إسلام ويب

تفسير سورة الطارقللشيخ : مصطفى العدوي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • كل نفس عليها حافظ من الله يحفظها ويحفظ أعمالها، وقد أقسم الله على هذه الحقيقة في سورة الطارق، وحث الإنسان على النظر في مبدأ خلقه، ليستدل به على قدرة الله على بعثه يوم الحساب، متوعداً الكافرين الذي يكيدون بالمسلمين بأنه يكيد بهم، فلا يستعجل مستعجل لإهلاكهم، فقد جعل الله لإهلاكهم موعداً.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (والسماء والطارق)

    باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

    فيقول الله سبحانه وتعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [الطارق:1].

    أطلق على النجم أنه طارق؛ لأنه يطرق السماء ليلاً، وقد ورد في الباب حديث: (أعوذ بك من طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان!)، وقد يستدل مستدل بهذا الحديث على أن الطارق يطلق أيضاً على ما يطرق نهاراً، ولكن من العلماء من قال: إن إطلاق الطارق على الآتي نهاراً من باب المجاز، وفي قوله عليه الصلاة والسلام -عند من صحح الخبر-: (أعوذ بك من طوارق الليل والنهار) أطلق على طارق النهار اسم طارق من باب المجاز وهذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة) ، فالمراد بالأذانين الأذان والإقامة، فأطلق على الإقامة أذاناً من باب التغليب، وكما تقول العرب: جاء العمران، ويقصدون: أبا بكر وعمر رضي الله عنه، وكما يقولون: أرأيت الشمسين؟ ويقصدون: الشمس والقمر.

    فالطارق: أصله الذي يطرق ليلاً، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أطال أحدكم الغيبة، فلا يطرق أهله ليلاً يتخونهم يلتمس عثراتهم) ووصف النجم بأنه طارق؛ لأنه يطرق السماء ليلاً.

    وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [الطارق:1-2]، من العلماء من قال: إن كل آية فيها: (وما أدراك) فقد أدراه الله سبحانه وتعالى -أي: محمد عليه الصلاة والسلام- أما التي فيها: (وما يدريك) فلم يُعلمه الله سبحانه وتعالى به، فكل آية فيها: (وما أدراك) فقد أدراه، (وما يدريك) فلم يدره، واستدل القائلون بهذا القول بعدة أدلة في كتاب الله: وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [المرسلات:14-15]، أما: وما يدريك، فاستدل بقوله تعالى: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا [الأحزاب:63]، فلم يخبره الله بموعدها بالضبط، ومن العلماء من قال: إن هذا القول أغلبي، والله أعلم.

    النَّجْمُ الثَّاقِبُ [الطارق:3] أي: أن الطارق هو: النجم الثاقب، أي: المضيء؛ لأنه يثقب بضوئه ظلام الليل، إذاً: الطارق: الآتي ليلاً وهو: النجم.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ)

    إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [الطارق:4]، (لما عليها). أي: إلا وعليها حافظ، وكل نفس عليها حافظ.

    ما المراد بالحافظ؟

    لأهل العلم قولان:

    أحدهما: أن الحافظ: هو الذي يحفظ الأعمال ويكتبها، فالمعنى: ما من نفس إلا وعليها حافظ، وهو ملك يكتب الأعمال والأقوال ويحصيها ويسجلها، فالحافظ بمعنى: الكاتب الذي يكتب الأقوال والأفعال.

    والمعنى الثاني للحافظ: من الحفظ، كما قال سبحانه: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد:11] أي: بأمر الله.

    إذاً: هناك قولان في تفسير الحافظ:

    حافظ: يكتب الأعمال ويحفظها ويسطرها.

    وحافظ: يحفظ الشخص من الأشياء التي لم يقدرها الله سبحانه وتعالى عليه، أما إذا قُدر عليه شيء فيتنحى الحافظ حتى يصاب الشخص بأمر الله سبحانه وتعالى.

    إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أي: إلا وعليها حافظ، والحافظ له معنيان كلاهما له شواهده من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    الأول: بمعنى الكاتب: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18].

    الثاني: بمعنى الحفظ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد:11].

    فيقسم رب العزة سبحانه بالسماء، ويقسم بالطارق الذي في السماء وهو: النجم، وقد أقسم الله بالنجم في آيات أخر: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [النجم:1]، يقسم الله بذلك على أن كل نفس عليها حافظ على الوجهين المتقدمين، فإذا اعتقدت هذا المعتقد استقامت سريرتك، وصلح حالك، وحفظت لسانك، إن علمت أن عليك حافظاً يسطر الأعمال والأقوال.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (فلينظر الإنسان مم خلق)

    قال سبحانه: فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ [الطارق:5] تنبيه على أصل خلقة الإنسان حتى يتواضع ولا يغتر.

    خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [الطارق:6]. الماء: هو المني، و(دافق) بمعنى: مدفوق، أي: خلق من ماء مدفوق، وكما قال العلماء في المني: إنه يخرج بشهوة، ودفق، ويتبعه فتور، فرب العزة يقول: خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ أي: من ماء مدفوق، فهو تنبيه للإنسان على أصل خلقه الذي خلق منه حتى يتواضع لله ولا يستكبر، وإذا علم ما هو أصله، تواضع وخضع إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر.

    يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ [الطارق:7]، الصلب: فقرات الظهر، وَالتَّرَائِبِ [الطارق:7] المراد بالترائب عند جمهور المفسرين: موضع القلادة من صدر المرأة.

    يعني: صدر المرأة بصفة عامة، أو بصورة أدق: المكان الذي يوضع عليه العقد الذي تلبسه المرأة، وهو المكان الذي بين الثديين، فالإنسان خلق من ماء دافق، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ .

    فعلى هذا هل الإنسان أصله من الرجل فقط، أم من الرجل والمرأة؟

    هذه المسألة محل نزاع بين أهل العلم، فمنهم من قال: خلق من الرجل فقط، لقوله تعالى: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى [القيامة:37].. وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الأعراف:172]، ومنهم من قال: من الاثنين معاً، لقوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْب وَالتَّرَائِبِ ، فالترائب: موضع القلادة من صدر المرأة، وهذا رأي جمهور المفسرين، بل نقل بعضهم الإجماع على هذا، وفي نقل الإجماع تحفظ.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (إنه على رجعه لقادر)

    قال تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [الطارق:8]:

    إِنَّهُ [الطارق:8] أي: ربه، عَلَى رَجْعِهِ [الطارق:8] الهاء في قوله: (على رجعه) ترجع إلى ماذا؟

    فيها أقوال للعلماء:

    أحد هذه الأقوال: أن الضمير في قوله: (إنه على رجعه) راجع إلى الإنسان، أي: أن الله قادر على إرجاع الإنسان حياً بعد موته وذلك يوم القيامة.

    وقول ثان: أن الله قادر على إرجاع الإنسان من حال الشيخوخة إلى حال الشباب إلى حال الطفولة، وهذا القول الثاني استظهره بعض العلماء في تأويل قول زكريا صلى الله عليه وسلم: قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ [آل عمران:40] فزكريا أولاً قال: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [مريم:5]، سأل ربه أن يرزقه الولد، ثم لما بشر بالولد قال: رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ أنى يكون لي ولد؟ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا [مريم:5]، فلماذا هو سأل؟ ثم لماذا تعجب أن دعوته استجيبت؟

    لأهل العلم التماسات للإجابة على هذا السؤال، فمنهم من يقول: إنه سأل وقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً [آل عمران:38] فلما أخبره الله سبحانه أنه بشر بالذرية الطيبة أراد أن يستثبت من الخبر وهو لا يكذب لكن يفرح أكثر إذا أعيد الخبر على مسامعه، كأن يأتيك شخص مباشرة بخبر سار غاية السرور، يقول لك: حصل كذا وكذا، فتفرح فرحاً شديداً، لكن تريد أن يعاد الخبر على مسامعك مرة ثانية ومرة ثالثة، وتحب أن يعاد الخبر على مسامعك مرات، فهذا الوجه الأول: أنه أراد أن يعاد الخبر على سمعه مرات؛ تشوقاً لسماع البشرى.

    والوجه الثاني: أنه سأل فقال: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ [مريم:8] أي: يا رب! هل الغلام سيأتيني وأنا على هذه الحالة من الكبر أو سأرد صبياً مرة ثانية؟ وزوجتي هي الآن عجوز عقيم عاقر، فهل سترجع شابة وتحمل؟ وكل هذا ليس بعزيز على الله سبحانه وتعالى، وزكريا عليه السلام كان يستفسر هذه الاستفسارات على قول بعض العلماء.

    الشاهد: أن قوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فيه أقوال:

    أحد الأقوال: أن الله سبحانه وتعالى قادر على إرجاع الإنسان حياً بعد موته للحساب يوم القيامة.

    القول الثاني: أن الله قادر على إرجاعه من حال الشيخوخة إلى حال الشباب إلى حال الطفولة.

    القول الثالث: أن قوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ أي: قادر على إرجاع المني إلى الأحليل وإلى صلب الرجل وإلى ترائب المرأة، فالله قادر على أن يرجع المني الذي أخرج بدفق إلى الصُلب الذي خرج منه، وإلى ترائب المرأة التي خرج منها، وإن كان هذا مستحيل بطرقنا الخاصة، فمستحيل تماماً أن يفعل هذا البشر، لكن الله سبحانه قادر على ذلك.

    فهذه جملة الأقوال في تأويل قوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ .

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (يوم تبلى السرائر)

    قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [الطارق:9].

    قوله تعالى: ( يوم تبلى السرائر ) بعد قوله: ( إنه على رجعه لقادر ) جعل بعض العلماء يختار أن المراد بقوله: ( إنه على رجعه لقادر ) أي: على إرجاع الإنسان حياً بعد موته، قالوا: بدلالة قوله تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ، فإن الإعادة يوم القيامة، وآخرون قالوا: لا. نحن سننظر إلى قوله: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ على أنه جملة ابتدائية، فالمعنى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ [الطارق:9-10]، فيكون أنشأ معنىً جديداً متماسكاً فضلاً عن المعنى الذي سلف، ولا يلزم أن يكون بين كل الآيات ربط، فمن نظر إلى قوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ على أن الفقرات انتهت وبدأت بفقرات جديدة، حمل الآيات على المحامل التي تقدمت، ومن ربط بين: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ وإِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ، قال: قادر على إحيائه يوم تبلى السرائر.

    (يوم تبلى ) أي: تختبر وتظهر، ( السرائر ): الأمور التي كان الشخص يسرها في الدنيا، فالأمور التي كان الشخص يسرها ويكتمها عن الناس في الدنيا تظهر، كما قال تعالى: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [العاديات:10]، هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ [يونس:30]، والآيات في هذا الباب كثيرة.

    والابتلاء: يكون بمعنى الإظهار، وقد يكون بالخير وقد يكون بالشر، والابتلاء أيضاً يطلق على الفتنة والتعذيب الذي يظهر ما في دواخل الإنسان، كما في قول موسى عليه الصلاة والسلام: (إني بلوت بني إسرائيل بأقل من هذا فلم يصبروا)، أو كما ورد في الحديث.

    فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ [الطارق:10] أي: ما له من قوة يتقوى بها ولا ناصر ينصره.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (والسماء ذات الرجع)

    وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [الطارق:11] المراد بالرجع: الشيء الذي يأتي ويرجع مرة أخرى بعد مدة، ووصفت السماء بأنها ذات الرجع؛ لأنها ترجع بالمطر في المواسم على رأي أكثر المفسرين لهذه الآية، ففصل الشتاء تأتي فيه أمطار ثم ترجع السماء في فصل الشتاء القادم أيضاً وتأتي بالأمطار، وهكذا.

    وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [الطارق:12] ما هو الصدع؟ الصدع: التشقق، تقول: تصدع السقف: يعني: تشقق السقف، والناظر لهذه الآيات يجدها مترابطة، فالسماء وصفت بأنها ( ذات الرجع ) أي: تأتي بالمطر الذي ينزل كالمني، ( والأرض ذات الصدع ) أي: لها صدع وتشقق، فيها فتحات يدخل منها المطر فتنبت النبات، وكذلك المني المدفوق من الذكر ينزل في الفرج ويخرج الذرية بإذن الله تعالى، فبعض العلماء يربط بين الآيات مثل هذا الربط، وصفت السماء بأنها ذات الرجع كما وصف الإنسان بأنه يخرج منه ماء دافق، وهذا الماء يستقبله الفرج كما تستقبل الأرض ذات الصدع -ذات الشقوق- المطر فتنبت الأرض نباتاً، وتنبت النساء ذرية، وهذا النبات مآله إلى الزوال، وهذا الآدمي مآله إلى الموت، وهكذا الدنيا ضربت مثلاً، والله أعلم بكتابه وبتأويله.

    إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [الطارق:13] (إنه) أي: هذا القرآن.

    (لقول فصل) أي: حق وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [الطارق:14] أي: وما هو باللعب والباطل.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (إنهم يكيدون كيداً)

    قال الله: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [الطارق:15] أي: يمكرون مكراً، والخطاب في (إنهم) عائد إلى الكفار.

    (يكيدون كيداً): يدبرون تدبيراً ويتآمرون مؤامرات، كما قال سبحانه: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال:30] فهم لهم مكر وتدبير للفتك بالإسلام والمسلمين، ولكن لربنا سبحانه وتعالى تدبير أيضاً، فيقول سبحانه: وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق:16] أي: أنا أكيد كيداً، وقد قال بعض أهل العلم: إن من كيد الله سبحانه وتعالى: أنه يمدهم في طغيانهم، ويمدهم في النعيم، وينعم عليهم بالنعم، ويستدرجهم بهذه النعم حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، كما قال تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102] يفتح لهم أبواب النعم ويقذف في قلوبهم الغرور، ثم يسقطون سقطة ينتقم الله فيها منهم سبحانه وتعالى.

    فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [الطارق:17] أي: أنظرهم وأخرهم.

    (أمهلهم رويداً) أي: قليلاً، فستأتيهم عاقبة أعمالهم السيئة التي عملوها.

    والحمد لله رب العالمين.