إسلام ويب

الصوتيات

  1. الصوتيات
  2. علماء ودعاة
  3. محاضرات مفرغة
  4. خالد بن علي المشيقح
  5. المسائل الطبية والمعاملات المعاصرة
  6. المسائل الطبية والمعاملات المعاصرة [6] البطاقات المصرفية - التورق المصرفي

المسائل الطبية والمعاملات المعاصرة [6] البطاقات المصرفية - التورق المصرفيللشيخ : خالد بن علي المشيقح

  •  التفريغ النصي الكامل
  • ظهر في البنوك ما يسمى بالتورق المصرفي، وهو غير التورق المعروف قديماً عند الفقهاء، بل هو معاملة جديدة تشتمل على محذورات كثيرة، وينبغي لطالب العلم أن يتعرف على هذه المعاملة ونحوها مما استجد مثل البطاقات الائتمانية وبطاقات السحب الجاري، لأن الحكم على الشيء ف

    1.   

    البطاقات الائتمانية وبطاقات السحب الجاري

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    وبعد:

    فتكلمنا في الدرس السابق عن أغلب مسائل البطاقات سواء كانت البطاقات الائتمانية، أو بطاقات السحب الجاري، وتكلمنا في الدرس الماضي عن كيفية الشراء بهذه البطاقات، وأن الشراء بهذه البطاقات له طرق مختلفة، وأن أشهر طرقه الطريقة الإلكترونية، وأيضاً تكلمنا عن التكييف الفقهي لعقد الائتمان، وذكرنا أن التكييف الفقهي لعقد الائتمان في هذه البطاقات لا يخلو من ثلاثة أمور:

    الأمر الأول: فيما يتعلق بشراء السلع والخدمات.

    والأمر الثاني: فيما يتعلق بالسحب النقدي من غير مصدر البطاقة.

    والأمر الثالث: فيما يتعلق بالسحب النقدي من البنك المصدر للبطاقة.

    ثم بعد ذلك أيضاً تكلمنا عن التكييف الفقهي لعملية الشراء، وأن عملية الشراء بهذه البطاقات لا تخلو من حالتين:

    الحالة الأولى: أن يكون قابل البطاقة الذي هو التاجر متعاملاً مع مصدرها الذي هو البنك.

    والحالة الثانية أن يكون قابل البطاقة الذي هو التاجر ليس متعاملاً مع مصدرها، وذكرنا خلاف المعاصرين فيما يتعلق بالحالة الأولى، وهل هي من قبيل الوكالة في تحصيل الدين، أو هي من قبيل عقد الحوالة، أو هي من قبيل عقد الضمان؟

    وذكرنا أن الأقرب أن مصدر البطاقة الذي هو البنك ضامن لحاملها الذي أعطاها إياه، فهو عقد ضمان لكن بالبطاقة اشترك الضامن الذي هو مصدر البطاقة البنك على قابلها الذي هو التاجر أن لا يطالب العميل المضمون عنه.

    وأيضاً تكلمنا عن التكييف الفقهي لعملية السحب النقدي، وذكرنا أنه لا يخلو من حالتين:

    الحالة الأولى: أن يكون السحب النقدي من مصدر البطاقة، يعني: حامل البطاقة يسحب من البنك المصدر لها، وهذه واضحة، وأن تكييفها أنه قرض، معك بطاقة الفيزا الذهبية أو الفضية فسحبت مثلاً من الراجحي ، الراجحي يقرضك حسب ما يضع لك من السقف الائتماني.

    الحالة الثانية: إذا كان السحب النقدي من غير مصدر البطاقة، مثلاً يحمل بطاقة الراجحي لكنه يسحب من البنك الأهلي.. إلى آخره، فذكرنا أن التكييف الفقهي لهذا العمل أنه اشتمل على عقدين:

    العقد الأول: القرض، فالعميل الذي هو حامل البطاقة لما سحب من البنك الأهلي هذا عقد قرض.

    والعقد الثاني: عقد ضمان، الراجحي ضامن للعميل عند البنك الأهلي.. إلى آخره.

    ثم بعد ذلك تكلمنا عن الأحكام المؤثرة في استصدار بطاقة الائتمان، وتكلمنا عن الرسوم المأخوذة، وذكرنا أن الرسوم تشتمل على أنواع:

    النوع الأول: الرسوم المقطوعة، والنوع الثاني: الرسوم المأخوذة من حامل البطاقة وهي رسوم السحب النقدي إلى آخره، أو تكون رسوم التكاليف وأجور الخدمات وأجرة الضمان، وأيضاً تكلمنا عن الرسوم التي يأخذها البنك من قابل البطاقة الذي هو التاجر، وذكرنا أنواع هذه الرسوم مع حكم كل نوع.

    وأيضاً بقي علينا مسألتان فيما يتعلق بالبطاقات ثم بعد ذلك ننتقل إلى التورق المصرفي الذي يوجد الآن في كثير من البنوك.

    البطاقات الائتمانية

    المسألة الحادية عشرة: حكم هذه البطاقات الائتمانية، هذا يتضح مما سبق، فنقول:

    تلخص لنا أن العقد في البطاقات الائتمانية على الصحيح إما أن يكون عقد ضمان وإما أن يكون عقد قرض، وأخذ الأجرة على الضمان لا تجوز، وأخذ الفائدة على القرض لا تجوز، وعلى هذا ينظر في الرسوم التي يأخذها البنك، فالرسوم التي يأخذها البنك سواء كان في عقد قرض ،كما لو كان العميل معه بطاقة فيزا، وأقترض من البنك، أخذ من البنك ألف ريال، مثلاً إذا كانت البطاقة الفضية أو البطاقة الذهبية يجعل له كذا وكذا، تجد أن البنك يأخذ رسوم الاستصدار، رسوم التبديل، أيضاً إذا سحب السحب النقدي يأخذ عليه ستة وثلاثين ريالاً، فهذا قرض، ننظر إلى تكاليف البنك، فإن كان البنك يأخذ زيادة على التكاليف التي يبذلها فهذا قرض جر نفعه، أما إن كانت هذه التكاليف الستة والثلاثون التي يأخذها وما يتعلق بالرسوم المقطوعة مقابل التكاليف التي يبذلها ولا يأخذ زيادة فهذا جائز ولا بأس به.

    أيضاً العقد في هذه البطاقات يتلخص إما أن يكون عقد قرض، وإما أن يكون عقد ضمان، المنفعة على عقد القرض هذا قلنا بأنه غير جائز، وأن كل قرض -كما ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم- جر نفعاً فهو ربا، أيضاً عقد الضمان، حامل البطاقة عندما يشتري من التاجر، فإن البنك يضمنه عند التاجر، قلنا بأن أخذ الأجرة على الضمان هذا لا يجوز، وعلى هذا ننظر أيضاً إلى التكاليف التي يتكبدها البنك لمقابل استصدار هذه البطاقة، فإذا كان ما يأخذه البنك مقابل التكاليف فهذه البطاقة جائزة، وإن زادت التكاليف فإنها تعتبر أجرة مقابل الضمان فإن هذا غير جائز.

    هذا ملخص الحكم في هذه البطاقات؛ لأنه تبين لنا حسب التكييف الفقهي أن هذه البطاقات إما أن تكون عقد قرض، وإما أن تكون عقد ضمان، البنوك الربوية أيضاً فيها محذور آخر وهو أنها تشترط على حامل البطاقة أنه إذا لم يسدد بعد فترة الأجل فإن البنك يقوم بحساب فوائد ربوية عليه، البنك يضع لحامل البطاقة مدة محددة قدرها غالباً أربعون يوماً، إذا لم يسدد بعد الأربعين فإن البنك يقوم باحتساب فوائد ربوية.

    وسبق أن أشرنا أن البنك يستفيد من هذه الفوائد الربوية، وأن المنظمة العالمية التي ترعى هذه البطاقات كمنظمة فيزا أيضاً تستفيد من هذه الفوائد الربوية، فالدخول في هذه البطاقة والتوقيع على هذا العقد محرم ولا يجوز، حتى ولو قال العميل: أنا سأقوم بالتسديد قبل مضي فترة الأجل، نقول: هذا محرم ولا يجوز؛ لأن الدخول في العقد المحرم محرم أصلاً، لا يجوز لك أن توقع عليه، حتى ولو قلت: إنني سأقوم بالتسديد قبل مضي الأجل.

    بطاقات السحب الجاري

    المسألة الأخيرة وهي بطاقات السحب الجاري، والسحب النقدي له حالتان:

    الحالة الأولى: أن يكون السحب من مصدر البطاقة فهذا لا إشكال فيه، يعني أنت -مثلاً- لديك الآن بطاقة الصراف الآلي وتسحب من رصيدك يعني: من مصدر البطاقة فنقول: هذا جائز، ولا بأس به، لو لديك الآن البطاقة تسحب من الحساب مباشرة هذا جائز، أخذت البطاقة من الراجحي وتسحب من الراجحي هذا جائز ولا بأس به.

    الحالة الثانية: أن يكون السحب من غير مصدر البطاقة، معك الآن بطاقة الراجحي تسحب من صراف البنك الأهلي، هذه ذكروا لها حالتين:

    الحالة الأولى: أن يقوم مصدر البطاقة كـالراجحي مثلاً بتحويل المبلغ إلى البنك المسحوب منه مباشرة قبل أن يأخذ حامل البطاقة المبلغ من البنك المسحوب منه، فهذه أيضاً جائزة ولا بأس بها؛ لأنه من باب الوكالة، عقد العقد وكالة، وأخذ عوض على الوكالة جائز؛ لأن البنك المسحوب منه سيأخذ عوضاً من البنك المصدر للبطاقة.

    فإذا كان الإنسان معه بطاقة الراجحي وذهب إلى الأهلي ثم بعد ذلك سحب من الأهلي، أدخل البطاقة بطريقة إلكترونية، إذا كان البنك بنك الراجحي مباشرة يسجله مباشرة بحساب الأهلي قبل أن يقوم العميل بأخذ الدراهم بطريقة إلكترونية فإن هذا جائز ولا بأس به، ويكون من قبيل الوكالة، يعني: أن الراجحي وكّل الأهلي في أن يعطي العميل حامل البطاقة كذا وكذا من المال، وكون الأهلي يأخذ على الراجحي مثلاً في العملية أربعة ريالات أو خمسة ريالات فإن هذا جائز، ولا بأس به؛ لأنه عقد عوض عن الوكالة، وأخذ العوض عن الوكالة جائز ولا بأس به.

    الحالة الثانية: أن يقوم البنك مصدر البطاقة بتعليق المبلغ المطلوب، يعني: الراجحي لا يقوم فوراً بالتحويل إلى بنك الأهلي، وإنما عندما يرسل العميل بطاقة الراجحي في الصراف الآلي لكي يأخذ، يقوم الراجحي بتعليق المبلغ من حساب العميل، ثم بعد ذلك يأخذ العميل المبلغ من الأهلي، وبعد أن يأخذ المبلغ من الأهلي بعد فترة يقوم الراجحي بتحويل هذا المبلغ المعلق إلى حساب الأهلي، فهذه اختلف فيها المعاصرون، فقال بعض العلماء: تكييفها قرض، فالأهلي أقرض العميل، والراجحي ضامن للعميل عند الأهلي، فقال بعض العلماء: هذه الدراهم الذي يأخذها الأهلي من الراجحي إن كانت في مقابل التكاليف يعني: خط الهاتف والأوراق وغير ذلك فإن هذا غير جائز، وإن كانت زائدة على التكاليف التي يبذلها البنك الذي سحب منه فإن هذا جائز.

    الآن العميل ذهب إلى صراف الأهلي وسحب منه، عندما يسحب من الأهلي يقوم الراجحي بتعليق المبلغ من حساب العميل، العميل يأخذ من حساب الأهلي الآن، ثم بعد ذلك الراجحي بعد أن يعلق المبلغ من حساب العميل يقوم بتحويل المبلغ من حساب العميل إلى حساب البنك الذي سحب منه، الأهلي عندما يأتيه العميل الذي معه البطاقة غير البطاقة التي أصدرها هو، مثل إنسان معه بطاقة الراجحي وأخذ من الأهلي، الأهلي يأخذ على كل عملية مبلغاً كذا وكذا، فهذه اختلف فيها المعاصرون، الآن جمعت قرضاً وضماناً، العميل الآن لما أخذ من الأهلي هذا قرض، بين الراجحي والأهلي عقد ضمان، بمجرد إصدار البطاقة كما سلف لنا في التكييف الفقهي، يقول الراجحي : إن ذهبت إلى غيره فأنا ضامن لك، عندما يذهب إلى الأهلي الراجحي يضمن عند الأهلي، هذا القرض الآن، قال بعض المعاصرين: أصبح الآن عقد قرض، ننظر إلى المبلغ الذي سيأخذه الأهلي، إن كان في مقابل التكاليف وليس فيه زيادة فإن هذا جائز ولا بأس به؛ لأنه سيجعل الصراف في الشارع، وسيكون هناك أوراق وصيانة للآلة وخط هاتف وغير ذلك، فإذا كان هذا المبلغ الذي يبلغه مقابل هذه العملية مقابل التكاليف التي بذلها فإن هذا جائز ولا بأس به، وإن كانت زائدة على التكاليف فيصبح من القرض الذي جر نفعاً.

    هناك من يجوز مثل هذه المعاملة مطلقاً، أيضاً نحن تكلمنا في هذه الحالة بأنها تشمل الضمان والقرض، هذه في بطاقات الائتمان، لكن في بطاقات الحساب الجاري الراجحي سيعلق المبلغ، ثم بعد ذلك سيرسله أيضاً إلى الأهلي، فعندما يأخذ العميل المبلغ الراجحي هو ضامن ما دام أن في حسابه شيئاً، ضامن بأن يقوم بتحويل المبلغ من حساب العميل إلى حساب البنك الأهلي.

    أشير إلى مسألة وهي: أننا تكلمنا على البطاقات الائتمانية وأنه في حال شراء السلع أو السحب من غير مصدر البطاقة يكون ضماناً، وأخذ الزيادة على التكاليف يكون من قبيل أخذ الأجرة على الضمان، وأيضاً في السحب النقدي عندما تسحب كذا وكذا يأخذون عليك كذا وكذا من المال، هذا إذا كان المال مقابل التكاليف، وإلا فإنه أصبح من القرض الذي جر فائدة، هذا هو الأقرب في الحكم على هذه البطاقات.

    بعض الهيئات الشرعية في بعض البنوك الإسلامية لا يخرجون هذا التخريج، يجعلون البنك فريد التصرف في أخذ الرسوم، ينظرون إلى شرط الربا فقط، يقولون في البطاقة الائتمانية بطاقة فيزا: إذا كان البنك يشترط أنك إذا لم تسدد بعد مضي مدة الأجل فعليك فائدة كذا وكذا، فهذا ربا ولا يجوز، وإن كان البنك لا يشترط فإن هذا جائز، ولا ينظرون إلى ما يتعلق بالرسوم، وإنما يكيفونها على خلاف ما ذكرنا، لكن ما ذكرناه يظهر هو الأقرب.

    1.   

    التورق المصرفي

    نشير إلى التورق المصرفي الموجود في البنوك، الآن يوجد في البنوك التورق المصرفي عن طريق بيع المعادن، أو عن طريق بيع الأسهم، والتورق المصرفي الكلام عليه كثير جداً، لكن لعلنا نشير ولو بإجمال:

    كانت البنوك قبل عام 1421هـ تقريباً تقوم بالتورق عن طريق بيع السيارات، فالعميل إذا جاء إلى البنك يريد قرضاً يشتري له سيارة، قد يكون البنك مالكاً للسيارة، وقد يكون غير مالك للسيارة، وهذا ما يسمونها بالمرابحة للآمر بالشراء، فيذهب البنك ويشتري السيارة، ثم بعد ذلك يبيعها على العميل بثمن مؤجل، العميل يذهب ويبيعها على غير البنك، إذا باعها البنك للعميل يبيعها على غير البنك بأقل من ثمنها نقداً ويأخذ الدراهم ويستفيد منها.

    في عام 1421 لجأت البنوك إلى ما يسمى بالتورق المصرفي، في التورق المصرفي يقوم البنك بكل العمليات، بعملية الشراء وعملية البيع، فما على العميل إلا أن يوقع على الأوراق، فيجيء بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام وفي رصيده مثلاً خمسون ألف ريال على أن يسدد البنك أقساطاً قيمتها سبعون ألف ريال، وهذا يسمونه التورق المصرفي، يعني: يأتي العميل إلى البنك ويوقع على الأوراق، يشتري من البنك سلعاً، هذه السلع غالباً تكون من المعادن، وإنما اختيرت المعادن؛ لأن المعادن هذه يجري فيها التعاوض يومياً بشكل واسع في الأسواق العالمية، فيشتري من البنك معادن، ثم يقوم بتوكيل البنك في بيع هذه المعادن، فيشتري من البنك معادن بسبعين ألفاً، يقوم بتوكيل البنك بأن يبيعها بأقل من ثمنها مثلاً بخمسين ألفاً، يقوم البنك مرة أخرى بعد أن يوكله العميل فيبيع هذه المعادن بخمسين ألفاً، ويضعها في حساب العميل على أن يسجل له العميل سبعين ألفاً، هذا ما يسمى بالتورق المصرفي.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3046749919

    عدد مرات الحفظ

    738250012