إسلام ويب

سلسلة مقتطفات من السيرة [21]للشيخ : عمر عبد الكافي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن من جملة الأمور التي ينبغي للمسلم أن يعلمها في دينه أن يعلم ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من جميل الأخلاق التي كانت تمثل وجهاً للدعوة إلى الإسلام، كما أن عليه أن يعلم جملة أخرى من دينه، وذلك ما يتعلق بمبطلات الصلاة ليجتنب ارتكابها لتتم له صلاته.

    1.   

    وقفات مشرقة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الحمد لله رب العالمين، حمد عباده الذاكرين الشاكرين، حمداً يوافي نعم الله علينا ويكافئ مزيده، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، اللهم صل وسلم عليه صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فهذه الحلقة -بمشيئة الله عز وجل- هي الحلقة الحادية والعشرون في سلسلة حديثنا عن السيرة العطرة على صاحبها أفضل الصلوات وأزكى التسليمات من رب الأرض والسماوات.

    إن كثيراً منا يعتقدون أن حادثة الإسراء والمعراج كانت في السابع والعشرين من رجب، ولعل المحققين في التاريخ يقولون بخلاف ذلك، ولكن لا نريد الدخول في الخلافات التاريخية، سواء أكانت حادثة الإسراء والمعراج في أول رجب من السنة العاشرة من البعثة، أم كانت في ذي القعدة، أم كانت في السابع والعشرين من رجب، فالقضية هنا لا تهم، والإسلام لا يهتم بقضية الزمان أو قضية المكان ما لم تتعلق بهما عبرة، وما يهم المسلم هو العظة والعبرة التي يتخذها من كل حادثة في التاريخ.

    إن الله عز وجل اطلع على قلوب عباده، فوجد أن أنقى القلوب وأصفى القلوب وأشوق القلوب إلى لقائه عز وجل هو قلب الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.

    فعلم سبحانه وتعالى في سابق علمه أن قلب الحبيب متشوق إلى رؤية مولاه عز وجل، فاستزاره في ليلة المعراج، ثم اطلع الله على قلوب العباد، فوجد أصفى القلوب وأنقى القلوب بعد قلب سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام قلوب صحابته الطاهرة، فقد نصروا الإسلام، ووقفوا بجوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقرأنا في التاريخ وعلمنا في السيرة ما هو الهول الذي لاقوه من الكفار ومن المشركين، وكيف تحملوا التبعات وهاجر بعضهم الهجرتين: الهجرة الأولى إلى الحبشة، ثم الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة.

    موقفه مع عمه أبي طالب

    وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قوة لمن حوله، وكان يعطيهم الطمأنينة ويعطيهم الأمان، ويعطيهم الثقة ويعطيهم الصدق، ويعطيهم اليقين، ويعطيهم صدق التوكل على رب العباد سبحانه وتعالى، فلم يتزعزع قط.

    فقد جاء أبو طالب إليه وقال: يا ابن أخي! لقد جئت قومك بما لم يأت به أحد غيرك. فارفق بي وبنفسك. وذلك أنهم يعبدون أصناماً من دون الله، ويعبدون الملائكة ليقربوهم إلى الله زلفى، ويقولون عن الملائكة: إنهم بنات الله، ويطوفون بالبيت عرايا، وجاء هو ليقول غير ذلك!

    فكان يريد أن يقول له: يا ابن أخي! أنا لا أريد إهانة عند أهل مكة.

    وفي هذا الوقت لم يكن حول الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين شخصاً في مكة كلها، حيث صناديد مكة والعتاة الكبار والمجرمون والطغاة، فقال له قولته الشهيرة التي نحفظها قولاً ولا يطبقها واحد منا عملاً: (والله -يا عم- لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه).

    يعني أنه لن يتراجع عما أمره الله به، فإما أن يظهر الله هذا الأمر، وإما أن يهلك دونه ويستشهد في سبيل الله عز وجل.

    وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم صدقاً ما بعده صدق، وفي ليلة الهجرة جعل علياً يبيت مكانه؛ حتى إذا أصبح أعاد أمانات قريش إلى أهلها، فانظر كيف يعملون به وكيف يعاملهم!

    فرسول الله عليه الصلاة والسلام إنسان رباه الله عز وجل، فما ظنك بمن رباه المولى عز وجل؟!

    إنك حين ترى ولداً مؤدباً تقول: الله يجزي من علمك الخير، ونسأل الله أن يبارك في والديك، فما بالك بمن كان مربيه هو هاديه وبارئه وخالقه؟!

    هديه في العبادة

    وليس هذا فحسب، فقد ذهب بعض الصحابة إلى بيوت النبي يسألون عن عبادته، فأخبر نساء النبي الصحابة بكيفية عبادة الرسول لربه، فتعجبوا من حال الرسول الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، حيث يعمل هذا كله، فقال أحدهم: أنا أصوم الدهر كله ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أقوم الليل كله ولا أنام، وقال ثالث: وأنا أعتزل النساء، بسبب أنهن يعطلن عن العبادة.

    فلما بلغه صلى الله عليه وسلم هذا الكلام، صعد إلى المنبر، فقال: (بلغني عن أقوام كذا وكذا، أما إني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني).

    رحمته بأمته

    ودخل عليه الأعرابي يطلب منه شيئاً فأعطاه، ثم قال له: هل رضيت؟ قال: ما رضيت، فأخذه إلى البيت وأعطاه حتى رضي، وخرج الأعرابي ليعلن رضاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فيضرب الرسول لنا أحسن مثل، فيقول للصحابة: (إنما مثلي ومثل هذا الرجل كمثل رجل له ناقة شردت فاتبعها الناس، فما زادوها إلا نفوراً، فقال صاحب الناقة: يا قوم! خلوا السبيل بيني وبين ناقتي؛ فأنا أعلم بها، فجمع لها من قمام الأرض في حجره إلى أن جاءت فناخت واستناخت، فلو قتلتموه لدخل النار).

    يقول: قصتي مع هذا الرجل تماماً مثل رجل عنده ناقة شردت، فجرى الناس وراءها وهم غرباء عنها، فولت، فقال لهم صاحبها: إن الناقة لي، وأنا أدرى بها، وأنا أعرف الذي يجذبها، فجمع لها من حشائش الأرض فجاءت فأناخت، فيقول: إن هذا الرجل الأعرابي مثل الناقة تماماً، فلو أنكم وقت أن قال: إنه ليس براض قتلتموه لذهب إلى جهنم؛ لأنه شتم الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن الرسول صبر حتى رضي الرجل.

    تألفه الناس بالعطاء والنوال

    ودخل عليه أحد المؤلفة قلوبهم بعد غزوة حنين، فلمح في عيني الرجل أنه يريد المال، فرأى الرجل غنماً بين جبلين فقال: ما أكثر هذه الغنم! فقال: (أتحب أن يكون لك مثلها؟ فقال الرجل: نعم) وهل أحد يكره أن يكون له مثل ذلك؟! (فقال: هي لك.) فالرجل أخذ قطيع الغنم ورجع إلى قبيلته وكان عددها عشرين ألفاً وقال: أيها الناس! إني لكم ناصح أمين، آمنوا بمحمد؛ فإنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فدخلوا في دين الله.

    فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك له مجموعة من النعاج، ولكن الخير الذي وراءه كان كثيراً.

    وقد وقعت صفية بنت حيي في السبي بعد خيبر، فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها.

    وكانت السيدة عائشة والسيدة حفصة تقولان لها: يا ابنة اليهودية. لأن أمها ماتت على اليهودية، فشكت ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم، فكان يقول لها: (قولي لهما: إن كانت أمي يهودية فأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد، فأين لكما من هؤلاء؟!) فهل أحد يجتمع له أب وعم وزوج مثل هؤلاء الثلاثة؟! فأبوها في السلالة سيدنا هارون، وعمها سيدنا موسى أخوه، وزوجها محمد صلى الله عليه وسلم، فمن التي يجتمع لها مثل هذا؟!

    أخذه باليسر في الأمور

    فحنان الرسول كان يجذب إلى الإسلام بما لا يجذبه عنف الكثيرين، فهناك أناس في هذه الأيام لا يخيرون بين أمرين إلا اختاروا أشدهما، فقد جلست مرة في مجلس أحد العلماء -غفر الله لنا وله- كان يعرف قليلاً في الفقه المقارن، فكان كلما استفتي يبحث عن أصعب شيء في كل مذهب ويفتي، وأنا أعرف أنه يتبع مذهب الإمام أحمد .

    فكيف بهذا من فعل سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم حين ذكر إسبال الثياب، فقالت أم سلمة : ما تصنع إحدانا بثوبها؟ فقال: (ترخيه شبراً) ثم رخص في إرخائه ذراعاً، وبعد ذلك سألنه عن مرورهن بالثياب المرخاة على النجاسة وهن ذاهبات إلى الصلاة، فقال: (ألا تمشين على أرض جافة؟ فقلن: نعم، فقال: هذا يطهر هذا).

    وفي ذات مرة كان يمشي مع سيدنا عمر والصحابة، فحضرت صلاة العصر، فوجدوا رجلاً عنده بئر وعنده مجموعة من الغنم، فتقدم عمر وكان مقداماً رضي الله عنه، فقال: يا صاحب البئر! أترد السباع عليه؟ أي: هل السباع تشرب من هذا البئر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (يا صاحب البئر! لا تخبرنا، إنا نرد على السباع وترد علينا).

    رحمته بأتباعه

    وفي حديث السبعين ألفاً أخبر صلى الله عليه وسلم بأن سبعين ألفاً من أمته يدخلون الجنة بدون حساب، وكان عنده أعرابي جالساً فقال: (ألم تستزد ربك يا رسول الله؟ فقال: استزدته. فقال: ماذا أعطاك؟ قال: أعطاني مع كل واحد من السبعين ألفاً سبعين ألفاً) فوضع عمر يده على فم الأعرابي، فرفع يد عمر وقال: يا ابن الخطاب ! إن الله هو الذي يعطي، ولو كان العطاء بيدك -يا ابن الخطاب - لما دخل الجنة أحد. فتبسم الحبيب صلى الله عليه وسلم، ولو صورنا سيدنا الحبيب في ليل أو نهار لوجدناه بسام المحيا صلى الله عليه وسلم، والذين وصفوه قالوا: كان نضاح المحيا، أي: كأنه خارج من الحمام، حتى في وسط المعركة تنظر إليه فتقول: كأنه مستحم في هذا الوقت صلى الله عليه وسلم.

    وما وقعت ذبابة على جسده الشريف قط، كأن يده أخرجت من جؤنة عطار، أي كأنه غمسها في إناء العطور وأخرجها، وكان يمسح على وجه الصحابي فتظل الرائحة على وجهه من الجمعة إلى الجمعة.

    وقد جاء قتادة، وكان دميم الوجه، فكلما أراد أن يخطب امرأة قالت: لا أريده، فجاء بمسكنة وبأدب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هل أتزوج من الحور العين يا رسول الله في الجنة؟ يعني: إذا كنت غير مقبول في الدنيا، فهل لي في الآخرة من أمل؟! فقال صلى الله عليه وسلم: (بل تتزوج في الدنيا والآخرة)، ومسح بيده على وجه قتادة، فأصبح جميلاً، فيده كلها فيها الخير صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    بيان عظمة فضل رسول الله ورحمته بأمته

    ولقد كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أمنة للأرض، كما كان أصحابه أمنة لمن بعدهم، ووصفه ربه بقوله: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107].

    وإنما تظهر هذه الرحمة بمعرفة أحوال الأمم السابقة فإن الله كان إذا أراد عذاب أمة يعذب الأمة كلها، فطوفان نوح، والصيحة، والريح العقيم عذاب أمم بأسرها، وكذلك عذاب قوم لوط، فعندما مرت الملائكة على سيدنا إبراهيم قدم لهم عجلاً، كما قال تعالى: فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ [هود:69]، ففوجئ سيدنا الخليل بأنهم لا يأكلون، وكان من حياء الخليل أنه إذا أكل مع ضيفه طأطأ رأسه، وأما في الشريعة الإسلامية المحمدية فمن أدب النبوة أنك تتكلم مع الذي يأكل إذا كنت صاحب البيت، ففي الحديث: (تحدثوا على طعامكم ولو في ثمن الطعام).

    وقد كان المدرسون يعلمون الخطأ في المدارس في هذا الأمر أيضاً، حيث يقولون: من آداب المائدة ألا تتحدث وأنت تأكل. وهذا تعليم مخالف للسنة، فالسنة أن يكلم بعضنا بعضاً على الأكل، ولكن المهم ألا يكون في نيتك أن تتكلم مع الرجل من أجل أن يتكلم لتأكل طعامه، بل تكون نيتك أنك تغمر صاحبك بكلمة طيبة، ولا تتكلم بالسوء، كأن تقول له: انظر إلى صاحب الفرن الحرامي، انظر إلى صاحب الخضار المجرم، فإنك بهذا الشيء تدخل نفسك في متاهة، وتقوم مأزوراً غير مأجور.

    ومن الآداب في الضيافة ألا تتكلف لأخيك المسلم، فالموجود يكفي، أما الضيافة على أرقى مستوى، وتكليف الناس فوق الطاقة فليس من الشرع في شيء.

    ولو يعلم المسلم ما للضيف عنده لاستكثر من الضيافة، قال ابن مسعود : إن أحب إنسان إلى قلبي هو الضيف، فقالوا له: لماذا؟ قال: رزقه على الله، وثوابه لي، ويأخذ ذنوب أهل البيت وهو خارج.

    والضيف إذا دخل البيت يسمى أسيراً، فلا يتحرك إلا بإذن صاحب البيت، فإن قال لك: اجلس، فاجلس في المكان الذي أمرك.

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد موجوداً ولا يتكلف مفقوداً، فالأكل الذي وجد أمامه لا يرفضه، ولا يتكلف أشياء غير موجودة.

    وكان إذا وضع اللقمة في فمه يمضغها، ولا يتناول لقمة أخرى حتى يبتلع ما في فمه، ولم يكن نهماً، ولذلك يروى أن كافراً استضافه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلب له حلاب سبع شياه فشربه، ثم أسلم، فقرب إليه حلاب شاة فما استطاع شربه كله، فقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء).

    فسيدنا إبراهيم عندما دخل عليه الضيوف الملائكة أوجس منهم خيفة عندما وجدهم لا يأكلون، فقالوا: لا توجل، إنا رسل ربك ذاهبون إلى قوم لوط.

    وحين دخل الملائكة على سيدنا لوط نقلت امرأته خبرهم إلى قومها، فجاءه قومه يهرعون إليه، فقال: يا قوم! لا تؤذوني في ضيفي هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [هود:78]، فقالوا: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ [هود:79]، فقال: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ [هود:80]، فطمس الله أعينهم، ثم اقتلع جبريل عليه الصلاة والسلام قراهم وجعل عاليها سافلها حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم والعياذ بالله يا رب العالمين.

    وأما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلم تصب بعذاب عام.

    1.   

    ذكر بعض مكروهات الصلاة

    العبث في الصلاة

    كنا قد تحدثنا عن بعض سنن الصلاة، وبقي لنا الحديث عن بعض مكروهات الصلاة، وبعض مبطلات الصلاة.

    فمن مكروهات الصلاة: أن يعبث الإنسان بجسده أو بثوبه، كمن ينظر إلى الساعة ويصلح الكوت، وثلاث حركات في الركعة الواحدة تبطل الصلاة، فعندما تعمل ثلاث حركات في الركعة تكون الصلاة باطلة؛ لأنك خرجت عن المألوف.

    إنك تقف أمام مديرك أو الوزير أو المسئول بأدب وباحترام، وتطأطئ رأسك أمام مخلوق لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، ولكنك في الصلاة تقف أمام الله عز وجل.

    وقد كان علي رضي الله عنه إذا حضرت الصلاة يرتعد ويصفر وجهه ويقول: جاء وقت الأمانة، وأريد ألا أكون من المضيعين لها، يعني الوقوف بين يدي الله عز وجل، ورأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.

    فالعبث بالثوب ونحوه بمقدار ثلاث مرات في الركعة يبطل الصلاة، وأما الحركة والحركتان فمن مكروهات الصلاة.

    ومن مكروهاتها التبسم، فلو تبسمت في الصلاة فقد أتيت مكروهاً، ولكن لو استمرت البسمة في الركعات كلها، أو في قراءة الفاتحة بطلت صلاتك عند بعض الفقهاء.

    وإن من قلة الحياء أن يقف الإنسان بين يدي مولاه ثم يتبسم.

    ضم القدمين ومدافعة الأخبثين

    ومن مكروهات الصلاة أن تضم القدمين، ومن الفقه أن توسع بين قدميك، ولكن هناك أناس يوسعون بينهما كثيراً، والأصل أن تفرج بين قدميك باتساع كتفيك، فهذه أدعى للخشوع.

    ولا تصل وأنت تدافع الأخبثين البول أو الغائط؛ فلا صلاة لحابس ولا صلاة لحاقن، ولا لصافد، أو صافن، فالصافد هو الذي يضم إحدى رجليه إلى الأخرى، والصافن هو الذي يقف على رجل ويرفع الأخرى، قال تعالى: إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ [ص:31]، فالصافنات هي الخيل التي ترفع قدمها الأمامية، فهذا دليل على أنها خيل أصيلة.

    ودليل ذلك أنه عندما كان يصلي الحبيب بالليل حتى تتورم قدماه كان من شدة الألم يقف على رجل ويرفع الرجل الأخرى من كثرة إطالته في صلاته، فقال له ربه: طه [طه:1] أي: طأ الأرض بكلتي قدميك مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى [طه:2]، فنحن لم ننزل عليك القرآن لتشقى، وإنما أنزلناه رحمة وتذكرة لمن يخشى.

    فكره لنا أن نصلي ونحن في حالة الصفن، وفي حالة الصفد، أو ونحن ندافع الأخبثين.

    الصلاة بحضرة الطعام

    وتكره الصلاة حال حضرة الطعام، فالمسلم لا يصلي بحضرة الطعام؛ لأن عقله يتعلق به.

    والأصل أن المسلم يأكل كما جاء في الحديث: (بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان ولابد فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه).

    وقد سأل أناس الحسن البصري فقالوا: ما حال من يأكل في اليوم أكلة واحدة؟ فقال: هذا طعام الصديقين، فقالوا: وما حال من يأكل في اليوم أكلتين؟ فقال: هذا طعام المؤمنين، فقالوا: وما حال من يأكل ثلاث مرات؟ فقال: مروا أهله ليبنوا له معلفاً! فكيف إذا كان يأكل عشر مرات؟! خاصة إذا كان في الأكل شبهة.

    فهناك أناس يجعلون الأكل غاية، فيقولون وهم يأكلون في الصباح: ماذا ستعملون لنا في الغداء؟! وإن سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم دخل على سيدنا علي ، فوجد عنده طبقين: طبق فيه قليل من الخل، وطبق فيه قليل من الزيت، فكان يأخذ لقمة الرغيف من الشعير ويضعها في الزيت، وبعد ذلك يضعها في الخل، فقال صلى الله عليه وسلم: (يا ابن أبي طالب ! طعامان في طعام واحد؟! إنك لمسرف!).

    وسيدنا الحسن البصري تلميذ علي بن أبي طالب وتلميذ ابن مسعود وإمام التابعين، دخل على أصحابه وهم يأكلون، فقالوا: أين الإدام يا إمامنا؟ فقال: أذكر العافية فأجعلها إدامي، يذكر أن الله عز وجل أعطاه العافية وجعلها له نعمة، وانظر إلى الرضا، فنعمة الرضا نعمة لا تساويها نعمة، فاللهم اجعلنا من الراضين.

    وقد ذهب جماعة إلى إمامهم الفضيل بن عياض ، فقال لهم: أتريدون طعاماً؟! عندي طعام أنعم الله عز وجل به علينا اليوم، وكانوا يريدون أن يأكلوا؛ لأن الأكل عند الصالحين نعمة وشفاء، فالطعام الحلال شفاء من كل داء.

    فلما دخلوا على الفضيل قال لهم: إن الله عز وجل وسع علي هذا اليوم بطعام، أأحضره لكم لتأكلوه؟ قالوا له: نعم على الرحب والسعة. فأحضر لهم رغيفين وقليلاً من ملح، فأكلوا، ثم قال لهم: قوموا لنصلي لله ركعتي شكر. فقالوا: فما بالكم لو أطعمنا لحماً؟!

    وجمهور الفقهاء على أن من مكروهات الصلاة أن تغمض عينيك، ولكن قال الإمام أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة : إذا رأيت أنه من مدعاة الخشوع أن تغمض عينيك فلتغمض عينيك.

    1.   

    ذكر بعض مبطلات الصلاة

    القهقهة

    وسنذكر هنا بعض مبطلات الصلاة:

    فمن مبطلات الصلاة: القهقهة، وقد قال الإمام أبو حنيفة : إن قهقهت في الصلاة، -أي: ضحكت بصوت عالٍ- بطلت صلاتك ووضوءك تأدباً مع الله.

    والذي يغيظني في بعض المسلمين أن أحدهم عندما يضحكه ابنه في الصلاة، يقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. فلماذا تسلم؟! أتظن أن هذه صلاة؟ إنها بطلت بضحكك.

    النفخ والتثاؤب المظهران لبعض الحروف

    ومن مبطلات الصلاة النفخ، فإذا كنت ساجداً فوجدت قشة أو ريشة أو ورقة أمامي فنفختها بطلت الصلاة؛ لأنني أخرجت حرفين ليسا من الصلاة في شيء.

    وقد ذكر الفقهاء أن من مكروهات الصلاة التثاؤب، فالتثاؤب مكروه في الصلاة فإن خرج معه حرفان بطلت الصلاة، ولابد من أن تكتمه في خارج الصلاة، فإذا جاءني التثاؤب فإما أن أضع بطن كف يدي اليمنى أو ظهر كف يدي اليسرى، لأن يدي اليمين آكل بها وأشرب وأتصدق، أما يدي الشمال فأستنجي بها، فلذلك عندما أضعها على فمي أضع ظهرها.

    وهناك شخص كندي مسلم سألني سؤالاً لطيفاً فقال: عندما كان الرسول يتثاءب هل كان يضع بطن كفه اليمين على فمه وظهر كفه الشمال؟ فقلت له: بل إنه قال لنا أن نعمل هكذا، ولكنه لم يكن يتثاءب؛ لأن التثاؤب من الشيطان، والشيطان لا يأتي لرسول الله، فقد أخبر صلى الله عليه وسلم بأن لكل امرئ شيطاناً، فقالوا: حتى أنت يا رسول الله؟ فقال: (حتى أنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم) وليس المراد أن الشيطان أسلم، بل المعنى: فأسلم من شره، فلا يزين لي إلا كل خير.

    الحركة العنيفة

    ومن مكروهات الصلاة الحركة العنيفة، كما لو كنت واقفاً أصلي فجاءت نحلة أو دبور أمام وجهي، ففزعت فزعاً شديداً أدى إلى أني قفزت من مكاني، فتبطل الصلاة.

    ولكن الإمام أبا حنيفة قال: لو أن بابك طرق طرقاً عنيفاً، وكنت تظن أن الذي جاء قد جاء من سفر؛ فإنه يجوز لك أن ترجع إلى الوراء خطوات ووجهك إلى القبلة، فتفتح الباب له وتكمل صلاتك، وصلاتك صحيحة، وهذه مسألة شذ فيها أبو حنيفة ، والجمهور على أنه لا يفعل إلى ينتهي من الصلاة.

    ويجوز لي أن أبطل الصلاة إذا رأيت خطراً يحيط بابن أو بزوجة أو بإنسي أو بحيوان محترم.

    والمراد بالحيوان المحترم كل الحيوانات النافعة، المأكول منها وغير المأكول، أما الحيوانات الضارة أو المحرمة مثل الخنزير فغير محترمة.

    الخطاب بآيات القرآن

    ومن مبطلات الصلاة أنك تقرأ آيات يفهم منها أنك تكلم أحداً، كما لو انتهيت من قراءة الفاتحة وقد فتحت الباب منتظراً لصاحبك وأنت تصلي بجانب الباب، فقلت: وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] آمين، ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ [الحجر:46].

    فلا يصح هذا، بل يحرم.

    ومثل شخص اسمه يحيى يأتي إلى صاحبه يريد منه كتاباً، فيقول له: يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ [مريم:12] لا لا، وهذا -مع الأسف- من ضمن الآيات التي تقطع، فتذهب إلى محل العصير فتجد لافتة مكتوباً عليها: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [الإنسان:21]، وتذهب إلى الطبيب، فتجده يكتب في عيادته: فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق:22]! وهذا -والله- رأيته بعيني رأسي في عيادة أحد الأطباء.

    فالناس يتجرءون في تفسير الآيات، فيفتحون دار الأوبرا -مثلاً- أو السينما أو وزارة الثقافة ويكتبون على الباب: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [الفتح:1]! وهذه الآية قيلت لرسول الله، فما علاقة فتح السينما بفتح مكة؟!

    وكذلك أيام الحرب: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال:60]، وفي المعاهدات: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا [الأنفال:61]، فنحن في التقطيع والتفصيل جاهزون، والقرآن لا يباع ولا يشترى ولا يفصل ولا يقطع ولا يمزق، إنما القرآن دستور نزل ليعمل به، فاللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه يا رب العالمين.

    نطق ما ليس من الصلاة لغير مصلحتها

    ومن مبطلات الصلاة التفوه بكلمة ليست من الصلاة، إلا في حالة سكوت الإمام بعد تكبيرة الإحرام في الصبح أو المغرب أو العشاء، فإذا أطال السكوت فإنه يحتمل أنه يظن أنه يصلي ظهراً أو عصراً، فهنا يفتح عليه، ونقول له: سبحان الله، أو سبحان الله وبحمده.

    وكذلك عندما يخطئ الإمام، فنذكره بقولنا: (سبحان الله) أو: (سبحان الله وبحمده)، ولو كان هناك نساء فإنهن يصفقن، فإنما جعل التصفيق للنساء.

    كما أن الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها، ودليل ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالمسلمين العصر، فصلى ركعتين ثم تشهد وسلم.

    فقال ذو اليدين : يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: (ما قصرت وما نسيت. فقال: بل نسيت، فقال: أحقاً ما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا: نعم)، فقام فأتى بالركعتين وجلس للتشهد وسجد سجدتي السهو ثم سلم.

    فأخذ بعض أهل العلم من ذلك جواز الكلام لمصلحة الصلاة، وقالوا: إن الكلام لإصلاح الصلاة لا يبطل الصلاة.

    1.   

    الأسئلة

    حكم تلقين الميت الشهادة بعد موته

    السؤال: ما الحكم في تلقين المتوفى ساعة دفنه؟

    الجواب: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يلقن الميت بعد الموت، وقوله: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) يراد به قبل خروج الروح.

    الفرق بين الغيبة والريبة والنميمة

    السؤال: ما الفرق بين الغيبة والريبة والنميمة؟

    الجواب: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، والريبة الشك في الناس، والنميمة أن تنقل كلام الناس للإيقاع بينهم.

    حكم النفخ في الأكل لتبريده

    السؤال: هل النفخ في الأكل لتبريده حرام؟

    الجواب: مكروه أن تنفخ في الطبق أو تنفخ في الكأس، وفي الحديث: (إن الله أطعمنا حلالاً ولم يطعمنا ناراً)، فانتظر قليلاً حتى يبرد الطعام، ولا تستعجل رزقك، وقد تأكل أنت وصاحبك من طبق واحد فتنفخ فيستقذر الطعام.

    حكم تجارة العملات

    السؤال: ما الحكم في تجارة العملة؟

    الجواب: يبيحها بعض العلماء، وأنا لا أطمئن إليها.

    حكم جلوس المرأة في المسجد لاستماع العلم

    السؤال: هل يجوز جلوس المرأة في المسجد لكي تسمع الحديث وهي حائض؟

    الجواب: لا يجوز.

    حكم من نذر صيام أيام ثم عجز عنها

    السؤال: امرأة لها خمس وأربعون سنة، وقد نذرت بأن تصوم خمسة عشر يوماً من رجب، ولكنها صامت ستة أيام فقط، فماذا تعمل في البقية؟

    الجواب: تطعم عن كل يوم مسكيناً.

    الحجاب الصحيح

    السؤال: أنا أرتدي الحجاب وليس الخمار، فهل يجوز لي في الصلاة خلعه، وهل هذا الحجاب صحيح؟

    الجواب: هذا حجاب ناقص، والحجاب الأساسي هو الخمار.

    حكم صلاة الاستخارة للآخرين

    السؤال: لي صديقة تقول: إنها تصلي ببعض الفتيات صلاة الاستخارة عندما يأتي لإحداهن خاطب، فما حكم ذلك؟

    الجواب: لا يستخير أحد لأحد.

    حكم رفض الزوجة طلب زوجها لظلمه لها

    السؤال: إذا رفضت الزوجة طلب زوجها عندما يكون ظالماً لها في شيء، أو عندما تكون مرهقة ومتضايقة جداً، فلا تستطيع أن تجيبه، فما الحكم؟

    الجواب: قال الحسن البصري لمن ظلمه: يا هذا! إن عصيت الله فينا فإننا لا نملك إلا أن نطيع الله فيك. فهو عاص لله في معاملتها، فلا تعصي هي الله في معاملته، ونسأل الله أن يصبرها ويهديه.

    حكم الصلاة في مسجد فيه قبر

    السؤال: ما حكم الصلاة في مسجد فيه قبر؟

    الجواب: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

    حكم مصاحبة من يجالس الفتيات

    السؤال: لي صديق في الجامعة يحب مصاحبة البنات، فهل أتجنبه؟

    الجواب: انصحه، فإن لم يقبل النصح فتجنبه.

    مدى صحة صيام رسول الله من أول كل شهر

    السؤال: هل ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صام أول ثلاثة أيام من كل شهر عربي؟

    الجواب: قال عنه الصحابة: (كان يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم).

    ثبوت رؤية رسول الله ربه

    السؤال: هل رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل؟

    الجواب: رآه.

    الفرق بين الشيعة والشيوعية

    السؤال: ما الفرق بين الشيوعيين والشيعة؟

    الجواب: هناك فرق بينهما كبير، فالشيعة فرقة من الفرق الإسلامية، والشيوعيون أناس منكرون لوجود الله عز وجل، وقد انهدت الشيوعية في هذا العصر.

    دعاء استفتاح المذاكرة

    السؤال: أريد دعاء أستفتح به المذاكرة؟

    الجواب: تقول: ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. أو: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الصعب إذا شئت سهلاً.

    حكم نهب المشرك حقه وقتله

    السؤال: هل نهب المشرك حقه أو قتله بدون حق حلال أم حرام؟

    الجواب: حرام.

    بيان المراد بحجاب المرأة

    السؤال: ما هو حجاب المرأة؟

    الجواب: هو تغطية وجهها وجميع جسدها، والجمهور على جواز كشف الوجه والكفين.

    حكم دفن الميت في التابوت

    السؤال: توفى والدي في ثالث عيد عرفة، ونظراً لمركزه السياسي في الدنيا دفن مع أصحابه في التوابيت، وذلك بعد سؤال مفتي الديار السعودية فأباح ذلك، وسألت أهل العلم في مصر فقالوا: إن هذا الدفن غير شرعي، ويجب إصلاح هذا الوضع الشاذ، فما الحكم؟

    الجواب: إن أمكن -أيها الأخ الكريم- أن تصلح هذا الوضع بقدر الاستطاعة فذلك خير؛ لأن المسلم لا يدفن في تابوت، وإنما يدفن في الأرض.

    موضع اليدين حال القيام في الصلاة

    السؤال: على مذهب الإمام أبي حنيفة توضع اليد تحت السرة، وأنت قلت: توضع اليد فوق السرة، فنرجو بيان هذا الأمر؟

    الجواب: كل ذلك جائز.

    حكم من أفطر في رمضان لعذر ولم يستطع القضاء

    السؤال: أنا امرأة مصابة بمرض السكر، وفي شهر رمضان الماضي أفطرت عشرين يوماً، ولم أستطع القضاء، فما الحكم؟

    الجواب: الواجب أن تصومي، فإن لم تستطيعي فعليك الفدية.

    حكم سفر المعتدة لضرورة

    السؤال: معتدة توفى عنها زوجها في بلد عربي وهي في مصر، فما حكم سفرها إلى هذا البلد العربي أثناء العدة لتخليص متعلقات زوجها، ولاسيما أنه ليس هناك أحد يقوم بهذه المهمة، وعدم سفرها قد يضيع حقها وحق أولادها؟

    الجواب: يجوز لها ذلك إذا كانت الضرورة بهذه الصفة، ولكن لا تسافر إلا مع ذي محرم، مع أن المعتدة لا تخرج من بيتها، ولكن أجاز بعض الفقهاء أن تخرج لضرورة قصوى تخص أمر المعاش.

    امتداد مدة الدورة الشهرية

    السؤال: هل يمكن أن تزيد مدة الدورة الشهرية إلى عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً؟

    الجواب: يسأل فيها طبيب أمراض نساء أو طبيبة.

    مدى صحة أذكار الجوشن

    السؤال: انتشرت في هذه الأيام صحيفة فيها أذكار تسمى أذكار الجوشن، ويقال: إنه واجب على كل مسلم أن يقولها ولو مرة واحدة في العمر، فما صحة هذا؟

    الجواب: لم يرد هذا في الكتب الصحيحة.

    حكم استفتاح الدعاء في السجود بالحمدلة والصلاة على رسول الله

    السؤال: عند الدعاء يستحب البدء بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله، فهل نفعل هذا في السجود؟

    الجواب: لا.

    حكم نزع الحجاب بحجة الظروف

    السؤال: رأيت فتاة في الجامعة منذ فترة وهي محجبة، ثم رأيتها بعد ذلك وقد نزعت الحجاب، فقلت لها: إنك كنت أجمل بالحجاب لأستطيع التأثير فيها لتعود إليه، ولكنها قالت: إن الظروف هي التي جعلتها تفعل ذلك، فما هو حكم الدين فيمن تنزع الحجاب أو ترتديه كموضة؟

    الجواب: ذلك حرام، ونعوذ بالله من السلب بعد العطاء.

    حكم صلاة من لا يحسن قراءة غير الفاتحة

    السؤال: أنا شاب لا أعرف أن أقرأ إلا الفاتحة، فما حكم صلاتي؟

    الجواب: هذا رضا ونعمة، وتعلم بقدر الاستطاعة.

    حكم الودائع في البنوك

    السؤال: ما نصيحتكم بالنسبة للودائع في البنوك، ولاسيما أن بعض هيئات الفتوى أباحت التعامل مع البنوك؟

    الجواب: استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك.

    الموقف من خلاف الطوائف الإسلامية

    السؤال: أنا أحضر درساً للعلم كل يوم أحد عند شيخ فاضل من أهل السنة، قد تتلمذ على يد الشيخ الألباني ، ثم آتي درساً آخر عند شيخ آخر، ولكنني شعرت بأن هناك رسالتين مختلفتين، وهديين مختلفين نتيجة الخلافات، فأرجو أن ترشدنا إلى الصواب؟

    الجواب: هذا صواب وهذا صواب، وهذا خلاف علماء الأمة المسلمة، واعمل ما يستريح إليه قلبك.