إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (680)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم البيع الذي يكون بمزايدة في الحراج وعلاقته ببيع المسلم على بيع أخيه

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها الإخوة المستمعون الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في هذا اللقاء الجديد مع رسائلكم واستفساراتكم التي يسرنا أن نعرضها في حلقتنا اليوم على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    ====

    السؤال: هذه في البداية رسالة من السائل عبد الله الدوسري من الرياض، يقول: ذهبت يوماً من الأيام إلى سوق السيارات المسمى بالحراج ووقفت عند سيارة أريد شراءها وسألت صاحبها: بكم هذه؟ فقال لي مثلاً: بعشرة آلاف ريال، فأخذت أنظر في السيارة وأتفحصها، ثم جاء رجل وسأل صاحبها: بكم هذه؟ فقال له مثلما قال لي، فزاد هذا الرجل مائتين، وقال صاحب السيارة: هي من نصيبك، فتردد الرجل وقال: سأذهب أشاور، ونحن لا زلنا عند السيارة، فقال صاحبها: إذا كنتم تريدونها بهذا السعر فخذوها بما أراد هذا الرجل شراءها به، فاشتريناها منه، فهل فعلي هذا يعتبر من بيع المسلم على بيع أخيه أو شرائه على شرائه؟ إذا كان كذلك فأرشدونا ماذا نفعل الآن؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فإذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فلا حرج في ذلك؛ لأن صاحب السيارة لم يبعها على ذاك الذي قال أشاور بل تركه وقال: إن كنتم تريدون شراءها بهذا فخذوها، فما دام المالك لم يرض ببيعها على من قال عشرة آلاف ومائتين وسوف أشاور لما قال: نعم، وأراد بيعها على من حضر فلا بأس، من حضر وأخذها بعشرة آلاف ومائتين فلا بأس؛ لأن صاحب السيارة لم يجزم ببيعها على ذاك بل لما قال له: سوف أشاور، أعرض عنه وقال: من أراد أن يأخذها بكذا وكذا، فهذا معناه أنه لم يرض بانتظاره وأراد أن يبيعها في الحال، فأنت يا أيها السائل إذا كنت أخذتها بما قال فلا بأس وليس هذا من بيع المسلم على بيع أخيه. فالبيع على بيع أخيه إذا باعها عليك وانتهى الأمر فليس لأحد أن يزيد عليك، هذا معناه، أما ما دام يقول: من أراد أن يشتري فله الشراء فهو حتى الآن ما باع على أحد.

    المقدم: لو تتفضلون بذكر مثال لبيع الرجل على بيع أخيه لعله يتضح؟

    الشيخ: المثال واضح؛ إذا باع السيارة عليه قال: نصيبك بعشرة آلاف أو بأقل أو بأكثر فليس لأحد بعد هذا أن يزيد عليه لا في المجلس ولا بعده؛ ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المسلم على بيع أخيه، وهكذا الشراء على شرائه ما يجوز، ما دام قال: نصيبك هي لك فليس لأحد أن يشتري على شرائه أو يقول له بع بكذا وكذا، ولا يبيع على بيع أخيه، يروح للي شراها بعشرة آلاف ويقول له: عندي سيارة أحسن منها أبغى أعطيك إياها بتسعة آلاف أو بعشرة آلاف حتى يهون عن هذا، فليس له البيع على بيع أخيه ولا الشراء على شراء أخيه، فالشراء على شرائه أن يأتي واحد ويقول: أنا آخذها بأكثر، هذا لا يجوز، والبيع على بيعه كونه يروح للمشتري ويقول: أعطيك سيارة أحسن منها بكذا وكذا، أو مثلها بأقل منها.

    1.   

    أحكام إمامة المسافر بالمقيم والعكس

    السؤال: هذه رسالة من السائل (ع. م) من الرياض له سؤالان في رسالته في سؤاله الأول يقول: ما حكم ائتمام من يقصر بمن يتم صلاته أو العكس، وكيف يفعلان؟

    الجواب: إذا أم من يقصر الصلاة بمن يتمها فإنه إذا سلم من صلاته ثنتين يقوم المقيم فيتم أربع إذا كان الإمام هو المسافر فيصلي ثنتين ثم إذا سلم يقوم من وراءه فيصلون أربعاً إذا كانوا مقيمين غير مسافرين، والمسافرون يسلمون معه، هذا إذا كان الإمام هو المسافر، أما إذا كان الإمام هو المقيم والمسافرون خلفه فإنهم يتمون معه وليس لهم القصر بل يتمون معه أربعاً وليس لهم القصر خلف من يتم أربعاً، لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه سئل عمن يصلي خلف الإمام، قالوا له: يا أبا العباس ! ما لنا إذا صلينا خلف الإمام صلينا أربعاً، وإذا صلينا في رحالنا صلينا ثنتين؟ قال: هكذا السنة. وهكذا رواه أحمد في مسنده بإسناد جيد، وهو في صحيح مسلم ، فهذا يدل على أن الصلاة مع الإمام لابد أن تكمل أربعاً؛ لأن صلاة المسافر مع الإمام يكمل أربعاً مع إمام المسجد، مع إمام البلد، أما إذا صلى خلف المسافرين فإنه من جنس المسافرين يصلي ثنتين، لكن متى صلى المسافر خلف من يصلي أربعاً من المقيمين فإنه يتم أربعاً ولا يقصر خلفه وهو مقيم، هكذا السنة أن المسافر يتم خلف المقيم، أما المقيم خلف المسافر فإنه يتم صلاته إذا سلم المسافر.

    1.   

    حكم وضع صناديق الأحذية بين الصفوف في المسجد وحكم الصلاة إليها

    السؤال: سؤاله الثاني يقول فيه: توجد في بعض المساجد صناديق تحتوي على الأحذية تتخلل الصفوف، فما الحكم في الصلاة إلى هذه الصناديق؟

    الجواب: لا حرج في ذلك، الصناديق التي أمام الصف لا حرج فيها، نعم. إذا كان فيها نعال أو فيها غير ذلك من مصاحف أو كتب. نعم.

    المقدم: لو فرض أن هذه الأحذية فيها نجاسات أو شيء؟

    الشيخ: حتى ولو ما يضرهم؛ لأنها في مكانها، ما هي تحت المصلين، في مكان خاص تكون أمامهم أو خلفهم ما يضر.

    1.   

    حكم سفر المرأة للعمرة مع زوج البنت أو بغير محرم

    السؤال: هذه رسالة من السائلة (م. س. الهاجري ) من الخرج، تقول: امرأة قامت بأخذ عمرة في بيت الله الحرام وكان المحرم الذي يرافقها هو زوج ابنتها، فهل تصح عمرتها ويعتبر لها محرماً أم لا؟ وماذا تفعل لو كان غير محرم لها، هل عليها أن تعيد عمرتها أم تصح حتى لو كانت الواجبة؟

    الجواب: زوج البنت محرم، زوج البنت وزوج بنت البنت وبنت الابن محارم، وزوج الأم محرم وزوج الجدة محرم، كلهم محارم، ولا حرج في ذلك وعمرتها إذا أدت حقها وكملتها صحيحة، حتى لو كان معها غير محرم، لو كان الذي معها غير محرم مثل ابن عمها أو زوج أختها ليس بمحرم عمرتها صحيحة وحجها صحيح لكنها آثمة إذا سافرت بدون محرم، يكون عليها التوبة إلى الله وأما العمرة فصحيحة والحج صحيح ولو كان ما معها محرم لكنها قد أخطأت غلطت ما يجوز لها أن تسافر بدون محرم لا للحج ولا لغيره، لكن لو فعلت بأن ظنت أنه يجوز أو أفتاها بعض الناس أنه يجوز وحجت بدون محرم أو اعتمرت بدون محرم عمرتها صحيحة وحجها صحيح لكن عليها التوبة إلى الله والندم وعدم العود إلى مثل هذا، ليس له أن تسافر بعد ذلك إلا بمحرم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) هكذا قال عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    حكم الزكاة في الفضة المحتفظ بها كتحف وآثار

    السؤال: لها سؤال آخر تقول فيه: امرأة لديها سبائك من الفضة أو أساور من الفضة ومضى عليها زمن قديم وهي تحتفظ بها وليس الغرض منها المتاجرة ولا اللبس وإنما تحتفظ بها كتحف وآثار، فهل عليها زكاة أم لا؟ وإذا كانت تجب فيها الزكاة فكم النصاب الذي يجب إخراجه، وماذا تفعل في زكاة الأعوام الماضية؟

    الجواب: الحلي فيها الزكاة ولو كانت للبس، ولو كانت للاحتفاظ للحاجات الأخرى، لابد من الزكاة فيها إذا بلغت النصاب على الصحيح من أقوال العلماء، ولو كانت للبس أو العارية أو الادخار، عليها أن تزكيها إذا بلغت النصاب، والنصاب في الذهب عشرون مثقالاً ومقداره من الجنيه السعودي إحدى عشر جنيه ونص سعودي أو إفرنجي، إذا بلغ هذا فعليها الزكاة، وما كان أقل من ذلك فليس فيه زكاة، والزكاة ربع العشر، من كل ألف خمس وعشرون ريالاً، والعشرة الآلاف فيها مائتان وخمسون، فيها ربع العشر، هذه الزكاة في الذهب والفضة، والفضة نصابها مائة وأربعون مثقالاً، ومقدارها بالريال السعودي ستة وخمسون ريالاً، فعليها أن تزكي الفضة ربع العشر والذهب ربع العشر ولو كانت حلي على الصحيح من أقوال العلماء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار).

    فينبغي أداء الزكاة مطلقاً هذا هو الصواب ولو كانت للبس، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم (أن امرأة دخلت عليه وعليها مسكتان من ذهب فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟! فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله).

    السائلة الأولى عن الحلي تسأل أيضاً عما مضى من الأعوام هل تزكى، والجواب عما مضى من الأعوام ليس عليها شيء، ما دام ما علمت فليس عليها مما مضى شيء ولكن تزكي في المستقبل بعدما علمت.

    1.   

    حكم من يخرج مالاً مقابل ما يجب عليه من زكاة بهيمة الأنعام

    السؤال: هذا سؤال من السائل راجح حسن الشهري من جدة، يقول: شخص لديه زكاة في أغنام عنده، ومعروف أن عاملة الزكاة تقرر ثمن الزكاة وتأخذها نقداً، وتقول لصاحب الغنم: بع الشاة أو الشاتين أو أكثر، إذا كان لديه أغنام كثيرة ويعطيهم قيمتها حالاً، وهذا الشخص سدد لعاملة الزكاة من ماله ولم يبع من غنمه شيئاً ولم يخرج منها، فما حكم ذلك، هل هو جائز أن يدفع للعاملة المبلغ المطلوب دون أن يخرج من الغنم أي شيء؟ علماً أنه قد مضى على ذلك عدة سنوات ويمكن أن تكون قد توالدت تلك الشياه، فما الحكم؟

    الجواب:

    وأما هذا الذي صاحب الغنم فإنه يكفيه إذا أخرج من المال الذي عنده، إذا أعطى العمال من الدراهم التي عنده ولا باع شيء لا بأس، ليس من اللازم أن يبيع من غنمه أو من إبله، إذا أعطاهم ما طلبوا عن النصاب أو الأنصباء من الدراهم التي عنده فلا حرج، ولكن الواجب هو الوسط؛ فإذا كانت الحكومة ما أخذت إلا قليلاً ويرى أنه دون الوسط فينبغي له أن يكمل ويعطي الفقراء الذي عنده في قبيلته أو غيرهم كمال الزكاة؛ لأن هذا أبرأ لذمته وأحوط له، قد يتساهل العمال فيأخذوا زكاة قليلة أقل من الواجب، والواجب الوسط، فإذا كانت مثلاً الشاة التي تجب عليه تساوي الوسطى ستمائة والعظيمة السمينة ألفاً والناقصة التي هي لئيمة أربعمائة، وأخذوا مقابل اللئيمة والناقصة فينبغي له أن يكمل حتى يخرج قيمة الوسطى ستمائة ونحوها.

    المقصود أنه يلاحظ أن تكون الزكاة على الوسط من غنمه وإبله. نعم.

    المقدم: لو أعطاهم قدراً غير صحيح بالنسبة لعدد الماشية التي عنده؟

    الشيخ: عليه أن يزكي ويتوب إلى الله ويستغفر وعليه أن يزكي الباقي، لو كذب عليهم عليه أن يزكي الباقي.

    1.   

    حكم من كان له امرأتان لا يعدل بينهما

    السؤال: هذا سؤال من السائلة مسلمة من العراق-محافظة ديالي، تقول: أنا امرأة متزوجة ولي أربعة أطفال وقد تزوج زوجي امرأة ثانية ولها أطفال أيضاً، والمشكلة أنه لا يعدل في معاملته بيننا، فقد انصرف عني كلياً حتى كأنه لا وجود لي في البيت، وأطفالي يدرسون ويحتاجون إلى مصاريف الدراسة ولكنه لا يعطيهم وأنا لا أستطيع أن أطلب منه، وللعلم فنحن نسكن والزوجة الثانية في نفس المسكن وأخشى على أطفالي من الضياع من هجره للجميع وعدم اهتمامه، فما رأيكم في هذا؟

    الجواب: الواجب عليه تقوى الله، الواجب على الزوج أن يتقي الله وأن يعدل، قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل)، فالعدل واجب في النفقة بينهما والمساواة بينهما في القسمة، فإذا جار على السائلة فهذا عليه إثم في ذلك إلا إذا كان خيرها بين الطلاق وبين الصبر فلا حرج عليه، إذا خيرها واختارت البقاء معه على ظلمه وعدم عدله فلا بأس عليه إذا خيرها، أما أنه يمنع الطلاق ويمنع العدل فهذا لا يجوز له، أما أولاده فعليه نفقتهم والواجب عليه مطلقاً طلق أو لم يطلق عليه أن يعدل في أولاده ويحسن إليهم ويقوم بحاجاتهم حسب طاقته، وإذا استطاعت أن تأخذ من ماله شيئاً لحاجتها فلا بأس، إذا كان لديها مال واستطاعت السائلة أن تأخذ من ماله شيئاً بغير علمه قدر حاجتها بالمعروف لأولادها ولها فلا حرج، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص لامرأة أبي سفيان أن تأخذ من ماله بالمعروف ما يكفيها ويكفي بنيها، فإذا وجدت له مالاً تستطيع أن تأخذ منه شيئاً لها ولأولادها بغير علمه بالمعروف من غير تبذير ومن غير إسراف فلا حرج في ذلك إن شاء الله، وإن لم تستطع فينبغي لها أن تتصل بأقاربه وإخوانه والذين يعزهم ويقدرهم حتى ينصحوه حتى يشيروا عليه لعله يهتدي ولعله يقوم بالواجب، وينبغي لها أن تكثر من سؤال الله له الهداية حتى يوفق للعدل، وإن كان هناك حاكم شرعي في الأحوال الشخصية يمكن أن ترفع الأمر إليه فلا مانع من أن ترفع إليه حتى يلزمه بالعدل، ولكن مهما أمكن أن يكون ذلك من طريق المصلحين من أقاربه وجيرانه والناس الذين يعزهم فهو أولى، الإصلاح بينها وبينه من طريق الإخوان الطيبين حتى ينفق وحتى يعدل فهذا أولى من الشكوى وأحوط وأقرب إلى السلامة، نسأل الله للجميع الهداية.

    1.   

    كيفية رد المال المسروق إذا لم يعلم صاحبه

    السؤال: هذه رسالة من السائل (ع. ع. ع) مصري الجنسية يعمل بالمملكة، يقول: كنت في الحج هذا العام وأديت الفريضة والحمد لله ولكن في آخر يوم من أيام الرجم كنت واقفاً بجوار مرمى الجمرات فوجدت رجلاً بجواري يشتري بعض الأغراض وأنا بجانبه عند بائعي مشروبات، ووجدت نقوداً خارجة من جيبه فأخذتها بعدما أغراني الشيطان بأخذها، ولما أخذتها وضعتها في جيبي، بعد ذلك حاولت أن أرجعها له في نفس الوقت ولكني خفت منه أن تحدث أشياء منه غير لائقة في هذا الوقت فوقفت بجواره وسألته وقلت له: من أي دولة أنت؟ فقال: أنا أردني، وتركني وانصرف، وبعد ذلك بدأت أتندم على ما فعلت من هذا الشيء المحرم، وبعدما انصرف عني لم أعرف أين مكانه ولا أعرف أين هو، ولم أتمكن من معرفة شكله، وبعد ذلك رجعت إلى السكن وندمت أشد الندم على ما فعلت، فهي أول مرة في حياتي أقدم على مثل هذا العمل الخبيث، وأنا أريد أن أرد المبلغ إلى صاحبه، فهل يجوز لي أن أتصدق به وثوابه يعود له، أم ماذا أعمل به خصوصاً وأنا أجهل مكان إقامته؟

    الجواب: هذه الزلة والهفوة يجب فيها التوبة إلى الله والندم والحمد لله، وعليك أن تتصدق بهذا المبلغ على بعض الفقراء بالنية عن صاحبه وتبرأ إن شاء الله مع التوبة، لاشك أنها زلة كبيرة وخطأ عظيم ولكن الحمد لله ما دام أن الله من عليك بالتوبة والندم والإقلاع فالله يتوب على التائبين سبحانه وتعالى، فعليك التوبة إلى الله الصادقة والعزم ألا تعود إلى مثل هذا العمل، أما المال فعليك أن تتصدق به على بعض الفقراء والمحاويج بالنية عن صاحبه ويكفي هذا والحمد لله؛ لأنك لا تعرفه، نسأل الله للجميع الهداية.

    1.   

    محرمية زوج البنت

    السؤال: هذه رسالة من السائلة (هـ. ك. ب) من بلدة أرطاوي، تقول: هل يجوز لي أن أكشف وجهي عند زوج ابنتي وأسلم عليه، فقد تزوج لي ثلاث بنات ولم أسلم على واحد من أزواجهم، وذلك لأنني أستحي منهم أشد الحياء ولا أحب أن أكشف وجهي عندهم، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟

    الجواب: لا حرج في ذلك، زوج البنت محرم فلا بأس أن تكشفي له وجهك ولا بأس أن تسلمي عليه؛ لأنه محرم، زوج البنت، وزوج بنت البنت، وزوج بنت الابن، وزوج الأم، وزوج الجدة؛ كلهم محارم.

    1.   

    حكم الحلف بالطلاق بنية المنع والتخويف

    السؤال: هذا سؤال من السائل أحمد بن قاسم بن عبد العزيز العبيدات من الدمام، يقول: والدي اشترى سيارة من زوج أختي وكنت يومها متخاصماً مع أخي فحلفت وقلت: علي بالطلاق بالثلاثة إذا سجلت السيارة باسم أخي لأحرقها، وحلفت اليمين وأنا غاضب على أخي جداً، ولم أكن أنوي الطلاق حقيقة وإنما تخويفاً لهم، فهل إذا حرقتها الآن أكون قد وفيت بيميني أم لا، أو ما ذا علي أن أفعل؟

    الجواب: عليك كفارة يمين، ما دمت أردت تخويفهم ومنعهم فعليك التوبة والاستغفار من هذا العمل، وعليك كفارة يمين، وذلك بإطعام عشرة مساكين -فقراء- لكل فقير نصف صاع من التمر أو من الأرز أو الحنطة أو غيرها من قوت البلد، وإن عشيتهم أو غديتهم أو كسوتهم على قميص كفى ذلك والحمد لله، نسأل الله للجميع الهداية. نعم. ولا يقع الطلاق، لا يقع الطلاق؛ لأن الطلاق بهذا المعنى في حكم اليمين ولا يقع بها طلاق، لأنك ما أردت إيقاع الطلاق وإنما أردت التخويف والمنع من هذا العمل. نعم.

    المقدم: إحراقه للسيارة؟

    الشيخ: لا، لا يحرق السيارة، يكفر كفارة يمين ولا يحرق السيارة، هذا إضاعة مال وظلم.

    المقدم: بارك الله فيكم.

    أيها الإخوة الكرام! في ختام لقائنا هذا اليوم نشكر فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد على تفضله بالإجابة على أسئلة الإخوة عبد الله الدوسري من الرياض، والأخ (ع. م) من الرياض أيضاً، والأخت (م. س. الهاجري ) من الرياض، والأخ راجح حسن الشهري من جدة، والسائلة مسلمة من العراق-محافظة ديالي، والأخ (ع. ع. ع) مصري الجنسية مقيم بالمملكة، والأخت (هـ. ك. ب) من بلدة أرطاوي، وأخيراً على سؤال الأخ أحمد بن قاسم بن عبد العزيز العبيدات من الدمام.

    أيها الإخوة الكرام! لقاؤنا بكم في حلقة قادمة إن شاء الله، إلى ذلكم الوقت نستودعكم الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.