إسلام ويب

سلسلة من أعلام السلف الإمام عبد الرحمن بن مهديللشيخ : أحمد فريد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • قيض الله تعالى لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم رجالاً فحفظوها وذادوا عنها، وتمسكوا بهديها، ومن هؤلاء الرجال الأعلام الإمام عبد الرحمن بن مهدي، فقد بذل حياته كلها في خدمة السنة والتمسك بها والحث عليها، حتى بلغ بذلك شأواً رفيعاً استحق به ثناء الأكابر عليه فرحمنا الله وإياه رحمة الأبرار.

    1.   

    نسب عبد الرحمن بن مهدي ومولده

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

    ثم أما بعد:

    فما زلنا مع النجوم اللامعة والقمم الشامخة، ومعنا هنا إمام من أئمة الجرح والتعديل، وهو عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله.

    اسمه:

    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري، -وقيل: الأسدي- مولاهم، أبو سعيد البصري اللؤلؤي.

    مولده:

    عن أبي الوليد الطيالسي قال: ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة 135هـ.

    وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله -الإمام أحمد - يقول: ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة 135هـ.

    والإمام أحمد من تلامذته، فهو من الطبقة التي هي فوق طبقة الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني ويحيى بن معين والقاسم بن سلام وغيرهم.

    1.   

    ثناء العلماء على ابن مهدي

    ثناء العلماء عليه:

    قال أيوب بن المتوكل : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي ، كان شبيهاً بالإمام مالك.

    يعني: أنه له مكانة وعز وسعة في الدنيا والدين.

    وقال محمد بن أبي بكر المقدمي : ما رأيت أحداً أتقن لما سمع ولما لم يسمع وبحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي ، إمام ثبت، أثبت من يحيى بن سعيد -يعني: القطان، وهو قرينه- وأتقن من وكيع ، كان عرض حديثه على سفيان. يعني: الثوري ، لأن ابن مهدي من علماء البصرة، والله أعلم.

    قال ابن حبان: وكان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث، وأبى الرواية إلا عن الثقات.

    وقال محمد بن سعد : وكان ثقة كثير الحديث.

    وعن خالد بن يزيد المخرمي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كأن عبد الرحمن بن مهدي خلق للحديث.

    وعن زياد بن أيوب قال: كنا في مجلس هشيم، فلما قام أخذ أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وخلف بن سالم بيد فتى أمنَّا، فأدخلوه مسجداً وكتبوا عنه وكتبنا، فإذا هو عبد الرحمن بن مهدي .

    وعن الحسن بن محمد بن الصباح قال: أخبرني غير واحد أنهم كانوا عند حماد بن زيد فسئل عن مسألة فقال: أين ابن مهدي ؟ من لهذا إلا ابن مهدي ؟ قال: فأخبر عبد الرحمن فسأله عن ذلك فأجاب، فلما قام من عنده قال: هذا سيد -أو فتى البصرة- منذ ثلاثين سنة، أو نحو هذا.

    وعن علي بن المديني قال غير مرة: والله لو أخذت فحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . وعلي بن المديني هو إمام زمانه.

    وقال أيوب بن المتوكل : كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه.

    وفي بعض الأحيان إذا كان يوجد في مجالس الشيوخ بعض المجتهدين فإنهم يفرحون بوجودهم، ويعرفون أن لهم شأناً، كما كان الإمام أحمد ، فقد كانوا يقولون: كاد أن يكون إماماً في بطن أمه، وكان مرة في مجلس يزيد بن هارون -وهو شيخه- فمزح مع مستمليه فتنحنح الإمام أحمد ، فقال: من المتنحنح؟ فقالوا: أحمد بن حنبل ، فقال: هلا أخبرتموني؟ يعني: حتى لا أمزح.

    فأحياناً يكون للطالب مكانة وهيبة، كما كان بعض شيوخ الإمام محمد بن إسماعيل البخاري يقول -والإمام البخاري ما زال فتى-: إذا دخل علي هذا الفتى لا أزال في رعب حتى يخرج؛ لأنه كان يأخذ السقطات عن الكبار، فكان يرعب منه الشيخ حتى لا يأخذ عليه خطأً حتى ينصرف.

    وقال محمد بن عبد الرحيم صاعقة والصاعقة لقب له، ولقب به لأنه كان صاعقة في الحفظ-: سمعت علياً -يعني: ابن المديني - وذكر الفقهاء السبعة، فقال: كان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ثم من بعده مالك ثم من بعده عبد الرحمن بن مهدي .

    وقال الخطيب البغدادي : هو بصري، قدم بغداد وحدث بها، وكان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين في الحفظ، وممن برع في معرفة الأثر وطرق الروايات وأحوال الشيوخ.

    1.   

    عبادة ابن مهدي

    قال ابن المديني : دخلت على امرأة عبد الرحمن بن مهدي وكنت أزورها بعد موته -لأنه شيخه- فرأيت سوداً في القبلة، فقلت: ما هذا؟ قالت: موضع استراحة عبد الرحمن ،كان يصلي بالليل فإذا غلبه النوم وضع جبهته عليها. فأثر في الجدار.

    وقال علي : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن.

    وقال رسته : وكان عبد الرحمن يحج كل عام، فمات أخوه وأوصى إليه فأقام على أيتامه، فسمعته يقول: قد ابتليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربعمائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم.

    1.   

    حفظ ابن مهدي وضبطه وتثبته رحمه الله

    حفظه وضبطه وتثبته رحمه الله:

    تقدم قول الحافظ الخطيب البغدادي : كان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في معرفة الأثر وطرق الروايات وأحوال الشيوخ.

    وعن حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فـعبد الرحمن أثبت؛ لأنه أقرب عهداً بالكتاب. يعني: كان وكيع ضبطه ضبط صدر.

    وعن عبيد الله بن عمر القواريري قال: أملى عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظاً.

    وعن خالد بن يزيد الخواص المخرمي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كأن عبد الرحمن بن مهدي خلق للحديث.

    وقال محمد بن يحيى الذهلي -وهو من طبقة الإمام البخاري ، وكان أكبر منه سناً ومن شيوخه-: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن المهدي كتاباً قط: يعني: كان يحدث حفظاً.

    وعن عمرو بن علي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حدثنا أبو خلدة. فقال له رجل: أكان ثقة؟ فقال: كان صدوقاً وكان خياراً وكان مأموناً، الثقة سفيان وشعبة . وهذا يدل على تشدده.

    وقال ابن حبان في صدر كتابه (الضعفاء): إلا أن من أكثرهم تنقيراً عن شأن المحدثين وأتركهم للضعفاء والمتروكين حتى جعلوا هذا الشأن صناعة لهم لم يتعدوها مع لزوم الدين والورع الشديد والتفقه في السنن رجلين: يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي .

    وهما من تلامذة شعبة ، وكان شعبة أول من نقب عن الرجال.

    وقال سهل بن صالح : سمعت يزيد بن هارون يقول: وقعت بين أسدين: عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان .

    1.   

    اتباع ابن مهدي للسنة في العمل والاعتقاد وشدته على المبتدعة

    عن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنا في جنازة فيها عبيد الله بن حسن العنبري -وهو يومئذ قاضي البصرة وله موضعه في قومه وقدره عند الناس- فتكلم في شيء فأخطأ، فقلت وأنا يومئذ حدث -يعني: غلام- ليس هكذا يا أبي! عليك بالأثر، فتزايد علي الناس -يعني: استكثروا علي أن أقول ذلك لرجل له مكانة وعلم وفضل- فقال عبيد الله : دعوه، وكيف هو؟ قال: فأخبرته، فقال: صدقت يا غلام! إذاً: أرجع إلى قولك وأنا صاغر.

    وعن أبي موسى محمد بن المثنى قال: رأيت في حجر عبد الرحمن بن مهدي كتاباً فيه حديث رجل قد ضرب عليه فقلت: يا أبا سعيد لم ضربت على حديثه قال: أخبرني يحيى أنه يرمي برأي جهم فضربت على حديثه.

    وعن إبراهيم بن زياد قال: سألت عبد الرحمن بن مهدي ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لي سلطان لقمت على الجسر، فكان لا يمر بي أحد إلا سألته، فإذا قال لي: مخلوق ضربت عنقه وألقيته في الماء.

    وعن عبد الرحمن بن عمر قال: ذكر عند عبد الرحمن بن مهدي قوم من أهل البدع واجتهادهم في العبادة فقال: لا يقبل الله إلا ما كان على الأمر والسنة، ثم قرأ: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ [الحديد:27]، فلم يقبل ذلك منهم ووبخهم عليه. ثم قال: الزم الطريق والسنة.

    قال: وسمعت عبد الرحمن بن مهدي يكره الجلوس إلى أصحاب الأهواء، ويكره أن يجالسهم أو يماريهم، فقلت له: أترى للرجل إذا كانت له خصومة وأراد أن يكتب عهده أن يأتيهم؟ قال: لا، مشيك إليهم توقير، وقد جاء فيمن وقر صاحب بدعة ما جاء.

    وقال رسته : سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان: بلغني أنك تتكلم في الرب وتصفه وتشبهه؟ قال: نعم، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئاً أحسن من الإنسان، فأخذ يتكلم في الصفة والقامة، فقال له: رويدك يا بني! حتى نتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عنه فنحن عن الخالق أعجز، أخبرني عما حدثني شعبة عن الشيباني عن سعيد بن جبير عن عبد الله لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى [النجم:18] قال: رأى جبريل له ستمائة جناح. فبقي الغلام ينظر، فقال: أنا أهوِّن عليك، صف لي خلقاً له ثلاثة أجنحة، وركب الجناح الثالث منه موضعه حتى أعلم، قال: يا أبا سعيد! عجزنا عن صفة المخلوق، فأشهدك أني قد عجزت ورجعت.

    قال الذهبي : ونقل غير واحد عن عبد الرحمن بن مهدي قال: إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى، وأن يكون استوى على العرش، أرى أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم.

    1.   

    شيوخ ابن مهدي وتلامذته رحمه الله

    شيوخه وتلامذته رحمه الله.

    شيوخه:

    قال الحافظ : روى عن أيمن بن نابل ، وجرير بن حازم ، وعكرمة بن عمار ، وأبي خلدة ، وخالد بن دينار ، ومهدي بن ميمون ، ومالك، وشعبة ، والسفيانين، والحمادين، وإسرائيل، وحرب بن شداد ، ومحمد بن راشد ، ومالك بن مغول ، ووهبت، وهشام بن سعد وغيرهم.

    تلامذته:

    قال الحافظ : وعنه ابن المبارك -وهو أعلى منه طبقة ومن شيوخه- وابن وهب -وهو عبد الله بن وهب، وكان من قضاة مصر، وكان شيخ ابن لهيعة وهو أكبر منه -وابنه موسى ، وأحمد ، وإسحاق ، وعلي ، ويحيى بن معين ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وأبو ثور ، وأبو خيثمة ، وأبو عبيد القاسم بن سلام -وكان من تلامذة القطان - وإبراهيم بن محمد ، وابن أبي شيبة ، وغيرهم.

    1.   

    من أقوال ابن مهدي

    درر من أقواله رحمه الله:

    عن عبيد الله بن سعيد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: احفظ: لا يجوز للرجل أن يكون إماماً حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم بمخارج العلم.

    وعن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: يحرم على الرجل أن يقول في أمر الدين إلا شيئاً سمعه من ثقة.

    وعنه قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمة -يعني: حتى يستفيد منه ويتعلم-، وإذا لقى من هو مثله دارسه وتعلم منه -يعني: كل واحد يتعلم من الآخر-، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه، ولا يكون إماماً في العلم من يحدث بكل ما سمع، ولا يكون إماماً في العلم من يحدث عن كل أحد، ولا يكون إماماً في العلم من يحدث بالشاذ من العلم والحفظ والإتقان.

    وعنه قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لولا أني أكره أن يعصى الله لتمنيت ألا يبقى في هذا المصر أحد إلا وقع فيَّ واغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ولم يعلم بها؟!

    أي: يجد في صحيفة حسناته حسنات غيره الذين وقعوا فيه قد انتقلت إليه.

    وعن أحمد بن سنان قال: سمعت ابن مهدي يقول: لزمت مالكاً حتى ملني، فقلت يوماً: قد غبت عن أهلي هذه الغيبة الطويلة، ولا أعلم ما حدث بهم بعدي. قال: يا بني! وأنا بالقرب من أهلي ولا أدري ما حدث بهم منذ خرجت.

    وعن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت ابن مهدي يقول: فتنة الحديث أشد من فتنة المال والولد؛ لأن الحديث له شهوة وحلاوة، والإنسان يقول: حدثنا فلان أو حدثنا فلان.

    وقال أبو قدامة : سمعت ابن مهدي يقول: لأن أعرف علة حديث أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث.

    والعلة هنا المقصود بها العلة الخفية التي تقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منها، كوجود راوٍ ضعيف الحفظ مثلاً أو عنعنة مدلس، وأما العلل التي يعرفها طلاب العلم الصغار أمثالنا عند النظر في الحديث فهذه لا تسمى عللاً، وعندما يقول الأئمة: هذا الحديث معلول، لا يشبه حديث فلان، أو: إن فلاناً وهم فيه، فليس معناه أن الإنسان ليس ثقة أو أنه يخطئ، فقد يكون الرواة كلهم ثقات والحديث فيه تصريح بالسماع في كل السند، ولكن تكون هناك علة خفية، لا يقف عليها إلا أهل الشأن، مثل: علي بن المديني الذي كان إماماً في معرفة العلل، وكذلك الإمام أحمد ، والقطان ، والدارقطني .

    فلذلك لو نظر أحدنا في السند فلا يقل: الحديث صحيح حتى ينظر في كتب العلل؛ لأنه قد يكون معلاً، فلعل أحد العلماء أعل هذا الحديث.

    والعلامة أحمد شاكر دائماً في تحقيق المسند عن الحديث يقول: إسناده صحيح. وهذا من باب الورع، فهو يقول: الإسناد صحيح؛ لأن الرواة ثقات والسند متصل، ويقول: حديث صحيح؛ وقال رسته : قام ابن مهدي من المجلس وتبعه الناس، فقال: يا قوم! لا تطئوا عقبي، وتمشوا خلفي؛ حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال: قال عمران: خفق النعال خلف الأحمق قل ما يبقي من دينه. وهذا من تواضعه.

    وقال رسته : سألت ابن مهدي عن الرجل يتمنى الموت مخافة الفتنة على دينه، قال: ما أرى بذلك بأساً، لكن لا يتمناه من ضر به أو فاقة.

    يعني: أن الإنسان لو خاف على دينه فله أن يتمنى الموت، ولكن لو أصابه فقر أو مرض لا يتمنى الموت؛ لأنه قد يكون كالمستجير من الرمضاء بالنار، فلا يدري كيف يكون حاله في القبر وفي الآخرة، فأهل الدين لا يتمنون الموت إلا إذا أصابهم ضرر في الدين، كأن يخافوا على أنفسهم من الفتنة، كما في حديث: (وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)، ولكن أهل الدنيا قد يتمنون الموت لضر أصابهم في الدنيا، وقد جاء في الحديث: (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به -يعني: أصابه- ولكن ليقل: اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)، وقد تمنى الموت أبو بكر وعمر ومن دونهما.

    1.   

    وفاة ابن مهدي

    وفاته رحمه الله:

    قال الذهبي : توفي ابن مهدي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة (198هـ).

    وقد ولد عام (135 هـ)، فيكون عمره 63 سنة.

    وقال الخطيب البغدادي : ومات عبد الرحمن بن مهدي سنة 198هـ وهو ابن 63 سنة.

    وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعمره 63 سنة، وكذلك أبو بكر ، وكذلك الإمام أحمد كما ذكر.

    وعن أحمد بن سفيان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي سئل عن سنه سنة 95هـ، فقال: هذه السنة تتم لي ستين، ومات عبد الرحمن في رجب سنة 98هـ وهو ابن 63 سنة. رحمه الله عز وجل رحمة واسعة.

    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3007983307

    عدد مرات الحفظ

    720876937