إسلام ويب

سلسلة منهاج المسلم - (97)للشيخ : أبوبكر الجزائري

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لصلاة الجمعة شروط وجوب وهي: الذكورية، والحرية، والبلوغ، والصحة، والإقامة، ولها شروط صحة، وهي: القرية، والمسجد، والخطبة، كما أن لصلاة الجمعة جملة أحكام مهمة ينبغي على كل مسلم تعلمها نظراً لأهميتها.

    1.   

    شروط وجوب الجمعة

    الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً.

    أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

    أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، وقد انتهى بنا الدرس إلى شروط صلاة الجمعة.

    قال المؤلف غفر الله لنا وله ورحمه وإيانا: [ شروط وجوبها، وهي: ] أي: شروط وجوب صلاة الجمعة، فلا تجب صلاة الجمعة على العبد إلا إذا توفرت شروطها التي سنذكرها إن شاء الله.

    أولاً: الذكورية

    [أولاً: الذكورية، فلا تجب على امرأة ] صلاة الجمعة لا تجب على النساء، وإن شهدن أو صلين الجمعة فلهن الأجر، لكن كونها إذا لم تحضر فلا تأثم، فأول شرط: الذكورية، أن يكون من يأتي الجمعة ذكراً غير أنثى.

    ثانياً: الحرية

    [ ثانياً: الحرية ] أما من كان عبداً مملوكاً رقيقاً فلا تجب عليه صلاة الجمعة.

    ثالثاً: البلوغ

    [ ثالثاً: البلوغ ] الذي لم يبلغ سن الرشد والتكليف خمس عشرة سنة لا تجب عليه صلاة الجمعة، وإن صلاها صحت صلاته، لكنه طفل لم يبلغ سن التكليف فلا تجب عليه صلاة الجمعة.

    رابعاً: الصحة

    [ رابعاً: الصحة، فلا تجب على مريض لا يقدر على حضورها ] المريض العاجز عن المشي والركوب لصلاة الجمعة تسقط عنه ولا إثم عليه.

    خامساً: الإقامة

    [ خامساً: الإقامة ] أي: أن يكون مقيماً في بلده أو في مدينة أخرى. أي: أن لا يكون مسافراً، فالمسافر لا تجب عليه صلاة الجمعة [ فلا تجب على مسافر، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض ) ] هذا الحديث في الصحيح. هؤلاء الأربعة: المملوك، والمرأة، والصبي، والمريض، لا تجب عليهم الجمعة، وإن صلوها صحت منهم وقبلت [ وقوله: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا مريضاً، أو مسافراً، أو امرأة، أو صبياً، أو مملوكاً ). هذا وكل من حضرها ممن لا تجب عليهم وصلاها مع الإمام أجزأته وسقط عنه الواجب، فلا يصلي الظهر بعدها أبداً ] هؤلاء الذين لم تجب عليهم الجمعة إذا حضروها وصلوها تجزئهم، ولا يطالبون بصلاة الظهر.

    1.   

    شروط صحة صلاة الجمعة

    [ سادساً: شروط صحتها ] أي: الشروط التي تصح بها الجمعة إن توفرت، وإن لم تتوفر فباطلة.

    أولاً: القرية

    [ أولاً: القرية ] المدينة [ فلا تصح الجمعة في بادية أو في سفر؛ إذ لم تصل الجمعة على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا في المدن والقرى ] لم تصل في صحراء ولا في بادية أبداً [ ولم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل البادية بصلاتها ] أهل البادية يأتون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن ما أمرهم بأن يصلوا الجمعة [ وعلى كثرة سفره صلى الله عليه وسلم لم يثبت أنه صلاها في سفر أبداً ] مع أنه سافر عدة مرات، أكثر من خمسة وعشرين مرة.

    إذاً: الشرط الأول من شروط الصحة: أن تكون في القرية والمدينة.

    ثانياً: المسجد

    [ ثانياً: المسجد، فلا تصح الجمعة في غير أبنية المساجد وأفنيتها؛ حتى لا يتعرض المسلمون للحر أو البرد المضرين ] فلا تصح صلاة الجمعة إلا في المسجد المسقوف؛ خشية أن يتعرضوا للحر أو البرد.

    إذاً! الشرط الثاني: المسجد، فلا تصح الجمعة في غير المساجد أبداً. لماذا؟ حتى لا يتعرض المسلمون للحر والبرد المضرين.

    ثالثاً: الخطبة

    [ ثالثاً: الخطبة، فلا تصح صلاة الجمعة بدون خطبة فيها ] فلو دخل الإمام وصلى بالناس الجمعة ولم يخطب فصلاتهم باطلة؛ لأن الخطبتين مقام ركعتين، والظهر أربع ركعات، فإذا لم يخطب لم تصح الصلاة [ إذ ما شرعت صلاة الجمعة إلا من أجل الخطبة ] لماذا شرع الله صلاة الجمعة؟ شرعها الله من أجل أن يخطب الإمام ويبين للناس ما يجب عليهم وما ينبغي أن يأتوا وأن يتركوا.

    1.   

    عدم وجوب الجمعة على من كان بعيداً عن القرية

    [ سابعاً: لا تجب على من كان بعيداً عن القرية: لا تجب صلاة الجمعة على من كان يسكن بعيداً عن المدينة التي تقام فيها الجمعة بأكثر من ثلاثة أميال ] أربعة كيلو ونصف، إذا كان بيته بعيداً من المسجد أربعة كيلو ونصف فلا تجب عليه الجمعة، أقل من ذلك يأتي ويصلي [ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الجمعة على من سمع النداء )] الجمعة تجب على من سمع النداء، والمنادي إذا نادى قد يصل صوته إلى ثلاثة كيلو متر أو أربعة [ والعادة جارية أن صوت المؤذن لا يتجاوز مداه الثلاثة أميال (أربعة كيلو مترات ونصفاً) ] لو أذن المؤذن في قرية من القرى صوته يسمع كيلوين أو ثلاثة ولا يزيد أكثر، فلهذا لا تصح إلا في المدينة والقرية.

    1.   

    من أدرك ركعة من الجمعة أو أقل

    [ ثامناً: من أدرك ركعة من الجمعة أو أقل ] فما الحكم؟ [ إذا أدرك المسبوق ركعة من الجمعة، أضاف إليها ثانية بعد سلام الإمام وأجزأته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها ) ] المسبوق إذا دخل المسجد يوم الجمعة، فإن أدرك ركعة كاملة يقوم ويأتي بركعة ثانية وصحت الجمعة، وإن أدرك أقل من ركعة ينوي الظهر ويصليها أربعاً وهي صلاة الظهر [ وأما من أدرك أقل من ركعة كسجدة ونحوها فإنه ينويها ظهراً ويتمها أربعاً بعد سلام الإمام ] دخل المسجد والإمام يصلي الجمعة فأدرك ركعة معه وقد فاتته ركعة، ما الحكم في هذه الحالة؟ يأتي بركعة أخرى بعد سلام الإمام وصحت بذلك الجمعة، وإن أدرك أقل من ركعة فينوي الظهر ويتمها أربعاً.

    1.   

    تعدد إقامة الجمعة في البلد الواحد

    [ تاسعاً: تعدد إقامة الجمعة في البلد الواحد: إذا لم يتسع المسجد العتيق ] القديم [ ولم يمكن توسعته، جاز أن تقام الجمعة في مسجد آخر من المدينة ] أو القرية أو مساجد أخرى، الأصل أن الجمعة خطبة واحدة في مسجد واحد؛ لأن إمام المسلمين يخطب أو من ينوب عنه، فإن ضاق المسجد ولم يتسع وبني مسجد آخر فلا بأس أن تتعدد الجمعة.

    1.   

    عاشراً: كيفية صلاة الجمعة

    [ عاشراً: كيفية صلاة الجمعة: كيفية صلاة الجمعة هي أن يخرج الإمام بعد زوال الشمس ] دخول الظهر [ فيرقى المنبر ] يعلوه [ فيسلم على الناس ] السلام عليكم ورحمة الله [ حتى إذا جلس أذن المؤذن أذانه للظهر ] كما هي العادة [ فإذا فرغ من الأذان قام الإمام فيخطب الناس خطبة يفتتحها بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، ثم يعظ الناس ويذكرهم رافعاً صوته، فيأمر بأمر الله ورسوله وينهى بنهيهما، ويرغب ويرهب، ويذكر بالوعد والوعيد، ويجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم مستأنفاً خطبته، فيحمد الله ويثني عليه، ويواصل خطبته بنفس اللهجة وذلك الصوت الذي هو أشبه بصوت منذر جيش، حتى إذا فرغ في غير طول نزل وأقام المؤذن للصلاة، صلى بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، ويحسن أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بسورة الأعلى، وفي الثانية بالغاشية ونحوها ].

    1.   

    الأسئلة

    حكم سعي من أحرمت بالحج وهي حائض

    السؤال: يقول السائل: امرأة حاضت قبل الإحرام، فهل إذا وصلت مكة تطوف طواف القدوم أم تؤجل الطواف إلى بعد الوقوف بعرفة؟

    الجواب: سائل يقول: امرأة حاضت فأحرمت بالحج وهي حائض، فدخلت مكة وهي حائض، فهل يجوز لها أن تسعى؟ أما الطواف فلا يجوز بلا خلاف؛ لأنه كالصلاة يحتاج إلى طهارة. ويبقى السعي هل تسعى؟ الجواب: تؤخر السعي إلى أن تطوف، فلا تقدم السعي على الطواف بيومين أو ثلاثة، فإنه يجوز لها أن تسعى وهي حائض، ولكن لا يصح تقديمه على الطواف بيومين أو ثلاثة.

    حكم صوم ثالث أيام التشريق لمن اعتاد صيام الأيام البيض

    السؤال: سائل يقول: من اعتاد أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فهل يصوم أيام التشريق أم لا؟

    الجواب: السائل يقول: المعتاد لأن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وهي الأيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فهل يصومها في أيام التشريق؟ فالجواب: أيام التشريق هي إلى الثالث عشر فقط، ويصوم الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، أما يوم الثالث عشر فذلك من أيام التشريق. ما هو الفرق؟ بدل ما يصوم يوم الثالث عشر يصوم الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، ولا يصوم يوم التشريق؛ لأنه يوم عيد، أيام أكل وشرب وذكر لله.

    حكم من حضر الجمعة وهو مسافر

    السؤال: ويقول: إذا كان المسافر -يعني: مسافر- هل يصلي الجمعة ركعتين أو يصليها أربعاً؟

    الجواب: سؤال لطيف! يقول: المسافر، قطعاً لا تجب عليه صلاة الجمعة كما علمنا، لكن لو حضر المسجد وصلى الجمعة يقول: هل يصلي وحده الجمعة أو الظهر؟ هو يصلي ركعتين قصر، المسافر يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين، وهذه صلاة الظهر مقصورة وليست صلاة جمعة.

    حكم المفرد يأتي بعمرة بعد إتمام حجه

    السؤال: سائل يقول: إذا كان الحاج مفرداً، فهل له بعد انتهائه من المناسك أن يذهب إلى التنعيم ويأتي بعمرة أخرى وهو مفرد؟

    الجواب: أفتى أهل العلم بالجواز، أنه يجوز. قال: أنا حججت مفرداً وما أردت أن أعود بحج فقط، فأخرج إلى التنعيم بعد نهاية أيام التشريق وأعتمر، والجواب: نعم، يصح هذا ويجوز.

    الفرق بين التمتع والقران

    السؤال: ويقول السائل: ما الفرق بين التمتع والقران؟

    الجواب: التمتع يدخل المسجد الحرام ويطوف ويسعى ويقصر، هذه العمرة انتهت، ثم يحرم من جديد ويذهب إلى عرفات، هذا المتمتع، والقارن إذا دخل مكة طاف وسعى ولا يقصر ولا يحلق، بل يبقى على إحرامه ويطلع إلى عرفة، هذا الفرق بينهما. المتمتع يطوف ويسعى ويقصر من شعره ويعيد الإحرام من جديد للحج، أما القارن يبقى على إحرامه، يطوف ويسعى ويبقى محرماً حتى يقف بعرفات ويأتي يوم الحج يوم العيد إلى منى.

    حكم مرور النساء بالمقابر مع عدم الدخول

    السؤال: وهذا يسأل بالنسبة لزيارة النساء للبقيع، يقول: هن لا يدخلن البقيع وإنما يرينها من بعيد، فهل هذا جائز؟

    الجواب: لا بأس في ذلك وليس فيه شيء، المهم ألا يدخلن المقبرة فقط. المفروض هو ألا يدخلن المقبرة، أما إذا مررن بشارع والمقبرة أمامهن لا بأس ليس في ذلك حرج.

    حكم الحزام الذي يربط على الإحرام

    السؤال: وهذا يسأل بالنسبة للحزام على الإحرام، هل هو جائز؟

    الجواب: أفتى العلماء قديماً بجواز الحزام الذي فيه النقود والأوراق الضرورية، يضعه فوق جسمه أو فوق الرداء ولا حرج، الحزام موجود يربطه على بطنه من أجل المصالح التي تترتب عليه، فهو جائز.

    حكم سجود التلاوة في وقت النهي عن الصلاة

    السؤال: ويقول: إذا كان القارئ يقرأ القرآن ووصل السجدة، فهل يسجد. يعني: في وقت النهي؟

    الجواب: سائل يقول: إذا كنت أقرأ القرآن وجاءت سجدة، وأنا في وقت الكراهة، فهل أسجد أو لا أسجد؟ لا تسجد، ما دامت الصلاة اللازمة لا تصح فالسجود كذلك لا تسجد، ولو سجد ما أثم، لكن السجود غير مشروع وهو على غير وضوء.

    حكم الأضحية على الميت

    السؤال: يقول: هل على الميت أضحية، أضحية العيد؟

    الجواب: سائل يقول: هل على الميت أضحية؟ الأضحية سنة من سنن الإسلام في حق الرجل أبو العائلة، وإن كان أفراد العائلة عشرة أو عشرين، صاحب البيت إذا كان يملك نقوداً متوفرة يسن له أن يذبح أضحية يوم العيد، أما أضحية على ميت لا معنى لهذا الكلام، صدقة على ميت تصدق عليه بما شئت، اذبح بعيراً أو شاة أو أطعم الطعام، الصدقة على الميت في كل يوم وفي كل زمان ومكان، لكن الأضحية هذه سنة من سنن الإسلام متأكدة على من كان عنده مال أن يذبح يوم العيد شاة بعد صلاة العيد أو بعد الظهر أو من الغد، والكل جائز، لكن قبل صلاة العيد لو ذبحها فهي صدقة وليست بأضحية، هكذا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    حكم استعمال البطانية في مزدلفة خشية البرد

    السؤال: يقول: هل يجوز استعمال البطانية أثناء النوم في المزدلفة خشية البرد؟

    الجواب: هل يجوز استعمال البطانية كغطاء إذا كان الجو بارداً وهو محرم؟ يجوز هذا؛ لأن الغطاء لم يلبسه ثوباً ولا سروالاً، وإنما وضعه على صدره أو على جسمه فلا حرج، فقط لا يغطي رأسه.

    حكم تكرار الحج عن الميت

    السؤال: ويقول: رجل توفيت أمه وحج عنها السنة الماضية، فهل يحج عنها مرة أخرى؟

    الجواب: الحج على الميت لا يتكرر، حج أنت عن نفسك وادع لميتك بالمغفرة والرحمة، الميت يحج عنه حجاً لا يتكرر، الحج يكرره الحاج ليستفيد من الذكر والدعاء، أما الميت انتهى شأنه، لكن تسقط الفريضة إذا حج عنه قريبه كابن أو أب أو أخ مثلاً.

    تكفير الحج للذنوب والسيئات ما عدا حقوق الناس

    السؤال: ويقول السائل: من حج غفرت له ذنوبه، فهل ذنوبه تغفر كلها إذا كان حجاً مبروراً؟

    الجواب: إذا نوى التوبة الصادقة الحسنة وحج تغفر ذنوبه كلها، إلا حقوق الناس، استلف من أحد مالاً، اغتصبه، أكله، سب فلاناً أو شتمه، هذا يبقى في ذمته ولا يغفره الله، ما عدا هذا يغفر له ذنبه كله، على شرط نية التوبة، أنه لا يعود لتلك الذنوب والآثام، وأنه ما حج إلا من أجل غسلها وتطهيرها.

    حكم إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الميت

    السؤال: ويسأل هذا السائل ويقول: إذا قرأت القرآن وأهديت ثوابه لأبي الميت فهل هذا العمل جائز؟

    الجواب: هذه عادات، الصحيح أن لا نقول: نهدي ثواب القراءة للميت، فأنت لا تملك هذا حتى تهديه، كل ما في الأمر أنك إذا قرأت القرآن تدعو لميتك بالمغفرة والرحمة وعلو الدرجة والمنزلة العالية، أما تحويل الأجر فهذا باطل وليس معقولاً، أنت تقرأ القرآن أو تصلي ركعتين أو تتصدق بصدقة أو تصوم فترفع يديك وتسأل الله للميت المغفرة والرحمة، أنت لم تقرأ القرآن إلا من أجل أن تدعو له بالمغفرة والرحمة، أما أن تقول: اللهم اجعل ثوابي لفلان، فما ورد هذا في السنة.

    حكم اشتراك خمسة فأكثر في أضحية واحدة

    السؤال: وهذا السائل يسأل عن الأضحية فيقول: هل يجوز أن يشترك فيها خمسة؟

    الجواب: قال: هل يجوز أن يشترك نفران، ثلاثة، أربعة، في أضحية واحدة؟ الجواب: لا. وإنما الرجل تحته امرأة وسبعة أولاد بنين وبنات يكفيه شاة واحدة يذبحها، أما ثلاثة بيوتات أو أربعة بيوتات فلا تكفيهم شاة أبداً ولا شاتان، لابد كل بيت عليه شاة.

    أما الهدي سبعة أفراد يشتركون في بقرة أو بعير، ولو قلوا لا بأس، كلما قلوا يكون الأجر أكثر، لكن سبعة أنفار يهدون بعيراً أو بقرة تجزئهم؛ لأنه يجب عليهم دم التمتع أو القران، فيشتركون في بقرة أو في بعير ويجزئهم ذلك.

    الحياة البرزخية

    السؤال: ويقول السائل: نرجو من فضيلتكم أن توضح لنا ما هي الحياة البرزخية؟

    الجواب: الحياة البرزخية تبتدئ من ساعة أن تخرج أنفاسك ويأخذ ملك الموت روحك ويقدمها لأعوانه، من ثَمَّ يبدأ البرزخ ونفسك في الجنة أو في النار إلى أن تقوم الساعة ويحيي الله الخليقة، هذه الفترة الزمنية تسمى برزخاً؛ لأنها فاصل بين حياتين: الحياة الدنيا والحياة الآخرة، إذ أصل البرزخ هو الماء الحاجز بين بحرين، فالبرزخ من ساعة الوفاة إلى أن يبعثك الله حياً يوم القيامة، هذه الفترة الزمنية تسمى البرزخ، أي: الفاصل بين الحياة الدنيا والحياة الثانية.. الآخرة.

    حكم توافق قضاء الصوم مع الست من شوال أو يوم عرفة

    السؤال: سائل يقول: إن عليه قضاء يوم من رمضان، وسوف يصوم تسعة من ذي الحجة، فهل يقوم مقام القضاء؟

    الجواب: امرأة عليها سبعة أيام في رمضان لم تصم، وجاءت ستة من شوال تخاف أن تفوتها، تصوم ستة أيام من شوال وتقضي بعد ذلك، فكذلك عرفة يوم التاسع يصام، وإن كان عليه دين من رمضان هذا يوم فيه فضل كبير يكفر الله به ذنوب عامين الماضي والآتي فلا يفوت الفرصة، يصوم يوم التاسع وبعد ذلك يقضي، والقضاء في العام بكامله، ليس محدداً بيوم معين.

    حكم ارتباط الحج بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

    السؤال: يقول السائل: إنني أحبكم في الله. ذهبت إلى مكة مباشرة ولم أزر قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فهل حجي ناقص إذا ما زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم؟

    الجواب: سائل يقول: إذا الحاج حج البيت كما بين الله ورسوله ولم يزر المسجد النبوي ولم يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل حجه ناقص؟ الجواب: لا والله، حجه كامل، ويأتي المدينة متى شاء وفي أي يوم، وفي أي شهر من الشهور، ليس هناك ارتباط بين الزيارة وبين الحج إلا الاقتصاد، فبدلاً من أن يسافر مرتين من بلاده يسافر مرة واحدة، يأتي يزور المسجد النبوي ويسلم على الرسول وصاحبيه ثم يحج، أو يحج ثم يأتي المدينة بعد ذلك.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد.