إسلام ويب

سلسلة منهاج المسلم - (172)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لقد شرع الإسلام النكاح ورغب فيه، وبين فوائده ومحاسنه، ولكنه لم يفتح الباب فيه على مصراعيه، فلم يجز الزواج بأي امرأة كانت؛ بل جعل النساء أنواعاً في حكم الزواج بهن؛ فهناك نساء يجوز الزواج بهن مطلقاً، وهناك نساء محرمات تحريماً مؤبداً، وذلك بالنسب والمصاهرة والرضاع، وهناك نساء محرمات تحريماً مؤقتاً لسبب من الأسباب، فإذا زال السبب زال التحريم.

    1.   

    نكاح المحرمات

    الحمد لله؛ نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

    أما بعد:

    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة؛ ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، ذلكم الكتاب الحاوي للشريعة الإسلامية بكاملها عقيدة وآداباً وأخلاقاً وعبادات وأحكاماً، وقد انتهى بنا الدرس إلى [نكاح المحرمات] أي: الأنكحة المحرمة.

    1.   

    المحرمات تحريماً مؤبداً

    [أولاً: المحرمات تحريماً مؤبداً].

    أولاً: المحرمات بالنسب

    [أولاً: المحرمات بالنسب وهن: الأم والجدة مطلقاً، ومهما علت] الجدة وجدة الجدة وهكذا [والبنت وبنتها ومهما نزلت] بنت بنت البنت وهكذا [وبنت الابن وبنتها مهما نزلت] بنت ابنك وبنتها وهكذا [والأخت مطلقاً وبناتها وبنات ابنها مهما نزلن، والعمة مطلقاً ومهما علت، والخالة مطلقاً ومهما علت، وبنت الأخ مطلقاً، وبنت ابنته مهما نزلت، وذلك لقول الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ [النساء:23]].

    إذاً: المحرمات بالنسب هن: الأم والجدة مطلقاً ومهما علت، والبنت وبنتها ومهما نزلت، أي: بنت البنت وبنت بنت بنتك وهكذا، وبنت الابن وبنتها مهما نزلت، أي: بنت ابنك وبنتها وهكذا، والأخت مطلقاً وبناتها وبنات ابنها مهما نزلن، والعمة مطلقاً ومهما علت، والخالة مطلقاً ومهما علت أيضاً، وبنت الأخ مطلقاً، وبنت ابنه وبنت ابنته مهما نزلت، وذلك كله لقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ [النساء:23].

    ثانياً: المحرمات بالمصاهرة

    [ثانياً: المحرمات بالمصاهرة] أي: بالزواج [وهن: زوجة الأب] زوجة أبيك محرمة عليك [وزوجة الجد] كزوجة الأب محرمة عليك [مهما علا] الجد [وذلك لقوله تعالى: وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:22]] والآباء والجدود واحد [وأم الزوجة وجدتها مهما علت، وبنت الزوجة إن دخل بالأم] أما إن عقد على الأم فقط وما دخل بها فله أن يتزوج ابنتها ولا حرج [وكذا بنت بنت الزوجة] فبنت بنت زوجتك لا تحل لك [أو بنت ابنها] كذلك لا تحل لك، وذلك [لقوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23]] أي: لا إثم ولا حرج [وزوجة الابن أو ابن الابن] زوجة الابن محرمة [لقوله تعالى: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23].

    ثالثاً: المحرمات بالرضاع

    [ثالثاً: المحرمات بالرضاع، وهن: جميع من حرمن بالنسب من الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت] الكل محرمات بالرضاع [لقوله صلى الله عليه وسلم: ( يحرم بالرضاع ما يحرم من النسب )] الذي يحرم بالنسب يحرم بالرضاع.

    [والرضاع المحرم ما كان دون الحولين] أي: دون العامين، أما فوق العامين فليس بمحرم، فإذا أرضعته وهو في عمر ستة أشهر أو ثمانية أو سنة فهذا هو الرضاع المحرم، أما بعد الحولين فليس يحرم أبداً [وتتحقق معه حصول لبن حقيقة إلى جوف الرضيع مما يعتبر إرضاعاً] ليس مجرد أن يمص الثدي [لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحرم المصة ولا المصتان )] لابد وأن يتغذى الرضيع باللبن ويزيد في دمه وجسمه [لأن المصة شيء تافه لا يصل معه لبن إلى الجوف لقلته].

    1.   

    تنبيهات في باب المحرمات تحريماً مؤبداً

    [تنبيهات]

    أولاً: زوج المرضعة يعتبر أباً للرضيع

    [أولاً: زوج المرضعة] زوج الذي أرضعت الطفل [يعتبر أباً للرضيع] أي: للذي رضع، فأيما امرأة أرضعت طفلاً فزوج المرضعة يعتبر أباً للرضيع [فأولاده من غير المرضعة إخوة له] أولاد هذا الرجل من غير المرضعة إخوة للذي رضع، فإذا كان هناك رجل وتحته ثلاث نسوة، واحدة منهن أرضعت طفلاً، فكل أولاد هذا الرجل إخوة لهذا الرضيع؛ لأنه أباً للجميع [ويحرم عليه أمهات أبيه] وزوجات أبيه؛ فلو طلق زوجاته فلا يتزوجهن الذي رضع من امرأته؛ لأنهن أصبحن زوجات أبيه، وزوجات الأب محرمات، و( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) [وأخواته وعماته وخالاته كافة] فمن رضع من امرأة رجل أصبح زوجها أباً له وأخته عمة له، وهكذا [كما أن المرضعة جميع أولادها من أي زوج هم إخوة للرضيع] المرضعة التي أرضعت هذا الطفل جميع أولادها ومن أي زوج هم إخوة لذلك الرضيع الذي رضع منها [وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لـعائشة رضي الله عنها: ( ائذني لـأفلح أخي أبي القعيس فإنه عمك )] جاء أفلح يستأذن ليدخل على عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم فامتنعت، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: ( ائذني لـأفلح أخي أبي القعيس فإنه عمك)؛ لأن زوجة أبي القعيس أرضعت عائشة رضي الله عنها وهي طفلة صغيرة، فـأفلح هو عمها ولا حرج [( وكانت امرأته )] أي: امرأة أبي القعيس [( قد أرضعت عائشة رضي الله عنها ). فأثبت الحديث العمومة من الرضاع، فيتبعها إذاً كل ما ذكر].

    ثانياً: إخوة الرضيع وأخواته لا يحرم عليهم أحد ممن حرم على الرضيع

    [ثانياً: إخوة الرضيع وأخواته لا يحرم عليهم أحد ممن حرم على الرضيع] جميع أولاد المرأة المرضعة وأولاد زوجها إخواناً للذي رضع من المرأة، أما إخوانه من أبيه وأمه ليسوا إخواناً لهؤلاء أبداً [لأنهم لم يرضعوا مثله، فيباح للأخ أن يتزوج من أرضعت أخاه] المرأة التي أرضعت أخاك يجوز أن تتزوجها [أو أمها أو ابنتها، كما يباح للأخت أن تتزوج صاحب اللبن الذي رضع منه أخوها أو أختها، أو أباه أو ابنه مثلاً] الكل جائز.

    ثالثاً: حكم زوجة الابن من الرضاع

    [ثالثاً: هل تعتبر زوجة الابن من الرضاع كزوجة الابن من الصلب فتحرم؟ الجمهور على اعتبارها كحليلة الابن] فتحرم [ومن رأى غير ذلك احتج بأن حليلة الابن محرمة بالمصاهرة] لا بالرضاعة [والرضاع لا يحرم إلا ما يحرم النسب فقط] هذه مسألة خلافية، فزوجة ابنك من الرضاع هل تحرم عليك أم لا تحرم؟ فيها خلاف.

    رابعاً: يحرم أبداً على الرجل أن يتزوج امرأته التي لاعنها

    [رابعاً: الملاعنة: يحرم أبداً على الرجل أن يتزوج امرأته التي لاعنها] فإذا اتهم رجل امرأته بالزنا وتحاكما عند القاضي وتلاعنا، أي: لاعنته ولاعنها وبانت منه، فلا تحل له أبداً [لقوله صلى الله عليه وسلم: ( المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبداً )] فالرجل الذي يتهم زوجته بالفاحشة، ويشهد أربع شهادات ويلاعن، وتشهد هي كذلك أربع شهادات والخامسة لعان، ويفرق بينهما تفريقاً أبدياً، لا يصح أن يتزوجها بعد ذلك، ولو تزوجت سبعة من الناس، فقد حرمت عليه أبداً.

    1.   

    المحرمات تحريماً مؤقتاً

    والآن مع التحريم المؤقت، أي ليس دائماً [المحرمات تحريماً مؤقتاً وهن].

    أولاً: أخت الزوجة إلى أن تطلق أختها وتنقضي عدتها أو تموت

    [أولاً: أخت الزوجة إلى أن تطلق أختها وتنقضي عدتها أو تموت؛ لقوله تعالى في سياق بيان المحرمات: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء:23]] من كان تحته زوجة لا يجوز أن يتزوج أختها إلا إذا ماتت وانتهت عدتها أو طلقها وانتهت عدتها، أما أن يجمع بين الأختين فلا.

    ثانياً: عمة الزوجة أو خالتها

    [ثانياً: عمة الزوجة أو خالتها] عمة زوجتك أو خالتها [فلا تنكح حتى تطلق ابنة أخيها أو ابنة أختها وتنقضي عدتها أو تتوفى؛ لقول أبي هريرة رضي الله عنه: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها )] فلا تجمع المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها أبداً.

    ثالثاً: المحصنة

    [ثالثاً: المحصنة (أي المتزوجة) حتى تطلق أو تؤيم] بمن يموت [وتنقضي عدتها] فلا تتزوجها إلا إذا مات زوجها أو طلقها وانتهت عدتها [لقوله تعالى في سياق بيان المحرمات: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:24]] فذكر المحرمات وذكر المحصنات من النساء.

    رابعاً: المعتدة من طلاق أو وفاة حتى تنقضي عدتها

    [رابعاً: المعتدة من طلاق أو وفاة حتى تنقضي عدتها] المعتدة من طلاق أو وفاة لا يجوز أن تخطب ولا تتزوج حتى تنقضي عدتها [ويحرم خطبتها كذلك] حتى الخطبة لا يجوز أن تُخطب وهي معتدة [ولا مانع من التعريض؛ كقوله مثلاً: إني فيكم راغب] أو إن لي عندكم حاجة لكن لا يسمي شيئاً، فقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا، أو كقوله لأبيها أو لأمها: إن لي عندكم حاجة [وذلك لقوله سبحانه: وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ [البقرة:235]] أي: تنتهي العدة.

    خامساً: المطلقة ثلاثاً حتى تنكح زوجاً آخر

    [خامساً: المطلقة ثلاثاً] لا تحل [حتى تنكح زوجاً آخر وتفارقه بطلاق أو موت وتنقضي عدتها] المطلقة ثلاث تطليقات لا يتزوج بها من كانت معه حتى تنكح زوجاً غيره، فالمطلقة ثلاثاً تحرم على زوجها حتى تتزوج ويطلقها زوجها الثاني أو يموت [وذلك لقوله تعالى: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ [البقرة:230]] أي: للذي طلق ثلاث طلقات متباينة [حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [البقرة:230]] يطلقها أو يموت عنها.

    سادساً: الزانية حتى تتوب من الزنا وتنقضي عدتها منه

    [سادساً] وأخيراً [الزانية حتى تتوب من الزنا ويعلم ذلك منها يقيناً] أنها تابت حقيقة [وتنقضي عدتها منه] أي: من الزنا [وذلك لقوله تعالى: وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النور:3]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله )] أي: لا يتزوج إلا بامرأة زانية.

    معاشر المستمعين! هذه هي المحرمات في النكاح وهي كالمحرمات من الطعام واللباس.

    وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

    1.   

    الأسئلة

    حكم من تزوج امرأة وأنجب منها أطفالاً ثم اكتشف أنها أخته من الرضاعة

    السؤال: ما حكم من تزوج بامرأة وأنجب منها أطفالاً ثم اكتشف أن زوجته أخته من الرضاعة؟

    الجواب: سائل كريم يقول: ما حكم المؤمن يتزوج امرأة وينجب منها أولاداً بنين وبنات ثم يعلم بأنها أخته من الرضاعة؟

    يفارقها ويصلها ويحبها في الله، وهي أم أولاده، وهي أخته ولو عاش معها خمسين سنة.

    مداخلة: والأطفال ينسبون إليه؟

    الشيخ: أولاده ينفق عليهم ويربيهم، وهي كذلك تربيهم وتحسن إليهم.

    حكم من جمع وقصر وهو مسافر ثم وصل إلى بلده وقت الصلاة الثانية

    السؤال: يقول السائل: كنت في سفر وصليت الظهر والعصر جمعاً وقصراً ثم وصلت إلى مكة قبل صلاة العصر فهل أعيدها؟

    الجواب: سائل كريم يقول: خرجت مسافراً فأدركتني الصلاة فجمعت بين الظهر والعصر ثم دخلت البلد فوجدتهم يصلون العصر فهل أصلي معهم العصر؟

    إن وجدتهم في مسجد وأنت فيه فصل ولا تبق جالساً، أما إن كنت في بيتك أو في فندقك فلا تعد الصلاة، لكن إذا دخلت المسجد ووجدتهم يصلون فصلِّ معهم لا محالة.

    حكم زواج الرجل من امرأة قد طلق أختها

    السؤال: إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً بائناً، ثم تزوج أختها، ثم طلقها وأراد أن يرجع زوجته الأولى بعدما تزوجت فهل تحل له؟

    الجواب: سائل يقول: رجل تزوج امرأة ثم طلقها طلاقاً بائناً فهل يجوز له أن يتزوج أختها؟

    يجوز، فالمحرم هو الجمع بينهما -وليس هنا جمع- ولا يتزوج الأخرى إلا إذا انتهت الأولى من عدتها.

    وإذا تزوج رجل امرأة ثم طلقها طلاقاً بائناً، ولها أخت فله أن يتزوجها، ثم طلق أختها وأراد أن يتزوج الأولى إذا انتهت عدة أختها تزوج الأولى ولا حرج.

    حكم استعمال المنشفة بعد الوضوء

    السؤال: هل يجوز بعدما أنتهي من الوضوء أن أنشف وجهي ويدي بالمنشفة؟

    الجواب: سائل كريم يقول: إذا توضأت فهل يجوز لي أن أنشف وجهي ويدي بمنشفة أو بمنديل ورقي؟

    يجوز.. يجوز.. يجوز، نعم الرسول لم يقبل، ولكنه أراد ذلك له، وما نهى أمته عن ذلك.

    المفاضلة بين التراويح وقيام الليل في رمضان

    السؤال: ما هو الأفضل في رمضان: صلاة التراويح أم قيام الليل؟

    الجواب: سائل يقول: أي الصلاتين أفضل في رمضان: التراويح أم قيام الليل؟

    كله فاضل، وكله أجر، وكله عظيم، والذي يفعله كله خير، ومن استطاع أن يصلي التراويح ويقوم الليل ويجمع بينهما فليفعل، وأكثر الناس يفعلون.

    القول الراجح في نبوة ذي القرنين

    السؤال: هل ذو القرنين الذي ذكر في سورة الكهف نبي أم ملك؟

    الجواب: سائل كريم يقول: ذو القرنين الذي ذكر في سورة الكهف كان نبي أم ماذا؟

    الذي عليه أكثر العلماء أنه نبي، وإلا كيف يوحى إليه وهو غير نبي؟

    حكم امتناع المرأة عن الحمل عند عجزها عن القيام بتربية أبنائها

    السؤال: امرأة لديها ثمانية أطفال -والحمد لله- وهي متعبة وأطفالها لا زالوا صغاراً، فهل يجوز لها أن تستعمل الحبوب لمنع الحمل أو ما يسمى باللولب؟

    الجواب: سائل يقول: امرأة مؤمنة تحتها ثمانية أولاد وكبرت وتعبت وأصبحت عاجزة، فهل يجوز لها أن تستعمل الحبوب أو يعزل عنها زوجها؟

    إذا كانت للضرورة فلا بأس، أما لغير الضرورة فلا يجوز.

    وقت القيلولة

    السؤال: ما هو وقت القيلولة؟ هل هو بعد الظهر أم قبل الظهر؟

    الجواب: كلاهما قيلولة، متى قِلت أنت فهي قيلولتك، فإن نمت قبل الظهر فأنت في القيلولة، وإن نمت بعد الظهر فأنت في القيلولة.

    حكم صيام من أكل أو شرب ناسياً

    السؤال: كنت صائماً صيام تطوع وشربت الماء ناسياً فهل أكمل صومي؟

    الجواب: سائل كريم يقول: كنت صائماً متطوعاً فشربت ناسياً فماذا علي؟

    لك أجر ولا عليك شيء أبداً، ولا تعد الصوم ولا تفطر، أكمل صومك، وصومك صحيح ولا حرج.

    حكم رضاعة الرجل من زوجته

    السؤال: هل تحرم الزوجة على الزوج إذا كان يداعبها ومص من ثديها الحليب؟

    الجواب: سائل كريم يقول: إذا داعب الفحل زوجته وامتص ثديها وحصل له لبن بذلك، فهل تصبح أمه وهي زوجته؟

    ما بعد الحولين لا يحرِّم. هذا بعد الحولين أم بعد عشرين سنة؟!!

    حكم الصلاة عن الميت

    السؤال: يقول السائل: توفي أخي فهل لي أن أصلي له ركعتين وأدعو له بالمغفرة؟

    الجواب: بهلول يقول: توفي أخي، فهل يجوز لي أن أصلي له ركعتين وأدعو له؟

    صل ركعتين لله وادع لأخيك، ولكن لا تصل له، فلا صلاة إلا لله، قل: أصلي لله ركعتين أتوسل بهما إلى الله ليستجيب دعائي، ثم ادع لأخيك، أو صم يوماً لله من أجل أن تدعو لأخيك، لكن لا تصم لأخيك وهكذا، فالعبادة لله ليس للمخلوق.

    وقت صلاة الضحى.. وعدد ركعاتها

    السؤال: في أي وقت تصلى صلاة الضحى؟ وكم عدد ركعاتها؟

    الجواب: سائل يقول: في أي وقت تصلى صلاة الضحى وكم عدد ركعاتها؟

    إذا ارتفعت الشمس قدر مترين من فوق الأرض دخل وقت الضحى، ويصلى إلى أن يبقى على الظهر ربع ساعة أو عشرين دقيقة، هذا الوقت كله لصلاة ضحى.

    والعدد من ركعتين إلى اثنتي عشرة ركعة، والمتوسط ثمان ركعات.

    معنى قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس ..)

    السؤال: ما معنى قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [المجادلة:11]؟

    الجواب: بهلول يقول: ما معنى قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [المجادلة:11]؟

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه فيجيء الرجل يريد أن يجلس فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: تفسحوا لأخيكم ليجلس، والآن المدرس لما يأتي شخص -مثلاً- لو قال لكم: تفسحوا في المجلس فيجب أن تتفسحوا ليجلس، وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا [المجادلة:11] أي: قوموا.

    حكم دفع الأجرة لمن يقرأ القرآن

    السؤال: ما حكم من أحضر شيخاً كبيراً إلى بيته ليقرأ له القرآن بأجرة؟

    الجواب: سائل يقول: ما حكم المؤمن يأتي بحافظ قرآن إلى بيته ويقول له: اقرأ القرآن وهو يسمع ثم يعطيه مقابلاً لذلك؟

    أقول: إذا كان خلا من كل المعوقات، وإنما فقط يقول له: يا أخي أنت تحفظ القرآن فتعال اقرأ عندنا في بيتنا؛ لنسمع قرآنك، فيسمع هو وأولاده ثم يكرمه بعد ذلك فلا حرج أبداً. أما إن كان يأتي به ويعطيه مقابل قراءته فلا يجوز.

    حكم سنة المغرب البعدية

    السؤال: هل صلاة ركعتين بعد المغرب من السنن المؤكدة؟

    الجواب: من السنن المستحبة التي لا يتركها أهل الإيمان.

    حكم إفطار من دعي إلى وليمة وهو صائم

    السؤال: يقول السائل: كنت مدعواً إلى طعام عرس وكنت صائماً فهل يجوز لي أن أفطر؟

    الجواب: سائل يقول: أنا صائم ودعيت إلى وليمة عرس فهل يجوز لي أن أفطر؟

    إن قلت: إني صائم فعفوا عنك فبها ونعمت، وإن قالوا: لابد وأن تأكل معنا، فكل معهم واقض ذلك اليوم.

    حكم حب امرأة صالحة من النساء وليست محرماً

    السؤال: سائل يقول: أحببت أختاً مؤمنة وهي داعية إلى الله وليست من محارمي، فهل فعلي هذا صحيح؟

    الجواب: سائل يقول: أحببت مؤمنة داعية إلى الله وليست بأختي، فهل هذا الحب يجوز؟

    إذا كان هذا لا يؤدي إلى أن تجلس معها وتكشف عن وجهها وتتصل بها وتتحدث معها فإنه يجوز، أما إذا كان هذا الحب يقودك ويسوغ لك إلى أن تفجر فإنه لا يجوز لا يجوز لا يجوز.

    حكم إهداء ثواب الصلاة للميت

    السؤال: هذا معقب يعقب عن الذي توفي أخوه وأراد أن يصلي له ركعتين، ثم يهدي ثواب هاتين الركعتين لأخيه، فهل هذا الفعل جائز؟

    الجواب: لقد بينت ما سألت، وأن قول: أصلي لأخي ركعتين كلام باطل، وإنما يصلي لله ركعتين ويدعو بعدها لأخيه أن يرحمه الله، فلا يقول: أصلي لأخي ركعتين! لا يجوز هذا الكلام أبداً في الأرض ولا في السماء: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ [الأنعام:162] ليس لفلان، فيصلي ركعتين لله يتقرب بهما إلى الله، فإذا تقرب وسأل استجاب الله له ورحم أخاه المؤمن الذي صلى من أجله.

    حكم من حلف على شيء يعتقد صحته ثم تبين له خلاف ذلك

    السؤال: يقول السائل: حلفت يميناً أنني ما قلت شيئاً، وبعد فترة شككت أني قلت، فهل علي كفارة يمين؟

    الجواب: سائل كريم يقول: حلفت بالله أني ما فعلت كذا ولا قلت كذا، وبعد ذلك تذكرت أنني فعلت أو قلت، فهل علي كفارة؟

    لا كفارة عليك؛ لأن الحلف هو أن تقول: والله ما عندي، فإذا وجدت بعد ذلك فلا مانع؛ لأنك حلفت على شيء كنت تعتقده، فإذا قلت: والله إن فلاناً سافر وأنت تعتقد أنه سافر ثم تبين لك أنه لم يسافر فلا كفارة عليك، الكفارة لا تكون إذا قلت -مثلاً-: والله لا أفعل وأنت قادر على ذلك.

    حكم من ترك الصلاة والصيام جهلاً منه وكفارة ذلك

    السؤال: يقول السائل: إن والدتي لم تكن تصلي الصلوات المفروضة جهلاً منها وكذلك الصيام، فما الحكم وهي لا تدري كم أفطرت من أيام؟

    الجواب: يجب أن يجالسها وأن يحملها على أن تصلي وتصوم إن كانت قادرة على الصيام، وإن كانت عاجزة فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً، أو هو يطعم عنها، وأما الصلاة فلا تفارقها أبداً حتى تموت أو تفقد عقلها.

    نكتفي بهذا القدر، وصلى الله على نبينا محمد.