إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (67)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم صلاة الجماعة للمسافر

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها الإخوة! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نستضيف فيه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    سماحة الشيخ عبد العزيز ! لدينا مجموعة كبيرة من الأسئلة، ولعلنا نتمكن من عرض رسالة الحائرة (هـ. م) ورسالة المستمع من حضرموت.

    ====

    السؤال: المستمعة الحائرة (هـ. م) تسأل عن الصلاة جمعاً إفراداً في البلد وترك الجماعة وذلك بالنسبة للمسافر، تقول: سافر رجل من بلد إلى بلد ووصل إلى البلد قبل صلاة الظهر، ولما أذن للصلاة لم يصل بقصد الجمع بين العصر والظهر وجلس في البلد، ولما أذن العصر جمع بين الصلاتين وهو في البلد، وبعد الصلاة ذهب إلى بلده، فهل صلاته صحيحة، أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير؟

    الجواب: الصلاة صحيحة إن شاء الله لكنه قد أخطأ وأساء حين صلى وحده كان الواجب عليه أن يصلي مع الناس لما حضر في البلد ولا يصلي وحده لأن الجماعة فرض، فالواجب على من قدم البلد وهو وحده فرد أن يصلي مع الناس ويتم أربعاً، إذا كان جاء من بلد بعيدة تعتبر سفراً فإنه يصلي مع الناس أربعاً وليس له أن يصلي وحده، لكن لو فاتته الصلاة مع الناس صلى وحده ثنتين إذا كان جاء من بلاد بعيدة يعتبر سفره منها سفراً شرعياً، أما كونه يصلي وحده فلا يجوز، بل الواجب عليه أن يصلي مع الجماعة ويتم أربعاً، لكن لو كان معه أخوين أو أكثر وصلوا ثنتين وجمعوا فلا حرج في ذلك.

    1.   

    مواضع رفع اليدين في الصلاة

    السؤال: هذه رسالة وردتنا من حضرموت؛ لأنه يقول: في حضرموت توجد عندنا مساجد للنساء، ونبدأ الرسالة من أولها يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. أخيكم في الله أرجو الإجابة على هذه الأسئلة مدعومة بالدليل والبرهان من أصحاب الفضيلة لديكم، يقول: رفع الأيدي بعد (سمع الله لمن حمده) في الصلاة ما حكمه وفقكم الله؟

    الجواب: يشرع للمصلي أن يرفع يديه في أربعة مواضع:

    الموضع الأول: عند الإحرام، إذا كبر عند التكبير يقول: (الله أكبر) رافعاً يديه حيال منكبيه أو حيال أذنيه، هذه واحدة.

    الموضع الثاني: عند الركوع، إذا أراد أن يركع يرفع يديه مع التكبير إلى حيال منكبيه أو إلى حيال أذنيه.

    الموضع الثالث: عند الرفع من الركوع يرفع يديه قائلاً: (سمع الله لمن حمده) كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عند الرفع، الإمام والمنفرد والمأموم كلهم، يرفع يديه عند الرفع من الركوع قائلاً الإمام: (سمع الله لمن حمده)، وقائلاً المأموم: (ربنا ولك الحمد) عند الرفع، كما هو في السنة.

    والموضع الرابع: عند القيام من التشهد الأول للثالثة، الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا نهض للثالثة يرفع يديه مكبراً ويجعل يديه حيال منكبيه أو حيال أذنيه.

    هذه المواضع الأربع ثبت فيها الرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم وذهب إلى هذا جمهور أهل العلم وهو الحق؛ لأنه ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من عدة أحاديث من حديث ابن عمر ومن حديث علي رضي الله عنه ومن أحاديث أخرى، وثبت الرفع في المواضع الثلاثة عند الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه في أحاديث أخرى، فالحاصل أن هذه المواضع الأربعة قد ثبت فيها الرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالسنة للمصلي أن يفعل ذلك تأسياً بالنبي عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    تفسير قوله تعالى: (يخرج الحي من الميت ...)

    السؤال: سؤاله الثاني يقول فيه: نرجو تفسير معنى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [يونس:31] مع مثال لذلك إن استطعتم؟

    الجواب: هذا من آيات الله ومن دلائل قدرته سبحانه وتعالى أنه يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، هذه من آياته سبحانه وتعالى ومن دلائل قدرته العظيمة وأنه رب العالمين الخلاق العليم القادر على كل شيء، وأنه سبحانه وتعالى يحيي ويميت ويتصرف في خلقه كيف يشاء، وأنه المستحق للعبادة، وقد مثل أهل العلم لذلك بأشياء منها: إخراج المسلم من الكافر، يكون كافراً ويخرج الله من صلبه أحياء مسلمين، فإن المسلم حي والميت كافر في المعنى، فالله يخرج من المرأة الكافرة والرجل الكافر أولاداً مسلمين يهديهم الله ويصلحهم سبحانه وتعالى، وأبوهم وأمهم ليسوا كذلك.

    وكذلك يخرج الميت من الحي، يكون مسلماً فيولد له أولاد فيكفرون ولا يبقون على دين آبائهم وأمهاتهم بل يكونون على خلاف ذلك، ويعتنقون غير الإسلام، فيكون هذا إخراج ميت من حي.

    ومن ذلك مما مثلوا به أيضاً.. إخراج الدجاجة من البيضة، الدجاجة حية لأنها حيوان، والبيضة في حكم الموات أو الميت لأنها جماد، فالله جل وعلا يخرج منها حيواناً سميعاً بصيراً حياً وهذا واضح، والعكس كذلك يخرج الميت من الحي، هذا الميت البيضة والدجاجة حية فيخرج الله منها بيضة جماداً في حكم الميت والدجاجة حية، وهذا له نظائر، نعم. ومن أراد المزيد على ذلك فليراجع كتب التفسير على الآية الكريمة.

    1.   

    توجيه قراءة قوله تعالى: (بل تؤثرون الحياة الدنيا) بـ (بل يؤثرون..)

    السؤال: أيضاً لديه سؤال آخر في القراءة، يقول في سورة الأعلى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [الأعلى:16] البعض يقرأها (يؤثرون) بالياء، نرجو توضيح ذلك؟

    الجواب: هذا لا يستنكر؛ لأن القراءة وجيهة والظاهر أنها قراءتان بالتاء والياء (يؤثرون) للغيبة، وتؤثرون للمخاطب، وتكون لمخاطبة المبعوث إليهم النبي عليه الصلاة والسلام، وهم الكفرة، فالياء إخبار عن جنس الكفرة أنهم يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة، وبالتاء خطاب للموجودين (بل تؤثرون) خطاب لهم ولأمثالهم، الذين كفروا بالله وآثروا الدنيا على الآخرة فمالوا إليها ولم يرضوا باعتناق الدين الذي بعث الله به نبيه محمد عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    حكم زيارة قبر هود في الأحقاف

    السؤال: يقول: في حضرموت يذهب الناس في وقت محدود من كل سنة إلى زيارة أحد القبور يقولون: إنه قبر النبي هود الكائن في شعب هود ، وهناك تتم الصلاة وتتم الزيارة والقراءة والبيع والشراء فما حقيقة ذلك، وهل قبر النبي هود هناك أم لا؟

    الجواب: لا شك أن هود عليه الصلاة والسلام كان في الأحقاف وكان منزلهم هناك بعثه الله إلى قومه هناك، ولكن لا يعلم قبره ولا يدرى عنه، وليس هناك ما يدل على وجوده هناك، فالذين يقصدون قبراً هناك ليس معهم حجة على أنه قبر هود ولا يحفظ قبر معلوم للأنبياء سوى قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو المحفوظ في المدينة، وهكذا قبر إبراهيم في المغارة في الشام في محله المعروف هناك من دون أن يعلم عينه لكنه موجود في المغارة المعروفة هناك في الخليل، وأما بقية الأنبياء فلا تعلم قبورهم لا هود ولا صالح ولا نوح ولا غيرهم كلهم لا تعلم قبورهم، فمن زعم أن قبر هود في بقعة معينة هناك وأشار إليه بأنه هذا المحل المعين فليس معه حجة وليس معه دليل، فقبور الأنبياء لا تعرف ما عدا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وقبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

    ثم لو فرضنا أنه صحيح، وأنه قبر هود فإنه لا يجوز شد الرحال إليه للسلام عليه أو الصلاة عنده أو غير ذلك، لكن لو مر إنسان به وهو يعلم أنه قبره وسلم عليه فلا بأس، كما يسلم على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، أما أن يزار بشد الرحال فلا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).

    فلا يشد الرحل لقبر أي أحد لا قبر هود ولا غيره، ثم لو فرض أنه مر عليه وزاره فليس له أن يصلي عند القبر، الصلاة لا تجوز عند القبور، الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك قال: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك)، فالصلاة عند القبر اتخاذ له مسجد، فلا يجوز الصلاة عند القبور ولا اتخاذها مساجد.

    لو فرضنا أنه علم أنه قبر هود أو غيره فلا يجوز للمسلمين أن يشدوا الرحال من أجل زيارة القبور لا قبر هود ولا غيره، وليس للمسلمين أيضاً أن يصلوا عند القبور، ولا أن يتخذوا عليها مساجد؛ لأن الرسول زجر عن ذلك عليه الصلاة والسلام فقال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، قالت عائشة رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا)، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك).

    فصرح صلى الله عليه وسلم أنه ينهى عن اتخاذ القبور مساجد، والصلاة عندها اتخاذ لها مساجد، فلا يجوز لأي مسلم أن يفعل ذلك، فلا يشد الرحل إلى القبر -أي قبر كان- ولا يصلي عنده، أما إذا مر عليه أو صار في البلد وزاره للسلام على القبور فهذا سنة، النبي عليه السلام قال: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)، لكن من دون شد رحل، ومن دون أن تتخذ مساجد ويصلى عندها أو تجعل محل قراءة والدعاء لا، يزورها ويسلم على المقبورين ويدعو لهم وينصرف.

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)، وفي لفظ: (يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين)، فهذه السنة أن تزار القبور من دون شد رحل، يسلم عليهم ويدعى لهم بالرحمة والمغفرة، ولك معهم، وفي زيارة القبور ذكرى وعبرة، فإن الزائر يتذكر الموت وما بعد الموت ويعتبر ويدعوه هذا إلى إعداد العدة، والتأهب إلى الآخرة، أما اتخاذها مساجد أو اتخاذها محلاً للدعاء والقراءة فلا، هذا لا يجوز وليست محلاً للدعاء ولا للقراءة ولا الصلاة، ولكن يسلم عليهم ويدعو لهم بعرض السلام، ويكفي ذلك كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم وبين لنا وحذرنا من خلاف ذلك، فشد الرحال للقبور منكر ولا يجوز، وهكذا الصلاة عندها واتخاذها مساجد والبناء عليها، واتخاذ القباب عليها كل هذا منكر.

    ولا ينبغي لك أيها السائل ولا لغيرك أن يغتر بالناس، فإن أكثر الناس اليوم ليس عندهم بصيرة وإنما تحكمهم العادات وما ورثوه عن الآباء والأجداد، فاتخاذ المساجد على القبور اليوم في بعض الدول الإسلامية واتخاذ القباب عليها كله منكر، كله من وسائل الشرك، النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، يحذرنا من أعمالهم.

    وكذلك نهى عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء عليها، فلا يجوز أن تجصص ولا أن يبنى عليها قبة ولا غيرها، ولا يتخذ عليها مسجد؛ لأن هذا كله مصادم لما جاء عنه عليه الصلاة والسلام؛ ولأنه أيضاً وسيلة من وسائل الشرك والغلو في القبور.

    فالواجب على رؤساء الدول الإسلامية الواجب عليهم أن يزيلوا ما على القبور من أبنية من قباب ومساجد وأن تكون القبور بارزة ليس عليها قبة وليس عليها مسجد، هذا هو الواجب في جميع الدول الإسلامية، الواجب عليهم جميعاً أن يبرزوا القبور وأن يزيلوا ما عليها من مساجد وقباب وأبنية طاعة للرسول صلى الله عليه وسلم، وامتثالاً لأمره، وعملاً بشرعه عليه الصلاة والسلام.

    وأيضاً في ذلك سد ذرائع الشرك وحسم موادها؛ لأن الناس إذا رأوا قبراً مشيداً معظماً بالقباب والبناء والفرش غلت فيه العامة، وظنّت أنه ينفع ويضر، وأنه يستجيب للداعي، وأنه يشفي المريض، وأنه يتوسط بينه وبين الله؛ فيقع الشرك بالله نعوذ بالله كما قد وقع لعباد القبور في الزمن الأول، فإنهم عظموا القبور وزعموا أن أهلها شفعاء عند الله، ودعوهم واستغاثوا بهم، وهذا هو الشرك الأكبر نسأل الله العافية.

    وهذا واقع اليوم في كثير من البلاد الإسلامية، واقع فيها هذا الغلو في القبور كما يقع في مصر عند قبر البدوي والحسين وغيرهما، وكما قد يقع في الشام عند قبر ابن عربي وغيره، وكما قد يقع في العراق عند قبر موسى الكاظم وأبي حنيفة وغيرهما، وكما قد يقع من بعض الجهال عند قبر النبي في المدينة عليه الصلاة والسلام، بعض الجهال من الحجاج والزوار، قد يقع منهم الشرك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا رسول الله! اشف مريضي.. انصرني.. المدد المدد.. اشفع لي، وهذا لا يجوز، لا مع النبي ولا مع غيره من الأموات عليه الصلاة والسلام، وإنما هذا في حياته، في حياته يقال: اشفع لي يا رسول الله، يعني: ادعو لنا، وهكذا يوم القيامة إذا قام الناس من قبورهم يأتيه المؤمنون ويسألونه أن يشفع لهم إلى الله، حتى يحكم بينهم وحتى يدخلوا الجنة، أما بعد الموت وقبل البعث في حال البرزح فلا، لا يطلب منه الشفاعة، ولا يجوز أن يطلب منه المدد ولا غوث ولا نصر على الأعداء؛ لأن هذا بيد الله سبحانه وتعالى، ليس بيد الأنبياء ولا غيرهم، بل النصر والشفاء للمرضى والغوث والمدد كله بيد الله سبحانه وتعالى.

    وهكذا قد يقع من بعض الجهلة عند قبر خديجة في المحلاة في مكة المكرمة إلا إذا لوحظوا ووجهوا وبين لهم ما يجب عليهم، فأنت -أيها السائل- ينبغي لك أن تحذر هذه المسائل وأن تكون على بينة، وأن تعلم أن القبور -لا قبر هود ولا غيره- لا يجوز أن تتخذ معابد .. مصلى .. مساجد، ولا أن تدعى مع الله، ولا أن يستغاث بأهلها، ولا يطاف بقبورهم، ولا أن يبنى عليها قبة، ولا أن تفرش، ولا أن تطيب، كل هذا لا يجوز؛ لأنه من وسائل الشرك، ودعاء الميت وطلب الغوث منه والمدد وشفاء المريض هذا كله شرك بالله عز وجل.

    المقدم: هذا ما تمكنا من عرضه في رسالة المستمع من حضرموت الذي يسأل عن عدة أسئلة، وأجبنا عن الصلاة، وتفسير آيات، ونعد المستمع إن شاء الله تعالى من حضرموت أننا سوف نجيب على رسالته هذه في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى، وإن لم تكف الحلقة القادمة أخذنا حلقة ثالثة؛ لأن الأسئلة مهمة ومفيدة، وكثير ما ترد علينا من الجنوب جنوب الجزيرة العربية.

    استعرضنا في لقائنا هذا أسئلة السادة: الحائرة (ح. م) وتسأل عن الصلاة جمعاً ومفرداً في البلد وترك الجماعة، والمستمع من حضرموت وقد أجبنا على أسئلته المتعلقة بالصلاة وتفسير الآيات.

    شكراً لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وشكراً للمستمعين ولمراسيلنا لبرنامج نور على الدرب.

    أيها السادة حتى نلتقي إن شاء الله تعالى في اللقاء القادم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.