إسلام ويب

تحريم الكبرللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن الله عز وجل ما حرم علينا الكبر إلا لحكمة يعلمها هو سبحانه وتعالى، وقد ظهر لنا بعضها، وخفي علينا بعضها، والكبر كما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث فقال: ( الكبر بطر الحق وغمط الناس ).

    والكبر لا يأتي من فراغ إنما له أسباب منها: العلم، والنسب، والجاه، والسلطان، وغيرها من الأسباب الباعثة إليه.

    وله أنواع وله علاج، والكبر من الأسباب التي تمنع قبول الحق واستماع النصيحة، وقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة التي تدل على ذم التكبر والابتعاد عنه.

    1.   

    سبب تحريم الكبر

    الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له من بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الكبير المتعال ذو العظمة والكبرياء والجلال والعزة التي لا ترام، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق.. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    يا عباد الله: اتقوا الله عز وجل واعلموا أن الله حرم الكبر والإعجاب؛ لأنهما يسلبان الفضائل ويكسبان الرذائل، وليس لمن استوليا عليه قبول النصح ولا قبول التأديب؛ لأن المتكبر يعتقد في نفسه أنه جليلٌ عظيم متعال عن رتبة المتعلمين، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بأنه: (بطر الحق وغمط الناس).

    والكبر والعجب من الصفات النفسية المرذولة، التي كثيراً ما تثير الغضب والحقد، وتورث العداوة والبغضاء، وتورث الاحتقار والازدراء بالناس واغتيابهم.

    الكبر يجافي الصدق وكظم الغيظ، وقبول النصح.

    الكبر يصد المرء عن النظر إلى عيوبه، ويحول بينه وبين العلم، وبينه وبين الانقياد للحق.

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الكبر بطر الحق) معناه: رده ودفعه وعدم قبوله وهو عالم به، سواءٌ كان من حقوق الله أو من حقوق عباده.

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (غمط الناس) معناه: احتقارهم وتنقصهم، وذلك ناشئ عن عجب الإنسان بنفسه وتعاظمه عليهم وتنغصهم بقوله وفعله.

    1.   

    أسباب الكبر

    وللكبر أسبابٌ كثيرة فقد تكون عن صفة كمال كالعلم والنسب والجاه والسلطان، وربما نشأ عن غرور ووهم؛ بحيث يعتقد أنه أكمل من غيره خطأً وجهلاً، وهذا برهان على نقص عقله، ولذلك يقول بعض العلماء: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخل من ذلك الكبر، قل أو كثر.

    العلم

    فإن كان الكبر ناشئاً عن العلم كان صاحبه مثالاً سيئاً، وقدوة رديئة، خصوصاً إذا دفعه الكبر إلى صفة ذميمة كالحسد والحقد، أو أفضى به إلى ارتكاب مظلمة من مظالم ارتكبها بيده أو لسانه، فإن ضرر هذا لا يقدر؛ لأن الناس يقتدون بالعلماء في أقوالهم وأفعالهم، فيستسهلون عند ذلك ارتكاب الجرائم وإشباع الصفات الذميمة، كمن يرى بعض العلماء يصلي في بيته، فإنهم يقتدون به ويقولون: الشيخ فلان يصلي في بيته، أو كما يرون بعض العلماء يحلق لحيته ويقولون: ذاك العالم الفلاني يحلق لحيته، أو يقولون: إن العالم الفلاني يستمع الأغاني، أو يقولون: إن العالم الفلاني يستعمل الربا، فإنه صار في هذا شر قدوة وأسوأها، فإن هذا إذا صدر من العلماء فإن فيه شراً عظيماً، وأيضاً لا ينتفع بعلمهم؛ لأنهم يكونون بعد ذلك ضعفاء الإرادة، ومن كان هذا شأنه فإن علمه وبالٌ عليه، وسوف يسأل عن علمه ماذا عمل به.

    أما العلم النافع: فهو الذي يربي الأنفس ويطهرها من الصفات الرديئة، ويعرف العبد بربه وبنفسه وخطر أمرها، وهذا يورث الخشية والتواضع، فيكون صاحبه مثالاً حسناً في الناس، وقدوةً صالحة في الأقوال والأفعال، هذا إذا كان الكبر في العلماء.

    النسب

    أما إذا كان الكبر ناشئاً عن النسب، فإنه ربما يكون سبباً للطعن في أنساب الآخرين، وقد يؤدي إلى احتقارهم وازدرائهم، وقد فصل المسألة رب العالمين بقوله: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] وفصلها رسول الهدى: {لا فضل لعجمي على عربي إلا بالتقوى}.

    الجاه والسلطان

    وإن كان الكبر ناشئاً عن الجاه والسلطان، فإنه غالباً يفضي إلى شر أنواع الظلم وانتهاك المحارم من حقوق الله وحقوق خلقه، مثل ألا يبالي بهم، ولا يسمع شكواهم وخاصة الضعفاء، ومثل أن يعرض عن النصيحة وعن العلم بالحق، فإنه في هذه الحالة يكون متكبراً مذموماً ممقوتاً.

    1.   

    أعظم أنواع الكبر وعلاجه

    والكبر أنواع، وأعظم أنواع الكبر: الكبر على الله وعلى رسله، وهذا من أشر أنواع الكبر، ومن أراد علاج الكبر فقد ذكره العلماء، فقال بعضهم: أولاً أن يعرف الإنسان ربه ويعرف نفسه، فإنه إذا عرف ربه حق المعرفة، علم أنه لا تليق العظمة والكبرياء إلا بالله جل وعلا، وإذا عرف نفسه علم أنه ضعيفٌ ذليل، لا يليق به إلا الخضوع لله والتواضع لرب العالمين والذلة لله، قال الله تعالى: قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [عبس:17-22] ويقول جل وعلا: هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الإنسان:1] ففي هذه الآيات إشارة إلى خلق الإنسان وإلى آخر أمره وإلى وسط أمره، أما أوله فإنه لم يكن شيئاً مذكوراً، وقد كان في حيز العدم دهوراً، ثم خلقه العزيز الحكيم من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم جعله عظاماً، ثم كسا العظام لحماً، ثم لما استتم الخلق جعله سميعاً بعد أن كان أصمَّ، وبصَّره بعد أن كان فاقد البصر، وقواه بعد أن كان ضعيفاً، وعلمه بعد أن كان جاهلاً، فمن كان هذا أوله، وهذه أحواله فمن أين له البطر والأشر والكبرياء والخيلاء، وهو الضعيف الحقير بالنسبة إلى قدرة الباري جل وعلا؟!

    فليتأمل العاقل -يا عباد الله- هل يليق الكبر بمن هذا أوله؟!

    وآخره أنه يسلب روحه! فهذا الإنسان الذي يجول ويصول يسلب روحه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته وحواسه وإدراكه وحركاته وجماله وجميع أحواله، فيعود جماداً كما كان أولاً، لا يبقى إلا شكل أعضائه وصورته، ولا حركة فيه، ثم يوضع في التراب في مثواه الأخير في القبر، فيصير جيفة منتنة كما كان في الأول نطفة قذرة، فتبلى أعضاؤه، وتتفتت أجزاؤها، وتنخر عظامه، ويأكل الدود أجزاءه، ويستقذره الإنسان، وأحسن أحواله أن يعود تراباً كما كان، ثم يحييه الذي خلقه أول مرة، فيقاسي البلاء والشدائد، والأهوال والمزعجات فيخرج من قبره كما أخبر الله تعالى بقوله: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [المعارج:43-44] فينظر إلى قيامة قائمة، وسماء منفرجة منشقة، وأرض مبدلة، وجبال مسيرة، ونجوم منكدرة، وشمس منكشفة، وأحوال مظلمة، وملائكة غلاظ شداد، وجهنم تزفر.

    فيا ويل المجرمين مما أمامهم في ذلك اليوم العظيم!

    اللهم اهدنا إلى أحسن الأخلاق والأعمال وأحبها إليك، لا يهدينا لأحسنها وأحبها إليك إلا أنت، اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين وأنت راضٍ عنا يا كريم.

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    بماذا يسعد المسلمون؟

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل واتبعوا أوامره، واجتنبوا نواهيه.

    إنما يسعد المسلمون بأن يتبعوا الحق ويدعوا إليه، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقبلوا النصيحة ممن ينصحهم، ويعملوا بها راضيةً نفوسهم، شاكرةً ألسنتهم غير مستكبرين ولا متعنتين، ولم يعمهم الهوى عن اتباع الحق، إذ بذلك تكمل لهم السعادة ويتم لهم النعيم.

    رجل يأكل عند الرسول صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال له: (كل بيمينك، قال: لا أستطيع -وهو متعافِ ولكن منعه الكبر- فدعا عليه صلى الله عليه وسلم فقال: لا استطعت! فما رفعها إلى فيه) وقد كثر المتكبرون في وقتنا الحاضر عن قبول الحق، نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم.

    أمة الإسلام: لا تكون السعادة في من فشا فيه داء الكبر، فاستحكم وتكبر عن قبول النصح من الناصح وإرشاد المرشد، فإن المرء إذا لم يقبل نصيحة الناصح كان راضياً عن نفسه، وإذا رضي عن نفسه عمي عن عيوبها، فلا يؤثر فيها نصحٌ ولا ينفع معها إرشاد؛ لأن الغرور متحكم فيها والشهوات محيطةٌ بها، فإذا أراد الله بعبده خيراً بصره بعيوب نفسه، فأصلحها واتهمها دائماً بالنقص، وطالبها بالكمال، حتى تلتحق بالنفوس الزكية والأرواح الطاهرة، وهكذا كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: [[رحم الله امرأ أهدى إلي عيوب نفسي]] هذا دعاء من أمير المؤمنين إلى من يبصره بعيوب نفسه وإلى من يقول له: أخطأت في كذا؟ لماذا عملت كذا؟

    رضي الله عنهم وأرضاهم؛ لأنهم يفرحون إذا نبههم أحد بعيوب أنفسهم، ويعدون ذلك من باب النصيحة ولم يتكبروا.

    1.   

    بعض الآيات والأحاديث التي تدل على ذم التكبر

    وقد ورد في ذم التكبر آيات وأحاديث تبين أنه شر، كما قال تعالى: كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر:35] ويقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60].

    في السنة أيضاً مما يحذر من التكبر أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يقول: (لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي: (العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني شيئاً منهما عذبته) ويقول أيضاً صلى الله عليه وسلم: (يقول الله جل وعلا: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في النار) ويقول صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتلٍ جواظ مستكبر) رواه البخاري ومسلم.

    التقى عبد الله بن عمر بـعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، التقيا على المروة، فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو بن العاص، وبقي عبد الله بن عمر يبكي رضي الله عنه، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن ، قال: هذا -يعني: عبد الله بن عمرو بن العاص -زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، كبه الله على وجهه في النار).

    وورد أيضاً في الحديث أنه: (يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، يساقون إلى سجنٍ في جهنم يقال له: بولس، تعلوه نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال) ويقول صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجلٍ: يا رسول الله! إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً، ونعله حسناً، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس).

    عباد الله: الخير والهدي في اتباع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار، وصلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56].

    اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وارضَ اللهم عن أصحاب رسولك أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم أدر عليهم دائرة السوء، اللهم ارفع عنهم يدك وعافيتك، اللهم مزقهم كل ممزق، اللهم دمر اليهود والنصارى المبشرين، اللهم اشدد عليهم وطأتك، اللهم أبعدهم عن بلدان المسلمين يا رب العالمين، اللهم قاتل الشيوعيين، وانصر المجاهدين عليهم يا رب العالمين، اللهم انصر المجاهدين في برك وبحرك، اللهم ثبت أقدامهم وانصرهم على عدوك وعدوهم.

    اللهم أصلح شباب الإسلام والمسلمين، اللهم اجعلهم سلماً لأوليائك، حرباً على أعدائك يا رب العالمين، اللهم أظهر بهم الحق ودينك، اللهم أظهر بهم الدين والحق الذي رضيته يا رب العالمين، اللهم أصلح إمام المسلمين وارزقه الجلساء الصالحين الناصحين.

    اللهم أصلح أولادنا ونساءنا، واجعلهم قرة أعينٍ لنا، واجعلهم هداة مهتدين، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن جميع بلدان المسلمين عامة يا رب العالمين.

    رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90] (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.