إسلام ويب

لقاء الباب المفتوح [206]للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

  •  التفريغ النصي الكامل
  • في هذا اللقاء أتم الشيخ تفسير سورة الواقعة مبيناً بعض أحوال الموت وأقسام الناس في ذلك. ثم ختم لقاءه بالإجابة عن الأسئلة التي وردت إليه.

    1.   

    تفسير آيات من سورة الواقعة

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    أما بعد:

    فهذا هو اللقاء السادس بعد المائتين من اللقاءات التي تسمى: (لقاء الباب المفتوح) التي تتم كل يوم خميس، وهذا الخميس هو الثاني عشر من شهر صفر عام (1420هـ).

    نبتدئ هذا اللقاء كالعادة بتفسير آيات من كتاب الله عز وجل، وقد انتهينا في اللقاء الماضي إلى قول الله عز وجل في سورة الواقعة: فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ [الواقعة:83-87].

    تفسير قوله تعالى: (فلولا إذا بلغت الحلقوم)

    قال تعالى: فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [الواقعة:83] (بلغت) أي: الروح، والذي يعين المرجع هنا هو السياق، كما في قول الله تبارك وتعالى: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ [ص:32] (توارت) أي: الشمس, ولم يسبق لها ذكر لكن السياق يدل على ذلك، فمرجع الضمير تارةً يكون مذكوراً وتارة يكون معلوماً إما بالسياق وإما بشيء آخر، و(الحلقوم) هو: مجرى النفس، وفي جانب الرقبة الأسفل مجريان: مجرى النفس، ومجرى الطعام والشراب، مجرى الطعام والشراب يسمى: المريء، ومجرى النفس: الحلقوم, وهو: عبارة عن خرزات دائرية لينة منفتحة, أما المري فإنه بالعكس، فإنه كواحد من الأمعاء؛ لأن وجه ذلك أن مجرى النفس لا بد أن يكون مفتوحاً, لأن النفس لو كان مجراه مغلقاً لكان التنفس شديداً, ولكن برحمة الله جعل الله هذا مثل الأنبوب لكنه لين خرزات مستديرة حتى يهون على المرء رفع رأسه وتنزيل رأسه، أما المريء فهو مثل الأمعاء العادية, والطعام والشراب قوي يفتحه عند النزول إليه.

    وذكر الله الحلقوم دون المري؛ لأن الحلقوم مجرى النفس وبانقطاعه يموت الإنسان، أي: أنه إذا بلغت الروح الحلقوم وهي صاعدة من أسفل البدن إلى هذا الموضع وحينئذٍ تنقطع العلائق من الدنيا، ويعرف الإنسان أنه أقبل على الآخرة وانتهى من الدنيا.

    تفسير قوله تعالى: (وأنتم حينئذٍ تنظرون)

    قال تعالى: وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ [الواقعة:84] أي: تنظرون إلى الميت وما يعانيه من المشاق والسكرات, ولا تستطيعون أن تردوا ذلك عنه ولو كنتم أقرب قريب إليه, وأحب حبيب إليه, فإنه لا يقدر أحد على منع الروح إذا بلغت الحلقوم.

    تفسير قوله تعالى: (ونحن أقرب إليه منكم)

    قال تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة:85] أي: أهله، فإن الله تعالى أقرب إلى الحلقوم من أهله إليه، ولكن المراد: أقرب بملائكتنا، ولهذا قال: وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ [الواقعة:85] والله تعالى يضيف الشيء إلى نفسه إذا قامت به ملائكته؛ لأن الملائكة عليهم السلام رسله, وليس هذا من باب تحريف الكلم عن مواضعه, ولكنه من باب تفسير الشيء بما يقتضيه السياق, أتدرون لماذا قلت هذا؟

    لأنه ربما يقول قائل: إن ظاهر الآية: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة:85] أن الأقرب هو الله عز وجل, فلماذا تحرفونه؟ نقول: نحن لم نحرفه, بل فسرنا الآية بما يقتضيه ظاهرها؛ لأن الله قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ [الواقعة:85] ومعلوم أن الله لم يكن في الأرض حتى يكون المانع من رؤيته أننا لا نبصره .. إذاً: هم الملائكة لكننا لا نبصرهم, فإذا قلتم: كيف يضيف الله الشيء إلى نفسه والمراد الملائكة؟

    قلنا: لا غرابة في ذلك, فإن الله يضيف الشيء إلى نفسه وهو من فعل الملائكة؛ لأنهم رسله, ففعلهم فعله, ألم تروا إلى قول الله تبارك وتعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة:16-18] (إذا قرأناه) المراد: قرأه جبريل وليس الله, لكنه أضاف فعل جبريل إليه لأنه بأمره, وهو الذي أرسله به.

    إذاً: فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [الواقعة:83] أي: بلغت روح المحتضر الحلقوم صاعدة من أسفل البدن, (وأنتم) أيها الأقارب والأصدقاء تنظرون، حينئذٍ: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة:85] أي: ملائكتنا أقرب إليه منكم؛ لأنهم حضروا لقبض الروح, والله تبارك وتعالى قد حفظ الإنسان في حياته وبعد مماته؛ في حياته هناك ملائكة يحفظونه من أمر الله, وبعد مماته ملائكة يقبضون روحه ويحفظونها لا يفرطون فيها إطلاقاً, فهم قريبون من الميت, ولكننا لا نبصرهم لأن الملائكة عالم غيبي لا يرون.

    تفسير قوله تعالى: (فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها...)

    قال تعالى: فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا [الواقعة:86-87] أي: فهلا إن كنتم غير مجزيين، أي: غير مبعوثين ومجازين على أعمالكم: تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ [الواقعة:87]؟

    الجواب: لا يمكن, وحينئذٍ يجب أن تصدقوا بالبعث والجزاء, لأنكم لا تقدرون على رد الروح حتى لا تجازى, فأيقنوا بالبعث.

    تفسير قوله تعالى: (فأما إن كان من المقربين فروح...)

    ثم قسّم الله تعالى المحتضرين إلى ثلاثة أقسام, فقال: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ [الواقعة:88-89] اللهم اجعلنا منهم, (أما إن كان من المقربين) وهم الذين أتوا بالواجبات وتركوا المحرمات, وأتوا بالمستحبات وتنزهوا عن المكروهات -أي: أكملوا دينهم- والمقربون هم السابقون السابقون, الذين ذكروا في أول السورة, السابقون إلى الخيرات.

    فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ اختلف المفسرون في قوله: (فَرَوْحٌ) فقيل: فراحة؛ لأن المؤمن وإن كان يكره الموت لكنه يستريح به؛ لأنه بشّر عند النزع بروح وريحان ورب راضٍ غير غضبان, فيسر ويبتهج, ولا يكره الموت حينئذٍ بل يحب لقاء الله عز وجل, وهذا لا شك أنه راحة له من نكد الدنيا ونصبها وهمومها وغمومها, وقيل: الروح بمعنى الرحمة, كما قال الله تعالى عن يعقوب حين قال لبنيه: يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [يوسف:87] أي: من رحمته, وهذا المعنى أعم من الأول, لأن الرحمة أعم من أن تكون راحة أو راحة مع حصول المقصود, وإذا كان المعنى أعم كان حمل الآية عليه أولى, إذاً: فروح -أي: رحمة- ومن الرحمة الراحة.

    وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ قيل: المراد بالريحان: كل ما يسر النفس, وليس خاصاً بالريحان الرائحة الجميلة أو الطيبة؛ بل كل ما فيه راحة النفس ولذتها من مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح ومشموم, وقيل: المراد بالريحان: الرائحة الطيبة كالريحان المعروف, أيهما أشمل؟ الأول أشمل فتحمل الآية عليه.

    وَجَنَّتُ نَعِيمٍ أي: جنة ينعم بها، وهي الدار التي أعدها الله لأوليائه -جعلنا الله وإياكم منهم- جنة نعيم ينعم الإنسان فيها ببدنه وقلبه, فهو لا يتعب ولا ينصب، ولا يمرض ولا يحزن، ولا يهتم ولا يغتم, بل هو في نعيم دائم, الدنيا فيها نعيم لكن نعيمها منغص على حد قول الشاعر:

    فيوم علينا ويوم لنا     ويوم نُسَاءُ ويوم نُسَرْ

    فهكذا الدنيا, إذا سررت يوماً فاستعد للإساءة من غدٍ, وإذا أُسِئتَ يوماً فقد تنعم في الثاني أو لا تنعم, على كل حال الجنة في الآخرة دار نعيم في القلب ودار نعيم في البدن.

    تفسير قوله تعالى: (وأما إن كان من أصحاب اليمين)

    قال تعالى: وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [الواقعة:90] وهم الذين أتوا بالواجبات وتركوا المحرمات لكن فيهم نقص في المستحبات والتنزه عن المكروهات: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [الواقعة:91] (سلام) أي: سلاماً, (لك) أي: لك أيها المحتضر, (من أصحاب اليمين) أي: أنت من أصحاب اليمين, والمعنى: فسلام لك حال كونك من أصحاب اليمين, الأولون من هم؟ المقربون الذين هم السابقون, هؤلاء أصحاب اليمين لا سابقون ولا مخذولون إنما بين بين, لكنهم ناجون من العذاب, ولهذا قال: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ [الواقعة:91].

    تفسير قوله تعالى: (وأما إن كان من المكذبين الضالين...)

    القسم الثالث: وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ [الواقعة:92] المكذبين بالخبر, الضالين في العمل, فلا تصديق ولا التزام, مثل الكفار, كل كافر داخل في هذه الآية حتى المنافق: فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [الواقعة:93] أي: فله نزل من حميم, و(النزل) بمعنى الضيافة التي تقدم للضيف أول ما يقدم, هؤلاء -والعياذ بالله- حظهم هذا النزل (من حميم) الحميم: هو شديد الحرارة: وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [الواقعة:94] أي: يصلون الجحيم فيخلدون فيها, و(الجحيم) من أسماء النار أعاذنا الله وإياكم منها.

    تفسير قوله تعالى: (إن هذا لهو حق اليقين)

    قال تعالى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة:95] (إن هذا) المذكور لكم, وهو انقسام الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة (لهو حق اليقين) أي: اليقين المحقق المتأكد, وصدق الله عز وجل, لا يمكن أن يخرج الناس عن هذه الأقسام الثلاثة, وهي: المقربون، وأصحاب اليمين، والمكذبون الضالون.

    تفسير قوله تعالى: (فسبح باسم ربك العظيم)

    قال تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [الواقعة:96] (سبح) بمعنى: نزه عنه كل نقص وعيب أو مماثلة للمخلوق, فهو منزه عن كل نقص لكمال صفاته، وعن مماثلة المخلوق, قال الله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]، وقال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق:38] أي: من تعب وإعياء.

    وقوله: بِاسْمِ رَبِّكَ [الواقعة:96] قيل: إن الباء زائدة, وإن المعنى سبح اسم ربك, كما قال تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الأعلى:1] وقيل: إنها ليست بزائدة وإن المعنى: سبح الله باسمه, فلابد من النطق بالتسبيح, فتقول: سبحان الله, أما لو نزهته بقلبك فهذا لا يكفي, فعلى هذا تكون الباء للمصاحبة, أي: سبح الله تسبيحاً مصحوباً باسمه.

    بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ الرب هو: الخالق المالك المدبر, والعظيم ذو العظمة والجلال جل وعلا, هذه السورة لو لم ينزل في القرآن إلا هي لكانت كافية في الحث على فعل الخير وترك الشر.

    ذكر الله تعالى في أولها يوم القيامة: إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الواقعة:1] ثم قسم الناس فيها إلى ثلاثة أقسام: السابقون, وأصحاب اليمين, وأصحاب الشمال، ثم ذكر الله في آخرها حال الإنسان عند الموت، وقسم الناس كلهم إلى ثلاثة أقسام: مقربون, وأصحاب يمين, ومكذبون ضالون, فهي قد اشتملت على كل شيء, وكما ذكر الله فيها ابتداء الخلق في قوله: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ [الواقعة:58-59] والرزق من طعام وشراب وما يصلحهما, فهي سورة متكاملة، ولهذا ينبغي للإنسان أن يتدبرها إذا قرأها كما يتدبر سائر القرآن, لكن هذه السورة اشتملت على معانٍ عظيمة.

    وإلى هنا ينتهي الكلام على هذه السورة.

    1.   

    الأسئلة

    بيان متى يبشر المؤمن عند الموت أو بعده

    السؤال: عندما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: (كلنا يكره الموت؟ فقال: إن المؤمن إذا بشر بلقاء الله أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه) هل البشرى عند الموت أو بعد الموت؟

    الجواب: عند الموت, وهذا الحديث ذكرت عائشة رضي الله عنها لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه, قالت: يا رسول الله! كلنا يكره الموت؟ -لأنها تعرف أن لقاء الله يحصل بالموت, كما قال الله جل وعلا: (( يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ))[الانشقاق:6]- قال لها: ليس ذلك, وإنما المراد أن الإنسان إذا بشر عند الموت بالجنة أحب لقاء الله) ولهذا يظهر على وجوه بعض الموتى أثر السعادة والسرور, حتى أن رجلاً ذكر لي عن جد له من قبل أمه حضرته الوفاة وهو في المستشفى في غرفة, يقول: فما راعني إلا أن الغرفة امتلأت نوراً غير عادي, فخفت على نفسي, وإذا الرجل قد احتضر واستنار وجهه وجعل يتبسم, في هذا الحال يفرح الإنسان أن ينتقل إلى روح وريحان ورب راضٍ غير غضبان, فيحب لقاء الله فيحب الله لقاءه.

    أما الكافر -والعياذ بالله- تراه يبشر بعقوبة بالنار ورب غضبان فيكره الموت, ولهذا ترجع روحه وتتفرق في جسده فتنزع منه بشدة وقوة, أجارنا الله وإياكم من هذا.

    بشرى من رأى ملائكة بيض عند الاحتضار

    السؤال: هناك إحدى النساء عند الاحتضار قالت لزوجة ابنها: أنقذيني من هؤلاء لابسين لبساً أبيض وجوههم بيض يريدون أن يذبحوني فأنقذيني منهم! فكيف تفسير هذا؟

    الجواب: هذه بشرى خير, ما دام أنها رأت ملائكة على هذا الوصف فهذه بشرى خير, لأن ملائكة العذاب -والعياذ بالله- على العكس من هذا؛ وجوههم سود وغير ملائم لطبيعة الإنسان.

    صحة رواية: نم نوم العروس إلى يوم القيامة؟

    السؤال: هل ثبتت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن الذي يرى مكانه في الجنة نام نومة العروس إلى يوم القيامة

    الجواب: بهذا اللفظ لم يرد, ولا أعلم أنه ورد, لكن ورد أنه يقال له: (نَم مستريحاً) أو كلمة نحوها.

    أسباب الفتور عن طلب العلم

    السؤال: ما أسباب الفتور في طلب العلم؟

    الجواب: أسباب الفتور في طلب العلم أو غيره من فعل الطاعات:

    أولاً: ضعف الهمة والعزيمة, وإلا فالإنسان ينبغي كلما ازداد في طلب العلم أن يزداد نشاطاً لأنه يجد زيادة في معلوماته, فيفرح كما يفرح التاجر إذا ربح في سلعة فتجده ينشط, فإذا ربح في نوع من السلع ربحاً كثيراً تجده يحرص على أن يحصل على كمية كبيرة من هذا النوع, كذلك طالب العلم ما دام جاداً في طلبه الصادق فإنه كلما اكتسب مسألة ازداد رغبة في العلم, أما الإنسان الذي لا يطلب العلم إلا ليقضي وقته فقط فهذا يلحقه الفتور والكسل.

    ثانياً: أن الشيطان ييئس طالب العلم, يقول: المدى بعيد, ولا يمكن أن تدرك ما أدرك العلماء، فيكسل ويدع الطلب, وهذا خطأ.

    ذكر أحد المؤرخين عن أحد أئمة النحو وأظنه الكسائي أنه همّ بطلب العلم، وهو معروف أنه إمام في النحو, ولكنه صعب عليه -وأظن أن النحو صعب على كثير منكم- فهمّ أن يدعه, فرأى نملة تحمل طعماً معها تريد أن تصعد جداراً, فكلما صعدت سقطت, كلما صعدت سقطت, إلى عشر مرات أو أكثر! وفي النهاية وبعد التعب والإعياء صعدت, فقال: هذه النملة تكابد وتكدح كل هذه المرات حتى أدركت إذاً لأفعلن, فجدّ في الطلب حتى أدرك الإمامة فيه.

    ثالثاً: مصاحبة الأشقياء, فإن الصحبة لها تأثير على الإنسان, ولهذا حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على مصاحبة الأخيار, وأخبر أن الجليس الصالح مثله كحامل المسك؛ إما أن يهدي لك منه, وإما أن يبيع، وإما أن تجد منه رائحة طيبة, وأن الجليس السيئ كنافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد رائحة كريهة, وهذه مسألة لها تأثير عظيم, حتى أنها تؤثر على الإنسان لا في ترك طلب العلم فقط بل حتى في العبادة, فإن بعض الملتزمين يسلط الله عليه رجلاً سيئاً فيصحبه ثم يهوي به في النار والعياذ بالله.

    رابعاً: التلهي عنه بالمغريات, وإضاعة الوقت, مرة يخرج يتمشى, وبعض الناس يكون مفتوناً بمشاهدة ألعاب الكرة وما أشبه ذلك.

    خامساً: أن الإنسان لا يشعر نفسه بأنه حال طلبه للعلم كالمجاهد في سبيل الله بل أبلغ, أي: أن طلب العلم من حيث هو أفضل من الجهاد في سبيل الله, لا شك في هذا؛ لأن طالب العلم يحفظ الشريعة ويعلمها الناس, والمجاهد غاية ما فيه أنه يصد واحداً من الكفار عن التأثير في الدين الإسلامي, لكن هذا ينفع الأمة كلها, صحيح أننا قد نقول لهذا الشخص: الجهاد أفضل لك لأنه أجدر به, ونقول للآخر: طلب العلم أفضل لك, لكن قصدي أن طلب العلم من حيث هو أفضل من الجهاد في سبيل الله، وقد قال الله تعالى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ [التوبة:122] أي: وقعد طائفة: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ [التوبة:122] أي: القاعدون: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة:122].

    هذا ما حضرنا الآن من أسباب الفتور في طلب العلم, فعليك أيها الطالب أن تكون ذا همة عالية, وأن تترقب المستقبل, وأنك بإخلاصك النية لله قد تكون إماماً في الإسلام.

    حكم المسبوق إذا سجد الإمام للسهو بعد السلام

    السؤال: إذا سجد الإمام للسهو بعد السلام فكيف يعمل المسبوق؟

    الجواب: إذا سجد الإمام بعد السلام فالمسبوق لا يتابعه، بل إذا سلّم الإمام من الصلاة قام المسبوق وقضى ما فاته, أما السجود فإن كان قد أدرك سهو الإمام وجب عليه أن يسجد بعد السلام, وإن كان الإمام قد سها قبل أن يدخل معه هذا المسبوق فلا سجود عليه.

    حكم تغيير موضع صلاة النافلة من مكان لآخر

    السؤال: هل هناك أفضلية في تغيير موضع الصلاة من مكان لآخر؟

    الجواب: يعني إذا أدى الفريضة في مكان، فهل الأفضل أن يصلي النافلة في مكان آخر؟

    الجواب: جميع النوافل الأفضل أن تكون في البيت, وعلى هذا فإذا قلنا: الأفضل أن تكون في البيت لزم من هذا التغيير, لكن إذا كان الإنسان يخشى إذا ذهب إلى البيت أن ينسى أو يحدث ويشق عليه أن يتوضأ أو ما أشبه ذلك أن يصلي في المسجد, قال العلماء: الأفضل أن يغير المكان إذا أمكن, واستدلوا بحديث معاوية رضي الله عنه، قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نصلي صلاة بصلاة حتى نخرج أو نتكلم) وذلك ليكون هناك تمييز بين الفريضة والنافلة, ولهذا -والله أعلم- شرع للإنسان إذا قرأ الفاتحة جهراً أن يسكت قليلاً حتى يتبين أن القراءة الأولى فرض والثانية نفل.

    حكم ترك النوافل

    السؤال: قال بعض العلماء: من ترك النوافل رغبة عنها وزهداً فيها فهو فاسق، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (من رغب عن سنتي فليس مني

    الجواب: هذا غير صحيح, والصواب أن ترك النوافل مما أباحه الله عز وجل, لأن القيام بالواجب هو الواجب, وهو الذي قد يكون تاركه فاسقاً, أما النوافل فلا, وأما قول الإمام أحمد رحمه الله: "من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة" فهذا يحتمل أن الإمام أحمد يرى أنه واجب, لأن بعض العلماء قالوا: إن الوتر واجب, ويحتمل أنه قال ذلك لأن الوتر قليل, والعلماء مختلفون في وجوبه, فكونه يتهاون بهذا الشيء القليل مع اختلاف العلماء في وجوبه دليل على أنه رجل سوء, فلا ينبغي أن تقبل له شهادة.

    بيان حال حديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء ..)

    السؤال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن ماجة : (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه) ما حكم الحديث من ناحية التصحيح والتضعيف, وترتيب العلماء عليه بعض القواعد؟

    الجواب: هو حديث ضعيف من حيث السند, لكنه صحيح من حيث المعنى, فالماء طهور, كل ماء نزل من السماء فهو طهور، كما قال الله عز وجل: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً [الفرقان:48] وكل ماء نبع من الأرض فهو طهور، لأن الماء النابع من الأرض هو الماء النازل من السماء, كما قال الله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ [الزمر:21] فإذا كان الأصل في المياه النازلة من السماء أو النابعة من الأرض الطهارة, فإنه لا يمكن أن تنتقل عن هذا الأصل إلا بما يغيرها, فإذا تغيرت بالنجاسة صارت نجسة.

    فالحديث سنده ضعيف ومعناه صحيح, وهذا يؤدي إلى قاعدة أحب أن تفهموها: أحياناً يكون السند صحيحاً والمتن ضعيفاً منكراً, فلا يجوز أن نعتمد على ظاهر السند, ومن ثم قال أهل العلم في الصحيح: إنه ما رواه عدل تام الضبط بسند متصل -هذه ثلاثة كلها تتعلق بالسند, إما بالرجال وإما بالسلسلة- وسلم من الشذوذ -وهو: مخالفة الأحاديث الصحيحة- والعلة القادحة, فأحياناً يكون السند ظاهره صحيحاً, لكن المتن منكر فلا يعول عليه.

    حكم من صلى المغرب مع من يصلي العشاء فأتم معه نسياناً

    السؤال: إنسان سافر وأراد أن يجمع المغرب والعشاء ولكنه عندما دخل مع الجماعة في صلاة العشاء نسي وأتم الصلاة أربع ركعات على أنها المغرب فما حكمه؟

    الجواب: يسجد للسهو إن كان قد فاته شيء, وإلا تحمله الإمام عنه, وصلاته هذه هي المغرب على نيته.

    بيان معنى النجوى

    السؤال: إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [المجادلة:10] كلمة (النجوى) في هذه السورة ما معناها؟

    الجواب: النجوى: التناجي, كان المنافقون يتناجون سراً، إذا جلس عندهم مؤمن قام بعضهم يسار بعضاً من أجل أن يحزن المؤمن, المؤمن يحزن ويخشى أن هؤلاء يدبرون له كيداً, يحزن لأنهم احتقروه, فصاروا يتناجون من دونه, ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه) فكان المنافقون يفعلون هكذا.

    وأنت الآن قسها في نفسك, لو كان معك اثنان وجلسا يتحدثان سراً وجعلاك صفراً على اليسار, أتحزن أم لا تحزن؟! ستحزن لا شك, فهؤلاء أقل ما تقول: احتقروني.

    ومن ذلك أيضاً: أن يتحدث بلغة لا تفهمها أنت ولو جهراً, فلو فرضنا أنهما يعرفان اللغة الإرتيرية وأنت لا تعرفها, وجعلا يتحدثان بها, فلا يجوز هذا, أو اللغة الإنجليزية أو الفرنسية، المهم أنها لغة لا تفهمها وهم يتكلمون بها جهراً فإن ذلك داخل في النهي.

    بيان أن الجهل بالعقوبة المترتبة على فعل محرم ليس عذراً

    السؤال: كنت طالباً في إحدى الجامعات وكنت أغش في اختبارات أعمال السنة, حتى في السنة الأخيرة -سنة التخرج في الفصل الدراسي الثاني- وقد تعينت مدرساً حسب تخصصي الدراسي في الجامعة, مع علمي بأن الغش حرام ولكن لم أكن أعلم أنه يترتب عليه شيء بخصوص الراتب, وأنا الآن تائب إن شاء الله، فماذا أعمل؟

    الجواب: هنا توجد مسألة انتبهوا لها, إذا كان الإنسان يعلم الحكم ولكن لا يدري ماذا يترتب عليه، فلا يعذر, فلو فرضنا أن رجلاً محصناً متزوجاً وزنى وهو يعلم أن الزنا حرام لكنه لا يعلم أنه يرجم, هل نرجمه أم لا نرجمه؟! نرجمه؛ مع أنه يقول: لو علمت أن الإنسان يرجم ما فعلت, نقول: جهلك بالعقوبة ليس عذراً.

    كذلك رجل جامع زوجته في نهار رمضان، وقال: ما علمت أن في الجماع كفارة مغلظة, ظننت أن الإنسان يقضي يوماً وينتهي, ولو علمت أن فيه الكفارة المغلظة ما فعلت, هل يعذر أم لا يعذر؟! لا يعذر، بل يجب أن يكفر، المهم أن الجهل للعقوبة ليس عذراً, ما هو العذر؟ الجهل بالحكم هذا هو العذر, ولهذا لو جامع إنسان زوجته في نهار رمضان وقال: لا أدري أنه حرام، إنما ظننت أن الأكل والشرب هو الحرام فقط, نقول: ما عليك شيء لا قضاء ولا كفارة.

    بيان معنى الاسترقاء

    السؤال: ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب, ثم ذكر أنهم لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون) السؤال: الإنسان قد يصاب له أخ أو قريب أو صديق فيطلب الرقية له, أو الاكتواء, فهل يكون هذا مما كرهه أهل العلم؟

    الجواب: لا. يخرج, إذا كان الذي جاء بالراقي غير المريض فإنه لا يضر, ولا يخرج من هذا الوصف أنه لم يسترقِ.

    السائل: أليس طلب الإسترقاء؟

    الجواب: لا ما طلب, الذي جاء به صديقه أو أخوه أو قريبه دون أن يطلب, ودون أن يمنع, فهو ما طلب ولا منع فلا يخرج عن هذا الوصف أنه لم يسترقِ.

    حكم رواية (لا يرقون)

    السائل: ما رأيكم فيمن ذهب إلى أن رواية (لا يرقون) عدم ثبوت مشروعية الرقي؟

    الجواب: هذه الكلمة انفرد بها مسلم وهي منكرة ولا تصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي على أصحابه, هل نقول: خرج من هذا؟ هذه من شاهد الكلام أنه قد يكون السند صحيحاً والمتن منكراً, ومثل ما انفرد به مسلم : (أفلح وأبيه إن صدق), فإن كلمة (أبيه) هذه منكرة شاذة فلا تعارض قوله عليه الصلاة والسلام: (لا تحلفوا بآبائكم) أشياء كثيرة من هذا النوع, ووجه هذه القاعدة التي ذكرت لكم أن: وهم الواحد من الرواة أقرب إلى هدم قاعدة من قواعد الشريعة.

    حكم تداخل النية في العبادات

    السؤال: بالنسبة لتداخل العبادات كسنة العشاء والاستخارة مثلاً, أو صيام الإثنين والخميس في ستة أيام من شوال, فكيف ندخل النية؟ وما هو الضابط حتى لا تتداخل؟

    الجواب: إذا كان المقصود الفعل تداخلت, وإذا كان المقصود نفس العبادة لم تتداخل, فمثلاً: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) فدخل رجل وصلى ركعتين راتبة الفجر, الآن هل جلس قبل أن يصلي ركعتين أم صلّى ركعتين؟ صلّى ركعتين, والمقصود أن يصلي ركعتين وحصل.

    يصلي في سنة الظهر ركعتين وركعتين قبل الصلاة, لو قال: سأجعل الركعتين عن الأربع فهل هذا يجزئ؟ لا يجزئ؛ لأن المقصود فعل نفس الأربع.

    صلاة الاستخارة اختلف العلماء رحمهم الله في قوله صلى الله عليه وسلم: (فليصل ركعتين من غير الفريضة) هل لو صلّى الراتبة واستخار بعدها يحصل له المقصود أم لا بد أن تكون للاستخارة صلاة مستقلة؟

    من قال: إن قوله: (من غير الفريضة) يشمل النوافل كلها حتى الرواتب وحتى تحية المسجد وسنة الوضوء قالوا: يجزئ, فاستخر بعد الراتبة ولا مانع.

    ومن قال: إن هذا من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه لا بد أن تكون الاستخارة صلاة مستقلة, وهذا هو الأقرب عندي قول من قال: إنه لا يجزئ إلا أن يصلي صلاة خاصة للاستخارة.

    أما مسألة الإثنين والخميس، فالإنسان إذا صام يوم الإثنين والخميس ثلاثة أسابيع صدق عليه أنه صام ستة أيام من شوال, ويحصل له أجر صيام الإثنين والخميس, لكن في ستة من شوال المتابعة فيها أفضل من تحري الإثنين والخميس, بمعنى أنك تصوم بعد العيد مباشرة وتكمل الست كلها.

    حكم قوم جمعوا مالاً لاستثماره ثم أخذه أحدهم بزيادة

    السؤال: مجموعة من الأشخاص يضعون شهرياً مبلغاً من المال -مائة ريال أو خمسين ريالاً- بمبلغ غير متساوٍ, وبعد مضي سنة أو سنتين يشترون بها سلعة معينة من أجل بيعها والاستفادة منها, إما بثمن حال أو بثمن مقسط, فيسأل بعض الأشخاص العشرة أو الخمسة عشر لو أخذها واحد منهم بالتقسيط من الأشخاص أنفسهم أيجوز له أم لا يجوز؟

    الجواب: لا يجوز هذا, يعني هم يجمعون من الراتب كل شهر مائة ريال, وإذا اجتمع عندهم جزء كبير من المال اشتروا به سلعة للتكسب, يقول: هل يجوز أن يأخذها واحد منهم بزيادة؟

    فالجواب: لا يجوز, لأن هذا رباً.

    لكن اسأل سؤالاً آخر: هل في هذه الدراهم زكاة أم لا؟

    فالجواب: فيها زكاة؛ لأنها إما نقد وإما عروض إذا اشتروا بها السلعة للتكسب.

    استغلال الإجازة في طلب العلم والدعوة إلى الله

    السؤال: أفضل ما يقضى به الوقت في الإجازة؟

    الجواب: أفضل شيء: نشر العلم والدعوة إلى الله عز وجل إذا كان عند الإنسان قدرة، أو الانكباب على طلب العلم.

    وإلى هنا ينتهي هذا اللقاء.

    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك, اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3002916842

    عدد مرات الحفظ

    718624775