٍ عندما فقدت هذا الابن، وربما أهدت إليه الدعوات، وهي طالما أسدت إليه النصائح، ولكن لما عصى نصيحتها، مات شر ميتة، وحمل شر حمل، ووضع في برميل الزبالة، فتذكروا ذلك، وتفطنوا له.

    اللهم اجعلنا هداة مهتدين، اللهم اجعلنا بارين يا رب العالمين.

    ولكن إلى هذه الشفقة من هذه الأمة الحنون.. تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: (جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتيها -شقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بين ابنتيها- فأعجب شأنها ذلك عائشة رضي الله عنها، فذكرت الذي صنعت المرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنها لما رفعت تلك التمرة وهي محتاجة إليها، استطعمتها تلك البنتين وشقتها بينهما، فأعطت كل واحدة نصف تمرة، فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أوجب لها الجنة، أو أعتقها بها من النار) أي بهذه التمرة، فانظروا إلى هذا الجزاء العظيم من الله! فيا للأسف الشديد لما يصنع بعض أهل هذا الزمان مع الوالدين من التقصير الشديد والعقوق!

    أيها الإخوة: علينا أن نتقرب إلى الله، ونطيع الله جل وعلا حتى لا يسلط علينا أولادنا أو أهلنا، يقول بعض السلف: [[إني لأعصي الله وأرى ذلك في خلق دابتي وولدي وزوجتي]] فالله الله في التوبة النصوح والرجوع إلى الله عز وجل.

    اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم، الله أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تغيث قلوبنا بالإيمان.

    عباد الله: أكثروا من الصلاة والسلام على رسول الله كما أمركم الله بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً).

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام والمسلمين، اللهم اشدد وطأتك عليهم يا رب العالمين.

    اللهم أصلحنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعلنا وإياهم هداة مهتدين.

    اللهم انصر المجاهدين في سبيلك من المسلمين، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك من المسلمين، اللهم انصر من نصر الدين وأهله، اللهم انصر من أراد إعلاء كلمة (لا إله إلا الله) يا رب العالمين، اللهم اخذل من خذل الدين وأهله، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً له يا سميع الدعاء.

    اللهم دمر أعداء الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى والشيوعيين والملحدين والعلمانيين والبعثيين يا رب العالمين، اللهم اشدد عليهم وطأتك، اللهم اشدد عليهم وطأتك، وارفع عنهم يدك وعافيتك، اللهم مزقهم كل ممزق، اللهم اجعل بأسهم بينهم، اللهم دمرهم تدميراً يا سميع الدعاء، يا قريب الإجابة، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم أسقنا غيثاً مغيثاً، هنيئاً مريئاً، سحاً غدقاً، نافعاً غير ضار.. اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.. اللهم أغثنا.. اللهم أسقنا غيثاً مغيثاً، هنيئاً مريئاً، سحاً غدقاً، مجللاً طبقاً عاماً يا رب العالمين، نافعاً غير ضار، اللهم سقيا رحمة، اللهم إنا نستسقيك يا رب العالمين سقيا رحمة لا سقيا عذابٍ ولا هدمٍ ولا بلاءٍ ولا غرقٍ، اللهم أحي بلدك الميت، اللهم أحي بلدك الميت يا رب العالمين، اللهم انشر رحمتك على العباد يا من له الدنيا والآخرة، يا من لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.