إسلام ويب

استعدوا ولا تغفلواللشيخ : عبد الله حماد الرسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • لقد أنزل الله إليناً كتاباً لنتمسك به ولننتهجه في حياتنا، وأوجب علينا العمل به، وحذرنا من ترك العمل به وإهماله، وأمرنا بطاعته وطاعة رسوله، وذكر لنا عقوبته تعالى لمن تجرأ على انتهاك محارمه غافلاً أو متناسياً لشديد عقابه وقوة بأسه، وقد توعد الله من عصاه بأنواع من العقوبات في دنياه وآخرته.

    1.   

    وجوب طاعة الله ورسوله

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    أيها الناس! اتقوا الله عزَّ وجلَّ، واعلموا أن الله -تبارك وتعالى- أوجب طاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال في محكم البيان: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ [الأنفال:20-21]. ويقول جلَّ وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] ويقول جل وعلا: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُـولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِـبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران:32].

    عباد الله! إن الله غني عنا، وعن طاعتنا، وعن عبادتنا، ولكن نحن الفقراء المحتاجون إلى الله، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِـبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران:32].

    نعم! يا عباد الله، يأمر رب العزة والجلال والإكرام بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    فمن أطاع فله السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، ومن عصى الله ورسوله فله العقوبات التي لا تُعد ولا تحصى، ولا تُحد ولا تستقصى؛ لهذا ختم الحكيم العليم، بذكر شدة عقابه لمن عصاه وعصى رسوله بالآيتين السابقتين في سورة النور، فقال: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63].

    إن المعاصي -يا عباد الله- هي التي تجر إلى الشقاء والبؤس والنقمة، وإن الطاعات والأعمال الصالحة هي ذريعة ووسيلة للصلاح والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة.

    نعم! إننا نشكو من كثرة الحوادث والنوازل، نشكو من أمراض القلوب، ولا نفكر -أبداً- فيما تجر علينا هذه الحوادث والنوازل. وما الذي سبب لنا مرض القلوب، لا نفكر بذلك أبداً لماذا؟

    لأننا لا نعتني بالغذاء الروحي وهو: القرآن العظيم والسنة المطهرة، لا نعتني بالأخطار التي نبهنا عليها ربنا جل وعلا، وحذَّرنا منها في القرآن، وحذرنا منها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، ذلك بالرغم مما ندعيه أننا أهل الإسلام وأننا نحب الله ورسوله، ونسمع الآيات والأحاديث تصرح بتحريم الحرام، وتُحذِّر من الحرام، وكأننا لم نُقصد في ذلك البلاغ.

    1.   

    عقوبة الأمن من مكر الله

    يا عباد الله! الذنوب والمعاصي لها عقوبات تتنوع على قدر تلك الذنوب والمعاصي، فتارة تكون العقوبة في الدين، وهي من أعظم العقوبات، أتدري ما هي عقوبة الدين يا عبد الله؟

    أن يُحال بين العاصي المدمن على الذنوب وبين الإيمان، فيكون ليس عنده إيمان، أو يكون ناقص الإيمان، ويُحال بينه وبين حسن الخاتمة، نعوذ بالله من ذلك.

    يقول الله جلَّ وعلا: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5] ويقول سبحانه: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:46].

    ثم يقول جلَّ وعلا: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام:110] هذه عقوبة الدين وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام:110].

    وتارة تكون عقوبة المعاصي بالأبدان والأموال، من خسف، ومسخ، وإهلاك، وأخذ على غِرَّة وغفلة، كما أخبر الله جلَّ وعلا محذراً للأمة الإسلامية: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ [النحل:45-47].

    أو يأخذهم وهم على المدرجات غافلون عن أمر الله، يمر وقت الصلاة ثم الصلاة وهم لا يبالون بذلك، أو يأخذهم وهم عند الأفلام والتمثيليات، تمر أوقات الفضائل وهم على ذلك، أو يأخذهم وهم عند الفيديو وعندما يُبَث فيه من البلاء الذي عمَّ وطمَّ، وأمرض القلوب، بل أماتها، أو يأخذهم وهم على البَلُوْت والكِنْكَان، يقضون أوقات الفضائل ليلة الخميس التي تعرض فيها الأعمال على الله، أو يوم الجمعة الذي تكون فيه الساعة، وفيه ساعة إجابة يا عباد الله!!

    كل هذه أوقات قضوها في غفلة وإعراض عن الله عزَّ وجلَّ قال سبحانه: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:97-99].

    عباد الله! لا تغتروا بما بُسط لكم من النعمة، فإنه قد بُسط على مَن كان قبلكم من النعمة فظنوا أن الإمهال إهمال، فجاءهم أمر الله وهم غافلون فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الحجر:84] وما أُخذ قوم إلا عند غِرَّتهم وسلوتهم ونعمتهم، فلا تغتروا بالله، فإن أخذه أليم شديد.

    عباد الله! ألا نتعظ؟ ألا نعتبر؟ أم قد ران على القلوب الران.

    أمة الإسلام! إنها والله مصيبة عظمى، أن نرى ألوفاً مؤلفة تمر عليهم أوقات الصلوات وهم في غفلة معرضون.

    أين الخوف من الله جل وعلا؟! أفأمنوا أن ينـزل عليهم عذاب الله وهم في أماكنهم جالسون؟ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:99] نعوذ بالله من الخسران.

    أمة الإسلام! أين الدعوة إلى الله؟ البعض من الذين يجلسون على المدرجات، إذا قيل لهم: لماذا لم تصلوا؟ قالوا: نستحي ونخجل أن نقوم نصلي بين الجمهور، هذا الذي يحس بالصلاة يقول: نخجل، ويحصل عندنا الفشل والخجل، أن نقوم نصلي بين الجمهور!! الله أكبر! أين الخوف من الله يا عباد الله؟! أين الشعور بالإيمان يا عباد الله! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لـمعاذ: (لا تترك الصلاة وإن قُتِلْت وحُرِّقْت).

    والله عزَّ وجلَّ لم يسقط عن المصافِّين في سبيل الله، فكيف بالجالسين على المدرجات، ينتظرون الشوط الأول والأخير، كيف لا يحسون بهذا الشرع العظيم؟! كيف لا يخافون من رب السماوات والأرض؟! كيف لا يخافون مِن الذي خلقهم وأوجدهم من العدم إلى الوجود؟ كيف لا يخافون من الله الذي أسبغ عليهم هذه النعم، فقابلوها بخلاف شكرها، وقابلوا هذه النعمة بخلاف المطلوب منهم.

    إن المطلوب والمقصود من المسلمين أن يشكروا الله عزَّ وجلَّ على هذه النعم، ولكن البعض من المسلمين قابلها بالنكران والكفران والعياذ بالله.

    زد على ذلك! ما فعله البعض من الناس عندما نزل هذا الغيث -نسأل الله أن يجعله مباركاً- عندما عملوا ضربوا المخيمات، وهربوا عن الصلوات، فصارت تمر عليهم الأيام وهم لا يؤدون الجمعة في المساجد -فإنا لله وإنا إليه راجعون- وصدق الله العظيم: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7].

    عباد الله! إن الله إذا أُطيع رضي، وإذا رضي بارك، وليس لبركته نهاية، وإذا عُصي غضب، وإذا غضب لعن، ولعنتُه تبلغ السابع من الولد.

    فيا عباد الله! أما ترون ظهور هذه المنكرات التي انتشرت في ناديكم، في الحاضرة والبادية، فلم تشمئز منها القلوب، ولم تتمعر لها الوجوه، فأين الغيرة يا عباد الله؟ أين الأنفة؟ أين الإيمان يا أمة الإسلام؟ لماذا لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر؟ لماذا؟ أهذا اغترار بالله؟ أم أمْنٌ من مكر الله؟ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:99].

    أسأل الله بمنِّه وكرمه أن يردنا إليه رداً جميلاً، وأن يجعل لنا من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية.

    اللهم ارحمنا، اللهم ارحمنا، اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا.

    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23].

    عباد الله! ليبلغ الحاضر الغائب، أن المسلمين اليوم قد ابتعد الكثير منهم عن تعاليم الإسلام، فليرجعوا إلى الله قبل أن يحل بهم ما حل بِمَن قبلَهم من العذاب والنقمات.

    أٌقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

    1.   

    وعيد الله لمن عصاه

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، على رغم أنف من جحد به وكفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلِّم تسليماً كثيراً.

    أما بعد:

    يا عباد الله! اتقوا الله عزَّ وجلَّ.

    عباد الله! احذروا عواقب الذنوب والمعاصي، فإنها تجلب النقم، وتسلب النعم.

    جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قالت: قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخَبَث).

    نعم، هذه أم المؤمنين -رضي الله عنها- تروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: (يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف) فتقول عائشة رضي الله عنها: (يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث).

    عباد الله! إذا كثر الخبث فلا يحول دون عذاب الله شيء، بالرغم من وجود الصالحين والعلماء، وقد وردت أحاديث متعددة، بعناوين مختلفة في معنى التواصي بالخير، والمنع عن الشر، وإلا فإن الله سبحانه سوف يغار إذا انتهك العباد محارمه، وتعدوا الحدود، فسوف يسلط عليهم عذاباً من عنده.

    روى حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم).

    أجَل، يا عباد الله! كيف يشتكي المسلمون من الحوادث والنوازل التي تفاجئهم فينة تلو الأخرى، وقد تغيرت أحوالهم وحياتهم رأساً على عقب.

    بل يجب على المسلمين أن يفكروا فيما إذا نزلت عليهم مصيبة أو فاجعة، أنها لم تنـزل بهم إلا لأنهم سببوا لها، وأنهم كانوا يستحقون ذلك بما كسبت أيديهم.

    بشر الحافي رحمه الله: رأى قطعة فيها اسم الله، فرفعها، وطيبها، فهتف به هاتف: رفعت اسمنا فرفعنا قدرَك، أما الآن، فالأعلام فيها (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) صارت ملعبة بأيدي الأطفال، وتدوسها عجلات السيارات، هل رفعتم هذا الاسم يا عباد الله حتى يرفع الله قدركم؟

    جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يبيت قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ولعب، ويصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير) هل نسمع هذا يا عباد الله؟ اسمع يا من أضعت العمر مع الملاهي، اسمع رسول الهدى صلى الله عليه وسلم يقول: (يبيتُ قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ولعب، فيصبحوا قد مسخوا قردةً وخنازير، ولَيُصِيْبَنَّهم خسفٌ وقذفٌ حتى يصبح الناس يقولون: خُسِفَ الليلة ببني فلان، وخُسِفَ الليلة ببني فلان بدار فلان، ولَتُرْسَلَن عليهم حجارة من السماء كما أُرْسِلت على قوم لوط -على قبائل فيها، وعلى دور- ولَتُرْسَلَن عليهم الريح العقيم، التي أهلكت عاداً -على قبائل فيها، وعلى دور- بشربِهِمُ الخمرَ، ولبسهم الْحَريرَ، واتِّخاذهم القينات، وأكلهم الربا، وقطيعة الرحم) رواه الإمام أحمد والبيهقي وصححه الحاكم.

    عباد الله! لا شك في أن هذه الأمور هي التي تسبب الكوارث والنكبات، كالزلازل، والأعاصير، والفيضانات، والمجاعات، واصتدام القطارات، والسيارات، والطائرات، وغيرها من الحوادث التي تتجدد كل يوم، وكذلك الأمراض والمصائب التي انتشرت في كل مكان. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    يا عباد الله! علينا جميعاً أن نرجع إلى ربنا عزَّ وجلَّ، ونتوب عما نحن فيه من التقصير، ونقلع من الذنوب، فإنه لا يخلف الميعاد، وعَدَ بالمغفرة من تاب، ويتوب على من تاب.

    عباد الله! اعلموا أنكم سوف تُوقَفُون بين يدي الله, ويسألكم عما استرعاكم عليهم، فأعدوا للسؤال جواباً، وللجواب صواباً.

    وصلوا على الناصح الأمين، رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ترككم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، صلوا على من ختم الله به الرسالات، امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلَّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً).

    اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك، يا رب العالمين.

    اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، أعزهم عاجلاً غير آجل.

    اللهم يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالاً لما تريد، أسألك بعزتك التي لا تُرام، وملكك الذي لا يُضام، أن تغيثنا بعز الإسلام والمسلمين، عاجلاً غير آجل، اللهم أغثنا بعز الإسلام والمسلمين، عاجلاً غير آجل.

    اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، اللهم اشرح صدورنا للإسلام، اللهم اشرح صدورنا للإسلام، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

    لا إله إلا أنت، ولا رب لنا سواك، أنت ولينا في الدنيا والآخرة، أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

    اللهم إن نتوسل إليك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا؛ أن تصلح ولاة أمور المسلمين عامة، وولاة أمورنا خاصة، يا رب العالمين، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة، وارزقهم الجلساء الصالحين الناصحين، يا رب العالمين.

    اللهم أصلحنا، وأصلح لنا، وأصلح بنا، واجعلنا هداة مهتدين.

    اللهم من أرادنا بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، اللهم من أرادنا بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    اللهم ارفع عنا الغلاء، والوباء، والربا، والزنا، واللواط، والتبرج، والسفور، وجميع المنكرات، اللهم أبعدها عنا وعن جميع المسلمين يا رب العالمين.

    اللهم طهر بيوت المسلمين من جميع المنكرات يا رب العالمين، اللهم طهِّر بيوت المسلمين من جميع المنكرات، يا أرحم الراحمين، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

    اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم اهد ضال المسلمين، وثبت مهتديهم يا رب العالمين.

    اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك.

    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

    اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ.