إسلام ويب

إجابات سريعةللشيخ : سلمان العودة

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن المسلم محكوم في جميع تصرفاته أقوالاً وأفعالاً بهذا الدين، فلا يجوز له التصرف خلافاً لما يقتضيه، ومن جهة أخرى فإن المرء كثيراً ما يشغل عن التعلم، أو قد تطرء عليه مسائل ومشاكل لا يدرك حكم الإسلام فيها، والله تعالى أمرنا أن نسأل أهل الذكر. وفي هذه المحاضرة إجابات للشيخ سلمان على كثير من التساؤلات المتعلقة بالفرد والمجتمع والأمة.

    1.   

    افتتاحية عن كيفية حل المشاكل

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً يا أرحم الراحمين.

    هناك في الواقع بعض الأسئلة قد تكون أسئلة شخصية؛ تعرض لمشكلة، وهذه المشكلة قد تكون عويصة وصعبة ودامية، ولكن ليس من المناسب أن تقرأ على رءوس الأشهاد بتفاصيلها، ومشاكلها، ودقائقها، فمن الممكن لأصحابها مثلاً: أن يتصلوا بي مباشرة، أو مهاتفة، أو بغيري من الإخوان، وطلبة العلم هنا، أو بقية المشايخ في المناطق الأخرى.

    وأقول: أيها الإخوة ليس ثمة مانعاً أن صاحب المشكلة يأتي بنفسه ولو كانت مشكلة صعبة؛ لأن نجاة الإنسان في دينه تتطلب بعض الجهد وبعض التضحية.

    فبعض الناس يقول: لا أستطيع أن أواجه الآخرين بمشكلتي وأحادثهم بها وجهاً لوجه.

    أقول: نعم صحيح أنت لن تتكلم علانية، لكن لن تحصل على الدواء الناجع بمجرد سؤال يقرأ على الملأ، ثم يجاب عليه بجواب مقتضب وتعتقد أنك تحصل فيه النجاة.

    فطالب النجاة لا بد أن يبذل مزيداً من الجهد، ويتحمل بعض العناء والمشقة، ويصارح بمشكلته من يعتقد أنه قد يملك له بعض النصائح.

    1.   

    التعرض للفتن في محلات الذهب

    السؤال: أنا شاب لم أتزوج بعد، ولوالدي محل لبيع المجوهرات، ويجبرني على أن أجلس فيه وأبيع، وهيئتي قد تغري بعض النساء ضعيفات الدين والخلق؛ فمنهن من تكتب رقم الهاتف إلى غير ذلك من كشف بعض الوجه، ولما كلمت والدي بهذا الشأن استهزأ بي، وعرضت عليه أن أترك المحل؛ ولكن غضب جداً وقاطعني؛ حتى رضخت للأمر وعدت إلى المحل من جديد ومع رجوعي تفاقم الأمر.

    وسؤالي: هل إذا لم أذهب إلى المحل أكون عاقاً لوالدي؟ وهل يجوز لي أن أطيعه في هذا الأمر، مع أن فيه معصية، وآمل أن ترشدني إلى الحل الأمثل؟

    ثم أرجو إسداء نصيحة إلى والدي؛ لأنني سوف أقدم له هذا الشريط -إن شاء الله تعالى- لعل الله أن يهديه؟

    الجواب: أما ذهابك إلى هذا المحل؛ فإن كنت تستطيع أن تناصح من ترى من النساء أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر، وإذا حصل من بعض النساء وبادر منها وفرط منها ما يدل على ريبة، وبختها على ذلك ونهرتها وزجرتها، ففي هذه الحالة يجوز لك أن تبقى في طاعة والدك.

    أما إن كنت تعلم من نفسك الضعف، وأن هذا الأمر قد يجرك إلى الوقوع في الحرام من محادثة النساء والضحك معهن، بل قد يتمادى الأمر إلى الوقوع في الفواحش، وهذا هو الغالب على كثير من الناس وخاصة من الشباب الذين لم يتزوجوا بعد، -فإنه إذا لم يحصن فرجه يخشى عليه من مغبة هذه الأمور-، فإن كنت تخشى أن الأمر يؤدي بك إلى مثل هذا فعليك أن تترك هذا المحل، وتقنع والدك بحقيقة ما أنت عليه، وما تواجه، وإن احتجت أن توسِّط أحداً لدى والدك ليقتنع بالأمر ولا يحرجك، أو يلح عليك فهذا حسن.

    وعلى والدك أن يتقي الله تعالى في دينك؛ فإن الدين هو أهم ما يعتنى به، وهو رأس المال الباقي.

    أما رأس مال الدنيا فهو ذاهب لا محالة، وليس صحيحاً أن يكسب والدك شيئاً من الكسب في مقابل أن تخسر أنت دينك وتخسر خلقك، أو يترتب على ذلك من المحاذير ما يخشى من مغبته، فعلى والدك أن يتقي الله تعالى ولا يلزمك بالبقاء في هذا المكان.

    1.   

    الدعوة في المناطق الشمالية

    السؤال يقول: إن الدين الإسلامي لا شك جاء لنصرة الضعيف؛ فأنا شاب من إحدى المناطق الشمالية في هذا البلد، ونحن هناك مقصرون في الدعوة، وهناك بعض القرى البعيدة عندهم الجهل العجيب، وفي هذه المدينة المباركة طلبة علم فيهم خيرٌ كثير، فحبذا لو نظمت زيارات متكررة مما ينشط الشباب في الدعوة، ومما يستوجب ذلك كثرة محلات الفيديو هناك والتسجيلات الغنائية بشكل عجيب، وهذا لا يخفى عليكم وجزاكم الله خيراً؟

    الجواب: ما ذكرته صحيح في مناطق الشمال، وفي مناطق أخرى كثيرة يوجد جهل كثير، حتى إنك قد تستغرب أنه قد يوجد في هذا البلد أحياناً من يقصر في كثير من الأمور، وربما يجهل الصلاة، بل منهم من يجهل أركان الإسلام وأركان الإيمان، ومنهم من لا يعرف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بعض المناطق النائية وبعض الهجر البعيدة.

    وعلى طلبة العلم واجب كبير، وعلى الجهات المختصة أيضاً واجب أكبر، فإن الله تعالى إنما أقام السلطان والحكم من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر الدين، وسياسة الدنيا به.

    فواجب على الجميع حكاماً ومحكومين أن يقوموا بواجبهم، وعلى طلبة العلم خاصة؛ لأنهم هم الأذن التي تسمع، فعليهم أن يقوموا بدورهم في هذا الباب، ولعله يكون إن شاء الله في الإجازة الصيفية تنظيم بعض الدروس والمحاضرات المتسلسلة في مناطق الشمال وما حولها بإذن الله تعالى.

    كما إني آمل من الإخوة في الشمال أن يكثروا من الإلحاح على المشايخ وطلبة العلم، وبالذات على المشايخ الكبار كالشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله- مثلاً، أن يبعث إليهم بعض الطلبة، وكذلك الشيخ محمد بن صالح العثيمين هنا أن يبعث إليهم بعض الطلبة، وبعض الإخوان ويكلم بعض الدعاة أن يذهبوا إلى هناك فإن كلمتهم لدى طلبة العلم مسموعة وطلبهم لا يرد.

    1.   

    شفع الوتر

    السؤال يقول: أرى بعض الإخوة يقوم بالإتيان بركعة بعد سلام الإمام من القنوت، فأيهما أفضل أ، آتي بركعة؟

    أم أنصرف مع الإمام؟

    الجواب: لا. الأفضل أن تنصرف مع الإمام، وفي حديث أبي ذر {من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة}.

    1.   

    طريقة اكتساب لذة الإيمان

    السؤال يقول: أنا شاب أبلغ من العمر (23) سنة، متمسك بالدين -ولله الحمد- وحالتي الأخلاقية مرضي عنها، ومحافظ على شعائر الدين الواجبة والمسنونة.

    وسؤالي: أنني لا أتذوق للإيمان طعماً في قلبي، ولا أستشعر مذاقه في قرارة نفسي، وأرى الصلاة لا تبعدني عن بعض المعاصي: كالنظر إلى النساء سواء حول المسجد، أم في السوق.

    وأرجو أن توضح لي كيفية الاهتداء إلى لذة الإيمان الحقيقية؟

    كاللذة التي يشعر بها الرجل الفقير الذي قال: لو يعلم الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف؟

    الجواب: أولاً: يجب عليك أن تسأل نفسك! هذا الرجل الذي قال هذه الكلمة قالها بعد كم، بعد يوم وليلة؟ لا. قالها بعد عمر طويل من المجاهدة والصبر، وأنت ترى الآن الإنسان مثلاً: لا يحصل على متاع من متاع الدنيا إلا بجهد جهيد.

    مثلاً: حتى تحصل على شهادة الجامعة، تحتاج إلى أن تدرس ست سنوات في الابتدائي، وثلاث في المتوسط، وثلاثاً في الثانوي، وأربع في الجامعة، أي ستة عشر عاماً حتى تحصل على ورقة ووثيقة تثبت أنك خريج جامعي، وتتوظف بمبلغ (ستة آلاف أو خمسة آلاف ريال.

    فكيف تطمع في الحصول على لذة الإيمان التي فيها سعادة الدنيا والآخرة، لمجرد أنك تصلي لله تعالى بعض الصلوات، أو تؤدي بعض النوافل وبعض المسنونات، هذا لا يكفي بل عليك أن تواصل الطريق وتستمر وتثق بالله عز وجل ولا تتلفت يمنة ولا يسرة كما قال الشاعر:

    فلا تلتفت هاهنا أو هناك      ولا تتطلع لغير السماء

    ثم أحذرك كثيراً من أن تنظر إلى عملك. وتقول: أنا مثلاً متمسك بالدين، وحالتي الأخلاقية مرضي عنها، ومحافظ تماماً على شعائر الدين الواجبة والمسنونة.

    هذا ليس بصحيح، قد تكون تحافظ على بعض الشعائر الواجبة، أو على كل الشعائر الواجبة، وعلى بعض الشعائر المسنونة، أما تماماً على كل الشعائر الواجبة والمسنونة؛ فهذا مستبعد جداً ولكنك إن شاء الله على طريق الهداية وعلى باب خير، وعليك أن تصبر وتدمن طرق الباب حتى يفتح لك.

    1.   

    حكم السائل الأبيض الذي يخرج من الفرج

    السؤال يقول: بعض الفتيات يخرج منها سائل أبيض، أو يميل أحياناً إلى الصفرة، فلا نعلم أهذا طاهر، أم نجس، وبعض الناس يقولون، أو بعض النساء يقلن: إن كان له رائحة فهو غير طاهر؟

    الجواب: هذا اختلفوا فيه، فبعض العلماء يذهب إلى طهارته، وبعضهم يذهب إلى نجاسته، والأقرب والله تعالى أعلم أنه نجس وينقض الوضوء، وإن كان يخرج من المرأة بشكل مستمر، فحكمها حكم من به سلس؛ فعليها أن تتوضأ لكل صلاة، وتصلي بذلك الوضوء ما شاء الله، فإذا دخل وقت الصلاة الأخرى توضأت أيضاً، وتتحفظ حتى لا يصل هذا إلى بدنها وثيابها.

    هذا أخ يذكر أنه يحبني، وجزاه الله خيراً، وأرجو أن تكون محبة في الله تعالى، فإن الحب في الله تعالى هو جزء من الدين، وجزء من الرباط الذي يتحاب به المؤمنون ويتناصرون ويدعو بعضهم لبعض بظهر الغيب.

    والله تعالى يحب العدل في الأمر كله، ولا تغلُ في شيء من الأمر واقتصد، أحبب حبيبك هوناً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما.

    فإن أبغضت فاعتدل في بغضك، فربما تكتشف يوماً من الأيام أنك قد أخطأت وأسأت الظن بأخيك، وكذلك إن أحببت فاعتدل في هذا.

    1.   

    مسئولية الآباء

    السؤال يقول: لقد تكلمت عن ظلم الأولاد. فما رأيكم في الآباء الذين يتركون أولادهم في الشوارع يذهبون يميناً وشمالاً ولا يعلمون عنهم شيئاً؟

    الجواب: هذا خطأ كبير، وهو من الظلم، وخاصة في هذا الشهر الكريم.

    فالشاب الصغير قد يقع في شراك مجموعة من الذين يتعاطون الفواحش، وقد يقع في شَرك مجموعة ممن يتعاطون المخدرات، وقد يقتنصه قرناء السوء، بل قد يؤخذ ويختطف بالقوة كما يحصل أحياناً، وأقل ذلك أنه قد يتعرض لخطر السيارات الذاهبة والآيبة وغير هذا.

    فعلى الآباء أن يقوموا بواجبهم في رعاية أولادهم والمحافظة عليهم وتتبع أخبارهم.

    1.   

    زكاة الدَّين

    السؤال يقول: فضيلة الشيخ ذكرت في فتاويك: أن الزكاة لا تجب في المال الذي دينته لآخر، وتدفع سنة واحدة إذا قبضته، هكذا فهمت من كلامك، والمعروف أن هذا القول خاص بالدَّين الذي ليس على مليء؟

    الجواب: نعم. هذا كلامي مقيد في الدين الذي على إنسان غير مليء ولا تتوقع أن يسدده لك، فهذا ليس عليه زكاة. لكن ذهب بعض أهل العلم أنك إذا استلمته تزكيه سنه واحدة على سبيل الاحتياط.

    1.   

    الإطالة في القنوت

    السؤال يقول: أرى بعض الأئمة يطيلون في القنوت وهذه الإطالة تسبب الملل، فيحصل لهو القلب وسهوه، وهو من أسباب عدم إجابة الدعوة، فلو أسديت لهم النصيحة؟

    الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو بالجوامع من الدعاء، مثل: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201] اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار.

    فهذه الأدعية، دعوات جامعة لم تترك شيئاً من خيري الدنيا والآخرة إلا شملته، مثلاً ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب، الدعاء ما تركت عبداً صالحاً في السماء والأرض إلا دعوت له.

    فالاقتصار على الجوامع من الدعاء مع الخشوع في الدعاء والسؤال بالاسم الأعظم وغير ذلك، هذه من أسباب قبول الدعوة.

    1.   

    الحكمة في الدعوة

    السؤال يقول: عند ملاقاة شاب حالق، ومسبل أو مدخن، أو من هواة سماع الأغاني، فما هي الحكمة في دعوة هذا الشاب إلى الله تعالى، وبأي هذه الخصال يبدأ الكلام معه؟

    الجواب: وقع في يدي -بالمناسبة ورقة وزعت في المساجد عن الإسبال فتعجبت من تلك الورقة، مكتوب فيها قف! وهي ورقة طيبة، ولا شك أن الذي كتبها مأجور إن شاء الله تعالى ما دامت نيته صالحة، وهو محتسب.

    نقدر جهود كثير من الشباب، وبعض الجهود التي تنطلق من أجل إصلاح الواقع ودعوة الناس إلى الخير والمشاركة؛ لأن بعض الناس يقول: لا بد أن نشارك في الخير؛ فيشارك بحسب وسعه لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286] لكن هذا ما يمنع من التصحيح والتعديل والملاحظة.

    ووجدت في هذه الورقة قف، ثم مكتوب: هل تعلم يا أخي أن الفاصل بين الجنة وبين نَاراً تَلَظَّى لَا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى[الليل:15] هو مسافة بضع سنتيمترات.

    ثم ذكر حديث الإسبال، ثم قال: إن بعض أهل العلم ذهب إلى أن المسبل لا تقبل له صلاة. أنا أعتقد أن هذه العبارات ليست لائقة في هذا الإطار وبهذا الشكل، لأسباب:

    أولاً: أن النار التي هي: نَاراً تَلَظَّى لَا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى[الليل:15]؛ هذه والله تعالى أعلم هي نار الكفار التي هي نار الخلود، فالأشقى هو الكافر الذي بلغ في الشقاء مداه وهو الخالد المخلد في نار جهنم أبداً.

    أما المسلم وإن عصى الله تعالى، فإنه قد يعذب في النار ثم يخرج منها.

    فالتعبير بأن الإسبال وعدمه فاصل بين الجنة وبين نَاراً تَلَظَّى *لَا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى [الليل:15] هذا فيه تعميم وفيه شيء من وضع الآية في غير موضعها.

    ثم الكلام عن قضية قبول الصلاة وعدم قبول الصلاة. لماذا اخترت أشد الأمور؟

    الناس الآن ليسوا في فترة إقبال على الخير ورغبة فيه؛ لأن الذي في إقبال رغبة بمجرد ما تعطيه أي وعيد ممكن أنه ينصاع وينـزجر عنه، لكن الناس اليوم أصبحوا يسمعون كلاماً كثيراً، وقد يسمعون بعض المنسوبين إلى العلم يتسامحون في الإسبال ما دام من غير خيلاء.

    مثلاً: ربما سمعوا هذا في بعض الإذاعات الأخرى، وربما قرءوا في بعض الكتب، وربما اطلعوا على بعض الفتاوى، فليس من المناسب أن تقدم لهم اجتهادك في هذه المسألة، واجتهاد بعض علمائنا هنا في هذا الإطار، وأن نفرق بين الجنة وبين نار تلظى، وأنه لا تقبل له صلاة؛ لأن الصحيح أن صلاة المسبل مقبولة -إن شاء الله تعالى- فالحديث الوارد فيها ضعيف، حديث {إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره} هو ضعيف؛ فيه أبو جعفر، كما قال المنذري، ورجل من أهل المدينة لا يعرف اسمه.

    فلا داعي لذكر هذه القضية التي لا تثبت.

    ثم إنه كما قلتُ: النار التي تلظى هي للكافر، أما المؤمن فإنه قد يعذب لكن ليس بهذه النار التي لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[الليل:16] فالسياق واضح أنه في شأن الكفار.

    كان من الممكن أن تأتي في موضوع الإسبال بعبارة رقيقة لينة لطيفة يا أخي الكريم، وتذكر قصة عمر أنه قال لرجل: [[يا أخي ارفع إزارك، فإنه أتقى وأنقى وأبقى]] وتتحدث عن هذه القضية، وعن سمة المؤمنين، وعن التواضع، وعن عناية الإسلام بالمظهر، وأن هذا جزء من العناية بالمظهر، وغير ذلك من الأشياء التي يتقبلها عقل الإنسان، يتقبلها فهمه، وتدخل في قلبه بسهولة ويسر، ولكن تأتي الإنسان وهو قد يكون غافلاً ثم تضربه في وجهه بمثل هذه العبارات، فينتبه لذلك، ولا بد من التلطف في دعوة الآخرين، والتحبب إليهم بسلوك أنسب، وأقرب الطرق إلى نفوسهم.

    1.   

    تكرار التوبة

    السؤال يقول: هناك شاب ملتزم على الشرع -ولله الحمد والمنة- وعمل معصية ثم تاب ورجع، ثم عمل أخرى وتكرر ذلك فأقسم بالله أن لا يرجع لها، ولكن نفسه ضعيفة فخانته ورجع، فهل تلزمه الكفارة وإن تاب وأقلع بحمد الله، فهو الآن تاب منها نهائياً ولله الفضل والمنة في ذلك، ولكن قسمه الأول ما حكمه؟

    الجواب: عليه أن يكفر عن قسمه ذاك.

    وبالمناسبة أقول: إن العبد إذا تاب تاب الله عليه، ولو كان فعل ذنباً (100مرة).

    فبعض الناس يقول: تكرر مني الذنب، فلا أريد أن أتوب لأنني أخشى أنني أنقض هذه التوبة، لا يا أخي من تاب تاب الله عليه، والله تعالى لا يرجع في شيء أعطاه عبده، وقد أعطى عبده التائب إذا صدق وأناب إليه أن يغفر له. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] فإذا تاب العبد من الذنب محا الله تعالى عنه إثم ذلك الذنب، فإذا رجع إليه عوقب بهذا الذنب الجديد، أما الذنب الأول فلا يكتب عليه مرة ثانية، وهكذا إذا استغفر العبد ربه وتاب من ذنبه ولو تكرر منه هذا؛ فإنه لا يضره ما مضى فعليه أن يكرر التوبة، ولعل الله تعالى أن يختم له بخير ويقبض روحه على خير.

    1.   

    خروج المرأة إلى السوق

    السؤال: إني امرأة أخرج إلى السوق برفقة والدتي، أو أختي، وأتكلم مع البائع بقدر الحاجة وأنا -ولله الحمد- متسترة ومحتشمة، هل يلزم خروج زوجي معي؟

    الجواب: إذا كنت تخرجين للحاجة؛ لحاجة لك لا بد منها ويخرج معك أحد كما ذكرتي حتى، لو لم يخرج معك أحد، المهم أنك متسترة محتشمة بعيدة عن الزينة والطيب وعن فضول الكلام مع الباعة ومع غيرهم، فإن هذا لا يضر إن شاء الله تعالى.

    1.   

    الخلوة في الأسواق

    السؤال: هل يعتبر خروجي مع أمي وحديثي للبائع خلوة؟

    الجواب: ليس بخلوة، فالدكاكين مفتوحة يدخلها الناس ويخرجون وأمك أيضاً موجودة.

    1.   

    الوسوسة في البول

    السؤال: إنسان يحس بخروج البول أثناء الصلاة، وبعد انتهاء الصلاة لا يرى رطوبة أو أثراً، مع أنه يتوضأ مع الأذان؟

    الجواب: هذا والله أعلم مجرد وسوسة من الشيطان ما دام لا يجد له أثراً، وبعض الناس من شدة التفكير والتخوف يحس بشيء من البرودة، أو الرطوبة في ذكره، فيظن أنه خرج منه شيء.

    أقول: ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدعو إلى أن الإنسان يذهب ليتأكد هل أخرج منه شيء أم لم يخرج، فما دام لم يستيقن بشكل نهائي وقطعي أنه انتقض وضوؤه، فإن وضوءه باق بحاله، وعليه أن يستمر في صلاته ولا نطالبه ولا نحثه على أن يتأكد من خروج شيء منه، بل ننهاه عن أن يذهب لينظر هل خرج منه شيء أم لا، فإن هذا باب من أبواب الوسوسة؛ والوسوسة اليوم أبتلي بها كثير من الناس حتى قل من يسلم منها، فمستقل ومستكثر.

    فعلى الإنسان أن لا يقطع صلاته، ولا يعيد وضوءه إلا إذا تيقن بخروج الحدث منه، وإذا تيقن بخروج الحدث فهو لا يحتاج إلى أن يذهب وينظر في فرجه أخرج منه شيء أم لا.

    ولست مطالباً أن تذهب وتنظر يا أخي! دين الله تعالى يسر وسماحة، ولا داعي لأن تشدد على نفسك وتعقد الأمور بهذه الطريقة؛ التي لا تؤجر عليها في الآخرة وهي شقاء لك في الدنيا.

    1.   

    طلب الدعاء بالشفاء للمريض

    السؤال: إني شاب قد مر عليَّ سنة وأكثر، وهناك ألمٌ في رأسي يؤذيني دائماً.

    فأرجو أن تدعو لي مع تأمين الجماعة؟

    الجواب: نحن نسأل الله أن يشفيك مما تجد، ونسأله -جل وعلا- أن يمن عليك بالشفاء العاجل إنه على كل شيء قدير، ونعيذك بعزة الله تعالى وقدرته من شر ما تجد وتحاذر.

    ولا بأس أن تذهب إلى أحد ليرقيك، ويقرأ عليك ما تيسر من الآيات والأدعية والأذكار النبوية وينفث عليك، فهذا من أسباب الشفاء بإذن الله تعالى.

    1.   

    رخص السفر لمن لم ينوِ السفر

    السؤال يقول: كثيراً ما نخرج للبر وليس في نيتنا أنه سفر، فنصل أحياناً إلى أماكن تبعد أكثر من 100كيلو متر فهل نترخص برخص السفر؟

    الجواب: إذا كان الإنسان لم ينوِ نية السفر، كالذي يصيد مثلاً أو غيره، كل مسافة يقول أتعدى التي بعدها، أتعدى التي بعدها، دون أن يعقد نية السفر فهذا ليس في حكم المسافر.

    1.   

    التسرع في التحليل والتحريم

    السؤال يقول: كثر في الوقت الحاضر بين الناس إطلاق حكم التحريم والتحليل على كل مسألة يدور حولها النقاش، بدون تورع في إطلاق مثل هذه الأحكام.

    ما حكم من يدع للسانه إطلاق مثل ذلك دون دعم ما يقول بدليل صريح صحيح؟

    الجواب: والله هذه صراحة من الكوارث، ومن المصائب، فإِنَّ كثيراً من الناس من أهون الأمور عليه وأسهلها أن يقول: حرام، أو يقول: جائز، دون أن يملك في ذلك دليلاً، ونحن نعلم وجود أشياء، الأصل فيها الإباحة؛ كالأطعمة والأشربة والمأكولات -مثلاً- والعقود وغيرها، فالأصل فيها الجواز والإباحة، وإذا قال لنا إنسان هذا الطعام -مثلاً- حرام؟

    عليه أن يأتي بالدليل.

    وهناك أشياء الأصل فيها المنع، إلا أن يأتي إذن من الشرع، ومن قال بأنها جائزة أو مشروعة؛ فعليه أن يأتي بالدليل، وذلك مثل العبادات. لو أن إنساناً قال: هناك عبادة معينة يشرع للإنسان أن يفعلها، أو جائز أن يفعل الإنسان كذا. نقول له: عليك أن تأتي بالدليل، لأن الأصل أنه لا يعبد الله إلا بما شرع. ومثل ذلك أيضاً مسألة الفروج الأصل فيها المنع وهكذا.

    فالمهم أن الإنسان لا ينبغي أن يتسرع في إطلاق لفظ التحليل والتحريم إلا بأحد ثلاثة أمور:

    إما آية ظاهرة من كتاب الله تعالى، وإما حديث صحيح صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إجماع قائم عن أهل العلم، أو أن يكون هذا الإنسان ينقل كلاماً عن غيره، فيقول: سمعت الشيخ فلاناً يقول عن هذا الأمر: إنه مُحَرَم، بعد أن يتيقن أنه فهم كلام الشيخ وفتواه على وجهها.

    فكونك تنهى عن الشيء، أو كونك تقول: الأولى تركه، أو الأحوط تركه، أو لا أرى فعله، أو لعله كذا فهذا لا بأس به.

    أما التسرع في قضية حرام، ولا يجوز. وتقول: الناس لا يرتدعون إلا بهذا، لا يا أخي حرام، فقد قال تعالى في القرآن الكريم: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ [النحل:116]؛ فالذي يحلل ويحرم هو الله تعالى في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

    حتى إن بعضهم يفهمون كلام أهل العلم خطأ، فقد يفتي العالم في مسألة بكلام لا يقول فيه لفظ حرام، وقد ينهى.

    مثلاً: أحد العلماء أصدر فتوى عن قضية النقاب، وقال: إننا لا نرى أن تلبسه المرأة -مثلاً-؛ لما يقع من الفتن وما أشبه ذلك. فقد يقرأ الشاب هذه الفتوى، ثم يفهم منها التحريم القطعي، وبالتالي يطلق لفظ التحريم في كل مناسبة أن لبس النقاب حرام ولا يجوز وأن التي تلبسه آثمة، معتمداً على فتوى قد لا يكون فيها هذه العبارات التي استخدمها هو، لكن يكون فيها التحذير لوجود مفاسد لاحظها المفتي في هذا الأمر في واقع معين، أو في ظرف معين.

    فليتقِ الإنسان ربه، ولا يتسرع.

    1.   

    تكليف الموظف غيره القيام بالعمل

    السؤال: هناك ظاهرة منتشرة في كثير من المساجد؛ ألا وهي: أنه يكون للمسجد فرَّاش من السعودية، فيأتي هذا إلى أحد الأجانب ويضعه في مكانه ويعطيه في آخر الشهر أكثر المال بعد تعب شديد جداً، فما حكم ذلك؟

    الجواب: المصيبة أنه لا يعطيه أكثر المال، بل يعطيه مبلغاً زهيداً (200) أو (300) ريال، ويأخذ هو في جيبه بقية الراتب، مع أنه ربما لم يصلِّ حتى في المسجد ذاك ولا صلاة واحدة، ويقول: إنه يصلي في مسجد آخر؛ لأنه مسافر، وهذا من أخذ المال بغير حق.

    1.   

    أكل الثوم والبصل

    السؤال يقول: بالنسبة لأكل الثوم والبصل. هل أكله عند حضور الصلاة، أو قبلها بوقت طويل يدخل في وقت الإباحة، أم التحريم؛ لأن الناس بين مفرط ومشدد من حيث الحكم أحلال أم حراماً؟

    الجواب: أكل الثوم والبصل جائز، والأصل في هذه الخضراوات والبقول الجواز، ومن قال بالتحريم فعليه الدليل.

    الرسول عليه السلام ما نهى أصحابه، بل أُكِلَ في حضرته صلى الله عليه وسلم، وإن كان أكل بحضرته مطبوخاً ولم ينهَ أصحابه عن الأكل، ولكن قال: {من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فليعتزلنا، أو ليعتزل مصلانا} وكان يأمر بمن يوجد منه رائحة ثوم وبصل أن يخرج من المسجد إلى البقيع؛ لأنه يؤذي المصلين، ويؤذي الملائكة أيضاً؛ لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.

    فأكل الثوم والبصل ليس بحرام، إلا في حالة واحدة؛ لو أن إنساناً تعمد أكل الثوم والبصل حتى يتحيل على ترك الجماعة إذا قرب وقت الصلاة وجد نفسه كسلاناً. قال: أريد أن آكل ثوماً وبصلاً حتى أكون معذوراً في ترك الجماعة، هذه حيلة؛ والحيل مغلقة في الشرع، فيتحيل على ترك واجب، فهذا لا يجوز.

    أما لو أكله لمجرد الأكل فهو ليس بآثم، لكن إذا رائحة الثوم والبصل موجودة في فمه؛ يعني: أكله نيئاً غير مطبوخ؛ فإنه يعتزل المصلى ولا يصلي مع الناس حتى تذهب رائحته، سواء أتذهب رائحته بالوقت، بأكل شيء آخر يزيل أم بسوى ذلك من أنواع المعالجات ولأسباب.

    1.   

    مشروع مقترح

    السؤال يقول: بين يديك كتيب وشريط، وهي كما ترى عن الشباب.

    هذا الشريط نداء لقلوب الشباب، وكتاب شبابنا إلى أين، يقول: وقد قمنا بجمعها بهذا الشكل الأنيق، وقد قمنا بهذا الاقتراح وإن كان متأخراً.

    فأقول: بما أنكم حثثتم الشباب الصالح على زيارة إخوانهم، وتقديم ما يناسبهم، فكما عرفت أن هذا الشريط قد لبى جل احتياجات الشباب من التوجيه التربوي المقنع، والأسلوب العاطفي من جهة أخرى.

    فحبذا لو كررتم التأكيد على الشباب باستغلال بقية الشهر وزيارة إخوة لهم، -فما زال كثير من إخوانهم على جنبات الطرقات- وبصحبتهم هذا الكتاب وهذا الشريط.

    وتسجيلات المجتمع لديها الاستعداد لتوفير الكمية المطلوبة من هذا الشكل، وبسعر مناسب هذا حسب ما سمعت من صاحب التسجيلات.

    فأحببت أن توضح ذلك للشباب! حتى تتكاتف الجهود ويتنافس الشباب للقيام بهذا العمل الجليل؟

    الجواب: هذا مشروع طيب. وقد دعونا الإخوة البارحة إلى زيارة إخوانهم من الشباب، فالذهاب بهذا الكتيب وهذا الشريط المجموعات في هذه الورقة مشروع طيب واقتراح وجيه.

    1.   

    تطاول المرأة على زوجها

    السؤال يقول: امرأة أرادت الذهاب إلى مكة مع أحد أبنائها، فرفض الزوج لبعض العلل وهي تتهمه بأنه يريد منعها لحسد في نفسه، وهي تكيل له الكلام بين أبنائها.

    فأرجو توجيهها لأنها الآن حاضرة؟

    الجواب: نسأل الله العفو والعافية. ما قيمة زوجها إن كان ليس من حقه أن يمنعها من السفر إلى أي مكان، وإذا كانت تريد الأجر بالنسبة لذهابها إلى مكة؛ فهي لا تؤجر أن تذهب بغير رضا زوجها، كما أنها آثمة كثيراً؛ لتناولها لزوجها؛ لأن هذا أولاًَ غيبة، وغيبة ليست في شخص بعيد! بل لزوجها الذي يقول النبي صلى الله عليه وسلم: {لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها} والحديث صحيح.

    وليست غيبة لزوجها -أيضاً- عند الأجانب، بل غيبة عند أولاده، وهذه قد توجد حساسيات، وحزازة في قلوبهم، وبغضاء، إما لأبيهم وإما لأمهم، أو توجد في نفوسهم مشاكل بما يحسون بين الأبوين من عدم الوفاق والوئام.

    وما دامت هذه المرأة الكريمة قد حضرت إلى بيت من بيوت الله فعليها أن تتقي الله تعالى، وتستغفر الله مما فرط منها، وتترك عنها مثل هذا الكلام، وتحرص على أن تكثر من الاستغفار لزوجها، ولا تناله بسوء وتقوم بحقه لعل الله أن يعفو عنها.

    1.   

    قطع الحيض بالحبوب

    السؤال يقول: قد أخبرتني أمي بأنها سوف تقوم بقطع العادة الشهرية بأخذ الحبوب.

    ما حكم هذا؟

    وما حكم صيامها؟

    الجواب: إذا كانت الحبوب لا تضر بصحتها، وأرادت استخدامها بشكل مؤقت من أجل الصيام، أو من أجل العمرة، أو ما شابه ذلك، فالذي يظهر إن شاء الله أنه لا حرج في ذلك، وإن كان الأولى بالمرأة أن تترك عادتها بشأنها وتفطر أيام العادة ثم تقضيها فيما بعد، وهذا أمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {قد كتبه الله على بنات آدم}.

    1.   

    فائدة في قوله تعالى: (بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ)

    هذا يقول: أنقل إليكم هذه الفائدة من كتاب "في ظلال القرآن" في تفسير قوله تعالى بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [القمر:25] كذاب: أي لم يلق عليه الذكر. أشر: شديد الطمع في اختصاص نفسه بالمكانة؛ وهو الاتهام الذي يوجه به كل داعية، الاتهام بأنه يتخذ الدعوة ستاراً لتحقيق مآرب ومصالح، وهي دعوة المطموسين الذين لا يدركون دوافع النفوس، ولا محركات القلوب.

    تعليق: أهل الزيغ يسيرون على نهج واحد؟

    نعم. كما قال الله تعالى: أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ [الذاريات:53] هذه يأخذها اللاحق عن السابق، يتوارثونها كابراً عن كابر.

    1.   

    مقولة: (الهدية لا تهدى ولا تباع)

    السؤال يقول: وبعد هل هذا حديث (الهدية لا تهدى، أو لا تعطى ولا تباع)؟

    الجواب: أبداً. الهدية من حق الإنسان إذا أهدى له هدية أن يهديها لا لمن شاء، أو يبيعها، أو يتصرف فيها، وهذا ليس بحديث، وليس معناه -أيضاً- بصحيح.

    1.   

    بخاخ الأوكسجين للصائم

    السؤال: يقول لي شيخ كبير أنه يصوم رمضان -ولله الحمد- إلا أنه يعاني من مرضٍ في صدره ويستخدم بخاخة أكسجين تساعد على التنفس، فهل يجوز استخدامه وهو صائم جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: إن كان هذا البخاخ لا يحتوي إلا على الهواء فقط، فالهواء من المعروف أنه لا يفطر. أما إن كان في هذا البخاخ بودرة، أو أشياء من هذا القبيل، فهذا إذا اضطر إلى استخدامها فإنه يفطر بذلك وعليه أن يقضي.

    1.   

    اقتراح بمواضيع محاضرات

    السؤال: حبذا لو أخذتم درساً يتعلق بمكارم الأخلاق؛ كالكرم، والحلم، والصبر، والشهامة. وأيضاً درساً عن هذه الآية الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ [آل عمران:17] وآية الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ [الأحزاب:35]؟

    الجواب: هذا اقتراح جيد، لكني دائماً أتمنى من الإخوة الذين يقترحون دروساً معينة أن يعطوها بعض التفصيل.

    مثلاً الأخ أعطانا في ورقة صغيرة سبعة موضوعات، أنا أذكر أحد الشباب كتب لي عن موضوع الكرم بالذات نحو خمس أوراق وتكلم فيها عن مشاهدات، وملاحظات، وبعض الأشياء، وبعض القصص، وبعض اللفتات المهمة التي يستفيد منها من يريد إلقاء الدرس وجزى الله الأخ المقترح خيراً.

    1.   

    الوفاء بالنذور

    السؤال: إني أقسم بالله أن أصوم كذا من الأيام إن قمت بمعصية من المعاصي، ثم أفعل هذه المعصية ثم أقسم على أن أصومُ هكذا. أريد أن تبين لي هل أصوم هذه الأيام أم أقوم بالكفارة؟

    الجواب: أما إن كنت نذرت؛ وهذا يقع فيه الكثير، خاصة أصحاب القاذورات الأخلاقية، فينذر لله نذراً إن فعل كذا أن يصوم. فالذين يقعون -مثلاً- في الفواحش، أو في العادة السرية. ينذر لله -بعدما يتوب- إن وقعت فيه مرة أخرى أن أصوم شهرين متتابعين -مثلاً- ولا يفكر في صعوبة ما التزم به، فإذا نذر فإنه يجب عليه الوفاء بالنذر، وليس له عذر أبداً إلا أن يكون مريضاً لا يستطيع الصيام، فإذا كان يعذر في ترك الصيام الفرض عذر في ترك صيام النذر؛ لأن النذر فرض واجب.

    لكن يا أخي النذر لا يأتي بخير، لا تعود نفسك النذر أبداً، فاستغفر الله، وتب إليه، وأسأل الله تعالى أن يتوب عليك، ووبخ نفسك، وأقبل على الطاعة.

    أما النذر فلا تحاول أن تستخدمه، ولا تكثر منه، ولا تظن أن هذا النذر هو الذي يمنعك من فعل المعصية.

    أما إذا كانت المسألة مجرد قسم، فإن استطاع أن يصوم فعليه أن يصوم، وإلا فإنه يوفي، أي: عليه أن يبر بقسمه فيطعم عشرة مساكين، أو يكسوهم كما هو المعروف في كفارة اليمين: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ [المائدة:89].

    1.   

    صرف الزكاة للجهاد

    السؤال يقول: لقد نسي كثير من الناس الجهاد الأفغاني، فلا يتابعون أخبار المجاهدين، ولا يمدونهم بأموالهم، مع أن الجهاد يمر بأشد مرحلة من مراحله، إذ يواجه تكالب قوى الشر من الداخل والخارج، ومحاولة القضاء على الجهاد، وحل القضية الأفغانية حلاً سلمياً يكون فيها القضاء على الإسلام، كما أن المجاهدين يعدون العدة لفتح مدينتي جلال أباد وكابل.

    فلو حدثتم الناس عن واقعهم وما يعيشون من مقاطعة اقتصادية من كل دول العالم، وحثثتم الناس على مساعدتهم ومد يد العون لهم.

    كما نأمل بيان هل يجوز دفع الزكاة لهم، وإن كان سيتأخر وصولها عن وقت وجوب الزكاة؟

    الجواب: نعم. يجوز دفع الزكاة لهم ولو تأخر وصولها؛ فالمهم هو خروج الزكاة من ذمة من وجبت عليه.

    ويمكن للإنسان أن يوصل هذا المال إلى من يثق به من الإخوان، وطلبة العلم الذين يذهبون إلى هناك بأنفسهم، أو يبعثون من يثقون به ويوصلونها إلى الجهات المسئولة المستحقة كالفقراء والأيتام والأرامل والمساكين وغيرهم، أو تصرف في مجالات الجهاد التي يطمئن إلى أنها مجالات نظيفة وسليمة، وهي بحمد الله لا تزال قائمة في أفغانستان وغيرها.

    1.   

    الأكل في نهار رمضان لغير المتبين

    السؤال يقول: استيقظت عائلة بأكملها عند الخامسة والنصف، أي: بعد الإمساك بأكثر من نصف ساعة، إلا أنهم كانوا يحسبون أن الساعة الرابعة والنصف، فأكلوا وشربوا وبعد إمساكهم تبين لهم أنهم على خطأ، أعليهم قضاء أم ماذا؟

    الجواب: إذا كان حصل لهم لبس، -مثلاً- نظروا في الساعة، أو ما أشبه ذلك والتبس عليهم الأمر فظنوها الرابعة والنصف، أو كما هي العادة في استيقاظهم فأكلوا وشربوا فليس عليهم في ذلك شيء إن شاء الله، لأنه في حكم من أكل أو شرب يظنه ليلاً فبان نهاراً فليس عليهم القضاء.

    1.   

    حجز المكان في المسجد

    السؤال: ما رأيك فيمن يأمر أحداً بأن يضع مشدة في الصف الأمامي، أو قلماً، أو كتاباً بحيث يضمن حجز المكان فلا يستعجل بالحضور إلى المسجد، علماً بأنه يوجد في المسجد من أحق منه؟

    الجواب: لا. ليس في المساجد حجز، فما بقى إلا المساجد يصار بها إقطاعات!.

    فالمسجد لمن سبق، اللهم إلا في حالة واحدة، إذا كان هناك مسوغ -مثلاً- وسبب معين يدعو إلى تخصيص فرد، أو إنسان كان في المسجد وأراد الخروج أيضاً لغرض -مثل- من أراد قضاء حاجته مثلاً، أو ما أشبه ذلك، أو طرأ له طارئ فذهب ووضع شيئاً في مكانه فهذا لا بأس به، أما أن الإنسان -مثلاً- يحجز هذا المكان فهذا لا ينبغي.

    1.   

    مد الرجلين والمصحف في الأمام

    السؤال يقول: ما رأيك فيمن يمد رجليه وأمامه مصاحف، فما واجب من وراءه؟

    الجواب: ينبغي أن يُعلَّم، تكريماً لكتاب الله تعالى ألا يمد قدمه إلى المصحف بحيث يكون المصحف إلى ظهر قدمه.

    1.   

    قراءة القرآن في رمضان

    السؤال: أيهما أفضل قراءة القرآن في رمضان وختمه، أم مراجعة الحفظ؟

    الجواب: كل ذلك حسن وينبغي أن يجعل وقتاً لهذا ووقتاً لهذا.

    1.   

    التعامل مع الوالد قاطع الرحم

    السؤال يقول: والدي -هداه الله تعالى- لا يصلي مع الجماعة إلا في الجمعة، ويشرب الدخان، وهو قاطع لرحمه، ويجافي أقرباءه وأرحامه لأتفه الأسباب، بل حتى بلا أسباب، ويشتمهم ويسبهم عند أولادهم وهم براء مما يقول، ولا يكلمنا نحن أولاده ويجافينا، ولا نسمع منه الكلمة الحسنة، ولا يريد منا أن نصل أقاربنا الأقربين؛ لأنه لا يريدهم، فهل يجوز لي أن أطيعه وأقاطعهم، مع العلم أنني لا أستطيع أن أناصحه، ولا يستطيع أحد غيري أن يناصحه؛ لأنه لا يقبل المشورة ولا النصيحة.

    فما رأيكم أرشدونا، فإني في ضيق من ذلك أنا وأهلي جميعاً، وليس الشكاية للإخبار بالحال، والشكاية إلى الله تعالى، مع العلم بأن والدتنا تأمرنا بصلة الأقارب؟

    الجواب: لا. عليك أن تصل أقاربك ورحمك وتحسن إلى جيرانك، وكذلك والدك عليك أن تحسن إليه، وتبر به، وتحسن صحبته ما دام بين أظهركم، وتدعو الله تعالى له بالهداية، وتخدمه بقدر ما تستطيع، ولا تيأس منه أبداً، ربما الكلمة التي كتب لوالدك أن يهتدي بها لم يسمعها إلى الآن، وقد يكون قدر أن تخرج من فمك أنت بالذات فلا تيأس أبداً، إنَّ الله تعالى يرد الحياة إلى الأجساد الميتة قال تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا [الحديد:17].

    فتكلم معه، وذكره بالله، وإذا رأيت أنه قد أغلظ لك في القول، أو رد كلامك، فادعُ له بالخير، واستغفر له، ولا تغلظ له بالقول، واصبر عليه حتى وقت آخر تجد نفسيته هادئةً ومستعدة للتقبل ونفسيته سليمة فتخاطبه آنذاك.

    1.   

    تسوية الصفوف في الصلاة

    السؤال: أرجو تنبيه الناس إلى أهمية تسوية الصفوف في الصلاة، فإن الكثير من الناس قد تركوا هذه الشعيرة؟

    الجواب: إن أطول ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقوله للناس بعد الإقامة، وقبل تكبيرة الإحرام، أنه كان يأمرهم بالاستواء، وتسوية الصفوف، ووصل الصف الأول فالأول، ويقول: {من وصل صفاً وصله الله}.

    فكل هذه الأشياء من الأمور المشروعة في الصلاة؛ من تسوية الصفوف ورصها، وإتمام الصف الأول فالأول، والتقارب في الصفوف -أيضاً- فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ساووا بين الصفوف وقاربوا بينها}.

    1.   

    التعامل مع المغتاب

    السؤال يقول: هناك إنسان يسبني في المجالس عند الفرص وأنا غائب، برغم أنني لم أرتكب ذنباً في حقه أبداً؟

    الجواب: إذا كان ذلك كذلك، فأنت على خير وكأنما تسفه المل -وهو الرماد الحار- ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

    فلا تعامله بالمثل، أحسن إلى من ظلمك ولا تخن من خانك، لا تعامله بالمثل بل احلم عليه، واستغفر له، وادعُ له وهذا هو الكرم، وهذه هي الرجولة.

    1.   

    حمل السواك باليد وقت الصلاة

    السؤال يقول: ما حكم من يمسك السواك بين أصابعه أثناء الصلاة، وهذا يفعله الكثير خاصة من كبار السن؟

    الجواب: لا ينبغي هذا، بل إذا كان -مثلاً- في صلاة التراويح ويريد أن يسوك بين كل ركعتين فمن الممكن أن يضع السواك أمامه ثم يتسوك على عجل.

    1.   

    الإعداد

    السؤال: لماذا لا يعمل أهل هذه البلاد المسلمة بالاستعداد والتدريب قبل أن يهاجمهم أعداء الإسلام؛ حتى يمكنهم الدفاع عن النفس على الأقل، كما أنه يجب علينا نشر الإسلام؟

    الجواب: يا أخي أنت ما رأيت هذه الملاعب الطويلة العريضة هداك الله! وهل تريد استعداداً أعظم من هذا؟!

    وهل تريد سواعد أقوى من سواعد هؤلاء الإخوة الذين يقضون جل وقتهم في التدريب على الكرة؟!

    1.   

    حكم الزواج من أموال الزكاة

    السؤال يقول: أنا شاب أريد العفاف بالزواج، علماً أني موظف في إحدى الدوائر الحكومية وأتقاضى مرتباً بسيطاً ولي مدة تقريباً لا تتجاوز السنة وأنا أشتغل في عمل؟

    الجواب: إذا كنت لا تجد المهر وتكاليف الزواج وأبوك -أيضاً- لا يملكها، فإنه يجوز لك أن تأخذ من الزكاة، وهناك الجهات التي تصرف المساعدة للمتزوجين، كلجنة مساعدة الراغبين في الزواج، والشيخ عبد الله أحد أعضائها بعد استكمال الشروط، وكذلك بعض الإخوان وطلبة العلم يمكن أن يساعدوا بعد استكمال الشروط.

    1.   

    طلب محاضرات دعوية

    السؤال: مجموعة من الشباب ومن الإخوة في منطقة ساجل، يذكرون أنهم يشتاقون إلى لقاء المشايخ والإخوان، وأنهم في أشد العطش لمثل هذه المحاضرات والدروس، ويعربون عن أسفهم أنهم بالقرب منا ولا يحتاجون إلى عناء ولا مشقة، ولماذا لا يقوم الإخوة هنا بزيارتهم، علماً بأن المنطقة كبيرة جداً والناس بحاجة إلى من يوجههم، وليس هناك علماء ولا دعاة، وأنتم ولله الحمد كثيرون، علماء ودعاة؟

    الجواب: نعد هؤلاء الإخوة كما وعدنا الإخوة في منطقة الشمال -أيضاًَ- أن نعرض طلبهم على الإخوان والمشايخ، ونوصله إلى مكتب الدعوة، ولعل الله تعالى أن يبارك بالجهود وينفع بالأسباب.

    1.   

    حكم الذهاب إلى الدجالين

    السؤال يقول: أرجو أن تبين لنا حكم الإسلام في امرأة كانت تصوم وتصلي جميع الفروض في وقتها، إلا أنها كانت تذهب إلى الدجالين الذين يسرقون الناس، ويقيدونهم عن استخراج أعمال مكتوبة لهم من قبل أناس آخرين، أو يفيدونهم؟

    فهل هذا يعتبر شركاً في الله وقد ماتت على هذا، وتم ذلك منها عن جهل، فهل يمكن لأبنائها عمل شيء لها لعل الله أن يغفر لها هذا الذنب؟

    الجواب: نسأل الله أن يغفر لها، ويعين أولادها على كثرة الاستغفار لها، وعلى بذل ما يمكن من المال والصدقة عنها؛ فإن الصدقة عن الميت ممكنة، وتصل بإذن الله تعالى باتفاق أهل العلم.

    فعلى أولادها أن يكثروا لها من الاستغفار، ومن الصدقة عنها، والله تعالى يتولانا ويتولاهم ويتولاها برحمته.

    1.   

    دعوة للتبرع للجنة الزواج

    لجنة مساعدة الراغبين في الزواج، هي لجنة يقوم عليها مجموعة من المشايخ منهم: الشيخ عبد الرحمن العجلان -رئيس المحاكم-، والشيخ صالح العليان، والشيخ عبد الله الجاسر، ومجموعة من المشايخ في هذا البلد، وهي تقوم بجمع المال من الزكاة ومن الصدقات، ومساعدة الشباب الذين رغبوا في الزواج وهم فقراء، بعد استكمال الشروط الكاملة؛ والتي منها: تزكية لهم من بعض أئمة المساجد، أو طلبة العلم المعروفين.

    وهذا عمل جليل جداً؛ لأن فيه مساعدة الفقير، وفيه إعانة على إعفاف الشباب، خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن.

    وهم يطلبون منكم مساعدتهم بالمال سواء بالزكاة، أم بالتبرعات والصدقات.

    ونطلب من الإخوة أن يقوموا بجمع هذه الأموال، كما نطلب من الإخوة أن يوصلوا ما لديهم إلى هنا، والذي ليس لديه شيء فيمكن أن يوصله في أيام قادمة بأي وسيلة إلى هذه اللجنة المباركة.

    وهي بادرة طيبة في هذا البلد، ونرجو أن تحذو حذوها بلاد أخرى، وهي -أيضاً- موجودة في بعض البلاد الأخرى كمدينة جدة مثلاً، وهناك بداية لهذا المشروع الطيب.

    1.   

    الذهاب للملاهي

    السؤال يقول: ما حكم دفع النقود في الألعاب الكهربائية؛ التي تسمى الملاهي التي موجودة في بعض الأسواق؟ وهل يجوز أن آخذ أولادي الصغار إليها، أفتونا مأجورين؟

    الجواب: في الواقع أن هذه الألعاب إن نظرنا إليها من حيث الأصل فليست محرمة لأصلها، ولكنني لا أملك إلا أن أنبه بعض الإخوة الذين يذهبون بأنفسهم، أو بأولادهم، أو بأهلهم إليها سواء كانت في داخل البلد، أو في خارجه، إلى أنه يرتادها كثير من مرضى النفوس، وضعاف القلوب الذين يريدون أن يصطادوا في الماء العكر، ويحدث من جراء ذلك مضايقات وإيذاء للشباب، وكذلك يحصل أمور لا تحمد عقباها.

    فتركها أولى، وإن ذهب الإنسان إليها فعليه أن يكون متحفظاً منتبهاً، ولا يترك أولاده بمفردهم في مثل هذه الأماكن التي لا تخلو من بعض ضعاف النفوس كما ذكرت.

    1.   

    التعامل مع المعاكس

    السؤال يقول: لي صديق يستخدم جهاز التلفون لمعاكسة النساء، ماذا أعمل تجاهه علماً بأنَّ بعض النساء يقمن بالاتصال معه. بماذا تنصحوني تجاهه؟

    الجواب: عليك أن تنصحه وتبين له مغبة مثل هذا العمل، وهناك كتيب صغير "رسالة إلى المعاكسين والمعاكسات" يمكن أن توصله إليه، وهناك -أيضاًَ- بعض الأشرطة، ويكفي بأن تذكره بقول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18] فهو مسؤول يوم القيامة عن هذه الأقوال، ولعل الله تعالى أن يهديه ويشرح صدره لما تقول.

    1.   

    عداوة النصارى للإسلام

    السؤال يقول: ذكرت أن النصارى هم أعداء الإسلام، وقد ذكرهم الله تعالى في القرآن، وقال: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى [المائدة:82] فكيف يتم الجمع؟

    الجواب: هذه الآية نـزلت في الذين تابوا وآمنوا من النصارى، الذين ذكر الله تعالى عنهم أنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع إلى آخر الآية.

    1.   

    الدعوة في الرحلات إلى البر

    السؤال يقول: هوايتنا الخروج إلى البر، ونقوم بالدعوة إلى الله هناك، ونخطب في الجمع أحياناً، ونجد أريحية تامة في ذلك وانشراح صدر، وتكون رحلاتنا ممتعة جداً.

    نرجو حث إخواننا الشباب اغتناماً للفرص، أن إذا خرجوا إلى البر أن يقوموا بالدعوة، وحبذا لو خصصت أحد الدروس العلمية بما يتناسب وطبيعة أهل تلك المناطق؟

    الجواب: هذا العمل طيب وجيد.

    والإنسان يتقي الله تعالى ما استطاع بالكلمة الطيبة من خطبة، أو نصيحة، حتى إذا كان ذاهباً إلى رحلة في البر وفيها متعة وفيها أنس، ومع ذلك فيها خير وفيها دعوة.

    ويا ليت أن الشباب يأخذون على عاتقهم مثل هذا العمل، ولا يحتقر الإنسان نفسه، بل يقوم بما يستطيع ولا يظن أن الدعوة مقصورة على العلماء فقط، أو على الدعاة المعروفين، بل كل إنسان منا مطالب بما يستطيع، حتى من لا يستطيع أن يتكلم يمكن أن يقوم بنشر الكتاب، أو نشر الشريط ويكون شريكاً في الخير بهذا.

    1.   

    طريقة إخراج التلفاز من البيت

    السؤال يقول: أنا شاب أبلغ من العمر (23) وأنا ملتزم، وأجالس الملتزمين كثيراً، ولكن يوجد في منـزلنا تلفزيون ولم أهتم بإخراجه اهتماماً جدياً. علماً أنني أنا أكبر من في المنـزل، وأبي يأتي إلينا قليلاً، ولكن لا أتوقع أنه يقف عقبة في طريقي عند إخراجه، أما الذي يقف فهو أمي التي تقول: لا دخل لك فيه، فدعه يشاهده الأطفال والبنات؟

    الجواب: إنَّ كثيراً من الأطفال ينشغلون بالتلفاز عن إيذاء أهلهم؛ ولهذا يرتاح الأهل إلى وجود هذا الجهاز، فعلى الشاب الذي يريد إخراجه أن يسلك السبل الآتية:

    أولاً: أن يشغل إخوانه الصغار بالأمور التي تنفعهم.

    ولا بأس أن يركبهم في سيارته فيتجول بهم أحياناً، أو يخرج بهم إلى البر، أو يجلس معهم في البيت في بعض اللعب المباحة، أو في بعض المسابقات، أو في بعض الدروس المفيدة، ويعلمهم دينهم، ويقرأ عليهم القرآن والحديث، ويعلمهم طريقة الوضوء وطريقة التيمم وطريقة الصلاة وغير ذلك من الأشياء، ويجري مسابقات لهم في تلك في الأمور ويجعل فيها جوائز بحيث يشغل وقت فراغهم.

    حتى يصبح التلفزيون لا يوجد عنده أحد يشاهده أصلاً؛ لأن وقت هذا الشباب مشغول بمثل هذه الأمور المفيدة.

    ثم عليه أن يوجد في نفوس الصغار شعوراً بضرر هذا الجهاز؛ شعوراً عملياً من خلال ضرره على أبصارهم، وضرره على قلوبهم، وخطط الأعداء في هذا الجهاز في تدمير البيوت، وأنها مؤامرة تدار بكل بيت لتجعله ركاماً من تراب.

    وهكذا حتى يصبح الصغار مقتنعين بأن هذا الجهاز ضرر، ولا يرغبون في وجوده، ولا يطالبون بذلك ولا يحتجون على إخراجه.

    وبعد ذلك يقوم بإخراجه في وسط هادئ وعدم معارضة، حتى لو اعترضت الأم لا يضيق بعد ذلك.

    1.   

    رسالة من حركة المقاومة الإسلامية حماس

    - يقول: الحمد لله القائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران:200] والصلاة والسلام على رسوله القائل: {لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوهم قاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قيل يا رسول الله: أين هم؟ قال: بـبيت المقدس، وأكناف بيت المقدس} رواه الإمام أحمد في مسنده.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوان لكم مرابطون في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس يرفعون راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويرفضون الصلح مع اليهود والاستسلام لأعداء الله، ويطلبون منكم أن تؤدوا حقهم عليكم؛ وهذا الحق يتمثل في ثلاثة أمور:

    أولاً: الدعاء لهم بظهر الغيب؛ وخاصة في الأيام المباركة، وحث أئمة المساجد على ذلك.

    ثانياً: الإعلام بقضيتهم وإظهارها من على المنابر؛ حيث إن الإعلام متكتم، وعلى كل منكم أن يظهر إسلامية المعركة.

    ثالثاً: الدعم المالي، وحث الناس على ذلك؛ حيث لا يوجد من يدعمهم إلا إخوان لهم في الله؛ وتعلمون ما للمال من دور في استمرار عملهم، وتثبيتهم، وتمكينهم في الأرض.

    بارك الله فيكم، ونفع بكم.

    - تعليق: هذا مضمون رسالة موجهة من حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين حماس إلى كل مسلم في هذه الأرض، ونحن ندعو الله تعالى أن ينصرهم، ويمكن لهم في الأرض، ويهلك عدوهم، ويستخلفهم في الأرض فينظر كيف يعملون.

    اللهم انصرهم يا حي يا قيوم، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم أنقذ بيت المقدس من رجس اليهود، اللهم أنقذ بيت المقدس من رجس اليهود، اللهم من أعان اليهود إعانة مادية، أو معنوية، فافضحه يا حي يا قيوم واكشف عيبه للمسلمين وعجل بهلاكه يا حي يا قيوم.

    اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين، وانصر إخواننا المجاهدين في أفغانستان، وانصر إخواننا المجاهدين في الجزائر.

    اللهم إن المسلمين يدعونك بالنصر لإخوانهم في هذا الشهر المبارك فلا تردهم خائبين، اللهم عجل لهم بالفرج يا حي يا قيوم إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

    1.   

    تحرك الأرض والشمس

    السؤال يقول: وزع على أولادنا بالمدارس منشور بأن من يدعي أن الأرض تتحرك فقد خرج من الإسلام. فما رأيكم في مثل هذه الأقوال؟

    الجواب: أقول: لا حول وقوة إلا بالله، أصبح من أهون الأمور أن يحكم على الناس بالكفر والخروج من الإسلام بأشياء لم تثبت ثبوتاً قطعياً لا في كتاب ولا في سنة، ولم يقل بها أحد من أهل العلم. لم يقل أحد من أهل العلم إن من قال: إن الأرض تتحرك فقد خرج من الإسلام.

    صحيح. قد قال الشيخ عبد العزيز -حفظه الله-: إن من قال: بثبوت الشمس فهو كافر؛ لأنه معارض لظاهر القرآن. فالله تعالى يقول: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا [يس:38].

    1.   

    التلفاز وخطره

    السؤال يقول: أرجو أن تقترح توزيع شريط: استجيبوا لربكم. وهو منوع، وهذا الشريط يتكلم عن التلفاز وأخطاره وبعض فتاوى العلماء في حكم اقتنائه، وهو شريط جيد ومؤثر حسب علمي، علماً بأنه يوجد عند بعض التسجيلات؟

    الجواب: هذا الشريط عموماً جيد، وإن كنت أتحفظ على بعض النقول فيما يتعلق بموضوع الإسبال.

    أقول: أما بالنسبة لموضوع التلفاز -مثلاً- نعم نحن ننصح الناس بإخراج التلفاز من بيوتهم، لكننا لا نوافق أبداً أن يقوم خطيب ومتكلم، يقول: إن الذي في بيته تلفاز فهو ديوث -مثلاً-، هذه كلمة صعبة، ولا ينبغي أن تطلق، الناس الآن أصبحوا يسمعون كلامنا، وكلام الخطباء، وكلام الدعاة، ويقيسونه ويزنونه ويعجبون بحسنه، ويستقبحون قبيحه، وربما يسمعه الكبير والصغير، والأمير والوزير، وأصناف شتى من الناس وطبقات مختلفة.

    فينبغي أن نتحرى في استخدام العبارات المعقولة الطيبة الملائمة، التي تؤدي المقصود دون أن توصل إلى مفاهيم خاطئة، أو تجعلهم يسيئون الظن بنا وما أشبه ذلك.

    1.   

    الانشغال بلعب الكرة

    السؤال يقول: طالعتنا الأخبار المقروءة والمنظورة عن إقامة مباريات الدوري في هذه البلاد في رمضان المبارك بلياليه، وهذه المباريات قد وجد بها عدة سلبيات:

    منها: وجود الطبول، والأغاني، والأهازيج، وكذلك كشف بعض العورات، والصد عن ذكر الله، والأعظم من ذلك هو تهوين عظمة هذا الشهر في نفوس الشباب.

    أرجو إلقاء الضوء على مثل هذا؟

    الجواب: هذه إحدى الخطط، وحتى يكون كلامنا دقيقاً يوجد من بين من يكونون في هذه المباريات، ومن بين من يكون في هذه النوادي أناسٌ أخيار وطيبون؛ وإنما بقوا رغبة في تقليل الشر، أو في إيجاد الخير ونشره بين زملائهم.

    ومن يوجدون في تلك الأماكن، وقد رأيناهم ورأينا كثيراً منهم، وزارونا وأيدناهم على أن يقوموا بجهودهم في الدعوة إلى الله تعالى بوسط تلك الأماكن.

    لكن لا شك أن الكرة بشكل عام وعلى المستوى العالمي هي إحدى خطط الغرب، وإحدى الخطط الجهنمية؛ لشغل الناس عن معالي الأمور بمثل هذه القضايا.

    واليهود الذين يخططون للهيمنة على بلاد الإسلام كلها؛ يهمهم كثيراً اشغال الشباب بلعب الكرة والبلوت وغير ذلك، في الوقت الذي يسعى اليهود فيه إلى اقتناء أفتك الأسلحة النووية والذرية، والحصول على أسرار التسليح المتطورة في أمريكا، ومحاربة المسلمين في اقتصادهم، وفي أخلاقهم وفي كل شيء.

    1.   

    طلب من أهل البادية

    السؤال: نحن أبناء البادية خصص لنا بعض المشايخ وفقهم الله بعض النصائح والتوجيه، ومن بين المشايخ: عائض القرني نور الله قلبه في رسالته لأهل البادية، ونحن في لهف شديد لرسالة منك، نأمل أن تكون قريباً إن شاء الله؟

    الجواب: عندي مجموعة من الرسائل سبق أن نوهت بها إلى طبقات شتى من المجتمع، وسوف ألقيها إن شاء الله ضمن الدروس العلمية العامة التي نسأل الله تعالى أن يديمها، إنه على كل شيء قدير وأن ينفع بها.

    1.   

    تغطية وجه المرأة في الصلاة

    السؤال: ما حكم تغطية الوجه في الصلاة للمرأة؟

    الجواب: إذا كانت المرأة في الصلاة، وهي معزولة عن الرجال فالأولى أن لا تغطي وجهها.

    أما إن كانت بحضرة الرجال الأجانب؛ فإنه يجب عليها أن تغطي وجهها سواء كانت في الصلاة أو غيرها.

    1.   

    الالتزام الحقيقي

    السؤال يقول: هناك كثير من الشباب استقام شيئاً ما، وترك الكثير من المحرمات -إن لم يكن جمعيها- ووضع نفسه من الملتزمين، وإذا نظرت إلى أوقاته ماذا يفعل بها، فإنك تحتار كثيراً؛ فتجده قد يشاهد المسلسلات، ويتابع المباريات، وكثير الجلوس مع أصدقائه السابقين المنحرفين. وإذا سألته عن علاقته بالقرآن؛ فتجد أنه يقرأ الجرائد، وصفحات الرياضة، أكثر من القرآن وكتب العلم.

    فأرجو أن توجه كلمة من قلبك إلى هؤلاء المتشوقين إلى النصائح العلمية، وأن تخبرهم عن أهمية القرآن وفضله، وأن يستثمروا أوقاتهم في أشياء تنفعهم؟

    الجواب: يا أخي يكفيك أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: {من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، أما إني لا أقول (الم) حرف؛ ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف}.

    السؤال: هل هذا الأجر يكون لمن قرأ حتى كتب أهل العلم؟

    الجواب: لا.

    فهذا من باب أولى لمن قرأ الكتب العادية التي تضر ولا تنفع له.

    فكيف بمن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، ويترك قراءة القرآن -مثلاً- ويذهب لقراءة الصفحات الرياضية، التي ليست فيها إلا ما يدمي القلوب، ويحزن النفوس؟! والله إن الإنسان إذا قرأ ووقعت عينه على جريدة رياضية، أو على بعض الصفحات الرياضية في صحفنا فسيشعر بالحسرة تمزق قلبه؛ فكيف ونحن الآن نشعر بأننا مهددون من خصوم يهود ونصارى وعلمانيين وغيرهم، مع ذلك يوجد من بني جلدتنا من يتحالف معهم بشكل مقصود، أو غير مقصود، فيشغل شبابنا وبناتنا بمثل هذه الأمور؟!

    فما هذا الهوس الكروي الذي يطل علينا من صفحات الصحف بعد أن أطل علينا في الشوارع وفي الملاعب؟! والأندية! وكيف نتصور من شاب يقال: إنه ملتزم، ويشتغل بمثل هذه الأمور.

    يا أخي، الالتزام ليس مظهراً فقط! لا يكفي في الالتزام أن تكون ملتحياً، لا! ولا أن تقصر ثوبك! وإن كانت هذه الأمور مشروعة ومطلوبة؛ لا بد مع الالتزام أن يكون قلبك مقبلاً على الله تعالى.

    والله تعالى وصف عباده الصالحين بقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر:19-20] فاحرص أن تكون من هؤلاء يا أخي، وبارك الله فيك وهداك الله.

    1.   

    السنة الحسنة

    السؤال يقول: أريد منك أن توضح لنا معنى الحديث {من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء

    الجواب: المقصود من سن في الإسلام سنة حسنة؛ أي: من دعا الناس إلى فعل الخير، فقد يغفل الناس عن بعض الطاعات فيذكرهم بها أحد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بمناسبة أنه دعا إلى الصدقة فجاء رجل بصرة من المال تعجز يده عن حملها فتصدق بها، فلما رآه الناس تحركت أريحياتهم فتصدقوا.

    فنحن نقول: من دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة حسنة فكذلك الحال.

    1.   

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    السؤال: إنَّ كثيراً من الناس عندما يذهب إلى العمرة يكون سلبياً؛ فلا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، وهناك منكرات لا يحصيها إلا الله، خاصة وقت التراويح والقيام.

    فنرجو توجيه الناس إلى هذه الشعيرة الهامة..

    الجواب: نحن نطالب الشباب الأخيار الملتزمين إذا ذهبوا إلى هناك، نطالبهم بعمل واحد لا يشق عليهم، فهو ينفعهم ولا يضر غيرهم، وهو: أن يذهبوا مثنى وثلاث ورباع إلى الأسواق، وفي الأماكن حول الحرم، وعند تجمعات الشباب، وحول أماكن كبينات الهاتف، وما أشبه ذلك من الأماكن التي هي مظنة حصول الاختلاط، وحصول ما لا تحمد عقباه، ووجود بعض ضعاف النفوس الذين يستغلون الزحام، أو وجود -أيضاً- بعض النساء المتكشفات والمتبرجات، أن يذهبوا إلى هناك؛ لا يحملون عصياً، ولا يحملون كلمات حارة، فمجرد وجودهم سيكون صمام أمان بإذن الله، مع وجود الكلمة الطيبة والنصيحة والتذكير بالله، وإن رأوا أموراً مذمومة نهوا عنها وأنكروها، فإن لم يزلها ذلك؛ فإنهم يوصلونها إلى الجهات المختصة؛ كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ التي نسأل الله تعالى أن يرزقها الحياة.

    1.   

    السواك للمرأة

    السؤال: هل السواك سنة في حق المرأة؟

    الجواب: نعم هو سنة في حق المرأة والرجل.

    1.   

    مشروع مقترح

    السؤال يقول: بعض الأشخاص توجد عنده أشرطة تبقى بعد الانتهاء منها بدون فائدة.

    ما رأيكم لو اقترحتم أن أي شخص لديه أشرطة، أو استغنى عنها، يكتب أو يسجل عليها: أخي المسلم يرجى بعد الانتهاء منها إهداءها؛ يعني أن الإنسان الذي عنده كتب، أو أشرطة استغنى عنها ولا يحتاجها أنه يمكن أن يهديها، أو يكتب عليها هذه العبارة، ويهديها إلى بعض من يحتاجونها؟

    الجواب: لا بأس بذلك، هذا مشروع طيب.

    1.   

    الدعاء للاّعبين

    السؤال يقول: أعلنت الصحف عن وفاة أحد اللاعبين؛ وهو لاعب له جمهور عريض في جدة، وأرجو الدعاء له، وسوف يكون للدعاء أثر ملموس؟

    الجواب: نسأل الله تعالى أن يتغمده برحمته، ويغفر لنا وله.

    ونقول: اللهم ارفع درجته، واخلفه في أهله، واغفر لنا وله يا رب العالمين، ووفق إخوانه أصدقاء وزملاءه وسائر اللاعبين في هذه البلاد وفي جميع بلاد الإسلام إلى سلوك الطريق المستقيم، وأن يكونوا قدوة حسنة لغيرهم.

    وبالمناسبة قرأت خبراً يقول: إنه قد تم القبض على لاعب كبير في الجزائر من أبرز اللاعبين، وذلك لأنه متدين، ومن المؤيدين لـجبهة الإنقاذ، فسبحان الله العظيم.

    1.   

    قراءة القرآن بدون تدبر

    السؤال: هناك كثير من الشباب يسرعون في ختم القرآن دون تدبر، ولا تمعن، فهل يكون في ذلك بأس؟

    الجواب: على كل حال قراءة القرآن خير من الصمت، لا أقول فقط خير من الكلام فيما لا فائدة منه، بل هي خير من الصمت حتى ولو كانت بدون تدبر، ولكن الأولى والأفضل أن يتدبر الإنسان القرآن؛ لأن الله تعالى قال: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ [ص:29] وقال: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد:24].

    1.   

    واجب السلطان

    السؤال: سمعنا كثيراً عما ينذر بخطر كبير؛ ومن ذلك ما يحدث في من يقبض عليهم رجال الهيئة ويعترفون بجرائم خطيرة تنذر بخطر على المجتمع، إلا أن الذهول يصيبنا حين نعلم أن من المسؤولين من يطلق سراحهم لسبب، أو لآخر، ثم يعاقب رجال الهيئة أو يوبخوا، فهل من تعليق على ذلك؟

    الجواب: نسأل الله تعالى أن يهدي القائمين على الهيئات وعلى غيرها في أمور المسلمين إلى أن يقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي المنكر، فإن الحاكم والسلطان لم يوجد أصلاً إلا لإقامة الدين، وسياسة الدنيا به، فمهمة السلطان والحاكم هي: حراسة الدين، وسياسة الدنيا بالدين.

    وبأسلوب آخر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس ثمة مهمة أخرى غير هذه؛ فهي تشمل كل مصالح الناس في دينهم ودنياهم، ولا شك أن العناية بأرزاق الناس من المعروف، ومحاربة الغش من المعروف، ومحاربة الجريمة من المعروف، والعمل على تحقيق الدفاع الاقتصادي من المعروف، والحفاظ على أمن الناس من المعروف، والحرص على إصلاح اجتماع الناس وعلاقاتهم الاجتماعية من المعروف، والسعي إلى تحقيق التقدم العلمي والصناعي من المعروف، وكل ألوان الخير الديني والدنيوي فهو من المعروف الذي أمر الله تبارك وتعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم، وكل ألوان الشر من ظلم الناس، والاعتداء عليهم، وإهانتهم، وبخس حقوقهم، أو الاعتداء على أعراضهم، أو نهب أموالهم وخيراتهم، أو التضييق عليهم في أرزاقهم، أو الاعتداء عليهم، أو سجنهم، أو غيبتهم، أو توبيخهم، أو ظلمهم، أو الكذب عليهم، أو تزوير ما فعلوا، أو غير ذلك فهو كله من المنكر الذي نهى الله تعالى عنه ورسوله. وأسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين إلى أن نقوم بهذه الشعيرة؛ شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإذا لم نقم بها، فإن الله تعالى قد قال: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [الأنعام:89].

    ولله أوس آخرون وخزرجُ، والله تعالى يقول: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ [المائدة:54] أذلة على المؤمنين؛ فإذا رأوا الإنسان الخير الصالح ذلوا له، وأكرموه، وتواضعوا له، وأحبوه في الله عز وجل.

    وإذا رأوا الإنسان الكافر، أو الفاسق، فإنهم أعزة عليه، لا يذلون له، ولا يهونون أمامه، عكس ما يصنعه كثير من الناس اليوم، فهم أُسود على إخوانهم المسلمين خاصة من الضعفاء؛ فإن رأوا عليهم مظهر التدين والصلاح زادوا في الضغط عليم، وإيذائهم، والسخرية منهم بالقول وبالفعل.

    نسأل الله العفو والعافية.

    1.   

    الدعاء بالمراجعة

    السؤال: أنا شاب -ولله الحمد- قد منَّ الله عليَّ بحفظ القرآن الكريم، وبعد أن انتهيت من حفظه انشغلت في أمر من أمور المسلمين، ولم أستطع أن أضبطه الضبط التام.

    أرجو أن تدعو لي أن لا ينتهي شهر رمضان إلا وقد تم ضبطه، وأن يكون حجة لي يوم القيامة؟

    الجواب: نعم. نسأل الله تعالى أن يوفقك لحفظ القرآن ومراجعته، وأن يكون القرآن حجة لك، لا حجة عليك.

    ولكن أعنا مع هذا الدعاء، أعنا بشيء من الوقت تخصصه لمراجعة القرآن الكريم، وتضبط ما حفظت سواء أفي رمضان أم في غيره.

    1.   

    التلبس ببعض سلبيات الماضي

    السؤال يقول: أبلغ من العمر ما يقارب عشرين عاماً، وكنت سابقاً منحرفاً شيئاً ما، لكن في الوقت الحاضر أحسست بأنني ملتزم، ولكن عندي بعض الملاحظات التي لم تتغير مثل: حب الرياضة، ومشاهدة بعض المسلسلات، وقد أجلس مع بعض الأصدقاء، أرجو أن توجه لي كلمة لعل الله أن يهديني بها، وكذلك إخواني الذين هم مثلي؟

    الجواب: أدعو هؤلاء الإخوة إلى الإدمان على حضور الدروس العلمية والمحاضرات لعلهم أن يسمعوا فيها، وكذلك سماع الأشرطة وقراءة بعض الكتيبات اليسيرة؛ لعلهم يجدون فيها ما يقوي إيمانهم ويبعدهم عن مثل هذه الأشياء التي زالوا يقيمون عليها.

    1.   

    من تاب تاب الله عليه

    السؤال يقول: كنت منحرفاً لكن ليس لأنني فعلت شيئاً من الكبائر، لكنني كنت أتكلم بالكلام السيء، نظراً لأني كنت أرافق بعض الشباب غير الملتزمين، وأنا الآن التزمت والحمد لله، لكن الشيطان يلاحقني في كل مكان، حتى وكأنه يكلمني ويقول لي: بأنك تذهب إلى المسجد للرياء والسمعة، فلا أدري هل تقبل توبتي؟

    الجواب: نعم. من تاب تاب الله عليه، وعليك أن تكثر إن كنت ظلمت، أو تكلمت في عرض أحد، أن تكثر من الاستغفار له وتكثر من الكلام الطيب الذي يكفر الله تعالى به عنك. مثل: ذكر الله، خاصة كلمة لا إله إلا الله فإنها: أطول الذكر، وأطول الكلام، والإكثار من قراءة القرآن -أيضاً- والاستغفار، والله تعالى غفور رحيم، أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه.

    1.   

    الدعوة إلى دعم المجاهدين

    السؤال: أرجو حث الناس على مساعدة إخوانهم في فلسطين، وبيان ما هم فيه من ظروف سيئة، وأن الجهاد هناك يحارب؟

    الجواب: الجهاد يحارب في فلسطين، وكلمة الحق تحارب في فلسطين كما يحارب الجهاد في أفغانستان والجزائر وفي كل بلد ترفع فيه راية لا إله إلا الله، وإخوانكم في فلسطين وغيرها محتاجون إلى دعمكم المالي؛ فأدعو الإخوان إلى دعمهم ومساعدتهم.

    1.   

    منظار المعدة في نهار رمضان

    السؤال يقول: دخل والدي المستشفى في نهار رمضان وقد كشفوا عليه بالمنظار، بحيث أدخلوا أنبوباً عن طريق الفم إلى المعدة علماً أنهم لم يضعوا في هذه المعدة أي مواد مفطرة، وإنما ذلك للكشف، مع أنه لم ينـزل قيء، فهل هذا مفطر؟

    الجواب: والله ما دام دخل عن طريق الحلق ووصل إلى المعدة، فأرى أنه لا يستخدم مثل هذا في نهار رمضان أبداً، وأرى لوالدك أن يقضي يوماً غيره. والله تعالى أعلم.

    1.   

    إقامة الصلاة بالميكرفون

    السؤال: الإقامة بالمكبر تسبب تهاون الناس وتأخرهم. نرجوا التوضيح؟

    الجواب: هي قد تسبب تهاون بعضهم لكن قد تسبب إسراع بعضهم الكسالى، الذين ربما تفوتهم بعض الصلاة، فأرى أنه لا بأس أن يقيم الإنسان بميكرفون (المكبر) حتى ينبه من حوله إلى الإسراع وإلى المبادرة إلى الصلاة.

    1.   

    أجر قيام الليل

    السؤال: هل يكفي أن يصلي الإنسان حتى يحصل على أجر قيام ليلة؟

    الجواب: نعم. إن شاء الله تعالى.

    1.   

    التوكيل في الأذان أحياناً

    السؤال يقول: ما رأيكم في مؤذن في مسجد يوكل من ينوبه في بعض الأحيان، وذلك ليحضر مثل هذا الدرس؟

    الجواب: إذا كان التوكيل في حالات قليلة، وفي حاجة ومصلحة ظاهرة فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

    1.   

    توبة العلماني

    السؤال يقول: ما رأيك في توبة العلماني أتقبل توبته أم لا؟

    الجواب: نعم. إذا تاب إلى الله توبة صادق ة ونصوحاً، وأظهر الإيمان، وبدأ يكتب عن الدين وينتقد المفسدين، فمن تاب تاب الله عليه، والله يتوب على الكافر، ويتوب على الذين قالوا: إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة:73] ويتوب على المشركين فكل من تاب تاب الله عليه.

    1.   

    الصبغ بغير السواد للمرأة

    السؤال يقول: ما حكم صبغ الشعر بغير اللون الأسود بقصد الزينة لا بقصد التشبه بالكفار؟

    الجواب: إذا اجتنبت المرأة السواد، فلا عليها أن تصبغ شعرها.

    لكن لا ينبغي أن يكون صبغ شعرها ديدناً لها، كل يوم تحدث له لوناً جديداً، وتمشطه بألوان شتى، وتحاكي في ذلك الصبغات الموجودة عند نساء الكفار.

    1.   

    الحناء للمرأة

    السؤال: ما حكم عدم وضع الحناء في اليدين، وهل الحديث الذي ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام، والذي فيه: (أن امرأة توفيت وليس في يديها الحناء) وعند ذلك قال الرسول عليه السلام: (انظروا فإن كان في يديها حناء أم لا، فيرى إذا كان عندها ولم تضع الحناء لم يصلَّ عليها)؟

    الجواب: هذا ليس بصحيح، ووضع الحناء أمر جائز وهو من جملة الزينة.

    1.   

    أهمية الثبات على الهداية

    السؤال يقول: الرجاء التنبيه على أهمية الثبات على الهدى والالتزام، وعلى أهمية الرفقة الصالحة، والحذر الشديد من الرفقة السيئة، خصوصاً الشباب الصغار الملتزمين، كيف لا، وكثير من الشباب تجده ملتزماً، ثم يستخفه الشباب المنحرف، ومن ثم يبتلى.

    فرجاء التنبيه على أهمية الثبات، وسؤال الله عز وجل الثبات، وفقكم الله الكريم الوهاب؟

    الجواب: لا شك أن الثبات على أمر الهداية لا يقل أهمية عن الهدى والهداية بذاتها.

    فإن الإنسان قد يعرف طريق الهداية ثم ينحرف والعياذ بالله فيجعل الله تعالى كما قال: صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [الأنعام:125].

    فلا يقل أهمية عن الحصول على الهداية ثبات الإنسان عليها، والله تعالى قال: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ [إبراهيم:27].

    فعلى العبد أن يتقي الله تعالى، ويسأل الله تعالى الثبات بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويسعى إلى الحصول على وسائل الثبات، التي من أهمها:

    أن يعلم أن الأمر كله بيد الله، وأنه ليس بيده شيء، وأنه لم يحصل على الهداية بقوته وحوله، وإنما بحول الله تعالى وقوته، فعليه أن يكثر من سؤال الله تعالى، وعليه أن يكثر من الاستغفار، وعليه أن يعلم أنه ليس بيده شيء إلا أن يوفقه الله تعالى لذلك.

    كما أن عليه أن يكثر من الأعمال الصالحة؛ فهي مثل الأشجار التي يغرسها الإنسان في التربة حتى تضمن عدم انتقالها، أو ذهاب الريح بها إلى موضع آخر. وصحبة الأخيار من أهم وسائل الثبات.

    1.   

    الإعجاب بالعمل

    السؤال: في كثير من الأحيان حينما أعمل عملاً من الأعمال كالصلاة والصيام وغير ذلك يداخلني الإعجاب بعملي، هذا محمودٌ، أم مذمومٌ؛ وإذا كان مذموماً فأرجو أن ترشدوني إلى الطريق الصحيح لتجنب هذا؟

    الجواب: أما العمل الصالح بذاته، كالصوم والصلاة فهو محمود ولا شك، وأما الإعجاب فلا شك أنه مذموم، العجب بهذا العمل مذموم، وكيف تعجب بهذا العمل والله تعالى هو الذي وفقك إليه وحرك همتك له وقيضه لك ورزقك الإقبال عليه، وهو الذي خلق كل الجوارح التي استخدمتها في هذا العمل، وهو الذي خلق القلب الذي اتجه إلى هذا العمل، وهو الذي خلق الإنسان الذي ذكر أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ *وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ [البلد:9] وهو الذي أبعدك عن الأعمال السيئة، ووفقك للأعمال الصالحة؛ فكل ذلك منه وكرمه، فينبغي للعبد أن لا يعجب بعملٍ عمله.

    1.   

    قراءة الفاتحة للمأموم

    السؤال: ما هو القول الراجح في قراءة الفاتحة في التراويح، على أن الإمام لا يسكت؟

    الجواب: لا يلزمك أن تقرأ الفاتحة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، بل قراءة الإمام تكفي من خلفه؛ فإن سكت قرءوا وإن قرأ أنصتوا، قال الله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف:204] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {وإذا قرأ-يعني الإمام- فأنصتوا} قال الإمام مسلم: هذا حديث صحيح.

    1.   

    حديث: ( من صام يوماً في سبيل الله )

    1.   

    الجلوس في صلاة التراويح

    السؤال: إذا جلس المأموم حتى يركع الإمام في التراويح فهل يعد ممن قام ليلة؟

    الجواب: إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له ذلك، فإن صلى قائماً كتب له الأجر كاملاً، وإن صلى قاعداً فله نصف أجر، كما جاء في الحديث: {صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم}.

    1.   

    من فاته الميقات في العمرة

    السؤال: من أي المواقيت يحرم من نوى العمرة لكنه وصل جدة قبل أن يحرم؟ وهل تسن تحية المسجد في الحرم قبل أداء العمرة أم هل يجب الشروع في العمرة دون حاجة للسنة؟

    الجواب: لا تسن لأن الطواف هو تحية للمسجد، وبعد الطواف سوف يصلي ركعتين، فلا حاجة أن يصلي ركعتين تحية للحرم ما دام يريد أداء العمرة.

    أما من ذهب إلى جده فعليه أن يحرم إذ حان الميقات، سواء أكان في الطائرة أم في غيرها.

    وفي الطائرة يعلنون عن قرب الميقات؛ فيقولون: باقي ربع ساعة، أو عشر دقائق على الميقات، فعليه أن يحرم.

    أما إن وصل جدة؛ فعليه أن يخرج إلى الميقات وهو رابغ أو ما يحاذيه.

    1.   

    خروج النساء إلى الأسواق

    السؤال: يقول أرجو توجيه كلمة للنساء ولأولياء الأمور توضحون فيها المخاطر الناتجة عن التسوق ليلاً؟

    الجواب: نعم. الخروج النسائي إلى السوق، ينبغي أن يقيد للحاجة، فلا تخرج المرأة إلا لحاجة.

    أما إن كان خروجها لمجرد التسوق، أو الفسحة، أو قضاء وقت الفراغ، فهذا مذموم.

    وإذا خرجت، فينبغي أن يخرج معها وليها، وأيضاً أن يخرج معها فيحفظها، ويكون قريباً منها، ويكون في ذلك بُعدٌ عن أن تنهبها عيون الذئاب الجائعة، أو تمتد إليها ألسنتهم، أو أيديهم بالسوء.

    وإذا أمكن أن يقوم الرجل بقضاء حاجات أهله بنفسه؛ فإن ذلك أحوط وأولى، وإذا قدر أن الرجل خرج بأهله إلى السوق؛ فينبغي أن تخرج المرأة بعيدة عن الطيب، وبعيدة عن لبس الملابس الجميلة، أو المثيرة الجذابة في شكلها وهيئتها، أو الملابس الضيقة، بل تلبس ملابس فضفاضة، وملابس غير ملفتة للنظر، وبعيدة عن الطيب.

    1.   

    مساكين الحرم

    السؤال: من هم مساكين الحرم؟ فهل كل من يتسول في الحرم يعد من مساكينه؛ وأقصد: من المساكين الذين تجب لهم الفدية؟

    الجواب: هم الموجودون في الحرم، سواء أكانا من أهل الحرم، أم كانوا من الطارئين عليه من غيرهم ممن يظهر عليهم الفقر والمسكنة.

    1.   

    دروس الشيخ فهد الحربي

    السؤال يقول: ما المانع الذي يمنع الشيخ فهد الحربي من مواصلة دروسه المحركة للقلوب؟

    هل المانع شخصي؟

    أم هل هو خارج عن إرادته؟

    وإذا كان خارجاً عن إرادته، فما دوري ودور إخواني الشباب تجاه الشيخ؛ فله مكانة في قلوبنا جميعاً؟

    الجواب: أما المانع؛ فإنه خارج عن إرادته، فقد منع من إلقاء هذه الدروس من قبل الجهات الرسمية في هذا البلد. وسبق أن بينت أن هناك جهوداً مبذولة، ولكن ليس هناك مانع أن تقوم أنت وغيرك من الإخوة بما تستطيعون من الجهد، ومن الجهد؛ مخاطبة الشيخ وبقية المشايخ في هذا البلد في السعي إلى إزالة تلك العقبات.

    1.   

    حمل المرأة للطفل إلى المسجد

    السؤال يقول: ما حكم من تستقبل الأحذية؛ بحيث تضعها أمامها، أو تضع طفلها النائم أمامها؟

    الجواب: الأولى أن تضع الحذاء وراءها، أو بين قدميها، أو تصلي وهي لابسة الحذاء؛ إن كان هذا لا يؤذي من حولها.

    وكذلك وضع طفلها النائم؛ فتضعه في المكان الذي تطمئن إليه فيه، ويكون بعيداً عن إيذاء الآخرين، وإن أمكن أن يكون طفلها لا يأتي معها أصلاً؛ وأمكن أن يبقى في بيتها ويؤجر من يقوم عليه كان هذا أولى، وإن بقيت هي مع أطفالها في البيت وصلَّت ما كتب لها فهذا خير.

    1.   

    لبس القفازين أثناء الصلاة

    السؤال: لبس القفاز أثناء الصلاة؟

    الجواب: جائز.

    1.   

    التأخر عن الإمام في الرفع من السجود

    السؤال: ما حكم من تطيل السجود بعد الإمام للدعاء؟

    الجواب: لا ينبغي، يجب أن تنهض مع الإمام، أو بعده بيسير.

    1.   

    المداومة على القنوت في غير رمضان

    السؤال: ما حكم المداومة على صلاة القنوت في غير رمضان؟

    الجواب: يعني إذا كان السؤال عن الوتر؛ فنعم الوتر مشروع في كل وقت.

    1.   

    تقبيل الأيدي بعد الدعاء

    السؤال: تقبيل الأيدي بعد الدعاء؟

    الجواب: تقبيل الأيدي بعد الدعاء ليس له أصل قط.

    1.   

    رفع الصوت بالبكاء أثناء الدعاء

    السؤال: ما حكم رفع الصوت بالبكاء أثناء الدعاء؟

    الجواب: إذا غلبها البكاء، ولم تستطع كتمه فلا شيء عليها، فإن استطاعت فعليها أن تكتمه ما استطاعت.

    1.   

    النذر بقيام الليل

    السؤال: امرأة نذرت؛ إذا نـزلت بيتاً ملكاً سوف تقوم ببناء مسجد في منـزلها. ونذرت أن تقوم الليل، ووضعت المسجد وصلت به أياماً ثم تركته، وهي تقوم الليل أحياناً؟

    الجواب: عليها أن تقوم الليل دائماً ما دامت نذرت ذلك؛ ولو أن تقوم بثلاث ركعات من الوتر كما نذرت والتزمت بذلك.

    1.   

    فضل الطعام

    السؤال: عندنا جيران إذا فضلت فضلة من طعامهم أتوا بها، ونحن -والحمد لله- لسنا بحاجة إليها؟ فهل لنا ردها أم لا، أفتونا؟

    الجواب: إن قلتم ليس لنا بها حاجة فليبحثوا عمن هو أحق بها وأحوج فلا حرج، وإن أخذتموها وأعطيتموها من يحتاجها فلا حرج -أيضاً- وقد يكون هذا أولى من أجل جبر خواطرهم.

    1.   

    الخشوع في الصلاة

    السؤال يقول: إني شاب أحب الدين والمتدينين، لكن قلبي قاسٍ، وإذا صليت وجدت فكري شارداً وتنتهي الصلاة وأنا لا أفطن لشيء منها؟

    الجواب: {ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت} وقال: {وإن العبد لينتهي من صلاته ما كتب له إلا نصفها، ثلثها، ربعها، خمسها، سدسها، سبعها، ثمنها، تسعها، عشرها} والحديث في "السنن" وهو صحيح، فعليه أن يستحضر قلبه في الصلاة ما استطاع، ويدافع وسواس الشيطان، ويقبل على صلاته، ويبكر إليها، ويحسن إليها، ويصلي ما استطاع، ويقرأ ما تيسر من القرآن، ويبعد الشواغل عن قلبه، ويحرص على الإقبال على العبادة في كل وقت، وما دام أنه يحب الدين والمتدينين فهو إن شاء الله تعالى إلى خير.

    1.   

    التحرك الدعوي في المدينة

    السؤال يقول: ما رأيكم لو نقوم نحن الشباب بجولات هادفة لدعوة إخواننا أهل الأرصفة والشوارع، ودعوتهم إلى الله؟

    أليس هذا العمل جيداً؟ فلماذا أنتم لا تقومون بتكوين جماعات تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وأنتم القادة ونحن العاملون؟

    الجواب: سبق أن دعوت الإخوة في مسجد المحيسني في درس بعنوان: (خمسة مقترحات) إلى مثل هذا العمل، أن يقوم الإخوة مثنى وفرادى وثلاث ورباع -أيضاً- في جولات على إخوانهم في الشارع الأخضر؛ وهو جواركم وربما كثير منكم لا يعرف الشارع الأخضر: هو الذي يظاهر هذا المسجد امتداده ذراعه الشمالي يسمى الشارع الأخضر؛ نسبة إلى خضيرى فيما يبدو.

    وهناك شارع يسمى: الشارع الأصفر وهو في شمالها الصفرة.

    وهناك شارع يسمى: الشارع الأبيض أيضاًَ وهو شارع يمتد شمالاً وجنوباً في الصفرة.

    فعلى الإخوة أن يرتادوا هذه الأماكن وغيرها يزوروا هؤلاء الشباب ولا يطيلوا البقاء عندهم فيثقلوا عليهم؛ ولكن جلسة خمس دقائق، وبسمة طيبة، وكلمة طيبة، ودعوة إلى الله، وإهداء كتاب، وشريط، ودعوة إلى مشاركتنا في الصلاة في هذا المسجد، وتذكير لهم بإخوانهم، وما أشبه ذلك من الأمور التي تحرك قلوبهم وأن تحسنوا الظن بهم؛ ففكرهم سليم وفيهم خير كثير.

    وندعو الإخوة أن يخرجوا إلى هذه الأماكن؛ أماكن تجمع الشباب، ويزوروهم ويتحدثوا معهم، ويبلغوهم سلامنا، وسلام إخوانهم في هذا المسجد، ودعاءنا لهم بأن الله تعالى يبارك لهم في أوقاتهم وشبابهم، ويحفظهم في أنفسهم، وفي دينهم وفي عقولهم وفي أموالهم وفي أعراضهم، ويقيهم شر عدوهم ويبلغوهم سلامنا ودعاءنا ويتكلم معهم بالكلام الطيب المفيد.

    1.   

    أخذ القرآن الموقوف على المسجد

    السؤال: ما حكم أخذ القرآن من المسجد وهل في ذلك إثم؟ مع أنني كنت قد أخذته.

    الجواب: إذا كان هذا المصحف وقفاً في المسجد فلا ينبغي إخراجه، ومن أخرجه فعليه أن يعيده إلى المسجد.

    1.   

    رفع الصوت بقراءة القرآن

    السؤال يقول: لقد ذكرت في كتابك "وقفات للصائمين" صفحة (40) بالوقفة (10) أن رفع الأصوات عند قراءة القرآن ليس من سمة المؤمنين، بل هو منكر فما هو حد رفع الصوت؟

    والذي دعاني لذلك أننا فهمنا أنا لا، نرفع أصواتنا مطلقاً، فإن كان كذلك فاعلم أن في هذا مشقة على من تعلم رفع الصوت؟

    وكذلك بعدم رفع الصوت سوف يكون بعض الناس كسولاً؟

    كذلك سيحصل تداخل لما يحفظ الإنسان المسلم لكتاب الله؟

    الجواب: لا، في الواقع لم أقل هذا الكلام -الذي نقلته عني- في الكتاب.

    وإنما خلاصة الكلام الذي ذكرته أنه إن كانت الأصوات متداخلة بحيث لا يشوش بعضها على بعض، ومستوى رفع الصوت واحد تقريباً، وكل إنسان يقرأ وهو مرتاح لا يشوش عليه من حوله؛ هذا لا بأس به، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: {إني لأعرف منازل الأشعريين إذا نـزلوا بالليل، وإن لم أكن رأيت منازلهم بالنهار من أصواتهم بالقرآن} وإنما الذي نهيت عنه أن بعض الناس يرفع صوته بالقرآن رفعاً بليغاً؛ يكون مخالفاً للأصوات الأخرى المختلطة فيشوش بذلك على من حوله، أو يكون منفرداً؛ فيرفع صوته رفعا بليغاً -أيضاً- فيشوش على الآخرين الذين يقرءون خفية، أو يقرءون بصوت غير مرتفع، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: كما في الحديث الذي رواه أصحاب "السنن" وسنده صحيح {كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض} يعني لا يشوش بعضكم على بعض.

    1.   

    دعاء الاستخارة

    السؤال يقول: دعاء الاستخارة من السنن التي يجهلها بعض المسلمين؛ وأنا من ضمنهم، فأرجو أن تبين لنا الصفة الشرعية؟

    وهل يؤتى بالدعاء قبل أن يعزم الإنسان على الأمر؟

    أم هل يقال بعد ذلك؟

    الجواب: أما دعاء الاستخارة فقد رواه البخاري في "صحيحه" من حديث جابر {كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن، فيقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويسمي حاجته- خيراً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله، فقدره لي ويسره لي، وإن كنت تعلم غير ذلك فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به} هذا هو الدعاء، وهو مشروع في الأمور التي يتردد فيها الإنسان، لا يتبين له فيها وجه الخير، ويتردد فيها فيطلب من الله تعالى أن يوفقه لما هو الخير.

    وهذه الصلاة تصلى في أي وقت، اللهم إلا في وقت من أوقات الكراهة، فلا يصليها في وقت الكراهة إلا إذا احتاج إلى ذلك كما لو كان هناك أمر قد يفوت.

    1.   

    دعاء في ختام المجلس

    اللهم اعطنا ولا تحرمنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعنا ولا تعن علينا.

    اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.

    اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى.

    ونسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.

    اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.

    اللهم إنا نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنـزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، وقائدنا وسائقنا إليك وإلى جنات النعيم.

    اللهم علمنا منه ما جهلنا، وذكرنا منه ما نسينا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا.

    اللهم اجعلنا ممن يقيم حروفه وحدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده.

    اللهم يا حي يا قيوم، اللهم يا حي يا قيوم، يا الله، يا من لا إله إلا هو ولا رب سواه، يا واحد يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، نسألك بأنك أنت الأول، وأنت الآخر، وأنت الظاهر، وأنت الباطن، وأنت بكل شيء عليم، ونسألك بأنك أمرتنا بالدعاء، ووعدتنا بالإجابة، ونسألك يا حي يا قيوم، بأنك على كل شيء قدير، وأنك بكل شيء عليم، أنك تعلم أحوالنا وترى مكاننا وتسمع كلامنا.

    اللهم إنا نسألك لإخواننا المضطهدين في كل مكان: اللهم إنا نسألك أن تعجل لهم بالفرج يا حي يا قيوم، اللهم عجل لهم بالفرج يا حي يا قيوم، اللهم أنـزل عليهم السكينة والإيمان، يا رحيم يا رحمن.

    اللهم انصرهم يا كريم، اللهم انصرهم يا كريم. اللهم فرج كرباتهم، اللهم فرج كرباتهم، اللهم من كان منهم مسجوناً ومعتقلاً فأذن له بالخروج من معتقله وسجنه يا كريم، ومن كان منهم مطارداً مشرداً فأذن له يا حي يا قيوم أن يأمن على نفسه وأهله وبلده ووطنه، ومن كان منهم فقيراً فاغنه، ومن كان منهم جاهلاً فعلمه، ومن كان منهم ضالاً فاهده، ومن كان منهم ذليلاً فأعزه يا حي يا قيوم. اللهم مكن للمسلمين في كل مكان، اللهم مكن للإسلام والمسلمين في كل مكان، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم لا تجعلهم فتنة للقوم الكافرين ونجهم برحمتك من القوم الظالمين.

    اللهم إنا نستغيث بك على من تسلطوا على رقاب المسلمين وأعراضهم في أي مكان من الأرض يا حي يا قيوم: أن تنـزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين. اللهم من آذى المسلمين أو حاربهم في أي مكان من الأرض يا حي يا قيوم: فعجل له بالهلاك. اللهم أقر عيون المسلمين بهلاكه، اللهم أقر عيون المسلمين بهلاكه. اللهم أقر عيون المسلمين بهلاكه.

    اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم ألا تحجب هذا الدعاء، اللهم لا تحجب هذا الدعاء بذنوبنا يا حي يا قيوم.

    اللهم من آذى المسلمين أو وقف في طريقهم، أو حال بينهم وبين تحكيم شريعتك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأفرح قلوبنا يا حي يا قيوم بهلاك عاجل له. اللهم فرق شملهم، اللهم فرق جمعهم، اللهم سلط عليهم، اللهم افضح أمرهم، اللهم أفقرهم، اللهم أذلهم، اللهم أفقرهم وأذلهم يا حي يا قيوم.

    اللهم انصر إخواننا المسلمين المجاهدين في كل مكان، اللهم وفقهم لتحكيم شريعتك، والعمل بكتابك وسنة رسولك، والدعوة إلى التوحيد يا حي يا قيوم.

    اللهم انصر إخواننا المجاهدين في الجزائر، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في الجزائر. اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين اللهم انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين. اللهم انصر إخواننا المجاهدين في أفغانستان، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في أفغانستان، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في أفغانستان. اللهم انصر إخواننا المجاهدين في أريتريا، وفي كل مكان من الأرض يا حي قيوم.

    اللهم ارفع ما يعانيه المسلمون من الفقر، وما يعانيه المسلمون من الذل، وما يعانيه المسلمون من الهوان، وما يعانيه المسلمون من العطش، وما يعانيه المسلمون من الجهل، وما يعانيه المسلمون من المرض.

    اللهم أنـزل عليهم من بركتك ورحمتك يا حي يا قيوم يا واسع المغفرة يا من خزائن كل شيء بيده، يا من إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون.

    نسألك ألا ترد هذا الدعاء. اللهم لا ترد هذا الدعاء بذنوبنا وبما كسبت أيدينا إنك على كل شيء قدير.

    اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

    سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.