إسلام ويب

شرح صحيح مسلم - كتاب الحج - فتاوى وأسئلةللشيخ : حسن أبو الأشبال الزهيري

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    مدى صحة قصة أن الشجاع الأقرع ظهر لميت كان تاركاً للصلاة في المدينة عام 1420هـ ‍

    السؤال: هذه نشرة مجهولة تحذر تارك الصلاة من الشجاع الأقرع، وتحكي عقوبة حدثت لشخص ببقيع الغرقد في المدينة المنورة في شهر صفر سنة 1420ه‍ كان تاركاً للصلاة، إنا لله وإنا إليه راجعون، وقد شاهدها جمع من الناس، وقد صرع بعضهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ومصور في النشرة إنسان مدفون، وهو في كفنه، وقد التف عليه ثعبان.

    الجواب: هذا كله كلام فارغ، فالشجاع الأقرع الذي يظهر في القبر للميت يظهر بمناسبة عدم تأديته للزكاة، وقد أراد ربنا سبحانه أن يفضح هذا الأفاك الكذاب، فظن أن الشجاع الأقرع سيظهر لتارك الصلاة، مع أن النصوص دلت على أن الشجاع الأقرع إنما يظهر لتارك الزكاة، فهذا الكلام افتراء على الشرع، ونحن لا نهون من عذاب القبر، ولكن نقول: إنه استخدم هذه النصوص كذباً في غير محلها، ففضحه الله عز وجل.

    1.   

    سبب عدم شرح الشيخ لبعض الأبواب في الصحيح

    السؤال: ذكرتم أنه لن يتم شرح كتاب النكاح وما بعده حتى كتاب البيوع؛ لأنكم قمتم بشرح هذه الكتب في مسجد العزيز بالله، وأغلب الحاضرين في هذا المسجد لم يحضروا شرح هذه الكتب، وهم بذلك سيحرمون من شرحها، وهي هامة جداً، وأنا أهيب بك أن تسير بالترتيب في شرح الصحيح حتى تتم الفائدة لنا ولك؟

    الجواب: إذا كنت حريصاً على العلم فاحضر هناك، والأشرطة موجودة في مسجد العزيز من أول درس إلى آخر درس، فأنا منذ سنتين أشرح البخاري ، فهل أعيده هنا مرة أخرى، وبعد ذلك ستطلب مني أن آتي لك إلى البيت، وهذا قد فعله أناس، وقد طالبوني بشرح الصحيحين في بيوتهم مرة أخرى من أول درس، فقلت: من يطلب هذا الطلب لاشك أنه غير موفق وغير مسدد، ولا يمكن أن يستمر، ولن يكون طالب علم أبداً، والذي يطلب هذا الطلب إنسان بلطجي وفوضوي، وليس طالب علم، ولو لبينا له طلبه فإنما هما درسان أو ثلاثة، ثم يقول لك: لا يا شيخ! الكلام هذا صعب جداً وكثير، ثم إن هذه المنهجية لم نرها عند السلف، فالذي كان يريد أن يحضر الدرس يذهب إلى الشيخ في المسجد ويجلس أمامه.

    وأنا علي واجبات عينية، وعندي شغل أتكسب منه، وعندي أولاد، وعندي دعوة عامة، والدعوة العامة أشرح فيها علم، وأشرح فيها كتب العلم، والواحد إذا كان واقفاً أمام واحد ليس كمن يقف أمام مائة، وربنا يفتح لما يكون العدد كبيراً، فكل من يستمع يدور في ذهنه شيء غير الذي يدور في ذهن الثاني والثالث والرابع، ولو كان الحاضر واحداً فقط فلن يوجه كل هذه الأسئلة، ولا يمكن أن يدور في ذهنه إلا سؤال أو سؤالان، فالذي يريد طلب العلم فليطلبه بصدق وإخلاص، ويأتي إلى المسجد ويجلس بجوار أفقر الناس وأدناهم، حتى يتعلم الذل والتواضع والخشوع والإنابة لله عز وجل؛ لأن الله تعالى لا يقبل من عبد عملاً إلا بتقواه.

    1.   

    أسباب تسمية السور بأسمائها المعروفة

    السؤال: لماذا سميت سورة البقرة بهذا الاسم؟

    الجواب: لأن أعظم حدث فيها هو الحدث الذي فعله بنو إسرائيل عليهم لعنة الله في مراجعتهم لنبيهم في البقرة المذكورة في هذه السورة المباركة، وكل سورة لها أكثر من اسم، وإنما تعرف وتشتهر بأسماء معينة؛ لأن هذا الاسم في الغالب يكون أعظم حدث تكلمت عنه السورة. والله أعلم.

    1.   

    التكبير عند صعود المرتفعات في السفر

    السؤال: عند الصعود يسن التكبير، فهل عند الاستواء في أعلاه يسن التكبير أيضاً أم أثناء الصعود نفسه؟

    الجواب: أثناء الصعود فقط، وفي أثناء النزول يسبح، كما جاء في الحديث الذي في الصحيحين: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر على كل شرف)، يعني: يكبر على كل مكان مشرف، يعني عال. (ويسبح عند كل هبوط). فيسن إذا كنت صاعداً أن تكبر، وإذا كنت نازلاً أن تسبح، وتقول: سبحان ربي الأعلى.

    1.   

    حكم التضحية بالشاة إذا ولدت

    السؤال: اشترى رجل شاة ليضحي بها يوم العيد، فولدت قبل شهر ونصف، فهل يجوز له أن ينحرها يوم العيد علماً بأنها ترضع صغارها وهم بحاجة إلى الرضاعة؟

    الجواب: يستعيض عنها بشاة أخرى، وإن كان قد أوقفها هي بعينها فله أن يستعيض عنها شاة أخرى؛ لأن ما حاد عن هذا الوقف بعينه إلا لضرورة وعذر. والله أعلم.

    1.   

    شرح الشيخ محمد عبد المقصود لأعمال الحج والعمرة

    السؤال: نرجو أن توجزوا لنا أعمال الحج والعمرة بالترتيب، ومسائلهما في الزمان والمكان في بحث صغير؟

    الجواب: شرح شيخنا الشيخ محمد عبد المقصود أعمال الحج والعمرة يوم الأربعاء الماضي في حوالي خمس ساعات، فقد جلس من صلاة المغرب تقريباً حتى الساعة الواحدة في الليل في مسجد السلام في المعادي، وأنا لما سمعت الخبر في إذاعة المسجد قلت: الذي عنده استعداد يبيت هنا يتفضل، وشيخنا شغوف بذكر الأدلة وسردها، فلا يتكلم إلا بدليل، وسجل حوالي أربعة أشرطة أو خمسة في أعمال الحج من أولها إلى آخرها.

    وشيخنا محمد عبد المقصود هو عالم الصحوة، وإذا كانت الرحلة تستحب أو تجب لأحد في هذا الزمان فإنما تجب إليه، ولا أزكي أحداً بعده في باب العلم والدعوة إلى الله عز وجل، أما في باب علم الحديث فإن الرحلة أول ما تكون لشيخنا الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف ، ويلحق بالشيخ محمد عبد المقصود الشيخ محمد إسماعيل حفظه الله في الإسكندرية، وأذكر بهذا الكلام قول من قال: إن المحامد قد طووا جياعاً، فهذا محمد عبد المقصود ، وهذا محمد إسماعيل ، وهذا محمد عمرو عبد اللطيف ، فهؤلاء المحامد الرحلة إليهم من أقرب القربات في هذا الزمان. والله تعالى أعلم.

    1.   

    ترتيب المساجد الشريفة الثلاثة في البناء

    السؤال: أيهما بني أولاً مسجد النبي عليه الصلاة والسلام أم المسجد الأقصى؟

    الجواب: المسجد الأقصى، فالذي وضع القواعد في المسجد الأقصى سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، وفي الصحيحين من حديث أبي ذر : (أن النبي عليه السلام سئل: أي المساجد وضع أولاً؟ قال عليه الصلاة والسلام: المسجد الحرام، قيل: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قيل: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة). والمسجد النبوي في آخر الزمان؛ لأنه مرتبط بآخر الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه.

    1.   

    كيفية تقسيم الأضحية، وحكم تقسيمها

    السؤال: كيف تقسم الأضحية، وهل الرأس والحواشي تدخل في التقسيم؟

    الجواب: تقسيم الأضحية ليس واجباً بل مستحباً، ولا يلزم أن تقسمها بالميزان ثلاثة أثلاث، بل تقسمها بالنظر، والأفضل أن تتخلص من هذه الحواشي وألا تجعلها في قسمك، فإذا جعلتها في قسمك فاجعل قسمك كقسم غيرك.

    1.   

    حكم إعطاء الجزار من الأضحية

    السؤال: أجرة الجزار هل تكون من نصيب صاحب الشاة أم من نصيب الأقارب؟

    الجواب: لا هذا ولا ذاك، وإنما الجزار يعطى أجره من خارج الذبيحة، فإذا أعطيته شيئاً من الذبيحة فإنه يخرج من التقسيم، يعني: أن الباقي يقسم ثلاثة أثلاث، أو أن تجعل الجزار إذا كان فقيراً من قسم الصدقة، وإن كان صديقاً تجعله من قسم الهدية.

    1.   

    التحذير من اتباع الكفار

    السؤال: هل حديث حرب هرمجدون صحيح، وإذا كان صحيحاً فنرجو نبذة عنه؟

    الجواب: حرب هرمجدون من وضع اليهود، وليس هناك حديث صحيح في تسميتها بهذا الاسم، وأرجو ألا نصدق من يردد مصطلحات اليهود، وألا نسير في ركاب اليهود والنصارى، ونؤمن بكل شيء يقولونه، ونعتقد أنهم يعرفون كل شيء عن العالم؛ لأن هذا انبهار بعالم الكفر، ونحن مطالبون بأن نضع عالم الكفر تحت أقدامنا، كما قال عليه الصلاة والسلام: (ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي هاتين).

    فمظاهر الكافرين الخاصة الذين لم يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت أقدامنا.

    واليوم يقولون: أمريكا تعرف كل شيء، وأن عندها من التكنولوجيا ما أظهر الفتات في قاع البحار، ولو كان المسيح الدجال حي الآن على معتقدنا لأتوا به، ولكان القمر الصناعي قد أتى به، فالقمر الصناعي قد أظهر النقير والقطمير، ولم يترك شيئاً، ومع هذا لم يخبرنا ولم ينبئنا عن مكان المسيح الدجال ، ولو كان حقاً لأظهره، ويكذبون بأحاديث صحيحة في الصحيحين؛ بسبب أن القمر الصناعي اكتشف كل شيء، ولماذا لم يكشف أسامة بن لادن الذي دوخهم سنين؟ فهذا كذب يريدون أن يخربوا به عقيدتنا، وهذا في منتهى الخطورة، ونحن للأسف الشديد نقرأ الجريدة ونصدق، مع أننا في دروس العلم نقول: العلم لابد فيه من التلقي، ولا ينفع أخذه من الصحف، وهذه المسألة ليست مسألة فقهية أو فرعية بل هي في العقيدة. وهم يريدون من هذا أن يستقر في قلوبنا عدم منابذة هذا البلد -أمريكا- مع أنها أضعف، والباطل مهما انتفش فهو ضعيف، والحق مهما ضعف فهو يشتمل على القوة بين جنباته، والمسلمون في هذا الوقت رغم هزالهم وضعفهم إلا أن الغرب الكافر الملحد يحسب لهم مليون حساب مع ضعفهم؛ لأنهم يعلمون أن معهم المنهج القويم، ولو عادوا في يوم لمنهجهم وعرفوا أنهم على الحق المبين فإن الغرب سيتأخرون، ولو سمعت أمريكا وأوربا أن زعماء العرب اجتمعوا وقرروا الجهاد لخرجت أرواحهم وهم جالسون؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نصرت بالرعب مسيرة شهر). وهذا الحديث عام في الأمة، وهذا مذهب الجمهور. وبعضهم قال: هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الصواب أنه عام للأمة.

    1.   

    الحث على تربية الأبناء، وبيان أن ميزان التفاضل عند الله بالتقوى

    السؤال: كلما نظرت إلى الشيوخ استحقرت نفسي، وخاصة عندما أنظر إلى طلاب العلم وأجد نفسي ضعيفاً في طلب العلم، وعزائي أني أربي ابني ليكون مثل العلماء الكبار، وأنا أحضر مجلسك عسى أن يكون فيه قليل بركة، فهل هذا يكفي؟

    الجواب: إن شاء الله يكفيك، فقيامك بتربية ولدك وتنشئته تنشئة صالحة من أفضل الأعمال في هذا الزمان الذي انتشر فيه الباطل في كل مكان وانتفش، وإذا تركت ولدك لحظة ضاع منك، وربما رجع وربما لم يرجع، فمن أفضل الأعمال حرص الآباء على تربية أبنائهم وتنشئتهم في هذا الزمان تنشئة صالحة، والجيل الذي نحن فيه يظهر والله أعلم أن لا بركة فيه ترتقب، ولا يمكن أن يكتب النصر على يديه، والأمل معقود في أبنائنا وأبناء أبنائنا، وأن وجه الأرض سيتغير بهم إن شاء الله، ومع إيماننا أن الله تعالى قادر على أن يغير الأرض في أقل من قوله: (كن) سبحانه وتعالى، لكن السنن الكونية والنواميس الشرعية تقضي بأن: اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11]. ولما كان التغير من جهة الواقع أمر يحتاج إلى مدة من الزمان عقدنا الأمل في أبنائنا وأبناء أبنائنا.

    وأما نظر الأخ للعلماء أو للدعاة أو للمشايخ على أنهم أفضل منه واحتقاره لنفسه فربما يكون بهذا أفضل ممن احتقر نفسه أمامه. فليست المسألة عند الله بأن هذا شيخ أو طالب، أو أن هذا فقير وهذا غني، بل المسألة كلها مربوطة ومرهونة بالتقوى، وربما يكون عندك من التقوى والإخلاص لله عز وجل ما ليس عند كثير من الشيوخ، فحذار أن تحتقر نفسك إلى هذا الحد، ولكن هذا مظهر من مظاهر الخضوع والذل والتواضع لله عز وجل، وعدم الكبر والعجب بالنفس الذي هو آفة الآفات.

    1.   

    الأدب مع العلماء

    السؤال: هل من الأفضل الصمت عند ذكر العلماء أم بيان ما يفعلون؟

    الجواب: منهج السلف بين يدي علمائهم السماع وعدم الاعتراض، إلا إذا أشكل عليهم أمر وجب السؤال عنه.

    1.   

    حكم إرجاع المطلقة في العقد وقبل الدخول

    السؤال: هل للمطلقة من عقد القران رجعة؟

    الجواب: نعم، لها رجعة بعقد جديد ومهر جديد، فإذا عقدت على امرأة ولم تبن بها ثم طلقتها فإنما جاز لك أن ترجع إليها بعقد جديد ومهر جديد، ويحق لها ما قد فرضته لها أولاً في العقد الأول من صداق كامل إذا كنت قد خلوت بها، أو نصف الصداق إذا لم تكن بينكما خلوة، ورجوعها إليك بالعقد الثاني يبقي لها في ذمتك طلقتان.

    1.   

    حكم تحريم الزوجة

    السؤال: رجل قال لزوجته: أنت حرام علي في الدنيا والآخرة ثم عاشرها، فما الحكم؟

    الجواب: لو أن الله تعالى أدخلها الجنة ما دامت مسلمة فالأمر كما قال تعالى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [الأعراف:43]. فلن يكون بينك وبينها غل، يعني: أن الله تعالى ينسيك ما كان بينك وبين امرأتك من خلافات ومشكلات وغير ذلك، والمرأة إذا دخلت الجنة فهي زوجة لزوجها الذي تزوجها في الدنيا.

    فإن قصد بقوله: أنت علي حرام في الدنيا الظهار؛ وقع ظهاراً، وإن قصد به طلاقاً وقع طلاقاً، فقول الرجل لامرأته: أنت علي حرام هو من الألفاظ التي تحتمل وقوع الطلاق وتحتمل عدمه، فإذا قال لها: أنت علي حرام ونوى به الطلاق وقع الطلاق؛ لأن النية شرط في إيقاع الطلاق الضمني، بخلاف الصريح، ولو قال لامرأته: أنت طالق وقع الطلاق حتى وإن لم ينو الطلاق؛ لأنه لفظ صريح لا يحتاج إلى نية، وأما اللفظ الضمني الذي يحتمل وقوعه وعدم وقوعه فإنه يحتاج إلى نية، ومنها لفظ: أنت علي حرام، فإذا كان يقصد بهذا اللفظ إيقاع الظهار وقع الظهار، فيصوم شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، وإذا كان ممن يجب عليه الصيام في رمضان فليعلم أن صيام الكفارة واجب في حقه كوجوب رمضان تماماً بتمام، فإذا عجز عن الصيام أو لم يكن من أهله وجب عليه إطعام ستين مسكيناً، وإذا كان نوى بهذا القول طلاقاً فيقع طلاقاً، ولو لم ينو الطلاق ولا الظهار فعليه كفارة يمين.

    1.   

    حكم لطم المرأة وجهها

    السؤال: امرأة لطمت وجهها فما كفارتها؟

    الجواب: أن تتوب إلى الله عز وجل؛ لأن هذا من فعل الجاهلية، ولو أضافت إلى التوبة أعمال البر من الصدقة وكثرة النوافل وغير ذلك فهذا أحب.

    1.   

    حكم تارك الصلاة، وحكم إقامة الزوجة معه

    السؤال: امرأة زوجها لا يصلي إلا كل شهر أو شهرين الجمعة، فما حكم معاشرته لها، وهي تنصحه كثيراً ويأبى، فبماذا تنصح الزوجة، ومع هذا هو يشدد عليها في النفقة؟

    الجواب: روى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري : (أن امرأة أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله! إن زوجي لا يصلي، وإذا صمت فطرني، وإذا صليت ضربني، وإن زوجي هو صفوان بن المعطل هذا -وأشارت إليه في مجلس النبي عليه السلام- وإني من قوم إذا نمنا لا نستيقظ). أي: أن القبيلة كلها مبتلاة بهذه البلوى. فقال صفوان (إني من أهل بيت لا يقومون إلا إذا طلعت الشمس، فقال: يا صفوان ! إذا قمت فصل، قال: يا رسول الله! وإني نهيتها أن تصلي بسورتين في كل ركعة، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة وقال: إنما يكفيك سورة واحدة، قالت: وإني إذا صمت فطرني، قال صفوان: يا رسول الله! إني رجل شاب، وإن هذه المرأة تنطلق في صبيحتها تصوم حتى تفرض الصوم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام لها: لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه).

    فلو أن هذه المرأة صادقة فيما تقول من أن زوجها لا يصلي إلا بعض الصلوات ويترك بعضها، أو يصلي أحياناً ويتركها أحياناً فلتعلم أنه لا يكفر حتى على مذهب من يكفر تارك الصلاة؛ لأن الذي يكفر تارك الصلاة إنما يكفر الذي يتركها بالكلية، ولا يصلي جمعة ولا جماعة نهائياً، وبعض العلماء أو الشيوخ إنما يطلقون القول من باب الترهيب والوعيد الشديد لتارك الصلاة حتى لفرض واحد، وهذا من حكمة الدعوة إلى الله عز وجل، وأما التأصيل العلمي فإنه شيء آخر يختلف عن الدعوة وترهيب الناس من المعاصي وغير ذلك، ويجب على هذه المرأة أن تمتنع من زوجها ولا تمكنه من نفسها حتى يأتي بالصلوات على وجهها، ولا إثم عليها حينئذ. والله تعالى أعلم.

    1.   

    حكم قراءة سورتين في ركعة واحدة

    السؤال: هل يفهم من حديث صفوان بن المعطل عدم جواز قراءة سورتين في ركعة واحدة؟

    الجواب: كان هذا في أول الأمر.

    1.   

    حكم صلاة الفجر بعد طلوع الشمس لمن كان نائماً

    السؤال: هل يجوز لمن ينام حتى طلوع الشمس الصلاة عند الاستيقاظ؟

    الجواب: لا يجوز له ذلك، فهذه الحالة لا تجوز إلا لـصفوان ، ولمن كان مثل صفوان وإلا فلا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر عليه، وإنما قال له: (إذا قمت فصل).

    1.   

    حكم التضحية على الزوجة في وجود الزوج وكيفية صرف الأموال الربوية

    السؤال: هل يجوز إسقاط الدين عن شخص إذا كان من أموال ربوية مع العلم أن الدائن قريب من المدين، وهل يجوز للزوجة التضحية والزوج قادر؟

    الجواب: نعم، وإذا كانت هي قادرة فإن الأضحية عليها وليست عليه.

    وأما هل يجوز إسقاط دين عن شخص من أموال ربوية مع العلم أن الدائن قريب من المدين فالأموال الربوية لا يجوز صرفها إلا فيما يمتهن، وبعض أهل العلم تجوزوا في صرف أموال الربا في الديون الواجبة الحالة الأداء إذا لم يكن عنده مال حلال يقضي دينه منها وإلا فلا، والأمر كما قال عليه الصلاة والسلام: (درهم ربا ينفقه الرجل أو يأكله الرجل وهو يعلم أنه ربا أشد عند الله من ست وثلاثين زنية). وهذا أمر خطير جداً.

    1.   

    أصناف الأنعام التي يجوز الاشتراك فيها في الأضحية

    السؤال: ما هي الأصناف التي يجوز الاشتراك في ا لتضحية بها؟

    الجواب: يكون الاشتراك في البقرة والبدنة، وأما الشاة فليس فيها شراكة.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مكتبتك الصوتية

    عدد مرات الاستماع

    2736525941

    عدد مرات الحفظ

    684488370