إسلام ويب

تفسير سورة الزمر [17 - 18]للشيخ : أحمد حطيبة

  •  التفريغ النصي الكامل
  • مدح الله المؤمنين الأبرار الذين اجتنبوا عبادة الطاغوت وكفروا به، ووصفهم سبحانه بأنهم يستمعون الكلام فيتبعون أحسنه، وهو الموافق لكتاب الله سبحانه وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان جزاء هؤلاء المؤمنين أن هداهم الله إلى الحق، وذكر أنهم أولو الألباب وأصحاب العقول السليمة.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ... )

    الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

    قال الله عز وجل في سورة الزمر: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ [الزمر:17].

    أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال الكفار وعبادتهم غير الله سبحانه وتعالى، فاستحقوا الخسران المبين يوم القيامة، فخسروا أنفسهم وأهليهم، ودخلوا النار فكانوا وحدهم فيها، لا أهل لهم، لا مال لهم، لا ولد لهم، فقد خسروا كل شيء، خسروا حتى أنفسهم، فذلك هو الخسران المبين.

    والنار كما ذكرنا دركات بعضها أسفل بعض، قال تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [الزمر:16]، فوقهم أطباق من النار، وتحتهم أطباق من النار، ووصف الله عز وجل هذه النار بأنها الحطمة التي يحطم بعضها بعضاً، وأنها نار السعير الملتهبة المشتعلة، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ [الهمزة:7-8]، فهذه نار جهنم موصدة عليهم، ولو كانت مفتوحة ما قدروا أن يهربوا منها، ولكن زيادة في التنكيد والتنكيل والعذاب قال: إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [الهمزة:8-9] أي: هناك عمد ممددة على أبوابها فلا تفتح لهم أبوابها أبداً والعياذ بالله.

    ثم بعد ذلك أخبر الله عن المؤمنين وحالهم في الدنيا فقال: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى القرآن يرهب ويرغب، ويخوف ويطمئن، وينذر ويبشر، فلما أخبر عن حال الكفار أهل النار أخبر عن حال المؤمنين الأبرار الذين اجتنبوا عبادة غير الله سبحانه، اجتنبوا عبادة الطاغوت، وكفروا بالطاغوت كما أمرهم الله سبحانه، قال: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:256].

    حقيقة الطاغوت ومعانيه

    الطاغوت في الأصل من الطغيان، والطغيان هو مجاوزة الحد، والطاغوت المخلوق هو الذي يجاوز حده فيدعي لنفسه ما ليس له، فيدعي أنه يستحق أن يعبد من دون الله، أو أن يعبد مع الله سبحانه، أو أنه يعلم ما لا يعلمه إلا من علم الغيب ونحو ذلك، فعلى ذلك يدخل في الطاغوت كل إنسان تمرد على طاعة الله سبحانه، وطغى وجاوز حده، وزعم أنه يستحق أن يعبد من دون الله كـفرعون وغيره ممن زعم أنه للناس رب، فقال فرعون: فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [النازعات:24]، فكان طاغوتاً لعنة الله عليه.

    كذلك النمرود زعم للناس أنه الرب وأنه يحيي ويميت فكان طاغوتاً.

    إذاً: الطاغوت هو كل من عبد من دون الله، أو ادعى لنفسه أنه يستحق أن يعبد وأنه إله أو أنه رب، كذلك الطاغوت كل من كان رأساً في الضلالة، فهذا هو الطاغوت، ولذلك أخبر الله سبحانه عن المنافقين الذين يزعمون الإيمان ومع ذلك يتحاكمون إلى الطاغوت: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا [النساء:60] أي: هؤلاء أناس من المنافقين زعموا أنهم آمنوا بالله وباليوم الآخر، فلما اختلف بعضهم مع بعض اليهود في أمر من أمور الدنيا وفي حطام من حطام الدنيا، إذا باليهودي كان على حق فيريد أن يتحاكم للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يعلم أنه لا يقبل رشوة صلوات الله وسلامه عليه، ولا يحكم إلا بالحق عليه الصلاة والسلام، لكن هذا المنافق الذي يزعم أنه مسلم يأبى ويطلب من اليهودي أن يذهب معه إلى الضليل كعب بن الأشرف وهو رجل من كبار اليهود، يأكل السحت ويأكل الرشوة، فطلب المنافق من اليهودي أن يتحاكما إلى هذا الطاغوت، ولما يسأل المنافقون عن ذلك تجدهم يتعللون فيقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن خشينا أن نرهقك بأسئلتنا، وأن نشق عليك، ففضحهم الله سبحانه بأنهم كذبوا، وأنهم ما أرادوا ذلك إلا لكون هذا الكافر الضليل كعب بن الأشرف يحكم بالباطل، ويأكل الرشوة على الحكم، فمن أكل الرشوة على الحكم كان داخلاً تحت هذا المسمى الطاغوت.

    إذاً: من كان كبيراً في قومه يدعوهم إلى الضلالة والبعد عن الله فهو طاغوت.

    والطاغوت يطلق أيضاً على الأصنام التي صنعوها وعبدوها من دون الله.

    والطاغوت يطلق على الشيطان؛ لأنهم عبدوا الشيطان من دون الله سبحانه.

    كذلك الطاغوت يطلق على الكهنة والعرافين؛ لأنهم يزعمون أنهم يعلمون الغيب من دون الله سبحانه وتعالى، أو أن الله أطلعهم على أشياء من الغيب، فيخبرون أنهم علموا كذا وسيحدث كذا، والشيء المسروق في المكان الفلاني، فهؤلاء من الطواغيت.

    والطاغوت يطلق على مردة أهل الكتاب الكبار منهم الذين يدعون إلى عبادة غير الله سبحانه وتعالى.

    وعموماً يطلق هذا اللفظ على كل مجاوز لحدَّه في معصية الله سبحانه وتعالى، وفي الطغيان، وفي الكفر.

    حال المؤمنين مع الطاغوت بكل أنواعه

    قوله: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أي: المؤمنون ابتعدوا عن هؤلاء ولم يعبدوا إلا الله سبحانه؛ لأنهم لم يغرهم الشيطان فلم يتبعوه، ولم يعبدوا وثناً من دون الله، ولم يتابعوا الكفار في الأرض وإنما اتبعوا دين الله سبحانه، ولم يشرعوا للخلق خلاف ما أنزل الله سبحانه وتعالى، وأيضاً كل من شرع عبادة أو حكماً بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى فهو طاغوت.

    قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ [الزمر:17] رجعوا إلى ربهم سبحانه، لَهُمُ الْبُشْرَى [الزمر:17] أي: يبشرهم الله سبحانه وتعالى وهم في الدنيا بأن لهم عند الله المنزلة العظيمة والمنزلة الحسنة، وأن لهم الحسنى وزيادة، لهم جنة الله سبحانه التي أخبر عنها في كتابه، والتي بشر بها المؤمنين فقال: فَبَشِّرْ عِبَادِ .

    قوله: فَبَشِّرْ عِبَادِ يقف عليها يعقوب : فبشر عبادي بالياء، وكذلك إذا وصلها يقول: فبشر عبادي ، وكذلك السوسي عن أبي عمرو له أربعة وجوه في هذه الكلمة، فهو إما أنه يقف عليها بالياء فبشر عبادي فإذا وصل فيصلها بالكسرة فقط فيقول: ( فبشر عبادِ )، وإما أنه في الحالين كـيعقوب هذا وجه آخر له، وإما أنه في الحالين على عدم الياء فيقول: فَبَشِّرْ عِبَادِ في حال الوقف والوصل، ولكن على قراءة السوسي تكون الياء مفتوحة فيها (فَبَشِّرْ عِبَادِيَ).

    1.   

    تفسير قوله تعالى: ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...)

    قال الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [الزمر:18]، القول هو الكتاب والسنة، وهذا هو أحسن القول، قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:23]، فالمؤمنون يستمعون أحسن القول وهو ما جاء في القرآن وما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أما ما عدا ذلك من الكلام فلا يتبعونه، فهم يتبعون أحسن القول، وأحسن الحديث.

    ويقول ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: هو الرجل يسمع الحسن والقبيح فيتبع الحسن ويترك القبيح، أو يتحدث بالحسن ويترك القبيح، هؤلاء سمعوا كلام الله وكلام رسول الله صلى فاتبعوه, وسمعوا من دعاهم إلى الضلال فلم يتبعوه.

    علاقة هداية الناس وإضلالهم بالقضاء والقدر

    قوله: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ أي: هداهم الله للإيمان، وهذا أمر الله سبحانه وتعالى الذي يؤكده في قلوب المؤمنين أن الهدى هدى الله سبحانه، وأنه منة من الله أن يمن على المؤمنين بالهدى، يهدي من يشاء بفضله، ويضل من يشاء بعدله.

    والله له التقدير سبحانه فهو يقدر ما يشاء، خلق عباده وأمرهم أن يؤمنوا بالقضاء والقدر، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ويؤكد على هذا المعنى في السور المكية، وأيضاً في السورة المدنية، ولكن أكثر ما يكون في السور المكية، وأصول الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر.

    فقضاء الله وقدره يؤكد على المؤمن أن يؤمن به، ولا شيء يكون في ملك الله لا يريده الله سبحانه، ولكن يوجد في ملك الله ما لا يحبه الله، فإذا ذكر أنه لا يريد كذا ولا يحبه وكان هذا الشيء موجوداً في ملكه فهو من الإرادة الكونية، فهذا الكافر يوجد في ملك الله، والله لا يحب الكافر ولكن أوجده الله لحكمة منه سبحانه وتعالى، بخلاف المشيئة فإنه لا يكون إلا ما شاءه سبحانه.

    إذاً: يؤكد الله على المؤمن الإيمان بالقضاء والقدر، فيؤمن أن كل شيء يجري في كون الله بقضاء الله سبحانه، ولذلك لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الأعمال: هل نحن نعمل في شيء قد فرغ منه أو في شيء نستقبله؟ فأخبر أنه قد جرى في قضاء الله وقدره أن فلاناً في الجنة وفلاناً في النار، وفلاناً شقياً وفلاناً سعيداً، فقالوا: لم العمل طالما أنه مكتوب؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له).

    كأنه منعهم من الجدل في أمر القضاء والقدر؛ لأنه امتحان من الله سبحانه، هل تؤمن أو لا تؤمن؟ الله عز وجل يخبرك عن الجنة ويخبرك على النار، ولم يخاطب عقلك بأن تبحث عن الجنة ولا أن تبحث عن النار، وإنما أمرك أن تؤمن بذلك، وأخبر عن السماوات السبع، وعن كرسيه سبحانه، وعن عرش الرحمن سبحانه، وأنه الرحمن على العرش استوى، وأمرنا أن نؤمن بذلك ولم نر الله سبحانه، قال عن المؤمنين: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [البقرة:3]، فالمؤمن يؤمن بالله، والله غيب سبحانه، وهذا الإيمان أن تؤمن بالغيب الذي أخبرك الله عز وجل به، تؤمن بملائكة الله، والملائكة غيب لم تر الملائكة، تؤمن باليوم الآخر، تؤمن برسل الله السابقين على النبي صلى الله عليه وسلم، وتصدق النبي صلى الله عليه وسلم وتتابعه عليه الصلاة والسلام، وأنت لم تر هؤلاء الأنبياء السابقين، ولم تر النبي صلى الله عليه وسلم إنما رآه من كانوا معه، وإنما أنت عرفت معجزاته، وأعظم المعجزات التي أتى بها صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العظيم الذي أعجز الخلق ولا يزال يعجزهم إلى يوم القيامة، فالله نزل الكتاب فرأيت الإعجاز في هذا الكتاب، ورأيت الصدق من النبي صلوات الله وسلامه عليه، فأنت مأمور أن تتفكر في ذلك، وأن تنظر في ذلك، هل هو نبي أو ليس نبياً؟ كل نبي لا بد أن يدعو إلى دين ومعه معجزة تؤيده، ومعجزته صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب العظيم القرآن، فإذا عرفت أنه صادق وأنه حق انقطع الأمر عند ذلك، أما أن كل شيء من الغيب يريد العبد أنه يتفكر فيه بعقله فلا؛ لأنا لم نؤمر بهذا الشيء، ولذا كان غيباً، ولو شاء الله لجعله شهادة، ولو جعله شهادة لآمن كل الخلق، ولم يكن منهم المؤمن ولا الكافر، ولو أن الله سبحانه أطلعنا على الجنة لما تركها أحد أبداً، ولو أن الله أطلعنا على النار لما أراد أحد أن يدخلها أبداً، ولكن الله أخفى ذلك، وأمر العباد بأن يعبدوه، وجعل الجنة محفوفة بالمكاره، والنار بالشهوات، وابتلى العباد، فهل يؤمنون أم يكفرون؟ وقد علم الله سبحانه من منهم سيؤمن ومن منهم سيكفر، وقضى وكتب عنده كل شيء، وأمرنا أن نؤمن بأنه قدر الأشياء فأحكمها سبحانه وتعالى، ولا يكون في ملكه إلا ما يريد.

    قال لنا سبحانه: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ أي: هدى الله المؤمنين منه سبحانه، فعلى المؤمن أن يستشعر ذلك، فأنت حين تقوم من نومك في وقت الفجر تتوضأ للصلاة وتذهب إلى بيت الله وتصلي، وغيرك من الناس نائم لا يبالي بالصلاة، أليس من كرم الله سبحانه وتعالى عليك أن أيقظك دون غيرك، ومن فضل الله عليك أن من عليك فهداك فجئت إلى بيت الله فصليت، فأخذت أجر الجماعة، فكان لك من الله الأجر العظيم؟ هذا توفيق من الله وهدى من الله سبحانه وتعالى.

    فالمؤمن حين يسمع كلام الله عز وجل وحين يستمع إلى آيات قضاء الله وقدره، وحين يرى نفسه قد وفقه الله للطاعة؛ يحمد ربه سبحانه وتعالى على ذلك، ولا يجادل، وكونك صليت وغيرك لم يصل هذا قضاء الله سبحانه وتعالى، أنت وهو أمرتما أن تأخذا بالأسباب، فأنت أخذت بالأسباب فقمت، وهو لم يأخذ بالأسباب، وعلم الله ما في قلبه فلم يوفقه لذلك، والله يحكم ما يشاء سبحانه وتعالى.

    إذاً: علينا أن نؤمن بالقضاء والقدر الذي يؤكده الله عز وجل في كل كتابه، فكل شيء عنده بمقدار، ويقول لنا هنا: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ أي: من عليهم بالهدى سبحانه، وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ أي: أصحاب العقول السليمة المستقيمة، أصحاب البصائر.

    نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

    وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.