إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (282)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم قتل النفس

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير، هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ، ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين فأهلاً وسهلاً.

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====

    السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من جدة، باعثها المستمع مجدي أحمد يحيى ، هل يعد قاتل نفسه من المخلدين في النار؟ وإذا كان كذلك فهل يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ويعزى أهله فيه، ويستغفر له؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فقتل النفس من أكبر الكبائر، ومن أعظم الجرائم، قد حرم الله على العبد أن يقتل نفسه، قال الله جل وعلا: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)، هكذا يقول صلى الله عليه وسلم : (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)، حديدة أو سيف أو بندق أو غير ذلك.

    فالواجب الحذر ولو أصابه شدة ولو أصابه مرض شديد أو قلق أو غير ذلك، يجب عليه أن يتقي الله وأن يحذر قتل نفسه، لكن لا يخلد في النار خلود الكفار، من جنس بقية أهل المعاصي، تحت مشيئة الله جل وعلا، قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48]، فقتل النفس من جملة المعاصي التي دون الشرك، فهو تحت مشيئة الله، إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء عذبه على قدر الجريمة التي فعلها، ثم بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار إلى الجنة بسبب توحيده وإيمانه وإسلامه الذي مات عليه.

    1.   

    حكم التحدث مع المصلي

    السؤال: رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تقول المرسلة (م. م. م) تسأل وتقول: هل يجوز أن يتكلم شخص مع المصلي أثناء صلاته بأن يوصيه مثلاً أن يفعل كذا أو لا يفعل شيء جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: لا حرج في ذلك، إذا دعت الحاجة إلى هذا كأن يقول له: اتق الله لا تعجل في صلاتك، اطمئن في صلاتك، أو يقول: إذا صليت فلا تخرج سوف يأتي فلان وفلان، أو ما أشبه ذلك من الحاجات العارضة لا بأس أن يتكلم معه وهو يصلي.

    المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.

    1.   

    حكم الوضوء مع مس المرأة

    السؤال: هل مس يد المرأة ليد الرجل وليس هناك قصد، هل يؤثر ذلك على ضوئهما أو لا؟

    الجواب: مس المرأة فيه تفصيل: وله ثلاث حالات: إحدها: أن يمسها بشهوة، والثانية: أن لا يمسها بشهوة، بل مس عادي، والثالثة: القول الثالث: أنه سواء بشهوة أو بغير شهوة لا يضر، والصواب أن مسها لا ينقض الوضوء، سواء كان عن تلذذ أو عن غير تلذذ، هذا هو الصواب، وأما قوله سبحانه: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ [النساء:43] فالمراد به الجماع: جامعتم النساء، فمس المرأة، إذا مسها لغير شهوة لا ينقض الوضوء، وهكذا لو مسها متلذذاً، مس يدها أو قبلها فإنه لا ينتقض وضوءه بذلك، قد قالت عائشة رضي الله عنها: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ثم يصلي ولا يتوضأ).

    فالمقصود أن تقبيل المرأة أو مس يدها أو قدمها أو وجهها لا ينقض الوضوء على الصحيح مطلقاً، إلا إذا خرج منه شيء كالمذي انتقض الوضوء، أما ما دام مساً من دون شيء أي لم يخرج شيء، فالصواب أن هذا المس لا ينقض الوضوء؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: (كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ) اللهم صل وسلم عليه.

    1.   

    حكم عدم الرضا النفسي بأقدار الله

    السؤال: أحد الإخوة المستمعين بعث يسأل ويقول: أحياناً إذا أصابتني مصيبة أو حادثة أو ابتلاء أجد في قلبي نوعاً من الاعتراض، ويظهر ذلك على صفحة وجهي، كنوع من العبوس، ولكني أحاول أن أستعيذ بالله، وأن أحمده وأستغفر من هذا الذي أجده في قلبي، وما يظهر على وجهي، وأحاول ألا أتفوه بما يغضب الله، بل أكثر من الاستغفار والذكر وعمل الصالحات قدر المستطاع، فهل اعتراضي الخفي يؤثر على معتقدي وعلى ديني، وجهوني جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: لا يضرك ما دمت تعالج الموضوع بهذا العلاج والحمد لله، بالتوبة والندم والإقلاع والاستغفار وحساب النفس وجهادها لا يضرك والحمد لله، هذا هو الواجب على المسلم عندما يعرض له شيء يخالف الشرع يعالج ذلك بالتوبة والإنابة إلى الله والاستغفار والندم وهكذا ولا يضره ذلك، والحمد لله.

    1.   

    حكم الاستغفار مع الإصرار على الذنب

    السؤال: إحدى الأخوات رمزت إلى اسمها بقولها: أختكم في الله، تسأل جمعاً من الأسئلة من بينها هذا السؤال: أكرمنا الله سبحانه وتعالى بالاستغفار وقد قرأت في كتاب: الأذكار، أن شخصاً تعلق بأستار الكعبة وقال: اللهم إن استغفاري مع إصراري لؤم، وإن تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لعجز؟

    الجواب: الواجب على المؤمن الاستغفار والتوبة ولو أصر يجاهد نفسه، والتعلق بأستار الكعبة لا أصل له في هذا، ولكن في أي مكان يتوب إلى الله، في بيته، في المسجد، في الطريق، في أي مكان عند الكعبة في المسجد الحرام، في الطواف، في السعي، في أي مكان، والواجب هو الإنابة إلى الله، والعزم الصادق على ترك الذنوب، ولا هو بلؤم بل الواجب عليه أن يستغفر الله، وأن يجتهد ولو كانت المعاصي موجودة، يحاسب نفسه ويجاهدها حتى يترك هذه المعاصي. وجود الله وكرمه سبحانه يوجب للمؤمن الطمع في كرم الله، والحرص على الاستغفار وأن لا ييئس ولو بقيت المعاصي، يجاهد نفسه، وهذا مما يجب عليه، وهذا من توفيق الله له أن يلح ويجتهد في الدعاء ولو بقيت معه المعاصي حتى تزول، لا يتساهل يقول: أنا يائس، الله يقول: لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [الزمر:53]، ويقول: وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [يوسف:87] فأنت إذا أصريت لا تيئس، جاهد نفسك في الندم والإقلاع وترك المعاصي حسب طاقتك في كل وقت، ولا تيئس من رحمة الله ولا تقنط، بل هذا من الكيس أن تجتهد وليس من العجز، بل من الكيس أن تجتهد في التوبة والندم والإقلاع ومحاسبة النفس، والحرص على صحبة الأخيار، وتذكر عظمة الله، وما يجب عليك من حقه، حتى تتوب إليه وحتى تنيب إليه، فهو سبحانه الجواد الكريم ذو الرحمة الواسعة والمغفرة الواسعة، فلا تقنط ولا تيئس، ولكن إياك أن تطاوع الشيطان في عدم التوبة والاستغفار.

    1.   

    حكم الاستماع إلى القرآن حال أداء الأعمال

    السؤال: تقول أختنا: أحاول بحمد الله أن أستغل كل دقيقة في طاعة الله، وأحياناً أكون في عمل يحتاج إلى تفكير أو تركيز، ومع ذلك أترك المذياع على القرآن، فهل أنا على صواب أم على خطأ؟

    الجواب: لا، في مثل هذا يغلق المذياع حتى تجمعي قلبك على التفكير والنظر في الأمر المطلوب منك؛ لأن استماع القرآن مع التفكير فيه تشويش، وعدم إعطاء القرآن حقه الله يقول: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا [الأعراف:204]، وأنت مشغولة ففي مثل هذا يغلق وتقبلي على شأنك، ويكون للقرآن أوقات أخرى، قلبك فارغ لها، منيب إلى القراءة، مستعد للتفهم والتعقل، فالقرآن له وقت وأفكار الإنسان وحاجاته لها وقت آخر.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ من خلال الرسائل التي تصل إلى البرنامج، كثير من الأخوات يقلن: إننا نترك المذياع على القرآن الكريم ونحن نعمل في المطبخ في الغسيل في شئون البيت، هل يؤثر هذا سماحة الشيخ؟

    الشيخ: هذا يمكن معه السماع تغسيل وما تغسيل سهل، لكن المقصود الشيء الذي يحتاج إلى فكر، إذا كان يحتاج إلى فكر وتأمل يغلق المذياع، حتى يقوم الإنسان بالواجب وحتى يتحرى الشيء الذي ينفعه ويبرئ الذمة.

    1.   

    حكم رفض مستحق الزكاة أخذها

    السؤال: مستمع يقول سوداني مقيم في المملكة يقول: إن له نصيباً في الزكاة فيما يرى لكنه يرفض أخذها فما الحكم؟

    الجواب: هذا يخضع لما يقدر من المصالح، فإذا كان يرى أن ترك هذا خير من هذا المال من الزكاة، فيه مصلحة له فلا بأس، يعني ينظر لما هو الأصلح، ما هو بلازم أنه يأخذ من الزكاة، إذا كان عنده ما يسد حاله أو زكاة أخرى تيسرت له من جهات أخرى، وهذا الذي بيأخذ منه الزكاة قد يعني يضره، أو يمن عليه أو يؤذيه أو ما أشبه ذلك، إذا كان ترك ذلك لأسباب بينة واضحة فلا بأس، المقصود ينظر ما هو الأصلح، يأخذ من هذا ولا يأخذ من هذا، ينظر ما هو الأصلح في دينه وسمعته وعدم إيذاء المعطي له، أو منته عليه أو ما أشبه ذلك.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، يقول: إنه يخشى أن تعوده الخمول والكسل؟

    الشيخ: إذا كان يخشى ذلك يترك ويعمل ويجتهد، إذا كان يستطيع أن يعمل ويكتسب يعمل ويكتسب لعله يدرك ما يكفيه ويستغني عن الصدقة وعن الزكاة، إذا كان عنده قدرة فالواجب عليه أن يعمل ويجتهد ولا يلجأ للصدقات، بل يعمل حتى يدرك حاجته.

    1.   

    حكم إخراج كفارة اليمين كسوة للصغار

    السؤال: عند الكسوة في كفارة اليمين، هل هناك أعمار محددة أو لا؟

    الجواب: ما فيه أعمار، المقصود يعطي عشرة وبس، فلو أعطى إنساناً فقير عنده تسعة وهو العاشر كفى والحمد لله إذا كانوا فقراء، فلا يشترط أن يكون هناك سن معين سواء كانوا أطفال أو غير أطفال.

    المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، مع أن هناك فارق في القيمة سماحة الشيخ كما تعلمون؟

    الشيخ: ولو ولو ينفع الجميع، ينفع الرجل وعياله الفقراء.

    1.   

    زكاة الأغنام المعدة للتجارة

    السؤال: مستمع بعث يسأل ويقول: أنا -ولله الحمد- أبيع وأشتري في الغنم، مع العلم أن البضاعة التي أشتريها أبيعها ولا يدور عليها الحول، لا أدري هل الفلوس التي أقبضها تجب فيها الزكاة أو لا؟

    الجواب: نعم عليك الزكاة إذا حال الحول، تزكي الذي في يدك، الذي حال عليه الحول في يدك تزكيه قليل أو كثير، ما دام يبلغ النصاب، إذا حال الحول زك الذي في يدك من ثمن الغنم، أو من الغنم التي ما بعد بعتها وهي للبيع، زكها زك قيمتها، فإذا حال الحول وعندك أطراف من الغنم، وعندك دراهم زك الجميع، حسب قيمة الغنم.

    1.   

    حكم ترك صلاة الجمعة لبعد المسجد

    السؤال: يقول: أنا إنسان مشغول بالإبل والأغنام، وأكثر الأوقات لا أصلي الجمعة، فهل علي إثم مع العلم أن المسجد يبعد عني قرابة خمسة عشر كيلو متر؟

    الجواب: هذا بعيد، معذور أنت، لكن إذا كنت قريباً تسمع النداء عند هدوء الأصوات وعند هدوء الرياح يلزمك، النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له)، أما البعيد مثل خمسة عشر كيلو وعشرة كيلو وأشباه ذلك، هذا بعيد، صل مع من معك.

    1.   

    حكم قراءة القرآن مع الحدث الأصغر

    السؤال: هل تصح قراءة القرآن الكريم بدون وضوء؟

    الجواب: إذا كان عن ظهر قلب فلا بأس، أما من المصحف فلابد من الطهارة.

    1.   

    حكم تلاوة القرآن بدون تدبر

    السؤال: بعد هذا رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين من المدينة المنورة، يقول: هل قراءة القرآن بغير تدبر تعد إثماً إذ أنني أحياناً لا ألاحظ على نفسي التدبر، وجهوني جزاكم الله خيراً، وألاحظ أيضاً أنني أكون مشغولاً عند بعض القراءات وجهوني جزاكم الله خيراً؟

    الجواب: السنة التدبر ولو قرأ بغير تدبر فلا حرج، لكن السنة أن يعتني بالتدبر والنظر فيما يقرأ حتى يستفيد، حتى ينتفع؛ لأن الله يقول سبحانه: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ [ص:29]، ويقول سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ [النساء:82]، كل هذا حث وتحريض على التدبر، فالسنة التدبر والعناية، والحرص على فهم ما يقرأ والعمل، لكن لو قدر أنه شغل عن ذلك فلا حرج عليه.

    1.   

    حكم مسح الأذنين في الوضوء

    السؤال: يسأل سماحتكم عن حكم مسح الأذنين حال الوضوء؟

    الجواب: يجب مسح الأذنين؛ لأنها جزء من الرأس، والرأس يجب تعميمه، الرأس كله من أوله إلى آخره مع الأذنين، يدخل أصبعيه في الصماخين ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، وهذا هو الواجب عليه في كل وضوء.

    1.   

    حد الإسراف

    السؤال: ما هو حد الإسراف في المأكل والمشرب والملبس وفرش المنزل؟

    الجواب: الإسراف هو الذي يزيد عن الحاجة التي جرت بها العادة، ولا يكون له مصرف من الطعام يلقى في الزبالة أو شيء إذا كان هناك مصرف للفقراء أو للطيور أو للحيوانات فليس بإسراف إذا كان فضل شيء، أما كونه يتعمد زيادة الطعام على وجه لا مصرف له هذه يسمى: إسراف وتبذير، وهكذا في غيرها من الأشياء الفرش وغيرها إذا كان ليست لها حاجة يكون إسراف، بل يعتني بالفرش التي جرت العادة بمثلها جمال وزينة وتستر، والشيء الذي لا حاجة له لا يكلف نفسه به، إذا كان إحضاره أو شراءه يعتبر تبذير، يعني لا وجه له ولا حاجة له، فينبغي أن يحفظ المال، إلا إذا اشترى المتاع الذي يحفظه عنده لوقت الحاجة فلا بأس.

    1.   

    فضل قراءة سورة الكهف

    السؤال: من جدة رسالة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ص. أ) يقول: هل هناك حديث عن فضل قراءة سورة الكهف؟

    الجواب: فيه حديث موقوف كان بعض الصحابة يقرؤها يوم الجمعة، وأما المرفوع ضعيف، لكن فيها موقوف عن بعض الصحابة وهذا في حكم الرفع؛ لأن الصحابي إذا حافظ عليها يدل على أنه سمع فيها شيئاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    1.   

    الفرق بين التطوع والنفل والراتبة

    السؤال: هل هناك فرق بين صلاة التطوع وصلاة النفل وصلاة الراتبة؟

    الجواب: كلها تطوع، النفل والراتبة كلها تسمى: تطوع، ما عدا الخمس الصلوات تسمى: تطوع، سواء صلاة ضحى أو وتر أو رواتب كلها تسمى: تطوع.

    1.   

    شروط خطيب الجمعة

    السؤال: هل هناك شروط يجب توفرها في خطيب الجمعة؟

    الجواب: إي نعم، أن يكون ذا علم ويستطيع أن يسمع الناس الخطبة، ويكون له أثراً في وعظهم وتذكيرهم، ينبغي أولاً لابد من كونه مسلماً، فالصلاة بغير مسلم لا تصح، وإذا كان عدلاً كان هو الأولى وفي عدالته خلاف، لكن كونه عدلاً معروفاً بالخير، هذا الذي ينبغي حتى تقبل موعظته وحتى تؤثر، ويكون من أهل العلم والبصيرة فيما وكل إليه، كل هذا مطلوب في الخطيب، أما كونه مسلماً هذا شرط، وجماعة من أهل العلم يقولون: لابد أن يكون عدلاً أيضاً شرط، ولكن الصواب أنه ليس بشرط، لو خطب وهو عاصي صحت الخطبة إذا كان مسلماً، ولكن إذا كان بالاختيار ينبغي لولاة الأمور والمسئولين أن يختاروا الخطيب الرجل الطيب الصالح الفقيه، الصالح للخطبة في صوته ووعظه وتذكيره.

    1.   

    حكم الطلاق المعلق

    السؤال: من المملكة الأردنية الهاشمية رسالة بعث بها المستمع (أ. ح. م) يسأل ويقول: قلت لزوجتي: إذا ذهبت إلى دار أهلك بدوني تكوني طالق، وبعد فترة من الزمن أجبرتها الظروف أن تذهب إلى دار أهلها برغبتي، وذهب معها زوجها ولم يدخل البيت، فما رأيكم؟

    الجواب: ما دمت أذنت لها فلا بأس، أنت قلت: بغير أذني، فإذا أذنت لها فلا حرج فالحمد لله، أما إذا لم تأذن هذا فيه التفصيل: إن كنت أردت إيقاع الطلاق يقع الطلاق، وإن كنت أردت التخويف والتحذير والمنع ولم ترد إيقاع الطلاق فهذا فيه كفارة اليمين، حكمه حكم اليمين، فيه كفارة اليمين.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، يقول: إنه قال لها: بدوني.

    الشيخ: بدوني وإلا بدون إذني؟

    المقدم: بدوني، وذهب معها إلى الباب ولم يدخل البيت؟

    الشيخ: ما دام بدوني فأنت ذهبت معها ما ذهبت بدونك لا حرج؛ لأنك ذهبت معها إلى الباب، فلا بأس.

    1.   

    حكم تفريق صيام الثلاثة الأيام من كل شهر

    السؤال: أحد الإخوة المستمعين يسأل سماحتكم ويقول: هل يجوز صيام الثلاثة الأيام من كل شهر متفرقة أم لابد أن تكون متتابعة؟

    الجواب: مشروعة مطلقاً فرقها أو جمعها، يشرع صيام ثلاثة أيام من كل شهر سواء جمعها أو فرقها والحمد لله، وإن صامها أيام البيض فهو أفضل.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم، سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة الإخوة المستمعين، وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

    الشيخ: نسأل الله ذلك.

    المقدم: اللهم آمين!

    مستمعي الكرام! كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، شكراً لسماحة الشيخ وأنتم يا مستمعي الكرام شكراً لحسن متابعتكم، ونحن نرحب برسائلكم على عنوان البرنامج: المملكة العربية السعودية -الرياض - الإذاعة- برنامج نور على الدرب، مرة أخرى شكراً لكم مستمعي الكرام، ولكم تحيات زميلي فهد العثمان من الإذاعة الخارجية وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.