إسلام ويب

الخمورللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • أباح الله لعباده الطيبات، وحرم عليهم الخبائث والمضرات، ولقد كرم الله بني آدم بكرامات كثيرة، أهمها العقل؛ لكن تجد من الناس من يجني على هذا العقل بشرب الخمور والمسكرات. وهنا نداء إلى شارب الخمر قبل فوات الأوان.

    1.   

    إباحة الطيبات وتحريم الخبائث

    الحمد لله الذي أباح لنا جميع الطيبات، وحرم علينا الخبائث والمضرات، أباح لنا الطيبات تفضلاً منه وولاية، وحرم علينا المضرات عناية منه ووقاية، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    أيها المؤمنون: اتقوا الله حق التقوى، وتمتعوا بما أحل الله لكم من الطيبات، واشكروه عليها بالقيام بطاعته، فإن الشكر سبب للمزيد، واسمعوا إلى الرءوف الرحيم، وهو يحثكم على الأكل من الطيبات يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [البقرة:172].

    أيها المسلمون! إن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نوراً وهدىً، فيه آيات بينات، وسبل واضحات، من اتخذه إماماً وقائداً؛ سعد في دنياه وفاز في أخراه: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97] ومن ترك العمل بالقرآن، وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ضل في دنياه وشقي في أخراه وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً [الإسراء:72].

    أيها المسلمون: هذا العمى المذكور في الآية الكريمة سببه اجتراح السيئات، وفعل المنكرات، فإن المعاصي توجد في القلب ظلمة حقيقية، يشعر بها العاصي -إن كان له ضمير- كما يشعر بظلمة الليل البهيم، وتزداد هذه الظلمة حتى تظهر في العين، ثم تعلوا وتكون سواداً في الوجه، وذلك هو الران الذي ذكره الله في كتابه قال تعالى: كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين:14].

    المسكرات تذهب بالعقول

    أيها المسلمون: إن المعصية سبب لهوان العبد على الله جل وعلا وسقوطه من عينه، وإذا هان العبد على ربه لم يجد من يكرمه، كما قال سبحانه وبحمده: وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ [الحج:18] ويقول جل علا: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ [الإسراء:70].

    نعم. الله عز وجل يكرم بني آدم بكرامات كثيرة، وفي مقدمة هذه الكرامة العقل، إن العقل نعمة كبرى، ثم يجني بعض بني آدم على هذه الجوهرة وهذا العقل السليم ويزيله بما حرم الله عليه، وذلك بالمسكرات والمخدرات من خمور وغيرها، نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

    وهذه المسكرات من الخمور وغيرها توعد الله فاعلها بالخزي في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأخزى؛ لأن الخمر أم الخبائث، ورأس الخبايا، ودليل إلى النار، وهي جالبة لغضب الجبار، فهي التي تيسر للعبد سبل الفساد وتجعله يشتري الجنون بدل الرشاد، ويشتري الجنون بماله الذي تعب فيه، ويبيع كنزاً ثميناً، بل يجني عليه أكبر جناية، ألا وهو العقل الذي ركبه الله فيه.

    أمة الإسلام: إن شارب الخمر خاسر شرفه، ساقطة مروءته، مرذول بين المجتمع، شارب الخمر لو يرى نفسه وهو سكران، يمشي ويطيش ويتمايل في الطريق والناس يضحكون عليه ويستهزئون به، لو يرى نفسه في تلك الحالة ما قارب الخمر، ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، اللهم إنا نسألك العفو والعافية يا رب العالمين.

    عاقبة شارب الخمر في الدنيا ويوم القيامة

    يا شارب الخمر! أين كرامتك حين يراك من كان يظن أنك من المكرمين، بل أين الإسلام وأنت لا تخاف رب العالمين!

    إن كان شارب الخمر تاجراً، فلا يأمن الإسلام فإن الله قد توعد شاربها بالفقر والجنون والفضيحة بين الناس.

    وإن كان شارب الخمر موظفاً فستكون عاقبة أمره التشريد والعذاب الشديد، وقد أجمع الأطباء على أن شارب الخمر يصاب بأمراض كثيرة فتاكة، منها: السل والشلل، واحتقان الكبد، وإفساد المعدة، وتغير الخلق، فالسكارى يسارع إليهم التشوه وتسود وجوههم، ويكون كالهرمِ جسماً وعقلاً.

    فالخمر تضر الجسد ضرراً بالغاً، وتقتله قتلاً فاتكاً ذريعاً، وتؤثر على عقول الذرية، فولد السِكِير لا يكون نجيباً ولا ذكياً، بل ربما يصاب بالخبل والجنون، فهذا بعض ما يصاب به شارب الخمر في الدنيا.

    أما يوم القيامة، أما يوم الحسرة والندامة، أما يوم الفضيحة، أما يوم الاجتماع الأكبر، فيجيء شارب الخمر متحمل وزره وفضيحته.

    وعندما يضع شارب الخمر على فمه الكأس، يقول الإيمان للكأس: انتظر حتى أخرج من القلب وتحل أنت فيه؛ لأنه لا يجتمع الخمر والإيمان معاً في قلب مؤمن، بهذا أخبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه وكما أخبر صلى الله عليه وسلم: {أن الله لعن الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستاقها وآكل ثمنها}.

    وقال صلى الله عليه وسلم: {ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر، ومن مات مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة، قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات} أي: الزواني، يسقى شارب الخمر من هذا النهر الذي يجري من فروج الزواني، الذي يؤذي أهل النار ريح فروجهن.

    فهل يرضى عاقل من العقلاء أن يكون هذا حاله يوم القيامة؟!

    وهل تعلم يا شارب الخمر أنك بعد شربها، لا يقبل الله منك صلاة ولا صياماً أربعين صباحاً، وهل سمعت يا شارب الخمر أنك يوم الهول الأكبر تشرب من عرق أهل النار، فيقطع أمعاءك ويشوي لحم وجهك وبدنك، وتكون من الخاسرين، الذين خسروا الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.

    الإجماع على تحريم الخمر

    أيها المسلمون: أيها المؤمنون بالله حقاً! لقد أجمع علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، في قديم الزمان وحديثه، على أن الخمر حرام إجماعاً قطيعاً لا ريب فيه، فمن قال أن الخمر حلال فهو كافر يستتاب، فإن تاب وأقر بتحريمها ترك، وإلا قتل كافراً مرتداً، لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، وإنما يرمى بثيابه في حفرة بعيدة، لئلا يتأذى المسلمون برائحته وأقاربه بمشاهدته، ولا يرث أقاربه من ماله، وإنما يصرف ماله في مصالح المسلمين، ولا يدعا له بالرحمة، ولا بالنجاة من النار؛ لأنه كافر مخلد في نار جهنم، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً * يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا [الأحزاب:64-66].

    نعم أيها المسلمون! إن من اعتقد أن الخمر حلال فهو مضاد لله، مكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، خارج عن إجماع المسلمين، أما من شرب الخمر وهو يؤمن ويعتقد بأنها حرام، ولكن سولت له نفسه الأمارة بالسوء فشربها، فهو عاق لله، فاسق عن طاعة الله، مستحق للعقوبة، وعقوبته في الدنيا أن يجلد ردعاً له ولغيره، فإذا تكرر من الشارب الشرب وهو يعاقب ولا يرتدع، فقال ابن حزم رحمه الله: "يقتل في الرابعة" إذا شرب الرابعة يقتل، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "يقتل في الرابعة عند الحاجة، إذا لم ينته الناس بدون القتل".

    من أضرار المسكرات

    فاتقوا الله أيها المسلمون! واجتنبوا الخمر لعلكم تفلحون، فلقد وصفت الخمر بأقبح الصفات في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وصفها الله بأنها رجس من عمل الشيطان، وقرنها بالميسر والأزلام وعبادة الأوثان، وقال صلى الله عليه وسلم: {اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر} وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الخمر مفتاح كل شر، وجماع الإثم كله، إن شاربها يفقد عقله، ويلتحق بالمجانين، وربما يقتل نفسه وهو لا يشعر، وربما يزني بأمه وأخته وابنته وخالته وعمته وهو لا يشعر، كل هذا يحصل إذا فقد الشعور بسبب أم الخبائث وبسبب شرب المسكرات.

    لقد رُئي الكثير من سائقي السيارات الكبيرة وهم يصطدمون بالجدران وهم فاقدو الوعي، وقد رُئي الكثير من سائقي السيارات وهم يختلطون بدمائهم والمسكرات جميعاً -نسأل الله العفو والعافية- فكثير من الحوادث سببها المسكرات، ومنها أكل الحبوب التي غزت المسلمين.

    اللهم لك الحمد وعليك المشتكى وأنت المستعان، وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك، اللهم من أتى بالحبوب والمسكرات إلى بلاد المسلمين؛ ليفسد البلاد ويؤذي العباد، اللهم اجعل منيته في طريقه، اللهم اجعل منيته في طريقه، اللهم اجعل منيته في طريقه.

    اللهم من أتى بالمسكرات والمخدرات إلى بلاد المسلمين، لينشر الشر والفساد فاجعل منيته في طريقه، اللهم اجعله فريسة للسباع، اللهم اجعله فريسة للسباع، اللهم مغنماً للسباع يا رب العالمين، اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ [المائدة:90-91].

    اللهم إن نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا، أن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه، وجنبنا ما تبغضه وتأباه إنك على كل شيء قدير.

    وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    نداء لشارب الخمر

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح لأمته، وترككم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

    اللهم صلِّ وسلم على البشير النذير والسراج المنير، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فيا عباد الله: اتقوا الله حق تقاته، واسمعوا وأطيعوا.

    عباد الله: الله الله بالابتعاد عن المسكرات والمخدرات، فقد علمتم ما تقدم من الآيات والأحاديث أن الخمر أكبر الكبائر، وأعظم الجرائم، وعلمتم أن عذاب شاربها أليم، وأنها أم الخبائث ورأس الخطايا، ومفتاح الشرور، ودليل إلى النار، وجالبة لغضب الجبار، فالحذر الحذر يا عباد الله! فليتق الله شارب الخمر، وليفكر بالموت وسكراته، والقبر وظلماته، ولِيَتُب إلى الله، وليعمل صالحاً، وليقل لنفسه ويؤنبها: نفسي ذهب الصبا وولى وجاء المشيب، وقد قضيت عمري في اللهو فهل ترجعين؟!

    نفسي إن كان قد غرك الشباب فالعمر ينتهي كلمح البصر، وإن كان غرك المال فما أنتِ من قارون أغنى وقد خسف الله به الأرض، وإن كان غرك نضرة الوجه، فالدود ينتظر أن يشبع من لحم الخدود.

    فكر يا شارب الخمر فيما سمعت، وعظ نفسك لعلها ترق وتلين، وافتح آذان قلبك لعلك ترجع عن غيك، واذكر يوماً يقوم فيه الناس لرب العالمين، يوم ينظر المرء ما قدمت يداه، يوم يعض الظالم على يديه نادماً على ما جناه يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [الانفطار:19] فاتقوا الله عباد الله! وأحسنوا سيرتكم وأفعالكم مع الله، وتجنبوا ما يخجلكم ويخزيكم عند الوقوف بين يدي الله.

    وصلوا وسلموا على الناصح الأمين، صلوا وسلموا على رسول الله، على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً) اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

    اللهم إنا نسألك بأن نشهد أنه لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، نسألك باسمك العظيم، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سألت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استنصرت به نصرت، أن تعز الإسلام والمسلمين، عاجلاً غير آجل، اللهم انصر الإسلام والمسلمين عاجلاً غير آجل، اللهم انصر الإسلام والمسلمين عاجلاً غير آجل.

    اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً له يا سميع الدعاء، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفقنا وإياهم لما تحب وترضاه، وجنبنا وإياه ما تبغضه وتأباه، اللهم أرنا جميعاً الحق حقاً، وارزقنا اتباعه، وأرنا جميعاً الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، إنك على كل شيء قدير، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا، وجميع إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

    اللهم أصلح أحوال المسلمين وألف ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين.

    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23].

    عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91] واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.