إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (71)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم الصلاة في أوقات الكراهة

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مرحباً بسماحة الشيخ، سماحة الشيخ! في لقائنا هذا لدينا مجموعة كبيرة من أسئلة السادة المستمعين، ونقدم في لقائنا هذا رسائل السادة: سعد صالح الفجري من الأحساء، والمرسل (ش. ع. ش) من العراق والمستمعة (ن. ش. ك) من الرياض، ورسالة المستمع (س. م. سالم ) من سلطنة عمان.

    ====

    السؤال: الرسالة الأولى: هي رسالة سعد صالح الفجري ،يقول في رسالته: بعض الناس يؤدي ركعتين قبل المغرب مستنداً: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)، والبعض الآخر لا يصلي بل يجلس مستنداً أن هذا وقت نهي لا تجوز الصلاة فيه، نرجو أن توضحوا لنا هذا الأمر بالتفصيل جزاكم الله منا خيراً، وخاصة أن المسلمين في شك من هذا الأمر وفي اختلاف، وفقكم الله؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد: فقد ثبت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضاً أنه نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، فلهذا اختلف أهل العلم في هذه المسألة، هل يصلي تحية المسجد في العصر والصبح أم لا؟

    والصواب: أنه يصليهما وأنهما غير داخلتين في النهي، فالركعتان اللتان يأتي بهما داخل المسجد غير داخلتين في النهي، هذا هو الصواب وهذا هو الأرجح؛ لأن أحاديث النهي عامة مخصوصة فقد استثني منها صلاة الجماعة لمن فاتته الجماعة فإنه يصلي مع الناس الجماعة، من صلى الجماعة في مسجد آخر أو في بيته ظناً أن الجماعة قد فاتته ثم جاء فإنه يصلي مع الناس العصر والفجر ولو كان قد صلى، وهذا مستثنى بالنص.

    كذلك صلاة الطواف في وقت العصر وفي وقت الصبح، الصحيح أنها لا بأس بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار) فصلاة تحية المسجد مثل هذا، فإذا دخل المسجد بعد صلاة العصر أو قبيل الغروب فالأفضل أنه يصلي ركعتين ثم يجلس، ومن جلس فلا حرج عليه، من جلس ولم يصل فلا حرج عليه لقوة الخلاف، ولكن لا ينبغي الإنكار من بعضهم على بعض، بل ينبغي في هذا التساهل والتسامح، فمن صلاهما إذا دخل قبل الغروب فهو أفضل، لكونها من ذوات الأسباب، ومن لم يصل ركعتين وجلس فلا حرج عليه، وهكذا الطواف من طاف بعد العصر، أو بعد صلاة الفجر، فصلى فهو أفضل، ومن أخر ركعتي الطواف حتى ارتفعت الشمس أو حتى غابت الشمس فلا حرج.

    وهكذا صلاة الكسوف لو كسفت الشمس بعد العصر أو طلعت كاسفة فالصواب أنه يشرع لها الصلاة، يشرع أن يصلي صلاة الكسوف في هذه الحالة، هذا هو الصواب وهذا هو الأرجح، ومن ترك ذلك فلا حرج عليه لقوة الخلاف في هذه المسألة.

    وبهذا يعلم المؤمن أن الأمر فيه سعة بحمد الله، وأنه لا ينبغي في مثل هذا التشديد والتنازع فالأمر في هذا واسع والحمد لله، من صلاهما -يعني: ركعتي تحية المسجد- قبل غروب الشمس أو إذا دخل بعد صلاة الفجر فلا حرج عليه في ذلك وهو أفضل؛ لأنها من ذوات الأسباب؛ ولأنه في هذه الحال لا يقصد مشابهة المشركين، ومن جلس آخذاً بالنهي ولم يصل ركعتين فلا حرج عليه إن شاء الله والأمر في هذا واسع كما تقدم.

    المقدم: بعض الناس يقول: إنه في وقت موسع ووقت مضيق في تحية المسجد مثلاً؟

    الشيخ: لا شك إن الوقت الموسع هو الذي بعد الصلاة قبل أن تصفر الشمس، فإذا اصفرت جاء الوقت المضيق، والصواب أنه لا حرج في صلاة التحية مطلقاً في المضيق والموسع، وهكذا صلاة الطواف، وهكذا صلاة الكسوف، هذا هو الصواب، ومن جلس ولم يصل ركعتين تحية المسجد فلا حرج كما تقدم لقوة الخلاف؛ ولأنه لا ينبغي بين أهل العلم وبين أهل الإيمان التنازع في مثل هذه الأمور؛ لأن كلاً من الطائفتين معه حجة ومعه دليل.

    1.   

    اجتماع الرجال والنساء في الأعياد لزيارة القبور

    السؤال: هذه الرسالة وردتنا من العراق من مرسلها (ش. ع. س) يقول: نشاهد بعض الناس وخاصة في المناطق الريفية أيام الأعياد يذهبون إلى المقابر وهناك يجتمعون نساء ورجالاً، وهناك يعملون الدبكات والأغاني، وقسم يحمل المسجلات والكاميرات ليلتقطوا أصوات وصور النساء، فما حكم ذلك أثابكم الله، طبعاً هو يصور الحالة في بلاده؟

    الجواب: أما قصد القبور أيام الأعياد فلا أعلم له أصلاً، زيارة القبور سنة وليس لها حد محدود ولا وقت معين، بل يزورها ليلاً ونهاراً في العيد وفي غيره ما لها وقت محدود، أما تخصيص زيارة بأيام العيد أو بيوم معين فليس له أصل، ولكن متى تيسرت الزيارة شرعت الزيارة في ليل أو نهار وفي أي يوم؛ لأنها تذكر الآخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)-وفي لفظ: (يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين)، فالسنة أن يزور القبور وأن يدعو لأهلها بالمغفرة والرحمة، هذا هو السنة، وفي زيارتها ذكرى للمؤمن، يذكر الموت، ويذكر الآخرة، يستعد للقاء الله عز وجل، وهذا للرجال خاصة، أما النساء فلا يشرع لهن زيارة القبور بل ينهين عن ذلك.

    وأما اجتماع النساء والرجال عند القبور وتعاطي الأغاني وأشباه ذلك فهذا لا يجوز، اختلاط الرجال بالنساء أمر مطلقاً لا يجوز، لا في القبور ولا في غير القبور؛ لأن هذا يسبب الفتنة والشر، كذلك كونهن يحضرن في القبور أو غير القبور بالأغاني وآلات الملاهي هذا منكر سواء كان عند القبور أو في محل آخر، لا يجوز هذا، كذلك تصوير النساء، وتصويرهن في هذه الحال أو في أي حال كان، تصوير النساء كاشفات أو شبه عاريات كل هذا فتنة، أو تصوير وجوههن، كل هذا لا يجوز، بل يجب الحذر من ذلك؛ لأن هذا التصوير يجر إلى شر كثير، وربما صور فلانة وفلانة فحصل بها فتنة.

    فالحاصل أن هذا لا يجوز مطلقاً لا في القبور ولا في غيرها، ولا يجوز للنساء الخروج إلى المقابر بالأغاني وآلات الملاهي، ولا للرجال أيضاً، كل هذا منكر يجب الحذر منه والتناصح في ذلك.

    1.   

    حكم مؤاكلة ومجالسة قاطع الصلاة

    السؤال: وبقي له سؤال أيضاً يقول: هل يجوز الأكل والشرب في بيت شخص لا يؤدي الصلاة ولا الصيام علماً أن عمره يتجاوز أربعين سنة، فما حكم ذلك وفقكم الله، هذا ولكم الشكر؟

    الجواب: الذي لا يصلي لا يجوز أن تجاب دعوته ولا أن يقصد شرب قهوته ولا الأكل من وليمته، بل يجب أن يهجر ويجب أن يستتاب حتى يرجع عن باطله، فإن الصلاة هي عمود الإسلام، ومن تركها كفر، نسأل الله العافية، فالذي يتركها يجب أن يهجر بين المسلمين، ولا يزار، ولا تجاب دعوته، ولا يسلم عليه، ولا يرد عليه السلام؛ لأنه ترك عمود الإسلام، ولأنها أعظم الأركان بعد الشهادتين؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة) وقال عليه الصلاة والسلام أيضاً: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر).

    فالذي يتركها عمداً كافر، ويجب على ولي الأمر أن يستتيبه، فإن تاب ورجع عن باطله وإلا وجب أن يقتل، هذا هو الصواب فيه، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، نسأل الله السلامة والعافية.

    1.   

    كفارة من جامع زوجته وهي حائض

    السؤال: هذه الرسالة من المستمعة (ن. ش. ك) من الرياض تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفقه الله ورعاه آمين، ما حكم من واقع زوجته في حالة العادة الشهرية؟

    الجواب: لا يجوز للمسلم أن يجامع زوجته في حال الحيض ولا في حال النفاس بإجماع المسلمين؛ لقول الله سبحانه: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222]، فإتيان الحائض من المنكرات فيجب الحذر من ذلك، ومن فعل هذا فعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وهكذا مع النفساء قبل أن تطهر قبل أن ينقطع الدم وتطهر، فالحكم واحد في النفساء والحائض، فمن فعل شيئاً من ذلك فعليه التوبة إلى الله والرجوع إليه سبحانه والندم على ما فرط منه، وعليه مع هذا الكفارة وهي دينار أو نصف دينار يتصدق به على بعض المساكين، كما جاء في حديث ابن عباس (أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عمن أتى امرأته وهي حائض، قال: يتصدق بدينار أو بنصف دينار) خرجه الخمسة وصححه ابن خزيمة وغيره، فهو حديث صحيح يدل على أن من أتى زوجته وهي حائض -وهكذا النفساء في حكمها- فإنه قد عصى ربه عز وجل فعليه التوبة إلى الله والإنابة إليه والندم على ما مضى منه، والعزم أن لا يعود في ذلك، وعليه مع ذلك أن يتصدق بدينار أو بنصف دينار، أي أنه مخير.

    والدينار مثقال من الذهب مقداره أربعة أسباع من الجنيه السعودي المعروف اليوم، فأربعة أسباع من الجنيه السعودي يسمى ديناراً، ونصفه سبعان من الجنيه السعودي، أو قيمتها من الفضة والورق، يتصدق به على بعض الفقراء، فإذا كان الجنيه السعودي مثلاً يساوي سبعين فإن الدينار يكون أربعين، ونصفه يكون عشرين يتصدق به على الفقراء وهكذا، يعني: سهمان من سبعة من الجنيه السعودي هذا نصف الدينار وأربعة من سبعة من الجنيه السعودي فله الدينار، يتصدق به على بعض الفقراء إذا أتى امرأته وهي حائض، وعليه مع هذا التوبة إلى الله والإنابة إليه سبحانه وتعالى؛ لأن هذه معصية لا يجوز للرجل فعلها ولا يجوز للمرأة أن توافق على ذلك وأن تمكنه من ذلك، عليها أن تمتنع؛ لأن هذا من التعاون على طاعة الله ورسوله، وتهاونها بهذا وتسامحها في هذا من باب التعاون على الإثم والعدوان.

    المقدم: في الحقيقة جاءت الإجابة على سؤالها الثاني لكن نريد أن ننص عليه لكي لا يكون عندها لبس في ذلك، تقول: إنني سمعت من كثير من زميلاتي بأن الزوجة التي يواقعها زوجها في هذه الحالة تطلق منه، فهل هذا صحيح أم لا وفقكم الله؛ لأنني في حيرة من هذا، مع شكري الجزيل، من المستمعة (ن. ش. ك) من الرياض؟

    الشيخ: لا، لا يكون طلاقاً، جماعه للحائض لا يكون طلاق، لكنه معصية ومنكر وعليه التوبة إلى الله من ذلك والكفارة، وهكذا -والعياذ بالله- جماع الدبر، لو جامعها في الدبر لا يكون طلاقاً لكنه معصية وجريمة يجب عليه التوبة إلى الله من ذلك، فالمرأة لا تؤتى في دبرها مطلقاً، ولا تؤتى في الحيض، ولا في النفاس، ولا وهي محرمة، ولا وهي صائمة صوم فرض، لا تؤتى في هذه الحالات، لا في حال صومها الفريضة كرمضان أو القضاء أو النذر، ولا تؤتى وهي محرمة بحج أو عمرة، يجب على زوجها الامتناع من ذلك، ولا تؤتى في حال صوم رمضان، ولا في صوم القضاء، ولا في حال الحيض والنفاس، المقصود: أنها لا تؤتى في هذه الحال، فإذا أتاها وهي حائض أو نفساء فعليه الكفارة مع التوبة إلى الله عز وجل، وهكذا لا يجوز إتيانها في دبرها مطلقاً؛ لأن الدبر محل القذر وليس محل الجماع، فلا يجوز إتيان النساء في أدبارهن بل ذلك محرم ومعصية ومن الكبائر، نسأل الله العافية والسلامة.

    إذاً: لا تطلق بكونه وطئها في دبرها، أو في الحيض، أو في النفاس، هي زوجته لكنه قد عصى ربه، فعليه التوبة إلى الله من ذلك، وليس لها أن تطاوعه في ذلك، لو أراد وطأها في الحيض أو في النفاس أو في الدبر، يلزمها أن تمتنع من ذلك، ولا يجوز لها تمكينه من ذلك، بل تمتنع وتخوفه من الله وتقول: هذا لا يجوز، وهذا منكر وتأبى عليه ذلك.

    1.   

    إرشادات لمن يريد حفظ القرآن

    السؤال: من سلطنة عمان، ومن ولاية سمائل وردتنا هذه الرسالة، يسأل صاحبها عن السورة التي تعين على فهم القرآن، يقول فيها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولكم منا جزيل الشكر والتقدير على تفضلكم للإجابة، يقول: لدي أخت تريد تعلم القرآن الكريم ولكنها يشق عليها ذلك بسبب عدم استيعابها له، فما السورة القرآنية التي تدل على الفهم وما كيفيته إذا كان يجوز ذلك، ولكم جزيل الشكر والتقدير على إجابتكم، ونرجو إعادة الإجابة أكثر من مرة، وشكراً لكم؟

    الجواب: لا نعلم سورة خاصة تعين على حفظ القرآن أو على فهم القرآن، وإنما الذي يعين على ذلك تقوى الله سبحانه وتعالى، فليتق ربه، ويجتهد في طاعته سبحانه وتعالى والحذر من معصيته، هذا من أعظم الأسباب في فهم القرآن وفي حفظه.

    كذلك سؤال الله عز وجل، كونه يسأل ربه ويضرع إليه ويستغيث به أن يعينه على فهم القرآن وعلى حفظ القرآن سواء كان رجلاً أو امرأة، فتقوى الله سبحانه وطاعته سبحانه أعظم سبب لحفظ القرآن الكريم ولفهمه كما ينبغي، وهكذا سؤال الرب جل وعلا والضراعة إليه أن يوفقك وأن يعينك حتى تحفظ كتابه وحتى تفهم كتابه.

    وهكذا المدارسة مع بعض إخوانك، والمرأة تدارس أختها في الله، وتستعين بها على فهم كلام الله، كل واحدة تعين الأخرى، المدارسة بين النساء، والمدارسة بين الرجال، والمدارسة بين المرأة وزوجها، أو بينها وبين أخيها أو عمها أو أبيها، كل هذا يعين على فهم كتاب الله وعلى الحفظ، وهكذا مراجعة كتب التفسير المعروفة المأمونة مثل تفسير ابن كثير والبغوي وابن جرير والشوكاني ، هذه الكتب إذا طالعها المؤمن أو طالعتها المؤمنة لتفسير بعض الآيات هذا مما يعين على فهم القرآن، الاستعانة بهذه التفاسير وأشباهها لفهم مراد الله هذا حق، وذلك من الأسباب.

    وبكل حال فأهم الأسباب: تقوى الله سبحانه، وطاعته جل وعلا، والحرص على الفهم، وسؤال الله التوفيق والإعانة، ثم تعاطي هذه الأمور من المدارسة والمذاكرة ومراجعة كتب التفسير، كلها أسباب تعين على حفظ كتاب الله وعلى فهم كتاب الله.

    المقدم: إلى هنا -أيها السادة- نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استضفنا فيه سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    استعرضنا في هذا اللقاء رسائل سعد صالح الفجري من الأحساء، ويسأل عن تحية المسجد، والمرسل (ش. ع. ش) من العراق، ويسأل عن زيارة القبور والاختلاط، والمستمع (ن. ش. ك) من الرياض ويسأل عن الوطء في أيام العادة، والمستمع (س. م. سالم ) من سلطنة عمان من ولاية سمائل.

    شكراً لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، وشكراً لكم أيها الإخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.