إسلام ويب

الصوتيات

  1. الرئيسية
  2. محاضرات مقروءة للشيخ صالح بن عواد المغامسي
  3. سلسلة بريق المواعظ المنبرية من رحاب مسجد قباء [2]

سلسلة بريق المواعظ المنبرية من رحاب مسجد قباء [2]للشيخ : صالح بن عواد المغامسي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • عرض الخطبة الأولى: لقد كرم الله تعالى الإنسان، وخلقه في أحسن تقويم، وجعل حفظ نفس المسلم من المقاصد التي دعت إليها الفطرة، وقدرتها الشريعة، بل جعل نفس المؤمن أعظم حرمة من الكعبة ذاتها، بل لم يجعل الله ذنباً أعظم ولا أشد عقوبة بعد الشرك من القتل، ولقد ذكر الله تعالى تاريخ هذه الجريمة مفصلة في قصة بني آدم في سورة المائدة، وكيف أن الحسد والغل أوصل الأخ إلى أن يقتل أخاه من أجل حطام الدنيا الفانية، ولقد شرع الإسلام القصاص دفعاً لهذه الجريمة، وصداً ودحراً لسبيلها ومبتغيها، والحق في القصاص أو العفو راجع إلى أولياء دم المقتول.

    1.   

    أول جريمة ارتكبت على ظهر الأرض

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت عليها السماوات والأرض، ولأجلها كان الحساب والعرض، هي عماد الإسلام، ومفتاح دار السلام، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، سلم الحجر عليه، ونبع الماء من بين أصبعيه، وحن الجذع إليه، فصلى الله وسلم وبارك وأنعم عليه، كما وحد الله وعرّف به ودعا إليه، اللهم وعلى آله وأصحابه، وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    عباد الله! فأوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، وخشيته تبارك وتعالى في الغيب والشهادة، فقد جعل الله جل وعلا تقواه طريقاً لجناته، وسبيلاً إلى رحمته وفضله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [الحج:1].

    عباد الله! بالقرآن العظيم علم محمد صلى الله عليه وسلم الجيل الأول والرعيل الأمثل، ذلك أن الله جل وعلا جعل في طيات كتابه من عظيم النواهي والأوامر، والروادع والزواجر، وصادق الأخبار، ما أحيا به قلوب الأخيار، وأنبت به أنفساً زكية في أجساد الأبرار.

    قصة ابني آدم قابيل وهابيل

    عباد الله! يقول الله -وقوله الحق- لنبيه: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة:27-30]، إلى آخر ما ذكره الله جل وعلا من نبأ ابني آدم، والله جل وعلا ذكر ذلك الجيل السابق في القرون الأول ظهوراً، لكن الله مطلع على كل شيء، فالقلوب له مفضية والسر عنده علانية، وابنا آدم لصلبه قابيل وهابيل فقد كانت حواء تحمل في كل بطن غلاماً وجارية، فكان آدم عليه السلام يزوج الغلام من جارية البطن الآخر، اعترف قابيل بخطيئته، فحكم بينهما الأب بأن يقرب كل منهما قرباناً إلى الله، فمن قبل قربانه ظفر بمن يريد، فاختار هابيل كبشاً من أجود غنمه وكان صاحب غنم، واختار قابيل سنبلة من أردئ زرعه وكان صاحب زرع، فتقبل الله جل وعلا قربان هابيل، ولم يتقبل جل وعلا قربان قابيل، فالمعاملة مع الله -أيها المؤمنون- تجارة رابحة لا يعقلها إلا العالمون، غلب الظن على قابيل أنها مسألة لا تقدم ولا تؤخر، يختار ما شاء من الزرع ثم لا يكون إلا ما أراده هو، وعلم هابيل أنها معاملة مع الله فاختار كبشاً من أفضل وأجود أنواع غنمه؛ لأنه يعلم أنه يتعامل ويتاجر مع الله جل وعلا، والله جل وعلا عظيم غني عن كل طاعة أحد، لكنه جل وعلا ابتلى عباده بالأوامر والنواهي والفتن حتى تكون قلوب عباده له وحده جل وعلا دون سواه، فإذا كان القلب لله جل وعلا وحده دون سواه حفظه الله جل وعلا من كيد الشيطان وسائر ما يضره، قال الله جل وعلا -ووعده الحق- لإبليس: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا [الإسراء:65]، جاءت النار فأكلت قربان هابيل علامة قبولها، وأبقت على قربان قابيل علامة ردها، فدب الحسد في جسده، والحسد -أيها المؤمنون- أن يرى العبد أثر نعمة الله جل وعلا على أحد عباده فيصيبه البغي والحسد على تلك النعمة، ويسعى في إزالتها، وهو مرض خطير على الأفراد والمجتمعات، وقد جعله الله نعتاً لليهود فقال: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ [البقرة:109]، والمؤمن الذي يحسن الظن بالله، ويعلم أن الفضل كله من الله إذا رأى نعمة من نعم الله على أحد من خلقه: فإما أن تكون هذه النعمة دينية فيندب أن يطلبها لنفسه، وأن يتمناها لذاته، دون أن يتمنى زوالها عن أخيه ولا يسعى في ذلك، وإن كانت نعمة دنيوية فلا حرج ولا بأس إن كانت في سلك المباحات أن يتمناها لنفسه، دون أن يتمنى زوالها عن أخيه، قيل: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟ قال: (كل مؤمن مخموم القلب، صدوق اللسان)، قالوا: يا رسول الله! صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن النقي التقي الذي ليس في قلبه غل ولا بغي ولا حسد)، فكلما سلم القلب من الحسد ارتفع في الملكوت الأعلى والمحل الأسمى، فإن غلب الحسد على القلب ساقه إلى الرذائل، ساقه إلى البغي، ساقه إلى الاعتداء، ساقه إلى أن يقول على الله جل وعلا ما يعلم أنه كذب، يريد أن يذهب نعم الله عن عباده: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا [فاطر:2]، فلما دب الحسد في قلب قابيل توعد أخاه بالقتل فسعى إليه قائلاً: قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ فقال له مجيباً: قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27].

    قال ابن عطية رحمه الله: أجمع أهل التأويل على أن المقصود: تقوى الشرك؛ فإن من اتقى الشرك وكان عمله على الشرع الصحيح قبل الله جل وعلا منه عمله، وليس هذا بإيجاب على الله، ولكنه مما أخبر الله جل وعلا به عن ذاته العلية قال: قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [المائدة:27-28].

    قال أهل العلم من أهل التأويل والأخبار: إن هابيل كان أقوى جسداً وأعظم قوة من أخيه، لكن الذي جعله يبقي على أخيه هو الخوف من الله، قال الله جل وعلا: لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [المائدة:28]، والخوف من الله أعظم مقامات الصالحين، وعد الله جل وعلا عليه أعالي الجنان، قال سبحانه وهو الصادق: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [الرحمن:46]، وقال جل ذكره: ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [إبراهيم:14]، بل إن الرجل يكون مباركاً أينما حل، موفقاً في قوله، موفقاً في فعله، إذا كان ممن يخاف الله، قال الله جل وعلا عن رجلين من بني إسرائيل وفقا يوم خذل بنو إسرائيل موسى، قال الله جل وعلا: قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ [المائدة:23]، فالخوف من الله من أعظم ما يقرب من طاعته، بل من أعظم ما يقرب من رضاه إذا كان مقروناً بالرجاء والطمع في رحمة ربه تبارك وتعالى، لكن نفس قابيل جبلت على الشر، ولم يلجمها بلجام التقوى، فلما لم يلجمها بلجام التقوى سعت به إلى أن يقتل أخاه ويقطع رحمه، ويكون أول من سفك الدماء في الأرض، قال الله جل وعلا: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة:30]، إن المؤمن إذا لم يرقب الله جل وعلا ولم يخشه تغلبت عليه نفسه الأمارة بالسوء فأوردته المهالك، قد يقع بين يدي الرجل أموال اؤتمن عليها فيقول: لا رقيب ولا حسيب، فيختلسها أو يسرقها أو يأكلها سحتاً ظناً منه أن أحداً لا يراه، وينسى علم علام الغيوب جل جلاله، يبيت الشخص ويخطط لخلوة محرمة أو استدراج للغلمان، أو الوقوع في الفواحش، أو السعي إلى الزنا ظناً منه أنه بذلك يحقق رغباته وشهواته، والله جل وعلا يقول: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى [العلق:14]، وهكذا كل أسلاب الذنوب والمعاصي، تسول لهم أنفسهم، وينزغ الشيطان في قلوبهم حتى يقعوا في المهالك، ثم يندمون ولات ساعة مندم، قال الله جل وعلا: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ [فصلت:21]، اللهم إنا نعوذ بك من ذل الفضيحة يوم العرض عليك! قال الله جل وعلا: فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ [المائدة:31]، يأبى الله جل وعلا إلا أن يذل من عصاه، فقد قدر هذا الرجل على أن يحمل صخرة ويقتل أخاه، ثم بعث الله جل وعلا له غراباً ليريه، والغراب: إمام في الفساد، فلم يبعث الله له طيراً مكرماً، لم يبعث الله له حمامة ولا صقراً، ولا أياً من الدواب التي كرمها الله، بل لما كان قابيل فاسقاً بعث الله جل وعلا إليه من جنسه، بعث الله له طيراً من الفواسق التي أحل الله قتلها في الحل والحرم، قال الله جل وعلا: فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي [المائدة:31]، إن ذل المعصية نقل ابن آدم من كونه مكرماً بما كرم الله به أباه لأن يصبح أذل من الغراب؛ لأنه عصى الله جل وعلا وسفك الدماء، قال الله جل وعلا: فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ [المائدة:31]، علمني الله وإياكم من القرآن ما ينفعنا، ونفعنا الله بما علمنا، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..

    1.   

    مشروعية القصاص أو العفو الراجعين إلى أولياء الدم

    الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، قال الله جل وعلا بعد أن ذكر هذه العضات الجليلات، والآيات البينات: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [المائدة:32].

    أيها المؤمنون! كان الناس بشرع من الله من لدن آدم إلى يومنا هذا، والشرائع على اختلافها اتفقت على تحريم القتل، فقد منع الله الاعتداء على الدماء، وشرع القصاص ردعاً وكفاً للظالمين والمجرمين، كل ذلك ليعلم العباد جميعاً أن سفك الدماء من أعظم الحرمات، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها؛ لأنه أول من سن القتل)، فالمؤمن يتقي الله جل وعلا في دماء المسلمين، ويتقي الله جل وعلا في أعراضهم، ويتقي الله جل وعلا في أموالهم، على أن الله جل وعلا شرع لأولياء الدم ثلاثة أمور: إما المطالبة بالقصاص، وإما الرضا بالدية، وإما العفو. وطرائق القتل تختلف: فما كان قتلاً عن مشاحنة وخصومة عارضة فتغليب العفو هنا أفضل، قال الله جل وعلا: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [البقرة:237]، وقال جل وعلا: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى:40]، وأما ما كان عن ظلم وغدر وانتهاك أعراض فإنه قد يبعد العفو أن يكون الأفضل، وليس الأمر على إطلاقه، ولكن كل حادثة تقدر بقدرها.

    ألا وصلوا وسلموا على خير من عفا، السابق إلى كل فضل ومجد، المولود في مكة المسترضع في بني سعد، نبينا الأمين الحبيب الصادق الوعد، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، اللهم صل على محمد ما تلاحمت الغيوم، وما تلألأت النجوم، وارض اللهم عن أصحاب محمد من المهاجرين والأنصار، وارحمنا اللهم معهم بمنك وكرمك يا عزيز يا غفار! اللهم اغفر لنا في جمعتنا هذه أجمعين، اللهم اغفر لنا في جمعتنا هذه أجمعين، اللهم إنا نسألك الإيمان والعفو عما مضى وسلف وكان من الذنوب والآثام والعصيان، اللهم إنا نسألك لباسي العافية والتقوى، وأن توفقنا ربنا لما تحب وترضى، اللهم وفق ولي أمرنا بتوفيقك، وأيده بتأييدك، اللهم واجزه عن الإسلام وأهله خير الجزاء، اللهم وارفع اللأواء والضراء عن إخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال يا رب العالمين! اللهم فك أسرى المأسورين من المسلمين، اللهم فك أسرى المأسورين من المسلمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.