إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (545)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم أخذ الطلاب المسافرين للدراسة برخص السفر طوال مدة دراستهم

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أيها الإخوة المستمعون الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذا لقاء طيب مبارك من برنامج نور على الدرب، ضيف اللقاء هو سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء.

    مع مطلع هذا اللقاء أرحب بسماحة الشيخ عبد العزيز، فأهلاً ومرحباً سماحة الشيخ.

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    ====

    السؤال:هذا الطالب إبراهيم أحمد يقول في هذا السؤال -من أمريكا- يقول: الذاهبون للدراسة من الطلاب يا سماحة الشيخ! هل يأخذون حكم المسافر في قصر الصلاة وفي الإفطار في رمضان وغيرها حتى ولو امتدت مدة الدراسة إلى زمن طويل؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فقد تنازع العلماء في هذه المسألة كطالب العلم يسافر لطلب العلم، أو السفير يقيم مدة في البلد ثم يرجع، أو التاجر يذهب للتجارة ثم يرجع، على قولين للعلماء:

    أحدهما: أن من سافر فله القصر مطلقاً حتى يرجع ولو طالت المدة، سنة أو سنتين أو أكثر ما دام لم ينو الإقامة، إنما أقام لحاجة من تجارة أو طلب أو سفارة أو ما أشبه ذلك.

    والقول الثاني الذي عليه الجمهور: أنه إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام يتم ولا يجمع، وهذا هو الذي عليه العمل وهو الذي نفتي به؛ لأنه الأحوط والأقرب إلى قواعد الشرع، فمن أقام مدة تزيد على أربعة أيام ناوياً لها فإنه يتم الصلاة أربعاً سواء كان طالباً أو تاجراً أو سفيراً أو غير ذلك ولا يجمع بين الصلاتين، فله حكم المقيمين؛ لأن الأصل وجوب الإتمام، والأصل في حق المقيم أن يتم، هذا هو الأصل.

    فقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أربعة أيام لانتظار القيام بأعمال الحج وهي الرابع والخامس والسادس والسابع، ثم خرج يوم الثامن إلى منى ثم بعدها عرفة، فصارت الإقامة التي يجزم بها أربعة أيام، ثم خرج إلى أداء المناسك، وهذا الخروج بدء للسفر عند الجمهور؛ لأنه بإنهاء أعمال الحج سافر صباح يوم الرابع عشر.

    وقال قوم: عشرة أيام؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام عشرة أيام في حجة الوداع، وهي الأربعة الأيام التي قبل الحج وأيام الحج، الجميع عشرة، من الرابع إلى الرابع عشر.

    وقال قوم: تسعة عشر يوماً. قاله ابن عباس ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام في مكة تسعة عشر يوماً، قال: فإذا أقمنا تسعة عشر قصرنا وإذا زدنا أتممنا، ولكن القول الراجح والأقرب والأحوط أنه متى أقام أكثر من مدة أربعة أيام فإنه يتم ولا يجمع احتياطاً للدين وعملاً بالسنة كلها.

    1.   

    حكم قراءة الكتب غير الإسلامية

    السؤال: السائلة سمية محمد من اليمن لها مجموعة من الأسئلة تقول سماحة الشيخ: هل يحرم على المؤمن أن يقرأ كتباً غير إسلامية وغيرها من الكتب الذي ليس فيه شيء عن الإسلام؟

    الجواب: إذا كانت الكتب فيها شيء ينفع فلا بأس بقراءتها ولو في أمور الدنيا، كالطب والمعادن أو في أشياء تنفع فلا بأس، إذا كانت في شيء مباح.

    أما الكتب التي في أشياء تضل الناس وتلبس على الناس دينهم مثل كتب أهل الكلام فهذه لا يجوز النظر فيها ولا قراءتها؛ لأن كتب أهل الكلام تدعو إلى الشر والبدعة، والتحلل من الدين والشك في دين الله، فالواجب الحذر منها.

    أما كتب تتكلم عن مصالح الذهب، فوائد الفضة، فوائد البترول، فوائد كذا، فوائد كذا.. من المباحات فهذه تنفع الأطباء وتنفع غيرهم فلا حرج في ذلك، وهكذا الكتب التي تتكلم عن الزراعة، عن مصالح الزراعة، عن فوائد لحم الإبل.. لحم الغنم، الشيء الذي فيه فائدة لا بأس.

    1.   

    حكم الأكل من اللحم المذبوح لغير الله

    السؤال: تقول السائلة في الآية الكريمة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ [المائدة:3] إلى آخر الآية.. تقول: في أحد الأيام أكلت لحماً ذبح لغير الله، وأنا لا أعرف بأنه ذبح لغير الله ولم أعلم إلا بعد فترة من إحدى الجارات حيث عزمت تلك المرأة بعض الناس وأنا ذهبت إليهم وأكلت معهم هذا اللحم ولا أدري هل ذكر فيه اسم الله أم لا ولكنني أكلت، وجهوني في سؤالي؟

    الجواب: إذا كان المقدم للحم مسلماً أو من أهل الكتاب فلا بأس أن يأكل الإنسان، ما لم يعلم أنه ذبح لغير الله، أو تعمد ذابحه ترك اسم الله.

    أما لو ترك اسم الله ناسياً أو جاهلاً فلا يضر، فلك الأكل من اللحم الذي يقدم من المسلمين؛ لأن الأصل السلامة، والشك في المسلمين لا ينبغي.

    أما إذا علم الإنسان أن هذه الذبيحة ذبحت لغير الله؛ للأصنام أو لأصحاب القبور أو للجن حرمت وصارت ميتة لا تجوز. أما كونها ذبيحة يهودي أو نصراني فالله أباح طعامهم لنا. إلا إذا علمنا أنه محرم، إذا علمنا أنهم ذبحوا لغير الله، أو تعمدوا ترك اسم الله عليه عمداً وهم يعلمون الحكم الشرعي.

    المقصود أن هذا لا حرج فيه، أن يأكل الإنسان من اللحوم التي ذبحها المسلمون أو أهل الكتاب ما لم يعلم أن هناك مانعاً شرعياً منها.

    1.   

    سبب تسمية فاطمة بالزهراء

    السؤال: تقول هذه السائلة من اليمن سماحة الشيخ في سؤالها الثاني: لماذا سميت ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم بـفاطمة الزهراء ؟

    الجواب: الله أعلم ولا أعلم ما هي العلة.

    1.   

    استحباب تزين المرأة لزوجها

    السؤال: هذه رسالة وصلت من مستمعة للبرنامج تقول في هذا السؤال: هل يجوز للمرأة أن تتزين لزوجها كأن تستعمل الأحمر والأبيض والأسود في شعرها، وإذا استعملت ذلك فهل تكون مغيرة لخلق الله تعالى؟

    الجواب: يستحب للمرأة التزين لزوجها؛ لأن هذا من أسباب محبته لها ومن أسباب ميله إليها، فتزينها له داخل في قوله: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228] عليها أن تتصنع لزوجها، وأن تتجمل لزوجها، وأن تستعمل الطيب وكل شيء يرغبه فيها هذا سنة في حقها، إلا ما حرم الله، فعليها أن تستعمل ما أباح الله من الطيب واللباس ونحو ذلك، أما ما حرم الله كالنمص فلا يجوز نمص الحاجبين ولو طلبه الزوج، أو تغيير الشيب بالسواد إذا كانت كبيرة فيها شيب ليس لها أن تغيره بالسواد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد).

    أما كونها تصبغ شيبها بحمرة أو صفرة أو بين السواد والحمرة فلا بأس، تلبس ثياباً جميلة صفراء أو حمراء أو خضراء أو بيضاء لكن على وجه ليس فيه تشبه بالرجال، لباس ما فيه تشبه، أما التشبه بالرجال فلا يجوز، ففي الحديث الصحيح: (لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل) فليس لها أن تتشبه بالرجال لا في الملبس ولا في غيره.

    أما كون اللون أبيض أو أحمر أو أصفر لا يضر لكن على الهيئة التي يلبسها النساء لا على هيئة الرجال.

    1.   

    عدد زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام

    السؤال: في آخر أسئلة هذه السائلة من اليمن تسأل وتقول سماحة الشيخ: كم عدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: زوجاته وهن في عصمته تسع نساء، رضي الله عنهن وأرضاهن، والله أباح له ذلك خاصة، أما الأمة فليس لها الزيادة على أربع، فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ [النساء:3] الأمة مقصورة على أربع، أما هو صلى الله عليه وسلم فقد أباح الله له أكثر من ذلك، ومات عن تسع عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    انطباق أحكام الرضاع في المرضع إذا توفرت الشروط

    السؤال: السائلة من مكة المكرمة والتي رمزت لاسمها بـ: (ف. ص) تقول في هذا السؤال: تزوج أبي من امرأة متوفى عنها زوجها، ولها أولاد وبنات، فأنجبت ابناً وأرضعتني مع ابنها الذي أنجبته من أبي، علماً بأنني من امرأة متزوجها أبي، فهل يصير أبناء هذه المرأة المتوفى عنها زوجها إخوتي؟

    الجواب: نعم، إذا أرضعتك خمس رضعات أو أكثر يكون أولادها جميعاً إخوة لك من جميع أزواجها، إذا كنت صغيرة حين الرضاع دون الحولين، إذا أرضعتك وأنت طفلة دون الحولين خمس رضعات أو أكثر تكون أماً لك ويكون جميع أولادها من أبيك ومن غيره إخوة لك، من جميع الأزواج.

    1.   

    حكم دورات المياه الموجهة جهة القبلة مع وجود الساتر

    السؤال: هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ: (ع. ع. ج) الرياض. يقول في هذا السؤال سماحة الشيخ: وجود دورات المياه في المنزل على جهة القبلة مع وجود الساتر هل في ذلك شيء؟

    الجواب: الصواب لا حرج في ذلك إذا كان في البيوت، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى حاجته في بيت حفصة مستقبلاً الشام مستدبراً الكعبة عليه الصلاة والسلام، لكن جعلها إلى غير القبلة أحسن، جعل المراحيض إلى غير القبلة يكون أحسن، أما في الصحراء فلا يجوز للإنسان أن يستقبل القبلة بغائط ولا بول، لكن يجعلها عن يمينه أو شماله، أما في البيوت والستر فلا بأس، لكن إذا تيسر أن تكون حتى في البيوت إلى غير القبلة يكون أفضل وأحسن.

    1.   

    وجوب العدل بين الزوجات

    السؤال: في ثاني أسئلة السائل (ع. ع. ج) من الرياض يقول: هناك رجل متزوج من زوجتين ولم يعدل بينهما لا في النفقة ولا المبيت، فهل لسماحة الشيخ عبد العزيز من كلمة تجاه هؤلاء الأزواج؟

    الجواب: نعم، الواجب على الزوج أن يعدل إذا كان له زوجتان أو ثلاث فالواجب عليه أن يعدل في النفقة والقسم، ليتق الله في ذلك وفي الخلق الحسن مهما استطاع.

    أما الجماع ما يجب العدل فيه؛ لأنه ليس باختياره، قد يشتهي هذه في بعض الأحيان ولا يشتهي الأخرى، لكن في النفقة والقسم وحسن الخلق يجب أن يعدل ويتقي الله في ذلك، لا يظلم هذه دون هذه، لا يظلمهما جميعاً، ولا يقصر في حق هذه ويكمل في حق هذه بل يجب أن يعدل في الجميع، ينفق على كل واحدة النفقة اللائقة بها، ويقسم لها القسم الذي فرضه الله عليه ولكن كونه يحب هذه أكثر أو يجامعها أكثر هذا ليس باختياره هذا بيد الله جل وعلا.

    1.   

    حكم المسافر إذا أراد السفر قبل صلاة العصر

    السؤال: في آخر أسئلة هذا السائل يقول: أردت الخروج من مكة قبل صلاة العصر وبعد صلاة الظهر مع الجماعة في الحرم، صليت وحدي العصر ثم سافرت، فهل فعلي هذا صحيح؟

    الجواب: الواجب عليك أن تصلي مع الجماعة إذا أدركت الجماعة العصر وأنت موجود تصلي معهم، أما إذا سافرت قبل العصر وصليت وحدك في سفرك فلا حرج إذا كان ما معك أحد، لكن يكره السفر وحدك أو مع آخر، السنة أن يكون السفر ثلاثة فأكثر، أن يكون المسافرون ثلاثة فأكثر، لحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: (الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب) إذا تيسر أن يكون معك رفيقان فهذا هو الواجب، أما إذا كان ضرورة فلا حرج.

    1.   

    دعاء الاستخارة

    السؤال: في السؤال الثاني من رسالة السائلة (ف. ص) من مكة المكرمة استعرضنا سؤالاً لها بقي لها هذا السؤال تقول: إن لاختيار الأمور دعاء، فما هو هذا الدعاء وما هي آداب الدعاء يا سماحة الشيخ؟

    الجواب: يدعو الله بما تيسر، يقول: اللهم يسر لي كذا، اللهم أعني على كذا، اللهم يسر لي زوجة صالحة، والمرأة تقول: اللهم يسر لي زوجاً صالحاً، وذرية طيبة، اللهم يسر لي مالاً طيباً كسباً حلالاً وما أشبهه .. يدعو ويطلب الله حاجاته.

    وإذا استخار في أمر فيه تردد: هل يسافر؟ هل يشتري هذا البيت؟ هل يتزوج هذه المرأة؟ هل تتزوج هذا الرجل؟ إذا استخارت فالاستخارة مشروعة، يصلي ركعتين ثم يرفع يديه ويقول: (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الشيء -ويبينه: اللهم إن كنت تعلم أن سفري إلى كذا وكذا- خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فيسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن -سفري أو زواجي بفلانة أو شرائي هذا المال للتجارة- شر لي في ديني وفي معاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به). هذا هو المشروع، هذا حديث صحيح، إذا قال الإنسان هذا الدعاء في بعض الأمور المشكلة كالسفر للتجارة في بلد كذا، أو الزواج بفلانة، أو شراء البيت الفلاني.. أو ما أشبه ذلك يستخير إذا عنده تردد، والمرأة كذلك تستخير إذا ترددت في الزوج أو في شراء شيء فالاستخارة مطلوبة.

    1.   

    حكم من أرضعت طفلاً ولكنها لا تعلم عدد الرضعات

    السؤال: هذه السائلة أم بندر من المدينة المنورة تقول في هذا السؤال: امرأة أرضعت لها طفلاً يوماً كاملاً، ولكنها لا تدري كم عدد الرضعات، فهو الآن أصبح رجلاً هل يجوز أن يسلم عليها وعلى بناتها وعلى بنات زوجها من غيرها، أفيدونا سماحة الشيخ؟

    الجواب: ليس له السلام عليها ولا على بناتها حتى تعلم أنها أرضعته في هذا اليوم خمس رضعات أو أكثر، والرضعة: كونه يمسك الثدي ويرضع اللبن حتى يدر إلى جوفه، ثم يطلقه إما لانتقاله إلى ثدي آخر أو لأسباب أخرى، أما إذا كانت لا تدري هل أرضعته خمساً أو ثلاثاً أو ثنتين فهذا ما يكفي، ولا يكون ولداً لها حتى تجزم وتعلم يقيناً أنها أرضعته خمساً، أو أكثر لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لـسهلة بنت سهيل : (أرضعي سالماً خمس رضعات تحرمي عليه) ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) توفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك؛ أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي في جامعه وهذا لفظه.

    1.   

    حكم سلام المرأة وردها على الأجنبي

    السؤال: في ثاني أسئلتها تقول سماحة الشيخ عبد العزيز : ما حكم سلام المرأة على الرجال الأجانب؟

    الجواب: لا بأس أن ترد السلام وأن تسلم، كان النساء يسلمن على النبي صلى الله عليه وسلم ويرد عليهن السلام، من دون أسباب فتنة بالسلام العادي لا فيه تكسر ولا تغنج، تسلم سلاماً عادياً ويرد عليها .. لا بأس، كان النساء يسلمن على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهن لكن مع التستر والحجاب وعدم الخلوة.

    1.   

    وجوب إشهار النكاح

    السؤال: يقول هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ (أ. أ. أ) سماحة الشيخ: ما رأيكم في إشهار النكاح، وما رأي سماحتكم في جعل الزواج في نفس البيت ودعوة الأقارب فقط؟

    الجواب: إشهار النكاح وإعلامه واجب، حتى يتميز لا يكون زنا، بصنع وليمة بدعوة الجماعة من الأقارب يحضرون الزواج ولو في البيت ولو لم يذهب إلى محلات الأعراس وقصور الأفراح .. في بيته يكفي، ولا ينبغي التكلف؛ لأن التكلف قد يمنع الناس من الزواج وقد يسبب تعطيل الشباب والشابات فالسنة عدم التكلف، وإذا دعا بعض الجماعة في بيته هذا من الإعلان فلا بأس ويكفي هذا.

    1.   

    حكم حج المعتدة

    السؤال: هذه السائلة التي رمزت لاسمها بـ (أ. أ) تقول: امرأة توفي زوجها وهي في العدة فكانت عازمة على الحج، وقد حجت وهي في العدة فهل حجها صحيح؟

    الجواب: حجها صحيح لكنها أخطأت، الواجب عليها عدم الخروج، تبقى في بيتها حتى تكمل عدة الوفاة، لكن لو حجت أو خرجت تأثم، وإن كانت جاهلة نسأل الله أن يعفو عنها والحج صحيح.

    1.   

    مزية العمرة في سبعة وعشرين من رمضان

    السؤال: تقول في ثاني أسئلتها: هل لعمرة سبع وعشرين من رمضان مزية على بقية أيام رمضان؟

    الجواب: مزيتها أنها قد توافق ليلة القدر؛ لأن ليلة سبعة وعشرين أرجى الليالي في ليلة القدر، فالناس يحرصون على ذلك يرجون أن توافق هذه الليلة حتى تكون خيراً من ألف عمرة، كما قال جل وعلا: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر:3] يعني: العمل فيها خير من عمل في ألف شهر، فالعمرة فيها خير من العمرة في ألف شهر وهكذا، هذا وجه تحري الناس لهذه الليلة لكن لا ينبغي إذا كان زحام ومشقة؛ لأن ليلة القدر غير معلومة، قد تكون في ليلة سبعة وعشرين وقد تكون في غيرها.

    ثم لو كانت في ليلة سبعة وعشرين فالزحام الذي يضر الناس لا ينبغي ولا يجوز، فلا يجوز أن يخاطر بنفسه ولا بزوجته في زحام يرجو ليلة القدر، الأمر فيها واسع فهو فضل وليس واجباً، الحمد لله صادفها أو ما صادفها، له أجر عظيم في العمرة والحمد لله.

    1.   

    تفضيل أضحية الكبش على البقرة والإبل

    السؤال: يقول هذا السائل (محمد . أ. أ) الدمام سؤالي في الأضحية: أردت أن أضحي في العام الماضي ببقرة، فقالوا لي: بأن الكبش أفضل، هل ورد أحاديث تفيد بأن الكبش في ذلك أفضل يا سماحة الشيخ؟

    الجواب: نعم، النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين، النبي كان يضحي بالغنم عليه الصلاة والسلام، فإذا تيسر بالغنم فهو أفضل، وإن ضحى بالبدنة أو بالبقرة فلا بأس، الصحابة ضحوا بهذا وهذا، والنبي صلى الله عليه وسلم أهدى البدن في حجة الوداع مائة بدنة تطوعاً، فإذا ضحى بإبل أو ببقر فلا بأس، لكن الغنم أفضل إذا تيسرت.

    1.   

    حكم التعامل مع تارك الصلاة

    السؤال: في ثاني أسئلة هذا السائل من الدمام يقول: ما حكم التعامل مع شخص تارك للصلاة ومتهاون في أداء العبادات جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: يكره التعامل مع هذا ومع بقية الكفرة؛ لأن فيه خطراً، فقد يجرك إلى ما هو عليه من الباطل، فلا ينبغي التعاون معه بل ينبغي هجره حتى يتوب إلى الله، وإن كان كافراً أصلياً ينبغي إبعاده وعدم صحبته حتى لا يجرك إلى الباطل، وإن كان مسلماً ثم ارتد فهو أقبح وأقبح يجب الحذر منه، لكن مع دعوته إلى الله مع نصيحته لعله يرجع، لعله يتوب إلى الله، لعله يرجع إلى الإسلام، وإن كان كافراً أصلياً لعله يتوب، لعله يقبل الحق، فإذا نصحته لله ورجع فالحمد لله وإلا فاتركه، والتمس الطيب من المسلمين.

    1.   

    وجوب حث الآباء أولادهم على الصلاة

    السؤال: كثير من أولياء الأمور هداهم الله لا يحرصون على حث أولادهم على أداء الصلوات المفروضة فهم يتساهلون كثيراً معهم في ذلك، فهل يأثمون؟

    الجواب: نعم، الواجب على جميع المسلمين العناية بالصلاة وتوجيه أولادهم إليها، الواجب على الآباء والأمهات والإخوة العناية بهذا الأمر، الأب يوجه أولاده والأم كذلك، والأخ الكبير والعم.. كلهم يتعاونون على البر والتقوى؛ لأن الله يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2] ويقول سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [التوبة:71] ويقول جل وعلا: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3] إذا تساهلوا يأثمون.

    الله جل وعلا يقول: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا [طه:132] ويقول سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] ويقول جل وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [التوبة:71] ويقول سبحانه وتعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [آل عمران:110] فالواجب على الآباء والأمهات والإخوة وغيرهم التعاون في هذا، وأن يستقيموا على الحق، وأن يلزموا أولادهم بالصلاة والمحافظة عليها، وأن يؤدبوا من تخلف.

    1.   

    هدي السلف في ختم القرآن

    السؤال: السائل يقول: هل لابد للإنسان أن يختم القرآن في كل شهر أو في كل أسبوع وما هو الأفضل في ذلك؟

    الجواب: الأفضل في كل أسبوع، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اختمه في أسبوع ولا تزد) وإن ختمه في كل شهر كفى، النبي صلى الله عليه وسلم قال لـعبد الله بن عمرو: (اقرأه في شهر) فإذا أحب ختم القرآن في شهر رتب على كل يوم جزءاً هذا حسن إن شاء الله، وإذا أحب أن يختم في أسبوع فلا بأس، كما كان الصحابة يفعلون؛ يختمون في كل أسبوع، يحزبون القرآن سبعة أحزاب، ثلاث سور: البقرة والنساء وآل عمران، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشر، وثلاثة عشرة، والحزب السابع المفصل يختمونه في كل أسبوع، هذا هو الأفضل.

    1.   

    حكم تغيب الموظف واستلامه الراتب كاملاً دون خصم

    السؤال: تقول هذه السائلة: تتغيب بعض المدرسات من التدريس في المدرسة سواء كانت ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية لعارض مرض أو غيره، وتستلم راتبها كاملاً، هل في ذلك بأس؟

    الجواب: إذا أخبرت الجهات المسئولة وعلموا وسامحوها فلا بأس، إذا علموا، عليها أن تخبر الجهة المسئولة حتى يعينوا من يقوم مقامها في العمل وإذا سامحوها فالحمد لله، هذا شيء يخضع للتعليمات المتبعة.

    1.   

    كيفية تعهد القرآن

    السؤال: في ثاني أسئلتها تقول: كيف يكون تعاهد القرآن؟

    الجواب: تعاهده بالإكثار من تلاوته، يقول صلى الله عليه وسلم: (تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي بيده إنه لأشد تفلتاً من الإبل في عقلها) فالسنة للمؤمن إذا حفظه أن يتعاهده، وأن يجتهد في الإكثار من تلاوته حتى لا يضيع عليه، وحتى لا يتفلت، يعني يكثر من التلاوة في الأوقات المناسبة حتى يستقر في قلبه.

    المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين.

    أيها الإخوة والأخوات! أجاب عن أسئلتكم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء.

    شكر الله لسماحته على ما بين لنا في هذا اللقاء الطيب المبارك، شكراً لكم أنتم، إلى الملتقى إن شاء الله.

    في الختام تقبلوا تحيات الزملاء معي في الإذاعة الخارجية الزميل فهد العثمان ، من هندسة الصوت الزميل سعد بن عبد العزيز بن خميس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.