إسلام ويب

الحج الأكبرللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • حينما يعقد الناس مؤتمراتهم الدنيوية سعياً وراء المصالح، وبحثاً عن الحلول في سبيل التخلص من مشكلات الدنيا؛ عندئذٍ تنطلق كوكبة من طلاب الآخرة لعقد مؤتمرهم الإسلامي السنوي في رحاب الأرض الحرام، ولينجزوا بذلك خطوة في طريقهم إلى الله.

    1.   

    حكم الحج وآدابه

    الحمد لله، الحمد لله على ما له من الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة، والنعم السابغة، أحمده سبحانه وأشكره، ولا أحصي ثناءً عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    أيها الناس! اتقوا الله عز وجل.

    عباد الله، إن الله -جلَّ وعلا- شرع الحج إلى بيته الحرام، وجعله ركناً من أركان الإسلام، وهو كذلك في العمر مرةً واحدةً، فمن زاد فهو تطوعٌ، والله لا يضيع أجر المحسنين.

    عباد الله! هناك عند بيت الله الحرام وفي المشاعر المقدسة، يجتمع المسلمون ليؤدوا واجباً عليهم، فهنيئاً للمسلمين إن عرفوا قدر هذا الاجتماع، ثم هنيئاً للمسلمين إن عرفوا قدر هذا الاجتماع.

    أمة الإسلام! إنه موسمٌ عظيم لبَّى فيه المسلمون دعوة الله عز وجل، قال سبحانه: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:27-29].

    نعم يا عباد الله! إنها منافعٌ كثيرة تحصل في ذلك الاجتماع العام للمسلمين في تقوية دينهم، وإصلاح دنياهم في قوتهم واتحادهم.

    نعم يا عباد الله! يحصل في ذلك الموسم العظيم التعارف بين المسلمين، وتقوى صلتهم والروابط بينهم، فيا له من موسمٍ عظيم! ويا لها من فرصةٍ ثمينة! ومناسبةٍ قويمة! لا تحصل لغير المسلمين.

    فوائد قصد البيت الحرام

    اجتماعٌ يلتقون فيه من جميع أقطار الأرض متجهين إلى الله الواحد القهار، فهنيئاً لهم وهم يتجهون إلى تلك البقاع؛ ليجددوا صلتهم بالخالق العظيم، يدفعهم الإيمان، ويحدوهم الشوق، وتقودهم الرغبة فيما عند الله من الخيرات والمغفرة، مؤمنين حق الإيمان بأن الحج ركنٌ من أركان الإسلام، تطبيقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان} ورغبةً فيما عند الله من الأجر العظيم، حيث يقول رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم: {مَن حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه} ويقول صلى الله عليه وسلم: {العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة} ويقول -أيضاً- صلى الله عليه وسلم: {تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكيرُ خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثوابٌ إلا الجنة}.

    وجوب الحج على الفور

    عباد الله! الحج واجبٌ على المستطيع على الفور، فلقد خطب نبيكم صلى الله عليه وسلم، فقال: {يا أيها الناس! قد فُرِضَ عليكم الحج، فحجوا، فقال رجلٌ: أكل عامٍ يا رسول الله؟! فسكت الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى قالها الرجل ثلاثاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلت: نعم لوجبت، ولما استطعتم. وفي رواية: الحج مرة، فمن زاد، فهو تطوع} وفي الأثر عن عمر رضي الله عنه وأرضاه، قال: [[لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار، فينظروا كل من له جدة ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين]].

    فاتقوا الله يا من تستطيعون أداء الفريضة، وتتأخرون عن أدائها! اتقوا الله -جلَّ وعلا- قبل أن يأتيكم الموت، وقبل أن ينزل بكم هادم اللذات وأنتم مفرطون، فقدر ورد في الأثر عن علي رضي الله عنه وأرضاه، قال: [[من ملك زاداً وراحلةً تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً]].

    1.   

    ما ينبغي لمن عزم على سفر الحج

    التخلص من الديون والمظالم

    عباد الله! اعلموا أنه إذا عزم المسلم على السفر إلى الحج، أو العمرة، استحب له أن يُوصي أهله وأصحابه بتقوى الله عز وجل، وهي فعل أوامره واجتناب نواهيه، وينبغي أن يكتب ما لَه من الدَّين، ويُشهِد على ذلك، ويجب عليه المبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب استجابةً لله حيث يقول: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].

    وحقيقة التوبة هي: الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها، والندم على ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده للناس مظالم من نفسٍ، أو مالٍ، أو عرضٍ، ردها عليهم، أو تحللها منهم قبل سفره، فقد حث على ذلكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: {من كان عنده مظلمة لأخيه من مالٍ، أو عرضٍ فليحلله اليوم قبل ألاَّ يكون دينارٌ، ولا درهم، إن كان له عمل صالح، أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات صاحبه، فحمل عليه}.

    تعلم أحكام الحج

    كذلك -يا عبد الله- ينبغي للحاج أن يتعلم ما يشرع له في حجته وعمرته، ويتفقه ويسأل عَمَّا أشكل عليه، ويختار الرفقة الصالحة، ليكون على بصيرة، ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار، ويحذر أن يصحب معه آلات اللهو، بل يحرص على الذكر والاستغفار، ودعاء الله جلَّ وعلا، ويتضرع إليه ويتلو القرآن ويتدبر معانيه، ويحافظ على الصلوات في الجماعة، ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال، ويتحرز من الخوض فيما لا يعنيه، ويحذر من الإفراط في المزاح، ويصون لسانه -أيضاً- من الكذب، والغيبة، والنميمة، والسخرية بأصحابه وغيره من إخوانه المسلمين، وينبغي له بذلَ البِر في أصحابه، وكفَّ الأذى عنهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة.

    هذه بعض آداب الحج والعمرة فالزموها، وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وجنبني وإياكم ما يبغضه ويأباه، وأسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم حجاً مبروراً، وأن يجعل سعينا مشكوراً، وذنبنا مغفوراً، إنه غفور رحيم.

    وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المؤمنين، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    فضل الإيمان والعمل الصالح

    الحمد لله مشرف الأيام بعضها على بعض، ومصرف الأحكام بالإبرام والنقض، وموقظ القلوب الغافلة بالتذكير والوعظ، أحمده سبحانه وأشكره على ما أولانا من الإنعام والإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    أيها الناس! اتقوا الله عز وجل وأطيعوه.

    عباد الله! اعلموا علم اليقين أن الله جلَّ وعلا أعدَّ لمن آمن به وعمل الصالحات خيراً كثيراً، وقد ورد ذلك في كتاب الله، فاسمعوا إلى ذلك يا عباد الله!

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

    وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:25].

    واسمعوا أيضاً يا عباد الله! إلى هذا الوعد الكريم، لمن آمن وعمل صالحاً: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [العنكبوت:7].

    واسمع إلى الوعد يا عبد الله! وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً [النساء:124].

    واسمع الوعد يا عبد الله! وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [المائدة:9].

    ويقول ربنا جلَّ وعلا في الذين آمنوا وعملوا الصالحات: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس:9-10].

    وأيضاً يا عبد الله! إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً * خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً [الكهف:107-108].

    ثم يا عبد الله! الذين آمنوا وعملوا الصالحات استثناهم الله من الخسران، بعد أن أقسم جل وعلا، فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3].

    فضل العمل الصالح في عشر ذي الحجة

    فبادروا -رحمكم الله- بالأعمال الصالحة، واغتنموا الفرصة، واسمعوا ما دمتم في وقت الإمكان؛ فإن الله جلَّ وعلا أقسم بهذه الأيام -أيام عشر ذي الحجة- في محكم البيان، والتي قال فيها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: {ما من أيامٍ العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بماله ونفسه، ولم يرجع من ذلك بشيء} رواه البخاري.

    فيا عباد الله! استقبلوها بالأعمال الصالحات، بالإكثار من نوافل العبادة، من الصلاة، والصدقات، والذكر، وقراءة القرآن، والاستغفار، وارفعوا أصواتكم بالتكبير والتهليل في كل مجتمع، وفي كل مكان، فإن هذه سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه عادة سلفكم الصالح، فإنهم كانوا يخرجون إلى الأسواق يكبرون ويهللون، فاقتدوا بهم رحمكم الله، ولا يمنعكم الحياء أن ترفعوا أصواتكم بالتكبير والتهليل، (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً) ما أجمل المسلمين لو رفعوا أصواتهم بهذا الذكر في كل مكان! الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

    عبـاد الله! صـلوا على رسـول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد القائل: {من صلَّى عليَّ صلاةً، صلى الله عليه بها عشراً}.

    عباد الله! أمة الإسلام! يا من ترغبون في الخير، سُئِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة، قال: {يكفر السنة الماضية والباقية} رواه مسلم ورواه الترمذي أيضاً إلا أنه قال: {صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يُكِّفر السنة التي بعده والسنة التي قبله} فاغتنموا ذلك يا عباد الله! فإن هذا فضلٌ عظيم، ولا تحرموا أنفسكم هذا الفضل.

    اللهم ارض عن خلفاء رسولك أجمعين: أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين.

    اللهم اشدد وطأتك على أعداء الإسلام وأعداء المسلمين.

    اللهم أصلحنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا.

    اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها.

    اللهم وحد صفوف المسلمين، واجمع كملتهم على الحق يا رب العالمين.

    اللهم أصلح أحوال المسلمين، اللهم أصلح أحوال المسلمين.

    اللهم أصلح أحوال المسلمين.

    اللهم من قدم إلى هذه البلاد يريد أن يحج ويعتمر، فاجعل حجه مبروراً، وسعيه مشكوراً، وذنبه مغفوراً، واجمعنا وإياه في جنات النعيم، ومن أتى إلى هذه البلاد ليفسد ويؤذي المسلمين في بيتك وفي المشاعر المقدسة، فاجعل منيته في طريقه، واجعله فريسةً للسباع، وأغرقه في البحر قبل أن يأتي إلى هذه البلاد يا رب العالمين، يا قوي يا متين، يا عزيز يا حكيم، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أصلح فساد قلوبنا وردنا إليك رداً جميلاً، اللهم اغفر لنا ولوالِدينا، ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، برحمتك يا أرحم الراحمين.

    عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.