إسلام ويب

شرح عمدة الفقه كتاب الوصايا [2]للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • من أهم مقاصد الشريعة الحفاظ على المال، ومن الحفاظ على المال أن شرع فيمن يوصي، ويوصى له، وفي الوصي شروطاً لا تنفذ الوصية بدونها.

    1.   

    حكم بطلان الوصية أو بعضها

    يقول المؤلف رحمه الله تعالى: [ فصل:

    إذا بطلت الوصية أو بعضها رجع إلى الورثة].

    يعني: إذا أوصى الإنسان بوصية بشيء من ماله لشخص بعد وفاته، ثم بطلت الوصية أو مات الموصى له فهي ترد إلى الورثة، أو أوصى لوارث ترجع إلى الورثة، أو أوصى لشخص ثم توفي قبله، فإن ما أوصى له يرجع إلى الورثة، ويقتسمون حسب إرثهم على كتاب الله.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فلو وصى أن يشتري عبد زيد بمائة فيعتق، فمات أو لم يبعه سيده فالمائة للورثة ].

    يعني: أوصى وقال: بعد وفاتي يشترى هذا العبد ويعتق لله، فلما توفي جاءوا إلى زيد وقالوا: بع لنا عبدك؟ قال: لا، أنا لا أبيعه، فإن المائة ترجع إلى الورثة يقسمونها، أو توفي هذا العبد قبل وفاته، تكون المائة هذه التي وصى بها ترجع إلى الورثة ويقتسمونها إرثاً؛ لأن الوصية بطلت.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإن وصى بمائة تنفق على فرس حبيس فمات الفرس فهي للورثة ].

    كذلك وصى أن يشترى بمائة فرساً يكون محبوساً في سبيل الله، فمات الفرس فإن المائة ترجع إلى الورثة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولو وصى أن يحج عنه زيد بألف فلم يحج فهي للورثة ].

    كأن وصى وقال: يحج من ثلث مالي زيد بألف، فلم يحج ترجع الألف إلى الورثة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإن قال الموصى له: أعطوني الزائد على نفقة الحج لم يعط شيئاً ].

    كأن أوصى بأن يحج عنه زيد بألف ريال، فقال زيد: لن أحج، والحج تكلفته ثمانمائة ريال فأعطوني المائتين الزائدة، نقول: لا نعطيك المائة إلا إذا حججت، أما إذا لم تحج فلن نعطيك، فإن أبى لا يعطى شيئاً؛ لأنه لم يحج وكلها ترجع إلى الورثة.

    فإن أراد أن يأخذ ثلاث حجات: حجة له وحجة لأبيه وحجة لأمه، من ثلثه لا بأس، إلا إذا كانت أكثر من الثلث فلابد من إذن الورثة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولو مات الموصى له قبل موت الموصي أو رد الوصية ردت إلى الورثة ].

    كذلك إذا أوصى لشخص بمائة ثم تراجع عنها وقال: أنا أريدها ترجع إلى الورثة، فترجع إلى الورثة، أو مات قبله، كأن أوصى لزيد بعد وفاته بمائة، ثم توفي زيد قبله ترجع المائة إلى الورثة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولو وصى لحي وميت فللحي نصف الوصية ].

    إذا وصى لحي وميت قال: مثلاً أوصي بألفين لفلان وفلان واحد منهم حي والآخر ميت، الحي يأخذ ألفاً والألف الثاني ترجع إلى الورثة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولو وصى لوارثه ولأجنبي بثلث ماله فللأجنبي السدس ويوقف سدس الوارث على الإجازة ].

    إذا أوصى لأجنبي وللوارث كأن يكون أوصى لأحد أبنائه ولأحد جيرانه بالثلث، نقول: أحد جيرانه يأخذ السدس، وأما السدس الذي للابن يبقى موقوفاً على الورثة إن أجازوا نفذ وإن لم يجيزوا رد إلى الورثة.

    الموصى إليه

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب: الموصى إليه.

    تجوز الوصية إلى كل مسلم عاقل عدل من الذكور والإناث لما يجوز للموصي فعله ].

    تجوز الوصية لمسلم عاقل، يخرج الكافر، فالكافر لا يوصى إليه، وعاقل يخرج السفيه والمعتوه.

    كذا العدل يخرج الفاسق، فالفاسق لا يوصى إليه فيما يجوز له التصرف فيه، يوصي إليه بأن ينظر مثلاً في أولاده والنفقة عليهم، وكل ما يجوز التصرف فيه، فله أن يوصي لغيره فيما يجوز له التصرف فيه.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ بما يجوز للموصي فعله من قضاء ديونه وتفريق وصيته والنظر في أمر أطفاله ].

    كل هذا يجوز للإنسان أن يوصي إليه: النظر في ديونه، سواء أوصى إلى رجل أو أوصى إلى امرأة لابد أن يكون مسلماً وعاقلاً وعدلاً، فيجوز له إذا أوصى إليه أن يقضي دينه أو يفرغ وصيته، أو أمره بأن الوصية تجعل في كذا وكذا، أو ينظر في أمر أولاده ويلاحظهم وينفق عليهم وينمي أموالهم فلا بأس في ذلك، لكن بهذه الشروط، وهي أن يكون مسلماً فلا تصح الوصية إلى كافر، عاقلاً فلا تصح الوصية إلى ضعيف العقل، عدلاً فلا يوصي إلى فاحش؛ لأنه متهم، سواء كان رجلاً أو امرأة.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ومتى أوصى إليه بولاية أطفاله أو مجانينه ثبتت ولايته عليهم ].

    إذا أوصى إليه بولاية أطفاله، يقول: أنت الولي على أطفال فلان، أو المجانين وضعاف العقول من أولاده فإنه ينظر في مصالحهم وينمي أموالهم وينفق عليهم.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ونفذ تصرفه لهم بما لهم فيه الحظ من البيع والشراء وقبول ما يوهب لهم ].

    يتصرف فيهم بما يكون لهم الحظ فيه من البيع والشراء، فيبيع من أموالهم ويشتري وينميها بما لهم الحظ، ولابد أن يكون لهم حظ فيه، فلا ينميها بشيء يكون عليه ضرر على مالهم، كأن يكون هناك نقص بسبب الأخطاء، فعليه أن يتاجر ويضارب بأموالهم، لكن بشرط أن يجنبهم الأخطاء، ولا يدخل في معاملته خطأ على مال القصار من الصبيان والضعفاء، وإذا أهدى لهم شخص هبة يقبلها، ويجعلها مع أموالهم، ولا ينفق شيئاً من أموالهم في غير وجوهه المشروعة، بل ينفق عليهم فقط، وليس له أن يتصدق من أموالهم، أو ينفق شيئاً منها، ويقبل ما يهدى إليهم ويتصرف في مالهم بما فيه الحظ لهم، في البيع والشراء والمضاربة، لكن بشرط أن يجنبه الخسران ولا يدخل إلا في معاملة يغلب على ظنه أنها تسلم وأنها تغني وقال العلماء: إنه لا يجعل مال اليتيم مثلاً يمر في البحر؛ لأنه ربما تغرق السفينة فيضيع مال اليتيم أو مال القصار.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والإنفاق عليهم وعلى من تلزمهم مئونته بالمعروف ].

    كذلك ينفق عليهم وينفق -إذا كان لهم أموال- على من تلزمهم نفقتهم، إذا كان هناك فقراء فيمكن أن يكون لهؤلاء القصار ولاية عليهم كأم الأيتام مثلاً يكونون منفقين عليها، أو مثلاً إخوة الأيتام كأن يكون لهم أخ من الأم فقير أو ابن عم فقير لا أحد ينفق عليه، فعلى ذلك ينفق عليهم من أموالهم؛ لأن النفقة واجبة في هذه الحالة عليهم.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والتجارة لهم ودفع أموالهم مضاربة بجزء من الربح ].

    كذلك يتجر في أموالهم ويجنبها الأخطار، ويتفق معهم على أن يكون الربح بالأرباع فيأخذ الربع مثلاً أو بالأثلاث، فيأخذ الثلث ولهم الثلثان على حسب ما اشترط، هذا منه المال وهذا منه العمل والربح بينهما، وإذا خسر المال أو لم يربح ليس له شيء من المضاربة.

    ولا يجوز للوصي أن يأكل الربح حتى ينمو، وينمي الأموال هذه؛ لأن هذا فيه الحظ لهم، وحتى لا تأكله النفقة، بل ينفق عليهم وينمي الأرباح.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإن أتجر لهم بنفسه فليس له من الربح شيء ].

    إذا اتجر صار هو الذي يشغل أموالهم فلا يأخذ أجرته إلا إذا كان فقيراً، وليس له كسب فإنه في هذه الحالة يأكل بقدر حاجته أو بقدر عمالته، وينظر ما هو الأقل، فإن كان الأقل أجرته يأخذ الأجرة، وإن كان الأقل النفقة التي يحتاجها يأخذ النفقة، فإذا فرضنا أن ولي الدين فقير لا يستطيع أن يتفرغ لمال الأيتام؛ لأنه ليس عنده شيء وهو يعمل في مال الأيتام، وإذا ترك مال الأيتام مثلاً ليكسب تعطل مال اليتيم، فهنا نقول: خذ حاجتك، فإن قال: أنا يكفيني في كل شهر خمسمائة ريال، فإذا نظرنا وجدنا أن أجرة من يشتغل أربعمائة، نقول: لن نعطيك إلا أربعمائة؛ لأن الأقل أربعمائة، فإن كان أجرة من يشتغل خمسمائة، لكن يكفيه النفقة أربعمائة، فلا يعطى إلا نصفها، فيأخذ الأقل من النفقة أو الأجرة، يقول الله تعالى: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:6].

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وله أن يأكل من مالهم عند الحاجة بقدر عمله ولا غرم عليه ].

    أي: إذا كانت أقل من حاجته، أو كانت مساوية لحاجته، يعني: يأخذ الأقل من حاجته أو أجرته.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا يأكل إذا كان غنياً؛ لقول الله تعالى: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:6] وليس له أن يوصي بما أوصى إليه به ].

    يعني: الميت أوصى إليه بأن ينظر في أولاده وأن يكون ولياً على أولاده، ثم أراد أن يوصي شخصاً من الناس فليس له ذلك، وليس له أن يوكل فيما وكل فيه؛ لأن الميت قد أوصى لشخص معين؛ ولأن الثاني قد لا يقوم مقامه، فإذا وصى أن يكون على أولاده زيد، قال زيد: أنا سأوصي عمراً يقوم مقامي ليس له ذلك.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا أن يبيع ويشتري من مالهم لنفسه ].

    إذا كان والياً على الأيتام فلا يبيع لنفسه ولا يشتري لنفسه؛ لأنه متهم في هذه الحالة، فليس له أن يفعل ذلك، وإنما يبيع لغيره ويشتري من غيره.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ويجوز ذلك للأب فلا يلي مال الصبي والمجنون إلا الأب أو وصيه أو الحاكم ].

    يعني: الأب يجوز له أن يوصي على أولاده من يقوم مقامه، وإنما هذا للأب خاصة، فالأب له أن يوصي، أما الوصي فليس له أن يوصي.

    الإذن للمميز بالتصرف لاختبار رشده

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فصل:

    ولوليهم أن يأذن للمميز من الصبيان بالتصرف ليختبر رشده ].

    للولي أن يأذن للصبي المميز أن يتصرف فيختبر رشده، بأن يعطيه شيئاً من الدراهم قليلة، ويأذن له أن يبيع ويشتري حتى ينظر هل عنده رشد أو ليس عنده رشد؟ فإن أضاعها عرفنا أنه ليس برشيد، وإن أحسن التصرف دل على أنه رشيد، فإذا بلغ يعطى ماله.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والرشد هنا الصلاح في المال ].

    والمراد بالرشد: الصلاح في المال، يعني: هل هو يحسن التصرف في المال في البيع والشراء، والأخذ والعطاء؟

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فمن آنس رشده دفع إليه ماله إذا بلغ ].

    إذا كان مثلاً مراهقاً أو قريباً من البلوغ يعطيه ليتصرف، وكل يوم يعطيه شيئاً يتصرف به وينظر هل يحسن التصرف أو لا؟ فإن أحسن التصرف فإذا بلغ مجرد بلوغه يدفع إليه المال، لقول الله تعالى: حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [النساء:6]، فاشترط الرب سبحانه لدفع المال شرطان:

    الشرط الأول: إيناس الرشد.

    والشرط الثاني: البلوغ.

    فلابد من البلوغ أن يكون رشيداً، أما إذا لم يبلغ فلا يعطى ولو كان حافظاً للمصحف، وإن كان مراهقاً ينتظر حتى يبلغ، وإذا بلغ ولكنه غير رشيد لا يعطى، قال الإمام أبو حنيفة : حتى ولو كان شيخاً، لكن لا يحسن التصرف فلا يعطى ماله؛ لأنه لا يزال سفيهاً.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فمن آنس رشده دفع إليه ماله إذا بلغ وأشهد عليه ذكراً كان أو أنثى ].

    لقول الله تعالى: فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا [النساء:6]؛ لأن هذا فيه قطع للنزاع وحتى لا يسول الشيطان مثلاً للصبي أن يطالب الولي ويقول: ما أعطاني مالي، فإذا أشهد صار هناك قطع للاحتمالات.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإن عاود السفه أعيد عليه الحجر ].

    يعني: صبي بلغ ورشد ثم بعد ساعات عاود السفه فأصبح سفيهاً فإنه يرجع إليه الحجر ونحجر عليه مرة ثانية.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا ينظر في ماله إلا الحاكم، ولا ينفك عنه الحجر إلا بحكمه ].

    لا ينظر في ماله إلا الحاكم الشرعي، هو الذي ينظر في أموال اليتامى والقصار إذا حصل إشكال، وكذلك الحجر لا ينفك عنه إلا بالرجوع إلى الحاكم، فهو الذي يفك عنه، فإذا أراد أن يفك عنه الحجر رجع إلى القاضي.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا يقبل إقراره في المال، ويقبل في الحدود والقصاص والطلاق ].

    يعني: الصبي لا يقبل إقراره في المال مادام محجوراً عليه، لكن في القصاص يقبل إقراره إذا أقر بذنب، أو طلق زوجته إذا كان متزوج وهو صغير، أو أقر بأنه ارتكب حداً يقام عليه الحد؛ لأن هذا ليس فيه شيء من المال، لكن فيما يتعلق بالمال لا يقبل إقراره.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإن طلق أو أعتق نفذ طلاقه دون إعتاقه ].

    يعني: إذا كان الصبي له زوجة وله عبد يملكه، ثم طلق زوجته وأعتق عبده ينفذ الطلاق ولا ينفذ العتق؛ لأن إعتاق العبد فيه إضاعة لماله، بخلاف الطلاق، والرواية الثانية في المذهب أنه ينفذ عتقه؛ لأن الشارع يتشوق إلى العتق.

    أحكام إذن السيد لعبده في التجارة

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فصل:

    وإذا أذن السيد لعبده في التجارة صح بيعه وشراؤه وإقراره ].

    لأنه رشيد، فيصح بيعه وشراؤه وإقراره؛ لأنه مأذون له نعم.

    وهذا في السيد والعبد، والعبد معروف أنه ملك للسيد وأنه لا يتصرف إلا بإذنه، فإذا أذن له وأعطاه حرية التصرف جعله مثلاً في الدكان أو في المؤسسة يبيع ويشتري فله التصرف في هذا؛ لأنه مأذون له من قبل مالكه وهو السيد.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولا ينفذ تصرفه إلا في قدر ما أذن له فيه ].

    إذا حدد له القدر المأذون له ومنعه من أشياء فلا ينفذ إلا فيما أذن له فيه، ولا ينفذ فيما منعه منه.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وإن رآه سيده أو وليه يتصرف فلم ينهه لم يصر بهذا مأذوناً له ].

    يعني: إذا لم يكن هناك إذن صار الصبي يبيع ويشتري وما أذن له السيد، لكن رآه سكت فلا يعتبر السكوت هذا إذناً، ولا يصير مجرد رؤية الولي أو السيد له إذناً.

    1.   

    الأسئلة

    حكم وصاية شارب الدخان

    السؤال: الرجل الذي لا يصلي في المسجد وهو يشرب الدخان، هل يوصى على الأيتام؟

    الجواب: لا، هذا ليس بعدل.

    حكم الوصية لمن هو أصغر من الموصى له

    السؤال: هل يوصى من هو أصغر منه؟

    الجواب: نعم، إذا كان رشيداً؛ لأنه من شرط الموصى إليه أن يكون عدلاً كما سبق.

    الفرق بين الموالاة والتولي

    السؤال: ما الفرق بين الموالاة والتولي؟

    الجواب: التولي كفر وردة وهي محبة الكفار في القلب ثم مساعدتهم ومعاونتهم على المسلمين، وأما الموالاة فهي المعاشرة والمصادقة.

    حكم فعل حاطب قبل دخول المسلمين مكة

    السؤال: بالنسبة لـحاطب رضي الله عنه هل يعتبر ما فعله من إخبار قريش بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم كفر وردة؟

    الجواب: بالنسبة لـحاطب قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه شهد بدراً وإنه قد صدقكم).

    وحاطب تجسس على المسلمين والجاسوس يقتل، لكن منع من قتله أمران:

    الأمر الأول: أنه قد صدق قال حيث قال صلى الله عليه وسلم: (إنه قد صدقكم).

    والأمر الثاني: أنه شهد بدراً.

    وجوب رد المغصوب لصاحب الحق

    السؤال: مجموعة من الشباب اشتروا مخدرات بأربعمائة ريال ثم ضربوا البائع وأخذوا منه المبلغ بقوة وتاب أحدهم الآن ويسأل هل يلزمه شيء؟

    الجواب: أما المخدرات فلا قيمة لها، لكن يردون الدراهم؛ لأنهم أخذوها منه.

    محرمية جد الرجل من أمه وأبيه لزوجته

    السؤال: هل جد الرجل من أمه وأبيه محرم للزوجة؟

    الجواب: جده محرم للزوجة، والجد أب.

    حكم صلاة الاستسقاء في المدارس

    السؤال: ما حكم صلاة الاستسقاء في المدارس، وإذا صلى الإنسان في المصلى أو المسجد، ثم دخل المدرسة ووجدهم يصلون فهل يصلي معهم؟

    الجواب: ينبغي أن تكون صلاة الاستسقاء في المصليات المعدة ولا تكون في المدارس، إلا إذا كانت بعيدة وأخذوا إذناً فلا بأس.

    السؤال: وإذا كان لتعليم الطلاب في المدارس كيفية صلاة الاستسقاء؟

    الجواب: إذا كان له إذن وجاءهم تعميم من الوزارة أو تبليغ من الوزارة فحسن.

    ما يجب على المستسقي فعله لصلاة الاستسقاء

    السؤال: ما السنة في صلاة الاستسقاء، وماذا يجب على الإنسان فعله؟

    الجواب: السنة أن يخرج إلى المصلى بالتضرع والخشوع والتوبة من المظالم، ومن السنة أن الإمام أو نائب الإمام يذكر الناس قبل الاستسقاء بالتوبة والخروج من المظالم ويأمرهم بالصدقة والخضوع والخشوع والخروج إليها بالثياب العادية، فلا يخرج إليها بثياب الزينة في الجمعة والعيد، بل يخرج بالثياب العادية المعتادة مع التضرع والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والصدقة والإحسان.

    قول المأموم ربنا ولك الحمد ووقته

    السؤال: متى يقول المأموم ربنا ولك الحمد، هل هو عند الرفع أم بعد اعتداله؟

    الجواب: عند الرفع، وفي أثنائه؛ لأن هذا هو المشروع في حق المأموم، كما أن الإمام حين يصلي يقول عند تحركه: سمع الله لمن حمده، فالمأموم عند تحركه يقول: ربنا ولك الحمد، يعني: هذا هو ذكر الانتقال في حقه.

    حكم صلاة المسافرين مع الناس في المسجد

    السؤال: هل يشرع للمسافرين أن يصلوا مع الناس في المسجد أو يصلوا جميعاً ويقصروا الصلاة؟

    الجواب: إذا كانوا في البلد وصلوا مع الناس يصلون معهم ويتمون، وإن صلوا وحدهم قصروا وجمعوا على حسب الحاجة، وإن كانوا محتاجين لجمع جمعوا بأن كانوا جادين في السير وإن كانوا نازلين فالأفضل القصر بدون جمع.

    الأجر المترتب على صلاة الجنازة

    السؤال: هل إذا صليت على عدد من الجنائز يكون لي الأجر مضاعفاً؟

    الجواب: يرجى أن لكل جنازة قيراط.

    حكم جعل مكافأة لمن يجمع التبرعات الخيرية

    السؤال: ما حكم ما تفعله بعض المؤسسات الخيرية من قيامها بعرض مبلغ ألف ريال مثلاً لمن يقوم بجمع عشرة آلاف لتبرعات أو غير ذلك من باب حث هؤلاء على جمع التبرعات؟

    الجواب: الأولى أنه ينبغي للإنسان أن يحتسب ما يجمعه، وإذا كان هذا الألف ريال يعطى من التبرعات فلا ينبغي هذا ولا يجوز؛ لأن المتبرعين ما تبرعوا لهذا المشروع الخيري، أما يؤخذ منه ألف فلا، أما إذا كان عندهم ألف من تبرعات عامة ليس في شيء مخصص فأعطوه فلا بأس، لكن الأولى في مثل هذا أن يكون الإنسان عنده احتساب ونية، فلا يكون قصده جمع التبرعات من أجل أن يأخذ الألف، وإلا فإنه إن فعل ذلك فقد أخذ أجره من الدنيا.

    المؤمن في ظل صدقته

    السؤال: ما فضل الصدقة؟ وهل صحيح أن المؤمن في ظل صدقته؟

    الجواب: نعم، الصدقة فضلها عظيم، وجاء في بعض الأحاديث أن المؤمن في ظل صدقته.

    حكم تخليل اللحية والأصابع في الوضوء

    السؤال: هل تخليل اللحية والأصابع واجب أم سنة في الوضوء؟

    الجواب: تخليل اللحية والأصابع سنة، أما تخليل الأصابع فلابد من إدخال الماء إلى ما بين الأصابع إذا لم يصل الماء لابد أن يخلل حتى يصل الماء.

    حكم استعمال الأشياء الخاصة بجهة العمل

    السؤال: هل يدخل في الغلول ما قد يحتاجه ويستعمله الإنسان من حاجيات خاصة بعمله وصرفت للعمل كأقلام وغير ذلك؟

    الجواب: إذا صرف شيء للعمل واستعمل في العمل فلا يجوز استعماله في الحوائج الخاصة.

    حكم صلاة المسافر الذي لم يصل المغرب

    السؤال: إذا حضرت مجموعة من المسافرين المسجد وهم يصلون العشاء وهذه المجموعة لم يصلوا المغرب ولا العشاء فهل يدخلون مع الجماعة في المسجد بنية المغرب أم بنية العشاء أم ما العمل؟

    الجواب: هذه المسألة فيها اختلاف بين أهل العلم، من العلماء من يرى أنهم يدخلون معهم في المغرب ويجلسون، وإذا قام الإمام للثالثة ينتظرون حتى يسلم، ومن العلماء من قال: أنه يصلون معهم نافلة؛ لأن الصلاة مختلفة فإذا صلوا المغرب قام المسافرون وصلوا المغرب، ثم العشاء.

    السؤال: إذا كان الشخص لديه مساهمة في أحدى مخططات الأراضي فكيف يزكيها إذا حال الحول ولم يتم بيعها؟

    الجواب: يزكيها بالتقدير، فيسأل أهل الأرض كم تساوي قيمتها ويزكيها، وإذا قال أهل الخبرة أو المسئول عن الشركة: قيمتها كذا وكذا يزكي.