إسلام ويب

كتاب النكاح [1]للشيخ : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • حث النبي صلى الله عليه وسلم على النكاح، وبين الصفات التي تنكح لها المرأة فقال: (فاظفر بذات الدين)، (ألا بكراً تلاعبها وتلاعبك)، (تزوجوا الودود الولود)، ونهى الشرع عن نكاح الزانية، والأخت من الرضاع، وبينت السنة ما تحرم به الأخت من الرضاع من حيث تناول الحليب في فترة المجاعة وأن يكون بمقدار خمس رضعات على خلاف بين أهل العلم وغير ذلك، وحرم الشغار والتحليل والعضل، وأمر بتزويج الكفء.

    1.   

    باب التحريض على النكاح

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين .

    أما بعد:

    وبأسانيدكم إلى أبي داود رحمنا الله تعالى وإياه قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التحريض على النكاح

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: ( إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى إذ لقيه عثمان فاستخلاه فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة قال لي: تعال يا علقمة، فجئت فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكر لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد، فقال عبد الله: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء )].

    1.   

    باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين

    حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى -يعني: ابن سعيد- قال: حدثني عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تنكح النساء لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )].

    1.   

    باب في تزويج الأبكار

    1.   

    باب في تزويج الولود

    1.   

    باب في قوله: (الزاني لا ينكح إلا زانية)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة وكان بمكة بغي يقال لها: عناق، وكانت صديقته قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! أنكح عناق؟ قال: فسكت عني فنزلت: وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ [النور:3]، فدعاني فقرأها علي، وقال: لا تنكحها ).

    حدثنا مسدد وأبو معمر قالا: حدثنا عبد الوارث عن حبيب قال: حدثني عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله ).

    وأبو معمر قال: حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب].

    وزواج الزاني بالزانية يجوز بشرطين:

    الشرط الأول: التوبة.

    الشرط الثاني: ألا تكون حاملا فإن كانت كذلك فيستبرئ بأن تضع حملها.

    وبهذين الشرطين يجوز في ذلك الزواج، وأما إذا كان منه ولد منها فلا ينسب إليها باتفاق الأئمة الأربعة، وذهب ابن تيمية رحمه الله إلى أنهما إذا تابا ينسب الولد، وهذا قول ضعفه غير واحد من العلماء، والصواب أنه ينسب لأمه ولا ينسب لأبيه ويعتبر أجنبياً لا يرثه ولا صلة لا بنسب ولا بمال منه.

    1.   

    باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها.

    حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا عبثر عن مطرف عن عامر عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أعتق جاريته وتزوجها كان له أجران ).

    حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ) ].

    1.   

    باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.

    حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ).

    حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا زهير عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ( أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله! هل لك في أختي؟ قال: فأفعل ماذا؟ قالت: فتنكحها، قال: أختك؟ قالت: نعم، قال: أوتحبين ذاك؟ قالت: لست بمخلية بك، وأحب من شركني في خير أختي، قال: فإنها لا تحل لي، قالت: فوالله لقد أخبرت أنك تخطب درة -أو ذرة شك زهير- بنت أبي سلمة، قال: بنت أم سلمة، قالت: نعم، قال: أما والله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن )].

    1.   

    باب في لبن الفحل

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في لبن الفحل.

    حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: ( دخل علي أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه، قال: تستترين مني وأنا عمك! قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: إنه عمك فليلج عليك ) ].

    1.   

    باب في رضاعة الكبير

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في رضاعة الكبير.

    حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، ح وقال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن أشعث بن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة المعنى واحد: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قال حفص: فشق ذلك عليه وتغير وجهه -ثم اتفقا- قالت: يا رسول الله! إنه أخي من الرضاعة، قال: انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة ).

    حدثنا عبد السلام بن مطهر أن سليمان بن المغيرة حدثهم عن أبي موسى عن أبيه عن ابن لـعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال: لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم.

    حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا وكيع عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، وقال: أنشز العظم].

    1.   

    باب فيمن حرم به

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن حرم به.

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة قال: حدثنا يونس عن ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة: ( أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ [الأحزاب:5]، إلى قوله: فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَليكم [الأحزاب:5]، فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة - فقالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالماً ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلاً وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمت فكيف تري فيه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات، ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لـعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لـسالم دون الناس )].

    1.   

    باب هل يحرم ما دون خمس رضعات

    1.   

    باب في الرضخ عند الفصال

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرضخ عند الفصال.

    حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا ابن العلاء قال: حدثنا ابن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه قال: ( قلت: يا رسول الله! ما يذهب عني مذمة الرضاعة؟ قال: الغرة العبد أو الأمة) قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي وهذا لفظه].

    1.   

    باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء.

    حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا زهير قال: حدثنا داود بن أبي هند عن عامر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها ولا تنكح الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى ).

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني قبيصة بن ذؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها وبين المرأة وعمتها ).

    حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا خطاب بن القاسم عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعمتين ).

    حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن قول: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:3]، قالت: يا ابن أختي! هي اليتيمة تكون في حجر وليها فتشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

    قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عز وجل: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ [النساء:127]، قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله سبحانه وتعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:3]، قالت عائشة: وقول الله عز وجل في الآية الآخرة: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ [النساء:127]، هي رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن.

    قال يونس: وقال ربيعة في قول الله عز وجل: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليتَامَى [النساء:3]، قال: يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعاً.

    حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن الوليد بن كثير قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي: ( أن ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبداً حتى يبلغ إلى نفسي، إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب بنت أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك علي منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها، قال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكاناً واحداً أبداً ).

    حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثني عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن أيوب عن ابن أبي مليكة بهذا الخبر قال: فسكت علي عن ذلك النكاح.

    حدثنا أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد - المعنى - قال أحمد قال: حدثنا الليث قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: ( إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بضعة منى يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها، ) والإخبار في حديث أحمد ].

    1.   

    باب في نكاح المتعة

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في نكاح المتعة.

    حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: ( كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها في حجة الوداع ).

    حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ربيع بن سبرة عن أبيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء ) ].

    1.   

    باب في الشغار

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الشغار.

    حدثنا القعنبي عن مالك، ح وقال: حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله كلاهما عن نافع عن ابن عمر: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار ).

    زاد مسدد في حديثه قلت لـنافع: ما الشغار؟ قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق.

    حدثنا محمد بن فارس قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: ( أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقاً، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم )].

    1.   

    باب في التحليل

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التحليل.

    حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثني إسماعيل عن عامر عن الحارث عن علي قال إسماعيل: وأراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لعن الله المحلل والمحلل له ).

    حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن حصين عن عامر عن الحارث الأعور عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فرأينا أنه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه].

    1.   

    باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه.

    حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة -وهذا لفظ إسناده- وكلاهما عن وكيع قال: حدثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر ).

    حدثنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا أبو قتيبة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ).

    قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما].

    1.   

    باب في كراهية أن يخطب الرجل علي خطبة أخيه

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراهية أن يخطب الرجل علي خطبة أخيه.

    حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ).

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يبيع علي بيع أخيه إلا بإذنه )].

    1.   

    باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها.

    حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن - يعني: ابن سعد بن معاذ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها ) ].

    وهذا دليل على أنه يجوز أن يرى من يريد أن يتزوج عند علمها، لكن إذا عزم، وأن لا يكون ذلك معاكسات.

    1.   

    باب في الولي

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الولي.

    حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل، ثلاث مرات فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ).

    حدثنا القعنبي قال: حدثنا ابن لهيعة عن جعفر -يعني: ابن ربيعة- عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه.

    قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري كتب إليه.

    حدثنا محمد بن قدامة بن أعين قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد عن يونس وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا نكاح إلا بولي ).

    قال أبو داود: هو يونس عن أبي بردة وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة .

    حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة: ( أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فزوجها النجاشي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عندهم )].

    1.   

    باب في العضل

    1.   

    باب إذا أنكح الوليان

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا أنكح الوليان.

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام، ح وحدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا همام، ح وحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد - المعنى - عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعاً من رجلين فهو للأول منهما )].

    1.   

    باب قوله تعالى: (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن)

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ [النساء:19].

    حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أسباط بن محمد قال: حدثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس -قال الشيباني: وذكره عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا عن ابن عباس رضي الله عنهما- في هذه الآية: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ [النساء:19]، قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها، إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك.

    حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي قال: حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء:19]، وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك ونهي عن ذلك.

    حدثنا أحمد بن شبوية المروزي قال: حدثنا عبد الله بن عثمان عن عيسى بن عبيد عن عبيد الله مولى عمر عن الضحاك بمعناه، قال: فوعظ الله ذلك].

    1.   

    باب في الاستئمار

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الاستئمار.

    حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا البكر إلا بإذنها، قالوا: يا رسول الله! وما إذنها؟ قال: أن تسكت ).

    حدثنا أبو كامل قال: حدثنا يزيد -يعني: ابن زريع- ح وقال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد -المعنى- قال: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها ) والإخبار في حديث يزيد.

    قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ عن محمد بن عمرو، ورواه أبو عمر ذكوان عن عائشة ( قلت: يا رسول الله! إن البكر تستحي أن تتكلم؟ قال: سكاتها إقرارها ).

    حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده، زاد فيه قال: ( فإن بكت أو سكتت ) زاد: بكت.

    قال أبو داود: وليس بكت، بمحفوظ وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس .

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( آمروا النساء في بناتهن )].

    1.   

    باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها.

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا حسين بن محمد قال: حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ( أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم ).

    حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.

    قال أبو داود: لم يذكر ابن عباس وكذلك رواه الناس مرسلاً معروف].

    1.   

    باب في الثيب

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الثيب.

    حدثنا أحمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة قالا: حدثنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ) وهذا لفظ القعنبي.

    حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل بإسناده ومعناه، قال: ( الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها ).

    قال أبو داود: ( أبوها )، ليس بمحفوظ.

    حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن صالح بن كيسان عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها ).

    حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد الأنصاريين عن خنساء بنت خدام الأنصارية: ( أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فرد نكاحها )].

    1.   

    باب في الأكفاء

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الأكفاء.

    حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا حماد قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: ( أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بني بياضة! أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه، وقال: وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة )].

    1.   

    باب في تزويج من لم يولد

    قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تزويج من لم يولد.

    حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن المثنى - المعنى - قالا: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي - من أهل الطائف - قال: حدثتني سارة بنت مقسم أنها سمعت ميمونة بنت كردم قالت: ( خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنا إلىه أبي وهو على ناقة له فوقف له واستمع منه ومعه درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون: الطبطبية الطبطبية الطبطبية، فدنا إليه أبي فأخذ بقدمه فأقر له ووقف عليه واستمع منه، فقال: إني حضرت جيش عثران -قال ابن المثنى: جيش غثران- فقال طارق بن المرقع: من يعطيني رمحاً بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي، فأعطيته رمحي ثم غبت عنه حتى علمت أنه قد ولد له جارية وبلغت ثم جئته، فقلت له: أهلي جهزهن إلي، فحلف أن لا يفعل حتى أصدقه صداقاً جديداً غير الذي كان بيني وبينه، وحلفت لا أصدق غير الذي أعطيته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وبقرن أي النساء هي اليوم؟ قال: قد رأت القتير، قال: أرى أن تتركها، قال: فراعني ذلك ونظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك مني قال: لا تأثم ولا يأثم صاحبك ).

    قال أبو داود: القتير الشيب.

    حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن خالته أخبرته عن امرأة قالت: ( هي مصدقة امرأة صدق قالت: بينا أبي في غزاة في الجاهلية إذ رمضوا، فقال رجل: من يعطيني نعليه وأنكحه أول بنت تولد لي فخلع أبي نعليه فألقاهما إليه فولدت له جارية فبلغت ) وذكر نحوه ولم يذكر قصة القتير ].

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.