إسلام ويب

الجهاد فرض عينللشيخ : أحمد القطان

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لا تزال هذه الأمة تدفع بالشهداء؛ لتعيش عزتها ولتحيا كرامتها، وما يزال الخونة من هذه الأمة يثبطون الهمم، ويحيكون المؤامرات من أجل إحباط الجهاد، ولكن هيهات؛ فقد تكفل الله بحفظ دينه. وما يقوم به المجاهدون على كل أرض تعيش الجهاد، ما هو إلا نموذج صادق لما تكفل الله لنا به، وقد ختم الشيخ خطبته بقصيدة رائعة إلى كل طفل فلسطيني صابر.

    1.   

    فضل الجهاد والشهادة

    الحمد لله الذي جعل الجهاد ماضياً إلى يوم القيامة, الحمد لله الذي أنجز وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده, وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين، ومن دعا بدعوتهم إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وبتجديد نية الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله, فزماننا هذا هو زمان الجهاد والمجاهدين, الدولة دولتهم, وسهمهم هو الرابح (من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من شعب النفاق) هكذا أخبر محمد صلى الله عليه وسلم, فلا يبيتن مسلم ليلة إلا ويحدث نفسه بالجهاد, ويعقد النية عليه صباح مساء, ولأن تلقى الله وأنت تحدث نفسك خير لك من أن تلقى الله في هم من هموم الدنيا, قال صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).

    وما أدراك ما منازل الشهداء! (للشهيد عند الله سبع خصال -وفي رواية: ست خصال- يغفر له عند أول دفعة من دمه, ويُجار من عذاب القبر, ويرى مكانه في الجنة, ويُأمَّن الفزع الأكبر, ويُوضع على رأسه تاج من وقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما عليها, ويُزوج باثنتين وسبعين زوجة من الحور العين, ويُشفع في سبعين من أقاربه)

    شهيد يحث الخطا إلى الله

    سمع هذا الحديث طفل فلسطيني اسمه وائل البرغوثي, وجاءتني رسالته الأسبوع الماضي وأنا في الإمارات أشارك في مؤتمر "الأقصى ينادينا" وكانت رسالة من شهيد, يقول: استمعت إلى الشيخ وهو يذكر خصال الشهيد، فأخذت أغتسل كلما أخرج لجهاد اليهود, حتى ألقى الله طاهراً.

    وأي ذنوب تحملتها والقلم عنك مرفوع؟!

    إن الذين يجب عليهم الاغتسال اليوم حكام العرب, أما أنت فإن روحك الطاهرة وبراءتك من الخطايا تجعلك أنقى من ماء السماء, وتقول أمه: أقول له يا بني! لماذا تغتسل كلما خرجت لتلتقط الحجارة وتضرب اليهود؟

    يقول: إنني أفعل هذا لإعلاء كلمة الله, ومن أجلك أنت قبل أن يكون لي, لأن الحديث يقول: (يشفع في سبعين من أهله) وبإذن الله ستكوني أنت أول من أشفع له لدخول جنات النعيم.

    أي فهم توصل إليه أولئك الأطفال؟! جاءتني الرسالة وأنا على منبر الدفاع عن المسجد الأقصى في الإمارات ، قام أخوه وسلمها إليّ مكتوبة, تقول أمه: وخرج ذات يوم بعد أن اغتسل وإذا بي أسمع طلقات النار فارتجف قلبي وتيقنت أن ابني شهيد, هذا هو إحساس الأم, تقول: فخرجت أجري من الدار وإذا هو يسبح في دمائه بين الحياة والموت, وإذا به يقول: يا أماه! لا تحزني ولا تخافي إنني والله لا أحس بألم الرصاصة إلا كوخز الإبرة, كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم, وإذا برجل يخترق الصفوف والناس حوله يزدحمون يريدون حمله، فقال: لا تحملوه، إنه جاء مع ثلاثة من إخوانه وصلوا في محراب مسجدي وأنا إمام المسجد, وسمعتهم يبايعون الله ويعاهدون الله على الشهادة, ففاضت روحه إلى الله.

    وحملوا جثمانه في تشييع جنازته في مسيرة إيمانية إسلامية خشعت لها القلوب, ودمعت لها العيون, وما إن دفنوه في قبره وإذا بأربع حمامات بيضاء تأتي من كبد السماء والناس حول القبر لم ينصرفوا من الدعاء بعد, فتحط على قبره تتلفت ذات اليمين وذات الشمال فكبر الناس وعلموا أنها آية وكرامة من الله, ثم طارت الحمامات الأربع كأنهن يصلين ويدعين واختفين في كبد السماء مرة ثانية, إنها حياة الشهداء والأبطال على أرض فلسطين .

    وهؤلاء المجاهدون الأفغان يقرعون بجماجمهم قلاع كابول ، ولقد شاهدتم في التلفاز منذ يومين بقايا فلول جيش الشيوعيين الجرحى والحرقى والخبراء كلهم يولون الأدبار, من ظن أن روسيا ودول حلف وارسو والمعسكر الشيوعي العربي منهم وغير العربي الذي قذف كل قواته وأمواله ومفكريه وعسكره وتقنيته.. من ظن أن هذا يهزم تحت صيحة الله أكبر.. الله أكبر؟!

    دور مجاهدي أفغانستان في إحياء الجهاد

    جاءتني رسالة منذ أيام من أخ مسلم عربي يجاهد على أرض أفغانستان ، يقول: خرجت برشاشي أمام خمسة فأطلقت الرصاص فأصبت قائدهم الروسي, ثم ولّى أربعة منهم الأدبار فأطلقت الزناد خلفهم وإذا بندقيتي ليس فيها طلقة واحدة, يقول: فإذا توقفت سيشعرون بهذا فهم مسلحون, يقول: واصلت جريي وركضي خلفهم، وتذكرت الصيحة فقلت: الله أكبر.. الله أكبر, يقول: والله ما إن قلتها حتى انبطح الأربعة على وجوههم على الأرض وألقوا سلاحهم, يقول: فجئت فجمعت السلاح ثم أمرتهم بالنهوض وأن يربط بعضهم بعضاً، ثم جئت إلى القائد وأحببت أن أتفقده ثم أضع فيه جهاز تفجير حتى أكسر قلوب جنوده, يقول: لم أستطع أن أقترب منه وهو قد مات اللحظة من شدة ريحه العفنة التي كانت تخرج منه.

    المجاهدون عندما يكتبون مثل هذه الرسائل لا يبالغون ولا يكذبون, لأنها حقائق ثابتة، وما بينهم وبين لقاء الله إلا طلقة رصاص, فهي أمة لا تعرف الكذب, والمجاهد لا يعرف الكذب.. إنها حقائق أرضخت الشيوعيين، جميع المعسكرات الآن تراقب بحزن وحسرة التقدم، أكثر من ثلاثين ألف مجاهد يفترش الثلج ويلتحف الثلج, طعامه قليل, يزحف ببطء على بحار من دماء لكي يفتح كابول ، ويعلنها صرخة مدوية أن زماننا هذا زمن الجهاد, وأصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم قادر على حمل السلاح في أرض فلسطين وفي أرض أفغانستان، وفي كل بلد يعلن فيه الجهاد في سبيل الله، فهي فرصة لا تعوض بالأجر والشهادة، فتسابقوا إلى الله عباد الله.

    وإني أوجه هذا الخطاب على وجه الأخص إلى الشباب الفلسطيني المنتشر في الدنيا, وأقول له: إن أبت الدول أن تفتح لك معسكرات تدريب فأرض أفغانستان أحسن موقع لمعسكرات التدريب, فلا تتردد! إن الخطوة القادمة هي الركوع في الأقصى وتحرير القدس, إنها فرصتك الذهبية التي لا تعوض, ومن يملك الإقامة والدخول إلى أرض فلسطين ، فلا يتردد لحظة واحدة لكي يجاهد ولو بحفنة تراب, فقد بدأ النبي جهاده في بدر وحنين بحفنة تراب, وضربها في وجه العدو وقال: (شاهت الوجوه) فقال الله بعدها: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى [الأنفال:17].

    1.   

    الجهاد والإعداد هو الطريق الوحيد إلى الأقصى

    إنني أحذر كل الذين يتآمرون لمحاصرة الانتفاضة الجهادية المباركة في أرض فلسطين أقول لهم: لا تساوموا عليها ولا تعتبروها كسباً سياسياً تتنازلون فيه عن أرض فلسطين ، فلن يعطيكم اليهود ذرة رمل واحدة, لأن اليهود ما أقاموا كيانهم على أرض فلسطين إلا بدم وبأشلاء وبتضحيات, ورضى اليهود أن يعيشوا على أرض فلسطين مع رعب مستمر أكثر من خمسين سنة, وأغلبهم كان يعيش في قصور في أوروبا وأمريكا ، تركوا مدن الألعاب وتركوا الحياة الرغيدة وجاءوا بالقوة يقيمون الكيان, فلا يظن الذي يريد الصلح أن يحوز ذرة رمل بلا دم.

    وحادثة لبنان يوم أن اجتاح اليهود أرض لبنان ما خرج اليهود من أرض لبنان إلا بالدم, هذه حقيقة ثابتة, وليست الخسارة يا أحبابنا في التضحيات الناتجة من الجهاد, ولكن الهلكة والمهلكة في القعود عن حرب اليهود, هذا هو الهلاك.

    ولنستمع أيها الأحباب الكرام إلى تصريحات قادة يهود في السابع من حزيران من عام (1967م): دخل مردخاي قور وهو قائد القوة الصهيونية التي استولت على بيت المقدس ، دخل ساحة المقدس الأقصى المبارك ووقف بين جنوده خطيباً يقول: " منذ هذه اللحظة أصبحت أورشليم لكم وإلى الأبد

    "

    وفي نفس اليوم دخل موشي ديان وزير دفاع العدو الصهيوني آنذاك ساحة الحرم ووقف بين جنوده خطيباً يقول: " لقد جئنا إلى هنا ولن نغادر هذا المكان أبداً بعد الآن"

    وبعد أيام قليلة دخل مناحيم بيقن رئيس وزراء العدو الصهيوني القدس الشريف ووقف بين الجنود قائلاً: " آمل أن تتم إعادة بناء الهيكل على جبل البيت بسرعة، وأرجو أن يتم ذلك في أيامنا هذه".

    ما دام أن هذه تصريحاتهم فلن نحوز عن طريق الصلح ذرة رمل واحدة, هذه حقيقة يجب أن تستقر في الأذهان, لن نرجع فلسطين إلا بالدماء والأشلاء والتضحيات، وهي سنة الله في خلقه.

    حقد اليهود على المسلمين

    أحبابنا الكرام: وبلغ اليهود من الحقد أن أخذوا يطالبون بمحاكمة إنجليزي مسلم بعيد عنهم هناك وهو يوسف إسلام المغني الإنجليزي الذي أسلم, لما زار فلسطين وكتب تقريراً عن قمع اليهود للأطفال, تطالب حكومة اليهود الآن بجلب هذا المسلم إلى أرض فلسطين ومحاكمته وحبسه, وإذا لم يحضر ستحاكمه غيابياً وتطالب حكومة بريطانيا بتنفيذ الحكم فيه, الله أكبر!

    واستمعوا معي إلى هذا الحادث العجيب في أرض النقب بـفلسطين : ذهب حارس كنيسة يهودي لقضاء حاجة في السوق, وترك باب الكنيسة مفتوحاً، فمر قطيع من الغنم فدخل قطيع الغنم داخل الكنيسة وأكل التلمود والتوراة وكتبهم وأوراقهم الدينية والتهمها كلها, وجاء اليهود المواطنون, وجاء الحاخام وألقوا القبض على الراعي, بأي تهمة؟ التهمة هي: تحريض الغنم على أكل الكتب المقدسة، وألقوا القبض على راعي الغنم, ماذا حدث؟

    تقول صحيفة دافار اليهودية التي نشرت التفاصيل: أمر الحاخام بمصادرة الأغنام لحساب الكنيس باعتبارها تحمل في أجوافها أشياء مقدسة تخص الكنيس, لا يجوز إطلاق هذه الغنم لأنها أكلت كتبهم المقدسة! هناك علاج: احبسوا الغنم عندكم حتى تخرج فضلات الغنم، وبعدها خذوا هذا المقدس الذي خرج من الغنم وتبركوا فيه, وأطلقوا سراح الأغنام.

    يؤسفني كثيراً أن اليهود يشيرون ويثيرون قضية من أجل أوراق تشتم الأنبياء، وتكفر برب العالمين، وتتهم كل نبي من الأنبياء بالزنا وبالعار، يعتبرونها كتباً مقدسة وهي مملوءة بالحقد والدمار على كل الشعوب, ومرتد هناك في أمريكا يطبع كتاباً اسمه آيات الشيطان ، يشتم فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويشتم الدين والقرآن ورب العالمين، ولا يعترض عليه أحد من المسلمين, لا دولة عربية ولا دولة إسلامية, وثار المسلمون هناك في باكستان وحرقوا العلم الأمريكي وقتل منهم من قتل, على ما أذكر أن دولة عمان هي الوحيدة التي قاطعت، وكانت المطبوعات والمؤسسة الإعلامية التي طبعت هذا الكتاب الحقير آيات الشيطان ، أما بقية الدول ماذا فعلوا؟! لا شيء, لا غيرة على الله ولا على رسوله ولا على كتابه.

    الجهاد حياة لهذه الأمة

    أيها الأحباب: إن الجهاد بالنسبة لأمتنا اليوم كالوأكسجين الذي يتنفسه المريض لتدب فيه الحياة, إن رئة أمتنا تحتاج أوكسجين جهاد, تحتاج إلى هذا الأوكسجين لتشعل فتيل انفجار أمام العدو لا يُبقي ولا يذر, وبدون هذا الجهاد سيأتي من في المشرق ومن في المغرب يتداعون على ضربنا, وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم: (توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة على قصعتها, قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل) وغثاء السيل يحمل العلب والصفيح والأعواد والأخشاب والأوراق اليابسة هذا هو غثاء السيل.

    ويُخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن سبب ذلك هو الوهن, ويسألونه: ما الوهن يا رسول الله؟ فيقول: (حبكم للحياة وكراهيتكم للموت) وفي رواية لـأبي داود : (وكراهيتكم للقتال).. (يقذف الله في قلوبكم الوهن، وينزع من قلوب عدوكم الرعب) الله أكبر.. إنه حال هذه الأمة.

    لهذا أوجه هنا صيحة من على هذا المنبر: الجهاد.. الجهاد.. الجهاد, فعلى جميع التنظيمات والحركات الإسلامية والدعاة أن يرفعوا راية الجهاد في كل مكان, إن زماننا هذا هو زمن الجهاد.

    يا عابد الحرمين لو أبصرتنا      لعلمت أنك بالعبادة تلعب

    ريح العبير لكم ونحن عبيرنا      رهج السنابك والغبار الأطيب

    من كان يخضب خده بدموعه     فنحورنا بدمائنا تتخضب

    أو كان يتعب خيله في باطلٍ     فخيولنا يوم الكريهة تتعب

    ولقد أتانا من مقال نبينا      قولٌ صحيح صادقٌ لا يكذب

    لا يستوي وغبار خيل الله      في أنف امرئ ودخان نار تلهب

    اللهم انصر المجاهدين في فلسطين ، وأقم دولة الإيمان في أفغانستان ، اللهم سدد رميهم، واجبر كسرهم، وفك أسرهم، واغفر ذنبهم, واحفظهم من كيد الكائدين وتآمر المتآمرين، وافضح المنافقين, واكشف سترهم يا رب العالمين، إنك على ذلك لقدير.

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

    1.   

    نداء الجهاد من كابل

    الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله, بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لهذه الأمة.

    أما بعد:

    عباد الله: إني أحبكم في الله، وأسأل الله أن يحشرني وإياكم في ظل عرشه ومستقر رحمته.

    ويجب علينا أيها الأحباب الكرام أن نقف مع المجاهدين.

    أحبابنا الكرام: استمعوا معي إلى نداء سياف:

    إن أربع عشرة دولة في مقدمتها الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو والشيوعية رمتنا كلها بسهم واحد, والمسلمون في العالم الإسلامي لا زالوا يتناقشون: هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية؟ فلينتظر المسلمون حتى يُستشهد آخر رجل في أفغانستان وعندها قد يصدقون أن الجهاد فرض عين, مع العلم أنه سقط حتى الآن فوق أرض أفغانستان قرابة مليون ونصف المليون من الشهداء المسلمين، إن وجود عربي مسلم واحد بيننا أحب إلينا نحن الأفغان من دفع مليون دولار.

    وجود عربي مسلم يقف بجوار أخيه المسلم الأفغاني أحب إلى الجهاد والمجاهدين من دفع مليون دولار. أرأيتم أيها الأحباب؟!

    فيا شباب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هيا هيا إلى أرض العز, وأرض التمكين, فإنهم بأمس الحاجة إليكم, الأقصى ينادي, وكابول تنادي: حي على الجهاد.. حي على الجهاد.. حي على الجهاد, ولنلقي خلف ظهورنا معاهدات الصلح مع العدو وجميع المؤتمرات التي لا خير فيها, ولننطلق في سبيل الله, وعلى بركة الله: (غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها).. (ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسهما النار).. (حراسة ليلة في سبيل الله خير من قيام ستين ليلة وصيامها)

    أيها الأحباب الكرام: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة -أي: لمدة دقيقة- وجبت له الجنة).

    1.   

    رسالة شعرية لأطفال الحجارة

    طعنوك في وضح النهار     وأوجه الدار الغضب

    خذلوك والتلمود يعوي      فوق ألسنة اللهب

    باعوك والأشلاء تُنثر     والدماء إلى الركب

    أوبعد أن أكل الرصاص     جباه أطفال أباة

    أوبعد إسقاط الأجنة      واختناق الأمهات

    أو بعد أن نهش اليهود صدورنا وعيوننا

    وتهشمت من عض أنياب الكلاب عظامنا

    وغفت سموم الغاز في أحشائنا

    أوبعد أن حرقوا الظفائر كلها جهراً وشالات القصب

    باع القضية ماكرٌ وبدرهمين من الذهب

    باعوك يا طفل الحجارة .. أنت تعرف ما السبب

    خافوا على زيف الكراسي والمناصب والرتب

    خافوا من الفكر الذي يغزو العواصم إن وثب

    بطل الحجارة يا سليل النور يا ريح الغضب

    ضجت بفكرك أوديه     وعلت على هام الزمان الألوية

    نفسي الفداء لطهر تلك الألويه

    لا النفط أحرقها ولم يظفر بها قيد الذهب

    يا مارداً نفض الغبار عن المصاحف كلها

    فمشت تشعشع في الدنا وتغلغلت في الأفئده

    حتى تبعثر نظم عقد الخوف والحق اقترب

    ولأنك البرق الذي يعني اقتراب العاصفه

    كل الوجوه الخائنات تكشفت ولم العجب؟

    فصروح أرباب العمالة ضربتين وتنقلب

    أنت السبب

    لم يبق وقت للتصنع والتكلف والأدب

    لم يبق إلا أن تذل.. وتغتصب

    لم يبق إلا أن تموت من الجليل إلى النقب

    طعنوك يا طفل الحجارة أنت تعرف ما السبب

    من هم أولاء سوى اليهود وبعض حكام العرب

    هل هم عرب؟     تبت يداه أبو لهب

    قد كان رمزاً للتعنت.. كان رجس الأنديه

    فيه التجبر.. كان فيه الحقد كيد الطاغيه

    لكنه ما باع عرضاً مثلهم بزجاجتين وغانيه

    ما اقتاد يوماً عرضه لهواة جمع الأثديه

    هو قبل الأصنام مثلهم ولكن لم يقبل أحذيه

    ما زلت يا طفل الحجارة مطلع الفجر الندي المرتقب

    فاصمد وجاهد فالحياة لمن غلب

    لا وهن في درب الجهاد ولا تعب

    فـأبو عبيدة أنت وابن العاص والقوم النجب

    يا ابن الوليد وسيفه في كفك اليمنى يفور من الغضب

    اقذف بسجيل الحجارة ابرهة

    وافضح صحائف من حذاه وشابهه

    وافقأ عيون الرعب

    قاوم     ألف قاوم

    مزق عرى التلمود أنت وجنده واترك لنا أمر العواصم

    يفديك رعد من جذور الصمت قادم

    سيثور ومضاً كالشهب

    ستراه يخرج من ثنايا الأرض من بطن السحب

    سنسير نحوك عبر أنهار الدماء

    على مآقينا ..     على مزق الضحايا والجماجم واللهب

    سيموج زهر النور في أرض اليباب يصوغ صبحك فارتقب

    سيجيء نصر الله فافتح ثغرة في السور كي يأتيك واسجد واقترب

    ألا نصر الله اقترب

    اللهم إنا نسألك نصرك المؤزر المبين لجندك وأوليائك المجاهدين على أرض فلسطين وأفغانستان وفي كل مكان, اللهم وحد صفهم واجمع شملهم, وسدد رميهم, واجبر كسرهم، وفك أسرهم.

    اللهم إنا ندفع بك في نحور أعدائنا ونعوذ بك من شرورهم, منزل الكتاب، ومنشئ السحاب، ومجري الحساب، وهازم الأحزاب نشكو إليك تآمر المتآمرين ومكر الماكرين, أنت أعلم بأعدائنا, اللهم اكفنا أعداءنا, أحصهم عددا, واقتلهم بددا, ولا تغادر منهم أحدا, اللهم احفظ بلدنا هذا من المتآمرين وسائر بلاد المسلمين.

    اللهم نسألك أن تؤلف بين المسلمين, ألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم, واهدهم سبل السلام, وحبب إليهم الجهاد في سبيلك، ومكن لدولة الإيمان والإسلام, ونسألك لأمتنا قائداً ربانيا يَسمع كلام الله ويُسمعها, وينقاد إلى الله ويقودها, ويحكم بكتاب الله وتحرسه، إنك على ذلك قدير, هذا الدعاء ومنك الإجابة، ارزقنا صلاة في الأقصى خاشعين خاضعين لرب العالمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

    إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.