إسلام ويب

سلسلة الرافضة عقيدة وهدفاً [4]للشيخ : إبراهيم الفارس

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الشيعة الرافضة يخططون في الزمن الحاضر لإقامة الإمبراطورية الفارسية، فهم يستخدمون وسائل عدة من أجل تحقيق هذا الهدف، وفي المقابل تجد كثيراً من أهل السنة في سبات عميق تجاه مخططات الرافضة، فالذي ينبغي للمؤمن أن يفقه لما ترمي إليه مخططات أعدائه.

    1.   

    أهداف الشيعة في الزمن الحاضر والمستقبل

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    فسيكون موضوع هذا الدرس -إن شاء الله- عبارة عن تكملة للدروس السابقة، وسنتطرق إلى عرض لأهداف فالشيعة سواء كان في الزمن الحاضر الذي نعيشه أو في الزمن المستقبلي، من خلال خططهم وأهدافهم التي طرحوها.

    الشيعة تنهج منهجاً عجيباً وغريباً لطرح الأهداف، فلدينا من الأهداف المطروقة والمطروحة: الأهداف العامة التي سنعرض لها بشكل عام، ثم نعرض لها بشيء من التفصيل، وذلك من خلال الإمبراطورية الشيعية الإسلامية العظمى التي يريدون إنشاءها، ثم بعد ذلك الأساليب المستخدمة لإنشاء هذه الدولة، ثم بعد ذلك عرض مفصل لمنهج الشيعة في مناطقنا المحيطة بنا وخاصة في منطقة الخليج العربي.

    لا بد أن نعلم أن الشيعة يخططون لقيام إمبراطورية شيعية إسلامية عظمى تمتد من أفغانستان مروراً بإيران ثم العراق ثم الشام بأكمله، ويشمل أجزاء من الأردن، ثم شمال الجزيرة، ثم الخليج بأكمله؛ وهذه هي النقطة الأولى التي أريد أن أطرقها بشكل مفصّل.

    أولاً: أفغانستان: ماذا يريد الشيعة من أفغانستان؟ هل يريدون أن تكون جمهورية مستقلة أم يريدون أن تكون فرعاً من جمهوريتهم الأصلية الأساسية التي يريدون إنشاءها؟

    قبل الإجابة على هذا السؤال لابد من الإشارة إلى نقطة مهمة وهي: أن الشيعة يخططون لإقامة إمبراطورية إسلامية عظمى، وليس معنى ذلك أنهم سيحققون إقامة هذه الإمبراطورية في ظرف عشر سنوات أو أقل من ذلك، وإنما هم يعملون ويخططون وينظمون، والزمن عندهم لا يدخل في الحسبان، بل قد يكون كثير منهم قد وضع زمناً بعيداً، ولكن هذا الزمن سيتقارب شيئاً فشيئاً إلى أن يتحقق الهدف، مثل ما فعل اليهود، ففي عام (1898م) أعلن تيودورهرتزل في مدينة بال في سويسرا أن دولة إسرائيل لا بد أن تقوم بعد خمسين سنة. وهو عندما قال ذلك لا يرجم بالغيب ولا يعلم الغيب، لكن أتباعه بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل نشأة هذه الدولة، وفعلاً عندما حان عام (1948م) أعلن قيام هذه الدولة في قلب العالم الإسلامي، وهذا بعد عمل متواصل وبذل متتابع، سواء كان ذلك مع الخلافة الإسلامية في إسطنبول أو حتى مع المهاجرين والتجار والبنوك.. وغير ذلك مما تعرفون كثيراً منه؛ وهؤلاء الشيعة يسيرون على نفس المنوال وفي نفس مسار التيار الذي سار عليه اليهود.

    نعود إلى الحديث حول المسائل التفصيلية في الإمبراطورية الشيعية العظمى.

    أهداف الشيعة في أفغانستان

    أولاً: أفغانستان: أفغانستان دولة مجاورة لإيران بشكل تام وترتبط معها بحدود طويلة، وهذه الدولة لا تطل على البحار ولا على المحيطات أو غيرها، وترتبط بالاتحاد السوفيتي بحدود طويلة جداً، وترتبط بباكستان بحدود طويلة جداً كذلك، وهذه الجمهورية عندما غزيت من قبل الشيوعية وحصلت الحرب الإسلامية ضد الشيوعية، كان ممن شارك في الحرب مشاركة صورية أحزاب شيعية متعددة، قوامها ثمانية أحزاب وقيل: تسعة أحزاب، وهذه الأحزاب الشيعية كانت تكدس السلاح بشكل غريب للغاية، فكانت تطالب أمها إيران الممولة لها: لم لا يسمح لنا بالمشاركة في الحرب ضد الروس؟ فكانت إيران تقول لهم: لم يحن الوقت بعد للدخول في حرب مع العدو، فاستمروا على هذا السكوت إلى أن اندحرت الشيوعية وسقطت، عند ذلك رفعت إيران لافتة: حان وقتكم الآن؛ لأن هذه الدولة صارت بأيدي المسلمين، وفعلاً ظهر السلاح والتدريب عليه بشكل عجيب جداً، فصار للشيعة صولة وجولة في أفغانستان، حتى إنهم يشكلون جانباً قوياً في اتخاذ القرار في ذلك البلد، بل ويسيطرون على جانب كبير من كابل والأجزاء الممتدة من كابل إلى إيران، وهناك خطوط طويلة جداً ومناطق كثيرة جداً يسيطرون عليها، بالرغم من أنهم لا يشكلون إلا أقلية قليلة لا تتجاوز (10%)، ويطالبون بأعداد كبيرة من الأعضاء في البرلمان، وبأعداد كبيرة من الأعضاء في مجلس الوزراء، وبغير ذلك مما يفوق الحد الذي يناسبهم من ناحية الكم العددي بالنسبة لغيرهم من السكان؛ وهذا القدر الكبير يريدون أن يأخذوه إما بالرضا أو بالقوة، فإن رفض هؤلاء الذين يصارعونهم فإنهم سيفرضون عليهم الأمر بقوة السلاح، وأنتم ترون ماذا يفعلون عن طريق تحالفاتهم المشبوهة المستمرة، فمرة يتحالفون مع الحزب الفلاني، ومرة يتحالفون مع الحزب المعادي له، وهدفهم في هذا هو أن يكثر الانشقاق وتستمر الحرب بين المسلمين، فيضعف كلا الفريقين ويكونون هم بمعزل وبمنعة عن الحرب إلا قليلاً، ثم بعد ذلك سيبرزون ويظهرون وبالتالي سيكون للشيعة صولة وجولة فيما بعد في أفغانستان، وستكون عندهم إمكانية اتخاذ القرار في ذلكم البلد.

    أهداف الشيعة في أذربيجان وما جاورها

    الدولة الثانية من فروع هذه الإمبراطورية: أذربيجان، وأذربيجان هي جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفيتي المتفكك المنحل، وهذه الجمهورية يشكل الشيعة فيها نسبة كبيرة، وهي الآن تُدعم دعماً عجيباً من قبل إيران، ويمتد الإيرانيون أو الشيعة للسيطرة على مقدرات عدة مناطق أخرى بجانب أذربيجان كطاجيكستان وأوزباكستان وغيرهما، ويحاولون الدخول في هذه الجمهوريات؛ لتكوين سلطة لهم، ونحن نعلم جميعاً أن هذه الدولة -أي: إيران- لديها قوة جبّارة في المجال الدعوي، وبالتالي نجدها قد سخرت كل هذه المجالات الدعوية للدخول في هذه الجمهوريات، وكان لها أثراً محسوساً، وفي المقابل فإن أهل السنة والجماعة يمنعون منعاً باتاً من دخول هذه الجمهوريات، بل ويضيق عليهم ولا تصدر لهم تصاريح السفر، وإذا ذهبوا إلى هناك قُبض على بعضهم وحقق معهم، أو ضويقوا أو غير ذلك مما تعرفونه جميعاً من خلال زيارات كثير من الإخوة الذين غادروا هذه البلاد للدعوة في تلكم المناطق، أما الشيعة فالحدود مفتوحة بينهم وبين هذه الجمهوريات، فهم يدخلون ويخرجون متى شاءوا.

    أهداف الشيعة في إيران

    الدولة الثالثة: إيران: وإيران عبارة عن مجموعتين من سنة وشيعة في الجملة، وهناك أيضاً يهود وهناك ديانات أخرى، لكن في الجملة هي شيعة وسنة، والشيعة لا يشكلون الأغلبية الكاملة المطلقة في إيران، بل يقول بعضهم: إن الشيعة يصل عددهم إلى (60%)، وبعضهم يقول: إلى حدود (65%) أو (70%) على أكثر تقدير، و(30%) أو (35%) أو (40%) كلهم سنة، وبالتالي فليس لهم صولة ولا جولة ولا قول ولا بيان ولا فعل ولا أثر ولا تأثير في تلكم الدولة، بل ليس لهم تمثيل في مجلس البرلمان السياسي في إيران، وليس لهم تمثيل في مجلس الوزراء، وليس لهم قيمة ولا أهمية.

    فأهل السنة في إيران يهانون إهانة عجيبة جداً من قبل الزعامة الشيعية في قم وفي طهران، ويضغطون عليهم ضغطاً عجيباً، بل إن هناك جهوداً مستميتة من قبل إيران لتشييع هؤلاء، ولفرض البرامج التعليمية الشيعية عليهم، فليس هناك استقلال في القضاء، وليس هناك استقلال في التعليم، وليس هناك استقلال في أي شيء مرتبط بالجوانب الدينية بالنسبة لأهل السنة.

    فهم مضطهدون اضطهاداً كاملاً، وأنصحكم جميعاً بالاطلاع على كتاب (أوضاع أهل السنة في إيران) لـعبد الله بن محمد الغريب ، فاطلعوا عليه لتعرفوا مدى ما يعيشه إخوانكم في إيران من اضطهاد عجيب بسبب هؤلاء الرافضة.

    أهداف الشيعة في العراق

    الدولة الرابعة: العراق، أما العراق فتعلمون أن العراق يشمل المناطق المقدسة بالنسبة للشيعة، ومن أبرزها منطقتان اثنتان تحتويان على قبور كثير من الأئمة والعلماء البارزين وهما: النجف وكربلاء، بالإضافة إلى بعض المناطق الموجودة في بغداد وغيرها من الأماكن التي يوجد فيها مراقد بعض أئمتهم؛ ومنطقة النجف وكربلاء تقعان في جنوب العراق، وبالتالي لابد أن تكون هاتان المنطقتان تحت السلطة والسيطرة الإيرانية الشيعية، أما أن تكون العراق هي المسيطرة عليهما فلا، سواء كان المسيطر قطباً علمانياً أو بعثياً أو كافراً أو مشركاً فلا بد أن يسيطر عليهما الرافضة بأنفسهم، ولذلك فهناك تدابير مدعومة دولياً وعربياً وإسلامياً لحماية الشيعة في جنوب العراق، وأي تصرف من قبل الحكومة العراقية البعثية في بغداد لمهاجمة الشيعة سواء كانت بالطائرات أو الدبابات أو السلاح الجوي أو البري أو أي سلاح آخر، فإنه يواجه بضربات قوية ممن يحمي هؤلاء الشيعة، فهم يقوون أنفسهم ويتمركزون في جنوب العراق تمركزاً بيّناً وواضحاً، والتطورات المتلاحقة التي نسمع عنها تبين أن هؤلاء يعدون أنفسهم للانفصال عن العراق انفصالاً كلياً، وتكون هذه دويلة صغيرة في جنوب العراق، بحيث تكون هذه الدويلة معدة فيما بعد للانضمام إلى الجمهورية الإسلامية العظمى الخاصة بهم.

    وجاء أحد الإخوة بتقرير عنوانه: العراق يوافق على زيارة الإيرانيين للنجف وكربلاء. فإنه نتيجة للحرب الشديدة بين العراق وإيران حاولت العراق استخدام أسلوب الضغط على الإيرانيين بمنعهم من زيارة القبور والأضرحة التي تمارس عندها الشركيات بشكل واضح وبيّن، فنتيجة للضغط المتواصل سمح العراق بهذه الزيارة، وفيما بعد لا يؤخذ رأي العراق في ذلك الأمر.

    أهداف الشيعة في سوريا

    الدولة الخامسة: سوريا ومعلوم أن سوريا يتزعمها النصيرية، فهي بزعامة النصيري حافظ الأسد الذي يعد العدة الآن للقضاء تماماً على أهل السنة، وليست المسألة مرتبطة بالقضاء الجسدي أو التصفية الجسدية، وإنما التصفية الجسدية نوع من أنواع التصفية، ومن ذلك أنهم يجعلون في الأماكن النائية، ولا تسند إليهم الوظائف المهمة، ولا الأعمال البيّنة، وليس لهم أن يظهروا الظهور التجاري والاقتصادي.. وغير ذلك؛ وهذا واضح من خلال العمل النصيري الدءوب لهذه الفئة التي يتزعمها هذا الرجل، بل إنه من خوفه من أن يكون هناك ظهور لأهل السنة فقد استنجد بإيران لدعمه وتأييده اقتصادياً وعسكرياً، ولذلك فإن إيران أرسلت إلى سوريا أكثر من عشرة آلاف جندي من حرس الثورة لحماية المناطق الحساسة في سوريا، وأبرز المناطق الحساسة: قصور الرئاسة التي يعيش فيها هذا الرجل وزمرته، ومن خوفه أن ينقلب عليه أهل السنة فقد جهّز مناطق اللاذقية ومناطق الساحل على البحر المتوسط لتكون دولة نصيرية، فيما لو ترتب على ذلك سقوط دولته في دمشق، فإنه سيذهب إلى هناك، ويقيم دولة معدة إعداداً جيداً لمواجهة أي غزو وأي هجوم من قبل أهل السنة.

    فهؤلاء يعدون أنفسهم ويجهزون أنفسهم لحرب الإسلام والمسلمين.

    فأقول لكم جميعاً: إن هذه القضية حقيقة تغيب عن أذهان الجميع، لكن الواقع تكتبه كثير من الصحف والمجلات ولا تكتبه إلا المجلات الأجنبية، ونحن -وللأسف الشديد- اطلاعنا على ذلك ضعيف ونادر.

    أهداف الشيعة في لبنان

    الدولة السادسة: لبنان، تعلمون أن لبنان يعيش حرباً أهلية منذ أمد بعيد، وهذه الحرب كانت في الأصل بين المسلمين وبين النصارى، وعندما بدأ المسلمون في الظهور والبروز تزعم القيادة والزعامة بالنسبة لهم المنظمات الشيعية من أبرزها: منظمة أمل بقيادة نبيه بري ، ومنظمة حزب الله المدعومة بشكل مباشر من إيران، أما حركة أمل فهي مدعومة بشكل غير مباشر من إيران وسوريا؛ وهذه المنظمة وذلكم الحزب لهما بروز قوي في جنوب لبنان وفي سهل البقاع، بل وفي صيدا وفي صور وأجزاء كبيرة من بيروت، ولهم تواجد جيد في الشمال في طرابلس وغيرها، وهؤلاء لا يتخذ أي قرار إلا ويستشارون فيه، وتعرفون أنهم يكثرون الآن وهذا أمر غريب باعتبار أنهم كانوا قديماً ثلة قليلة ليس لها تواجد في لبنان إلا بشكل ضعيف، أما في هذا الزمن فصاروا يملكون اتخاذ القرار، بل وصار منهم الرجل يشارك في الحكومة، فالرجل الأول نصراني والرجل الثاني سني والرجل الثالث أي رئيس مجلس النواب لابد أن يكون شيعياً.

    أهداف الشيعة ومخططاتهم في الحرمين وبيت المقدس

    الدولة السابعة: شمال الجزيرة، أو بمعنى أدق بلاد الحرمين الشريفين، فلإيران جهود متواصلة في سبيل أن تكون هذه المنطقة خاصة بهم، وهذه مجموعة من النصوص تبيّن هذا الأمر:

    يقول حسين الخراساني في صفحة (132) من كتابه (الإسلام على ضوء التشيع): إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لآخر أن يوماً قريباً آتٍ يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة.

    إذاً: هي محتلة بالنسبة لديهم، ويترقبون ترقباً مستمراً من حين لآخر ليروا هذه البلاد مفتوحة لهم.

    ويقول محمد مهدي صادقي في إذاعة عبدان في احتفال أقامته الحكومة في هذه المنطقة في (17/13/1979م) وقد سمعت الخطبة في جميع المناطق التي يصلها هذا البث، يقول في هذه الخطبة الطويلة: أصرّح لإخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله الآمن يحتلها شرذمة أشر من اليهود.

    يعني: أنتم المقصودون بهذا الكلام، والحكومة بنفسها تنشره من خلال الوسائل الإعلامية الرسمية أن مكة يسيطر عليها شرذمة أشر من اليهود؛ وهذا هو منهجهم، فأصل منهج الرافضة: أن أهل السنة أشر وأبغض إليهم من اليهود والنصارى، فهم يصرّحون بشكل علني في إذاعاتهم وفي كتبهم، فقوله هذا يبيّن أنهم يخططون لتحرير الحرمين من هؤلاء الذين هم أشر من اليهود.

    ويقول في نفس خطبته: كلا إننا سوف نرجع إلى فلسطيننا إلى مكتنا إلى مدينتنا.

    أي: أنهم كانوا مطرودين منها.

    يقول: كلا إننا سوف نرجع إلى فلسطيننا إلى مكتنا إلى مدينتنا، وسوف نحكّم القرآن في هذه البلاد المقدسة التي احتلت.

    والقرآن لا يقصد به القرآن الذي نحمله نحن، لكن مصحفهم الذي يسمونه مصحف فاطمة الذي هو مثل قرآننا ثلاث مرات، وليس فيه من قرآننا حرف واحد.

    وكذلك في مجلة الشهيد -وهي مجلة تصدر من قم- العدد (46) في (16/شوال/1400هـ) رسموا صورة الكعبة وصورة المسجد الأقصى وبينهما يد ومعها رشاش، ثم مكتوب بعبارة كبيرة: سنحرر القبلتين.

    يعني: أن القبلة الأولى فلسطين وهي محتلة وهذا أمر واضح، أما مكة المكرمة فهي على حسب تعبيرهم محتلة، وستعود إليهم ولابد من تحريرها، وهذا يبيّن لكم مدى حرصهم على بيان أن مكة المكرمة والمدينة ستعودان إليهم لتنضما إلى أخواتهما من المدن الأخرى المكونة للإمبراطورية الشيعية الإسلامية العظمى.

    وفي (بحار الأنوار) للمجلسي يقول: أول ما سيخرج المهدي سيذهب إلى مكة والمدينة، سيمر على المدينة أولاً ويخرج أبا بكر وعمر طريين من قبريهما، ثم يصلبهما على جذوع شجر، ثم يحرقهما وينسفهما في اليم نسفاً.

    إذاً: هذه النقطة الأولى.

    ويقول: ثم يعيد المسجد النبوي إلى أصله كما كان في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم يذهب إلى مكة ويهدم الحرم ويعيده إلى أصله كما كان في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم يأخذ الحجر الأسود ويذهب به إلى الكوفة.

    وهذا يدل على أمور متعددة:

    الأول: كراهية وحقد الشيعة على الصحابة خاصة على أبي بكر وعمر .

    الثاني: أنهم يحقدون على كثرة أهل السنة الذين لا تستوعبهم إلا مساجد قد وسِّعت ومُد في أرجائها، فيعيدونها إلى أصلها، وتعرفون أن المسجد الحرام في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم أو المسجد النبوي في وقته عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يضم في جنباته إلا ألف مصل أو ألفين أو ثلاثة آلاف مصل لا غير في مقابل آلاف مؤلفة من الذين يأتون إليه سنوياً، فعلى ماذا يدل هذا؟!

    يقول الذين فسّروا هذا الكلام من الشيعة: وهذا يدل على أن المهدي سيحرم على أهل السنة دخول مكة والمدينة، وسيجعلها للرافضة فقط لا غير.

    وهذا موجود في (بحار الأنوار) (52/386).

    وأذكر قولاً للفيض الكاشاني في كتابه (الوافي) يقول في خطبة له: يا أهل الكوفة! لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب أحداً من قبل، فمصلاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم.

    يعني: المصلى الذي تصلون فيه كان بيت لنوح ولإدريس ولآدم ولإبراهيم، ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه.

    أي: في هذا المكان، ومعنى هذا أنهم سيعيدون المنهج القرمطي الذي أخذ بموجبه الحجر الأسود من مكة وذهبوا به إلى قرية الجشة في الأحساء، وأنشئوا هناك كعبة مستقلة دعوا الناس للحج إليها، والقرامطة في هجمتهم الشديدة على مكة وقتلهم لآلاف الحجاج أخذوا الحجر الأسود فذهبوا به ووضعوه في كعبة أنشئوها في قرية الجشة، وهي قرية معروفة موجودة إلى الآن، وينتسب إليها أناس عدة يسمون بالجشي، وهذه القرية كانت معدة لأن تكون بديلاً لمكة أو للكعبة، فالشيعة الرافضة يريدون أن يكرروا نفس العملية في الكوفة عندما يقوم قائمهم وهو المهدي المنتظر فإنه سيأخذ الحجر الأسود ويقيمه في مسجد أو مصلى الكوفة.

    إذاً: هذا ما يرتبط بالحرمين: مكة والمدينة، فهم من خلال هذه التصريحات يذكرون أن الحرمين محتلة وستعود إليهم في وقت من الأوقات.

    أما مخططاتهم تجاه الخليج العربي فسأعرض للمسألة بشكل موجز، ثم أعرضها بعد ذلك بشكل موسع.

    لدي تصريح يقول فيه حلنزي ميرزا رئيس وزراء إيران سنة (1840م) وهذا قبل (150) سنة يصرّح رئيس وزراء إيران بهذا التصريح ويقول: إن الشعور السائد لدى جميع الحكومات الفارسية المتعاقبة أن الخليج الفارسي من بداية شط العرب -أي: من الحدود الإيرانية- إلى مسقط -يعني: مروراً بالكويت والمنطقة الشرقية والبحرين وقطر والإمارات وعمان- بجميع جزره وموانيه بدون استثناء ينتمي إلى فارس؛ بدليل أنه خليج فارسي وليس عربياً.

    هذا التصريح أعتقد أن فيه غنى وفيه كفاية لمعرفة أن هؤلاء الشيعة يخططون بأن يكون الخليج العربي بمناطقه المتعددة منطقة مجوسية، تعبد فيها الأصنام والأوثان والنيران.

    هذا ما سبق بالعرض العام بخصوص أهداف الشيعة السياسية في المنطقة العربية وغير العربية التي تضم أجزاءً أساسية من منطقتهم التي يسمونها الإمبراطورية الإسلامية الشيعية العظمى، وهي في الحقيقة مجوسية.

    1.   

    أصل الشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية

    الآن ننتقل إلى النقطة التالية: وهي دراسة خاصة لقضية الخليج والرافضة.

    في البداية سنطرق قضية الرافضة في مجتمعنا، وكلنا يهتم بوجود هؤلاء الرافضة، وربما يعايشهم ويحتك بهم، سواء من خلال الدراسة، أو من خلال العمل أو من خلال الزيارات، وربما من خلال الحج والعمرة وزيارة المسجد النبوي، وربما يلتقي الواحد منا بهؤلاء الشيعة فيحب أن يعرف شيئاً عنهم، فهذه هي المعلومات عنهم:

    أولاً: أصل الشيعة في المنطقة الشرقية.

    الأصل لهؤلاء في الجملة يرجع إلى أنهم أناس قدموا إلى المنطقة الشرقية من إيران ومن بلاد العراق، إبان الضغط السني على هؤلاء الكفرة للانضمام إلى المنهج السني، أو من خلال ردة الفعل السنية تجاه جهود الرافضة التخريبية في المناطق السنية، فكانوا يهربون من هذه المناطق بعد عمل فساد من تخريب أو قتل أو اعتداء أو غير ذلك، ثم يتجمعون في مناطق بعيدة عن منطقة الخلافة وفي مناطق محيطة أو قريبة من الربع الخالي ليسهل لهم فيما بعد الهروب والدخول في الصحراء، فبدءوا يتواجدون في منطقة القطيف والأحساء وغيرها، والقطيف والأحساء قديماً قبل قدوم الرافضة كانت مناطق عربية صرفة لبني عبد القيس، وكان فيها أناس من الأزد، وفيها من قبائل أشجع وغيرها، فكانت مناطق عربية، ثم بدءوا يتوافدون إليها شيئاً فشيئاً ويزداد عددهم، وبدءوا يخططون لإقامة الدولة، وفعلاً أقاموا الدولة القرمطية المعروفة المشهورة التي فعلت الأفاعيل، وبعد قيام الدولة القرمطية تمكن هؤلاء من الازدياد والتكاثر، وانضم إليهم من أحبهم من أجزاء مختلفة من مناطق العالم، حتى صار لهم تمركز وقوة، إلى أن اضمحلت دولتهم كانحلال سياسي، لكن بقي لهم وجود وبقي لهم تكاثر وتناسل، وتقوقعوا على أنفسهم داخل هذه المناطق فلم يندثروا ولم ينتهوا، فهم يشكلون في المنطقة الشرقية نسبة غير معروفة، فهم يقولون عن أنفسهم: إنهم يشكلون في المنطقة الشرقية نسبة عالية يصلون بها إلى (20%)، والصواب في ذلك أنهم لا يتجاوزون (10%) أو ربما (5%)، هذا إذا أسأنا الظن، لكن الأصل في هذه المسألة أن نعطيهم حجماً أكبر حتى نأخذ الحذر منهم.

    وهم يتكاثرون بشكل غريب جداً، ويتناسلون بشكل متسارع، ويتواجدون في عدة مناطق، لكن نسبتهم في مناطق معينة تكاد تصل إلى درجة (100%) مثل: بعض القرى كـأم الحمام أو الجشة أو القطيف أو غيرها، وتكاد نسبتهم تصل إلى (50) أو (40) أو (30%) في الأحساء أو في قرى الأحساء القريبة.. وغير ذلك، فهم يتفاوتون في مسألة النسبة بحسب كل قرية بذاتها.

    وهم يتواجدون بشكل بيّن وواضح في القطيف وقراها من أمثال: العوّامية وأم الحمام وما يحيط بها من مناطق كصفوة وتاروت والجشة وغيرها، ويتواجدون في البطّالية والأوجان، وفي مناطق متعددة في المنطقة الشرقية، وبعض المناطق تعتبر شيعية صرفة بحتة، والبعض منها محتوية على بعض من أهل السنة، وتواجدهم في القطيف وفي مناطق القطيف يختلف بحسب كبر المنطقة، فكلما كبرت المنطقة كلما داخلها أهل السنة، وأحياناً يكون هؤلاء من موظفين يذهبون إلى هناك للعمل، أو يكونون من غير السعوديين يعملون هناك، لكن جملة الشيعة يشكلون الغالبية العظمى وخاصة في القطيف وقراها.

    1.   

    مناهج وأهداف الشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية

    لدي الآن مجموعة من مناهج الشيعة في المنطقة الشرقية، وليس ذكري لمناهجهم في التكاثر أو في التعليم أو في الإعلام أو غير ذلك من باب اللافائدة من التنبيه عليهم، وأن في ذلك شقاً للوحدة الوطنية أو غير ذلك كما يقول الآخرون، ولكني أذكر ذلك محتسباً عند لله سبحانه وتعالى أنني أذكر هذا؛ لأبين أن هؤلاء لو تركوا على ما هم عليه، واستمر الأمر على ما هم عليه، وغُفِل عنهم، فإن التاريخ قد يعيد نفسه، وقد يقوم هؤلاء مرة أخرى ليكونوا لهم دولة، ولن يراعوا في مؤمن إلاً ولا ذمة.

    منهج الشيعة في التكاثر

    أول هذه المناهج: مناهجهم في التكاثر، فهم يحثون حثاً بيناً وواضحاً على الزواج المبكّر؛ ولذلك تجد الواحد منهم عمره خمس عشرة سنة وهو متزوج وعنده أولاد، وهو في هذا السن الصغيرة التي بالنسبة لنا من النادر في هذا السن أن يكون الواحد منا قد تزوج ورُزق بأبناء.

    وإذا لم يجد الشخص مالاً للزواج فإنه يُدفع إليه من أموال الخمس التي تؤخذ من عموم الشيعة وخاصة التجار، فإنه يؤخذ منهم الخمس فيوضع في صناديق خاصة وتصرف على هؤلاء الذين يرغبون في الزواج، وكذلك هم يحثون على التعدد في الزواج، ويدفعون مبالغ إعانية لمن يريد أن يُعدد إذا كان لا يستطيع التعدد، بالإضافة إلى أنهم يحثون على التكاثر، وكل طفل إضافي فإن الصندوق يتكفل بدفع مصاريف كفالته وتربيته وتنشئته، ويصدرون الأوامر الصارمة بتحريم جميع موانع الحمل إلا في أضيق نطاق وأضيق حدود، يعني: لا يجوز للمرأة أن تستخدم موانع حمل سواء كانت آلية أو حبوب أو غير ذلك إلا في أضيق نطاق، حتى لا يُفتح المجال لأن يكون هناك قلة في أعدادهم عن طريق استخدام هذه الموانع.

    وهناك مسألة أخرى وهي: تغيير الأسماء، فقد أصبحوا لا يعتادون على التسمية بأسماء: عباس وجعفر وكاظم وموسى، وعلي والحسن والحسين وغيرهم، بل صاروا يسمون باسم عبد الله وعبد الرحمن ومحمد وإبراهيم وصالح وعبد الكريم.. وهكذا، حتى فيما بعد عندما يقرأ القارئ وإذا فلان اسمه عبد الله بن عبد الرحمن الحسيني، وعندنا عوائل في نجد وفي أماكن أخرى تأخذ هذا المسمى، فيظن أنه قد يكون هذا منهم، ويضيفون على ذلك جانباً آخر وهو أنهم يحرصون كل الحرص على ألا يلد هذا المولود في المناطق الشيعية، فإذا قاربت المرأة الولادة أخذها هذا الشيعي وذهب بها إلى الأفلاج أو إلى المجمعة، أو إلى البكيرية، من أجل أن يأخذ لهذا الطفل شهادة ميلاد -مثلاً- باسم عبد الرحمن بن عبد الله الحسيني، محل الميلاد: البكيرية أو المجمعة، وبالتالي لا أحد يعرف أن هذا شيعي، بالإضافة إلى أنه يستخدم مبدأ التقية فلا يظهر أنه شيعي أبداً، ففي هذه الحالة ينخدع الناس بهؤلاء الشيعة، وقد يتم تعيينه في مكان عام أو خاص حساس، فإنهم لا يشعرون أنه شيعي؛ لأنه قبل زمن قريب كنا نعرف الشيعة بعوائلهم، مثل: عائلة البغلي فإنهم شيعة، والمطرود شيعة هم في المنطقة الشرقية، وأبو خمسين شيعة، أما الآن فيبتعدون عن الأسماء التي اشتهروا بها، ويأخذون أسماء إضافية جديدة مشابهة ومطابقة لأسماء أهل السنة من ناحية العائلة ومن ناحية الاسم الأول والثاني، فينخدع الناس بهم بالإضافة إلى قضية المواليد.

    ثم هناك ناحية أخرى نتيجة لكثرة المواليد والولادات عندهم، فهم يخشون أن تأتي التقارير من مستشفى القطيف العام للولادة بـ (2000) ولادة شهرية فرضاً، بينما مستشفى الولادة بالرياض وهو أكبر تأتي التقارير بـ (700) ولادة شهرية، فهم يبتعدون عن أن يلاحظ عليهم أحد شيئاً، وبالتالي يستخدمون هذا المنهج من الذهاب بنسائهم ليلدن في مناطق متفرقة.

    وأختم في قضية مناهجهم في التكاثر بقصتين:

    الأولى: عندما كنت مرة من المرات في البحرين -وما يحصل في البحرين يحصل في الشرقية- أن أحد القضاة أشار إلى بيت طيني صغير وقال: إن هذا البيت لرجل شيعي (سائق أجرة)، وهذا الرجل متزوج بأربع نساء وعنده (48 طفلاً)، ومستوى المعيشة في البحرين مرتفع، فمن يصرف عليه وأسرته؟ قال: هناك مجالات للصرف عليهم من مصادر أخرى؛ وهي أن هناك صناديق تتكفل بالدفع لهؤلاء.

    الثانية: كان لي قريب يعمل في مدرسة أم الحمام المتوسطة والثانوية في منطقة القطيف، فيقول: إن هذه المدرسة فيها ستمائة وتسعين طالباً شيعياً، وأربعة طلاب سنة أبناء مدرسين أجانب وافدين لهذه المنطقة.

    أقول: وأنا ذهبت مرة من المرات إلى هذه المنطقة وجلست فيها فترة من الزمن، وهي منطقة ليست كبيرة لو قارنتها بمنطقة من مناطق سدير أو القصيم ربما تجد أن هناك توافقاً مع بعض القرى، لكن لو قارنت من ناحية العدد السكاني أو عدد الطلاب لوجدت أن هذه القرية تفوق هذه القرية أربعة أضعاف، وهذا فيه دلالة على أن هؤلاء فعلاً عندهم تناسل بشكل جنوني عجيب وغريب.

    هذا ما يتعلق بالمنهج الأول الذي هو منهج التكاثر.

    منهج الشيعة في الاقتصاد

    المنهج الثاني: المنهج الاقتصادي.

    أستفتح هذا الكلام بقضية واحدة لأنطلق منها: عندما حصلت أزمة الخليج، وغادر مجموعة من الإخوة اليمنيين هذه البلاد متجهين إلى بلادهم، وقد كان كثير من اليمنيين يديرون محلات تجارية صغيرة، فيذكر لي أحد الإخوة في الأحساء ويقول: عندما قرر هؤلاء اليمنيون مغادرة المنطقة كان هناك مسارعة عجيبة جداً من قبل الشيعة في شراء محلات اليمنيين بأي سعر يطرحه هذا اليمني، المهم لا يأخذه أحد غير الشيعي، يقول: فلم نستطع نحن أهل السنة أن نأخذ إلا أقل القليل من هذه المحلات، أما الكثرة الكثيرة منها فقد أخذها الشيعة، يقول: حتى إن بعض المحلات أخذت وأغلقت لعدم وجود من يديرها، فهي مغلقة إلى الآن، لكن فيما بعد بدءوا يبحثون عن أناس ليديروا هذه المحلات المغلقة، ثم تفتح هذا المحلات باسم رجل شيعي.

    فالشيعة الآن يحاولون التركيز على الجوانب الاقتصادية وإعطائها جانباً مهماً من حياتهم، وتعرفون أن الشيعة في المنطقة الشرقية يملكون عدداً وافراً من الشركات الضخمة جداً، سواء كانت شركات غذائية أو صناعية أو غيرها، وهذه الشركات بأيديهم، بل وقد وصل الأمر إلى أن تصدّر منتجاتهم إلى جميع أنحاء البلاد، بل وحتى خارج البلاد، وهذه الجهود التي يبذلها هؤلاء الشيعة واضحة بالنسبة لنا ونراها في منتجات متعددة، من أمثالها: منتجات الري، ومنتجات المطرود، ومنتجات الرميح، ومنتجات كثيرة جداً في جميع محلاتنا وبقالاتنا، هذا إذا ذُكر على اسم المنتج اسم العائلة الشيعية، وإلا فهناك منتجات كثيرة جداً ينشر عليها الاسم العام مثلاً: شركة القطيف لإنتاج كذا، أو شركة سيهات لإنتاج كذا، فغلا يعرف المشتري من صاحب هذه الشركة، لكن ينبغي أن يعلم أنهم يمسكون بذراع حديدية في كثير من النواحي الاقتصادية في تلك المناطق.

    كذلك استخدام العمالة؛ فمثلاً: ترى سيارة من سيارات نقل الألبان كألبان الري، وتجد باكستانياً أو هندياً يقود السيارة، فإذا تناقشت مع هذا الهندي سيقول لك: أنا مسلم، لكن بأسلوب لطيف ستعرف من خلاله أنه شيعي، فالشيعة ليسوا كأهل السنة فالمهم عند أهل السنة أن يأتي العامل، سواء كان هذا العامل بوذياً، أو هندوسياً، أو مسلماً، أو كافراً، أو نصرانياً هذا لا يهم، بخلاف الشيعة فالعامل مهم عندهم، وبالتالي تجدهم لا يستقدمون إلا الشيعة الذين ينتفعون من وراء ذلك، فهم ينتفعون عن طريق هؤلاء العمالة والعمالة تنتفع عن طريق دعم التشيع والأسر الشيعية في مناطق باكستان أو الهند أو غيرها؛ وهذا أمر ملاحظ ومعروف، وكل منكم يستطيع أن يكتشفه بنفسه.

    منهج الشيعة في الدعوة

    المنهج الثالث: المنهج الدعوي عند الرافضة.

    أول قضية: هي إنشاء الحسينيات بشكل متواصل، فالحسينيات بدأت تظهر في المنطقة الشرقية بشكل عجيب ومتسارع، فلا تكاد تمضي فترة إلا وترى حسينية ظاهرة، إما أن تراها بشكل عملي علني بيّن واضح، وإما أن تراها بشكل خاص سري ولا تعرفها إلا إذا دققت، وذلك عن طريق توافد الناس إليها؛ فلا تكاد تجد شارعاً إلا وفيه حسينية، ولا تكاد تجد حارة إلا وفيها حسينية، وهذا أمر لو راقبته لفترة من الزمن ستجد أن التكاثر يظهر بشكل واضح، وهو أسرع بكثير من انتشار المساجد وبروزها.

    الأمر الثاني: أن هذه الحسينيات توظف توظيفاً بيناً لإبراز الجانب الدعوي، وسأذكر لكم مثالاً على هذا الأمر: في العام الماضي في يوم (10 محرم) قامت الحسينيات في المنطقة الشرقية بإبراز الجانب الدعوي، وذلك بإظهار الحزن على مقتل الحسين ، فأول ما فعلوا وضعوا الميكرفونات على الحسينيات من الخارج، ثم بدءوا يلقون المواعظ والأذكار والقصائد وغير ذلك، فيسمعها كل من مر بجانب هذه الحسينية ولو من مسافة بعيدة، هذا أولاً.

    ثانياً: إغلاق المحلات التجارية، فإذا أردت أن تشتري شيئاً معيناً فإنك لا تجد إلا ندرة من المحلات تبيع هذا الشيء؛ لأن غالب المحلات التي تبيع هذا الشيء قد أغلقت أبوابها حزناً على مقتل الحسين وبالتالي يتضح لك أنهم فرضوا هذا العيد عليك وأنت في بلاد التوحيد.

    ثالثاً: إعلان الحزن عن طريق لبس السواد، فلا تكاد تجد شيعياً إلا وعليه قميص أسود، أو ثوب أسود، أو بنطلون وقميص أسود في المنطقة الشرقية، ومن أراد أن يشاهد ذلك بنفسه فليذهب في محرم القادم في جولة ثلاثة أيام قبل العاشر من محرم بيوم أو يومين، ثم اذهب إلى هناك وارصد الحركة وسترى العجب في هذه المسألة.

    كذلك رفع الأعلام السوداء، فلا تكاد تجد بيتاً إلا وعليه علم أسود، وهذا يدل على أن هذا البيت يعلن الحداد والحزن، وقبل فترات ما كانوا يعملون هذا، كانت هذه الأشياء لا تظهر أبداً إلا بشكل سري للغاية، أما اليوم فقد ظهر لهم أجنحة وبرزت جوانبهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    رابعاً: الإعلانات عن الاحتفالات، فإنهم يضعون الإعلانات في الأسواق وفي المتاجر وفي الأماكن العامة احتفالاً بيوم الغدير، واحتفالاً بمولد علي الرضا ، واحتفالاً باستشهاد الحسين ، واحتفالاً بكذا، وندعوكم لحضور كذا وكذا في مكان كذا وكذا.

    وتعلن بشكل عادي جداً، كأنك تعلن عن محاضرة للشيخ محمد بن عثيمين أو محاضرة للشيخ سلمان العودة، كذلك هم يعلنون عن احتفال بيوم كذا أو بعيد كذا، ويعلنونها ويخرجونها إخراجاً جميلاً باستخدام الطباعة الجميلة والألوان.

    كذلك يقومون بطبع نشرات أو مطويات وفيها مثلاً أعياد الشيعة: عيد غدير خم، عيد مولد الإمام، عيد مقتل كذا، وغيرها من الأعياد، فيذكرون الأعياد كاملة وينشرونها ويوزعونها على المحلات التجارية، ويوزعونها في كل مكان.

    كذلك يقومون بتوزيع النشرات والأشرطة في كل مكان، بل وفي مساجد أهل السنة، يحدثني إمام مسجد فيقول: بعد أن انتهيت من الخطبة والصلاة وجدت الناس يتكالبون على أوراق يأخذونها من أماكن المصاحف، فقمت مسرعاً وأخذت ورقة منها فإذا هي عبارة عن خطاب رابطة علماء الشيعة للشيخ عبد العزيز بن باز يتهمون فيه المشايخ بالتعصب ضدهم وبالتهجم عليهم، ويطالبون الشيخ بمناظرة عامة وغير ذلك.

    فوزعت هذه النشرة في مسجد لأهل السنة، معنى هذا: أن النشرات وصل توزيعها إلينا، والأشرطة وصل توزيعها إلينا، فأحياناً بعض الإخوان قبل أن يفتح سيارته وإذا هناك نشرة داخل يد الباب، وإذا هي نشرة شيعية، وأحياناً يجد شريطاً على مساحة السيارة، بل وفي مرة من المرات في مركز صيفي في المعهد الإسلامي في الرياض عندما قام الطلاب من قاعة الدراسة لأداء صلاة العشاء وعادوا إلى أماكنهم لمحاضرة، فوجدوا كل كرسي عليه نشرة شيعية، وهذا تغلغل ودخول خطير، وهذا نابع من سكوتنا نحن وبروز وظهور هؤلاء.

    كذلك من الجوانب الدعوية للشيعة: دخولهم في المجال الصحفي، وهذا واضح وبين، وأذكر لكم نموذجاً واحداً فقط ولنصرح؛ لأنه أمر صريح، فهذا محمد رضا نصر الله وهو شيعي يكتب في جريدة الرياض مقالات مستمرة، وقد قرأت له عموداً في يوم من الأيام إبان فتح باب التطوع أيام حرب الخليج قال يمدح التطوع ويثني عليه: وقد خرج الشباب المتحمس للتطوع من الجشة والعوّامية والقطيف وأم الحمام والبطّالية وكذا.. وذكر قرى صغيرة لا تراها بالعين المجردة، ثم قال: كما خرج شباب جدة ومكة والرياض وأبها وبريدة.. لاحظوا المقارنة الآن، يعني: هناك نوع من إبراز الجانب الشيعي وهذه القرى الشيعية البسيطة التي لا تعادل كلها مدينة واحدة أو جزء من مدينة، ومع ذلك يبرزها.

    إذاً: الدخول في المجال الإعلامي الصحفي مهم بالنسبة للشيعة ويستغلونه لصالحهم، فهذا الصحفي في جريدة الرياض في مرة من المرات يلقي مقابلة مع الخبطي زعيم الشيعة الديني في القطيف فيظهره ويبرزه.

    منهج الشيعة في العمل الرسمي الحكومي

    الجانب الذي يليه: مناهجهم في العمل الرسمي الحكومي، فهم يحملون جنسية هذا البلد، والأولى أن يكون ولاؤهم لهذا البلد ولهذه الدولة، هذا هو الأصل، ولكن يا ترى هل فعلاً يوالون هذا البلد أم لا؟

    الموالاة وغيرها سنأخذها فيما بعد، لكن نريد أن نتطرق إلى قضية العمل الرسمي بالنسبة لهم، ماذا يفعلون في الدوائر الحكومية؟

    إنهم يحاولون اكتساح الوزارات المتعددة، وذكر لي أحد الإخوة في الأحساء أن هناك دوائر حكومية السني يعيش في غربة فيها. وهذه ظاهرة، قد تظهر فيما بعد بشكل متسارع في مناطق أخرى شيئاً فشيئاً، عن طريق الكثرة الكاثرة والانتشار المتواصل من قبل هؤلاء الشيعة.

    وكذلك هم يشكلون في بعض المراحل الجامعية التعليمية نسباً عالية جداً، لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع نسبتهم، فتجد أن لهم كثرة كاثرة في كلية التربية في جامعة الملك سعود ، وخاصة في الأقسام العلمية، وتجد أن لهم كثرة كاثرة في كليات جامعة الملك فيصل بالدمام، وتجد أن لهم ظهوراً بيناً وواضحاً في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المنطقة الشرقية كذلك، وهذا الظهور وهذا البروز سيكون له آثاره فيما بعد؛ لأنهم عندما يتخرجون من هذه الكليات سيتخرجون بشهادات علمية فتحرص كثير من الدوائر على اكتسابهم، فيدخلون في هذه الدائرة وتلك الدائرة والدائرة الثالثة والرابعة، وشيئاً فشيئاً يترقى في العمل من موظف ثم مدير إدارة ثم مدير كذا إلى مناصب كبيرة، ثم يأتي بأبناء عمه وأبناء جلدته ودينه، ثم فيما بعد وخاصة في مناطق الشرقية سنرى أن هؤلاء قد اكتسحوا كثيراً من المجالات، بل يقول الإخوة: إن هناك مسئولاً شيعياً في إدارة حكومية معينة تراه دائماً لا يمكن للانتدابات المتواصلة المتتابعة إلا بني دينه، فهم يذهبون ليستفيدوا من الناحية المادية وغيرها. ذكر لي ذلك موظفان في شركة من الشركات الحكومية والكبيرة كذلك.

    ولعل سائلاً يسأل ويقول: هل إذا دخل الشيعة الدوائر الحكومية سيكونون دعاة لمذهبهم ودينهم؟

    أقول: لا، قد لا يكونون دعاة، لكن كونه موظفاً في هذه الدائرة فهو يستفيد منها مادياً بحيث يكفي نفسه وعائلته وأبناءه المئونة، هذا أول جانب.

    الثاني: قد يكون عيناً لبني جلدته، وذلك عندما يكون مطّلعاً على خفايا هذه الإدارة.

    الثالث: أنه قد يكون داعية فعلاً للمنهج الشيعي من خلال ثقافته وعلمه بهذه الإدارة، بل إن بعض الدوائر الحكومية يوفد لها الشيعة رغماً عنها، حتى إن أحد الإخوة جزاه الله خيراً قال: إن هناك شيعياً في دائرة أنا مسئول فيها، وبعد مناقشات معه قال لي وأفادني بأنه جاء إلى هذه الدائرة مدفوعاً ومرغماً، وأنتم تعرفون ما هو السبب.

    منهج الشيعة التعليمي

    الناحية التي تليها: مناهجهم في الجوانب التعليمية.

    النقطة الأولى في هذا الموضوع: أن الشيعة يتلقون التعليم في المدارس الحكومية المعروفة، وهذه المدارس تدرس عقيدة السلف ومناهجهم، فلا يسكت عن الذين يدرسون مناهج السلف، بل إن هناك غسيل دماغ متتابع لهم، فمن أبرز أدوار الحسينيات أنها تجمع الصغار بعد العصر أو بعد المغرب وتجعلهم يتلقون علماً مخالفاً لما تلقوه في الصباح، فيكون هناك غسيل لما تُلقي في الصباح، وما يتلقونه في الصباح إنما هو لمجرد نيل الشهادة والوصول إلى الوظيفة، أما العلم الشرعي الذي يدينون الله به فهو ما يأخذونه من خلال ارتباطهم بمشايخهم في حسينياتهم، وبالرغم من جهود المحو التي تستخدم في المساء إلا أنهم لم يسكتوا على هذا الأمر، بل إنهم يطالبون بحد ومنع كل ما فيه بيان لمنهج الشيعة والتحذير منهم.. أو حتى فيه لمز لهم أو غير ذلك، ومثال ذلك: ما فعلوه عندما طالبوا بإلغاء كتاب التوحيد للشيخ صالح الفوزان ، وأُلغي عن المدارس الثانوية للطلاب، ومحاولاتهم المستميتة الآن في سبيل أن يُلغى هذا الكتاب على الطالبات، وهذا أمر بيّن، وربما سيُلغى نتيجة للضغط المستخدم من قبلهم.

    كذلك من ضمن المناهج التعليمية لهم إقامة دورات علمية مركزة في حسينياتهم المعروفة، ومثال ذلك: ما أقاموه في رمضان السابق الماضي من دورة علمية استمرت مدة (27 يوماً) متواصلة، تقام فيها لقاءات ومحاضرات وندوات في حسينية سيهات، وشارك فيها مجموعة من علمائهم وسادتهم وتجارهم وغير ذلك، وهي شاملة وعامة ومحتوية على تنظيم دقيق وعشاء وغير ذلك، ويترتب على ذلك بروز المنهج الشيعي عن طريق الطرح، من خلال المحاضرات الشرعية الدينية المعلنة، فقد أُعلنت في جداول ووزعت في سيهات وخارجها، وأعلنت في المحلات التجارية وفي كل مكان، المحاضرة الأولى في يوم كذا بعنوان (التربية في الإسلام) لـمحمد هادي الفضلي .

    المحاضرة الثانية: (المرأة ودورها في بناء المجتمع) لفلان بن فلان.. وهكذا، وتعلن هذه المحاضرات ولا يحتاج لها ختم ولا إذن من مركز الدعوة ولا غير ذلك؛ لأنهم معفوون من ذلك وللأسف الشديد.

    كذلك من ضمن مناهجهم التعليمية للشيعة: إقامة معارض الكتاب المتتابعة، فقد أقاموا عدة معارض للكتب، أقيمت هذه المعارض بطريقة لطيفة، وبطريقة محبوكة وهي: أنهم لا يعرضون في المعارض هذه الكتب الشرعية الحساسة للشيعة، وإنما عرضوا الكتب العامة التي تنفع للشيعة ولأهل السنة، أو الكتب التي ليس فيها ذم أو سب للصحابة أو طعن للقرآن أو للسنة.. وغير ذلك، فعندما تأتي الرقابة وتقول: أين الكتب التي تعرضونها؟ قالوا: هذه هي استعرضوها وإذا ليس فيها شيء، فيقال لهم: لا بأس أقيموا معرض الكتاب، فيقام معرض الكتاب، والهدف ليس هو بيع الكتاب وإنما الهدف أن يؤذن لهم بإقامة المعرض فأذن، ثم يقام المعرض الثاني، ثم الثالث، ثم يبدءون في إدخال الكتيبات شيئاً فشيئاً، وأنا زرت معرضاً من معارضهم، فنقّبت فيه فما وجدت فيه من الكتب التي تحتوي على لمز أو همز أو غير ذلك للصحابة إلا القليل مما غفلت عنه عين الرقيب، أما البقية فهي كتب عامة تخدم الشيعة بطريقة عمومية؛ وهذا منهج يسيرون عليه باستمرار، وهي الإقامة المتتابعة لمعارض الكتب.

    كذلك من المناهج التعليمية للشيعة: المطالبة المستمرة بمنع التحدث عنهم من خلال المحاضرات والندوات والدراسات والكتيبات.. إلى آخر ذلك، ولو طلبت فتح كتاب فيه حديث عن الرافضة، فإن هذا الشيء ممنوع، مع العلم أن هذا من الدين ومن الشرع، ممنوع أن تتحدث عنهم وتتكلم عنهم، وهنا هم المستفيدون من هذا؛ لأنهم فيما بعد سيجدون أن عامة الناس قد قل فهمهم واستيعابهم للمناهج الرافضية وللدين الرافضي، وسيكون عند الناس بالمقابل دعاية مضادة أقامها الشيعة: أن الشيعة مسلمون ولا فرق بيننا وبينهم إلا في أشياء يسيرة جداً وفي الفروع، وبالتالي هم منا ونحن منهم، فيتأثر الناس بهم، ويترتب على ذلك أن كثيراً من الناس يغتر بهم، بل وقد سمعت أحد الكبار الذين يرأسون بعض الكليات الشرعية أو شبه الشرعية يصرح أنه لا فرق بيننا وبين الشيعة إلا في (5%) وفي الفروع فقط؛ وهذه التصريحات نتيجة لجهل مركب يعيشه هذا الرجل، ونتيجة لعدم فقهه وفهمه لمناهج هؤلاء القوم.

    من ضمن المناهج التعليمية لهم: نشر الكتب والنشرات والدعايات التي تبين للناس أننا مسلمون، وأننا دعاة حق وخير، وأننا وأهل السنة منهجنا واحد، وأن الفرق بيننا وبينهم كالفرق بين الحنابلة والأحناف، أو كالفرق بين المالكية والشافعية؛ فنحن أصحاب فقه مستقل كما أنكم أصحاب فقه مستقل، ويؤثرون على الناس نتيجة لذلك وينشرون ذلك، وهذا أمر قد لوحظ وشوهد، هذا ما سبق في مناهجهم.

    1.   

    نماذج من فساد الشيعة الرافضة في بلاد المسلمين

    هذه عدة نماذج من فساد هؤلاء الشيعة، فهل يا ترى هؤلاء الشيعة لهم ولاء لمن أغدق عليهم بالخير وأعطاهم وفتح لهم سبلاً متعددة؟

    الدولة والحكومة السعودية -وفقها الله ودلها على طرق الخير- فتحت للشيعة سبلاً متعددة، وأعطتهم مجالات كثيرة، ودللتهم، وهذه الدولة التي أنعمت وأغدقت على هؤلاء الشيعة وأرادت أن تربيهم وتستجلبهم، وتحاول أن تروضهم وتحاول أن تنفعهم بخيرها العميم الذي طال كل مكان، ولكن هذه الدولة لم تجد من هؤلاء الشيعة الولاء والمحبة، بل وجدت منهم أنهم يوالون إيران موالاة قطعية مستمرة متواصلة قلباً وقالباً، ولا يحبون هذه الدولة أبداً، والدليل على ذلك أنهم إبان حادثة الحرم تلك الفتنة التي حصلت عام (1400هـ) خرجوا في مظاهرات عجيبة جداً يحملون لافتات مكتوب عليها: الموت للأسرة الحاكمة، الموت لآل سعود، الموت للدولة، ونسوا الخير الذي أُعطوه نسوه تماماً، بل دمروا هذا الخير الذي أُعطي لهم، فدمروا سيارات شركة الكهرباء، وأماكن عامة، وأماكن الخدمات دمرت وكسرت أبوابها وشبابيكها وأحرقت السيارات التي بجانبها، والسبب أنهم لا يحملون الولاء للمسلمين بأي حال من الأحوال، فولاؤهم لأصلهم المجوسي، فمهما أغدق عليهم وأُعطوا فإن هذا لن يؤخذ بعين الاعتبار بأي حال من الأحوال، وكما هو معلوم أن الشيعة كانوا يصرفون الأموال الهائلة ويدفعونها إبان قيام الثورة الإيرانية مساهمة منهم في نصرة هذه الثورة، فالتجار الكبار كانوا يدفعون أموالاً طائلة وهائلة، بل من ضمن هؤلاء التجار أشخاص كانوا يتعهدون بدفع تكاليف بناء مؤسسات حكومية في إيران دمِّرت أثناء فتنة الخميني ، وهم تجار سعوديون من الدمام ومن الأحساء.

    كذلك من ضمن إفساد الشيعة أنهم حاولوا تفجير خزانات البترول في المنطقة الشرقية، وحاولوا تفجير خزانات الغاز في رأس تنورة، ووضعوا متفجرات في مصليات العيد في الخبر والدمام، ووضعوا متفجرات في فرع من فروع مستشفى القطيف، ووضعوا متفجرات في أماكن كثيرة جداً، بل وأدخلوا المتفجرات إلى الحرم في عام (1407هـ)، وهذا أعلن في وسائل الإعلام، وبعض مخططاتهم التفجيرية حصلت، وعُرضت صور من آثارها المدمرة، فقد جاءوا بسيارة ووضعوا فيها عجينة ففجِّرت هذه السيارة وتلاشت وتقطعت قطعاً لا تُرى، كذلك ما فعلوه من التفجيرات التي قام بها الستة عشر كويتياً، وكان من ضمنهم شاب اسمه عبد العزيز شمس الظاهري وهو من منطقة الأحساء من المنطقة الشرقية، وهم كلهم دينهم ومنهجهم واحد، وكذلك ما قاموا به في نفق المعيصم عندما فجّروا غاز الخردل الذي أودى بحياة آلاف مؤلفة من الناس.

    إذاً: هؤلاء جميعاً مهما أُعطوا فإنهم سيحملون حقداً مؤصلاً؛ لأنهم يدينون إلههم الذي يعبدونه بكراهية أهل السنة، وزعماء أهل السنة، ويحقدون عليهم حقداً عجيباً.

    وبالتالي لابد من معرفة نقطة مهمة هنا وهي: أيعيد التاريخ نفسه أم لا؟ هؤلاء الشيعة قديماً كان يغدق عليهم من قبل الخلافة العباسية بشكل عجيب في حكم البرامكة، وفي حكم بني بويه، ومع ذلك كانوا ينقلبون على من يسدي إليهم معروفاً؛ لأنهم معروفة عنهم الخسة والنذالة كذلك، ونحن نقول لمن يسمع هذا الكلام: إن هؤلاء الشيعة مهما أُعطوا لو بنيت لهم القصور ولو زفلتت لهم الطرق بالذهب، ولو أُعطوا من الأموال ما الله به عليم، فإنهم سيحملون الحقد الشديد لمن أعطاهم، وهذا القلب الذي يحمل الحقد لأهل السنة في المقابل يحمل محبة لأشياعهم وأتباعهم في مناطقهم المعروفة في إيران وغيرها.

    1.   

    موقف الشيعة الرافضة من الخليج

    الناحية التي تليها: الخليج والرافضة.. نعرض نقاط موجزة ثانيها قضية البحرين، وقد عرضنا قضية السعودية وانتهينا منها.

    منهج الرافضة تجاه البحرين

    صرّح أحد زعمائهم ويدعى صادق روحاني من خلال الإذاعة الرسمية الإيرانية بأن البحرين هي الولاية أو المقاطعة الرابعة عشر لإيران، وترتب على ذلك أن إيران إذا زارها أحد من البحرين يحمل جوازاً بحرينياً صودر وأُعطي جوازاً إيرانياً؛ لأن هذه مقاطعة وليست بدولة، وترتب على ذلك أيضاً أن الدعوة لضم البحرين تصدر بشكل متتابع، بحسب السياسة وما يرتبط بها؛ فإذا كان هناك ضغط سياسي في العلاقات أعلن أن البحرين ستكون من ضمن إيران، وإن كان هناك تحسن سياسي سكت عن هذا الموضوع إلى أجل.

    والشيعة في البحرين يشكلون نسبة عالية جداً تقدر بـ (70%) ولهم إمكاناتهم المستفيضة وضغطهم العجيب ضد أهل السنة.

    وأختم بقصة واحدة فيما يتعلق بالبحرين: هناك شاب عالم متعلم مثقف اسمه محمد مال الله وله مجموعة كبيرة من المؤلفات في الرد على الرافضة ونقدهم والهجوم عليهم وفضحهم؛ وهذا الرجل تعرض لفتنة من قبل الرافضة، فقد كان يعمل في دائرة حكومية فيها مجموعة من الرافضة ومعه ثلاثة من أهل السنة، أو اثنان وهو الثالث فواجهوا ضغطاً عجيباً من قبل هؤلاء الرافضة، فانسحب الاثنان وبقي هو صامداً، وفي النهاية دُبِّر له مقلب فقدان مبلغ كبير من المال واتهم باختلاسه، فقبض عليه وصودرت مكتبته من الغد، وهي مكتبة ضخمة جداً يقول لي: إنه تعب في جمعها من جميع أرجاء الأرض، وتحتوي على عدد لا يمكن أن يتخيله عقل من الكتب النادرة للشيعة، وفيها مخطوطات وكتب طباعتها قديمة حجرية حصل عليها بطرق متعبة للغاية، فما دخل الاتهام المالي بمصادرة المكتبة؟! هذا طبعاً يضع علامة استفهام لجهود هؤلاء الرافضة في البحرين.

    جهود الرافضة في الكويت

    أما جهدهم أو نشاطهم في الكويت فكما هو معلوم الآن أن الرافضة يشكلون في الكويت قوة اقتصادية عجيبة، وقوة سياسية قوية، فلهم تمثيل في مجلس الوزراء ولهم تمثيل في مجلس الأمة، ولهم تواجد اقتصادي بين واضح، ولعلي أحيل على كتابين اثنين كسباً للوقت: الكتاب الأول: (وجاء دور المجوس) لـعبد الله بن محمد الغريب، وكذلك له كتاب آخر وهو (أطماع الشيعة في الجزيرة والخليج)، اطلعوا عليهما وسترون فيهما الجهود المستفيضة لهؤلاء الشيعة الرافضة في تلك الدولة.

    جهود الشيعة في قطر والإمارات

    أما الشيعة في الإمارات فسأذكر نموذجاً واحداً بالنسبة للإمارات.

    لو ذهبت الآن إلى الإمارات فربما ستواجه ضابطاً أو جندياً أو مسئولاً، وعندما تتحدث معه لتعرض عليه قضية معينة أو مطالبة ستلاحظ أنه لا يجيد اللغة العربية بشكل تام وإنما يأتي بها مكسرة، فتسأله من أين أنت؟ فيقول لك: أنا أصلي من إيران فهو شيعي، ومع ذلك تجده يحمل رتبة رائد أو عقيد أو غير ذلك أو يشغل منصباً عالياً، ما هو السبب؟ السبب أن هؤلاء استطاعوا بطريقة تدريجية منظمة الدخول في مناطق الإمارات، والسيطرة على كثير من مقدرات البلد هناك، بل وهم الآن يطالبون بأن تكون الإمارات دولة تابعة لهم، وبدءوا مشوارهم باحتلال الجزر الثلاث المشهورة المعروفة بطنب الصغرى، والكبرى، وأبو موسى، وهي جزر مجاورة للإمارات وهي بعيدة بعداً شديداً عن إيران، ومع ذلك احتلتها إيران الآن، ويخططون لتكون هذه الجزر بمثابة القواعد التي ينطلقون منها لاحتلال بقية مناطق الخليج.

    أما قطر فبدءوا في مسألة السيطرة الاقتصادية عليها، فأول منهج لهم هو السيطرة الاقتصادية، ثم الوصول إلى احتكار السلع، ثم الدخول في مشاركات مع مشايخ هذه الدول، فتجد -مثلاً البهبهاني - وهو شريك أمير الكويت، وكذلك غيره قاموا بنفس العملية فهم يطبقونها مع أمير قطر أو وكيله أو نائبه أو غير ذلك، وهذا منهج مستخدم في جميع مناطق الخليج بلا استثناء.

    1.   

    واجب المسلمين تجاه الشيعة الرافضة

    النقطة الأخيرة في هذا الجانب: ماذا يجب علينا؟

    تحدثنا في الدروس الأولى عن عقائد الرافضة وفكر الرافضة، ثم بعد ذلك تحدثنا عن أهدافهم القديمة، ثم عرضنا أهدافهم الأخيرة في الزمن الحاضر، فماذا يجب علينا كمسلمين تجاه هذه الطائفة؟

    يجب علينا عدة أمور:

    الأمر الأول: الترغيب بشكل بين وقوي على العلم الشرعي، وأخذه وتلقيه وفقهه وفهمه، ومن هذا العلم الذي لا بد أن ننتبه له هو فقه الرافضة، ومعرفة فقههم ومناهجهم وموقفهم من أهل السنة؛ لأن هؤلاء من الأعداء، ومعرفة فقه العدو ومنهجه من باب أخذ الحذر، ومن باب الإعداد، قال تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال:60] فهذا من القوة التي نعدها لهؤلاء.

    إذاً: نعرف منهجهم وتخطيطهم وأفكارهم لنعد العدة لمجابهتهم فيما بعد؛ لأنك لو لم تعلم عنهم شيئاً فإنهم سيجابهونك على حين غلفة، وهذه المعرفة قد تأخذ الجانب الإجمالي أو التفصيلي كل بحسبه.

    الأمر الثاني: نقل هذه المعلومات المتلقاة عن هؤلاء الشيعة ودراستها وفقهها إلى الآخرين.

    أولاً: نقلها إلى المسئولين، فبعض المسئولين تغيب عنهم بعض الأفكار عن هؤلاء، وذلك بأن تأتي بكتبهم التي تتحدث عن الحقد على الحرمين الشريفين، والمخططات المدبرة لتدمير الحرمين، وتأتي بالنشرات والمقالات وبالجرائد التي تصدر في بلادهم.. وغير ذلك، ثم تجمع وتعرض على المسئولين، ثم يقال: انظروا إلى هؤلاء الرافضة الذين تعطونهم وتعطونهم، انظروا إلى ولائهم ومنهجهم وعقيدتهم.

    فمن باب المسئولية والأمانة أن تنقل عقائد الرافضة للمسئولين؛ حتى يأخذوا حذرهم تجاه هذه الطائفة؛ لأن بعض المسئولين قد يكونوا منشغلين بأعمالهم الكثيرة جداً، وارتباطاتهم في وزاراتهم، فيغفلون عن هذا الجانب.

    الأمر الثالث: بيان فكرهم من خلال قنوات الاتصال الممكنة، ومن خلال خطبة، ومحاضرة، ودرس، وندوة، ومجلس خاص، وشريط، ونشرة.. إلى آخر ذلك، فلابد من استغلال ذلك وبيان مناهج هؤلاء والتحذير منهم، وبيان ضررهم وأثرهم على الأمة إذا سكتت عليهم فيما بعد.

    الأمر الرابع: رصد تحركاتهم وتجمعاتهم وأعمالهم، وبيان ذلك للآخرين، وخاصة لمن بيده اتخاذ القرار.

    الأمر الخامس: مقاطعتهم من الناحية العامة الشاملة، والمفاصلة الخاصة بهم، يعني: أن تعمل مع أحدهم فتفاصله مفاصلة روحية كاملة؛ لأنه ربما يكون هناك اتصال جسدي بينك وبينه عن طريق الاحتكاك به لكونه زميلك في العمل، لكن ينبغي أن يكون في نطاق ضيق، أما المفاصلة الشعورية فلا بد من وجودها وظهورها.

    كذلك المقاطعة التجارية، وأنتم تعرفون قصة التفاح الإيراني الذي غزا الأسواق، ففي السوق الآن أحسن أنواع التفاح هو التفاح الإيراني، ومع ذلك لو ذهبت إلى السوق للبحث عن بديل لما وجدت إلا الرديء، وهذا التفاح تكرر بشكل متواصل في جدة وفي الرياض وفي بريدة وفي مناطق متعددة، ويجعلون هذا التفاح في قصاصات وأوراق خارجة من مطابع أو غيرها، وهذه القصاصات التي يلفون بها التفاح تجد أنها نص آية كاملة؛ وملفوف فيها هذا التفاح وهذا لاعتقادهم بأن هذا القرآن محرف، وبالتالي ليس له قيمة عندهم، ومن إهانتهم له أنهم يضعونه بهذه الصورة فيصدرونه لنا، كما أن بعض النصارى يجعلون لفظ الجلالة أو اسم محمد على الحذاء، كذلك هؤلاء الرافضة يهينوننا بهذه الصورة، ونحن ندعم منتجاتهم ونشتريها ولا نلقي بالاً لذلك، بل نفتخر به بأنه تفاح جميل ولذيذ، وكذلك نشتري ألبانهم ومنتجاتهم الأخرى، والأصل أن المؤمن يتعبد الله سبحانه وتعالى بهذه المقاطعة، فأنا أشتهي هذا الشيء لكني أتركه تعبداً لله سبحانه وتعالى؛ لأنه صادر من عدو يعلن الحرب علانية على الإسلام وأهله عن طريق بث القرآن مقطعاً مهاناً داخل هذه الكراتين التي فيها التفاح.

    الأمر السادس: مسألة متابعتهم في أعمالهم في الدوام.. ماذا يفعلون عندما يتجمعون مع بعض؟ فلو قمت برصدهم وبمتابعتهم فستجد فعلاً أن هؤلاء الأشخاص لهم لقاءات مستقلة، ويخططون لجلب أبناء جلدتهم وأقربائهم وأصدقائهم وغير ذلك.

    هذا ما يتعلق بماذا يجب علينا تجاه هؤلاء الرافضة.

    وهذه نشرة ذكرتها مجلة المجتمع في عام (1408هـ) بعنوان: (تصدير الثورة)، ذكروا فيها عدة قضايا لمناهج الشيعة في نشر دعوتهم، والوقت لا يسمح بقراءتها، لكن سأذكر نموذجاً واحداً فقط، وهذا النموذج يوضح مدى البذل العجيب من قبل الرافضة لخدمة دينها، تقول هذه النشرة: إن الرافضة قد أنشئوا أربع مطابع ضخمة جداً في أنحاء العالم: المطبعة الأولى في برمنجهام في إنجلترا، والثانية في بعض ولايات أمريكا، والثالثة في جاكرتا، والرابعة في سنغافورة، وقد أصدرت دار الحسين في برمنجهام مائة وأربعين عنواناً باللغة الإنجليزية وبطباعة فخمة وأنيقة، وكل عنوان طبع منه نصف مليون نسخة.

    ويقول في مكان آخر وقد تبرع أحد السعوديين من الدمام لطباعة نصف مليون نسخة من أحد كتب الرافضة باللغة الإندونيسية، وتم توزيعها في جميع أنحاء إندونيسيا.

    انظروا نصف مليون نسخة طبعت ووزعت في بلد يعيش مرحلة جهل للدعوة إلى المنهج الرافضي.

    1.   

    جهود الرافضة للسيطرة على المراكز الإسلامية في أوروبا وأمريكا

    أختم هذا الكلام بنقطة أخيرة وهي: جهود الرافضة المستميتة في سبيل السيطرة على الأماكن والتجمعات الإسلامية في أمريكا وفي أوروبا.

    تعلمون أن هناك عدة مراكز إسلامية بنتها مثلاً: السعودية أو الكويت، أو أهل الخير في السعودية والكويت والخليج، سواء كان ذلك المبنى رسمياً أو أهلياً، وهؤلاء الرافضة بدءوا يسيطرون على هذه المراكز، مع أنهم لم يبذلوا في بنائها شيئاً، لكنهم يسيطرون عليها عن طريق استخدام وسائل متعددة ومركزة وذكية في ذلك.

    فمثلاً: بعض المراكز الإسلامية في أمريكا وفي أوروبا وحتى في أفريقيا تستخدم مبدأ الانتخاب في تعيين مجلس إدارة هذا المركز؛ فهذا المركز أنشأته دولتنا أو أهل الخير مثلاً بخمسة ملايين دولار، فهو مركز ضخم يحتوي على مسجد ومصلى للنساء ومكتبة وقاعة محاضرات وسكن وأماكن تحفيظ قرآن وغير ذلك، لخدمة أبناء الجالية الإسلامية هناك، وهذا المركز عينت له الدولة فلاناً رئيساً وفلاناً عضواً وفلاناً عضواً، وهذا أمين صندوق، وهذا سكرتير.. إلى آخره، ومدة إدارتهم ثلاث أو أربع أو خمس سنوات وتنتهي، وبعد انتهاء المدة ينتخب بدلهم نفس الموجودين في المركز من الطلاب، فالطلاب هم الذين ينتخبون مجلس إدارة للمركز، فعندما تقترب مدة هؤلاء على الانتهاء ويعرف الرافضة أن هنالك انتخاباً يتوافدون من جميع مناطق أمريكا إلى هذا المركز، وكلهم طلاب، والبعض ينقل دراسته من الجامعة التي كان يدرس فيها ويسجل في الجامعة الموجودة في المدينة التي فيها المركز الإسلامي، والبعض لا يجد مجالاً للدراسة في المدينة التي فيها المركز فيطلب إعفاء لمدة فصل دراسي، والبعض الآخر يستخدم أساليب متعددة للحضور لهذه المنطقة، فهم يحضرون قبل ستة أشهر، ويظهر للناس أنهم من سكان هذه المدينة، ثم يبدأ الاقتراع، فتجد منهم أربعمائة أو خمسمائة شخص يتجمعون في قاعة المحاضرات، ثم تجد منهم ومن يقول: أنا رشحت نفسي رئيس مجلس إدارة، وتجد من أهل السنة من يرشح نفسه، أو واحد من أهل السنة أو اثنين أو ثلاثة ومثلهم من الشيعة، فعند الترشيح إذا رفعت يدي وقلت: أنا أرشح نفسي لمجلس الإدارة، وهم يعرفون أنني سني فيقال: من يرشِّح فلاناً فيرفع أربعون أو خمسون من أهل السنة أيديهم، فإذا جاء الشيعي وقيل: من يرشح هذا؟ تجد ثلاثمائة شخص كلهم يرشحونه، وبعض أهل السنة يرشحونه؛ لأنهم لا يعرفون ولا يعلمون مناهج هؤلاء، فتجدهم ثلاثمائة وخمسين يرشحون الشيعي، ثم تجد أن رئيس مجلس الإدارة والنواب والسكرتير كلهم شيعة، فيأخذون المركز، ثم يبدءون في نشر الكتب والأشرطة والكتيبات الشيعية، وتكون الخطبة بأيديهم، والمحاضرات بأيديهم، ودعوة المشايخ، ولا يدعون إلا مشايخ من إيران أو من العراق يلقون الدروس والمحاضرات، وينشرون الجانب الدعوي الرافضي في أمريكا نتيجة لذلك، فهم لا يخططون على مدار سنة، بل يخططون لسنين طويلة، ويرون أن مخططاتهم قد أثمرت.

    وتجمعاتهم هذه ثمرة ليست بغريبة في نشر المذهب الشيعي وإبرازه في جميع أرجاء الأرض.

    هذا ما لدي بخصوص هذا الموضوع، وفي اللقاء القادم إن شاء الله سنجيب عن الأسئلة بخصوص قضية الشيعة، وهناك أسئلة كثيرة جداً سنخصص لها درساً كاملاً.

    قبل أن أنتهي هناك كتيب بعنوان (هذه نصيحتي إلى كل شيعي) للشيخ أبي بكر الجزائري فاستفيدوا منه، وهذه المحاضرة انشروها في الأماكن التي تستطيعون.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.