إسلام ويب

سلسلة لطائف المعارف [عالم الملائكة]للشيخ : صالح بن عواد المغامسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الملائكة خلق من خلق الله تعالى خصهم الله تعالى بخصائص وأوكل إليهم القيام بأمور في الكون، وهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ووهبهم الله تعالى عظم الخلقة، والقدرة على التشكل، وخص تعالى بعضهم بالرفعة على غيرهم، فسادتهم جبريل وميكال وإسرافيل وملك الموت، وسيد الملائكة جميعاً جبريل عليه السلام، كما أن لهم وظائف وأعمالاً يقومون بها امتثالاً لأمر الله تعالى.

    1.   

    ماهية الملائكة وعددهم ومساكنهم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.

    وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، أراد ما العباد فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه، ولو شاء أن يطيعوه جميعاً لأطاعوه.

    وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، بلغ عن الله رسالاته، ونصح له في برياته، فصلى الله وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله وأصحابه.

    أما بعد:

    فعنوان هذا الدرس: (عالم الملائكة).

    فالله تبارك وتعالى خلق العقلاء ثلاثة أقسام: الملائكة والجن والإنس، والملائكة خلق من خلق الله ليسوا بناتاً لله ولا أولاداً ولا شركاء معه ولا أنداداً، قال الله جل وعلا: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:26-28].

    ويمكن تناول الحديث عنهم وعلاقتهم بنا من عدة أوجه.

    أولاً: أنه يجب أن تعلم أن الملائكة جند من جند الله لا يعلم عددهم إلا الله، قال الله جل وعلا: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر:31].

    ومساكنهم السماء، قال الله: فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا [فصلت:38] أي: أهل الأرض فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ [فصلت:38] أي: أهل السماء.

    1.   

    رؤساء الملائكة

    ورؤساء الملائكة أربعة: جبريل وإسرافيل وميكال وملك الموت، وملك الموت لا يعرف خبر صحيح في اسمه، ولكن اشتهر عن بعض الإسرائيليات أنه عزرائيل، ولا يبعد ذلك، ولكن يصعب إثباته لعدم وجود النقل الصحيح.

    أما جبريل فهو سيد الملائكة فيما يظهر، وقد أوكل الله جل وعلا إليه ما يتعلق بحياة القلوب، فهو الذي ينزل بالوحي، ولذلك لما عرضت خديجة رضي الله تعالى عنها وأرضاها نبينا صلى الله عليه وسلم على ابن عمها ورقة بن نوفل ، وقص النبي عليه الصلاة والسلام على ورقة رؤيته الملك قال: أبشر، هذا الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى. والمعنى: أن جبريل عليه السلام أوكل الله جل وعلا إليه إنزال الوحي على رسله، فلهذا ينزل بما فيه حياة القلوب.

    وميكال ينزل بالقطر من السماء، فقد أوكل الله إليه أرزاق الناس وقطر السماء.

    وأما إسرافيل فقد أوكل الله جل وعلا إليه النفخ في الصور، فلهذا قال صلى الله عليه وسلم: (إن صاحب الصور قد أصغى أذنه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر بالنفخ فينفخ، قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل).

    وأوكل الله إلى ملك الموت قبض الأرواح، وهو عليه السلام له أعوان، والله جل وعلا قد ذكره لوحده، وذكره بأعوانه، فقد قال الله جل وعلا في سورة (الم تَنزِيلُ) السجدة: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [السجدة:11]، فهذا ذكر لملك الموت وحده، وذكره الله مع أعوانه في سورة الأنعام فقال جل وعلا: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ * ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ [الأنعام:61-62].

    فهؤلاء الأربعة هم رؤساء الملائكة.

    1.   

    ذكر بعض آثار مكانة جبريل عليه السلام

    وقد ثبت أن جبريل عليه السلام أول من يسمع وحي الله، وفي هذا الخبر ما يضفي على قلب المؤمن خشوعاً وإذعاناً لعظمة ربه وجلاله، قال صلى الله عليه وسلم كما عند ابن جرير بسند صحيح من حديث النواس بن سمعان : (إن الله إذا أراد أن يتكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة شديدة، فإذا سمع بذلك أهل السماوات صعقوا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيوحي الله جل وعلا إليه ما شاء، ثم يمضي جبريل بذلك الأمر على كل سماء، كلما مر على سماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال الحق وهو العلي الكبير)، قال الله جل وعلا تصديقاً لهذا الخبر في سورة سبأ: وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [سبأ:23].

    وذكر المفسرون في سبب نزول قول الله جل وعلا: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ [البقرة:97] أن طائفة من اليهود بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قدموا إليه، فقالوا: (يا أبا القاسم! إنا سائلوك عن مسائل لا يعلمهن إلا نبي، فسألوه فأجابهم، فقالوا: بقيت واحدة إن وافقتنا فيها اتبعناك وإلا فارقناك، فأخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم العهد والمواثيق على أن يتابعوه، فقالوا: من وليك من الملائكة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: جبريل، قالوا: هذا الذي ينزل بالحرب والقتال؟ لو كان وليك من الملائكة ميكال الذي ينزل بالرحمة والقطر لاتبعناك، فأنزل الله جل وعلا رداً عليهم: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ [البقرة:97-98]).

    1.   

    ذكر بعض وظائف الملائكة وأدبهم مع ربهم

    ومن عظماء الملائكة حملة العرش، والعرش كبير ذو قوائم تحمله الملائكة، قال الله جل وعلا: وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ [الحاقة:17]، وقال تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر:7]، فالله هنا ذكر طائفتين، طائفة تحمل العرش، وطائفة تطوف حول العرش.

    فقوله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هؤلاء طائفة، وَمَنْ حَوْلَهُ أي: طائفة من الملائكة آخرون يطوفون حول العرش، وكلتاهما قال الله في وصفهما: يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [غافر:7]، فهذه بعض وظائف أولئك الملائكة الكرام، ونحن نعلم أن الملائكة لكل منهم وظائف، وهم مؤدبون بين يدي ربهم، فقد أخبر الله جل وعلا عنهم أنهم يقولون: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [الصافات:165]، وأخبر عنهم أنهم يقولون عن أنفسهم: وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ [الصافات:164] أي: مقام لا يتجاوزه وعمل لا يتعداه.

    ولا شك في أنهم جبلوا على عبادة الله فطرة، قال الله تبارك وتعالى: لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

    1.   

    قدرة الملائكة على التشكل

    وقد أعطاهم الله جل وعلا القدرة على التشكل، ولهذا جاء جبريل إلى الصديقة مريم في صورة رجل حسن الخلقة سويها عليه السلام.

    وجاءت الملائكة إلى إبراهيم في صورة رجال فلم يعرفهم، وجاء في الحديث: أن رجلاً ذهب إلى أخيه يزوره في الله فجعل الله في طريقه ملكاً على صورة رجل ليخبره بمحبة الله له.

    والمقصود: أن الملائكة أعطاهم الله جل وعلا القدرة على التشكل، ويقول بعض أهل العلم: إن الفرق بين تشكل الملك وتشكل الجني: أن الجني تحكمه الصورة، أما الملك فلا تحكمه الصورة، ومعنى ذلك أنه لو قدر أن الجني ظعن وهو متشكل في أي صورة فإنه يموت؛ لأن الصورة تحكمه، أما الملك فلو قدر أن يقع هذا فإنه لا يتأثر؛ لأن الصورة لا تحكمه.

    وقد رزق الملائكة الأدب مع الله، فجبريل على علو قدره ورفيع منزلته كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يأتيه كثيراً، فقال صلى الله عليه وسلم لجبريل: (ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟)، فأنزل الله جل وعلا قوله: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [مريم:64].

    1.   

    جمال الملائكة

    ومن الأمور المتعارف عليها التي دل عليها القرآن وتوارثها الناس جيلاً بعد جليل منذ أن كان الخلق أن الملائكة رمز للصورة الجميلة الحسنة، من دلائل ذلك وقرائنه وبراهينه أن النساء اللواتي طلبت منهن امرأة العزيز أن يحضرن في بيتها لتمهد لدخول يوسف عليه السلام عليهن، قال الله جل وعلا عنهن: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ [يوسف:31] أي: رأين يوسف أَكْبَرْنَهُ [يوسف:31] أي: استعظمن هيئته وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ [يوسف:31]، ومعلوم أن أولئك النسوة لم يرين الملائكة قط، ولكنه استقر في الأذهان عند العقلاء جميعاً بصرف النظر عن أديانهم ومللهم أن الملائكة رمز للجمال، وهذا حق.

    وهؤلاء الملائكة الكرام لهم وظائف يوكلها الله جل وعلا إليهم، ومن ذلك ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحد أصحابه: (أما رأيت هذا العارض؟! إنه ملك لم ينزل من السماء قط، استأذن ربه في أن ينزل ويبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، فهذا الملك استأذن ربه في مهمة ليؤديها؛ لأنه يعلم مكانة الحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    عظم خلق الملائكة

    وهؤلاء الملائكة الكرام عظيمو الخلقة، قال الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ [فاطر:1] وليس هذا مدار الاكتفاء، بل قال الله بعدها: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ [فاطر:1].

    والنبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام على هيئته التي خلقه الله تعالى عليها مرتين:

    المرة الأولى: في أيام الوحي الأولى، فقد رآه على كرسي بين السماء والأرض له ستمائة جناح قد سد الأفق.

    ثم قدر له صلى الله عليه وسلم أن يرى جبريل في رحلة الإسراء والمعراج، ولهذا دون الله ذكرها في كتابه، فقال الله جل وعلا: وَلَقَدْ رَآهُ [النجم:13] فالرائي محمد والمرئي جبريل وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى [النجم:13]، فقول الله جل وعلا: نَزْلَةً أُخْرَى أي: مرة أخرى، وهذا يدل على أن هناك مرة سبقتها، وهذه المرة التي سبقتها هي التي أثبتها الله في سورة التكوير، حيث قال الله جل وعلا: وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ [التكوير:23]، أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل على هيئته التي خلقه الله عليها قد سد الأفق.

    وفي الحديث أن مسروقاً رضي الله عنه جاء إلى عائشة أم المؤمنين، فقال لها: يا أماه! هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قف شعر رأسي مما تقول. فقال لها: ألم يقل الله: وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية، هذا جبريل. فالمعني بالآية هنا هو جبريل عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    جبريل سيد الملائكة

    ومن دلائل كون جبريل سيد الملائكة أنه ثبت في الحديث عند مسلم : (أن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل: إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يكتب له القبول في الأرض).

    فتقديم جبريل على غيره قرينة ظاهرة على أنه أعظم الملائكة قدراً، وأنه سيد الملائكة.

    1.   

    ذكر بعض خصائص الملائكة

    والملائكة عليهم الصلاة والسلام لا يأكلون ولا يشربون، ولهذا لما أتوا أضيافاً على إبراهيم لم يستطيعوا أن يقربوا طعامه، قال تعالى: فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ [هود:70] أي: إلى الطعام نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [هود:70].

    كما أن الملائكة لا يتناكحون ولا يتناسلون.

    1.   

    ذكر طواف الملائكة بالبيت المعمور

    وهناك بيت معمور في السماء السابعة، يقال: إنه لو سقط لسقط على الكعبة؛ لأنه محاذٍ للكعبة، وهذا البيت يطوف حوله كل يوم سبعون ألف ملك.

    ومن هنا تعلم -يا أخي- أن الله جل وعلا غني عن عبادة خلقه، وأنه تبارك وتعالى استغنى بحمده، ولهذا أخبر جل وعلا أن الملائكة يعبدونه ويسبحونه، وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (أي الذكر أعظم؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته سبحان الله وبحمده).

    فسبحان الله وبحمده كما أمرنا ربنا وأمرنا رسولنا، وكما كانت الملائكة تصنع بين يدي ربها.

    ونسأل الله لنا ولكم التوفيق، وهذا ما تيسر إيراده وتحرر إعداده حول عالم الملائكة الأبرار.

    وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3007961184

    عدد مرات الحفظ

    720492807