إسلام ويب

فتاوى منوعة [9]للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    موت عيسى عليه السلام بعد نزوله إلى الأرض

    السؤال: هل نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام يموت بعد نزوله إلى الأرض أم أنه لا يموت أبداً؟

    الجواب: بلى يموت، فليس هناك أحد من البشر لا يموت، قال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ.. [آل عمران:185]، فقال: (كل نفس)، و(كل) من صيغ العموم عند أهل العلم، وعيسى نفس من الأنفس، وجاء في الحديث أنه بعد أن يحكم بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم يمكث مدة، وجاء في بعض الأحاديث أنه يمكث سبعة أيام ثم يموت الموتة التي كتب الله عليه ويدفن في الأرض كغيره، ولا يبقى إلا وجه الله.

    1.   

    حكم السفر إلى بلاد حكومتها كافرة

    السؤال: هل السفر إلى بلاد مسلمة حكومتها كافرة يعد من السفر إلى بلاد الشرك؛ لاسيما أنه يوجد ديانات أخرى عندهم كالنصرانية والنصيرية وغيرها؟

    الجواب: إذا كان لا يستطيع إظهار دينه فليس له أن يسافر، وإذا كان يستطيع إظهار دينه، ويستطيع أن يرد على الشبه ويبين محاسن الإسلام عند الحاجة فلا بأس، فكل بلد لا يستطيع أن يقيم فيه الدين لا يجوز له أن يسافر إليه.

    1.   

    أنواع زيارة القبور وأحكامها

    السؤال: ما هي الزيارة الشرعية للقبور؟ وهل يُسَلِّم على الميت المعين ويدعى له عند قبره؟ وما حكم العبادة عند القبر كالدعاء مثلاً؟ وهل يعد مثل هذا العمل شركاً أصغر أم أنه محرم؟

    الجواب: زيارة القبور تكون شرعية وتكون بدعية وتكون شركية، فالزيارة الشرعية: أن يزور الميت ليتذكر الموت ويرق قلبه ويدعو للميت، ففي هذا فائدة للحي وللميت، وهذه هي الزيارة الشرعية، فالحي يستفيد بأن يتذكر الموت ويرق قلبه، والميت يستفيد بأن يدعى له، فيسلم عليه بعينه ويقول: السلام عليك يا فلان، اللهم اغفر له وارحمه.

    والزيارة البدعية: أن يزور القبر ثم يفعل بدعة عنده، كأن يدعو الله لنفسه، فيستقبل القبلة ويرفع يديه، أو يقرأ قرآناً، أو يصلي ركعتين لله، فهذا حرام، وهو وسيلة للشرك، وبدعة، وليس شركاً.

    فالقرآن يقرأ في المساجد أو في البيوت وليس في المقبرة، والصلاة تكون في المساجد أو في البيوت، فالمقبرة ليست محلاً لقراءة القرآن ولا للدعاء ولا للصلاة.

    أما الزيارة الشركية فهي أن يزوره ويدعوه من دون الله، كأن يقول: يا فلان! أغثني، أو يذبح له أو ينذر له، أو يطوف بقبره تقرباً إليه، فهذه زيارة شركية.

    ولا ينبغي تحديد يوم معين للزيارة؛ إذ التخصيص بدعة، لكن إذا كان في وقت الفراغ كيوم الجمعة وغيرها فلا بأس، لا لأنه يعتقد أن فيه مزية أو خصوصية.

    1.   

    حكم زيارة مدائن ثمود

    السؤال: هل يجوز لي أن أذهب لزيارة مدائن ثمود بنية أخذ العبرة والعظة، كما قال تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [الأنعام:11]؟

    الجواب: إذا كان ذلك على وجه التباكي فيجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما مروا بديار ثمود: (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تبكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا؛ خشية أن يصيبكم ما أصابهم).

    ثم قنَّع رأسه وأسرع السير لما مر بهم، فإذا كان على وجه التباكي وأخذ العبرة، لا على وجه اللعب والضحك، فلا بأس بذلك.

    1.   

    حكم الإتيان بذكر مشروع في الصلاة في غير موضعه

    السؤال: من أتى في الصلاة بذكر مشروع في غير موضعه هل عليه سجود سهو أم لا؟

    الجواب: ليس عليه سجود، وليس عليه شيء.

    1.   

    أحكام بيع الآجل

    السؤال: أناس يشترون سيارات ويبيعونها للناس بالتقسيط، وهم مستمرون في هذا العمل، فما حكم استمرارهم في هذا العمل، وهل يعد ذلك من الاحتيال في الربا؟ ثم إذا كان عملهم حلالاً فهل عليهم زكاة؟ وكيف تكون؟

    الجواب: البيع بالتقسيط على وجهين:

    الوجه الأول: مثاله في شخص عنده سيارات، ويضعها عنده في المعرض، أو أكياس سكر أو أرز، فيحفظها ليدين الناس، فهذا لا بأس به؛ لأنه بيع دين، وبيع الدين جائز، بل يكاد جوازه يكون إجماعاً من المسلمين، وهو داخل في قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة:282].

    فإذا كان إنسان عنده معرض ممتلئ بالسيارات، وكل من جاء ليشتري سيارة بثمن عاجل باعها له مثلاً بثلاثين ألفاً، ومن جاء ليشتريها بثمن مؤجل إلى سنة باعها له بأربعين ألفاً أو خمسين ألفاً، فلا بأس بذلك، فبيع العاجل ليس كبيع الآجل، وكذلك السكر، فالذي يريد أن يأخذ الكيس عاجلاً يبيعه له بمائة وخمسين، والذي يأخذه مؤجلاً يعطيه بمائتين، فهذا لا بأس به.

    والوجه الثاني: أن يكون إنسان ليس عنده شيء، فجاءه آخر وقال له: أريدك أن تقرضني فقال: نذهب أنا وأنت إلى السوق، ثم نشتري السيارة، فيشتريها هو حاضر، ويسلمها إياه، ثم يبيعها الثاني له.

    وهذه تسمى مسألة التورق، وفيها خلاف بين أهل العلم، فأكثر العلماء على الجواز، والقول الثاني: المنع، وهو قول شيخ الإسلام وجماعة، فهو يقول: إنها أخية الربا، فهي دراهم بدراهم حالت بينهما السيارة، وقال مالك : هي دراهم بدراهم حالت بينهما الحريرة.

    فالأفضل للإنسان إذا كان يبيع بالدين أن يجعل السلعة عنده، بحيث يكون عنده أكياس سكر أو رز أو قهوة، أو معرض سيارات، ومن جاءه باع له حاضراً أو مؤجلاً، والمؤجل يزيد عليه، أما كونه لا يملك شيئاً حتى يجيء إنسان فيقول: تعال اشتر لي السيارة الفلانية وأبيعها عليك؛ فهذه المسألة فيها اختلاف بين أهل العلم، وإن كان أكثر العلم على الجواز.

    1.   

    حكم تأخير الصلاة إذا حضر الطعام

    السؤال: هل معنى حديث: (لا صلاة بحضرة طعام) أنه عند حضور الطعام قبل الأذان بدقائق تؤخر الصلاة ولو أقيمت؟

    الجواب: إذا قدم الطعام ونفسه تتوق إليه فإنه يبدأ بالطعام ولو حضرت الصلاة، فقد جاء في الحديث: (إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء).

    أما إذا كانت نفسه لا تتوق إليه فلا ينبغي له، فإذا قُدم العشاء وجاءت الصلاة فإنه يبدأ بالعشاء، أما إذا لم يُقدَّم فيبدأ بالصلاة، لكن لا ينبغي للإنسان أن يؤخر العَشَاء حتى إذا سمع الأذان أو سمع الإقامة قال: هاتوا العشاء، أو: هاتوا الغداء، فهذا معناه أنه متعمد العشاء في الفرض، لكن لو قدر أنه قدم له العشاء وكانت نفسه تتوق إليه فنقول: يبدأ بالعشاء ولا حرج ما دامت نفسه تتوق إليه، وكان ابن عمر يتعشى وهو يسمع الإمام يقرأ، ومثله -أيضاً- لو قدم الغداء في صلاة العصر أو ما أشبه ذلك، فالحكم واحد.

    1.   

    حكم قطع صلاة الفريضة

    السؤال: امرأة كبرت لصلاة العشاء، وعند قراءتها الفاتحة طُرِق الباب، ولم يكن في البيت أحد غيرها، فقطعت صلاتها وفتحت الباب، فهل عليها إثم؟

    الجواب: لا يجوز للإنسان أن يقطع صلاة الفريضة إلا للضرورة، كأن يعلم أن الطارق في شدة أو في كربة أو أمر لا بد منه، فهذا لا بأس به، أما إذا كان الأمر عادياً -كأن يطرق الباب إنسان عادي- فليس لها أن تقطع الصلاة من أجله.

    1.   

    حكم الإتيان بسجود السهو بعد الكلام

    السؤال: صلى بنا إمام صلاة الظهر فشك في صلاته وسجد سجدتي سهو قبل الصلاة، فلما سلم قال بعض المأمومين: إننا صلينا ثلاث ركعات، فقام الإمام وصلى بنا ركعة ثم لم يسجد للسهو، والتفت إلى المأمومين فقال الناس: بقي سجود السهو، فقال: سجدنا، فقال بعضهم: سجودك الأول للشك، فسجد سجدتين ثم سلم، فما حكم صلاتنا هذه؟

    الجواب: لا بأس بذلك مادام أنه سجد، والكلام هذا لمصلحة الصلاة.

    1.   

    حكم السفر إلى البلدان الإسلامية التي تكثر فيها المعاصي

    السؤال: ما حكم السفر إلى بلاد تسمى إسلامية يكثر فيها التبرج والسفور، مع العلم أنه سفر لغير حاجة؟

    الجواب: إذا كان يستطيع إظهار دينه فلا بأس بذلك، أما إن كان لا يستطيع فلا، وكره بعض العلماء -أيضاً- البقاء في بلد تكثر فيه المعاصي وقالوا: إنه من باب الاستحباب تستحب الهجرة منها، أما الوجوب فلا تجب عليه الهجرة إلا من بلاد الكفار إذا كان لا يستطيع إظهار دينه، أما البلدة التي تكثر فيها المعاصي فيستحب فراقها عند بعض أهل العلم.

    1.   

    نصائح عامة لطلاب العلم

    السؤال: ماذا تنصح طلاب العلم مع مجيء الإجازة، خاصة في ميدان طلب العلم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى؟

    الجواب: ننصح بحضور الدورات العلمية المكثفة، ففيها فائدة وخير، وحضور الحلقات التي يستفاد منها، والاستفادة مما يسجل في الأشرطة، وزيارة العلماء، والقراءة في الكتب النافعة، والقيام بالدعوة، وبزيارة الأقارب، والسؤال والبحث مع أهل العلم ومع طلبة العلم فيما يشكل.

    وفي مجال الدعوة أنصح بأن يتصل طالب العلم بمكاتب الدعوة، ويدعو على توجيه مكاتب الدعوة، كزيارة أهل القرى وإفادتهم وتعليمهم، فكثير من أهل القرى لا يعرفون الصلاة ولا يعرفون الفاتحة، فإذا زارهم الإخوان والطلبة وعلموهم وأرشدوهم فهذا فيه خير؛ لأن الدال على الخير كفاعله.

    1.   

    أدلة وجوب ستر وجه المرأة

    السؤال: ما هي الأدلة على وجوب غطاء وجه المرأة؟

    الجواب: الأدلة كثيرة ولا حصر لها، فمنها قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53]، والحجاب ساتر بينك وبين المرأة، فالجدار حجاب، والغطاء على الوجه حجاب، وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59].

    ومن الأدلة ما ثبت في صحيح البخاري في قصة عائشة في قصة حديث الإفك أنه لما جاء صفوان بن المعطل قالت: فاستيقضت باسترجاع صفوان، فخمرت وجهي بجلبابي، وكان يعرفني قبل الحجاب.

    فقولها: (خمرت وجهي بجلبابي) صريح في أنها غطت وجهها، وكان يعرفها قبل الحجاب، وهذا دليل على أن النساء قبل الحجاب كن يكشفن وجوههن، وبعد الحجاب كن يخمرن وجوههن.

    وروى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذونا أسدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفنا)، هذا دليل على أن المحرمة وهي محرمة تستر وجهها بجلبابها إذا قرب منها الرجال، وإذا لم يكن عندها رجال تكشف الجلباب.

    1.   

    الرد على من قال بحل كشف الوجه

    السؤال: كيف نرد على من قال: الحجاب هو ما يغطى به الشعر فقط، خاصة أن كثيراً من القنوات، أو بعض القنوات الفضائية تأتي ببعض المفتين، فيقول بأن غطاء الوجه ليس بواجب؟

    الجواب: هؤلاء ليس عندهم بصيرة، والأدلة واضحة من الكتاب ومن السنة، وهناك رسائل كتبت في هذا، منها رسالة لفضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين وهي رسالة جيدة في الحجاب، فتراجع فيها الأدلة، ووضح هذه المسألة آية الأحزاب وكلام المفسرين على آية الأحزاب، وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53]، والأحاديث في هذا واضحة، أما هؤلاء الذي يفتون في القنوات الفضائية فلا بصيرة عندهم، وبعضهم مرضى النفوس ويتبعون أهواءهم.

    1.   

    فتح القسطنطينية المنتظر

    السؤال: هل يعتبر فتح محمد الفاتح في أيام الدولة العثمانية للقسطنطينية هو الفتح الموعود؟

    الجواب: لا، بل هو فتح آخر يكون في آخر الزمان قبيل خروج الدجال.

    1.   

    الفرق بين المسجد والمصلى

    السؤال: ما الفرق بين المسجد والمصلى؟ وهل تعتبر المصليات التي في المطارات والمستشفيات من المساجد؟ وهل لها تحية المسجد؟

    الجواب: المسجد: هو الذي يصلى فيه الصلوات الخمس، ومبني بناء معداً وموقوفاً، وله إمام راتب، فهذا له حكم المساجد، وتصلى فيه التحية، أما المصليات في المطارات وفي الدوائر الحكومية وفي المدارس فليس لها حكم المساجد، ولا تصلى فيها تحية المسجد؛ لأن ذلك مكان وضع ليصلى فيه ولم يجعل مسجداً، ولا تصلى فيه الصلوات الخمس، وليس له إمام راتب، فالمقصود أن المصليات في المطارات وفي المدارس وفي الدوائر الحكومية ليس لها حكم المساجد، ولا تصلى فيها تحية المسجد.

    1.   

    حكم من نذر الصيام أياماً معينة فأفطر فيها

    السؤال: نذرت طالبة أنها إذا نجحت فستصوم من يوم الخميس الذي بعد النتيجة إلى الخميس الآخر، فلما نجحت بدأت بصيام يوم الخميس والجمعة، ولكنها سافرت يوم السبت فأفطرت، فهل تصوم أسبوعاً آخر غير الذي نذرت؟

    الجواب: نعم عليها أن تقضي مع التوبة والاستغفار، وتصوم عدد الأيام التي أفطرت.

    1.   

    حكم تغطية الرأس في الصلاة

    السؤال: ما حكم تغطية الرأس في الصلاة؟

    الجواب: المرأة لا بد لها أن تغطي رأسها؛ لأنها كلها عورة إلا وجهها إذا لم يكن عندها رجال أجانب، فإن كان عندها رجال أجانب سترت وجهها، وأما الرجل فإنه لو كشف الرأس فلا بأس، لكن كونه يصلي على أحسن هيئة هو الأفضل.

    1.   

    حكم صلاة الضحى

    السؤال: حديث أم هانئ في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الضحى هل يؤخذ منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى قبل الفتح؟

    الجواب: جاء عن عائشة أنها قالت: (كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله)، وجاء عنها أنها قالت: (ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها -تعني: الضحى-) فلعلها نسيت، لكن السنة ثابتة بقوله وبفعله، حيث حث النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الضحى وقال: (يصبح على كل سلامى من الناس صدقة)، ثم قال: ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى).

    ووصى أبا الدراء وأبا هريرة بصلاة الضحى، فهي سنة مؤكدة.

    1.   

    فضل الخيل

    السؤال: حديث: (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة)، هل يؤخذ منه أن هذه الآلات الحربية تفنى ويكون مكانها الخيل؟

    الجواب: لا يلزم ذلك، لكن هذا فيه ذكر فضل الخيل، فالخيل لا يستغنى عنها حتى في العصر الحاضر، فالخيل الآن تستعمل في الحروب، فتستعمل في الجبال وفي أمكنة لا يصل إليها غيرها.

    1.   

    فضل التسبيح والتهليل على الاستغفار

    السؤال: أيهما أفضل: التسبيح والتهليل أم الاستغفار؟

    الجواب: التسبيح والتهليل أفضل؛ لأنه عبادة وثناء على الله، والاستغفار دعاء طلب المغفرة، وكل منهما عبادة وخير، لكن التسبيح فيه ثناء على الله عز وجل، والمؤمن يجمع بين هذا وهذا، فيسبح ويهلل ويكبر ويدعو الله، فكلها عبادة لله.

    1.   

    حكم الإعلان التجاري عن المنتجات بشكل ذي الروح

    السؤال: هناك الكثير من الإعلانات التجارية عن علب العصير والمثلجات ونحوها بأشكال حية لها عين وأنف وأذن، فهل هذا يدخل في الربح المحرم، أم نقول: إن هذه الأشياء في الأصل لا حياة فيها فلا تدخل في النهي؟

    الجواب: إذا كانت على صورة وجه الإنسان فهي ممنوعة، ولا بد من طمس الوجه، أما إذا كانت الصورة جثة بدون وجه فلا بأس، وإذا أزيل الرأس وطمس الوجه زال المحذور، أما إذا كان فيها صورة وجه وملامحه كالعينين والفم، أو صورة رأس فيجب طمس الوجه، والصورة تطلق على الإنسان الكامل وتطلق على الرأس، فرسم الرأس والوجه يسمى صورة كما جاء في اللغة العربية، فلابد من إزالة الرأس وطمس الوجه، أما إذا كانت صورة يد أو رجل، أو جثة بدون رأس فلا بأس بها.

    ولا يكفي وضع الخط على الوجه مثلما يفعل بعض الناس، بل إذا كان مجسماً فإنه يقطع الرأس ويزال، وإذا كان الرسم في ورق يطمس الرأس والوجه.

    1.   

    الصدقة على المصلي المنفرد

    السؤال: رجل فاتته صلاة الفجر أو العصر مع الجماعة ودخل المسجد، فهل أتصدق عليه بالصلاة معه ولو كان الوقت وقت نهي؟ وهل أكون إماماً أو مأموماً له؟

    الجواب: لا بأس، فقد جاء في الحديث: (من يتصدق على هذا فيصلي معه).

    أما الصلاة في وقت النهي فهي مستثناة؛ لأنها بسبب، فإعادة الجماعة لها سبب، وذوات الأسباب مستثناة، كتحية المسجد، وسنة الوضوء، وصلاة الجنازة، وصلاة الكسوف، وإعادة الصلاة.

    فلو صليت العصر في مسجد ثم ذهبت إلى مسجد آخر في حلقة ووجدتهم يصلون فصل معهم مرة ثانية، فهي لك نافلة، سواء صلاة العصر أو صلاة الفجر، وكذلك إذا تصدقت على هذا فصليت معه.

    والأولى أن يكون هو الإمام، وإن كنت أنت الإمام فلا حرج.

    1.   

    ما لا يغفر للشهيد

    السؤال: ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن الشهيد يغفر له إلا الدين، فهل المقصود بذلك حقوق العباد كالضرب والشتم والسرقة، أم المراد الحق المالي؟

    الجواب: المراد حقوق العباد؛ لأنها مبنية على المشاحة، والشهيد لا يسأل، بل يأمن من الفتنة، وهذه من خصائص الشهيد، فكل إنسان يدفن في قبره يسأل في قبره عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه، إلا الشهيد والمرابط، فهذان مستثنيان، وجاء في الحديث أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن امتحان الشهيد فقال: (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة).

    وجاء في حديث آخر أن الشهيد يجري عليه رزقه ويأمن من الفتان، أي: من سؤال الملكين، وهذه من خصائص الشهيد والمرابط.

    1.   

    ما يسمعه الموتى من الأحياء

    السؤال: قال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يمر بقبر رجل مسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد عليه روحه فرد عليه السلام): فهل هذا الحديث على ظاهره؟ وهل يعلم الميت بزيارة أهله له، وإذا دعا الولد لوالده المتوفى فهل يعلم والده بدعاء ولده له؟

    الجواب: الحديث على ظاهره، فهو خاص بالسلام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي فأرد عليه السلام).

    وهذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث الثاني إذا صح فالحكم فيه واحد، وهو أنه خاص بالسلام، أما كونه يعلم بزيارتهم له فالله أعلم.

    والأصل أنه لا يعلم عن أهله ولا عما يعملون، قال تعالى: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر:22] وقال: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى [النمل:80].

    لكن يستثنى من هذا ما ورد في الحديث: (إنه ليسمع قرع نعالهم) أي: المشيعين، وما جاء في قصة قليب بدر، فالكفار الذين وضعوا في قليب بدر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم أنهم يسمعون.

    1.   

    صحة حديث: (إنما التصفيق للنساء)

    السؤال: قوله: (إنما التصفيق للنساء) هل هو حديث؟ وما صحته؟

    الجواب: هذا حديث ثابت في البخاري وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما لكم إذا نابكم شيء صفقتم؟ إنما التصفيق للنساء).

    1.   

    حكم دعاء صفات الله تعالى

    السؤال: هل يجوز دعاء صفات الله تعالى؟ وما حكم قول بعض العامة: يا وجه الله؟

    الجواب: لا يجوز الدعاء بالصفة، كأن يقول: يا رحمة الله! ارحميني وذكر شيخ الإسلام في رده على البكري أنه كفر وردة، فلا يجوز مناداة الصفة، كأن يقول: يا رحمة الله! ارحميني، يا قدرة الله أنقذيني، وإنما جاء في الاستعاذة أنه قال عليه الصلاة والسلام: (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)، وقوله: (أعوذ بكلمات الله التامات) أما نداء الصفة فهو ممنوع، وكذلك: (يا وجه الله) أيضاً، فهذا خطأ يجب تنبيه العامة عليه.

    1.   

    حكم المسبوق الذي لم يتابع إمامه في سجود السهو

    السؤال: صليت مع إمام وكنت مسبوقاً، فلما سلم الإمام قمت للقضاء، فإذا بالإمام يسجد للسهو بعد السلام، فلم أتابعه في سجوده للسهو، ولم أسجد بعد قضائي، فهل علي شيء؟ وهل أعيد الصلاة؟

    الجواب: عليك أن تسجد سجدتين إذا قضيت ما عليك ولو طال الفصل، وإذا تركها إنسان جاهلاً ناسياً فعند العلماء إذا طال الفصل أو أحدث سقطت السجدتان، ولكن الأولى أنه متى تذكر فإنه يُصليها ولو طال الفصل، فالمقصود أنه ليس عليك شيء، وإذا سجدتهما في أي وقت فلا حرج.

    1.   

    حكم من نوى العمرة ولم يحرم من الميقات

    السؤال: سافرت أنا ووالدتي إلى جدة لزيارة إحدى قريباتي حيث اقتضت حالتها أن نذهب إليها، فسافرنا عن طريق الطائرة، ثم بعد ذلك نزلنا في جدة ولم نحرم في الطائرة، وأمضينا في جدة قرابة يوم أو يومين، ثم بعد ذلك أحرمنا من جدة وأدينا العمرة، فهل عمرتنا صحيحة، وإذا كانت غير صحيحة فماذا يلزمنا، علماً أن هذا كان منذ سنين؟

    الجواب: عمرتكم صحيحة، لكن إذا تجاوزتم الميقات بدون إحرام فالواجب عليكم أن تحرموا من المقيات، كميقات الطائف إن جئتم من الرياض، وما دمتم قد أحرمتم من جدة فالعمرة صحيحة، لكن تركتم واجباً من واجبات العمرة، وهو الإحرام من الميقات، وعلى كل واحد منكم ذبيحة شاة يذبحها في مكة في أي وقت بنفسه ويوزعها على الفقراء، أو يوكل واحداً ولا يأكلها، أما إذا كنتم جئتم وما نويتم العمرة، فلما وصلتم إلى جدة حصلت النية فليس عليكم شيء.

    وقد نجد بعض الناس يذهب لعمل شهراً كاملاً وفي نيته أنه إذا انتهى العمل يحرم فيعتمر، فهذا بين أحد أمرين: إما أن يذهب إلى الميقات إذا انتهى العمل ويحرم وليس عليه شيء، أو يحرم من مكانه وعليه دم.

    1.   

    بيان المراد بالوجه في قوله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)

    السؤال: هل يطلق الوجه في قوله تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ [الرحمن:27] على الذات؟

    الجواب: نعم، فالآية فيها إثبات الذات والوجه جميعاً، لكن أهل البدع يقولون وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [الرحمن:27] أي: ذاته، وينكرون الوجه، والآية فيها إثبات الوجه لله عز وجل.

    1.   

    درجة حديث (من زار قبري وجبت له شفاعتي)

    السؤال: هل حديث: (من زار قبري وجبت له شفاعتي) موضوع أم ضعيف؟

    الجواب: هذا إما موضوع وإما ضعيف ضعفاً شديداً لا ينجبر، فالحديث باطل.

    1.   

    استبراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لصفية

    السؤال: هل دخل صلى الله عليه وسلم بـصفية ولم يستبرئها؟

    الجواب: في الرواية أنه استبرأها، ولهذا جاء أن أم سليم أهدتها له حين حلت له، فلما حلت له دخل بها من الليل، وفي الحديث من الأحكام: جواز عتق الأمة وجعل عتقها صداقها، ولهذا سأل ثابت أنس: ما أصدقها الرسول؟ قال: (أصدقها نفسها)، فإذا كان الإنسان عنده جارية أو أمة وأعتقها وجعل عتقها صداقها صح ذلك، فنفس العتق هو الصداق، ولا يدفع لها شيئاً، غير أن يقول مثلاً: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ويجوز بهذا أن يتزوجها هو، وهو وليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.

    والمهر هو نفس العتق، ولهذا سُئل أنس : يا أبا حمزة !ما أهداها؟ قال: أهداها نفسها، أي: أعتقها وجعل عتقها صداقها.

    وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استبرأها ولهذا قال في الحديث: إنه أهدتها له أم سليم من الليل لما حلت له فجهزتها وأهدتها له، والصحابة اختلفوا وقالوا: هل هي أمة أو أم من أمهات المؤمنين؟ فقالوا: عندنا دليل، إن حجبها النبي صلى الله عليه وسلم فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي أمة.

    قال أنس : (فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم حوى بردائه وحجبها عن الناس) فعرفوا أنها من أمهات المؤمنين، ولو كانت أمة لما حجبها.

    والرجل في الوليمة بالخيار: إن شاء فعل الوليمة قبل العرس وإن شاء بعده، فالأمر في هذا واسع، لكن في الحديث أنه في الصباح بعد أن دخل بها بسط نطعاً وجعل الناس يأتون بالطعام وهو يقول: من عنده تمر؟ من عنده سمن؟ من عنده أقط؟ وجمع ذلك في مكان واحد، وأكل الناس منه، فكانت وليمة للنبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    حكم إلباس الرجل مخطوبته الخاتم ونحوه

    السؤال: ما حكم إلباس الرجل خطيبته الخاتم ِأو الدبلة، فقد سمعت أن في ذلك تشبهاً بالنصارى؟

    الجواب: إذا كان فيه تشبه فهو حرام ولا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم).

    وكذلك إذا كان في وسط النساء فهذا من قلة الحياء؛ لكونه يجلس أمام النساء، أو إذا كانت مكشوفة أمام الرجال فهذا أعظم وأعظم، وهذا لا يجوز إذا كان تشبهاً، وهو حرام مع ما فيه من قلة الحياء.

    1.   

    حكم لبس البنطال للنساء

    السؤال: ما حكم لبس البنطال للنساء؟

    الجواب: لا ينبغي للمرأة أن تلبس البنطلون، فهذا من التشبه بالرجال.

    1.   

    حكم قول: (ذات الله العلية)

    السؤال: ما حكم قول البعض: ذات الله العلية؟

    الجواب: هذا من باب الخبر معنى أن الله في العلو، وأن الله سبحانه وتعالى ذاته علية، فهو فوق العرش بذاته سبحانه وتعالى، خلافاً لأهل البدع الذين ينفون أن يكون الله فوق العرش.

    1.   

    ما ورد فيما يكون مع الدابة عند خروجها

    السؤال: هل صحيح أن الدابة إذا خرجتا من الأرض يكون معها خاتم سليمان وعصا موسى كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله؟

    الجواب: الوارد في ذلك أحاديث ضعيفة لا تثبت.

    1.   

    إجابة العاصي لسؤال الملكين في القبر

    السؤال: هل يستطيع العاصي الفاسق وهو مسلم الإجابة على سؤال الملكين؟

    الجواب: الله أعلم، فهو على خطر، فالكافر لا يجيب، والمؤمن يجيب، والعاصي على خطر من العذاب والأهوال.

    1.   

    حكم نشر صورة ثعبان التف على تارك الصلاة

    السؤال: ما رأيكم في القصة التي ورد فيها أن ثعباناً التف على رجل في المدينة المنورة كان تاركاً للصلاة؟ وهل يصح نشرها من أجل ترهيب الناس؟

    الجواب: هذه القصة ليس لها سند، فما ذكر صاحبها سنداً، ولو فرض أنها صحيحة فإنه لا يجوز تصويرها؛ لأن في ذلك تصويراً لذوات الأرواح، والصورة حرام، وإذا كانت في المسجد فالأمر أعظم.

    والنصوص التي فيها الحث على الصلاة وبيان عظم شأنها وبيان الوعيد على ترك الصلاة والتخلف عن الجماعة كافية في هذا، ولو ثبتت هذه القصة بسند صحيح فلا بأس، وتكون من باب العبرة، لكن هذه القصة ليس لها خطام ولا زمام، ثم إن تصوير ثعبان ونشره أمام الناس من تصوير ذوات الأرواح، وهو حرام، فلا يجوز تصوير ذوات الأرواح، بل طمس هذه الصور.

    1.   

    ما يجب عند التقاء الختانين مع عدم الإنزال

    السؤال: سألني رجل منذ زمن بعيد عن حكم إيلاج الرجل في فرج زوجته دون إنزال، فقلت له عن اعتقاد مني: إنه لا يغتسل؛ لأنه لم ينزل، ثم بعد ذلك علمت الحكم، ولا أعلم مكانه الآن، فما قولكم؟

    الجواب: هذا خطأ منك، فليس لك أن تفتي بالجهل، فالواجب على الإنسان في مثل هذا أن يحيل السائل إلى العلماء، والمذكور في السؤال كان في أول الإسلام، وهو أن الإنسان إذا جامع ولم ينزل غسل فرجه وتوضأ، ثم نسخ هذا الحكم، والأحاديث في هذا صريحة وواضحة، ففي البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)، وفي لفظ: (وإن لم ينزل).

    وفي حديث أبي هريرة : (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل).

    فالمهم الالتقاء، فإذا غيب الحشفة -وهي رأس الذكر- في الفرج وجب الغسل، سواء أنزل أو لم ينزل، فالواجب عليك التوبة والاستغفار والبحث عن هذا الشخص حتى تخبره بإعادة الصلاة.

    1.   

    حكم التسمية على الذبيحة

    السؤال: ما القول الراجح في حكم التسمية على الصيد؟

    الجواب: التسمية على الصيد وعلى الذبيحة واجبة، ولا تصح الذبيحة إلا بالتسمية، لكن إذا نسيها ففي ذلك خلاف بين أهل العلم، فمن العلماء من قال: إنها لا تصح، ومنهم من قال: تصح، والصواب أن التسمية إذا نسيها الذابح تصح، أما إذا تركها عمداً فلا تصح.

    1.   

    نصيحة لأئمة المساجد والدعاة فيما يتعلق بتخلف أهل الحي عن الصلاة

    السؤال: بعض أئمة المساجد لا يتفقدون جماعة مسجدهم هل يصلون أم لا، فهل من كلمة توجيهية لهؤلاء الأئمة؟

    الجواب: ينبغي للأئمة أن يتابعوا الساكنين في الحي ويتفقدوهم، وكذلك ينبغي للجماعة أن يتعاونوا، فالمؤذن والإمام وأهل الحي يتعاونون كلهم في مناصحة المتخلف عن الصلاة، خاصة الذي لا يصلي الفجر، فينبغي مناصحته وزيارته، فيزوره الإمام والمؤذن وأهل الحي ويصحونه ويخوفونه بالله، فإن أفاد ذلك وإلا رفعوا به إلى رجال الهيئة ورجال الحسبة، أو يقدمون بعض الدعاة لينصحه، فإن أفاد ذلك وإلا دفع به إلى المحكمة ليستتاب، فإن تاب وإلا قتل، فالذي لا يصلي باستمرار أو يتخلف عن الجماعة يناصح وتكرر له النصيحة، فإن أفاد ذلك وإلا رفع به إلى الهيئة ليأخذ عليه تعهد، فإن أفاد ذلك وإلا رفع به إلى المحكمة فيحكم عليه بالسجن أو بالضرب حتى يصلي مع الجماعة.

    هذا هو الذي ينبغي، ولا ينبغي الإهمال والتساهل.

    1.   

    كيفية صلاة المرأة مع زوجها

    السؤال: إذا كان الرجل وزوجته في سفر وأرادا الصلاة، فهل تصلي المرأة خلف الرجل؟

    الجواب: تصلي خلفه إذا أراد أن يصلي بها جماعة، وإلا فإنها تصلي وحدها ويصلي وحده، فالمرأة لا تصلي بجوار الرجل ولو كان زوجها أو أباها أو أخاها.

    1.   

    حكم مشاركة الكفار ومخالطتهم

    السؤال: ما حكم فتح المدارس الأجنبية التي تسمى العالمية في بلاد المسلمين، علماً أنها تدرس مناهج الكفار، وما حكم تسجيل الأبناء فيها؟

    الجواب: هذا لا يجوز، فلا تجوز مشاركة الكفار ولا مخالطتهم.

    1.   

    ضابط البدعة

    السؤال: هل كل ما كان في عهد الصحابة يمكنهم فعله ولم يفعلوه يعتبر فعله الآن من قبيل البدعة؟

    الجواب: هذه المسألة فيها تفصيل: فإذا كان من قبيل العادات فهذا لا يسمى بدعة، فالبدعة هي الإحداث في الدين، وإذا كان المحدث من الدين سمي بدعة، فالمركبات -كالسيارات والطائرات والقطارات- فهذه ما كانت في عهد الصحابة ولا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنها من العادات وليست من العبادات، وكذلك طريقة الناس في عمارة البيوت وفي المجالس والكراسي ما كانت موجودة، ولكنها من باب العادات وليست من باب العبادات.

    1.   

    حكم البيع بعد النداء وقبل الإقامة

    السؤال: ما حكم البيع بعد النداء وقبل الإقامة في غير الجمعة؟

    الجواب: البيع صحيح، وإنما ذلك في يوم الجمعة خاصة بعد النداء الثاني، وهو الذي نهي عنه بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة:9]، لكن لا ينبغي للإنسان أن يتشاغل عن الصلاة.

    1.   

    معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله خلق آدم على صورته)

    السؤال: ما صحة حديث (إن الله خلق آدم على صورته) وما معناه؟

    الجواب: هذا الحديث في الصحيحين وفي غيرهما، وهو حديث صحيح فيه إثبات الصورة لله عز وجل، ومعناه عند أهل العلم يقتضي نوعاً من المشابهة، لكنه لا يقتضي المشابهة في الجنس ولا في المقدار، وإنما في مطلق الصورة، كما أقر ذلك أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه، والإمام أحمد وغيرهم من الأئمة.

    1.   

    حكم طلب الكتاب المفقود في المسجد

    السؤال: أحد الإخوة الأسبوع الماضي أخذ كتاب أخ آخر خطأً منه، فهل الإخبار عن هذا الكتاب في المسجد منهي عنه أم لا؟

    الجواب: إذا كان ضائعاً فقال صاحبه: من وجد كتابي فهذا لا ينبغي، أما إذا كان يخبر أنه حصل تبادل فهذا لا بأس به.

    1.   

    أقسام أهل الفترة

    السؤال: كيف نجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: (إن أبي وأباك في النار)، وبين القول الذي يقول: إن والد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحاب الفترة الذين إن شاء الله عذبهم وإن شاء غفر لهم؟

    الجواب: والد النبي صلى الله عليه وسلم فيه نص، وهو دليل على أن دعوة إبراهيم بلغته، فخبر النبي عنه أنه في النار دليل على أن أهل الفترة على قسمين:

    القسم الأول: من بلغته الدعوة مثل والد النبي صلى الله عليه وسلم فحكمه كما قال رسول الله: (إن أبي وأباك في النار).

    والقسم الثاني: من لم تبلغه الدعوة، وهذا مسكوت عنه، فالمسكوت عنه من أهل الفترة، أما من جاء فيه نص فذلك دليل على أنه بلغته الدعوة.

    1.   

    حكم الصلاة مع وجود الصور على البطائق الحكومية ونحوها

    السؤال: يوجد عندنا في الدائرة الحكومية أشخاص يصلون وبطاقاتهم معلقة على جيوبهم تحمل صورهم، فما حكم ذلك؟

    الجواب: إذا كان المرء محتاجاً لفعل هذا، أو كانت تلك الحالة للضرورة فهي مستثناه، كما قال جل وعلا: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام:119].

    فهي من جنس الصورة التي في الأوراق النقدية، ومن جنس صورة رخصة القيادة والجواز والشهادة العلمية، فهذه للضرورة، وما زاد على ذلك فلا، بل يقتصر على ما تدعو الضرورة إليه.

    وكونه يدخلها أحسن من إظهارها؛ حتى لا ينشغل بها، وهي من جنس قوله صلى الله عليه وسلم في أنبجانية أبي جهم: (ألهتني عن صلاتي) فإن الخميصة التي ألهته من جنس النقود، فإذا كانت الصورة أمامه يشاهدها فإنها تلهيه عن الصلاة.

    1.   

    حكم المشي في الصلاة لسد فرجة في الصف

    السؤال: هل يجوز لي أثناء الصلاة إن كنت في الصف الثاني ورأيت فرجة في الصف الأول أن أتقدم وأمشي إليها لأسدها أثناء الصلاة؟

    الجواب: نعم يجوز إذا لم يسدها من كان أمامك أن تسدها أنت، لكن إذا كان بينك وبينها صف، فلم تستطع ذلك إلا بتخطي الناس فلا، لكن إذا كانت أمامك فتقدم.

    1.   

    أقسام المارين على الصراط

    السؤال: قال تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [مريم:71]، فهل يمشي على الصراط كل الخلق؟

    الجواب: المؤمنون يمرون عليه على حسب الأعمال، كما جاء في الحديث، فأول زمرة كالبرق، ثم كالريح، ثم كالطير، ثم كأجاود الخيل، ثم يجتازه الرجل يعدو عدواً، والرجل يمشي مشياً، وعلى الصراط كلاليب تخطف بعض الناس خطفاً وتلقيه في النار -نسأل الله السلامة والعافية- إلا الكفار فإنهم يساقون إلى النار سوقاً؛ لأنه ليس لهم حسنات وإنما تقرر وتعد عليهم أعمالهم السيئة ويساقون إلى النار سوقاً، كما قال تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا [مريم:85-86] فنعوذ بالله من النار.

    1.   

    فضيلة الصلاة في مساجد الحرم المكي

    السؤال: هل الصلاة في مساجد الحرم لها أجر مائة ألف صلاة؟

    الجواب: في ذلك خلاف بين أهل العلم، فبعض أهل العلم يرى أنه خاص بالمسجد الذي حول الكعبة، وقال آخرون من أهل العلم: إنه عام في المساجد التي هي داخل حدود الحرم، وعلى كل حال فالصلاة في خارج المسجد الحرام لها فضيلة، حتى على القول بأن التفضيل بمائة ألف خاص بالمسجد الذي حول الكعبة، فالصلاة في بقية الحرم لها مزية، ولها فضل على غيرها، ولهذا ورد ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية لما منع كان على حدود الحرم، فكان يدخل ويصلي في الحرم، ففيها فضيلة، والصلاة في المسجد الذي حول الكعبة فيها مزية أيضاً لكثرة الجمع، والقرب من الكعبة.

    1.   

    حكم مخالطة المقصر في الصلاة وغيرها

    السؤال: أتيت من منطقة تبعد عن الرياض خمسمائة كيلو متر، وأسكن مع عمي، وفي بيته دش، ولا يحضر صلاة الفجر مع الجماعة، ولقد نصحته في ذلك ولكن لم يستجب هداه الله، فهل أسكن بعيداً عنه؛ لأني قد ضقت بذلك ذرعاً حتى شغلت به عن التفكير في طلب العلم؟

    الجواب: إذا لم يقبل النصيحة فلا تدخل معه، ولكن كرر النصيحة، فلعل الله أن يهديه.

    1.   

    حكم علامات الدورة الشهرية

    السؤال: قد يكون للمرأة علامات قبل مجيء الدورة الشهرية، فإذا وجدت هذه العلامات فهل تصلي أم تتوقف عن الصلاة؟

    الجواب: الحكم منوط بالدم، فإذا نزل الدم تمسك عن الصلاة، أما إذا لم ينزل الدم فهي طاهرة، فتصلي.

    1.   

    حكم التحنيط

    السؤال: هل التحنيط جائز أم أنه يلحق بالتصوير؟

    الجواب: التحنيط لا يعتبر تصويراً، لكن التحنيط لا ينبغي إلا إذا كانت هناك حاجة، فقد يكون فيه شبهة للمصور، أو قد يجره إلى التصوير، حيث يظن أنه صورة لبعض الناس ولا يعلم أنه تحنيط، فيكون هذا دافعاً له إلى التصوير.

    1.   

    حكم استعمال الذهب والفضة

    السؤال: هل يجوز للرجال استعمال ماء الذهب في المشالح، علماً بأنها نسبة يسيرة؟

    الجواب: لا يستعمل الذهب ولا الفضة في الأواني للرجال والنساء، أو في ساعة للرجل، أما في المشالح فيقال: إن كان فيها شيء يسير فلعله يغتفر، والأصل أن الاغتفار يكون في الفضة.