إسلام ويب

فتاوى منوعة [25]للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم استماع الأناشيد المصحوبة بالآهات

    السؤال: ما حكم الاستماع للأناشيد المصحوبة بالآهات؟

    الجواب: لا ينبغي هذا، وأصل الأناشيد من الصوفية، والأناشيد الجماعية لا يستفاد منها، لاسيما إذا كان فيها آهات كثيرة، وبعض الأناشيد التي ينشدها بعض الشباب يلحنونها تلحين الغناء، وإذا كان فيها آهات تكون أشد.

    ولو لم يكن فيها تلحين الغناء فإنه لا يحصل بها فائدة؛ لأن المستمع إنما يستمع للنغمات فقط، لكن القصيدة إذا كانت مفيدة، وكان أحدهم ينشد والباقون يستمعون فهذا لا بأس به، أما أن ينشدها جماعة فهذه طريقة الصوفية.

    ولقد استحوذ الشيطان على بعض الشباب، وعجزوا عن الإتيان بالغناء، فصاروا يأتون بالأناشيد التي هي نفس الغناء ونفس الصوت ونفس التلحين، ونفس التأوهات، فنسأل الله العافية.

    حتى إن بعضهم -والعياذ بالله- يغني بالقرآن، فقد سمع بعضهم يغني بقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، فنسال الله العافية، ونعوذ بالله من ذلك.

    1.   

    حكم المكث في مجاري السيول والسكن فيها

    السؤال: هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم المكث في الوادي والسكن فيه؟

    الجواب: لا، فهذا منهي عنه؛ لأنه يخشى أن يأتي السيل من بعيد، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن ينام الإنسان في الوادي، أو في البرية.

    1.   

    الجمع بين حديث: (لعن الله زائرات القبور) وبين قوله للباكية على قبر (اصبري واحتسبي)

    السؤال: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زائرات القبور) وقد مر على امرأة عند قبر ابنها تبكي فقال لها : (اصبري واحتسبي)، فما الجمع بين الحديثين؟

    الجواب: هذا كان قبل النهي؛ لأنه نهى أولاً عن زيارة القبور للرجال والنساء، ثم رخص للرجال والنساء، ثم نهي النساء، وهذا عند المحققين، والجمهور يرون أن الرخصة عامة للرجال والنساء.

    لكن الصواب هو ما عليه المحققون، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية واختيار أئمة الدعوة.

    1.   

    حكم التيمم عند برودة الجو وقلة الماء

    السؤال: قال لي أحد الإخوة الذين يكثرون السفر: في أحد أسفاري أجنبت وكان الجو بارداً، فلم أغتسل، فتيممت وتوضأت وصليت بعد ذلك يومين، ثم أجنبت مرة أخرى، وكان الماء قليلاً، فتيممت وتوضأت وصليت، وهذه الحالة تحصل لي مراراً وأنا مسافر، فأحياناً يقل الماء وأحياناً يكون الجو بارداً، فأخشى على نفسي الضرر، فما الحكم في هذه الحالة؟

    الجواب: إذا كان الحال كما ذكر، وكان السائل ليس عنده ما يكون ساتراً له عن البرد، وليس عنده ما يسخن به الماء؛ فلا بأس بأن يتيمم، كما فعل عمرو بن العاص حين تيمم.

    أما إذا كان يستطيع أن يسخن الماء، أو كان قريب من محطة ويستطيع أن يجد ماءً معتدلاً، فلا يجوز له أن يتيمم.

    وكذلك إذا كان الماء قليلاً، فعليه أن يتوضأ ويغسل أطرافه ثم يتيمم، أما إذا كان عنده ماء كثير فإنه يجب عليه أن يغتسل، وإذا وجد الماء بعد التيمم فعليه أن يغتسل، كما جاء في الحديث: (فليمسه بشرته).

    1.   

    حكم قتل المرأة جنينها

    السؤال: امرأة حامل تحاملت على نفسها في أحد الأيام عندما كانت تعمل في المطبخ، حيث انثنت بشدة، فأحست بحركة غير طبيعية للجنين، وعند الولادة خرج الجنين ميتاً، فلا تدري هل موت الجنين بسبب هذا التحامل أم لا، فهل عليها شيء في ذلك؟

    الجواب: إذا كان يغلب على ظنها أنها تعمدت وأنه مات بسبب هذا الانثناء؛ فعليها الكفارة وعليها الدية، والكفارة: إعتاق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، وعليها الدية لأبيه -وهي غرة عبد أو أمة- إن كان أبوه حياً، أو لإخوانه، وهي لا ترث منه شيئاً؛ لأنها قاتلة.

    1.   

    الجمع بين وراثة الصالحين الأرض وقيام الساعة على الكفار

    السؤال: كيف نوفق بين قول الله تعالى: أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء:105]، وبين أنه لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله؟

    الجواب: لا منافاة بينهما، فالعاقبة للمتقين، كما قال الله تعالى: وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف:128]، وقال: أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء:105]، وبعد أن ينتهي عباد الله الصالحون بالموت بالريح التي تقبضهم، تقوم الساعة على شرار الخلق.

    والمقصود بالآية أن عباد الله الصالحين هم الذين يرثون الأرض قبل آخر الزمان وقبل أشراط الساعة الكبرى.

    ومما يدل على ذلك أن عيسى ومن معه من المؤمنين ورثوا الأرض، ثم تأتي الريح الطيبة فتقبض أرواحهم، فلا يبقى في الأرض إلا شرار الخلق، وعليهم تقوم الساعة.

    لكن ما دام أن في الأرض مؤمنين وكفاراً فالعاقبة للمتقين، وإذا قبضت أرواح المؤمنين بقي الكفرة فقامت عليهم القيامة، فلا منافاة.

    1.   

    نواقض الإسلام

    السؤال: ما هي نواقض الإسلام؟

    الجواب: نواقض الإسلام كثيرة، ويمكن للسائل أن يرجع إلى رسالة نواقض الإسلام للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ويرجع إلى باب حكم المرتد من كتب الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة والأحناف، فكلهم يبوبون بباب حكم المرتد، وهو الذي يكفر بعد إسلامه.

    ومن أكثر من ذكر هذا الأحناف، حتى ذكروا من نواقص الإسلام إذا قال الإنسان: مصيحف أو مسيجد على وجه التصغير، ومن نواقض الإسلام ما يكون بالاعتقاد، كأن يعتقد أن لله صاحبة أو ولداً، أو يعتقد أن هناك مدبراً مع الله للكون، أو يجحد أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، كأن يجحد وجوب الصلاة، أو وجوب الزكاة، أو وجوب الحج، أو يجحد أمراً محرماً معلوماً من الدين بالضرورة، كأن يجحد تحريم الزنا أو تحريم الربا أو تحريم الخمر، أو يجحد ملكاً من الملائكة أو نبياً من الأنبياء، أو ينكر البعث، أو الجنة أو النار، أو نحو ذلك، فإنه يكفر.

    1.   

    حكم من فاته شيء من تكبيرات الجنازة

    السؤال: كيف يصنع من فاته شيء من تكبيرات الجنازة؟

    الجواب: يقضيها بعد سلام الإمام، وما يدركه من التكبيرات هو أول صلاته، فإذا أدركه في التكبيرة الثالثة قرأ الفاتحة، ثم في التكبيرة الرابعة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا سلم الإمام كبر ودعا ثم كبر للأخيرة، وإذا خشي أن ترفع الجنازة والى التكبيرات فقال: الله أكبر، الله أكبر، السلام عليكم ورحمة الله.

    فما دام أنه لم يدرك إلا تكبيرتين فالتكبيرة الثانية يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ولو كانت طويلة؛ لأنها بالنسبة له هي التكبيرة الثانية.

    1.   

    كيفية السلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارته

    السؤال: عند زيارة المسجد النبوي هل تسن زيارة القبر والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم) .. وما الدليل على سنيتها؟

    الجواب: السنة لمن زار المسجد النبوي أن يصلي في المسجد ركعتين، ثم بعد ذلك يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويسلم على صاحبيه، وهو حينما يشد الرحال ويسافر تكون النية زيارة المسجد، فإذا جاء المسجد وصلى فيه ركعتين، وبعد ذلك يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه في هذه الحالة لم يسافر ولم يشد الرحل من أجل القبر.

    1.   

    حكم الإخبار بالأعمال الصالحة

    السؤال: في الحديث الذي أخرجه الطبراني رحمه الله: (يعمل أحدكم العمل فيكتب له سبعون ضعفاً، فما زال به الشيطان إلى أن يخبر به، فيكتب أجره علانية، فما زال به الشيطان إلى أن يخبر به، فيكتب رياءً) فما صحة هذا الحديث؟ وهل يأثم المسلم إذا تحدث عن أعماله الصالحة؟

    الجواب: لا أعلم درجة الحديث، وسيراجع الحديث ويراجع سنده إن شاء الله تعالى.

    وقوله: (سبعون ضعفاً) من علامات عدم صحة الحديث، حيث جعل الثواب الكثير في مقابل العمل القليل، وقد يقال: إن الإنسان إذا تحدث عن عمله فقد يكون هذا من باب الرياء، إلا إذا كان هناك أسباب، كالدفاع عن نفسه، كما حصل لـعثمان رضي الله عنه لما حاصروه وأرادوا قتله؛ فإنه قال: هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين وله الجنة)؟ فقالوا: نعم، فجعل يعدد مناقبه؛ لأنه -رضي الله عنه- مظلوم، ويدافع عن نفسه.

    وأما بدون سبب فلا ينبغي للإنسان أن يتحدث عن عمله.

    1.   

    حكم قول: (توكلت على الله ثم عليك)

    السؤال: ما حكم قول بعضهم: توكلت على الله ثم عليك؟

    الجواب: هذا لا ينبغي، فالتوكل خاص بالله، والتوكل لا يكون إلا على الله، فهذا من الشرك الأصغر؛ لأن التوكل على غير الله إن كان توكلاً على حي قادر حاضر فهو شرك أصغر، وإن توكل على ميت أو غائب فهذا شرك أكبر.

    1.   

    حكم قول: (حرمت الحرام)

    السؤال: ما حكم قول شخص لآخر: حرمت الحرام أن تأخذ هذا المال؟

    الجواب: إذا قصد بقوله: (حرمت الحرام): اعتقدت حرمته؛ فلا بأس بذلك، وإلا فالمحلل والمحرم هو الله سبحانه وتعالى.

    1.   

    حكم قول: (علي الحرام والطلاق)

    السؤال: ما حكم قول بعضهم: علي الحرام وعلي الطلاق؟

    الجواب: هذه المقولة فيها خلاف، فإذا قال: علي الطلاق إن فعلت كذا ثم فعله؛ فإنه يقع الطلاق عند الأئمة الأربعة، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة أن هذا فيه تفصيل: فإن قصد الطلاق يقع، وإن قصد الحث على الفعل أو المنع منه أو التصديق أو التكذيب؛ فإنه يكفر كفارة يمين.

    والحرام فيه تفصيل: فإن أراد تحريم الزوجة يكون ظهاراً، وإن أراد تحريم غيرها يكون عليه كفارة، وهذا في أصح أقوال أهل العلم، ويرى بعض العلماء الحرام طلاقاً، وبعضهم يراه ظهاراً، وبعضهم يرى فيه كفارة.

    والأقرب أن الحرام إن قصد به تحريم الزوجة يكون ظهاراً، وإن قصد به غير ذلك يكون فيه كفارة يمين.

    1.   

    حكم القسم بالصفة وحكم دعائها

    السؤال: ما حكم قول بعضهم مقسماً: (وحياة ربنا) وقولهم: (يا وجه الله)؟

    الجواب: قوله: (وحياة ربنا) قسم بصفة الله، أما قول: (يا وجه الله) فلا يجوز؛ لأنه نداء للصفة، بل قد يكون -كما قال شيخ الإسلام- كفراً وردة، كأن يقول: يا رحمة الله! ارحميني، أو يا قدرة الله! أنقذيني، ونحو ذلك، فالحاصل أنه لا يجوز أن تنادي الصفة.

    1.   

    حكم قاتل نفسه

    السؤال: إذا قتل المسلم نفسه فإنه يخلد في النار كما في الحديث، فهل يخالف ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله

    الجواب: لا ينبغي للإنسان أن يعارض كلام النبي صلى الله عليه وسلم بعضه ببعض، فقوله: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)، وقوله: (ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجا بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها، ومن تردى من جبل فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها، ومن قتل نفسه بسم فإنه يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها). لا يصادم بكلامه الآخر، بل هذا الحديث على ظاهره، ومن قتل نفسه فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وهو متعرض لسخط الله وعذابه، ولكنه لا يكفر عند أهل العلم إلا إذا استحل قتل نفسه، وإلا فهو مرتكب لكبيرة عليها الوعيد الشديد، نسأل الله السلامة والعافية.

    وهذا مثل قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ [النساء:93].

    أما قول النبي عليه الصلاة والسلام: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله...) فالمراد به أهل التوحيد، أي أنهم يخرجون، أما الكافر فلا يبقى في قلبه مثقال ذرة من إيمان، بل يخلد في النار.

    والمراد بالخلود في هذه النصوص هو المكث الطويل، أما الكفرة فخلودهم خلود دائم.

    1.   

    أسباب الخشوع في الصلاة

    السؤال: ما الأسباب التي تعين المسلم على الخشوع في صلاته؟

    الجواب: استحضار عظمة الله، والتدبر للقرآن، ولأذكار الصلاة، وجهاد النفس.

    1.   

    حكم تشقير حواجب النساء

    السؤال: ما حكم تشقير النساء حواجبهن؟

    الجواب: إذا كانت الحواجب ليس فيها شيء فهذا تقليد للكافرات، وهي مع السواد أجمل شيء، وهذا إنما تفعله بعض النساء لأنها رأت في الشاشات من تشقر الحواجب، وإلا فما كان هذا معروفاً، فإذا كان الشعر أسود فالحمد لله، فلماذا تشقره؟ بل السواد هو المطلوب.

    1.   

    حكم ساب الصحابة

    السؤال: هل يكفر من سب الصحابة؟

    الجواب: السب فيه تفصيل كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب (الصارم المسلول على شاتم الرسول)، فإن كان السب لدينهم فهذا كفر، وإن كان سباً لغيظ عليهم فلا يكفر، وهذا بخلاف التكفير والتفسيق، فمن كفر الصحابة جميعاً وفسقهم فإنه يكفر؛ لأنه مكذب لله؛ لأن الله قال: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى [النساء:95] أي: الجنة، فمن كفرهم أو فسقهم فقد كذب الله، ومن كذب الله فقد كفر.

    1.   

    ميقات أهل العراق

    السؤال: ورد حديث عند النسائي وأبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: (وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق)، وفي سند هذا الحديث أفلح بن حميد ، فهل يحتج بحديثه؟

    الجواب: أفلح بن حميد ثقة، ولكن ثبت أن عمر -أيضاً- وقتها، فاجتمع فيها -إن ثبت الحديث- الأمران، نص الحديث وموافقة عمر له.

    إذاً: فالنبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق، وثبت أن عمر خفي عليه النص فوقتها لأهل العراق عندما قالوا: إن الجحفة جور عن طريقنا. فوقت لهم ذات عرق، فيكون قد اجتمع فيها اجتهاد عمر والنص، ولا يستغرب هذا من عمر ؛ لأن له موافقات كثيرة للنصوص.

    وقال رضي الله عنه: وافقت ربي في ثلاث، وذكر منها قوله للنبي صلى الله عليه وسلم: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى. فنزلت: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة:125].

    1.   

    حكم حج التطوع من المدين

    السؤال: هل يشرع للرجل أن يحج بأمه التي لم تحج مع وجود دين عليه على شكل أقساط شهرية ولم تحل بعد، وهل يعتبر هذا الدين مانعاً من أداء الحج، علماً أنه قد حج الفريضة؟

    إذا حج الفريضة فعليه أن يقضي الدين، فإذا كان يستطيع أن يوفي هذه الأقساط في وقتها ولا يؤثر عليه الحج فلا بأس بأن يحج بأمه، وهذا من البر؛ لأنه ليس بواجب عليه ذلك، أما إذا كان لا يستطيع أن يوفي الدين أو حل السداد فلا؛ لأن الدين مقدم.

    1.   

    حكم من أفطر يوماً من رمضان

    السؤال: شخص عمره ثمانية عشر عاماً، وقد أفطر في رمضان يوماً، وكان عذره أنه تعب حين لم يتسحر، ثم قضاه بعد رمضان, وإفطاره ربما يكون عن جهل بحكم الإفطار في شهر رمضان، ثم مات هذا الشخص بعد شهر رمضان وقد قضى صيام ذلك اليوم، فهل يلزمه شيء يقوم به أحد أفراد أسرته؟

    الجواب: ما دام أنه قضى فالحمد لله، وكيف يكون جاهلاً وهو يعيش بين المسلمين؟! لكن لو قدر أنه اضطر وخاف من الموت فلا بأس بأن يفطر إذا خشي على نفسه الهلاك، فلو اشتد به العطش وهو صائم فيشرب حتى ينقذ نفسه، ويقضي ذلك اليوم، وكذا لو اشتد به الجوع وخشي الموت، كالمضطر إلى أكل الميتة، ولا أظن أن هذا الشاب بلغ به الأمر إلى هذا الحد. فالمقصود أنه إذا قضاه فلعله يكفيه ذلك إن شاء الله تعالى.

    1.   

    حكم نشر الدعايات في المسجد

    السؤال: ما حكم من ينشر الدعايات لحملة الحج في المسجد؟

    الجواب: إن كان فيها أجرة للموزع -أي: صار قصده المال- فلا يجوز هذا، وإن كانت حملات الحج لا أجرة فيها فلا بأس؛ لأن هذه دعوة إلى العبادة، أما إذا كان قصده المال فلا.

    1.   

    حكم إجابة المؤذن في المذياع

    السؤال: إذا أذن المؤذن في الإذاعة فهل أردد خلفه إذا كان النداء مسجلاً؟

    الجواب: الأفضل أن تقول: هل أجيب بدل قولك: (أردد)، والحكم أنه إذا كان الأذان على الهواء فلا بأس أن تجيب، أما إذا كان تسجيلاً فلا.

    1.   

    حكم التقدم لسد فرجة في الصف

    السؤال: إذا كان الرجل في الصف وأمامه فرجة وإذا تقدم لسدها ضيق على من بجانبه، فهل يلزمه سدها؟

    الجواب: إذا كانت الفرجة تسعه فلا بأس.

    1.   

    كيفية أذان أبي محذورة

    السؤال: ما هي كيفية أذان أبي محذورة رضي الله عنه؟

    الجواب: أذان أبي محذورة فيه ترجيع، وفيه زيادة أربع جمل، فأذان بلال خمس عشرة جملة، وأذان أبي محذورة تسع عشرة جملة، وذلك لأن فيه ترجيعاً، والترجيع هو: تكرار الشهادتين أربع مرات، فإذا كبر أربع تكبيرات قال بعدها سراً: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، ثم يرفع صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، فهي تقال ثمان مرات أربع سراً وأربع جهراً، فهذا هو الترجيع، وسمي ترجيعاً لأنه قالها ثم رجع إليها جهراً، فهذا هو أذان أبي محذورة ، أما أذان بلال فلا ترجيع فيه، وكلاهما جائزان، لكن أذان بلال هو الذي كان يؤذن به في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    درجة حديث: (في أمتي قذف وخسف...)

    السؤال: ما صحة قوله صلى الله عليه وسلم: (سيكون في أمتي قذف وخسف ومسخ. قالوا: متى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهرت القينات

    الجواب: هذا الحديث مشهور، ويحتاج إلى مراجعة، وهو من حديث مالك بن الحارث .

    1.   

    كيفية الجمع بين أخذ الجارية بيد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لم يلمس يد امرأة

    السؤال: كيف يجمع بين حديث عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تمس يده يد امرأة قط) وما في الصحيح من : (أن جارية أخذت بيد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قضى لها حاجتها) ؟

    الجواب: الجارية ليس لها حكم المرأة، فالجارية تباع وتشترى، ولهذا لا تحتجب الجارية حتى من الأجانب، ويحتمل أنها جارية صغيرة، وهذا هو الأقرب، أي: أنها دون البلوغ.

    1.   

    حكم الضحك وكلام الدنيا في المساجد

    السؤال: ما حكم الضحك الكثير والكلام في أمور الدنيا في المساجد؟

    الجواب: لا ينبغي، وأقل أحواله الكراهة، والمساجد إنما بنيت لذكر الله، لكن الشيء القليل قد يعفى عنه.

    1.   

    حكم تحول المصلي إلى القبلة حال دوران الطائرة

    السؤال: بعض الطائرات فيها مصليات، ويوجد بها اتجاه القبلة، ويمكن للإنسان أن يقف فيها ومعه جماعة؛ فهل تجوز صلاة الفريضة فيها مثل الباخرة؟

    الجواب: ما دام أنه يستطيع القيام فإنه يصلي قائماً، وإن كان هناك مؤشر فالحمد لله، ويدور معه.

    ولا يصلي جالساً ما دام أنه يستطيع القيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (صل قائماً، فإن لم تستطع فجالساً). وهذا يستطيع القيام.

    1.   

    كيفية سجود المريض ومن على الدابة

    السؤال: هل على المريض أو المسافر الذي يصلي على الدابة ويومئ أن يسجد على الأرض أم يومئ أخفض من الركوع؟

    الجواب: يومئ إيماء أخفض من الركوع.

    1.   

    حكم القصر والجمع لدائم السفر

    السؤال: إذا كان الإنسان مسافراً من الرياض إلى بلدة تبعد مائة كيلو متر، ويذهب في الظهر ويرجع في المساء قبل منتصف الليل، فهل له أن يقصر ويجمع؟

    الجواب: نعم، ولا بأس بذلك، سواء أسافر للنزهة أو للحج أو للجهاد أو للعمرة، إلا إذا كان السفر لمعصية.

    1.   

    حكم و ضع المحرم المظلة على رأسه

    السؤال: ما حكم من يضع على رأسه وهو محرم مظلة ثابتة تدور على الرأس، وتكون معلقة فوق الرأس؟

    الجواب: إذا كانت متصلة بالجسد مثبتة فيه فلا تجوز، أما إذا أمسكها بيده فلا بأس بأن يستظل بها.

    1.   

    حكم صلاة من ائتم بقاصر صلاته دون أن يعلم

    السؤال: رجل صلى مع إمام، فقصر الإمام ولم يكن المأموم يظن أن الإمام سيقصر، فهل تصح صلاة المأموم؟

    الجواب: نعم.

    1.   

    كيفية الذكر بعد الصلاة لمن جمع بين صلاتين

    السؤال: عند جمع الإنسان لصلاة الظهر مع العصر هل يسبح ويحمد ويكبر الله للصلاتين، أم يفعل ذلك لكل صلاة؟

    الجواب: قد يقال: إن الصلاتين تتداخلان، أو يختار الأيسر، وقد بحثت هذه المسألة مع فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله فقال: إني إذا سافرت اخترت الذكر الأقل: ثلاثاً وثلاثين، يعني: سبحان الله إحدى عشرة، والحمد لله إحدى عشرة، والله أكبر إحدى عشرة، فصارت ثلاثاً وثلاثين، والثانية كذلك ثلاثاً وثلاثين.

    1.   

    حكم جمع التأخير

    السؤال: إذا دخل وقت المغرب فأراد المسافر جمع التأخير وهو يعلم المدة بعد خروج وقتها فهل يجوز له ذلك؟

    الجواب: ما دام أنه مسافر فإنه يجوز له ذلك.

    1.   

    دعوة إلى التوبة إلى الله

    السؤال: ما توجيهكم حول ظاهرة كثرة الزلازل في هذه الأيام؟

    الجواب: نسأل الله أن يرزقنا وإياكم البصيرة واليقظة، وعلى الناس أن يتوبوا إلى ربهم ويرجعوا إليه، فإن الله تعالى يقول: وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا [الإسراء:59].

    1.   

    حكم استلام الحجر الأسود في الطواف

    السؤال: هل يصح طواف من لم يستلم الحجر الأسود مع قدرته على ذلك، ولا توجد مشقة تمنعه، واكتفى بالإشارة؟

    الجواب: استلام الحجر الأسود وتقبيله والإشارة إليه سنة، والواجب الطواف، فإذا وجدت شروط الطواف وطاف بالبيت سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر فقد أدى ما عليه، ولو لم يشر أو يستلم؛ لأن كل هذه من السنن.

    وإذا كان الحجر فيه طيب لا يمسه المحرم.

    1.   

    حكم الحج بتصريح مُهدىً

    السؤال: هل يجوز لي أن أحج هذه السنة علماً أنني حججت العام الماضي، حيث إن التصريح قد أحضره لي أحد الأقارب، فهل يجوز لي استخدامه؟

    الجواب: ما دام أن التصريح موجود فالحمد لله.

    1.   

    حكم الحج بتصريح مأخوذ بالرشوة

    السؤال: تيسر لي الحصول على التصريح عن طريق دفع مبلغ من المال، فهل يجوز لي الحج بهذا التصريح؟

    الجواب: لا؛ فهذه رشوة لا تنبغي.

    1.   

    حكم نسيان طواف الإفاضة

    السؤال: رجل نسي طواف الإفاضة وتذكر بعد الوصول إلى بلده، ولا يستطيع العودة الآن، فماذا عليه؟

    الجواب: هذا لا بد له من العودة؛ لأن الطواف ركن من أركان الحج، فلابد من العودة إليه، وهو ممنوع من زوجته، وإذا جامعها -إن كان قد تحلل التحلل- الأول فعليه دم عند أهل العلم، وعليه أن يأتي بطواف الإفاضة، فإن لم يتحلل التحلل الأول فقد فسد الحج، فالمقصود أنه لا بد من الإتيان به، ولابد من أن يرجع حالاً؛ لأنه ركن من أركان الحج لا يسقط جهلاً ولا سهواً ولا عمداً ولا بشيء من هذه الأعذار.

    1.   

    كيفية بعث الناس يوم القيامة

    السؤال: هل يبعث الناس يوم القيامة على أسنانهم التي ماتوا عليها؟

    الجواب: يبعث الناس يوم القيامة -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- حفاة عراة غرلاً غير مختونين، ومعنى حفاة: لا نعال لهم، وعراة: لا ثياب عليهم، وغرلاً: غير مختونين، كما ولدتهم أمهاتهم، وكل شخص بصره إلى السماء، لا يلوي أحد على أحد، ولا ينظر إلى أحد من شدة الهول، والمؤمنون إذا دخلوا الجنة - نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم - يكونون شباباً أبناء ثلاث وثلاثين.

    1.   

    أنواع التبرك

    السؤال: ما هو التبرك المشروع؟ وما هو التبرك المحرم؟ مع ذكر بعض الأمثلة؟

    الجواب: لا يتبرك بشيء من وسائل الشرك كالحجر ونحوه، وكالتبرك بالكعبة، فهذا كله من البدع، أما التبرك المشروع فهو أن يطلب البركة من الله بتعلم العلم مثلاً، أو بسؤال العلماء يرجو البركة والفائدة من الله، أو يرجو البركة من ماء زمزم بأن يشرب منه ويدعو الله أن يجعل فيه البركة.

    1.   

    كيفية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه

    السؤال: ما هي كيفية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما؟ وما حكم زيارة هذه القبور للنساء؟

    الجواب: الزيارة الشرعية ليست لزيارة قبر النبي أو قبور الصحابة فقط، بل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه كزيارة سائر القبور، فيسلم بقوله: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم يقول: أشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، ثم يسلم على خليفة رسول الله قائلاً: السلام عليك يا أبا بكر يا خليفة رسول الله، ويترضى عنه قائلاً: جزاك الله خيراً عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يسلم على عمر الفاروق قائلاً: السلام عليك يا أمير المؤمنين، رحمك الله ورضي عنك وجزاك عن أمة محمد خيراً. وينصرف.

    وكان ابن عمر يأتي ويقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه، ثم ينصرف ولا يزيد، فليس هناك شيء خاص بهذه القبور.

    أما التمسح والصلاة عند القبور فكل ذلك من وسائل الشرك، وكذا قراءة القرآن عندها، ودعاء المقبورين، هذا كله شرك.

    وأما زيارة النساء للقبور ففيها خلاف، والصواب الذي عليه الفتوى وأئمة الدعوة أن النساء منعن من الزيارة؛ لقول النبي: (لعن الله زائرات القبور) والجمهور يرون أنه رخص لهن، وأن المنع كان عاماً للرجال والنساء، ثم جاءت الرخصة للرجال والنساء بحديث: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) فهذا عام للرجال والنساء.

    وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه جاء نهي آخر للنساء، فبعد أن جاءت الرخصة عامة للرجال والنساء جاء النهي للنساء خاصة في قوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زائرات القبور)، وهذا هو الذي عليه الفتوى الآن.

    1.   

    المفاضلة بين حج التطوع والتبرع للمجاهدين

    السؤال: أيهما أفضل: حج التطوع أو التصدق بذلك المبلغ للمجاهدين؟

    الجواب: هذا ينظر فيه الإنسان ويتأمل النفع، فإن كان المجاهدون بحاجة ماسة إلى التبرع فالتبرع أفضل، وإن كانوا ليسوا بحاجة إليه وحصل لهم ما يكفيهم فحج التطوع أفضل، وإن كان هناك فقراء محتاجون فالإنفاق عليهم أفضل، وإن لم يكن هناك فقراء أو سدت حاجاتهم كان الحج أفضل، فيختلف باختلاف الأحوال.

    1.   

    حكم الفرق الثنتين والسبعين

    السؤال: ما الضابط في الفرق الثنتين والسبعين، وهل هم مسلمون، وما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: (كلها في النار إلا واحدة

    الجواب: المعروف عند العلماء عن هذه الفرق أنها مبتدعة، وأنهم ليسوا كفاراً.

    وأما قوله: (كلها في النار) فهذا من باب الوعيد الذي يشترك فيه المسلم والكافر، فالقاتل توعد بالنار، وكذا آكل مال اليتيم، والمرابي، فهذا من باب الوعيد، ولهذا قالوا: إن الجهمية خارجون من الثنتين والسبعين فرقة؛ لأنهم كفار، فدل هذا على أنها فرق مبتدعة، وهذا هو المعروف، ومنهم من قال: إن فيهم المؤمن والكافر.

    1.   

    حكم لعن الكافر المعين

    السؤال: هل يجوز لعن الكافر بعينه؟

    الجواب: الأرجح أنه لا يلعن الكافر بعينه، ولا الكافرة، وإنما يلعن الكفار على العموم، كما أن الله لعن الكافرين، واليهود، والنصارى، والمشركين، والفساق، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله، والسارق، والزاني، وشارب الخمر.

    أما فلان بن فلان المعين فلا، حتى الكافر؛ لأنه قد يتوب الله عليه ما دام حياً، وقد يوفق للإسلام، وكذا الفاسق قد يكون جاهلاً بالحكم، وقد يوفق للتوبة، وقد تكون له حسنات ماحية.

    فلا يلعن الشخص بعينه، هذا هو الصواب، وفيها قولان لأهل العلم، ولكن الصواب أنه لا يجوز إلا إذا اشتد أذاه للمسلمين، فلا بأس بأن يلعن لشدة أذاه، وأما الميت فلا يلعن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الأموات؛ فإنهم أفضوا إلى ما قدموا)، ولأنه إذا سبهم سيؤذي الأحياء من أولادهم، إلا إذا كان تحذيراً من بدعة فعلها الميت فلا بأس.

    1.   

    حكم استعمال حبوب تنظيم الحمل

    السؤال: معلمة اتفقت مع زوجها على تنظيم وقت الحمل ووقت الولادة، بحيث تكون الولادة في بداية الدراسة أو بين العيدين في فترة الدراسة، ولا ريب في أن ذلك يترتب عليه إخلال بعملية التعليم، فهل راتب هذه المرأة حلال، وهل يأثمان على فعلهما؟

    الجواب: لا ينبغي للمرأة أن تستعمل الحبوب إلا إذا كانت هناك حاجة لاستعمالها، بأن كانت تتأثر لتتابع الأولاد، ولا تستطيع أن تقوم بتربيتهم، أما إذا لم يكن هناك حاجة فلا ينبغي استعمالها، ولا بد أيضاً من أن تكون الحبوب غير مضرة؛ فإن كانت مضرة فلا، فالحاصل أن الحبوب إن كانت غير مضرة والحاجة داعية إليها لترتيب الدورة في وقت رمضان أو الحج أو لترتيب الحمل فلا بأس، فإن لم تكن حاجة لاستعمالها فتتركها، ولا بد من أن تكون الحبوب غير قاطعة للنسل ولا مضرة بالصحة، وإن كانت بالنية الواردة في السؤال فإنها تكون آثمة.

    1.   

    حال حديث: (اطلبوا العلم ولو في الصين)

    السؤال: ما صحة حديث: (اطلبوا العلم ولو في الصين

    الجواب: هذا حديث موضوع، وكذا: (اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد).

    فهذان ليسا بحديثين.

    1.   

    حكم إطلاق اسم (طه) على النبي صلى الله عليه وسلم

    السؤال: هل من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم (طه)؟

    الجواب: (طه) ليس من أسمائه عليه الصلاة والسلام، بل هذه الكلمة من حروف الهجاء التي هي من فواتح السور.

    1.   

    أدلة الإثبات المجمل للأسماء والصفات

    السؤال: ما هي الأدلة على الإثبات المجمل في أسماء الله وصفاته؟

    الجواب: الإثبات المجمل مأخوذ من قوله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى [النحل:60] يعني: الوصف الكامل.

    وقوله: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]، فهذا فيه إجمال، والتفصيل في النصوص الأخرى.

    1.   

    نسبة اليهود

    السؤال: ما سبب تسمية بني إسرائيل مرة باليهود ومرة ببني إسرائيل؟

    الجواب: إسرائيل لقب ليعقوب عليه الصلاة والسلام، وهم بنوه، فينسبون إليه؛ لأنهم أولاده.

    أما تسميتهم باليهود فمأخوذة من قولهم: هدنا إليك، أو نسبة إلى (يهودا)، فيسمون بهذا وبهذا؛ لأن هذه كلها من أوصافهم، فهم بنو إسرائيل وهم يهود.