إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (84)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    التقرب إلى المسئولين في الدوائر الحكومية بالرياء والنفاق

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض ما وردنا فيه من أسئلة واستفسارات، على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة الإرشاد.

    فضيلة الشيخ عبد العزيز وردتنا عدة رسائل، من ضمنها رسالة المرسل (ع. س) من الرياض، و عواض راجي الحربي، ومحمد مديد محمد الحمادي من العراق، و سعد نامي البقعاوي من بقعاء، ومحمد سالم ، ورسالة وردتنا من (أ. ع. م. م) من الرياض، لعلنا نتمكن من عرض هذه الرسائل ونبدأ برسالة المرسل (ع. س) من الرياض.

    ====

    السؤال: يقول المستمع (ع. س) من الرياض: يوجد في بعض الأجهزة والإدارات الحكومية ممن يسمون: مرضى القلوب وأصحاب النفوس الضعيفة، والذين يكونون أنفسهم على حساب سمعة الآخرين، عند رؤساء ومدراء الأقسام والإدارات الحكومية، بواسطة الحسد والرياء والنفاق والعياذ بالله، ما هو رأي وجواب فضيلتكم على ذلك، وعن كل من يسلك هذا السلوك الحقير؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فهؤلاء الذين يسأل عنهم السائل إذا عرفوا في أي دائرة أو في أي عمل، ينبغي لمن عرفهم أن ينصحهم، وأن يحذرهم من الرياء والحسد، وغير هذا من الأعمال السيئة؛ لأن مرض النفوس يكون بالحسد، ويكون بالرياء، ويكون بالمعاصي، ويكون بأشكال أخرى، فمن عرف من هؤلاء أحداً في أي دائرة فليتق الله ولينصح له حسب الطاقة، وليحذره من أعماله السيئة، وليشجعه على الإخلاص والصدق في عمله، وأن يكون ناصحاً لله ولعباده أينما كان، وأن يحذر التقرب إلى الرؤساء بالرياء والسمعة، أو بظلم الآخرين وحسد الآخرين، هذا هو الطريق فيما أعلم.

    1.   

    حكم لبس البرقع للمرأة مع التستر من ورائه

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من المستمع عواض راجي الحربي من القصيم يقول في رسالته: أسال عن البرقع، وهو ما حكم لبسه إذا كانت المرأة تتستر من ورائه بالغشاء، علماً بأن لبسه وبيعه وشراءه أصبح شائعاً بين الكثير من النساء؟

    الجواب: لا نعلم بأساً في لبس البرقع، إذا كان الخرق الذي فيه بقدر العين لا بأس بذلك إن شاء الله؛ لأن هذا أمر معلوم من قديم الزمان، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة أن تلبس النقاب، وهو يشبه البرقع ينقب فيه للعينين نقبان بقدر العينين، فإذا استعملته الأنثى في حاجاتها، في طريقها، أو عند بعض من هو ليس محرماً لها، كأخي زوجها ونحو ذلك فلا بأس بذلك، وإذا كان فوقه شيء يستر العينين، ويحصل به قضاء حاجتها من دون أن يضرها ذلك، فهذا من باب الكمال.

    1.   

    واجب المنتسب إلى آل البيت

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من أحد السادة المستمعين، يقول في رسالته: يوجد في العراق بعض الناس يقال: إنهم سادة، وأنهم من أحفاد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن هؤلاء السادة يتعاملون مع الناس معاملة تتنافى مع الإسلام، حسب اعتقادي، ولكن لا أدري اعتقادي صحيح أم خطأ، وأهم هذه المعاملات أنهم يأخذون من الناس النقود مقابل كتابة ودعاء للمريض إلى آخره، يأخذون من بعض الناس الذبائح والنقود كذلك، ويثيرون في نفوس الناس الشكوك إلى آخره؟

    الجواب: يوجد في أماكن كثيرة ما يسمون: بالسادة، وما يسمون: بالأشراف، وهم فيما نعلم وفيما يذكر العارفون بهم أنهم ينتسبون إلى أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، بعضهم ينتسب إلى الحسن وبعضهم ينتسب إلى الحسين فيسمى بعضهم: شريفاً، ويسمى بعضهم: سيداً، هذا أمر معلوم واقع في اليمن، وفي غير اليمن، والواجب عليهم تقوى الله، وأن لا يأكلوا بهذا النسب من أموال الناس، بل عليهم أن يحذروا ما حرم الله عليهم، وأن يكونوا من أبعد الناس عن كل شر؛ لأن هذا النسب الشريف جدير بأن يحترم، وأن لا يتأكل به صاحبه.

    لكن إذا أعطي ما أباح الله له من بيت المال، أو من غير ذلك مما يحل له غير الزكاة فلا بأس، أما أن يتأكل بذلك ويزعم أن هذا النسب يوجب على الناس أن يعطوه كذا، وأن يعطوه كذا، وأن يفعلوا به كذا، فهذا أمر لا يصلح ولا يجوز، فإن نسب النبي صلى الله عليه وسلم، هو أفضل الأنساب، بنو هاشم أفضل العرب، فلا يليق بهم أن يدنسوا نسبهم، بما لا ينبغي من الأعمال والأقوال والصفات الذميمة.

    أما إكرامهم ومعرفة أقدارهم؛ لأنهم من هذا البيت الشريف، بإنصافهم وإعطائهم حقوقهم، والعفو عن بعض الأشياء التي تقع من بعضهم على بعض الناس، فالصفح عنهم والتساهل في بعض الأخطاء التي لا تمس الدين، بل فيما يتعلق بينه وبين الناس، هذا أمر حسن، وقد جاء في الحديث: (أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) فالإحسان إليهم، والصفح عن بعض زلاتهم التي تتعلق بالأمور الشخصية، وتقديرهم فيما يتعلق بمواساتهم، ومعرفة قدرهم في الوظيفة، وعمل يقوم بحاجتهم، أو ما أشبه ذلك مما هو إحسان وعناية بهم، ورفق بهم وإيصال المعروف إليهم كل هذا طيب، وعليهم أن يتنزهوا عما حرم الله، وأن يبتعدوا عن أن يعظموا بغير حق، نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق.

    1.   

    حكم لعب الورقة والكيرم

    هذه الرسالة وردتنا من سعد نامي البقعاوي من بقعاء، يقول فيها: ما حكم لعب كل من الورقة والضومنة والكيرم؟

    الجواب: أما الأوراق المعروفة التي فيها الصور، وتسمى بأسماء متعددة، فهذه لا تصلح، وهي تشبه الشطرنج من بعض الوجوه، وفيها من اللهو، والصد عن الخير، وإشغال النفوس بما قد يضرها ويعوقها عما هو أهم، كرد السلام، وربما شغلت عن أداء الصلاة في الجماعة، وربما شغلت عن أمور أخرى مهمة، فالذي يظهر من حالها أنها من آلات اللهو، وأنها محرمة، أما الضومنة والكيرم فلا أعرف الضومنة، ولكن إن كان المقصود الأوراق التي يسمونها: الكيرم أو يسمونها: الضومنة، أو يسمونها كذا، وهي أوراق يكون فيها صور مخصوصة، يلعب بها الناس ويحصل بها لهو وغفلة، ويحصل بها مغالبة، هذه كلها ممنوعة، لأنها من آلات اللهو، وإذا كان بالمال صار أشد في المنع، إذا كانت بالمال أو يكون عليها عوض هذا أشد في المنع، ويكون من جملة الميسر -قمار-.

    1.   

    حكم إطالة القراءة في صلاة الفجر

    السؤال: يقول: أيهما أفضل تطويل قراءة صلاة الفجر أم قصرها، أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً؟

    الجواب: السنة في الفجر الطول، النبي عليه الصلاة والسلام كان يطولها، فهي أطول الصلوات، صلاة الصبح، وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة، كما أخبر جابر ، وجاءت به أخبار مثل جابر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، كلهم أخبروا بأنه كان يطيل في صلاة الصبح، وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة، فالسنة فيها الإطالة وعدم التقصير، هذا هو السنة في صلاة الصبح، إلا إذا عرض عارض يقتضي التخفيف، لمرض اعترى الجماعة، أو حادث أوجب التخفيف فلا بأس، وإلا فالأصل فيها التطويل في قراءتها وركوعها وسجودها، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    اختلاف المذاهب في اعتبار عدد الرضعات التي تحرم

    السؤال: محمد سالم من الرياض بعث بهذه الرسالة يقول فيها: اختلط علي أمر المذاهب والناس يسألون دائماً من أي مذهب أنت؟ وسؤالي هل يجب على المسلم أن يتقيد بمذهب من المذاهب، وقد علمت بقراءاتي أن في المذاهب خلاف، فمثلاً في الرضاعة وجدت أن المذهبان أبي حنيفة و مالك يحرمان بمجرد الرضعة، بينما الشافعي و أحمد لا يحرمان إلا بخمس رضعات، فكيف يحتكم الإنسان المسلم في هذه الخلافات، إذا أراد شاب أن يتزوج بفتاة رضعت رضعة واحدة من أمه، أفيدوني أفادكم الله؟

    الجواب: المذاهب المعروفة مذاهب حق، مذهب الشافعي و مالك و أبي حنيفة و أحمد كلها مذاهب تدعو إلى الحق، وتلتزم الحق، وهي مذاهب أهل السنة والجماعة لكن قد يقع للعالم بعض الغلط في بعض المسائل، من الأئمة الأربعة وغيرهم، وليس الواحد منهم معصوماً، بعضهم قد تخفى عليه بعض السنة، وقد لا يبلغه الحديث الصحيح من طريق يثبت عنده، فلهذا يقع بعض الغلط في بعض المذاهب، وإذا اختلفت المذاهب فالواجب تحكيم الدليل، فأهل العلم ينظرون في الدليل، ثم يرجحون ما يقتضيه الدليل في مسائل الخلاف، وطالب العلم الذي لا يصل إلى هذا الحد يسأل أهل العلم، وهكذا العامي يسأل أهل العلم عما يقتضيه الشرع المطهر، مثل: الرضاعة إذا وجد من ارتضع من أمك رضعة واحدة أو رضعتين فاسألوا أهل العلم، والصواب في هذا قول من قال بالخمس؛ لأنه دل عليه الحديث الصحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والآية والأحاديث الأخرى التي فيها إطلاق الرضاعة تحمل على المقيد، على القاعدة المتبعة في الأصول، أن المطلق من النصوص يحمل على المقيد، وقد ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لـسهلة بنت سهيل : أرضعي سالماً خمس رضعات تحرمي عليه) وثبت أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) أخرجه مسلم في الصحيح والترمذي وهذا لفظه، هذا هو الحكم عند النزاع، الحكم هو السنة، فإذا صحت السنة في شيء وجب الأخذ به، وترجيح القول الذي يوافق السنة، وفي هذه المسألة من قال بالخمس فقوله هو الموافق للسنة، ومن قال: يكفي رضعة واحدة أو رضعتان أو ثلاث فقوله مرجوح، وهكذا في المسائل الخلافية؛ لأن الله قال: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء:59]، وقال سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10].

    فإذا اختلف الناس في شيء وجب رده إلى الكتاب والسنة، وأهل العلم هم الذين ينظرون في ذلك، وهم الرادون للكتاب والسنة، فإذا نظروا في الأدلة وجب ترجيح ما قام عليه الدليل، والعامي يسأل، وطالب العلم القاصر الذي لم يبلغ إلى درجة المجتهدين والعارفين بدرجات السنة يسأل أهل العلم، ويتحرى في أهل العلم من هو أقرب إلى العلم والفضل، وأقرب إلى أهل السنة؛ لأن هذا هو واجبه وهذا جهده، ولا يجب أن يلتزم الإنسان بمذهب معين، بل يتحرى الحق ويسأل عن الحق، فمتى وجد الحق أخذ به، سواءً كان مع مالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد ، أو غيرهم من أهل العلم في مسائل الخلاف.

    1.   

    حكم الوتر آخر الليل لمن سبق وتره في أول الليل

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من المستمع من الرياض (أ. ع. م. م) يقول: سؤالي عن صلاة الوتر، إذا صليت الوتر بعد العشاء قبل أن أنام، خوفاً من عدم القيام آخر الليل ثم قمت آخر الليل وأردت أن أصلي من آخر الليل، فهل يجوز ذلك وأوتر في الأخير أم لا؟

    الجواب: إذا أوتر الإنسان من أول الليل احتياطاً فهذا طيب، النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أبا الدرداء و أبا هريرة بالإيتار أول الليل، قال بعض أهل العلم: إنما أوصاهما بذلك؛ لأنهما يشتغلان بالعلم في أول الليل، ويصعب عليهما القيام في آخر الليل، فإذا أوتر الإنسان من أول الليل ثم يسر الله له القيام في آخر الليل فإنه يصلي ما تيسر من الركعات من دون وتر، يكتفي بالوتر الأول؛ لأن النبي عليه السلام قال: (لا وتران في ليلة) فيصلي ركعتين، أو أربع كعات، أو ست ركعات، أو أكثر من دون وتر في آخر الليل، ولا حرج في ذلك ولا بأس بذلك، وإنما يؤمر بتأخير الوتر في آخر الليل إذا كان لا يوتر في أول الليل، ويتيسر له القيام في آخر الليل، فهذا يوصى بأن يكون وتره في آخر الليل إذا تيسر له ذلك؛ لأن آخر الليل أفضل، فإذا يسر الله للعبد أن يوتر في آخر الليل فهذا أفضل، أما إذا خاف وخشي أن لا يقوم من آخر الليل، فإنه يأخذ بالحزم فيوتر بأول الليل، وإذا رزقه الله القيام في آخر الليل صلى ما تيسر من دون وتر، كما جاء في السنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد الوتر ركعتين) ليبين للناس أن الصلاة بعد الوتر جائزة، ولا حرج فيها.

    1.   

    حكم من يصلي التراويح مع الإمام ويؤخر الوتر إلى آخر الليل

    السؤال: نرى كثيراً من أهل الخير ومن محبيه ومن الفضلاء، الذين يصلون التراويح في رمضان مع الجماعة، إذا جاءت الشفع والوتر تركوا أمكنتهم وانصرفوا إلى منازلهم، يقول: إذا كان المسلم يصلي مع الجماعة في رمضان صلاة التراويح، وكانت صلاة في آخر الليل، فأيهما أحسن وأولى يوتر مع الجماعة ويشفع وتره، أم يترك الشفع والوتر مع الجماعة ويوتر آخر الليل؟

    الجواب: الأفضل أنه يكمل مع الإمام كما شرع الله؛ لأن النبي عليه السلام قال: (إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته).

    وذلك لما صلى بالصحابة في بعض الليالي إلى ثلث الليل، وفي بعضها إلى نصف الليل، قالوا: (يا رسول الله! لو نفلتنا بقية ليلتنا قال: إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته) هذا هو الأفضل أن يستمر مع الإمام حتى يوتر، ثم إذا صلى في آخر الليل يكفيه الوتر الأول، لا حاجة لوتر ثاني والحمد لله، يوتر مع الإمام، ويصلي ما تيسر في آخر الليل شفعاً من دون وتر.

    المقدم: لو أوتر مع الإمام ثم شفع وتره وأوتر آخر الليل..

    الشيخ: إن شفع فلا بأس، إذا سلم الإمام قام وأتى بركعة وشفع ثم جعل الوتر آخر الليل لا بأس، لكن هذا قد يثقل على النفوس، وقد يخشى صاحبه أن يعد بهذا مرائياً، فالحاصل أنه إذا اكتفى بالوتر الحمد لله يكفي، وإن شفعه فلا حرج، إن شفعه وأوتر في آخر الليل فلا حرج، وإن اكتفى بالوتر ثم صلى في آخر الليل ما تيسر من ركعتين أو أربع أو ست أو ثمان، أو أشبه ذلك فلا حرج ولا حاجة إلى وتر يكفيه الوتر الأول.

    1.   

    حكم غيبة الرجل لآخرين وهو منفرد

    السؤال: يقول أيضاً المستمع من الرياض: أنا كثيراً ما أتحدث لوحدي، طبيعة هكذا، لم أستطع تركها، فهل تعتبر غيبة إذا ذكرت إنساناً بما يكره، وأنا لوحدي لم أذكره مع أحد من الناس، وإنما بيني وبين نفسي وفقكم الله؟

    الجواب: النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره)، فظاهر كلام النبي صلى الله عليه وسلم العموم، وأنك متى ذكرت أخاك بما يكره سواءً كنت وحدك أو عند الناس، فهذا كله غيبة، فالوصية أن تحذر ذلك، وأن تعتاد السكوت إذا كنت وحدك، إلا في ذكر الله عز وجل، لا تتكلم في الناس، اذكر ربك، اشتغل بذكر الله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، دع عنك الناس عندك من الشغل ما يكفي، من ذكر الله واستغفاره ودعائه سبحانه وتعالى.

    المقدم: شكراً لفضيلة الشيخ عبد العزيز ، أيها السادة! إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة المرسل (ع. س) من الرياض، و عواض راجي الحربي ، و محمد مديد محمد الحمادي من العراق، ورسالة وردتنا من بقعاء من المرسل سعد نامي البقعاوي ، ورسالة من محمد سالم، وأخيراً رسالة المستمع من الرياض (أ. ع. م. م)، عرضنا هذه الأسئلة والاستفسارات التي وردت في رسائل السادة على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، شكراً لفضيلة الشيخ عبد العزيز ، وشكراً لكم أيها الإخوة، وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.