إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (93)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    تحريم اللعن بين الزوجين أثناء الاختلاف وأثره على الطلاق

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم مع رسائلكم واستفساراتكم عبر برنامج نور على الدرب.

    وما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات في هذا اللقاء نعرضها على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    فضيلة الشيخ عبد العزيز! وردت للبرنامج مجموعة كبيرة جداً من الأسئلة والاستفسارات من المستمعين الكرام، ونبدؤها حسب تسلسل وصولها إلى البرنامج، برسالة المستمع (س. ع. أ) من أبها، والأخت من سوريا، و(مريم محمد . ع)، و (م. ن) من مكة المكرمة.

    ====

    السؤال: نبدأ أولاً برسالة المستمع (س. ع) من أبها، يقول: امرأة لعنت زوجها بسبب شجار بينهم، وحيث أن هذه يوجد لديها نوع الحمق، فهل تحرم على زوجها أم لا؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه.

    أما بعد: لا، لعنها له لا يحرمها عليه، ولعنه لها لا يحرمها عليه أيضاً، إذا لعن أحدهما الآخر فقد أخطأ وأساء وظلم، فعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، واستسماح صاحبه، الزوج يستسمح زوجته إذا لعنها، وهي بالعكس كذلك تستسمحه وتتوب إلى الله مما فعلت والزوجية باقية، لا يفسد النكاح بذلك، فاللعن لا يبطل النكاح ولا يفسده، ولا يكون طلاقاً لها، سواء كان اللعن منه لها أو منها له، إلا أنه منكر ولا يجوز، وكبيرة من الكبائر، جاء في الحديث الصحيح أن النبي عليه السلام قال: (لعن المؤمن كقتله)، وقال: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)، فاللعن ليس من صفة المؤمنين، بل هو منكر، فلا يجوز أن يقع من الزوج، ولا من الزوجة، وإذا وقع من أحدهما وجب عليه أن يستسمح الآخر؛ لأنه تعدى عليه وظلمه، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.

    1.   

    حكم قضاء الصلوات الفائتة للتائب من ترك الصلاة

    السؤال: وردتنا من الأخت من سوريا، رمزت لاسمها: الأخت من سوريا من دمشق، تقول: إنني بعثت لكم أكثر من رسالة، لكن مع الأسف لم أسمع الرد؟

    نقول: يا أخت من سوريا، قد يكون الرسالة أجيب عليها لكن لم تستمعي إليها، تقول: بالنسبة إلى الصلاة، أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري، بلغت في الثانية عشرة، وقد كنت عندما أسمع درس ديانة بخصوص الصلاة أصلي أياماً ثم أقطع ربما سنوات، أما الآن فقد اقتنعت بالصلاة، وإن شاء الله لن أتركها، وسؤالي هو: ماذا أفعل بالفروض التي فاتتني؟ هل أحصيها ثم أصليها قضاء؟ وهل واجب علي أن أصلي السنة التي فاتتني والسنة الآن؟

    الجواب: إذا ترك المسلم الصلاة سواء كان رجلاً أو امرأة، فإن الواجب عليه التوبة إلى الله، والندم والإقلاع، والعزم الصادق ألا يعود في ذلك، ويكفيه ذلك وليس عليه القضاء؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، من تركها كفر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)، والكافر تكفيه التوبة، فإذا تاب الرجل أو المرأة من ترك الصلاة فلا قضاء، هذا هو الصواب، فأنت أيها السائلة ليس عليك قضاء والحمد لله، والتوبة تجب ما قبلها، توبتك مما سلف تجب ما قبلها، وتسقط عنك الصلوات الماضية، وليس عليك إلا الاستقامة في المستقبل والمحافظة، وسؤال الله الثبات على الحق، والعناية بالدروس الإسلامية، وسماع الدروس الإسلامية، من نور على الدرب وغيره؛ لأن هذا يعين المرأة والرجل جميعاً على الحق، ويثبت الإيمان، ويذكر بالله وبالآخرة، فسماع الدروس الإسلامية من أفضل الأعمال، ومن أسباب الاستقامة والثبات.

    وينبغي للقائم على البرنامج إذا تيسر له أن يجيب السائلات أو السائلين بالكتابة؛ لأن بعضهم قد لا يسمع سؤاله في البرنامج فهذا طيب، إذا تيسر أن يجاب السائل بما أجاب به المسئول في رسالة على عنوان، إذا كان له عنوان واضحاً فهذا حسن، وفيه جمع بين المصلحتين، يذاع للمسلمين وينتفعون به، ويجاب السائل كتابة على عنوانه حتى يستفيد؛ لأنه ربما لم يوفق لسماعه للبرنامج، فهذا من باب ضم الخير إلى الخير، ومن باب ضم الحسنة إلى الحسنة، إذا أمكن ذلك.

    1.   

    شرح حديث: (تنزهوا من البول فإن أكثر عذاب القبر منه)

    السؤال: سؤالها الآخر تقول فيه: لقد قرأت حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بما معناه: (أن تنزهوا من البول، فإن أكثر عذاب القبر منه)، ما معنى هذا؟

    الجواب: هذا حديث جيد، رواه الحاكم في صحيحه ورواه جماعة، ولفظه: (استنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه)، وفي لفظ: (أكثر عذاب القبر من البول)، ومعناه: التحفظ من البول والحذر منه، فإذا أراد الإنسان يبول فإنه يبول في محل لين، أو في جحر من محل قضاء الحاجة، لئلا يطير إليه رشاش البول، فالمرأة والرجل كذلك عليهما جميعاً أن يعتنيا بهذا الأمر، فيكون البول في محل لا يطشش على الإنسان، وإذا أصابه شيء منه، طشش على فخذه، أو طشش على قدمه، فيصب عليه الماء، ويغسله عن ما أصابه، يغسل ما أصابه، حتى يكون قد تحرز من البول، وإذا كان المحل ليناً كالأرض اللينة، أو وضع الفرج على نفس الجحر الذي يذهب فيه الماء، حتى لا يطشش عليه كفى ذلك، لكن بكل حال التنزه والتحرز طيب، فلو قدر أنه صادف البول حافة المحل البول فطشش على فخذ أو على ساق أو قدم، فإن المسلم والمسلمة عليهما أن يغسلا ذلك.

    1.   

    حكم الالتزام بمذهب معين

    السؤال: تقول في رسالتها الأخت من سوريا: هل يجب علي أن أكون على مذهب معين؟ وهل أختار أنا هذا المذهب، أم أكون مثل والدي أو والدتي، فوالدي حنبلي ووالدتي حنفية؟ ما الذي نتبع منهما؟

    الجواب: ليس من اللازم التمذهب، لا من الرجل ولا المرأة، ليس من اللازم أن يكون حنبلياً، أو مالكياً، أو شافعياً، أو حنفياً، أو ظاهرياً، ليس لازماً، لا من الرجل ولا من المرأة، ولكن على الجميع تحري الحق، والنظر في الأدلة الشرعية، فإذا كان لا يعرف ذلك؛ لأنه عامي فإنه يسأل أهل العلم في بلده، يسأل أهل العلم المعروفين، ويختار المعروفين بالصلاح والاستقامة، والبعد عن الشر، فيسألهم عن أمور دينه؛ لأن الله يقول: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43]، فالجاهل يسأل أهل العلم، وإذا أفاده أهل العلم عمل بذلك، وينبغي أن يسأل العالم عن الدليل، من كلام الله، من كلام رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يستفيد أكثر، وإذا كان طالب علم أو كانت المرأة طالبة علم، تنظر في الأدلة، تطالع كتب العلماء في الصلاة، في الزكاة، في الصيام، في المعاملات، في أحكام الحيض، في أحكام النفاس، في غير ذلك، تطالع الكتب، تنظر في الأدلة، وما ظهر لها أنه هو القائم على الدليل تمسكت به، وأخذت به، هذا هو الواجب على المسلمين من الذكور والإناث.

    1.   

    مدى قبول الصلاة التي ينقصها الخشوع الكامل

    السؤال: تقول أيضاً: هل صحيح بأن الصلاة التي ليس فيها خشوع تام لله عز وجل، لا يقبلها منا أم لا؟

    الجواب: هذا على كل حال في خطر، والمطلوب من المصلي أن يخشع في صلاته، ويقبل عليها؛ لأن الله قال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2]، فالإقبال على الصلاة والخشوع فيها من أهم المهمات، وهو روحها، فينبغي العناية بالخشوع والطمأنينة في الصلاة، في سجوده، في ركوعه، بين السجدتين، بعد الركوع، حين يعتدل، يخشع ويطمئن ولا يعجل، سواء كان رجلاً أو امرأة جميعاً، وإذا أخل بالخشوع على وجه يكون معه النقر للصلاة وعدم الطمأنينة تبطل الصلاة، أما إذا كان يطمئن فيها، ولكن قد تعتريه بعض الهواجيس وبعض النسيان فهذا لا يبطل الصلاة، لكن ليس له من صلاته إلا ما عقل منها، وما خشع فيه وأقبل عليه، يكون له ثواب ذلك، وما فرط فيه يفوته ثوابه، فينبغي للعبد أن يقبل على الصلاة، وأن يطمئن فيها ويخشع فيها لله عز وجل، حتى يكمل ثوابه، ولكن لا تبطل إلا إذا أخل بالطمأنينة، إذا ركع ركوعاً ما فيه طمأنينة، يعجل ما تخشع الأعضاء، والواجب أن يطمئن حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، حتى يتمكن من قول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، حتى يتمكن من قول: سبحان ربي الأعلى، حتى يتمكن من قول: (ربنا ولك الحمد) إذا اعتدل بعد الرفع من الركوع، وحتى يتمكن بين السجدتين من قول: رب اغفر لي، يطمئن، هذا لابد منه، ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً لم يطمئن في صلاته بل ينقرها، أمره أن يعيد، فقال له: (صل فإنك لم تصل)، فالطمأنينة من أهم الخشوع، وهي خشوع واجب في الصلاة، في الركوع والسجود، وبين السجدتين، وحال الاعتدال من الركوع، هذه تسمى طمأنينة، وتسمى خشوعاً، لابد من هذه الطمأنينة، حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، إذا ركع اطمأن حتى ترجع العظام إلى محالها، ويعود كل فقار إلى مكانه، وإذا رفع اطمأن وهو واقف بعد الركوع، وهكذا إذا سجد يطمئن، حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، وهكذا بين السجدتين يطمئن ويهدأ، ولا يعجل حتى يعود كل فقار إلى مكانه.

    1.   

    حكم الحب والمراسلة بين الفتاة والشاب

    السؤال: سؤالها الأخير تقول فيه -ووافقتها أيضاً في هذا السؤال الأخت (منيرة محمد .ع)- تقولان في هذا السؤال: هل الحب والتفكير بشخص معين يحرمه الإسلام، حتى إن كان لا يدري هو، وهي لم تتزوج بعد، هذا سؤال الأخت من سوريا، وسؤال الأخت (مريم محمد . ع)، تقول فيه: كثيراً في الآونة الأخيرة أصبحت الفتيات يتراسلن مع الشباب، وذلك حب كما يقال: حب عذري، ما موقف الإسلام والمسلمين من ذلك، وفقكم الله؟

    الجواب: التفكير في الأزواج، وتفكير الشباب في الزوجات، حتى يلتمس الزوجة الصالحة، وحتى يلتمس البيت الصالح والبيئة الصالحة هذا مطلوب وحق، وإذا ظهر له أن فلانة صالحة تناسبه وأحبها قلبه لا حرج عليه في هذا؛ لأن الحب أمر قهري، كذلك إذا عرفت بالمراسلة أو بالهاتف أن رجلاً يصلح لها لدينه واستقامته وأحبت أن تتزوجه على الوجه الشرعي، فلا حرج في ذلك، لكن يجب الابتعاد عن أسباب الفساد، يجب الابتعاد عن أسباب اللقاء المشبوه، واللقاء المحرم، إنما يكون تعاطي أسباب شرعية، مثل: المكاتبة لوليها، والتحدث معه من طريق الهاتف أنه يريد فلانة، وكذلك هي بنفسها كونها تكتب لمن ترى من أقاربها، كأبيها أو وليها الآخر، يعني: يتسببون في النكاح هذا بالطريقة الشرعية فلا بأس. الحاصل أن بذل الأسباب الشرعية في النكاح لا بأس به، سواء كان من طريق الهاتف، أو من طريق الكتابة مع الشاب، أو مع أبيه، أو مع من لهم صلة به حتى يشفعوا، وهو كذلك يكتب إلى أبيها وإلى أخيها حتى يحصل الزواج، ولكن لا يكون لقاءً محرماً، بل من بعيد إلى بعيد، فلا تخلو به ولا يخلو بها، ولا يتكلمان بالفحش في الهاتف ولا في الرسائل، وإنما بالكلام الطيب، وبيان رغبتها فيه، ورغبته فيها بالوجه الشرعي، تقول له: اخطبني من أبي، من أخي، من كذا، وهو يقول: أنا أريد الزواج بك، فإذا كنت راغبة أن أكتب لأبيك أو أخيك ونحو ذلك، المقصود أن هذا الشيء سواء من طريق الهاتف أو الرسائل إذا كان على وجه شرعي وبالطرق الشرعية، وليس يقصد أحدهما إلا هذا، فلا حرج فيه، أما إذا كان بالطرق الأخرى، بأن يتواعدا في الأماكن الخطيرة، أو يتكلمان بالرسائل أو بالهاتف بما لا ينبغي من الفحش، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز.

    1.   

    وسائل علاج الوساوس والصراع النفسي في الصلاة وخارجها

    السؤال: هذه أيضاً من الأخت المرسلة المعذبة الحائرة (م. م. ن) من مكة المكرمة، تقول في رسالتها: أرجو من البرنامج أن يعرض رسالتي هذه على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفقه الله لما يحبه ويرضاه، أنا فتاة مؤمنة بالله وبوحدانيته، مؤدية لطاعاته، أسعى إلى كل ما يقرب إليه، إلا أنني أعيش في دوامة مستمرة من أمري، أعيش في صراع دائم مع نفسي، هذه النفس الأمارة بالسوء والتي هي سبب حيرتي وعذابي في حياتي، والتي لا أجد فيها الطمأنينة أبداً في جميع أعمالي، وخاصة العبادة، وعلى رأسها الصلاة، فعندما أقوم لتأديتها لا أجد ذلك الخشوع والخضوع المطلوبين فيها، تراودني أفكار شتى تجعلني أقطع القراءة، لكن أتعوذ من الشيطان، وأستغفر الله ثم أكمل، ولا ألبث لحظات إلا وأعود لمثلها، ولا أزال كذلك حتى أنتهي منها، وبعدها أشعر أن صلاتي غير مقبولة، وأن جميع أعمالي غير مقبولة مني، بكيت كثيراً واستغفرت كثيراً، وتبت إلى الله أكثر من مرة، ولكن أجد نفسي تقودني إلى المعاصي، فأنا الآن أعيش في عذاب وقلق وحيرة وخوف، أخاف أن ينقضي عمري وأنا على هذه الحالة، أخاف من أن تنتهي حياتي ولم أغتنم منها شيئاً، علماً بأنني لم أكن كذلك من قبل، فأرجو من فضيلته أن يشير علي بما يجب فعله، حتى أعود كما كنت سابقاً، وفقكم الله لما يحبه ويرضاه؟

    الجواب: أولاً: أسأل الله سبحانه للسائلة أن يوفقها لما فيه رضاه، وأن يصلح قلبها وعملها، وأن يرشدها إلى خير الأمور، وأن يهبها ثباتاً واستقامة وصلاحاً ورشداً، وأن يدلها على الخير الذي به الطمأنينة، وبه السعادة العاجلة والآجلة، ونصيحتي أن تكثري أيها السائلة من قراءة القرآن الكريم، بالتدبر والتعقل في الأوقات المناسبة، مع مطالعة كتب السنة وكتب التفسير التي تنفعك، مثل: رياض الصالحين، مثل: بلوغ المرام، مثل: الوابل الصيب، مثل: تفسير ابن كثير ، والبغوي ، وابن جرير ، هذه التفاسير المفيدة، تفسير الشوكاني ، حتى تستفيدي وحتى تشغلي الوقت بما ينفعك.

    وأمر آخر وهو مجالسة الأخيار من أهل بيتك، والأنس بهم، من أب وأم أو أخوات صالحات، تشغلي به بعض الوقت أيضاً، وإذا كنت ليست ذات زوج أن تحرصي على الزواج، ولو أن تخطبيه أنت، تنظرين من أقاربك من هو طيب، ومن هو صالح لك من أبناء العم، أو أبناء الخال، أو غيرهم ممن تعرفين، ثم تطلبين من أبيك أو غيره من أوليائك أن يتوسط بهذا، وتقولين: إنه بلغني عنه كذا، وبلغني عنه كذا من غير ريبة، بل بالسؤال عنه، والتعرف عليه، فإذا عرفت أنه صالح، وأنه جيد قلت لأبيك أو غيره من أوليائك: إنك تطلبين فلاناً حتى يتزوجك، وتنصحيه بألا يتكلف في المهور، ولا في الولائم، وأن يتسامحوا معه في المهر وفي الوليمة، كل هذا من أسباب الهدوء، ومن أسباب الثبات، ومن أسباب زوال هذه الوساوس والأفكار الرديئة، وإن كنت ذات زوج فالحمد لله، وعليك أن تعيشي معه طيباً، وأن تعامليه بالخير، وأن تعاشريه بالمعروف، وأن تجتهدي في أسباب الألفة معه والمحبة، وقضاء الوطر الشرعي، مع العناية بما تقدم من قراءة القرآن الكريم بتدبر، كثرة الذكر والاستغفار، كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الإكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومع المطالعة للكتب النافعة المفيدة، كل هذا من أسباب زوال ما ذكرت من القلق، والوساوس التي قد تضرك، وأسأل الله لك الهداية والتوفيق، وصلاح النية والعمل.

    المقدم: شكراً أثابكم الله.

    أيها السادة! عرضنا رسالة المستمعة (م. م. ن) من مكة المكرمة كاملة نظراً لجودة خطها، نرجو من حضراتكم أن تجيدوا الخطوط؛ لكي نتمكن من قراءتها سالمة.

    شكراً لفضيلة الشيخ عبد العزيز .

    أيها السادة! إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة: (س. ع. أ) من أبها، والذي يسأل عن لعن الزوجة للزوج هل يوجب طلاقها، والأخت من سوريا التي تسأل عن ترك الصلاة لمدة سنوات هل يجب قضاؤها، وتسأل أيضاً عن التستر من البول، ومريم محمد علي وتسأل عن التفكير في الرجل والمراسلة أيضاً، وأخيراً رسالة المستمع (م. م. ن) من مكة المكرمة.

    عرضنا هذه الرسائل وما ورد فيها من أسئلة واستفسارات على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    شكراً لفضيلة الشيخ، وشكراً لكم أيها الإخوة، وإلى أن نلتقي نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله، مع تحيات مهندس الإذاعة عبد الرحمن اليحيى ، والسلام عليكم ورحمة الله.