إسلام ويب

أشراط الساعة وفتنة الدجالللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • أشراط الساعة هي علاماتها التي تحدث بين يديها، ولعل أهمها وأكبرها فتنة المسيح الدجال، وقد حذر الأنبياء عليهم السلام أممهم من هذه الفتنة، لأنها فتنة عظيمة، وقد جعلها الله كذلك بأن جعل للمسيح الدجال إمكانات خارقة للعادة، بعيدة عن قدرة البشر.

    1.   

    أشراط الساعة

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].

    أما بعــد:

    أيها الناس: اعلموا علم اليقين أن الساعة آتية لا شك فيها ولا ريب، ومصداق ذلك من كلام الله جل وعلا: إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ [غافر:59] بل ينكرون ويكذبون والعياذ بالله، فاسمعوا الوعيد الأكيد لمن كذب بالساعة، قال الله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً * إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً * لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان:11-14].

    ثم اعلموا يا عباد الله! أن الله عز وجلَّ لم يُطلع أحداً من خلقه على علم الساعة، لا ملكاً من الملائكة مقرباً، ولا نبياً من الأنبياء مرسلاً، بل استأثر بعلمها وحده لا شريك له قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [لقمان:34] وقال جل وعلا: يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الأعراف:187].

    وقد سأل جبريل عليه السلام نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال: (متى الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما المسئول عنها بأعلم من السائل) أنت جبريل، وتأتي بالوحي من عند الله، لو كان أحدٌ يعلمها لعلمت أنت يا جبريل، وسأخبرك عن أشراطها -وهذا في رواية البخاري - وفي رواية مسلم عن أماراتها، قال: (إذا ولدت الأمة ربها) وفي رواية مسلم: (إذا ولدت الأمة ربتها، وإذا تطاول رعاة الإبل في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله) ثم تلا نبينا صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ [لقمان:34] وأنا أشهد على ذلك أن الله عليم خبير، وصدق الله: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء:87].

    وللساعة -يا عباد الله- آيات واضحة إذا ظهرت فإنه لا ينفع إيمان بعد خروجها، قال الله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً [الأنعام:158] إذا رأى الناس الآيات آمنوا وصدقوا ولكن لا ينفعهم ذلك، إذا خرج الدجال أو طلعت الشمس من المغرب، أو خرجت الدابة التي تَسمُ الناس، أو خرج من أشراط الساعة ما الله به عليم, فإن الناس حينئذٍ يؤمنون ويصدقون فعند ذلك لا ينفعهم الإيمان.

    قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير الآية السابقة: وذلك قبل يوم القيامة كائن من أمارات الساعة وأشراطها حين يرون شيئاً من أشراط الساعة، كما قال البخاري رحمه الله في تفسير هذه الآية: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمن من عليها) أي: كل من على وجه الأرض يؤمن، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأشراط الساعة وأماراتها، وما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق يجب اعتقاده والتصديق به.

    1.   

    فتنة المسيح الدجال

    ذكر صلى الله عليه وسلم للساعة أشراطاً كثيرة منها ما مضى، ومنها ما هو حاضر، ومنها ما هو مستقبل، وأبلغ ما يكون من أشراطها وأعظمه فتنة هي فتنة المسيح الدجال -أعاذني الله وإياكم من فتنة المسيح الدجال- فقد صح عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمرٌ أكبر من الدجال، وإنه ما من نبي إلا وقد أنذر به أمته، وإنه يجيء معه بمثل الجنة والنار) فتنة عظيمة يا عباد الله، فتنة كبرى، اللهم أجرنا من مضلات الفتن، يجيء معه بمثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها جنة نارٌ تحرق، والتي يقول إنها نار ماء عذب طيب، ثم يقول الناصح الأمين صلى الله عليه وسلم: (فمن أدرك ذلك منكم فليقع فيه) أي: في ناره، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم, إنه شاب قطط، أعور العين اليمنى، مكتوب بين عينيه كفر، يقرأها كل مؤمن كاتبٌ وغير كاتب، فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه بفواتيح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته، إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يميناً وعاث شمالاً).

    فاثبتوا يا عباد الله! قلنا: يا رسول الله! وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعون يوماً، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم, قلنا: يا رسول الله! فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم، قال: لا، اقدروا له قدره، قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذراً، وأسبغه ضروعاً، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم -فتن يا عباد الله- ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلاً ممتلأً شبابا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل ووجهه يضحك) وفي رواية: (يقول لهذا الشاب: أوما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب، فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى رجليه، ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم, فيستوي قائماً -فتنة يا عباد الله! اثبتوا- ثم يقول: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، فيأخذه الدجال ليذبحه فلا يسلط عليه).

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليفرن الناس من الدجال حتى يلحقوا بالجبال, قالت أم شريك: فأين العرب يومئذٍ؟ قال: هم قليل) ويتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفاً، ويخرج همته المدينة ، فتصرف الملائكة وجهه عنها؛ لأن الله جعل على كل باب منها ملكين يمنعانه من الدخول.

    فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين -أي: حلتين- مصبوغتين بورس أو زعفران، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات.

    ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه، فيطلب الدجال حتى يدركه بباب لدٍّ فيقتله، ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلم قوماً قد عصمهم الله من الدجال، ويمسح بوجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

    عباد الله! سبحان من مكّن هذا الدجال، سبحان الرب العظيم، سبحان القادر المقتدر الذي مكّن هذا الدجال من هذه المعجزات، مكّنه فتنة للعباد، وبين لهم العلامات التي تبين بطلان ما ادعاه وفساده, فإنه أعور ناقص في ذاته، وأنه مكتوب في عينيه: " كفر " يقرأه كل مؤمن، إنه إذا قتل الرجل ثم أحياه لم يقدر عليه بعد ذلك، فهو ناقص في قدرته، إن جنته نار، وناره ماء طيب عذب، فما جاء به الدجال فهو باطل.

    إن الدجال يا عباد الله خلق مخلوق من مخلوقات الله، وإنه يفنى ويقتل، يقتله عيسى بن مريم عليه السلام، وإنه في الأرض لا في السماء, وكل هذه صفات مخلوق ناقص، التي تبرهن على أنه ليس بإله.

    فعليكم -عباد الله- بالإيمان الصادق بالله، قووا إيمانكم بالله، التجئوا إلى الله، تعرفوا إلى الله ينجيكم من الشدائد إذا نزلت بكم.

    اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تثبتنا على قولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، اللهم اجعلنا هداة مهتدين، اللهم اجعلنا بك مؤمنين وبملائكتك وبكتبك وبرسلك وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، اللهم اجعلنا من الطائفة الذين لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمرك يا ألله، اللهم ثبتنا على قولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، اللهم أجرنا من مضلات الفتن، ونعوذ بك اللهم من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات, ونعوذ بك من النار ونعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، إنك على كل شيء قدير، اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    من أهوال يوم القيامة

    الحمد لله الذي استأثر بعلم الساعة، ولم يُطلع عليها أحداً من خلقه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، قال وقوله الحق: لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً [الأعراف:187] أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا رب لنا سواه, هو مولانا فنعم المولى ونعم النصير.

    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي أخبر بآيات تكون قبل الساعة، وهو الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

    أما بعــد:

    أيها الناس! اتقوا الله عز وجل، وأعدوا العدة والأهبة إلى يوم القيامة، وكلنا ولله الحمد يؤمن بيوم القيامة، ونعلم ونقرأ أننا نبعث بعد الموت، ومن لم يؤمن بيوم البعث والنشور فهو كافرٌ والعياذ بالله، قال الله تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن:7] وفي يوم البعث -يا عباد الله- تكون أمور وأهوالٌ عظيمة, جمعها أحد الوعاظ في هذه الموعظة، فقال:

    مثل لنفسك أيها المغرور     يوم القيامة والسماء تمور

    قد كورت شمس النهار وأضعفت     حراً على رأس العباد تفور

    وإذا الجبال تقلعت بأصولها     ورأيتها مثل السحاب تسير

    وإذا العشار تعطلت عن أهلها     خلت الديار فما بها معمور

    وإذا النجوم تساقطت وتناثرت     وتبدلت بعد الضياء كدور

    وإذا الوحوش لدى القيامة أحضرت     وتقول للأملاك أين نسير؟

    فيقال سيروا تشهدون فضائحاً     وعجائباً قد أحضرت وأمور

    وإذا الجنين بأمه متعلق      خوف الحساب وقلبه مذعور

    هذا بلا ذنب يخاف لهوله     كيف المقيم على الذنوب دهور

    كل هذا -يا عباد الله- سوف يحصل يوم القيامة وأشد من ذلك، ولكن قبل يوم القيامة -كما ذكرنا- آيات وعلامات تدل على قيام الساعة، أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبر الله عنها في كتابه العزيز منها: الدجال, والدابة, ويأجوج ومأجوج, ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر، وطلوع الشمس من المغرب، وحدوث زلازل وخسوف أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فما علينا إلا أن نلتجئ إلى الله، نلتجئ إلى أرحم الراحمين، لعله أن يقوي إيماننا فلا تضرنا الفتن إنه أرحم الراحمين.

    عباد الله! إن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة, وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، وصلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى علي مرة صلّى الله عليه بها عشراً).

    اللهم صلِّ وسلم وبارك وزد صلاة وتسليماً على إمامنا وقدوتنا ونبينا محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين, وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين في كل مكان يا رب العالمين، اللهم دمّر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم اجعل بأسهم بينهم، اللهم دمّرهم تدميراً يا رب العالمين، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه, واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً له يا سميع الدعاء، حسبنا الله ونعم الوكيل.

    اللهم أصلح أئمة المسلمين، وولاة أمورهم في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم وأصلحنا جميعاً وأصلح لنا وأصلح بنا, واهدنا واهد لنا واهد بنا، واجعلنا هداة مهتدين يا رب العالمين.

    اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا؛ واللواط والسفور والتبرج، والأفلام الخليعة، والتمثيليات الماجنة، والأغاني الشريرة، اللهم ارفعها عنا وعن جميع المسلمين يا رب العالمين، وطهّر بلادنا وبلدان المسلمين منها إنك على كل شيء قدير، اللهم املأ قلوبنا من محبتك, ومن خشيتك, ومن معرفتك, ومن الأنس بقربك, واملأها حكمة وعلماً، اللهم طهر قلوبنا من النفاق والشكوك والشبهات والشهوات، ومن الغل والشحناء والعداوة للمسلمين يا رب العالمين.

    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

    عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا.

    واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.