إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (849)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    فضل مساعدة من يسعى لحفظ القرآن والمساهمة في تكاليف تعلمه القرآن

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.

    هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ ونشكر له تفضله بإجابة السادة المستمعين فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====

    السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلينا من المستمع مبارك إبراهيم من السودان الشمالية، يقول في أحد أسئلته: إذا كنت أعمل مع تاجر بإيجار وأريد تعلم القرآن، تكفل هذا التاجر بنفقة تعليمي واشترط الاشتراك في الأجر هل يجوز هذا؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فلا شك أن المعاونة على تعليم القرآن والمساعدة في ذلك ليشترك في الثواب أمر مطلوب، وهو مأجور على إعانته لك في تعلم القرآن والاستفادة، والله جل وعلا لا يضيع عمل عامل، وهو القائل سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته).

    1.   

    حكم توكيل المرأة من يرمي الجمرات عنها

    السؤال: الأخت المستمعة حصة عبد الله بعثت برسالة من حوطة بني تميم تقول فيها: أخبركم أنني أديت فريضة الحج في عام من الأعوام ولله الحمد وذلك بيسر وسهولة، ولكن خوفاً من المشقة والزحام وكلت أبي برمي الجمرات في اليوم الثاني عشر ما حكم ما فعلت؟

    الجواب: إذا كان ذلك من أجل الزحام والزحام موجود فلا حرج إن شاء الله؛ لأنه عذر شرعي، والمرأة على خطر في الزحام.

    1.   

    كيفية أداء المغترب لزكاة الفطر

    السؤال: من أحد الإخوة المستمعين يقول: علي محمد سعيد عباس يسأل ويقول: أنا عامل في المملكة ولي مدة أكثر من سنة هل زكاة الفطر أبعثها إلى أهلي أم أنفقها حيث أقيم؟

    الجواب: الأفضل تنفقها في محلك، تخرج الزكاة في محلك وإن بعثتها أجزأت إن شاء الله، لكن إخراجها في محلك أولى وأفضل.

    1.   

    حكم زيارة القبور والتبرك بترابها ووضع الشواهد عليها

    السؤال: أرجو أن توضحوا لي هل يجوز زيارة القبور ووضع الشواهد وأخذ جزء من التراب والمسح على الجسم؟

    الجواب: أما زيارة القبور فسنة، الرسول عليه السلام قال: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) كان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور أولاً؛ لأن الناس كانوا أهل شرك وتعلق بالقبور فنهاهم عنها، فلما استقر الإسلام في قلوبهم وعرفوا دين الله رخص لهم في زيارة القبور وقال صلى الله عليه وسلم: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة).

    أما أخذ التراب منها للبركة أو التمسح بها أو دعاء أهلها أو الاستغاثة بهم هذا منكر هذا من الشرك، أما وضع الشواهد فهذا الشيء مجمل ما نعرف ما معنى وضع الشواهد، إذا كان المقصود أن يضع عليها أعواد كالجريد أو يغرس عليها شجر هذا لا ينبغي، وإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في قبرين معذبين ولم يفعله صلى الله عليه وسلم مع القبور الأخرى، فدل على أنه لا يشرع وضع الجرايد على القبور ولا غرس الشجر.

    أما إن كان وضع الشواهد يعني: علامة على قبر أن هذا قبر فلان، حجر أو قطعة حديدة أو عظم أو شيء علامة على أنه قبر فلان فلا بأس، تعليم القبر بما يدل على صاحبه من غير كتابة لا بأس بذلك.

    أما التمسح بالتراب ووضعه على الجسم تبركاً بهم هذا لا يجوز، هذا من الشرك، وهكذا إذا طلبوا البركة منهم كأن يقولوا: يا صاحب القبر أعطني بركتك، أو أرجو بركتك، أو اغفر لي أو انصرني أو اشف مريضي، أو انصرنا على أعدائنا أو أغثنا أو اشفع لنا، هذا كله من الشرك لا يجوز هذا مع القبور، الشفاعة بيد الله جل وعلا: قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا [الزمر:44]، سبحانه وتعالى، يقول: قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا [الزمر:44]، تقول: يا رب! شفع في نبيك، يا رب شفع في ملائكتك وأنبياءك، يا رب شفع في عبادك المؤمنين، أما الميت لا تسأله شيئاً إنما تدعو له، تستغفر له، تترحم عليه، ولا تقل: انصرنا أو اشف مرضانا، أو اشفع لنا أو أنت تعلم ما في نفوسنا أو تعلم حاجاتنا، كل هذا من الشرك الأكبر نعوذ بالله.

    1.   

    حكم القنوت في صلاة الفجر

    السؤال: المستمع مصطفى السيد أحمد من الجمهورية العربية السورية بعث رسالة يقول في أحد أسئلتها: هل سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر القنوت، وقد سمعت أن هناك حديثاً عن أنس رضي الله عنه قال: (ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الدنيا

    الجواب: نعم، هذا الحديث معروف لكنه ضعيف، ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم القنوت في الفجر ولا في غيرها، إنما يشرع القنوت في الوتر خاصة إلا إذا قنت الناس للنوازل، لحادثة نزلت بالمسلمين مثل: قصة نزول حادثة صدام بعدوانه على الكويت، أو مثل كفار آخرين يحاصرون بلداً إسلامية هؤلاء يقنت بالدعاء لهم في الفجر وغيرها، ويسمى قنوت النوازل وهو: الدعاء على الكفار إذا أحدثوا حدثاً على المسلمين، قتلوا منهم أحداً، أو حاصروا بلداً، أو ما أشبه ذلك، النبي قنت على الكفار يدعو عليهم عليه الصلاة والسلام في الفجر وغيرها عليه الصلاة والسلام، أما اتخاذ القنوت دائماً في الفجر أو غيرها فهذا غير مشروع، وقد ثبت عن طارق بن أشيم أن ولده سعد سأله قال: يا أبت! صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصليت خلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي ها هنا في الكوفة أفكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال له طارق : أي بني محدث. خرجه أهل السنن إلا أبا داود بإسناد صحيح، فهذا يدل على أن القنوت في الصلوات من دون سبب ليس مشروعاً، وأما حديث أنس فهو ضعيف، ولو صح لكان معناه طول القيام، كان يطول في الصبح أكثر كما قال ابن القيم رحمه الله، كان وقوفه في الصبح في الركعتين للقراءة في بعد الركوع كان أطول من غيره في الذكر الذي بعد الركوع، لا على سبيل القنوت بل كان يمد في ذلك؛ لأن السنة في الفجر أن تكون أطول من بقية الصلوات، نعم. لو صح.

    1.   

    حكم حف المرأة حاجبيها

    السؤال: يسأل ويقول: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تحف الحواجب؟

    الجواب: هذا لا يجوز، النبي صلى الله عليه وسلم (لعن النامصة والمتنمصة)والنمص: أخذ الحواجب وأخذ شعر الوجه، لكن لو كان في الوجه شعر زائد كاللحية أو الشارب فلا حرج في أخذ ذلك؛ لأن هذا يشوه الخلقة ويضر المرأة، أما الشيء المعتاد في الوجه أو الحاجبين فليس لها أخذ ذلك بل هذا من النمص المحرم.

    1.   

    حكم تجمل المرأة لزوجها بالمساحيق

    السؤال: هل يجوز للمرأة أن تتزين بالمساحيق التجميلية لزوجها؟

    الجواب: لا نعلم في هذا بأساً، إذا كان مساحيق لا تضرها بل تجملها ولا تضرها لا بأس.

    1.   

    الحكم على الأحاديث الواردة في فضل سورة يس

    السؤال: من المستمع يحيى سعيد المدني من مكة المكرمة رسالة ضمنها بعض الأسئلة يقول في أحدها: قرأت حديثاً عن فضل سورة يس، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأها في صدر النهار وقي مما بين يدي حاجته ..) لا أدري ربما أخطأ أخانا..؟

    الجواب: كل الأحاديث الواردة في يس ضعيفة، أمثلها وأقربها إلى الصحة حديث قراءتها عند المحتضر، (اقرءوا على موتاكم يس) وقد ضعفه جماعة أيضاً.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، لعله يقول: من قرأها في صدر النهار وقدمها بين يدي حاجته قضيت؟

    الشيخ: ليس بصحيح.

    المقدم: ما هو صدر النهار كما يسأل؟

    الشيخ: ما قبل الزوال يقال له: صدر النهار.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)

    السؤال: يسأل عن تفسير قوله تعالى: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]؟

    الجواب: يقول الله سبحانه: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]، منها: الرحمن.. الرحيم.. السميع.. البصير.. القدير.. القوي.. الحكيم.. وغيره من أسماء الله المذكورة في القرآن أو في السنة الصحيحة يدعى بها، تقول: يا رحمن! يا رحيم! اغفر لي ارحمني، يا سميع يا بصير! الطف بي، يا جواد يا كريم يا حي يا قيوم! يا ذا الجلال والإكرام! ارحمني.. إلى غير هذا، هذا معناه.

    1.   

    حكم الكلام أثناء الأذان وبعده

    السؤال: من الأخت المستمعة أمل عبد العاطي من الرياض رسالة، وضمنتها جمعاً من الأسئلة، في أحدها تقول: هل يجوز الكلام أثناء الأذان أو بعد الأذان؟

    الجواب: نعم، يجوز الكلام في الأذان وبعد الأذان لا بأس لكن السنة الإنصات للمؤذن وإجابته، وإذا تكلم مع ذلك في حاجة من الحاجات فلا حرج في ذلك يجيب المؤذن وإذا رد السلام أو شمت عاطساً أو طلب حاجة فلا حرج في ذلك، الحمد لله.

    1.   

    حكم تقديم الدنيا على الآخرة في الدعاء

    السؤال: هل يجوز الدعاء بالدنيا قبل الآخرة؟

    الجواب: لا أعلم فيه بأساً، لكن السنة البداءة بالدين لأنه أهم، تقول: اللهم أصلح لي أمر ديني قبل دنياي، مثلما في الحديث الصحيح (اللهم أصلح لي أمر ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي) فالبداءة بالأهم في أمر دينك ودنياك أولى، ولو بدأ بالدنيا ما يضر، لو قال: اللهم يسر لي رزقاً حلالاً، أو اللهم يسر لي وظيفة مناسبة طيبة، أو واغفر لي وارحمني ما يضر.

    1.   

    معنى التمجيد لله

    السؤال: ما معنى تمجيد الله؟

    الجواب: تمجيد الله بمعنى: تكثير الثناء عليه، أنت الرحيم، وأنت الرحمن، وأنت الجواد، وأنت الكريم، وأنت المحسن، وأنت صاحب الخيرات، أنت الذي أحسنت إلى العباد، أنت المرجو لكل كرب ولكل شدة، بيدك الخير ولك التصرف في الأمر كله، يثني عليه كثيراً، هذا التمجيد، التوسع في الثناء على الله سبحانه وتعالى.

    1.   

    معنى حديث: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ..)

    السؤال: تقول: قرأت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجن وضلع الدين وغلبة الرجال، فما معنى ذلك؟

    الجواب: في الحديث الصحيح: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل -ما هو بالجن، ( الجبن ) والبخل- ومن غلبة الدين وقهر الرجال) هذا الحديث الصحيح، الجبن بدل الجن، (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجذام والجبن والبخل وأعوذ بك من المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال)، وإذا استعاذ من الجن كذلك، من أسد وأسود وحية وعقرب، يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر الجن، من شر الدواب، من شر الإنس والجن، كله طيب. نعم.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، غلبة الرجال؟

    الشيخ: قهرهم.

    1.   

    حكم تبادل النكات في المجالس

    السؤال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث: (ويل لمن كذب ليضحك القوم ثم ويل له ثم ويل له) ما رأي سماحتكم في بعض الناس الذين يجعلون مجالسهم النكت؟

    الجواب: هذا فيه ذكر الكذب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم) إذا كانت النكتة فيها كذب ما يجوز، وأما إذا كانت نكتة ما فيها كذب ما تسمى كذب وما تدخل في هذا.

    1.   

    حكم من نسي ما الذي قرأه في الركعة الأولى أو الثانية

    السؤال: إذا صلى الإنسان ولم يتذكر ما قرأ في الركعة الأولى أو الثانية فما حكم صلاته؟

    الجواب: إذا كان ذلك بعد النهاية أو بعد فراغه منها ما يضره، نعم. إنما إذا كان في أثنائها وشك هل قرأ الحمد أو ما قرأ الحمد يعيدها إلا إذا كان عنده وسواس يترك هذا، يبني على ظنه أنه قرأها والحمد لله، وأما إذا كان لا. يعرض له ذلك هل عرض له شيء عارض توقف، هل قرأ الفاتحة أو ما قرأها؟ يقرؤها، أما بعدما فرغ منها إذا طرأ عليه الشك لا يلتفت إليه، هذا من الوساوس.

    1.   

    حكم السفر إلى جدة بنية زيارة الأقارب والعمرة والإحرام منها

    السؤال: من أحد الإخوة المستمعين هو أحمد محمد عوض من الرياض يقول: أنا مقيم في مدينة الرياض هل يجوز لي زيارة أحد الأقارب في جدة ثم الإحرام من جدة كأهلها بنية أداء العمرة، مع العلم بأن سبب سفري كان لأداء العمرة وزيارة هذا القريب في وقت واحد، ولقد سافرت بالطائرة مباشرة إلى جدة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

    الجواب: ما دمت تقصد العمرة والزيارة جميعاً من نفس بلدك فالواجب عليك أن تحرم من الميقات، أما إذا كنت ما قصدت إلا الزيارة ثم بدا لك أن تعتمر فاحرم من جدة لا بأس، أما ما دمت قد عزمت على العمرة مع الزيارة من بلدك فعليك أن تحرم من الميقات لقوله صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة) وهذا محل إجماع بين أهل العلم ليس فيه خلاف والحمد لله.

    1.   

    حكم الحلف بالحرام على الزوجة

    السؤال: من المستمع محمد سليمان محمد بعث يسأل ويقول: إذا حلف الرجل على زوجته وقال لها: علي الحرام لا تصلي بيت فلان مثلاً جارة أو ما أشبه ذلك، وبعد وقت وصلت الزوجة إلى ذلك البيت المحلوف عليه فما الحكم؟

    الجواب: هذا فيه تفصيل: إن كان مقصوده تحريمها إذا فعلت ذلك فعليه كفارة الظهار في أصح أقوال أهل العلم وهي: عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد قبل أن يمسها، أما إن كان المراد منعها وتحذيرها وتخويفها وتهديدها فهذا عليه كفارة يمين إذا خالفته، لا يلزمه كفارة الظهار ولكن كفارة اليمين؛ لأنه في حكم اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة فإن عجز صام ثلاثة أيام إذا كان مقصوده من هذا التحريم تخويفها وتحذيرها، مثل قال لها: عليه الحرام ما تكلمي فلان، عليه الحرام ما تعشين عند دار فلان، عليه الحرام ما تحضرين عرس آل فلان قصده منعها، فهكذا إذا قال: عليه الحرام ما تزورين آل فلان إذا كان المقصود التهديد والتخويف والتحذير وليس المقصود تحريمها عليه إن فعلت فإنه يكون فيه كفارة اليمين.

    1.   

    الحث على التزاور بين الإخوان

    السؤال: يقول: لي جار في السكن وأنا لا أقطع زيارته إنما هو لم يزرني إطلاقاً فكيف توجهونني؟

    الجواب: أنت قد فعلت المعروف، قد فعلت الخير وأحسنت والحمد لله، وإذا دعوته أنت للزيارة وتحببت إليه يحصل التزاور طيب، التزاور بين الإخوان طيب، وإذا فعلت أنت الزيارة ولم يزر هو فزت بالأجر.

    إذا كانت الزيارة فيها مصلحة ودين وخير، أما إن كانت الزيارة يترتب عليها شر وحضور المنكرات فهذا لا يجوز لك، أما إذا كانت الزيارة لله وفي الله محبة وموانسة ولا فيها منكر فأنت تفوز بالأجر.

    1.   

    مصير روح المؤمن بعد قبضها

    السؤال: من المستمع (ع. م) من مدينة الطائف رسالة وضمنها بعضاً من الأسئلة في أحدها يقول: عند موت المسلم تنتزع الروح فأين تذهب؟

    الجواب: روح المؤمن ترفع إلى الله سبحانه وتعالى ثم ترد إلى جسدها للسؤال، ثم بعد ذلك جاء الحديث أنها تكون في الجنة طائر يعلق في شجر الجنة، روح المؤمن، ويردها الله إلى جسدها إذا شاء سبحانه وتعالى، أما روح الكافر تغلق عنها أبواب السماء وتطرح طرحاً إلى الأرض وترجع إلى جسدها للسؤال، وتعذب في قبرها مع الجسد، نسأل الله العافية، أما روح المؤمن فإنها تنعم في الجنة وترجع إلى جسدها إذا شاء الله، وترجع إليه أول ما يوضع في القبر حتى يسأل، كما جاء بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والمؤمن إذا خرجت روحه يخرج منها كأطيب ريح يحسه الملائكة ويقولون: (ما هذه الروح الطيبة؟ ثم تفتح لها أبواب السماء حتى تصل إلى الله، فيقول الله لها: ردوها إلى عبدي فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم) تعاد روحه إلى جسده ليسأل، ثم جاءت الأحاديث بأن هذه الروح تكون في الجنة بشبه طائر، بصفة طائر تعلق في أشجار الجنة، وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر.

    أما روح المؤمنين فهي نفسها تكون طائر كما روى ذلك أحمد وغيره بإسناد صحيح عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    حكم متابعة القراءة في الأشرطة المسجلة لتصحيح القراءة

    السؤال: يقول: أنا شاب وأقرأ القرآن الكريم لكني لا أجيد القراءة التامة ولا التجويد، هل لي أن أتابع أحد القراء في الأشرطة وأصحح قراءتي عليه؟

    الجواب: هذا مناسب طيب، نعم؛ لأن تجويد القرآن من أفضل القربات وفيه تحسين للصوت بالقرآن، وفيه أيضاً دعوة إلى الخشوع لسماعه والاستفادة من القارئ، فتجويد القرآن أمر مطلوب وفيه خير كثير ومصالح جمة، فإذا كنت لا تجيده واستعنت ببعض التسجيلات أو قرأت على بعض إخوانك هذا كله طيب.

    1.   

    حكم المسح على الوجه بعد الدعاء وتقبيل المصحف

    السؤال: يقول: سمعت أن المسح على الوجه بعد الدعاء بدعة، وأن تقبيل القرآن الكريم بدعة، أفيدونا عن ذلك؟ جزاكم الله خيراً.

    الجواب: مسح الوجه بعد الدعاء ليس بدعة لكن تركه أفضل؛ لأن الأحاديث فيه ضعيفة، وقد ذهب جماعة إلى تحسينها؛ لأنها من باب الحسن لغيره، كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في آخر بلوغ المرام، وذكر ذلك آخرون، فمن رآها من باب الحسن استحب المسح، ومن رآها من قبيل الضعيف لم يستحب المسح، والأحاديث الصحيحة ليس فيها مسح الوجه بعد الدعاء، الأحاديث المعروفة في الصحيحين أو في أحدهما في الأحاديث الصحيحة ليس فيها مسح إنما فيها الدعاء، فمن مسح فلا حرج ومن ترك فهو أفضل؛ لأن الأحاديث التي في المسح بعد الدعاء مثلما تقدم ضعيفة، ولكن من مسح فلا حرج ولا ينكر عليه ولا يقال بدعة.

    ويش الذي في سؤاله الثاني؟

    المقدم: يقول: تقبيل المصحف؟

    الشيخ: كذلك تقبيل المصحف لا حرج فيه ولا يسمى بدعة؛ لأنه من باب تعظيم القرآن ومن باب محبته، وقد روي عن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه أنه كان يقبله، ويقول: هذا كلام ربي، لكن ما هو بمشروع، تركه أفضل.

    المقدم: تركه أفضل، إنما لو قبل؟

    الشيخ: لا حرج.. لا حرج.

    1.   

    حكم رفع المصلي صوته بالقراءة والدعاء في الصلاة حتى يسمع نفسه

    السؤال: من أختنا في الإسلام (خ. و. خ) رسالة وضمنتها بعض الأسئلة تقول في أحدها: قرأت في كتاب الأذكار للنووي أن الإسرار في القراءة والأذكار المشروعة في الصلاة لابد فيه من أن يسمع الإنسان نفسه فإن لم يسمعها لم تصح قراءته ولا ذكره، فهل تعتبر صلاتي غير صحيحة؛ لأنني عندما أقرأ في الصلاة السرية أحرك شفتي دون صوت وذلك لجهلي؟ جزاكم الله خيراً.

    الجواب: لابد من تحريك اللسان، ولابد من صوت وإلا ما يسمى قارئ، ما دام في قلبه فقط ما يسمى قارئ، لابد من شيء عند القراءة والذكر حتى يسمى ذاكراً ويسمى قارئاً، ولا يكون ذلك إلا باللسان، بل لابد من كونه يسمع نفسه إلا إذا كان به صمم فهو معذور يعمل ما يقرأ حسب اجتهاده الذي يظن أنه حصل به المطلوب والحمد لله، ولكن كونه ينوي بقلبه ولا يتكلم بلسانه ما يسمى قارئ ولا يسمى داعي ولا يسمى ذاكر بل هذا ذاكر بالقلب يسمى ذكر القلب، لكن المأمور في الصلاة أن تقرأ كما أمرك الرسول صلى الله عليه وسلم تقرأ، وكذلك المأمور في الدعاء أن تدعو ولا تسمى داعياً ولا قارئاً إلا إذا تلفظت. نعم.

    المقدم: جزاكم الله خيراً. الذي يذكر الله بقلبه هل يعتبر ذاكراً سماحة الشيخ؟

    الشيخ: نعم، ذكر قلب.

    المقدم: ذكر قلب؟

    الشيح: نعم؛ لأن الذكر أنواع ثلاثة: ذكر القلب، وذكر اللسان، وذكر العمل.

    فإذا ذكر الله بقلبه بخوف وتعظيم تذكر عظمته وخوفه ورجاءه والشوق إليه سبحانه وتعالى ومحبته هذا ذكر بالقلب، وذكر اللسان سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ونحو ذلك، وذكر العمل كونه يصلي، كونه يصوم، يتصدق، يرجو ثواب الله، هذا ذكر بالعمل مع القلب.

    1.   

    نصاب الذهب والفضة

    السؤال: ما هو مقدار نصاب النقود؟

    الجواب: الذهب عشرون مثقالاً ومقدارها بالغرام اثنان وتسعون غرام، ومقدار النصاب بالجنيهات السعودية أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع جنيه، ولا بأس بالتعبير بنصف إحدى عشر ونصف؛ لأن الفرق يسير بين النصف وبين الثلاثة الأسباع، فهذا هو النصاب أحد عشر جنيه ونصف؛ لأنه أوضح في حساب العامة نصف، هذا هو النصاب بالجنيه، هو فعشرون مثقالاً، وبالغرام اثنان وتسعون غراماً.

    أما الفضة فإن نصابها مائة وأربعون مثقالاً، وبالدراهم السعودية ستة وخمسون ريال فضة، وبالغرامات مثل نصاب الذهب سبع مرات، مائة وأربعين مثقال، مائة وأربعين مثقال، ستمائة وأربعة وأربعون غرام، نعم. ستمائة وأربعون غرام هي ضرب سبعة في عشرين، نعم. ستمائة وأربعة وأربعون غراماً، ستمائة وأربعة وأربعون غرام، نعم، يعني: فضة.

    1.   

    ما يلزم من نذر صيام شهر كامل دون تقييد للتتابع أو عدمه

    السؤال: أخيراً تسأل أختنا وتقول: إني نذرت أن أصوم شهراً فهل يجوز لي أن أصومه أياماً متفرقة؟

    الجواب: على النية، إن كانت النية المتابعة صومي متتابعة، وإن نويت شهراً مطلقاً فالأفضل المتابعة؛ لأن الغالب من نذر الشهر قصد التتابع، وإن فرقت فلا حرج لكن الأفضل التتابع، أما إذا ما نويت التتابع قلت: ثلاثين يوماً بس ما قلت شهراً، أو قلت: عشرين يوماً فلا يلزم التتابع، أما إذا نويت التتابع وقلت: عشرين يوماً، يعني: نويت متتابعة، أو شهراً نويتيه متتابعاً وجب التتابع عملاً بالنية، الأعمال بالنيات، أما إذا لم تنوي التتابع فالتتابع إذا سميت شهراً يكون أفضل؛ لأن الشهر من صفته أن يكون متتابعاً، ولو فرقت فلا حرج إن شاء الله؛ لأن النية معتبرة وليس هناك نية، نعم، والشهر يطلق على الثلاثين يوماً.

    المقدم: جزاكم الله خيراً.

    سماحة الشيخ! في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

    الشيخ: نرجو ذلك.

    المقدم: مستمعي الكرام! كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    شكراً لسماحته، وأنتم يا مستمعي الكرام شكراً لحسن متابعتكم وإلى الملتقى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.