إسلام ويب

كفى بالموت واعظاًللشيخ : سعد البريك

  •  التفريغ النصي الكامل
  • بدأ الشيخ هذه المادة بذكر قصة الرجل الذي مات في خطبة الجمعة في المسجد الذي كان يخطب فيه، وجعل هذه القصة منطلقاً لوعظ الناس وتذكيرهم بالموت، وأهمية الاستعداد له؛ مدعماً ذلك بآيات من كتاب الله وأبيات من الشعر.

    1.   

    قصة الذي مات أثناء خطبة الجمعة

    الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور، أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ونثني عليه الخير كله، نشكره ولا نكفره، ونخلع ونترك من يكفره، نرجو رحمته ونخشى عذابه، إن عذابه الجد بالكفار ملحق، له الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، لله الحمد كما هو أهله، لله الحمد والثناء حتى يرضى، خلقنا من العدم، وهدانا إلى الإسلام، ووفقنا إلى التوحيد، وأطعمنا وسقانا، وكفانا وأوانا، ومن كل خيرٍ سألناه أعطانا، نشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، شهادة نرجو الثبات عليها والممات عليها حتى نلقاه، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

    معاشر الأحبة: القلوب بطبعها ميالة إلى اللهو والعبث، والمرح والغفلة ما لم يكن من الإنسان دافعٌ لمجاهدتها وتذكيرها وتخويفها، والإمساك بزمامها وخطامها:

    والنفس كالطفل إن تهمله شب علـى     حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

    فخالف النفس والشيطان واعصهما          وإن هما محضاك النصح فاتهم

    ولا تطع فيهما خصماً ولا حكماً     فأنت تعرف كيد الخصم والحكم

    أيها الأحبة في الله: لم نجد واعظاً للقلوب كالموت، ولم نذكر زاجراً عن الذنوب كالموت: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ [ق:19] .. فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34] .. قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ [آل عمران:154].

    أيها الأحبة في الله: هادم اللذات، مفرق الجماعات، ميتم البنين والبنات: الموت:

    هو الموت ما منه ملاذٌ ومهرب     متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب

    نؤمل آمالاً ونرجو نتاجها     وعل الردى مما نرجيه أقرب

    ونبني القصور المشمخرات في الهوا     وفي علمنا أنا نموت وتخرب

    الموت -يا عباد الله!- ما ذكر في كثيرٍ إلا قلله، ولا في شيء إلا بيَّن حقيقته، ولله الحكمة البالغة.

    أيها الأحبة في الله: في الجمعة الماضية أثناء ما كنت أخطبكم على هذا المكان، وأنتم تستمعون في هذا المكان، دخل ملك الموت في هذا المسجد، وتخطى صفاً واحداً .. واثنين وثلاثة وأربعة .. حتى بلغ الصف السادس أو السابع من آخر هذا المسجد، وقبض روح عبدٍ من عباد الله كان شاهداً الصلاة والخطبة معنا، الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله! لا إله إلا الله! لا إله إلا الله! لو تقدم ملك الموت صفاً واحداً لقبض روحك، ولو تقدم صفوفاً أكثر لقبض روحي، ولو تأخر صفاً واحداً لقبض روح شخصٍ آخر.

    استعدوا يا عباد الله! ولمثل هذا فأعدوا، أسأل الله لميتنا الرحمة والغفران، ولذويه الصبر والسلوان، خرج من بيته إلى الجمعة لم يتخط رقبة، متطيباً متهيئاً، حادث أهله واستأنس بأطفاله، ثم اغتسل وخرج إلى المسجد، يقود سيارته بنفسه، وجيء بسيارته إلى البيت لا يقودها هو، لبس ثوبه بنفسه ولم يخلعه بل خلع منه، دخل هذا المسجد بنفسه وخرج محمولاً.

    أيها الأحبة: بعد أن دخل الخطيب وأعلن التحية بالسلام مد ميتنا مصحفه إلى من كان بجواره، فأخذ المصحف من يده ووضعه على الرف الذي أمامه، ثم جلس قليلاً يستمع الأذان ثم الخطبة، وما هي إلا لحظة أو أقل من لحظة حتى اتكأ على ظهر كف يده، فظن الذي بجواره أنه ناعسٌ أو نائم، فالتفت إليه وأيقظه، فإذ به يسمع شيئاً أشبه ما يكون بشخير النائم، ثم بعد ذلك استلقى على قفاه، الله أكبر! (من مات يوم الجمعة أمن الفتان) الله أكبر! على هذه الميتة الطيبة في هذا المكان المبارك، في هذه الساعة المباركة، في يوم جمعة خير يومٍ طلعت عليه الشمس، بعد ذلك خرج أحدهم، وكنت أراقب الأحداث وأنا أخطبكم يا عباد الله، ولا أدري هل أركز على ما أقول، أم أنظر إلى ما يدور في آخر المسجد، وما ظننت أنها ميتة، بل توقعت أنه صرعٌ أو إغماء، أو ضعفٌ أو مرضٌ مفاجئ، عند ذلك جيء بقليلٍ من الماء فرش على وجهه فلم يستطع حراكاً، ثم اجتهد الذين من حوله وحملوه على أكتفهم متمدداً هكذا، ثم خرجوا به مع الباب الشرقي، وتوجهوا إلى الإسعاف، وماذا يجدي الإسعاف؟ وماذا يجدي الطبيب إذا حضرت ساعة المنية؟ لا ينفع الطبيب ولا الحبيب.

    الموت إن كان بعيداً ينفعك أدنى قليلٍ من الدواء، وإن كان قريباً والله لو اجتمع أطباء الأرض وكان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ما استطاعوا أن يردوا لك نفساً واحداً. الموت!!

    إن نام عنك فكل طب نافـع     وإن لم ينم فالطب من أغنى به

    ذهبوا به إلى الإسعاف، فجيء بالطبيب ووضع المنشطات ومنشط نبضات القلب يظن أن الأمر شيء آخر، وبعد أن تحسس ميتنا عليه رحمة الله إذ به يقول لذويه: لقد توفي من دقائق معدودة، فلما حسبوها إذ به وقتها قاعدٌ في هذا المسجد.

    الله أكبر يا عباد الله! كفى بالموت واعظاً!! كفى بالموت واعظاً!! كفى بالموت واعظاً!!

    بارك الله لي ولكم في القرآن الحكيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

    أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه من كل ذنبٍ إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    الاستعداد للموت

    الحمد لله حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله على مننه وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، جل عن الشبيه والمثيل، وعن الند والنظير تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

    عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، تمسكوا بشريعة الإسلام، وعضوا بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار عياذاً بالله من ذلك.

    أيها الأحبة: ليس الغريب هو الموت، بل الغريب ألا نستعد للموت! ليس العجيب النهاية، بل العجيب ألا نستعد للنهاية! ليس العجيب هو الفناء بل العجيب ألا نستعد لذلك! ما منا واحدٌ إلا ويعلم أن الموت نهايته، والقبر مكانه، واللحد مصيره، ولكن أين الاعتبار؟ وأين العظة؟ وأين الاستعداد؟ كلنا يعلم ذلك، لكن القليل الذي يستعد لهذا كله.

    ترك المعاصي

    أيها الأحبة: ليس الاستعداد للموت بلزوم المساجد والبكاء فيها وعدم الخروج منها، لا. ما هكذا نستعد للموت!! ليس الاستعداد للموت أن نقبع في البيوت ونترك أسباب الحياة، ونترك الجهاد والدعوة، ما هكذا الاستعداد للموت!! الاستعداد للموت -يا عباد الله!- بترك المنكرات أولاً، الاستعداد للموت -يا عباد الله!- بترك المعاصي أولاً، الاستعداد للموت برد المظالم إلى أهلها، برد الحقوق إلى أصحابها، كيف يطمئن نائمٌ وهو يعلم أن النوم ميتة: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً [الزمر:42]؟

    كيف يلتذ نائمٌ بنوم وفي رقبته ديونٌ معلقة، وهو يعلم أن الحقوق يوم القيامة لا تغتفر إلا برضا أصحابها؟ ومن ذا الذي يرضى بحسنة يوم القيامة إذا كنت لا تسمح بحسنة لأمك؟ وإذا كان أبوك لا يسمح بحسنة لك؟ فكيف تظن واحداً من سائر الناس يتنازل أو يرضى بحسنة يتركها أو يدخرها من أعمالك لتضاف إلى كفة ميزانه؟

    حقوق الله مبنية على الصفح والمسامحة، وحقوق العباد مبنية على الضيق والمشاحة.

    جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (يا رسول الله! أرأيت إن قُتلت في سبيل الله أتغفر ذنوبي؟ قال صلى الله عليه وسلم: نعم، إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً، مقبلاً غير مدبرٍ تغفر ذنوبك، ثم ولى الرجل فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية، فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن قُتلت في سبيل الله أتُغفر ذنوبي؟ قال: نعم إن قتلت صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر تغفر ذنوبك إلا الدين، فإن جبريل أخبرني بذلك آنفا).

    فيا عباد الله! الاستعداد للموت بإزالة الشحناء والعداوات والبغضاء من القلوب، الاستعداد للموت برد الحقوق والمظالم إلى أهلها، الاستعداد للموت بترك المعاصي والمنكرات، كيف نكون مستعدين للموت واللهو والطرب في بيوتنا وسياراتنا، نصبح ونمسي عليه، إلا ما شاء ربك من قليلٍ من العباد؟!

    كيف يكون الاستعداد للموت والكثير لا يعرفون صلاة الفجر مع الجماعة؟!

    كيف الاستعداد للموت والكثير لا يبالي بأمر الله في حلالٍ أو حرام؟!

    كيف نستعد للموت والكثير يحمل الحقد والبغضاء والشحناء في قلبه؟!

    بذل الحسنات والأعمال الصالحات

    يا عباد الله: الاستعداد للموت يكون أيضاً ببذل الحسنات، وإعمال الأنفس بالصالحات، فإن هذه الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، فهنيئاً لمن بنى داراً ينتقل إليها ولو تهاون في دارٍ يعبرها، إن التهاون في أمور الحياة البحتة قد لا يضر ما دام الإنسان يبني داراً باقياً فيها، أما أن نخرب الآخرة ونعمر الدنيا فذاك كما قال أحد السلف لما سئل: لماذا نحب الدنيا ونكره الآخرة؟ قال: لأنكم عمرتم دنياكم وخربتم آخرتكم، فتكرهون أن تنتقلوا من العمار إلى الخراب. وهذا صحيح:

    نرقع دنيانا بتمزيق ديننا     فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

    كثيرٌ من الناس يكذب ويعق، ويختال ويحتال، ويختلس ويخدع ويخادع، ويتألق ويداهن من أجل عرضٍ من الدنيا أو حظٍ من الفانية، والله إن فعله لا يزيد ما قسم الله له شيئاً، وإن تَرْكَهُ ذلك لا يُنقص مما قسم الله له شيئاً، سيمضي وقد ناله ما قسمه الله له من الرزق، ويقدم على دارٍ قد أفسدها بالكذب والمداهنة، والتملق والنفاق، والمعصية والسكوت على سخط الله.

    فيا أيها الأحبة: استعدوا لملاقاة الله، واستعدوا للموت، فإن الموت لا يعرف صغيراً ولا كبيراً، كثيراً ما يتساءل الناس: مات فلان!! هل أصابته جلطة؟ هل أصابته سكتة؟ هل كان مصاباً بالربو؟ هل كان مصاباً بكذا؟ والله يا عباد الله! ليست الأسقام إلا أسباباً، وإذا أراد الله حياة عبدٍ لو اجتمعت عليه الأسقام والأمراض ما نقص ذلك من أجله شيئا:

    تزود من الدنيا فإنك لا تدري     إذا جن ليلٌ هل تعيش إلى الفجر

    فكم من صحيح مات من غير علة

    أكان في صاحبنا الذي قبضه ملك الموت في المسجد علة؟

    فكم من صحيح مات من غير علة     وكم من سقيمٍ عاش حيناً من الدهر

    وكم من عروسٍ زينوها لزوجها     وقد نسجت أكفانها وهي لا تدري

    وكم من صغارٍ يرتجى طول عمرهـم     وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر

    فيا عباد الله: لا يعرف الموت صغيراً ولا كبيراً، لا يعرف الموت إلا من حلت منيته ودنت ساعته وقامت قيامته، عند ذلك تتوفاه ملائكة الموت، فإن كان من أهل الطاعة، إن كان من أهل الرضا، إن كان من الخائفين من الله فهنيئاً له، تخرج روحه كما تسيل القطرة من فيِّ السقاء، هل رأيتم سقاءً ينسكب الماء منه؟ هل تجدون صعوبة في أن ينسكب الماء من شعبة السقاء؟ ليس في ذلك صعوبة، هكذا تخرج روح المؤمن.

    وأما الفاجر الكافر؛ فإن روحه تنتزع انتزاعاً كما ينتزع السفود من الصوف المبتل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    أعدوا للموت يا عباد الله! استعدوا للخاتمة، استعدوا للآخرة، كم من أناسٍ عرفناهم صغاراً وكباراً فرق بيننا وبينهم الموت، فأعدوا لهذا واستعدوا، اعملوا صالحاً تلقوه، فإن الله يوم القيامة ليس بينه وبين العباد نسب، إنما الارتفاع والانخفاض والقرب والبعد بحسب الأعمال الصالحة.

    أيا من تاجر في اللهو والملاهي! أيا من تاجر في الحرام والمحرمات! أترضى أن تفارق الدنيا وتقبض روحك ويلاقيك ملك الموت وأنت ممن ينشر الفساد في الأرض؟

    أيا عاقاً! أيقبضك ملك الموت وأنت قاطعٌ لأمك وأبيك؟

    أيا قاطعاً رحمه! أتقبضك ملائكة الموت وأنت على قطيعة رحم؟

    أيا واقعاً في المعاصي والمنكرات! أيا مدمناً على الملاهي والملهيات! أيا مستهتراً بأمر رب السماوات! ألا تستعد لهذه الخاتمة؟ كفى بالموت واعظاً!! كفى بالموت واعظاً!! كفى بالموت واعظاً!!

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم دمر أعداء الدين، اللهم أبطل كيد الزنادقة والملحدين، اللهم من أرادنا بسوء فأشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء.

    اللهم احفظ إمام المسلمين، اللهم أصلح بطانته، اللهم اهد قلبه، اللهم مسكه بكتابك، اللهم اجمع شمله وإخوانه وأعوانه على ما يرضيك يا رب العالمين، اللهم لا تشمت بنا ولا بهم حاسداً، ولا تفرح علينا ولا عليهم عدواً، اللهم اجمع صفنا وصفهم، ووحد كلمتنا وكلمتهم.

    اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وأجدادنا وجداتنا، اللهم من كان منهم حياً فمتعه بالصحة والعافية على طاعتك، ومن كان منهم ميتاً اللهم فجازه بالحسنات إحسانا، وبالسيئات عفواً وغفراناً.

    اللهم انصر المجاهدين في أفغانستان، اللهم وحد شملهم، اللهم أهلك المنافقين من حولهم، اللهم إن المنافقين قد فعلوا فيهم فعلاً لم يفعله الروس والعملاء بهم، اللهم فأهلك المنافقين من حولهم، اللهم أهلك المنافقين من بينهم، اللهم طهر صفوفهم من المنافقين والعملاء والدخلاء، اللهم اجمع شملهم، وسدد رصاصهم، ووحد كلمتهم، برحمتك يا رب العالمين.

    اللهم انصر المجاهدين في فلسطين ، اللهم انصر المجاهدين في الفليبين ، اللهم انصر المجاهدين في جميع الأرض يا رب العالمين.

    اللهم لا تدع لأحدنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا حيران إلا دللته، ولا غائباً إلا رددته، ولا أيماً إلا زوجته، ولا عقيماً إلا ذرية صالحةً وهبته، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين.

    إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.