إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. علماء ودعاة
  3. محاضرات مفرغة
  4. أحمد حطيبة
  5. شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان 1426ه
  6. شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان - قضاء رمضان وحكم من مات وعليه صوم

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان - قضاء رمضان وحكم من مات وعليه صومللشيخ : أحمد حطيبة

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن دين الإسلام دين يسر وليس عسراً، ولذلك إذا كان الرجل معذوراً بسفر أو مرض ونحوه وكذلك المرأة فليس عليه صيام شهر رمضان، ولكن يقضي الأيام التي أفطر فيها قبل دخول رمضان الثاني، ويستحب في رمضان الإكثار من قراءة القرآن وقيام الليل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعبد ربه في هذا الشهر الكريم.

    1.   

    أحكام قضاء من أفطر أياماً من رمضان

    الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

    إذا أفطر المسلم في رمضان بعذر كسفر أو مرض، أو المرأة بعذر الحيض أو النفاس، فالواجب عليهم أن يأخذوا عدة من أيام أخر بعد شهر رمضان، ولا يشترط أن تكون هذه الأيام متواصلة أو متتابعة، وإنما يجوز أن يقضي الأيام متتابعة، ويجوز أن يفرقها بحسب ما يستطيع، فإذا كان هذا الذي أفطر في نهار رمضان بعذر من الأعذار، كالإنسان المريض واستمر مرضه بعد رمضان، فعلى ذلك عليه القضاء حين يشفيه الله سبحانه وتعالى، فإذا شفاه وجب عليه القضاء، فإذا استمر مرضه هذا حتى يموت فلا شيء عليه؛ لأنه لم يتمكن من أداء هذا الصوم، فليس عليه شيء ولا على أوليائه، فأولياؤه لا يطعمون عنه ولا يلزمهم ذلك، وإذا أطعموا فهذا خير لكن لا يجب عليهم، فلا يجب على المريض القضاء لأن العذر استمر به حتى لقي الله سبحانه وتعالى، ولكن إذا كان بعد رمضان قد شفاه الله سبحانه وتعالى وبعد ما شفاه الله كسل وترك ولم يقض، وبقيت فترة يستطيع فيها القضاء ولم يفعل، فهنا على أوليائه أن يخرجوا عنه عن كل يوم إطعام مسكين، يعني: كل يوم من ماله الذي تركه، أو لهم الخيار بأن يصوموا عنه عن كل يوم يوماً، فإما أنه يلزمه القضاء فلا يقضي وقد ذهب عليه ما كان عليه من مرض ثم بعد ذلك مات فإنه يلزم أولياءه أن يخرجوا عنه من ماله الدين الذي عليه وهو إطعام مسكين عن كل يوم، ولهم أيضاً أن يصوموا عنه كما سيأتي، عن كل يوم يصومون يوماً سواء صام عنه واحد أو مجموعة قسموا على أنفسهم الأيام التي كانت عليه، ولو أن هذا الإنسان المريض في رمضان صحا بعد رمضان ولم يقض حتى دخل عليه رمضان الذي يليه وهو لم يقض رمضان الماضي، فالأيام التي كان مريضاً وأفطرها بعذر يلزمه قضاؤها وهي معلقة بعنقه، ولكن هل يلزمه مع هذا القضاء أنه يطعم مسكيناً باعتبار أنه دخل عليه رمضان آخر، فقصر في خلال العام مع قدرته، ذهب الشافعي وأحمد إلى أنه يلزمه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً مع القضاء، أي: يقضي ويطعم مع كل يوم مسكيناً، لكن الراجح: أنه يلزمه أن يتوب إلى الله عز وجل ويقضي عن اليوم يومه، فإذا أطعم كان حسناً أن جمع بين الإطعام والصيام، لكن لا يلزمه وجوباً، وهذا هو الراجح لعدم الدليل على ذلك، وقلنا: لا يجب أن يكون فوراً ولا متتابعاً هذا الراجح.

    اختلاف العلماء في جواز صيام النافلة قبل القضاء

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان) هذا في الصحيحين، تذكر السيدة عائشة رضي الله عنها أنه كان يكون عليها القضاء من أيام من رمضان، فلا تقدر على القضاء حتى شعبان، فيمر عليها إحدى عشر شهراً حتى تقضي هذه الأيام، لكن خلال الإحدى عشر شهراً هل صامت تطوعاً، كصيام يوم عرفة وفيه ما فيه من الثواب العظيم، وصيام يوم عاشوراء وفيه ما فيه من الثواب العظيم؟ الراجح: أنها صامت التطوع ولكن هي تتكلم هنا عن قضاء رمضان، وهذه مسألة مختلف فيها بين العلماء.

    هل الذي عليه أيام رمضان يجب عليه أن يبدأ بها بحيث لا يصح منه نافلة حتى يأتي بالفريضة، هذا قاله بعض أهل العلم، وهذا فيه نظر، أي: لو كان الأمر على ذلك لما كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تؤخر صوم رمضان إلى شعبان من العام الآتي، فصوم رمضان واجب وهي تذكر أن هذا بسبب انشغالها برسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدور على نسائه بالنهار وعلى جميع بيوته، وبالليل يبيت مع واحدة من نسائه صلوات الله وسلامه عليه، فالسيدة عائشة كانت تنتظر لعله يأتيها النبي صلى الله عليه وسلم ولعله يطلبها، ولعله يريد حاجة الرجل من المرأة التي يدخل عليها، فلعله يأتيها بالنهار فيريد حاجته منها فهل تقول له: أنا صائمة صوم فريضة فلا يقدر أن يبطل عليها هذا الصوم، لكن صوم النافلة هو أمير نفسه كالذي يتصدق تطوعاً إن شاء أكمل صومه، وإن شاء أفطره، فإذا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار ولعله يسألها: هل من طعام؟ فتقول له: نعم، فتقدم له الطعام فيقول لها: تعالي كلي معي، فتقول: لا، أنا صائمة، فلعله يضايقه ذلك صلى الله عليه وسلم إذا كان فريضة، أما إذا كان تطوعاً فمن الممكن أنها تفطر وتأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

    وشهر شعبان كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الصيام فيه تطوعاً صلوات الله وسلامه عليه، فلذلك السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تستغل هذه الفرصة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان كان يصوم أكثره أو كله، فتقضي الأيام التي كانت عليها في دورة أيام الحيض الواجب على ذلك، أما القضاء على الفور فهذا غير واجب، ولكن الواجب أن يقضيه في خلال العام قبل رمضان الذي يأتيه، وتتابع الصوم أيضاً لا يجب أن يكون متتابعاً، فله أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، ويصوم يومين ويفطر أسبوعاً بحسب ما تيسر له حتى يقضي ما عليه من الصيام.

    حكم من مات وعليه قضاء من رمضان

    من مات وعليه قضاء رمضان أو بعض رمضان، ذكرنا أنه إما أن يكون متمكناً من الصوم فلم يصم، فهذا يلزم أولياؤه أن يخرجوا عنه إطعاماً من ماله إذا ترك مالاً، فإن هذا دين عليه لله عز وجل، فإن لم يترك مالاً فالورثة إما أن يخرجوا من عند أنفسهم اختياراً وليس وجوباً أو أنهم يصومون عنه أيضاً اختياراً واستحباباً وليس وجوباً، قال تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:164] ولا يجني إنسان إلا على نفسه، لا يجني على ولده ولا على والده، بل هو الذي جنى على نفسه حين ترك الصوم وهو قادر عليه بعد رمضان فلم يفعل ذلك، فعلى ذلك الأولياء لهم الخيار إما أن يصوموا عنه هذه الأيام، وإما أن يطعموا عنه عن كل يوم مسكيناً.

    والدليل على ذلك: ما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) ولم يقل: فليصم عنه بحيث يكون الأمر وجوباً، ولكن قال: صام، فله الخيار إن شاء صام عنه، وإن شاء لم يصم، فهذه عبادة، ورخص النبي صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك، ولا يجوز للذي يصوم عن المتوفى أن يصلي عنه أيضاً، بل لا أحد يصلي عنه؛ لأن الأصل في العبادة ألا يفعلها أحد عن أحد إلا لدليل، فثبت في الصدقة وثبت في الصوم وثبت في الحج وفي العمرة، فهذه الأشياء يجوز أن يفعلها إنسان عن الآخر بعد وفاته.

    أيضاً جاء في الحديث: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ أمه ماتت وعليها صيام شهر، ولعله شهر رمضان ولعلها نذرت، ولكن هنا في الحديث أن الرجل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن عليها صوم شهر، وفي رواية أخرى قال: وعليها صوم نذر، ففي الرواية الأولى: قال: عليها صوم شهر أفأقضيه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها) وهذا من أدلة القياس، وهو قياس علمهم النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا مثله، فهل هي حين ماتت وعليها دين تقضي عنها هذا الدين؟ قال: (نعم، قال: فدين الله أحق)، وبذلك عرفنا أن الصوم دين لله سبحانه وتعالى، فإذا مات الإنسان وعليه دين يحاسبه الله عز وجل ويحبسه عن الجنة بسبب هذا الدين، فأولياء هذا المتوفى طالما أنهم يقضون عنه ديون الآدميين، فدين الله أحق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فدين الله عز وجل أحق) وقال لامرأة سألته: (نعم، فصومي عن أمك).

    ولو فرضنا أن هذا المتوفى عليه صيام شهر رمضان؛ لأنه كان مسافراً مثلاً، ورجع فأقام ولم يقضه أو كان مريضاً وشفاه الله عز وجل ولم يقضه، وبعد ذلك توفي وفي عنقه هذا الصوم، فلأوليائه الخيار إما أن يصوموا عنه، أو لا يصومون، وأولياؤه هم أقرباؤه سواء القريب الأدنى أو القريب الأبعد، ويستوي فيه الابن والأخ والأب وابن العم وابن الخال وابن الخالة وأيضاً الغريب لو أراد ذلك، لذا من الممكن أنه لو كان عليه صوم شهر ثلاثين يوماً يقسم هذا الشهر عليهم، وكل واحد من أوليائه يصوم يومين أو ثلاثة أيام أو يوماً واحداً، يقسم عليهم ذلك فيجزئ عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد، فهو القريب وهو الحميم وهو الإنسان الذي يتولى أمره والمسئول عنه بعد وفاته أو في حياته، فيصوم عنه أولياؤه لذلك.

    حكم الشيخ الكبير العاجز عن الصوم والمرأة العجوز

    هذا إنسان آخر في حياته وقلنا: إنه عاجز عن الصوم، ويلزمه الفدية، فالشيخ الكبير والمرأة العجوز لا يطيقان الصوم كما في حديث ابن عباس رواه أبو داود والبيهقي ، وكذلك المرأة الحامل ويتكرر منها الحمل والرضاعة وهي ضعيفة لا تقدر على الصوم، قلنا: يلزمها أن تطعم، فهل من الممكن أن يقول إنسان: أنا أصوم عن زوجتي هذه الأيام؟ لا يمكن ذلك؛ لأنه لم يثبت أن إنساناً يصوم عن إنسان حي، إنما المتوفى الذي عليه الصوم، فهو دين لله عز وجل، لأن الحي له البدل، البدل من ذلك أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ثم رحمة رب العالمين سبحانه إذا لم يقدر على الصوم ولا على الإطعام، فليس عليه شيء، فلو أن إنساناً كان عليه صوم رمضان، وكان كبيراً في السن ولا يطيق الصوم، وهو فقير ليس معه مال، ولا يرجى زوال هذه العلة التي فيه، ولا يرجى أن يكون معه مال، ولا أحد يعطيه شيئاً، فعلى ذلك لا شيء عليه، حتى لو مات فلا دين عليه؛ لأنه معذور، وهذا من رحمة رب العالمين بعباده سبحانه وتعالى.

    1.   

    ما يستحب في شهر رمضان

    يستحب الجود والاجتهاد والإكثار من فعل الخير في شهر رمضان، فالصائم ينفق في رمضان، ويعتاد على الإنفاق في غير رمضان ويحب ذلك.

    لذلك جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة)، فهذا الشهر الكريم كان ينزل فيه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من السماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يلقى جبريل، ومرة قال لجبريل عليه السلام: (لم لا تزورنا أكثر مما تزورنا؟) فجبريل عليه السلام ملك من أعظم ملائكة الله عز وجل ومن أقربهم لربهم سبحانه، يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: (لم لا تزورنا أكثر مما تزورنا؟) لكن نزول جبريل هو أمر من رب العالمين قال: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [مريم:64] سبحانه وتعالى، فنزول جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا بأمر الله عز وجل، وليس بهوى النبي صلى الله عليه وسلم ولا بطلبه، إنما الله عز وجل بحكمته ينزله في الوقت الذي يريده، فكان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ويتدارس معه القرآن في رمضان، يقرأ جبريل ويقرأ النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غاية الفرح بتلاوته كتاب ربه على جبريل، وبتلاوة جبريل عليه صلوات الله وسلامه عليه، فكان ينفق أكثر مما ينفق طوال العام صلوات الله وسلامه عليه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأكرم خلق الله صلوات الله وسلامه عليه، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلذلك يستحب مدارسة القرآن في ليالي رمضان، والسهر في مدارسته حفظاً وتسميعاً وفهماً لمعانيه وغير ذلك.

    قال: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) فالريح حين تهب تهب على الناس جميعاً، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي كل من سأله ومن لم يسأله صلوات الله وسلامه عليه فجوده عظيم وكرمه واسع صلوات الله وسلامه عليه.

    أيضاً في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله) هذه سنته صلى الله عليه وسلم، ففي أول رمضان يقوم ويجتهد عليه الصلاة والسلام، فإذا جاء العشر الأواخر يوقظ أهل بيته الذين كانوا ينامون، يوقظهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، فيتعاون الإنسان مع أهل بيته ومع إخوانه على طاعة الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام وفي هذه الليالي، قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره)، فالإنسان حين يقوم ليعمل عمله ويكون العمل عملاً مجهداً تراه يربط على بطنه حزامه ليستعين بذلك على القيام بهذا العمل، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد مئزره، ويبتعد عن النساء؛ لأنه منشغل عنهن في هذه الأيام الأخيرة، شد مئزره فليس له في النساء حاجة الآن، ويجتهد بالعبادة ويقوم الليل أكثره أو كله صلوات الله وسلامه عليه.

    قالت: (وأحيا ليله وأيقظ أهله)، وفي رواية لـ مسلم : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره)، ويلاحظ الإنسان أن هذا شهر الإحسان، فالإنسان يثاب على إحسانه عظيم الثواب في هذا الشهر، فيستغل ذلك حتى لا يضيع الشهر، فيندم على ما فرط فيه.

    نسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

    وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2986316097

    عدد مرات الحفظ

    715538811