إسلام ويب

سلسلة من أعلام السلف الإمام طاوس بن كيسانللشيخ : أحمد فريد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • طاوس بن كيسان علم من أعلام الهدى، وإمام من أئمة المسلمين الذين ينبغي الاقتداء بهم، والسير على طريقهم، والاهتداء بهديهم، ففي سيرته رحمه الله مثال يحتذى في الزهد والورع والعبادة وقول الحق، فرحمه الله تعالى رحمة الأبرار.

    1.   

    اسم طاوس ومولده وصفته

    الحمد لله الذي رضي من عباده باليسير من العمل، وتجاوز لهم عن الكثير من الزلل، وأفاض عليهم النعمة، وكتب على نفسه الرحمة، وضمن الكتاب الذي كتبه، أن رحمته سبقت غضبه، دعا عباده إلى دار السلام، فعمهم بالدعوة حجة منه عليهم وعدلاً، وخص بالهداية والتوفيق من شاء نعمة ومنة وفضلاً، فهذا عدله وحكمته، وهو العزيز الحكيم، وذلك فضله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبده وابن عبده وابن أمته ومن لا غنى به طرفة عين عن فضله ورحمته، ولا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد أجمعين، ترك أمته على الواضحة الغراء والمحجة البيضاء، فسلك أصحابه وأتباعه على أثره إلى جنات النعيم، وعدل الراغبون عن هديه إلى صراط الجحيم، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأنفال:42].

    فصلى الله وملائكته وجميع عباده المؤمنين عليه، كما وحد الله عز وجل وعرفنا به ودعا إليه، وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فنحن في هذه الترجمة من سلسلة أعلام السلف المباركة مع إمام من أئمة التابعين من أهل اليمن، (الإيمان يمان والحكمة يمانية)، إنه طاوس بن كيسان من تلامذة ابن عباس رضي الله عنهما.

    وقيل: سمي طاوساً لأنه كان طاوس القراء، وكان من أزهد الناس وأورعهم وأشدهم على الحكام الجائرين، فرحم الله أئمتنا وجمعنا بهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

    اسمه: طاوس بن كيسان اليمني الحميري مولى بحير بن كريسان الحميري من أبناء فارس.

    وقال أبو حاتم بن حبان وأبو بكر بن منجويه : كانت أمه من أبناء فارس وأبوه من واسط، وقيل: اسمه ذكوان وطاوس لقبه.

    وروي عن يحيى بن معين قال: سمي طاوساً؛ لأنه كان طاوس القراء.

    مولده:

    قال الذهبي : أراه ولد في دولة عثمان رضي الله عنه أو قبل ذلك.

    صفته:

    قال جرير بن حازم : رأيت طاوساً يخضب بحناء شديد الحمرة.

    وقال فطر بن خليفة : كان طاوس يصبغ بالحناء.

    وقال عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي : رأيت طاوساً وبين عينيه أثر السجود.

    1.   

    ثناء العلماء على طاوس بن كيسان

    قال حبيب بن الشهيد : كنت عند عمرو بن دينار فذكر طاوساً فقال: ما رأيت أحداً قط مثل طاوس .

    وعن عثمان بن سعيد قال: قلت لـيحيى بن معين : طاوس أحب إليك أو سعيد بن جبير ؟ فقال: ثقات ولم يخير. وكلاهما من أكبر تلامذة ابن عباس رضي الله عنهما.

    وروى عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إني لأظن طاوساً من أهل الجنة.

    وقال ابن شهاب : لو رأيت طاوساً علمت أنه لا يكذب.

    فعلامات الصدق تبدو على الصادقين، كما قال حسان بن ثابت في وصف النبي صلى الله عليه وسلم:

    لو لم تكن فيه آيات مبينة كانت بديهته تأتيك بالخبر

    أي: لو لم يأت بالمعجزات الدالة على صدقه لكان الناظر إلى وجهه الكريم صلى الله عليه وسلم يعلم أنه نبي صادق.

    وهذا ما حدث من عبد الله بن سلام لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فقد ذهب عبد الله بن سلام ونظر في وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أشهد أن وجهك ليس بوجه كذاب.

    وقال ابن حبان : كان من عباد أهل اليمن ومن فقهائهم، ومن سادات التابعين.

    وعن ابن عيينة قال: قلت لـعبيد الله بن أبي يزيد : مع من كنت تدخل على ابن عباس ؟ قال: مع عطاء وأصحابه. قلت: طاوس ؟ قال: أيهان! ذاك كان يدخل مع الخواص.

    وعن ابن أبي نجيح قال: قال مجاهد لـطاوس : رأيتك يا أبا عبد الرحمن ! تصلي في الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم على بابها يقول لك: اكشف قناعك وبين قراءتك. قال طاوس : اسكت لا يسمع هذا منك أحد. قال: ثم خيل إليَّ أنه انبسط من الكلام -يعني: فرحاً بالمنام- وقد كان من عادته رحمه الله التقنع -يعني: يلف شيئاً على وجهه- فعن أبي أيوب الجعفي قال: كان طاوس يتقنع ولا يدع التقنع.

    أي: حتى لا يعرف مثلاً، أو يثقل عليه.

    وعن يونس بن الحارث قال: رأيت طاوساً يصلي وهو متقنع.

    وعن قيس بن معدان قال: كان طاوس فينا مثل ابن سيرين فيكم.

    يعني: كان طاوس في أهل اليمن مثل ابن سيرين في أهل البصرة، وابن سيرين من أئمة التابعين، وستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى.

    وقال سفيان : وحلف لنا إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة: ورب هذه البنية ما رأيت أحداً الشريف والوضيع عنده بمنزلة إلا طاوساً ، يحاسب الأمراء كما يحاسب الفقراء، ويعامل هذا مثل هذا.

    وروى جعفر بن برقان قال: حدثنا طاوس ، ولا تحسبن فينا أحداً أصدق لهجة من طاوس .

    1.   

    ورع طاوس بن كيسان وزهده وخشيته

    عن عبد الله بن بشر : أن طاوس اليمني كان له طريقان إلى المسجد: طريق في السوق وطريق آخر، فيأخذ في هذا يوماً وفي هذا يوماً، فإذا مر في طريق السوق فرأى تلك الرءوس المشوية لم ينعس تلك الليلة.

    وعن سفيان قال: كان طاوس يجلس في بيته فقيل له في ذلك، فقال: حيف الأئمة وفساد الناس.

    وعن ابن طاوس قال: قلت لأبي: أريد أن أتزوج فلانة، قال: اذهب فانظر إليها. قال: فذهبت فلبست من صالح ثيابي وغسلت رأسي وأتيت، فلما رآني في تلك الهيئة قال: اقعد لا تذهب.

    كأنه خشي أن يدلس عليها، فكأنه أحب أن يذهب بثيابه وبهيئته، فلا يغسل رأسه ولا يلبس ثياباً جديدة.

    وعن عبد الرزاق قال: سمعت النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث أن محمد بن يوسف أخا الحجاج -أو أيوب بن يحيى- بعث إلى طاوس بـ700 دينار أو 500، وقال للرسول: إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك -من أجل أن يؤكد عليه أن يقبلها منه- قال: فخرج بها حتى قدم على طاوس فقال: يا أبا عبد الرحمن ! نفقة بعث الأمير بها إليك. قال: ما لي بها من حاجة، فأراده على أخذها فأبى أن يقبل طاوس ، فرمى بها في كوة البيت -والكوة: تجويف في الحائط- ثم ذهب فقال لهم: أخذها -من أجل أن يأخذ الجائزة- فلبثوا حيناً، ثم بلغهم عن طاوس شيئاً يكرهونه، فقالوا: ابعثوا إليه فليبعث إلينا بمالنا. فهم يعتقدون أنه أنفق هذا المال ويصعب عليه أن يرد لهم هذا المال، فجاءه الرسول فقال: المال الذي بعث به إليك الأمير. فقال: ما قبضت منه شيئاً، فرجع الرسول فأخبرهم، فعرفوا أنه صادق، فقال: انظروا الذي ذهب بها فابعثوا إليه، فبعثوه فجاءه وقال: المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن ! قال: هل قبضت منك شيئاً؟ قال: لا. قال: هل تعلم أين وضعته؟ قال: نعم، في تلك الكوة، قال: انظر حيث وضعته، فمد يده فإذا هو بالصرة قد نسجت عليها العنكبوت، قال: فأخذها فذهب بها إليهم.

    وعن أيوب قال: سأل رجل طاوساً عن شيء فانتهره، ثم قال: أتريد أن تجعل في عنقي حبلاً ثم يطاف بي؟!

    وعن عمر بن طاوس قال: جاء رجل من الخوارج إلى أبي فقال: أنت أخي. فقال أبي: أمن بين عباد الله؟! المسلمون كلهم إخوة.

    وذلك أنه يعرف أنه يكفر المسلمين، فلما قال له: أنت أخي قال له: أمن بين عباد الله؟! يعني: وهل البقية كفار وأنا مسلم؟! فقال: المسلمون كلهم إخوة.

    وعن أبي عاصم قال: زعم لي سفيان قال: جاء ابن لـسليمان بن عبد الملك فجلس إلى جنب طاوس فلم يلتفت إليه. فقيل له: جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه! قال: أردت أن يعلم أن لله عباداً يزهدون فيما في يديه.

    وقال الحافظ : قال عمرو بن دينار : ما رأيت أحداً أعف عما في أيدي الناس من طاوس .

    وقال ابن عيينة : متجنبو السلطان ثلاثة: أبو ذر في زمانه، وطاوس في زمانه، والثوري في زمانه.

    وطاوس كان في زمن كبار التابعين، وأما الثوري ففي الطبقة التي تليها أو في زمن أتباع التابعين، وكان من كبار أتباع التابعين، وهو من طبقة الإمام مالك وابن المبارك والليث بن سعد وغيرهم.

    وروي عن عبد الرزاق عن أبيه قال: كان طاوس يصلي في غداة باردة مغَيمة، فمر به محمد بن يوسف أخو الحجاج -أو أيوب بن يحيى- في موكبه وهو ساجد، فأمر بساج أو طيلسان مرتفع فطرح عليه، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم نظر فإذا الساج عليه، فانتفض ولم ينظر إليه ثم مضى إلى منزله.

    وقال عبد الرحمن بن أبي بكر المكي : رأيت طاوساً وبين عينيه أثر السجود. فقد كان الأئمة أئمة في العلم وفي العبادة وفي الورع وفي الجهر بكلمة الحق.

    1.   

    عبادة طاوس بن كيسان

    عن داود بن إبراهيم: أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج، فدق الناس بعضهم بعضاً -أي: من الزحام- فلما كان السحر ذهب عنهم، فنزل الناس يميناً وشمالاً فألقوا أنفسهم وناموا، فقام طاوس يصلي. فقال له رجل: ألا تنام، فإنك نصبت هذه الليلة؟! فقال طاوس: وهل ينام السحر أحد؟

    وعن ابن شوذب قال: شهدت جنازة طاوس بمكة سنة (105 هـ) فجعلوا يقولون: رحم الله أبا عبد الرحمن، حج (40) حجة.

    والحج لم يكن بالطائرة ولا بالسفينة ولا حتى بالسيارة المكيفة، ولكن كان على الدواب أو سيراً على الأقدام.

    1.   

    شيوخ طاوس بن كيسان وتلامذته

    1.   

    درر من أقوال طاوس بن كيسان

    عن أبان بن أبي نجيح عن أبيه أن طاوساً قال له -أي: قال لـأبي نجيح-: من قال واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله. يعني: من يتقي الله وينصح الناس أو يعلمهم فيجمع بين التقوى وبين تعليم الناس أفضل ممن صمت واتقى الله.

    وعن هشام بن حجير عن طاوس قال: لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج. أي: لا تتم عبادته حتى يتزوج. وعن إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاوس : لتنكحن أو لأقولن لك ما قاله عمر بن الخطاب لـأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور.

    وعن سفيان قال: سمعت طاوساً يقول: لا يحرز دين المرء إلا حفرته. أي: إنه طوال حياته في الدنيا معرض للفتن، فإذا ختم له بخير وصار إلى قبره فإنه يأمن بذلك من الوقوع في الفتن أو من أن يفتن، فقد أراد الشيطان أن يفتن إمام المسلمين أحمد بن حنبل فكان يقول له: فُتَّني يا أحمد ! فتني يا أحمد ! وهو في السياق، فكان يقول: لا بعد، لا بعد. فكان يريد أن يصاب بعجب أو بشيء من ذلك عند الموت فيهلك، فقال: لا بعد، لا بعد. أي: ما دام في الدنيا فهو ما يزال في دار البلاء والفتن.

    وعن ابن طاوس عن أبيه قال: البخل: أن يبخل الإنسان بما في يديه. والشح: أن يحب الإنسان أن يكون له ما في أيدي الناس.

    فالشح: شدة المحبة للمال والتطلع إلى الحرام، فلا يكفيه ما أحل الله عز وجل، بل يتطلع إلى ما حرم الله عز وجل، والبخل: أن يبخل الإنسان بما في يديه.

    وعن ابن طاوس عن أبيه قال: كان رجل له أربعة من البنين -وهذه القصة لعلها عن الأمم السابقة من كتب أهل الكتاب أو سمعها من أحد من المتقدمين- فمرض، فقال أحدهم: إما أن تمرضوه -أي: تعالجوه- وليس لكم من ميراثه شيء، وإما أن أمرضه وليس لي من ميراثه شيء. قالوا: مرضه وليس لك من ميراثه شيء، قال: فمرضه حتى مات ولم يأخذ من ميراثه شيئاً، قال: فأتي في المنام فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه (100) دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا، قال: فأصبح فذكر ذلك لامرأته، فقالت امرأته: خذها، فإن من بركتها أن نكتسي منها، فأبى، فلما أمسى أتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه عشرة دنانير، قال: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فلما أصبح قال ذلك لامرأته فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها، فأتي في الليلة الثالثة فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه ديناراً، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم، قال: فذهب فأخذه ثم خرج إلى السوق فإذا هو برجل يحمل حوتين -أي: سمكتين- فقال: بكم هما؟ قال: بدينار. قال: فأخذهما منه بدينار ثم انطلق بهما، فلما دخل بيته شق بطنهما فوجد في بطن كل واحدة منهما درة لم ير الناس مثلها. قال: فبعث الملك يطلب درة يشتريها فلم توجد إلا عنده، فباعها بوقر ثلاثين بغلاً ذهباً، فلما رآها الملك قال: ما تصلح هذه إلا بأختاً اطلبوا أختها وإن أضعفتم -أي: الثمن- قال: فجاءوا فقالوا: أعندك أختها ونعطيك ضعف ما أعطيناك؟ قال: وتفعلون؟! قالوا: نعم، فأعطاهم إياها بضعف ما أخذوا الأولى.

    وهذه القصة ذكرت في حليلة الأولياء، والله أعلم بسندها.

    وعن ابن طاوس عن أبيه قال: لقي عيسى عليه السلام إبليس فقال: أما علمت أنه لا يصيبك إلا ما قدر لك؟ قال: نعم، قال: فارق ذروة هذا الجبل فتردى منه فانظر أتعيش أم لا؟ قال: عيسى عليه السلام: إن الله يقول: لا يجربني عبدي؛ فإني أفعل ما شئت.

    ورواه معمر عن الزهري، وفيه: فقال: إن العبد لا يبتلي ربه، ولكن الله يبتلي عبده، قال: فخصمه.

    وعن طاوس قال: ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه حتى أنينه في مرضه.

    ولما كان الإمام أحمد في مرض موته يئن قيل له: إن طاوساً كان يكره الأنين، فما أنّ حتى مات.

    وعن أبي عبد الله الشامي قال: استأذنت على طاوس لأسأله عن مسألة فخرج علي شيخ كبير فظننته هو فقال: لا، أنا ابنه، قلت: إن كنت ابنه فقد خرف أبوك، قال: تقول ذاك؟! إن العالم لا يخرف. قال: فدخلت فقال لي طاوس : سل وأوجز، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل. قلت: إن علمتني إياهن لا أسألك عن شيء، قال: خف الله مخافة لا يكون شيء عندك أخوف منه، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه، وأحب للناس ما تحبه لنفسك.

    1.   

    وفاة طاوس بن كيسان رحمه الله تعالى

    قال محمد بن عمر الواقدي ويحيى القطان والهيثم وغيرهم: مات طاوس سنة (106).

    ويقال: كانت وفاته يوم التروية -يوم الثامن من ذي الحجة-، وصلى عليه الخليفة هشام بن عبد الملك، ثم بعد أيام اتفق له الصلاة بالمدينة على سالم بن عبد الله بن عمر .

    وروى عبد الرزاق عن أبيه قال: مات طاوس بمكة فلم يصلوا عليه حتى بعث هشام بن عبد الملك بالحرس. قال: فلقد رأيت عبد الله بن الحسن واضعاً السرير على كاهله، فسقطت قلنسوة كانت عليه ومزق رداؤه من خلفه، فما زايله إلى قبره وتوفي بمزدلفة أو بمنى.

    وقال الذهبي: توفي طاوس بمكة أيام الموسم، ومن زعم أن قبر طاوس ببعلبك فهو لا يدري ما يقول، بل ذاك شخص اسمه طاوس يعني: أنه شخص آخر اسمه طاوس، وقد يكون من الصالحين إن صح، كما أن قبر (أبي) بشرق دمشق، وليس بـأبي بن كعب البتة.

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3007964850

    عدد مرات الحفظ

    720718470