إسلام ويب

سلسلة منهاج المسلم - (105)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • هناك أحكام تتعلق بالميت من وفاته إلى دفنه؛ كتغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، ولكل واحد من هذه الأمور أحكام وشروط وصفات ينبغي معرفتها والعمل بها مع الموتى المسلمين، حتى تكون حياتنا وموتنا سائرتين على الشرع المطهر: كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    أحكام الجنائز.. تابع ذكر ما ينبغي من وفاة الميت إلى دفنه

    الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل وهلك.

    معشر الأبناء والإخوان! إننا على عادتنا في سالف أيامنا ندرس في هذه الليلة المباركة ليلة الخميس كتاب منهاج المسلم، ونحن فيما يتعلق بالوفاة، وأحكام الموت، وانتهينا إلى [المادة الثانية: فيما ينبغي من وفاته إلى دفنه]، أي: فيما ينبغي للميت -وكلنا سنموت- من ساعة وفاته إلى دفنه.

    أولاً: الإعلان عن وفاته

    قال المؤلف: [ أولاً: الإعلان عن وفاته:] يستحب أن يعلن أن فلاناً قد توفي؛ ليحضر الناس الصلاة، ويشهدوا الدفن، ولكن ليس بالإعلانات العلنية في الشوارع والأزقة، وإنما بين الإخوان فقط.

    ثانياً: تحريم النياحة وجواز البكاء

    [ ثانياً: تحريم النياحة] وهي: البكاء بالصوت العالي، [وجواز البكاء] أما البكاء بدون صوت أو بالدموع فقط فهو من المستحبات.

    ثالثاً: تحريم الإحداد أكثر من ثلاثة أيام

    [ ثالثاً: تحريم الإحداد أكثر من ثلاثة أيام] لا تحد امرأة على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها فأربعة أشهر وعشر ليالٍ.

    رابعاً: قضاء دينه

    [ رابعاً: قضاء دينه] إذا كان الميت عليه دين، فينبغي على أوليائه أن يقضوا دينه ويسددوه.

    خامساً: الاسترجاع والدعاء والصبر

    [خامساً: الاسترجاع، والدعاء، والصبر] فإذا توفي شخص فإننا نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اغفر له وارحمه، فلا جزع ولا سخط ولا غضب.

    سادساً: وجوب تغسيله

    [ سادساً: وجوب تغسيله] وجوب تغسيل الميت ذكراً كان أو أنثى، كبيراً أو صغيراً [ إذا مات المسلم صغيراً أو كبيراً وجب تغسيله سواء كان جسده كاملاً أو كان بعضه فقط ] كرجل قطعت رجله أو بعض يده أو كذا [والذي لا يغسل من موتى المسلمين هو شهيد المعركة] فقط، من مات في الجهاد لا يغسل كما سيأتي بيانه [الذي سقط قتيلاً بأيدي الكفار في ميدان الجهاد في سبيل الله تعالى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم] للمؤمنين من أصحابه وغيرهم [ ( لا تغسلوهم ) ] يعني: الشهداء. لماذا يا رسول الله؟ قال معللاً:[ ( فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة ) ] يبعث الشهيد يوم القيامة والدم يسيل منه كما استشهد.

    سابعاً: صفة غسل الميت

    [سابعاً: صفة غسل الميت: لو أفرغ الماء على جسد الميت، وذلك حتى عم الماء سائره لأجزأ ذلك] لو صب الماء على جسد الميت حتى عمه كاملاً، واكتفي بهذا أجزأ ولا حرج [ ولكن الصفة المستحبة الكاملة هي: أن يوضع الميت على شيء مرتفع] كخشبة [ويتولى غسله أمين] لا يعرف بالخيانة ولا بالغش ولا بالكذب [صالح] ليس فاسقاً ولا فاجراً، وذلك [لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليغسل موتاكم المأمونون )] يعني: ليغسل موتاكم يا معشر المؤمنين الذي تأتمنونهم.

    كيف يغسل؟

    قال: [فيعصر بطنه] يضغط على بطن الميت [برفق] وليس بشدة [لما عسى أن يخرج منه من أذى] لما يعصر بطنه قد يخرج منه أذى، من عذرة ونحوها [ثم يلف] أي: الغاسل الأمين [على يده خرقة، وينوي غسله] كنية غسل الجنابة [ثم يغسل فرجه، وما به من أذى] كدم أو بول أو عذرة [ثم ينزع الخرقة -ويرميها- ويوضئه وضوء الصلاة] فيغسل كفيه، ويدخل الماء إلى فمه وأنفه، ويوضئه وضوء الصلاة [ثم يغسل سائر جسده بادئاً بأعلاه إلى أسفله، يغسله ثلاثاً] ثلاث مرات [وإن لم يحصل نقاء غسله خمساً] إذا بقي فيه بعض الأوساخ، يغسله خمساً ولا حرج [ويجعل في الغسلات الأخيرة صابوناً ونحوه] هذه هي الصورة المستحبة الفاضلة، أما المجزئة الكافية فيصب عليه الماء حتى يعمه.

    قال: [وإن كان الميت مسلمة] ليس مسلماً ذكراً [نقضت ضفائر شعرها وغسلت] إذا كان شعرها مضفوراً ينقض ويغسل [ثم أعيد ضفرها بعد ذلك] لما يغسل شعرها يضفر بعد ذلك [ ( إذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل بشعر ابنته هكذا ) ] وهي زينب رضي الله عنها وأرضاها [ثم يوضع عليه الحنوط، الطيب ونحوه] والطيب له أنواع مختلفة، ويقال فيه الحنوط.

    ثامناً: من عجز عن غسله يمم

    [ثامناً: من عجز عن غسله يمم] كما نتيمم للصلاة، فيمسح وجهه وكفيه [إذا لم يوجد ماء] لغسل الميت [أو] وجد الماء ولكن [مات رجل بين نساء] كأن لم يوجد رجل في القرية، فالمرأة لا تغسل الرجل إلا إذا كان زوجها [أو امرأة بين رجال يمم] أي: هذا الميت ولا يغسل [وكفن، وصلي عليه ودفن، ويقوم التيمم مقام الغسل عند العجز كالجنب إذا عجز عن الغسل تيمم وصلى] ولا حرج [ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا ماتت المرأة مع رجال ليس معهم امرأة غيرها، والرجل مع النساء ليس معهن رجل غيره، فإنهما ييممان ويدفنان ). وهما بمنزلة من لم يجد الماء] أي: كأنهما ما وجدا الماء.

    تاسعاً: تغسيل أحد الزوجين صاحبه

    [تاسعاً: تغسيل أحد الزوجين صاحبه] الزوجة تغسل زوجها، والزوج يغسل زوجته [يجوز للرجل أن يغسل امرأته، وللمرأة أن تغسل زوجها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لـعائشة رضي الله عنها: ( لو مت لغسلتك وكفنتك ). ولأن علياً رضي الله عنه غسل فاطمة رضي الله عنها] لما توفيت بعد والدها بكذا شهر [كما يجوز للمرأة أن تغسل الصبي -الطفل- ابن ست سنوات فأقل] فإن تجاوز السنة السادسة من عمره غسله الرجل [وأما تغسيل الرجل الصبية فقد كرهه أهل العلم] إن كان عمر الصبية أربع سنوات أو ثلاث سنوات أو خمس سنوات فإنه يكره أن يغسلها الرجل، والأفضل أن تغسلها المرأة.

    عاشراً: وجوب تكفينه

    [عاشراً: وجوب تكفينه: يجب أن يكفن المسلم إذا غسل بما يستر سائر جسده، فقد كفن مصعب بن عمير من شهداء أحد رضي الله عنه في بردة قصيرة، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغطوا رأسه وجسده، وأن يغطوا رجليه بالإذخر -نبات-] معروف؛ لأن البردة كانت من رقبته إلى كعبيه أو ركبتيه، فبقي رأسه مكشوفاً، ورجلاه مكشوفتان، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضعوا الإذخر على ما ظهر من جسده، والإذخر نبت طيب الرائحة [فدل هذا على فرضية تغطية سائر الجسد] هذا الحديث دليل على وجوب تغطية جسم الميت كاملاً، فلا يبقى فيه جزء مكشوف.

    الحادي عشر: استحباب بياض الكفن ونظافته

    [الحادي عشر: استحباب بياض الكفن ونظافته] يستحب أن يكون الكفن من القماش الأبيض، وأن يكون نظيفاً غير نجس أو ليس فيه أوساخ [يستحب أن يكون الكفن أبيض نظيفاً، جديداً كان أو قديماً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم )] يستجب لرجالنا وأطفالنا أن يلبسوا البياض دائماً وأبداً، والطفل الذي يلبس الثوب كالملك، فإذا ألبسوه تلك ملابس اليهود والنصارى أصبح كالشيطان، ويستحب أن يغسل الميت، ويكفن في ثياب بيضاء، فالذين يلبسون البنطلونات أو السراويل السوداء والبيضاء ليسوا على وفق ما يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم [كما يستحب أن يجمر الكفن بالعود] أي: يبخر بالعود [لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثاً )] أي: إذا بخرتم كفن الميت فاجعلوه ثلاث مرات [وأن يكون] الكفن [ثلاث لفائف للرجل] اللفافة الأولى تلف على الميت، وتضاف لفافة ثانية تكون فوق الأولى، والثالثة كذلك، وهذا على وجه الاستحباب [وخمساً للمرأة]إن أمكن وقدرنا عليه [فقد كفن الرسول صلى الله عليه وسلم في ثلاث ثياب بيض سحولية جدد، ليس فيها قميص ولا عمامة، إلا] إذا مات [المحرم] بالحج أو بالعمرة [فإنه يكفن في إحرامه] الذي لبسه [رداءه وإزاره فقط، ولا يطيب] لأن المحرم لا يمس الطيب [ولا يغطى رأسه] لأن المحرم يكشف رأسه [إبقاءً على إحرامه] كما هو؛ ليبعث يوم القيامة محرماً، وذلك [لقوله صلى الله عليه وسلم في الذي وقع من على راحلته يوم عرفات فمات] أي:سقط من على الراحلة فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ( غسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً )] نتمنى من الله الشهادة، أو نموت ونحن محرمين [ (ولا تخمروا) أي: ولا تغطوا].

    الثاني عشر: تحريم كفن الحرير

    [الثاني عشر: كفن الحرير] هل يجوز التكفين بالحرير الأبيض أو الأسود أو الأزرق؟

    قال: [يحرم أن يكفن المسلم في ثوب حرير، إذ الحرير محرم لبسه على الرجال، فيحرم تكفينهم فيه. وأما المسلمة فإنه وإن كان لبس الحرير حلالاً لها، فإنه يكره لها أن تكفن فيه] لأنه غالي الثمن، فلو وضع في القبر أكلته الأرض، فكفن المرأة المسلمة من غير الحرير أفضل [لأنه إسراف ومغالاة نهى عنهما الشارع] فالغلو والإسراف محرمان [فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم: ( لا تغالوا بالكفن فإنه يلسب سريعاً )] لا تختاروا أجود الثياب وأغلاها، فإنه يسلب سريعاً، وما يبقى مع الميت [وقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الحي أولى بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة _القيح أو الصديد يسيل من الميت_] فالكفن إذا كان من حرير أو من كذا وكذا فإنه يسيل فيه القيح والصديد.

    الثالث عشر: الصلاة عليه

    [الثالث عشر: الصلاة عليه] أي: على الميت.

    قال: [والصلاة على المسلم إذا مات فرض كفاية] ولو يصلي عليه شخص واحد [كغسله، وكفنه، ودفنه] غسل الميت فرض كفاية، فإذا غسل ما نطالب بغسله، وإذا كفن ما نطالب بالكفن، وإذا دفن ما نطالب بالدفن، إذا قام أي إنسان أو جماعة بشيء من ذلك يكفي المسلمين، لأن فرض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين [إذا قام بها بعض المسلمين يسقط الواجب عن الباقين] فلا يطالبون به ولا يأثمون [فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على أموات المسلمين، حتى إنه كان قبل أن يلتزم بديون المؤمنين، إذا مات المسلم وترك ديناً لم يقض يمتنع من الصلاة عليه، ويقول: ( صلوا على صاحبكم )] وقد تقدم وجوب قضاء دين الميت، فلما صار للرسول صلى الله عليه وسلم بيت المال كان يصلي على من عليه دين، وهذا يدل على أن من مات وعليه دين فهو في خطر، فقد يحرم دخول الجنة حتى يقضى دينه، وما أكثر الدائنين والمدينين.

    الرابع عشر: شروط الصلاة على الميت

    [الرابع عشر: شروط الصلاة على الميت: يشترط للصلاة على الجنازة ما يشترط للصلاة من طهارة الحدث والخبث -النجاسة- وستر العورة، واستقبال القبلة] لابد وأن يكون المصلي متوضئاً، ثيابه طاهرة، مستقبلاً القبلة كالصلاة الفريضة، ما يشترط للصلاة المفروضة أو النافلة يشترط لصلاة الجنازة [لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سماها صلاة] سمى الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة صلاة، فأصبحت إذاً كالصلاة [فقال: ( صلوا على صاحبكم )] فيجب لها ما يجب للصلاة من طهارة [فتعطى إذاً حكم الصلاة في شروطها] من طهارة الحدث والخبث، واستقبال القبلة.

    الخامس عشر: فروض صلاة الجنازة

    [الخامس عشر: فروضها: فروض صلاة الجنازة هي] أولاً: [القيام للقادر عليه] يجب على القادر أن يصلي قائماً، أما العاجز فيصلي قاعداً [والنية] لابد منها كما هو الحال في الفريضة [لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات )] فلابد وأن تنوي الصلاة على الميت [وقراءة الفاتحة، أو الحمد والثناء على الله] إن قرأت (الحمد لله رب العالمين) فبها ونعمت، وإن قلت: الحمد لله الذي أمات وأحيا، الحمد لله الذي يحيي الموتى، له العظمة والكبرياء، والملك والقدرة والثناء، وهو على كل شيء قدير، فقد كان أبو هريرة يفعل ذلك [والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم] وهذه هي التكبيرة الثانية، فيستحب فيها الصلاة الإبراهيمية كما في الصلاة [والتكبيرات الأربع] وهن: الأولى: والتي بعدها قراءة الفاتحة أو الذكر والتسبيح. والثانية: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. والثالثة: الدعاء للميت. والرابعة: السلام بعدها [والدعاء، والسلام] فالسلام ركن، فلا تجوز صلاة الجنازة بدون سلام.

    هذا والله تعالى أسأل أن ينفعنا وإياكم بما ندرس ونسمع.

    1.   

    الأسئلة

    حكم الختان للذكر والأنثى

    السؤال: سائل يقول: حدث في بلدنا نقاش حول ختان الأنثى، واستدل بعض العلماء بحديث عائشة ، فهل من توجيه؟

    الجواب: سائل يقول: حصل خلاف بيننا في مشروعية ختان البنت، فما الحكم الشرعي في هذا؟

    الجواب: الختان للذكر واجب من واجبات الإسلام، قطع غلفة الذكر سواء يوم سابعه أو بعدها بسنة أو بأعوام، وقد علمنا أن إبراهيم الخليل اختتن وهو في سن الثمانين، أما الأنثى فختانها ليس سنة، إنما فيه مكرمة لها، وما كل بنت تحتاج إلى الختان إلا إذا كانت سمينة قوية كما لو كانت في أرض أهلها ونساؤها سمان أقوياء، فيستحب قطع تلك الغلفة حتى يحسن فرجها، أما في البادية فبسبب الضعف والفقر لا توجد تلك الغلفة التي يستحب أن تقطع، فالختان للذكور واجب، والخفاض للنساء مكرمة، هكذا ورد الحديث.

    حكم تغسيل الرجل لأمه أو ابنته أو أخته المتوفية

    السؤال: هل للرجل أن يغسل كلاً من بنته وأمه وأخته إذا لم توجد امرأة تغسلهن؟

    الجواب: السائل يقول بعدما سمع الدرس: هل يجوز للرجل أن يغسل أخته أو أمه أو بنته؟

    الجواب: المرأة لا تغسلها إلا المرأة إلا إذا كانت متزوجة فيغسلها زوجها، كما فعل علي مع فاطمة ؛ إذ يجوز له أن يكشف عنها، والزوجة تغسل زوجها كما قال الرسول لـعائشة ، ما عدا هذا فلا يغسل الرجل أمه ولا ابنته، ولا للأخ أن يغسل أخته.

    حكم تغسيل الأم لصبيها الميت

    السؤال: ما حكم تغسيل الأم لابنها الصبي؟ وكم العمر الذي يمكن لها أن تغسله؟

    الجواب: إذا بلغ الولد السادسة من عمره فما فوق فلا يغسل الذكر إلا الذكر، ولا يغسل الأنثى إلا الأنثى، أما دون السادسة فللأم أن تغسل طفلها الذكر، وللأب أن يغسل طفلته ما دامت في الرابعة أو الخامسة، وترك التغسيل في كلا الحالتين أفضل وأولى.

    حكم الطواف بدون وضوء

    السؤال: هل يشترط الوضوء للطواف حول البيت؟

    الجواب: السائل يقول: هل يشترط لصحة الطواف بالبيت الوضوء؟

    الجواب: نعم، الطواف كالصلاة، لا طواف إلا بوضوء، كما أنه لا صلاة إلا بوضوء، فلا يصح أبداً أن تطوف بالبيت وأنت محدث بالإجماع بلا خلاف، فلابد من طهارة الثوب والبدن والوضوء.

    حكم تغسيل الشهيد وتكفينه

    السؤال: هل يغسل شهيد المعركة ويكفن، أم يكفن فقط، كما فعل بـمصعب ؟

    الجواب: مصعب بن عمير ما عنده إلا ثوبه، فدفنوه فيه، ولما كان ثوبه قصيراً أضافوا إليه الإذخر، وهو عشب معروف طيب الرائحة، فشهيد المعركة يدفن في ثيابه ولا يغسل؛ لأنه يبعث يوم القيامة والدم يسيل، ورائحته كرائحة المسك.

    حكم من حج وعليه دين

    السؤال: يقول السائل: إذا كان علي ديون وأردت أن أحج، فهل يجوز لي أن أحج؟

    الجواب: سائل يقول: علي ديون وأردت أن أحج، فهل يجوز حجي؟

    سدد ديونك أولاً قبل أن تحج، وإن كنت ستسددها في المستقبل، والزمان طويل، وحججت فحجك صحيح.

    حكم صلاة الإمام على من عليه دين

    السؤال: إذا علم الإمام أن الميت عليه دين، فهل يستحب له أن يترك الصلاة عليه؟

    الجواب: إذا علم إمام المسجد أن هذا الميت عليه دين، فهل يفعل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول: (صلوا على ميتكم)؟

    يجوز له ذلك، إلا إذا كان هناك أولياء للميت، فقال أحدهم: أنا أسدد دينه، فحينئذ يصلي عليه.

    حكم من لبى بالعمرة عن الطفل فعجز عن إكمال العمرة

    السؤال: يقول السائل: ذهبت إلى مكة، وكان معي طفلة فلبيت لها بالعمرة، ولما وصلنا إلى مكة وطفنا حول البيت لم تستطع هذه الطفلة أن تكمل العمرة، فهل علينا شيء؟

    الجواب: السائل يقول: أحرمنا بعمرة ومعنا طفلة، ولما وصلنا مكة عجزت الطفلة عن مواصلة العمرة.

    ما عندي نص قطعي في هذه، ولكن بالقياس نقول: على والدها الذي عمرها وما أتمت عمرتها أن يذبح شاة، كالمحصر عندما يحصر عن العمرة فلا يتمها فإن عليه دماً، فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196].

    حكم من صنع طعاماً لآل الميت

    السؤال: يقول السائل: مات لجيراننا ميت فصنعنا لهم طعاماً في ذلك اليوم، وفي اليوم الثاني جاء رجل وصنع غداءً مكلفا، وفي العشاء أيضاً صنع رجل آخر مثلما صنع الثاني، فما الحكم في هذا كله؟

    الجواب: الحكم أن أهل الميت لا يصنعون طعاماً لمن يعزونهم، ولكن إن صنع الطعام غيرهم فهذه سنة مستحبة، ( اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد جاء ما يشغلهم )، أما أهل الميت فلا يستحب لهم أن يصنعوا طعاماً، ولا يتكلفون، يكفيهم همهم وبكاؤهم، وجيرانهم وأصدقاؤهم وإخوانهم هم الذين يصنعون لهم الطعام، ويقدمونه لأهل الميت، ولمن جاء يعزيهم، هذا هو الحكم الشرعي.

    حكم صلاة من ابتلي بسلس البول

    السؤال: يقول السائل: أنه مبتلى بسلس البول- عافانا الله وإياكم- ويحدث له ذلك في الصلاة، فما حكم صلاته؟

    الجواب: السائل يقول: أنا مصاب بسلس بول أو فساء أو ضراط فماذا أصنع؟ وما الحكم؟

    الجواب: على صاحب السلس الذي لا ينقطع بوله أو فساؤه أو ضراطه أن يتوضأ عندما يدخل الوقت، ثم يصلي ولو كان البول يسيل، أو يأتيه الفساء، وصلاته صحيحة.

    فإذا جاء وقت الصلاة الثانية فعليه أن يتوضأ، فعلى صاحب السلس أن يتوضأ لكل صلاة، هذا هو الحكم.

    حكم من انقطعت عادتها يوماً أو أكثر ثم رجعت العادة

    السؤال: سائل يقول: إن عادة زوجته خمسة أيام فقط، وفي الثلاثة الأيام الأخيرة ينزل منها بعض الدم القليل، فهل يجوز لها أن تغتسل وتصلي؟

    الجواب: صاحبة العادة إذا انتهت عادتها بعد خمس ليال أو سبع أو ثمان تغتسل وتصلي، فإن رأت بعد ذلك دم حيض تمتنع من الصلاة، وتضيف ذلك اليوم أو اليومين إلى حيضتها، فتصبح عادتها زيادة على ما كانت، وإذا كانت ما تراه صفرة أو كدرة فقط فهذا لا تلتفت إليه، تغتسل يوم تنتهي مدة حيضها وتصوم وتصلي.

    ومما يدل على الطهارة الكاملة خروج ماء أبيض من فرج المرأة كالدقيق، فإذا خرج الماء الأبيض انقطع الدم، فلا يعود أبداً.

    حكم من شك في قتل الخطأ

    السؤال: سائل يقول: كنت أقود سيارتي في شارع مظلم، وقد كان هناك شخص مدهوس بسيارة قبلي، ولم أنتبه إليه فدهسته مرة أخرى، فلا أعلم هل مات من الدهسة الأولى أم الثانية؟

    الجواب: يقول السائل: أسوق سيارتي في الظلام، فعثرت على ميت، أو جريح طريح دهسته سيارة قبلي، ثم دهسته، فلا أدري أمات بسببي أم بسبب الأول؟

    إذا شككت في سبب موته فاخرج من الشك بأن تعتق رقبة أو تصوم شهرين متتابعين، أما إذا غلب على ظنك أنك ما قتلته، وإنما قتله صاحب السيارة التي قبلك، فليس عليك شيء، لكن إذا اضطربت أو شككت أو ما تدري من السبب في قتله فصم شهرين متتابعين تطيب نفسك.

    حكم قراءة دعاء الاستفتاح في كل ركعة

    السؤال: هل دعاء الاستفتاح يقرأ في كل ركعة من الصلاة؟

    الجواب: سائل يقول: هل نأتي بدعاء الاستفتاح في كل ركعة من الصلاة الرباعية أو الثلاثية أو الثنائية؟

    والجواب: دعاء الاستفتاح يكون في الركعة الأولى قبل قراءة الفاتحة فقط، وأما باقي الركعات فلا استفتاح فيها، إنما تستفتح بـ(بسم الله الرحمن الرحيم)، ثم قراءة الفاتحة.

    حكم إقامة الصلاة للمرأة

    السؤال: يقول السائل: هل يجب على المرأة أن تقيم للصلاة في بيتها قبل أن تصلي؟

    الجواب: سائل يقول: هل للمرأة أن تقيم الصلاة لما تصلي في بيتها، أو لا تقيم الصلاة؟

    يستحب لها كغيرها أن تقيم الصلاة ثم تصلي، وإقامة الصلاة ليست واجبة، بل هي سنة مستحبة، فإذا فعلتها المرأة في بيتها فحسن، وإذا ما فعلتها فلا شيء عليها، وإذا كان معها نساء وأطفال تسمعهم بالإقامة، وذلك أفضل لها.

    حكم من تعبد الله ببعض الطرق الصوفية

    السؤال: يقول السائل: لدي خالة تعمل بعض أعمال الصوفية بقصد التعبد والزيادة في الخير، فكيف تنصحونها يا فضيلة الشيخ؟!

    الجواب: السائل يقول: خالتي تستعمل بعض أعمال الصوفية للتعبد والتقرب إلى الله، بم تنصحون لها؟

    نقول لك: انظر منها ما هو من أعمال الصوفية، وانهها عن فعله، وأمرها بتركه، وما عدا ذلك من أفعال السنة النبوية من العبادات فأقرها على ذلك، وادع الله لها أن يثبتها.

    حكم قراءة دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة

    السؤال: هل لصلاة الجنازة دعاء استفتاح؟

    الجواب: سؤال لطيف! هل لصلاة الجنازة دعاء استفتاح كالصلاة؟

    ليس هناك دعاء استفتاح لها، وإنما هذا في الصلاة النافلة والفريضة.

    والله تعالى أسأل أن ينفعنا وإياكم بما ندرس ونسمع.