إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (327)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم من أفطر يوماً من رمضان ولم يقضه حتى جاء رمضان آخر

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.

    هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج: نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ، ونشكر له تفضله بإجابة السادة المستمعين، فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====

    السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. م.هـ) من معهد الدلم العلمي، أخونا ضمن رسالته جمعاً من الأسئلة، في أحدها يقول: إنني في شهر رمضان المبارك قبل سنتين ذهبت إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، فاضطررت للإفطار في اليوم الذي ذهبت فيه، وكان يجب علي أن أصومه فيما بعد -أي: بعد شهر رمضان المبارك- ولكنني تهاونت، فجاء شهر رمضان بالسنة المقبلة ولم أصم ذلك اليوم، فقلت: بعد هذا الشهر، ولكن مرت الأيام ولم أصمه، كل يوم أقول: غداً، حتى جاء شهر رمضان للسنة الثانية ولم أصمه حتى هذا اليوم، ولكنني تنبهت لهذا الأمر، فقررت أن أصومه، ولكن هل أصوم يوماً واحداً؟ أم علي صيام أيام تكفيراً، ما هو الحكم وأنا في انتظار إجابتكم، جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فالواجب قضاء يوم واحد ؛ لأن الله سبحانه يقول: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185] فأنت عليك قضاء يوم واحد مع التوبة والاستغفار؛ لأجل تفريطك في التأخير، وعليك مع ذلك إطعام مسكين نصف صاع من تمر أو أرز مقدار كيلو ونصف تقريباً، يدفع لبعض الفقراء، مع التوبة والاستغفار، والحمد لله.

    1.   

    سبب عزل عمر لخالد بن الوليد وتوليته لأبي عبيدة بن الجراح

    السؤال: نقرأ في بعض الكتب كلاماً يدس فيه على الإسلام، كما قيل عن عزل خالد بن الوليد رضي الله عنه عن قيادة الجيش، حبذا لو نبهتم الناس سماحة الشيخ إلى تلكم المقولات التي تطعن في الإسلام وفي خالد بن الوليد ؟

    الجواب: المعروف في هذا أن عزله من عمر رضي الله عنه كان لأمر سياسي رآه، ورأى إبداله بـأبي عبيدة بن الجراح ، لأمر رآه كفيلاً بالمصلحة للمسلمين.

    وقال بعض أهل العلم: إن السبب في ذلك: إن عمر رضي الله عنه كان قوياً في كل الأمور، وكان خالد كذلك قوياً في بعض الأمور، فناسب أن يكون أبو عبيدة هو أمير عمر؛ لأنه كان ليناً رفيقاً، ليس مثل خالد في الشدة، حتى يعتدل الأمر، يكون أبو عبيدة مع لينه في مقابل شدة عمر رضي الله عنه، وكان خالد في قوته في مقابل لين الصديق رضي الله عنه فاعتدل الأمر، وهذا كلام وجيه وليس بالبعيد.

    والحاصل: أن عمر رضي الله عنه إنما عزله لأمر سياسي لمصلحة المسلمين، إما ما ذكرنا وإما غيره، والمشهور هو ما ذكرنا.

    وكل ما يقال من ظن السوء في عمر أو في خالد كله باطل.

    1.   

    كفارة اليمين لمن كان عاجزاً عن الصيام

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: محمد صالح محمد أحمد ، أخونا محمد يقول: حلفت يوماً من الأيام أن لا أفعل شيئاً ما، ولكني فعلت ذلك الشيء، ماذا يجب علي أن أفعل، علماً بأني لا أستطيع الصيام؟

    الجواب: عليك كفارة يمين، والله سبحانه يقول: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ [المائدة:89]، فالصيام إنما هو بعد العجز عن الإطعام، والعجز عن الكسوة، والعجز عن العتق، فإذا حلفت أن تفعل شيئاً ولم تفعله، فعليك إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك، من طعامكم من رز أو تمر أو حنطة، وإذا كان معه إدام مع الرز أو مع الحنطة، إدام كان ذلك أفضل.

    وإن عشيتهم في بيتك أو في مطعم أو في أي مكان أو غديتهم أو كسوتهم كسوةً تجزئهم في الصلاة حصل المقصود والحمد لله.

    1.   

    حكم من غاب عن زوجته ثلاث سنوات والمدة التي يتسامح فيها في الغياب والواجب على المرأة تجاه ذلك

    السؤال: أنا متزوج وسافرت إلى العراق ولم أذهب إلى أهلي منذ ثلاث سنوات، هل علي من ذنب يلحقني نتيجة ما فعلت، وجهوني جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: هذه مدة طويلة ما كان ينبغي منك أن تفعلها؛ لأن المرأة بحاجة إلى زوجها؛ لعفتها والبعد بها عن الأخطار، وأنت كذلك في حاجة إلى زوجتك للعفة وغض البصر، فالواجب أن لا تطيل المدة، وأن تحرص على أن تكون المدة قليلة أو تنقلها معك إلى محل عملك، وإذا كانت قد سمحت عنك فلا شيء عليك إن شاء الله، لكن ينبغي لك أن تلاحظ الموضوع دائماً وأن تكون المدة قصيرة، حرصاً على سلامتك وسلامتها، وحرصاً على عفة فرجك وغض بصرك، وهكذا سلامتها هي أيضاً والحرص على حفظ فرجها وغض بصرها، والمؤمن حسيب نفسه ينظر الأمر، فإن المدة إذا طالت فهي خطر عليكما جميعاً.

    فالواجب عليك أن تجتهد في اختصار المدة قليلاً.. حتى تكون قليلاً ليس فيها خطر، أو أن تنقل المرأة معك في محل عملك، نسأل الله للجميع الهداية.

    المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ! علمت منكم قولاً تحددونه للرجل عندما يريد أن يغيب عن زوجته، كم المدة التي ترونها. جزاكم الله خيراً؟

    الشيخ: يروى عن عمر أنه كان يحدد ستة أشهر رضي الله عنه، ولكن الوقت يختلف؛ فالستة الأشهر مقاربة كما قال عمر رضي الله عنه، ولكن في أوقاتنا هذه الخطر كبير، بسبب انتشار الفساد، وكثرة التبرج، وضعف الإيمان في أغلب البلدان وأغلب الأمكنة، فينبغي للمؤمن أن يختصر المدة، وأن تكون أقل من ذلك مهما أمكن، أو يصحب زوجته معه دائماً؛ لأن ذلك أقرب إلى سلامته وسلامتها.

    المقصود مهما أمكن أن تكون المدة أقل من ستة أشهر، فهو أولى من أجل الأخطار الكثيرة على الرجل والمرأة جميعاً.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، هل من كلمة للنساء حول هذا الموضوع شيخ عبد العزيز؟

    الشيخ: الوصية هي تقوى الله جل وعلا، وأن تحرص على حفظ فرجها وسمعتها وغض بصرها، وأن تبتعد عن الخلطة بالرجال، أو الخلوة بالرجال، وأن تحرص على بقائها في بيتها، وإن كان ولا بد من الخروج فلتكن إلى محلات أمينة سليمة، وليكن معها من أخواتها في الله من يصحبها؛ لأن ذلك أبعد عن أسباب الفتنة، عند الضرورة إلى الخروج لقضاء حاجة.

    وعلى الزوج أن يتقي الله في أهله، وأن يحرص على قلة المدة التي يغيب عنها، أو يحرص على صحبتها معه أينما كان حرصاً على سلامتهما جميعاً.

    1.   

    حكم من جمع مالاً طيلة ثلاث سنوات ولم يزكه

    السؤال: أخونا يقول: إنه طيلة الثلاث السنوات جمع بعض المال ولم يزكه حتى الآن، بم تنصحونه؟

    الجواب: الواجب عليك يا أخي أن تزكي المال عن السنوات الثلاث، إذا كان قد بلغ النصاب فعليك الزكاة عن السنوات الثلاث، في كل مائة اثنان ونصف، في الألف خمسة وعشرون، يعني: ربع العشر.

    1.   

    حكم تبييت النذر في النية دون التلفظ به

    السؤال: المستمع فهد عبد الله باسلامة من جدة، بعث برسالة يقول فيها: ما قولكم في شخص قال -في نفسه دون أن ينطق-: إن شاء الله سوف أصوم ولا أتوقف إلا بعذر شرعي لا أستطيع السيطرة عليه، ولكن توقف بدون العذر، هل يعتبر هذا نذراً عليه، علماً أنه قال هذا دون أن يطلب من الله شيئاً، أي: أنه لم يقل: إذا وفقت، أو إذا وفقني الله في عمل ما سوف أصوم، بل كان مجرد كلام في نفسه، وجهونا حول هذا الموضوع جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: ليس هذا بنذر وليس عليه شيء، إذا كان الواقع هو ما ذكر السائل فليس عليه شيء.

    1.   

    متى ينتهي وقت صلاة العشاء

    السؤال: هل ينتهي وقت صلاة العشاء بحلول منتصف الليل؟

    الجواب: نعم، إذا انتصف الليل انتهى وقت العشاء بنص النبي عليه الصلاة والسلام، ويبقى وقت الضرورة، كما بعد اصفرار الشمس في العصر، لو صلاها بعد نصف الليل تكون في الوقت، لكن مع الإثم إذا أخرها عامدا،ً أما إذا كان ناسياً فلا شيء عليه.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، ووقت الضرورة يمتد إلى متى سماحة الشيخ؟

    الشيخ: إلى طلوع الفجر.

    المقدم: إذاً من صلى في الواحدة ليلاً، أو في الثانية ليلاً يكون صلى في وقت الضرورة؟

    الشيخ: نعم كل ما كان بعد نصف الليل فهو وقت ضرورة، ولا يجوز له التأخير؛ لأن النبي عليه السلام قال: (ووقت العشاء إلى نصف الليل).

    1.   

    حكم تركيب أسنان الذهب للرجال وحكم من مات وهي في فمه

    السؤال: من المستمع (حسن . أ) المقيم بالرياض بعث يسأل ويقول: ما رأي سماحتكم في تركيب الأسنان الذهب للرجال عند الضرورة؟ وهل إذا مات الرجل وهو مركب أسناناً من الذهب يدفن وهي معه أم تخلع، وجهونا جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: عند الضرورة لا حرج في ذلك للرجال والنساء، لكن الأولى بالرجل مهما أمكن أن تكون من غير الذهب، إذا تيسر ذلك.

    وإذا مات وهي عليه فينبغي أخذها؛ لأنها مال لا ينبغي إضاعته، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال، فتؤخذ للانتفاع بها، لكن لو نسوها أو تركوها فلا نعلم عليهم شيئاً في ذلك، لو نسوها أو تركوها عمداً لأن قلعها قد يكلف فلا بأس في ذلك ولا حرج إن شاء الله.

    المقدم: أليس في ذلك مثلة بالميت سماحة الشيخ؟

    الشيخ: لا ما في مثلة يأخذوها وينتفع بها تباع من عرض التركة.

    المقدم: لكن الرأي الذي تفضلونه سماحة الشيخ؟

    الشيخ: المقصود: إذا أخذوها فلا بأس، وإن تركوها فلا بأس، إن تيسر أخذها فهو أحسن؛ لأن تركها بإضاعة مال.

    1.   

    نصيحة لمن أراد أن يزوج ابنته

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من شقرا باعثها مستمع من هناك، رمز إلى اسمه بقوله: أبو مسلم ، أخونا يقول: لدي ابنة تقدم إليها أكثر من شخص، ولكن مشكلتي أن من يتقدم فيه إحدى هذه الأمور، أولاً: إما أنه لا يصلي فقط، أو أنه متساهل لا يرى في المسجد إلا نادراً، أو يشرب الدخان ويصلي، أو لا يشرب الدخان ولا يصلي، ولقد تعبت من لوم الناس لي بعدم تزويج ابنتي، وحجتهم: أن الله يهديهم بعد الزواج، ماذا ترون هل أرفضهم، أم أزوجهم لإبراء الذمة؟ وأي الأشخاص تنصحونني بتزويجه من هذه الأصناف التي ذكرت؟

    الجواب: من لا يصلي لا يزوج، لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء، وإن كان لا يجحد وجوبها، فالصواب: أن تاركها كافر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر).

    فالذي لا يصلي أو لا يعرف في المساجد لا ينبغي أن يزوج، ولا يجوز أن يزوج بمسلمة.

    أما من كان يتعاطى الدخان ولكنه يصلي فهذا يزوج، معصية لا تمنع من الزواج، وذلك أولى من تركها وتعطيلها، وهكذا لو كان عنده معصية أخرى، مثل يتساهل في بعض الأمور الأخرى التي لا تجعله كافراً، كأن تفوته بعض الجماعة وإلا هو يصلي معروف مع الناس ويقيم الصلاة لكن قد تفوته بعض الجماعة في بعض الأحيان، أو يعرف بشيء من المعاصي الأخرى مثل قص لحيته أو ما أشبه ذلك، هذا إذا لم يتيسر غيره فلا بأس ولا تعطل، فالمعصية فلا تمنع الزواج، إنما يمنع الزواج الكفر، أما المعصية لا تمنع إذا رضيت البنت بذلك، وإذا تيسر السليم من المعاصي فذلك ينبغي طلبه والحرص عليه والله المستعان.

    1.   

    الجمع بين حديث: (من أحب أن يبسط..) وقوله تعالى: (إذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ)

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: أحمد عوض السيد عبد القادري سوداني مقيم في الطائف، أخونا يسأل ويقول: في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه أنس رضي الله عنه قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه) وأنا أعلم أن هناك آيات من القرآن من بينها : ِإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34] كيف نوفق بين هذه الآية وبين ما في ذلكم الحديث؟

    الجواب: لا منافاة بين الحديث والآيات، فكون الإنسان يبسط له في الرزق وينسأ له في الأجل بسبب صلة الرحم أو بسبب بر الوالدين لا يمنع قوله تعالى: وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا [المنافقون:11] فالمعنى: أن الله جل وعلا يجعل صلة رحمه وبر والديه من أسباب تأخير أجله في الأزل السابق والقدر السابق، فالله جل وعلا يعلم أن هذا يصل رحمه ويبر والديه، فلهذا أجل له زيادة في العمر، وفسح له في العمر، وذاك يقطع رحمه ويعق والديه فلم يفسح له في العمر، وجعل عمره كذا لحكمة بالغة، وقد يطول عمر هذا العاق وعمر هذا العاصي ويعجل أجل المطيع لأسباب أخرى وحكمة بالغة من الله سبحانه وتعالى، وفي الحديث الصحيح: (لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر) يعني: بر الوالدين.

    فهو من جنس حديث أنس : (من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه) وصلة الرحم وبر الوالدين وكثرة الدعاء في طول الحياة على خير من أسباب تأخير الأجل، فيما مضى في علم الله، ليس معناه أن هذا قد كتبه الله يموت في كذا ثم أخر، لا. إنما المقصود أن الله جل وعلا جعل بر هذا لوالديه، وصلته لأرحامه، وكثرة دعائه، من أسباب تأخير أجله الذي مضى به علم الله، فعلم الله لا يتغير.

    والله المستعان.