إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (741)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    تفسير قوله تعالى: (والذين يظاهرون من نسائهم..)

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.

    هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين.

    فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: مقيم في المملكة (ص. ع. أ) يبدو من خطه أنه سوداني، يسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة:3] صدق الله العظيم؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فهذه الآية الكريمة تبين حكم الظهار، والمظاهرة معناها: أن يقول: زوجته كظهر أمه، أنت علي كظهر أمي أو كظهر أختي أو ظهر خالتي.. أو ما أشبه ذلك، وهذه تسمى ظهار، والله أوجب فيه سبحانه الكفارة إذا عاد إلى زوجته بالعزم إذا عزم أن يعود وجب عليه كفارة قبل أن يعود (قبل أن يتماسا) وهي عتق رقبة مؤمنة ذكر أو أنثى فإن عجز صام شهرين متتابعين ستين يوماً قبل أن يمسها فإن عجز أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من صاع النبي عليه الصلاة والسلام مقداره كيلو ونصف تقريباً من قوت البلد تمر أو رز أو حنطة من شعير أو قوت البلد قبل أن يمسها.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم..)

    السؤال: أيضاً يسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:226]؟

    الجواب: الآية في الإيلاء، والإيلاء: اليمين، (يؤلون) يعني: يحلفون (للذين يؤلون من نسائهم) يحلفون من نسائهم أن لا يطئوهن أربعة فوق أربعة أشهر، فإذا قال: والله لا أطؤك خمسة أشهر أو سنة فإنه يوقف بعد مضي أربعة أشهر لو تربص أربعة أشهر فقط فإن فاء رجع ووطئها فالحمد لله وعليه كفارة اليمين، وإن لم يرجع وطلبت إيقافه فالحاكم الشرعي يوقفه ويقول له: إما أن تفيء وإما أن تطلق حسب طلبها وإن سمحت وتركته حتى يكمل يمينه فلا بأس، فإذا قال: والله لا أطؤك خمسة أشهر أو ستة أشهر يعني أكثر من أربعة أشهر فهي بالخيار إن صبرت فلا بأس ولا كفارة عليه، وإن لم تصبر فلها أن تطالب بأن يفي قبل أربعة أشهر يعني بأن يطأها فإذا وطئها كفر عن يمينه؛ لأنه وطئها قبل أن تتم المدة وعليه كفارة يمين.

    1.   

    حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع

    السؤال: أحد الإخوة المستمعين يسأل ويقول: هل يجوز أن نصلي وراء إمام مبتدع ويدعو إلى بدعته؟

    الجواب: الإمام المبتدع يجب الرفع عنه للجهة المسئولة حتى يزال حتى يبعد عن الإمامة وحتى لا ينشر بدعته، أما الصلاة خلفه فيها تفصيل: إن كانت بدعته تكفره يعني يعتبر كافراً بالأدلة الشرعية فلا يصلى خلفه ويجب عزله، وإن كانت بدعته ليست مكفرة يعني لا يكفر صاحبها فالصلاة خلفه صحيحة لكن ينبغي السعي في إبعاده إبعاده من جهة ولاة الأمور حتى يولى رجل صاحب سنة، والصلاة خلف الفاسق العاصي وخلف المبتدع الذي لا يكفر صحيحة لكنه ما ينبغي أن يولى الفاسق ولا ينبغي أن يولى المبتدع بل ينبغي إبعادهما عن الإمامة، أما إذا كان كافراً فإنه لا تصح إمامته ولا الصلاة خلفه كالذي يعبد الأوثان ويستغيث بالأولياء يستغيث بـالحسين أو بـالبدوي أو بالشيخ عبد القادر أو بغيرهم من الأموات هذا كافر كفر أكبر، وهكذا الذي يعرف بسب الدين أو الاستهزاء بالدين الإسلامي كافر لا يصلى خلفه ولا يجوز أن يكون إماماً، أما إذا كان بدعته أقل من ذلك ما تكفره مثل الذي يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا بدعة لكن غير مكفرة لا تمنع الصلاة خلفه لكن ينصح ويعلم لأن التلفظ بالنية بدعة، النية محلها القلب كذلك الإنسان الذي يعرف بأنه يحضر الموالد؛ الاحتفالات بالموالد ولكن ليس عنده شرك بل يحضرها من دون أن يكون معروفاً بدعوة الأموات أو الاستغاثة بالأولياء، حضور الموالد بدعة لكن ليست مكفرة إلا إذا كان يدعو الأموات يستغيث بهم ينذر لهم ويذبح لهم هذا يكون كافراً بهذا العمل السيئ نسأل الله العافية ولا يصلى خلفه.

    1.   

    حكم الصلاة في مسجد فيه قبر

    السؤال: يسأل ويقول: هل تجوز الصلاة في مسجد بني على قبر أحد الصالحين حيث أن الناس يأتوا بالذبائح ويذبحونها عند هذا القبر الذي هو بجانب المسجد مباشرة؟

    الجواب: لا يصلى في المسجد الذي بني على القبور إذا كان مسجد في وسطه قبر بني على القبر لا يصلى فيه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى لاتخاذهم القبور مساجد: قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد - يعني: مصلى- ألا فلا تتخذوها مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا وحذر منه، فإذا كان في المسجد قبر أو أكثر فإنه لا يصلى فيه فإذا كان يذبح عنده فهذا الشرك الأكبر أعوذ بالله.

    فالحاصل أنه لا يصلى في المساجد التي فيها القبور سواء ذبح لأهلها أو ما ذبح لأهلها ولكن إذا كان يذبح لهم يدعون وينذر لهم هذا الشرك الأكبر، يعني قبر مع الشرك الأكبر عنده نسأل الله العافية، فالواجب حينئذ هدم المسجد، يجب على ولاة الأمر المسلمين أن يهدموا المسجد الذي بني على القبور وأن تبقى القبور مكشوفة ليس عليها بناء، ولا يصلى عندها ولو ما كان لها بها بناء لا يصلى عندها لا تتخذ مصلى حتى ولو كان من غير بناء.

    1.   

    حكم إتيان السحرة وتصديقهم

    السؤال: يقول: إن أبي وعمي يذهبون إلى السحرة ويصدقونهم، وقد نهيتهم عن ذلك ولكن لم يستجيبوا لنهيي، فكيف لي وأنا ساكن معهم جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: الواجب عليك الاستمرار في النصيحة لهم تحذرهم من ذلك فإن امتنعوا فينبغي لك بل الواجب عليك الخروج منهم والانتقال إلى محل آخر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ليس منا من سحر أو سحر له)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً)رواه مسلم في الصحيح، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) صلى الله عليه وسلم، هذا وعيد عظيم والساحر من العرافين وأشد من الكهنة وأخبث فيجب الحذر من المجيء إليه ومن سؤاله.

    1.   

    حكم اقتصار الأب على النفقة على ابنه الفقير دون الغني

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية محافظة المنيا، وباعث الرسالة المستمع خالد طلعت عبد الله علي، الأخ خالد يقول في رسالته: لرجل ابنان متزوجان وكلاهما يعول أسرة، أحد هذين الابنين حالته ميسرة والآخر نفقاته كثيرة ويحتاج إلى بعض العون، فقام الأب بتخصيص دخل ثابت لابنه المحتاج هذا برغبة الوالد ودون طلب من ابنه هذا إلا أن الابن الآخر ثار على والده وأخيه واعتبر أن أباه يفضل أخاه عليه، والسؤال: هل هذا جائز شرعاً، علماً بأن الابن ينتفع بهبة والده له في حياته فقط، جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: إذا كان أحد الابنين فقيراً وليس عنده أسباب تقوم بحاله فعلى الوالد أن ينفق عليه إذا كان قادراً والابن الغني لا حق له في ذلك، فإذا كان عنده أولاد بعضهم فقراء وبعضهم أغنياء والوالد يقدر على النفقة وجب عليه الإنفاق على الفقراء وإن كانوا كباراً، إذا لم يكن عندهم أسباب تغنيهم ولا كسب يغنيهم لأن النفقة على الوالد أمر لازم على الوالد أن ينفق على ولده الفقير، أما إذا كانوا كلهم أغنياء فليس له أن يخص أحد بالعطية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، فالواجب أن يعدل إن كانوا فقراء أنفق عليهم وعدل فيهم، وإن كانوا أغنياء عدل فيهم أيضاً أعطاهم جميعاً أو تركهم جميعاً، أما إذا كان أحدهم فقيراً والبقية أغنياء أو أكثرهم فقراء وبعضهم أغنياء فإنه ينفق على الفقير وليس هذا بظلم بل واجب عليه أن ينفق إذا كان الفقير ما عنده أسباب ما عنده كسب لا يستطيع الكسب فإن الوالد إذا كان قادر عليه ينفق عليه ويواسيه بنفقة أمثاله.

    1.   

    حكم تأخير صلاة الفجر وتأديتها بعد الشروق

    السؤال: إنني ولله الحمد أصلي جميع الصلوات في المسجد إلا الفجر فإني دائماً أصليها بعد شروق الشمس؛ والسبب في ذلك أنني أكون نائم فهل أنا آثم على ذلك أفتوني مأجورين، وصاحب هذه الرسالة هو المستمع عبد الله عودة من الأردن-عمان؟

    الجواب: يجب عليك يا عبد الله أن تصلي في المسجد في الفجر مع الجماعة مثل بقية الصلوات، ولا يجوز لك أن تؤخرها إلى طلوع الشمس بل هذا منكر عظيم بل كفر أكبر عند جمع من أهل العلم نسأل الله العافية، إذا عزمت عليه وصممت عليه، فالواجب عليك أن تتقي الله وأن تصلي مع الناس الصلاة في وقتها الفجر وغيره، وعليك أن تتقي الله بعدم السهر حتى تقوم إلى الصلاة، وعليك أيضاً أن تستعين بالساعة التي تعينك على ذلك أو ببعض أهل بيتك حتى يوقظوك، أو توقت الساعة على قرب الفجر حتى تقوم؛ لأنها من أسباب العون على هذا الخير، فالواجب عليك أن تتخذ الأسباب التي تعينك على أن تصلي مع الجماعة الفجر وغيره، ولا يجوز لك أبداً أن تتساهل في هذا الأمر بل هذا من صفات أهل النفاق، هذا العمل من صفات أهل النفاق نعوذ بالله، قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى [النساء:142]، فالواجب عليك الحذر من صفاتهم، وقال فيهم سبحانه: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء:145]، وقال صلى الله عليه وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً)، فاتق الله واحذر التساهل بشيء من الصلوات الخمس.. الفجر وغيرها، وعليك أن تتقي الله في أدائها في المسجد في الجماعة مع إخوانك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، قيل لـابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض)، وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى وقال: (يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب)، رجل أعمى ليس له قائد يقال له: (أجب)، كيف بهذا البصير الطيب الصحيح؟! فالواجب على كل مسلم أن يتقي الله وأن يصلي في الجماعة جميع الأوقات وأن يحذر تأخيرها عن وقتها حتى ولو كان مريض يصليها في الوقت، لا يؤخرها عن الوقت ولو كان مريض في البيت يصليها في وقتها فكيف بالصحيح، نسأل الله السلامة والعافية.

    1.   

    حكم سكن الزوجة مع إخوة زوجها

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات من الإمارات العربية المتحدة تقول: أختكم زبيدة باكستانية مقيمة في الإمارات، أختنا لها رسالة تقول فيها: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سماحة الشيخ! باسمي وباسم المسلمين أشكر سماحتكم على ما تبذلونه من جهود في خدمة الإسلام وتبصير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم، وأحيطكم علماً بأنني أقرأ كتبكم بكثرة حيث أن مكتبة والدي تزخر بكتبكم القيمة نفعنا الله بها.. آمين.

    والآن أعرض على سماحتكم السؤال التالي: تعلمون سماحتكم أنه من الصعب جداً أن يتخلى المرء عن عاداته وتقاليد بلده، وإنه توجد في بلدنا عادات وهي أن المرأة في بيت زوجها تجد الحمو ووالد زوجها وبقية إخوان الزوج ووالدته وأخواته، وكما تعلمون سماحتكم أن الحمو لا يجوز كشف الوجه له، وسؤالي هو: ماذا أفعل في مثل هذه الحالة؟ وهل علي أن لا أضع كحلاً ولا ألبس إلا الملابس التي لا تكون زينة في حد ذاتها علماً بأن زوجي لا يستطيع أن يبني بيتاً آخر، ولأن أهله لا يرضون بذلك وهو أيضاً لا يريد أن يعيش إلا مع إخوانه ووالده ووالدته، أفيدونا جزيتم عنا وعن الإسلام خيراً؟

    الجواب: الواجب عليك تقوى الله وأن تحتجبي عن حميك وعن جميع الأحماء، وأن تصبري في ذلك وتتقي الله جل وعلا ولا حرج عليك في ذلك والحمد لله، على زوجك وعلى أهل زوجك أن يعذرك؛ لأنك عملت الأمر المشروع، والله يقول سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، فالواجب عليك الحجاب والتستر عن الأحماء عند الاجتماع بهم مع الكلام الطيب والسلام عليهم بالكلام لكن مع الحجاب والتستر وعدم المصافحة إلا لمحرم، ومن استعان بالله وصدق أعانه الله ويسر أمره وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق:2]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، والواجب على زوجك وعلى أبيه وعلى جميع الحمو أن يعذروك في الحجاب؛ لأنك أطعت الله وابتعدت عن الفتنة.

    1.   

    حكم اختلاط المرأة بأقاربها مع وجود المحرم

    السؤال: تسأل سماحتكم وتقول: هل يجوز لي أن أسلم مع أقاربي وأتكلم معهم وأنا محتجبة وكاشفة لوجهي وكفي فقط بحضور زوجي أو بحضور عدة نساء كحماتي أو عمتي أو حماي وغير ذلك أفيدونا مأجورين؟

    الجواب: لا مانع من التحدث معهم وسماع أقوالهم والمشاركة في الخير والحديث المباح لكن مع حجاب للوجه والكفين وجميع البدن، عليك بالحجاب ولا بأس بالجلوس معهم والاستماع لحديثهم والمشاركة في الحديث والسلام والكلام كله لا بأس به لكن من دون حجاب ومن دون مصافحة لغير المحرم، والله يقول جل وعلا: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ [آل عمران:32] فالواجب طاعة الله ورسوله في جميع الأحوال.

    1.   

    حكم من ترك حضور صلاة الجمعة في المسجد

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (أ. م) من اليمن، يقول في أحد أسئلته: سماحة الشيخ! كنت في الماضي لا أصلي الجمعة بل أصلي في البيت وقبل ذلك كنت أصلي الظهر والجمعة وذلك لجهلي فماذا علي الآن هل أصلي ركعتين إلى ركعتي الجمعة السابقتين بنية الظهر وكيف الحال للتشهد بارك الله فيكم؟

    الجواب: عليك التوبة إلى الله مما سلف التوبة الصادقة بالندم على الماضي والعزم ألا تعود، وعليك أن تحضر الجمعة وتصلي الجمعة مع المسلمين، والماضي عليك التوبة إلى الله منه والحمد لله (التوبة تجب ما قبلها).

    1.   

    حكم قراءة التشهد كاملاً في التشهد الأول

    السؤال: يقول عن نفسه: كنت في الماضي أقرأ التشهد كله في التشهد الأول، فهل ما كنت أفعله صحيح؟

    الجواب: لا حرج في ذلك من جهة الإثم، ولكن السنة أن تقف عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء يبقى في التشهد الأخير، هذا هو السنة بعد الفراغ من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تقوم إلى الثالثة، هذا هو المشروع، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من هذا قام وكان يدعو في التشهد الأخير ويتعوذ بالله من عذاب جهنم.. إلى آخره فأنت عليك أن تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيكون الدعاء في التشهد الأخير، أما التشهد الأول ينتهي عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم تقوم إلى الثالثة ولكن ما مضى لا حرج عليك فيه؛ لأنك جبت دعوات في غير محلها فلا تبطل الصلاة ولكنك خالفت المشروع.

    1.   

    مشروعية قضاء سنن الصلاة القبلية بعد الصلاة

    السؤال: رسالة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (أ. س) يقول: دائماً عندما أذهب للمسجد لصلاتي الفجر والعصر أجد المؤذن يقيم الصلاة أو أجد المصلين قد دخلوا في الصلاة، فهل أصلي السنة بعد الفجر والعصر في هذه الحالة، وماذا عن تحية المسجد؟

    الجواب: إذا جئت والإمام في الصلاة أو المؤذن يقيم فادخل معهم في الصلاة ولا تصل تحية المسجد ولا الراتبة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) رواه مسلم في الصحيح (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)، فإذا جئت والمؤذن يقيم فصف معهم وكبر معهم في الصلاة ولا تصل النافلة لا سنة الفجر ولا التحية وهكذا إذا جئت من باب أولى وهم في الصلاة ادخل في الصلاة ولا تصل تحية ولا راتبة، وإذا فرغت من الصلاة -الظهر- صليت الراتبة القبلية ثم البعدية والفجر كذلك إذا فرغت من صلاة الفجر تصلي السنة الراتبة ثنتين بعدها أو بعد طلوع الشمس، أما سنة المغرب فهي بعدها وسنة العشاء بعدها والحمد لله.

    1.   

    مشروعية إعادة المصلي لصلاة الفريضة بنية النافلة مع من فاتته الجماعة

    السؤال: يقول: صليت المغرب مثلاً جماعة وبعد الانتهاء جاء أخ للمسجد يريد الصلاة فهل يمكن أن أصلي معه جماعة ومن يكون الإمام؟

    الجواب: لا بأس أن تصلي معه جماعة وإن كان أقرأ منك فهو الإمام وإن كنت أقرأ منه فأنت الإمام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى رجل دخل المسجد بعدما فرغ الناس من الصلاة يقول صلى الله عليه وسلم: (من يتصدق على هذا فيصلي معه؟)، فقام بعض الصحابة وصلى معه، فإذا صلى هو إمام فأنت المأموم، وإن كنت أقرأ منه وقدمك إماماً صلى معك مأموماً، والحمد لله.

    1.   

    حكم تأخير الزكاة أو التعجل بها

    السؤال: يقول: إلى أي وقت يمكن تأخير أداء الزكاة بعذر، وهل يمكن التعجل فيها ومتى؟

    الجواب: المعذور يؤدي الزكاة متى زال العذر، فإذا مثلاً حلت الزكاة في رمضان وليس عنده مال ثم يسر الله المال في شوال أو في ذي القعدة أخرج الزكاة أو في إبله وغنمه وليس عنده النصاب.. ليس عنده الزكاة الواجبة يطلبها يلتمسها من هاهنا وهاهنا فإذا وجدها أخرجها، يسلمها العمال إن كان العمال يأتونه وإلا تصدق بها.

    المقصود أنه متى وجد الزكاة بادر بها وعليه السعي إلى تحصيلها من حين الرجوع لكي تجب من حين يتم الحول يسعى ويجتهد حتى يحصل الواجب ويخرجه ولا يتساهل، وإن عجلها فلا بأس، إن عجل الزكاة قبل وقتها والنصاب موجود وعجل الزكاة فلا بأس لا حرج في ذلك.

    1.   

    حكم صلاة الجمعة في حق المسافر

    السؤال: صليت الجمعة وأنا مسافر فهل ما فعلته صحيح، وإن لم يكن فماذا أفعل؟

    الجواب: نعم، إذا صلى المسافر مع المقيمين صلاة الجمعة أجزأته عن الظهر والحمد لله.

    1.   

    جواز صلاة المسافرين جماعة وقصر الصلاة

    السؤال: هل يمكن لجماعة مسافرة أن تصلي الظهر مثلاً قصراً وهم في جماعة؟

    الجواب: إذا كانوا مسافرين السنة لهم أن يصلوا الظهر ثنتين فإن صلوا مع الناس مع المقيمين صلوا معهم ودخلوا معهم في الصلاة وجب عليهم الإتمام أن يصلوا أربع؛ لأن المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه أن يصلي أربعاً هكذا جاءت السنة، أما إذا صلوا وحدهم وهم مسافرون الظهر أو العصر أو العشاء فإنهم يصلوا ثنتين، هذا هو الأفضل لهم وإن صلوا أربع فلا حرج.

    المقدم: جزاكم الله خيراً.

    سماحة الشيخ! في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

    الشيخ: نسأل الله ذلك، اللهم آمين.

    المقدم: مستمعي الكرام! كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    شكراً لسماحته، وأنتم يا مستمعي الكرام! شكراً لحسن متابعتكم وإلى الملتقى، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.