إسلام ويب

المعاصي وعواقبهاللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • المعاصي والذنوب قد كثرت في زماننا هذا، بل قد جاهر الناس بالذنوب دون حياء ودون خوف من الله وعقوباته، والله جل وعلا أمرنا بطاعته وانتهاج شرعه، ونهانا وحذرنا من معصيته ومخالفة أمره، وذكر لنا قصصاًلكثير من المجتمعات التي عتت عن أمره فأنزل بها بأسه وعقوبته.

    1.   

    الله جل وعلا يأمر بطاعته وينهى عن معصيته

    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، ذي البطش الشديد والفعال لما يريد، لا تنفعه طاعة المطيع، ولا تضره معصية العاصي، بل هو الغني الحميد، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمةً للعاملين بشيراً ونذيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً.

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجلَّ واعلموا أن الله تبارك وتعالى أوجب طاعته وطاعة رسوله، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ [الأنفال:20-21] ويقول جلَّ وعلا: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر:7] ويقول ربكم جلَّ وعلا: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران:32].

    عباد الله: إن الله يأمر بهذه الآيات الكريمات، يأمر بطاعته وطاعة رسوله، وركَّب على ذلك السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، ونهى عن معصيته ومعصية رسوله، ورتب على ذلك من العقوبات ما لا يعد ولا يحصى، ولا يحد ولا يستقصى، ولهذا ختم الآيتين الأوليين بذكر شدة عقابه لمن عصاه ولمن عصى رسوله، وختم الآيتين اللتين في سورة النور بالوعيد، فقال: فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63].

    عباد الله: إن المعاصي هي التي تجر إلى الشقاء والبأس والنقمة، وأن الطاعات والأعمال الصالحة ذريعةٌ ووسيلة للصلاح والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، إننا نشكو من كثرة الحوادث والنوازل، ولا نفكر أبداً فيما يجر هذه الحوادث لنا وفيما يسبب تلك النوازل لنا؛ لأننا لا نعتني بكلام الله ولا بهدي رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا نهتم بالأخبار التي نبهنا عليها وحذرنا منها في القرآن والسنة النبوية، ولم نهتم بما بُين لنا من النافع والضار، وذلك برغم ما ندعيه نحن المسلمين من حب الله ورسوله، ونسمع الآيات ونسمع الأحاديث تصرح بتحريم الحرام، والتحذير في الانتهاك في الحرمات، وكأننا لم نقصد في ذلك البلاغ، فللذنوب والمعاصي عقوبات تتنوع، وعلى قدر الجرائم تكون العقوبة، فتارة تكون العقوبة في الدين، وهي من أعظم العقوبات، وهي أن يحال بين العاصي المدمن على الذنوب وبين الإيمان، وبينه وبين حسن الخاتمة كما قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5] وقال تعالى: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام:110] ولكن العاصي لا يرى أنه مصابٌ في دينه، لا يرى أنه مصاب في دينه ولا يرى أن النكتة التي نكتت في قلبه من أثر المعاصي، فتزداد وتعلو حتى تصير كالران، كما قال تعالى: وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام:110].

    وتارة تكون عقوبة المعاصي في الأبدان والأموال من خسف ومسخ وإهلاك، وأخذ على غرة وغفلة، اسألوا أهل اليمن هل جاءهم إنذارٌ قبل أن يأتيهم الزلزال، اسألوا أهل الخفجي هل جاءهم إنذار قبل أن تأتيهم الرياح المدمرة أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ [النحل:45-47].. أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:97-99].

    1.   

    آثار المعاصي والذنوب

    عباد الله: لا تغتروا بما بُسط لكم من النعمة، فإنه بُسط على من كان قبلكم من النعمة، فظنوا أن الإمهال إهمال، وجاءهم أمر الله وهم غافلون، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون، وما أخذ الله قوماً إلا عند غرتهم وسلوتهم ونعمتهم، فلا تغتروا بالله، فإن أخذه أليم شديد.

    سلب النعم بسبب المعصية

    يخبرنا تعالى في كتابه العزيز عن قوم نسوا ما ذكرهم الله به، ففتح عليهم أبواب كل شيء استدراجاً فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:44-45].

    فيا أيها المسلمون: أفيقوا من رقدتكم وانتبهوا من غفلتكم قبل أن يطرقكم من أمر الله ما لا طاقة لكم به، والحذر

    الحذر!

    ليست هذه خطباً تقال، وليس كلاماً نقوله، إنما هي إنذارات، ولنخرج من المسئولية أمام الله عز وجلَّ، الحذر الحذر من العقوبات والمثلاث التي حلت بالأمم الماضية والقرون الخالية، فلم تغنِ عنهم قوتهم وسلطانهم، لما جاءهم من عقاب الله وسطوته وبأسه ما حال بينهم وبين الشهوات، مما هو معدٌ ومرصد لأمثالهم وأشباههم، وما هي من الظالمين ببعيد.

    المعاصي سبب لغضب الله ولعنته وسخطه

    عباد الله: إن الله تبارك وتعالى إذا أُطيع رضي، وإذا رضي بارك، وليس لبركته نهاية، وإذا عصي غضب، وإذا غضب لعن، ولعنته تبلغ السابع من الولد.

    عباد الله: أما ترون ظهور هذه المنكرات التي انتشرت في ناديكم، في الحاضرة والبادية، في كل أسواق المسلمين، فلم يشمئز منها قلب، ولم يتمعر منها وجه، فأين الغيرة الدينية؟ أين الغيرة الدينية يا أمة الإسلام؟! هذه الصلاة تقام، وهي من أعظم الشعائر الإسلامية، والكثير من الذين يدعون الإسلام لا يعترفون بها ولا يؤدونها، وإذا قيل لهم: أدوا الصلاة، قالوا: لستم بربنا، ولستم بمسئولين عنا!

    الله أكبر! إنه رد للحق، لقد تعالى أهل الباطل، نسأل الله عز وجل أن يهديهم أو يرد كيدهم في نحورهم، زيادة على ذلك إهمال الآباء للأولاد، فإنهم لا يأمرونهم بالصلاة ولا يحثونهم عليها، بل يحثونهم أن يمارسوا اللعب بالكرة في شوارع المسلمين في أوقات الصلوات، ولا يهتمون لذلك، فإنهم مسئولون أمام الله يوم القيامة، فليعدوا للسؤال جواباً، والكثير من الذين يدعون الإسلام لا يعرفون المساجد إلا يوم الجمعة، فتباً لهم لتضييع باقي فروض الله -وهي الصلوات الخمس- التي فرضها الله على العباد في اليوم والليلة.

    1.   

    بعض المعاصي المتفشية في الأمة

    لقد فشت المعاصي عند الناس، وصارت عند الكثير بصفة مباحات.

    معصية الغناء

    إن الأغاني تشاع وتذاع في البيوت والشوارع والسيارات من غير إنكار ولا خوف من العظيم الجبار الذي بيده أزمة الأمور، وإذا قيل للمتمادي بفسقه المستمع للأغاني: اتقِ الله، قال: ساعة لك، وساعة لدينك، أوحى إليه الشيطان هذه الكلمات، إنا لله وإنا إليه راجعون! والويل لمن قال على الله غير الحق، ولقد أوحى إليه الشيطان -والعياذ بالله- هذه العبارة، يا أخي! الأغاني حرام، فمن أحلها لك ساعةوحرمها عليك في الساعة الأخرى؟!

    الأغاني حرام في الشريعة الإسلامية سواء كانت ساعة أو دقيقة أو برهة من الزمن، وقد حذر منها الإسلام تحذيراً بالغاً، ولكن ران على القلوب الران.

    التبرج والسفور

    أمة الإسلام: إن السفور من بعض النساء قد انتشر، وما ذاك إلا لإهمال الرجال القوامين على النساء، وترك الحبل على الغارب، فإنهن يخرجن إلى الأسواق متجملات متعطرات، فاتنات مفتونات وبدون مبالاة، أين الرجال؟ أين الشيمة وأين الحشمة؟

    شرب الدخان وتعليق الصور

    أمة الإسلام: لقد قل الحياء عند الكثير من أهل الإسلام، لقد قل عند الكثير من أهل الإسلام، حتى صار اقتراف المحرمات ظاهراً ويرتكبها علانية، فتراهم يشربون الدخان -أم الخبائث- الذي اتفق كثير من العلماء على تحريمه، ويباع في أسواق المسلمين، وثمنه حرام واستعماله حرام، فإنا لله وإنا إليه راجعون!

    كذلك ابتليت شوارع المسلمين بكثرة الصور ذوات الأرواح وعرضها في الأسواق تباع، وإدخالها في البيوت وإخراج ملائكة الرحمة من البيوت وإدخال الشياطين.

    حلق اللحية

    كذلك اعتاد البعض المقلدون للغرب، المقلدون للإفرنج، المقلدون لأعداء الإسلام اعتادوا أن يعتدوا على حلق اللحية، واعتدوا على الرجولة يقتلونها، فصاروا يحلقون اللحى، وحلق اللحية حرام، شاءوا أم أبوا, رضوا أم سخطوا، ورد في ذلك أحاديث كثيرة تبين أن حلق اللحية حرام، وحلق اللحية من التشبه بالنساء، ومن التشبه بالمجوس، ومن التشبه بالإفرنج، ومن التشبه باليهود {ومن تشبه بقومٍ فهو منهم}.

    ترفعوا عن ذلك يا أمة الإسلام، ابتعدوا عن المعاصي بشتى أنواعها، احذروا عقوبة الله، احذروا تغييره، فإنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا غيَّر العباد غُير عليهم جَزَاءً وِفَاقاً [النبأ:26].. وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:46] فتوبوا إلى الله جميعاً -أيها المؤمنون- لعلكم ترحمون، وقوموا لله مثنى وفرادى بقوة وثبات، وليأخذ بعضكم على يد بعض حتى يرجع الأمر إلى نصابه ويكون السداد والصواب؛ لتفوزوا غداً بثواب الله وتأمنوا من نقمته وعقابه.

    اللهم أصلح أحوال المسلمين أجمعين، اللهم اهدنا صراطك المستقيم، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    على من تنزل العقوبات

    الحمد لله كما أمر، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا شريك له على رغم من جحد به أو كفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيرًا.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل واحذروا عواقب الذنوب والمعاصي، فإنها تجلب النقم وتسلب النعم.

    عباد الله: جاء في حديث روته عائشة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قالت: قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم. إذا كثر الخبث).

    عباد الله: إذا كثر الخبث لا يحول دون عذاب الله شيء، بالرغم من وجود الصالحين والعلماء، وقد وردت أحاديث متعددة بعناوين مختلفة في معنى التواصي بالخير، والمنع عن الشر، وإلا فإن الله سبحانه سوف يغار، إذا انتهك العباد محارمه، وتعدوا الحدود، وسوف يسلط عذاباً من عنده.

    عباد الله: روى حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده! لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث الله عليكم عذاباً من عنده، ثم لتدعنه ولا يستجيب لكم) أجل -يا عباد الله- كيف يشتكي المسلمون من الحوادث والنوازل التي تفاجئهم بين فينة وأخرى، وقد تغيرت أحوالهم وحياتهم رأساً على عقب، بل يجب على المسلمين أن يفكروا إذا نزلت عليهم مصيبة أو فاجعة أنها لم تنزل بهم إلا أنهم كانوا يستحقون ذلك بما كسبت أيديهم.

    جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب، فيصبحون قد مسخوا قردةً وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس فيقولون: خسف الليلة في بني فلان وخسف الليلة في بني فلان بدار فلان، ولترسلن عليهم حجارةً من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور، ولترسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عاداً على قبائل فيها وعلى دور لشربهم الخمر، ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا، وقطيعة الرحم) روى هذا الحديث الإمام أحمد والبيهقي وصححه الحاكم.

    عباد الله: لا شك في أن هذه هي الأمور التي تسبب الكوارث والنكبات كالزلازل والأعاصير والفيضانات والمجاعات واصطدام القطارات والسيارات والطائرات وغيرها من الحوادث التي تتجدد كل يوم، وكذلك الأمراض والمصائب التي انتشرت في كل مكان، فإنا لله وإنا إليه راجعون!

    عباد الله: علينا أن نرجع عما نحن فيه من التقصير، ونقلع عن الذنوب ونتوب إلى الله، فإنه يتوب على من استغفر، ويتوب على من تاب.

    عباد الله: اعلموا أنكم ستوقفون بين يدي الله، ويسألكم عما استرعاكم عليه، فأعدوا للسؤال جواباً، وللجواب صواباً، وصلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاة صلىَّ الله عليه بها عشراً).

    اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين المهديين، أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي، وعن سائر أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

    اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، أسألك أن تردنا إليك رداً جميلاً، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم أعزنا بالإسلام، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفقنا وإياهم إلى ما تحبه وترضاه، اللهم جنبنا وإياهم ما تبغضه وتأباه، اللهم اجعلنا وإياهم هداة مهتدين، اللهم أرنا وإياهم الحق حقاً، وارزقنا وإياهم اتباعه، وأرنا وإياهم الباطل باطلاً، وارزقنا وإياهم اجتنابه.

    اللهم انصر المجاهدين في سبيلك، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك، اللهم ثبت أقدامهم وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين.

    اللهم أصلح أولادنا ونساءنا، واجعلهم قرة أعين لنا، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلادنا هذه خاصة، وعن جميع بلدان المسلمين عامة يا رب العالمين رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10].

    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.