إسلام ويب

شرح سنن أبي داود [563]للشيخ : عبد المحسن العباد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن من حسن تربية الولد اختيار الاسم الحسن له، ولذا وردت الأخيار بأن أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن؛ لأنهما لا يطلقان إلا على الله، أي: اسم (الله) و(الرحمن)، ثم كانت أبغض الأسماء في شريعتنا ما فيها تزكية لصاحبها كـ(شاه شاه) أي: ملك الملوك، أو قاضي القضاة؛ ولذا غير النبي صلى الله عليه وسلم اسم زينب عند أن كان اسمها برة، وفيه نوع من التزكية.

    1.   

    ما جاء في تغيير الأسماء

    شرح حديث (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم ... )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في تغيير الأسماء.

    حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا ح وحدثنا مسدد قال: حدثنا هشيم عن داود بن عمرو عن عبد الله بن أبي زكريا عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم).

    قال أبو داود : ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء ].

    أورد أبو داود هذه الترجمة: باب في تغيير الأسماء، وأورد تحتها حديثين ليس فيهما ذكر التغيير، وإنما فيهما ذكر الأسماء، فلا أدري كلمة (تغيير) ثابتة في الأصل، أم أنها زيادة خاطئة؛ لأن في الباب الذي بعده تغيير الأسماء القبيحة، وأما هنا فالترجمة في الأسماء فقط، فلعل الترجمة: باب في الأسماء، أي: أنه يسمى بالأسماء الحسنة، وليس فيه ذكر تغيير ولا تعرض للتغيير، وإنما التغيير في الباب الذي يليه، وبعض النسخ كنسخة عون المعبود ونسخ أخرى فيها هذه الترجمة، لكن ذكر التغيير هنا ليس بواضح؛ لأنه لا ذكر للتغيير في الأحاديث، بل التغيير إنما هو في الباب الذي يليه، وأما هذا فليس فيه سوى ذكر الأسماء، وبيان ما يستحسن منها.

    وقد أورد أبو داود حديث أبي الدرداء رضي الله عنه: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم) وهذا خطاب للآباء بأن يحسنوا أسماء الأولاد؛ لأن التسمية إنما تحصل من الآباء للأولاد، والإنسان لا يسمي نفسه وإنما يسميه أبوه ويسميه أهله، ثم ينشأ على هذا الاسم، فالإرشاد هنا إنما هو للآباء بأن يحسنوا أسماء الأبناء، لكن الحديث فيه انقطاع -كما أشار إليه أبو داود - بين ابن أبي زكريا وأبي الدرداء ، فهو منقطع، ولكن لا شك أن حسن اختيار اسم الابن أن هذا أمر مطلوب، وذكر الأسماء القبيحة والأسماء المستنكرة لا يسوغ أو لا يصلح.

    تراجم رجال إسناد حديث (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم ...)

    قوله: [ حدثنا عمرو بن عون ].

    عمرو بن عون ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ أخبرنا ح وحدثنا مسدد قال: حدثنا هشيم ].

    جاء التحويل قبل ذكر الشيخ الثاني؛ لأن المقصود من ذلك التغاير في الصيغة بين الشيخ الأول والشيخ الثاني؛ لأن الأول قال أخبرنا والثاني قال حدثنا، فالتحويل من أجل الاختلاف في الصيغة.

    [ قال: حدثنا مسدد ].

    مسدد ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .

    [ حدثنا هشيم ].

    هو هشيم بن بشير الواسطي ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن داود بن عمرو ].

    داود بن عمرو صدوق يخطئ، أخرج له أبو داود .

    [ عن عبد الله بن أبي زكريا ].

    عبد الله بن أبي زكريا ثقة، أخرج له أبو داود .

    [ عن أبي الدرداء ].

    هو أبو الدرداء عويمر رضي الله عنه، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    وقد ورد حديث: (إن الله يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً منه على عباده)، وهو غير ثابت، ولم يثبت في ذكر الأمهات شيء.

    وكذا حديث: (إذا مات أحدكم من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيبه) غير صحيح، ولم يثبت في التلقين بعد الموت شيء.

    شرح حديث ( أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان حدثنا عباد بن عباد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن) ].

    أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن)، وهذا فيه بيان أن هذين الاسمين هما أحب الأسماء إلى الله، و(الله) و(الرحمن) وهذان من أسماء الله الحسنى، والأسماء الحسنى كثيرة، ولكن خص بالذكر منها هذان الاسمان لأنهما لا يطلقان إلا على الله؛ لأن من أسماء الله ما لا يطلق إلا عليه، ومنها ما يطلق على الله تعالى وعلى غيره، مع أن الصفة التي في الاسم والمضافة إلى الله عز وجل تختلف عما يضاف إلى المخلوقين؛ لأن صفات الباري كما يليق به، وصفات المخلوقين كما يليق بهم، ومن الأسماء التي لا يسمى بها إلا الله ولا يسمى به غيره: لفظ الجلالة (الله) والرحمن؛ لأن الله لا يطلق إلا على الله ولا يسمى به إلا الله، وكذلك الرحمن لا يطلق إلا على الله، بخلاف الرحيم فإنه يطلق على غيره، كما جاء في القرآن في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة:128] فوصفه بأنه رحيم، لكن لم يصفه بأنه رحمن؛ لأن الرحمن إنما يضاف إلى الله عز وجل ويسمى به الله عز وجل، ولهذا أطلق على مسيلمة الكذاب رحمن اليمامة، ولكنه ظفر بلقب صار اسماً مركباً لا ينفك عنه كما لا ينفك الوصف عن الموصوف وهو الكذاب، فيقال: مسيلمة الكذاب فلا يذكر مسيلمة وحده، إنما يميز بكلمة الكذاب، فصار ذلك ملازماً له، وقالوا: إنه كان يقال له: رحمن اليمامة .

    تراجم رجال إسناد حديث ( أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن)

    قوله: [ حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان ].

    إبراهيم بن زياد سبلان ، وسبلان لقب له فذكر اسمه واسم أبيه ولقبه، وهو ثقة أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي .

    [ حدثنا عباد بن عباد ].

    عباد بن عباد ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن عبيد الله ].

    هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المصغر وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن نافع ].

    هو نافع مولى ابن عمر ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن ابن عمر ].

    هو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    شرح حديث (تسموا بأسماء الأنبياء ... )

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري قال: حدثني عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي رضي الله عنه وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة) ].

    هذه كلها أسماء فقط لا تغيير فيها، إذاً: كلمة (تغيير) في التبويب فيها مشكلة وغير واضحة، ولا يجزم بثبوتها؛ لأنه لم يرد ذكر التغيير في تلك الأحاديث كلها، وإنما التغيير في الباب الذي يليه.

    وقد أورد أبو داود حديث أبي وهب الجشمي رضي الله عنه وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة).

    قوله: (تسموا بأسماء الأنبياء) جاء من هذه الطريق، وأما الألفاظ الأخرى التي جاءت بلفظ: الأحب والأصدق والأقبح، فقد جاءت في أحاديث أخرى، ولهذا ضعف الألباني هذه الجملة التي جاءت من هذا الطريق؛ لأن في إسنادها رجلاً ضعيفاً، وأما الجمل الأخرى فقد جاءت فيها أحاديث أخرى شاهدة لها ودلت على ما دل عليه هذا الحديث.

    والتسمي بأسماء الأنبياء لا شك أنه سائغ، ولكن الشأن فيما هو مأمور به، والرسول صلى الله عليه وسلم سمى باسم إبراهيم، ولما ولد له إبراهيم ابنه قال عليه الصلاة والسلام: (ولد الليلة لي غلام فسميته باسم أبي إبراهيم)، ففيه التنصيص على أنه سماه باسم أبيه إبراهيم، وأيضاً أبو موسى الأشعري لما جاء بولد له فحنكه وسماه إبراهيم ، لكن لا أعرف هل قال النبي عليه الصلاة والسلام باسم أبينا إبراهيم أو باسم إبراهيم؟ ولكن فيما يتعلق بابنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال: (ولد الليلة لي غلام فسميته باسم أبي إبراهيم).

    وأما قوله: (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن)، فهذا مر في الحديث الصحيح الذي قبل هذا.

    قوله: (وأصدقها حارث وهمام)، هذا من ناحية مطابقة الاسم للمسمى؛ لأن الإنسان حارث كاسب ومتحرك وعامل، وهمام أي: صاحب هم، وهذه من صفات في الإنسان.

    قوله: (وأقبحها حرب ومرة)؛ لأن الحرب فيها دمار وهلاك، ومرة من المرارة، ولفظ الاسم قد يشعر بالمسمى، فيكون في ذلك قبحاً أو سوءاً، وفيه دليل على أن مثل ذلك غيره أولى منه.

    تراجم رجال إسناد حديث (تسموا بأسماء الأنبياء ... )

    قوله: [ حدثنا هارون بن عبد الله ].

    هو هارون بن عبد الله الحمال البغدادي وهو ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

    [ حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني ].

    هشام بن سعيد الطالقاني صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي .

    [ أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري ].

    محمد بن المهاجر الأنصاري ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.

    [ حدثني عقيل بن شبيب ].

    عقيل بن شبيب مجهول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي .

    [ عن أبي وهب الجشمي ].

    أبو وهب الجشمي رضي الله عنه، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي .

    وليس في الحديث الحث على التسمي بهمام والحارث، ولكن فيه بيان صدقهما، وأنه إذا سمي بهما فإنه اسم مطابق للواقع، والحث هو فيما هو أحب إلى الله، ويجوز التسمية بأسماء الأنبياء وبأسماء الصحابة، مع معرفة أن الأنبياء لا يساويهم ولا يدانيهم أحد، والصحابة هم خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين صلوات وسلامه وبركاته عليهم أجمعين، والتسمية بابها واسع، سواء كانت بأسماء الأنبياء، أو من بأسماء الصحابة، أو بغير ذلك.

    شرح حديث تحنيك النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي طلحة وتسميته

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: (ذهبت بـعبد الله بن أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين ولد، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في عباءة يهنأ بعيراً له، قال: هل معك تمر؟ قلت: نعم، قال: فناولته تمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن ثم فغر فاه، فأوجرهن إياه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حب الأنصار التمر، وسماه عبد الله) ].

    أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه ذهب بأخيه لأمه عبد الله بن أبي طلحة لما ولد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليحنكه، ووجده يهنأ بعيراً، أي: يطليه بقطران لجرب فيه، فقال: أمعك تمر؟ قال: نعم، فأخذهن النبي صلى الله عليه وسلم ولاكهن في فيه حتى صار ذلك التمر سائلاً، ثم فغر فم الصبي، ووضعها في فمه، قال: (فأوجرهن) أي: أنه وضعها في حلقه ودلكه، والوجور هو ما يصب في الحلق، والسعوط: هو ما يوضع في الأنف، وأما الفعل فيقال: وُجور وسعوط، مثل طَهور وطُهور ووَضوء ووُضوء، وغيرها من الألفاظ التي تأتي بفتح وضم أولها، فيراد بالمفتوح الشيء الذي يستعمل، والمضموم يراد به الاستعمال، أو نفس الفعل؛ فأوجرهم أي: وضعهن في حلقه ودلكها.

    قوله: (فجعل الصبي يتلمظ) أي: يحرك لسانه في فمه يتتبع تلك الحلاوة.

    ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (حِبُ الأنصار التمر) قال النووي : روي بالكسر وروي بالضم، فعلى الكسر (حِب) بمعنى محبوب، مثلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن زيداً حِبه وأسامة حبه، أي: محبوبه، فيكون معنى قوله: (حب الأنصار التمر) أي: محبوب الأنصار التمر، أو: حب الأنصار التمر حاصل أو واقع في التمر.

    قوله: (وسماه عبد الله ) أي: حنكه وسماه عبد الله .

    ومما ينبغي أن يعلم: أن التحنيك لا يصلح أن يقصد به أحد من أجل فضله ليحنك؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ما فعلوا هذا إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما فعلوه مع أبي بكر ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا مع علي ، وهم خير الناس، إذاً: لا يصلح أن يقصد بعض الناس من أجل التبرك بريقه، ورجاء البركة من ريقه ليكون في فم ذلك الصبي، بل يحنكه أبوه أو أمه أو أخته أو جدته أو أي أحد من أقاربه، ولا يقصد به أحد من الناس لفضله من أجل أن يحنك؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم -كما ذكر ذلك الشاطبي في الاعتصام- ما فعلوا هذا مع خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، فدل هذا على أنه من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بما لامس جسده، ولهذا كان الصحابة يتبركون ببصاقه وبفضل وضوئه، وبشعره، وبما من جسده صلى الله عليه وسلم، وما كان ذلك يفعل مع غيره عليه الصلاة والسلام.

    إذاً: هذا من خصائصه، ولهذا لا يجوز أن يعمل ذلك مع غيره بأن يتبرك بعرقه أو بشيء مما مس جسده، ولا يكون هذا في غير رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

    وقد سماه عبد الله بن أبي طلحة الذي هو اسم من أحب الأسماء إلى الله، كما جاء في الحديث المتقدم: (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن).

    و أنس هو أخوه لأمه؛ لأن أبا طلحة هو زوج أم سليم التي هي أم أنس ، وعبد الله هذا ابنها من أبي طلحة ، فهو أخوه لأمه.

    تراجم رجال إسناد حديث تحنيك النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي طلحة وتسميته

    قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ].

    هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ حدثنا حماد بن سلمة ].

    هو حماد بن سلمة بن دينار البصري ، وهو ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.

    [ عن ثابت ].

    هو ثابت بن أسلم البناني ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

    [ عن أنس ].

    أنس رضي الله عنه خادم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا الإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عن أبي داود رحمه الله.