إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (63)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم حلق اللحية

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

    أيها السادة المستمعون! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ومرحباً بكم في لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مرحباً بسماحة الشيخ: عبد العزيز .

    سماحة الشيخ عبد العزيز ! لدينا مجموعة كبيرة من أسئلة السادة المستمعين نبدؤها برسالة مستمع قديم لبرنامج نور على الدرب ويسأل عن حلق اللحى، والمرسلة منيرة التي تسأل عن الحناء، والمرسل (ع. ح. ص) مكي ويسأل عن حديث عقوبة تارك الصلاة بخمس عشرة عقوبة.

    نبدؤها برسالة مستمع قديم لبرنامج نور على الدرب.

    ====

    السؤال: يقول: أرجو عرض سؤالي هذا على المشايخ وهو: ما رأي فضيلة الشيخ بواعظ قام يعظ ويسهب في نصيحته وتطرق إلى موضوع توفير اللحية حتى بلغ به الأمر إلى قوله: (إن الذي يحلق لحيته تطلق منه زوجته) وعلل ذلك أنه ديوث ومخنث إلى حد قوله أشياء كثيرة فيه، يقول: وأنه يستند أو يستدل بحديث: (وفروا اللحى وجزوا الشوارب)، (خالفوا المجوس خالفوا المشركين) بينما واقع الحال أن اليهود والنصارى والمجوس والهندوس هم الذين يوفرون شعورهم وخاصة اللحى والشوارب، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فلا ريب أن توفير اللحى وإرخاءها مما شرعه الله لعباده، ومما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، فالواجب على المسلم أن يعفيها وأن يرخيها وألا يتعرض لها بشيء لا حلق ولا قص؛ لما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين) متفق على صحته، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (قصوا الشوارب) وفي لفظ: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس) هذا هو الثابت عنه عليه الصلاة والسلام، وذلك يدل على وجوب إعفائها وإرخائها؛ لأن الأمر للوجوب هذا هو الأصل، فعلى المسلم أن يرخيها وأن يعفيها ويوفرها ولا يتعرض لها بقص ولا حلق.

    أما هذا المفتي أو هذا القاص أو هذا الواعظ الذي قال: إن من قص تطلق زوجته وأنه كذا وأنه كذا هذا غلط، وكلامه ليس بصحيح، وينبغي أن يعلم ويوجه ويخبر أنه قد أخطأ في هذا السبيل، فليس حلقها ولا قصها ردة عن الإسلام حتى تطلق منه امرأته، لا. بل معصية من المعاصي، فزوجته لا تطلق، ولا يسمى ديوثاً، ولا يجوز أن يقال هذا الكلام في حق حالق اللحية ولا قاصها، ولكن يقال: إنه خالف الرسول صلى الله عليه وسلم، عصى الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو من جنس بقية المعاصي التي ينهى عنها ويحذر منها ولكن لا يقال فيها: إنه ديوث، ولا يقال فيها: إنها تطلق امرأته، الديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله، هذا الديوث، هو الذي يرضى بأن تأتي زوجته الفاحشة، هذا الديوث.

    فالحاصل أن هذا الكلام الذي قاله الواعظ هذا كلام خطأ، وقد غلط وجهل، فالواجب أن يعلم وأن يرشد ويحذر من الغلو في الكلام وتجازف الكلام بغير حجة، وإنما كلام أهل العلم في ذلك هو أن ذلك لا يجوز، وأنه معصية وأن الواجب على المسلم أن يعظم أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأن يأخذ به ويمتثله وذلك بإرخاء لحيته وتوفيرها.

    أما كون بعض الكفار من اليهود أو النصارى أو الهنود أو غيرهم يطولونها ويرخونها فهذا لا يضرنا، إذا وافقونا فيما شرع الله لنا لا يضرنا، إنما يضرنا إذا وافقناهم في عوائدهم وغلوهم وما أشبه ذلك من أعيادهم، هذا هو الذي يضرنا، أما إذا وافقونا قصوا شواربهم وأرخوا لحاهم هذا لا يضرنا، بل نحب لهم أن يهتدوا حتى يوافقونا في الإسلام كله.

    1.   

    حكم استعمال المرأة للحناء

    السؤال: من المرسلة منيرة وردتنا هذه الرسالة تقول فيها: هل يجب على المرأة وضع الحناء في يديها؛ لأن البعض يقول: إن المرأة تتشبه بالرجل إذا لم تضع الحناء في يديها، أفتونا مأجورين؟

    الجواب: لا شك أن تغيير يديها بالحناء مستحب، وقد جاء في أحاديث لا تخلو من ضعف، فالأولى لها أن تغيرها بالحناء، أما كون ذلك يجب أو كونه يحرم بقاء يدها بيضاء فلا أعلم له أصلاً.

    ولكن الأفضل والأولى أن تغيرها بالحناء حتى تكون غير مشابهة ليدي الرجل، هذا هو الأفضل والأولى؛ لأنه جاء في هذا أحاديث؛ ولأنه من السنة المعلومة بين النساء والمعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده تغيير اليدين بالحناء فهو أمر معلوم، وهو الأولى في حق المرأة.

    1.   

    درجة حديث: (من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة)

    السؤال: هذه الرسالة سماحة الشيخ: عبد العزيز قد وردنا رسالة مشابهة لها وعرضناها عليكم وقد أجبتم عليها، لكن نظراً لأنها منتشرة بين الناس وتأتينا بصورة مستمرة، نريد أن نعرضها مرة ثانية، يقول مرسل هذه الرسالة (ع. ج. ص) مكي:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

    فإن الورقة التي داخل هذه الرسالة هي عقوبة تارك الصلاة فهل هذا الحديث صحيح، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أرفق الورقة ومكتوب فيها: أما بعد:

    روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة، ستة منها في الدنيا، وثلاثة عند الموت، وثلاث في القبر، وثلاث عند خروجه من القبر)، ثم ذكر هذه الأمور التي لا نريد أن نطيل فيها؟

    الجواب: هذا الحديث ليس بصحيح، هذا الحديث قد نبه أهل العلم منهم الحافظ ابن حجر في اللسان والحافظ الذهبي في الميزان وغيرهما على أنه موضوع ولا صحة له، بل هو موضوع من الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد غلط الذهبي رحمه الله في ذكره في الكبائر، والصواب أنه لا أصل له، بل هو حديث موضوع مكذوب ليس له أصل.

    ومعلوم أن الصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، والله قال فيها سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] وقال فيها سبحانه: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238]، وقال فيها سبحانه: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:4-5]، وقال عز وجل في شأنها وتعظيمها: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم:59] يعني: خساراً ودماراً.

    فالصلاة أمرها عظيم، وهي عمود الإسلام، ومن ضيعها ضيع دينه، ومن حفظها حفظ دينه، فالواجب على أهل الإسلام من الذكور والإناث أن يحافظوا عليها، وأن يستقيموا عليها، وأن يؤدوها في أوقاتها بالطمأنينة والطهارة والخشوع وغير ذلك من شئونها، هذا هو الواجب على الذكور والإناث جميعاً من المسلمين، تعظيم هذه الصلاة والحفاظ عليها وأداؤها في أوقاتها، والعناية بطهارتها وسائر ما شرع الله فيها؛ لأنها عمود الإسلام، من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.

    والرجل يزيد في ذلك أنه يؤديها في جماعة، يلزمه أن يؤديها في جماعة في مساجد الله، وليس له أن يؤديها في البيت كالمرأة، لا. بل هذا من خصال أهل النفاق ومن التشبه بهم، حتى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنها: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها -يعني: صلاة الجماعة- إلا منافق معلوم النفاق. والله قال سبحانه في شأن المنافقين: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:142].

    فالآيات تغني عما وضعه الوضاعون وكذبه الكذابون، وهكذا ما جاء في السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام في شأن الصلاة كافي شافي، قال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وقال عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) رواه مسلم في الصحيح.

    وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد في المسند بإسناد جيد لما ذكر الصلاة بينه وبين أصحابه قال: (من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف) نسأل الله العافية، هؤلاء من كبار الكفرة ومن صناديدهم، فيجب الحذر من إضاعة الصلاة والتشبه بأعداء الله بالتخلف عنها.

    قال بعض أهل العلم: إنما يحشر من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة؛ لأنه إما أن يضيعها من أجل الرياسة والملك فيكون شبيهاً بفرعون، فيحشر معه يوم القيامة نعوذ بالله، وإما أن يضيعها بسبب الوزارة فيكون شبيهاً بـهامان وزير فرعون فيحشر معه يوم القيامة، وإما أن يضيعها بسبب المال والشهوات فيكون شبيهاً بـقارون الذي خسف الله به وبداره الأرض لما تكبر وطغى وامتنع عن طاعة موسى عليه الصلاة والسلام في زمانه، وإما أن يضيعها بسبب التجارات والمعاملات فيكون شبيهاً بـأبي بن خلف تاجر أهل مكة فيحشر معه يوم القيامة.

    والحاصل أن الحفاظ على الصلاة من أهم المهمات، ومن أوجب الواجبات، والتخلف عنها وإضاعتها من خصال أهل النفاق ومن أعظم المنكرات، ومن أسباب دخول النار، بل تركها بالكلية من أنواع الكفر بالله، من الكفر الأكبر في أصح قولي العلماء.

    فيجب الحذر من ذلك، ويجب على الرجال والنساء جميعاً المحافظة على الصلوات وأداؤها كما شرع الله، كما تجب العناية بالطمأنينة فيها وعدم العجلة وعدم النقر، وأن تؤدى في الوقت، وأن يعتنى بالطهارة وتكميلها، وأن يعتني بالخشوع كما قال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2] حتى قال سبحانه بعد ذلك: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:9-11].

    فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفقهم للمحافظة على هذه الصلاة العظيمة والعناية بها والحذر من التهاون بها وتركها.

    1.   

    حكم تناول الحبوب المنشطة

    السؤال: أيضاً يقول في رسالته: يتناول بعض سائقي السيارات أو سيارات السفر حبوباً منشطة وهي لا تغير في العقل، ولكنها تذهب النوم عنهم، فهل هي حرام علماً أنها تكلف شيئاً من المال؟

    الجواب: هذه الحبوب بلغنا من الطرق المعروفة ومن العارفين بها ومن أهل الثقة أنها تضرهم، وأنها تسبب صحواً غير صحيح، فيسوق وهو غير عاقل، ويقع منه الحوادث الكثيرة بأسباب عدم النوم وهو يظن أنه سليم وهو ليس بسليم.

    فهذه الحبوب يجب الحذر منها، ويجب إنكارها والقضاء عليها، وأن يسوق الإنسان مادام نشيطاً قوياً بعيداً عن النعاس، فإذا حس بالنعاس وجب عليه ترك السياقة؛ لئلا يضر الناس، ولئلا يضر نفسه أيضاً.

    أما تعاطي هذه الحبوب فهو يفضي إلى شر كثير، وإلى مفاسد كثيرة، وأخطار عظيمة، كما هو الواقع من هؤلاء السائقين المتعاطين لهذه الحبوب، وكما يشهد به كل من عرف شأن هذه الحبوب وشأن أهلها.

    1.   

    حكم تشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة

    السؤال: أيضاً يقول: من تكلم والإمام يخطب أو قال للذي بجانبه: اسكت. فقد لغا، فإذا أنا بجوار واحد وعطس وحمد الله، فقلت له: يرحمك الله، فهل لغوت، وإذا كنت قد لغوت فماذا يجب علي، علماً أنني قلت له والإمام يخطب؟

    الجواب: لا يجوز الكلام والإمام يخطب مع الناس، لا مع العاطس ولا مع غيره، الواجب الإنصات لسماع الخطيب، إلا مع الخطيب لا بأس، إذا أراد أن يسأل الخطيب عن شيء، أو ينكر عليه شيئاً أخطأ فيه يجب إنكاره، فالكلام مع الخطيب لا بأس، والخطيب لا بأس يتكلم هو؛ لأن هذا من جنس خطبته، أما الناس فيما بينهم فلا. حتى ولو عطس وحمد الله، لا تقول: يرحمك الله، كما لا تقوله في الصلاة، إذا عطس وهو يصلي وحمد الله ما يقال: يرحمك الله، هكذا في الخطبة المستمع لها كالمصلي فلا يتكلم، ولا يرد السلام، ولا يبدأ بالسلام، ولا يشمت العاطس، هذا هو الواجب عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا قلت لصاحبك: (أنصت) يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت) مع أنه أمره بالمعروف، سماه لاغياً وهو آمر بالمعروف.

    وفي الحديث الآخر: (من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة)، هذا يدل على أن الجمعة تلغو ويفوته ثوابها بسبب كلامه حال الخطبة، ولو أن كلامه في أمر طيب، في أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو تشميت عاطس، فالواجب ترك ذلك، كما يجب ترك ذلك مع المصلي، فهكذا مع المستمع للخطبة، فلا ترد السلام على المصلي بالكلام ولا تبدؤه. البدء لا بأس تبدأ المصلي وهو يرد بالإشارة، لكن في الخطبة لا. أنت مأمور بالإنصات، فتنصت ولا تتكلم والإمام يخطب، لا بتشميت عاطس ولا برد سلام.

    وهكذا أخوك الذي في الصف لا يتكلم، وإذا حمد الله في نفسه فأنت لا تقول: يرحمك الله والإمام يخطب؛ امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر به من الإنصات، وحذراً من الوعيد الذي جاء فيه ذلك وهو إلغاء الجمعة وعدم حصول ثوابها.

    المقدم: شكراً أثابكم الله.

    أيها السادة! كان معنا في هذا اللقاء سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    وقد عرضنا عليه أسئلة السادة: مستمع قديم لبرنامج نور على الدرب وهو الذي يسأل عن حلق اللحى، والمرسلة منيرة وتسأل عن استعمال الحناء، والمرسل (ع. ح. ص) مكي ويسأل عن حديث عقوبة تارك الصلاة بخمس عشرة عقوبة.

    شكراً لسماحة الشيخ عبد العزيز ، وشكراً لكم أيها الإخوة، وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.