إسلام ويب

شرح عمدة الفقه كتاب الحج [2]للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الإحرام من أركان الحج والعمرة، وله أحكام ومستحبات، والمحرم مخير بين ثلاثة أنساك: التمتع والقران والإفراد، ويشرع للمحرم أن يكثر من التلبية، ويرفع صوته بها إلا المرأة فتخفض صوتها بها.

    1.   

    الإحرام ومستحباته

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب الإحرام

    من أراد الإحرام استحب له أن يغتسل ويتنظف ويتطيب، ويتجرد عن المخيط، ويلبس إزاراً ورداء أبيضين نظيفين ].

    من أراد الإحرام يستحب له الاغتسال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل، وأمر أسماء بنت عميس وهي نفساء لما ولدت بـمحمد بن أبي بكر أن تستر بثوب وتغتسل للإحرام، وأمر عائشة لما حاضت أن تغتسل عند الإهلال وهي حائض.

    فدل هذا على مشروعية الاغتسال لمن أراد الحج أو العمرة إذا أراد أن يحرم، والرجل يتجرد عن المخيط ويلبس إزاراً ورداء أبيضين نظيفين جديدين أو مغسولين، ويخلع ثيابه كالسروال والفنيلة، ويكشف رأسه، ولا يكون عليه إلا إزاراً يشد به النصف الأسفل من السرة إلى ما تحت الركبة، ورداء يضعه على كتفيه.

    أما المرأة فإنها تحرم بما شاءت، ولا تكشف رأسها، ولا وجهها إذا كانت عند رجال أجانب، وتحرم بما شاءت، والرجل أيضاً لا يلبس الشراب ولا القفازين ولا الخفين لستر الكعبين وهو محرم.

    أما المرأة فتلبس الشراب؛ لأنها عورة فتبقى عليها ثيابها وخمارها على رأسها، والوجه تكشفه إذا لم يكن عندها رجال أجانب، فإن كانوا عندها سترت وجهها لكن بغير النقاب، ولا تلبس المخيط على قدر الوجه وهي محرمة، وكذلك على قدر اليدين، وإنما تغطي وجهها ويديها بالخمار لا بالمخيط؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين)، والبرقع أشد منعاً من باب أولى، والمخيط هو: ما خيط على قدر العضو كالوجه واليدين والقدمين.

    والإحرام المراد به: نية الدخول في النسك، فليس هو التجرد من المخيط والاغتسال والتطيب، هذه أمور مستحبة قبل الإحرام؛ فإنه يتهيأ له بالاغتسال والتطيب ولبس الإزار والرداء.

    وإن كان بحاجة لأن يأخذ من الأظافر والإبط فيفعل، سيما في الماضي؛ لأن المدة كانت تطول عليهم، فيستحب أن يتعاهدها إن كانت طويلة، أما إذا لم تكن طويلة فلا حاجة.

    أما عن الحكمة من عد العاشر من ذي الحجة في أشهر الحج ولا يصلح الإحرام فيه؛ فلأنه من ذي الحجة، وهو يوم العيد ولا يصام فيه، وهذا من باب التغليب، وإلا فمعلوم أنه في آخر يوم عرفة يستطيع أن يحرم وبعدها لا يستطيع؛ لأن الحج انتهى.

    وكذا في ليلة العيد للمتأخر يجب عليه أن يبادر، فقد يقال: إنها ليلة العيد وهي أيضاً تابعة لليوم.

    نعود إلى مسألة لبس المخيط فنقول: يوجد الآن إزار مخيط يشبه السروال، فهذا لا ينبغي لبسه للمحرم، وحكمه حكم المخيط، فتركه أولى، وكان الشيخ محمد بن عثيمين وفقه الله يفتي بأن لبس هذا لا بأس به، لكن هذا فيه نظر، وقد تأملنا هذه الفتوى مع بعض المشايخ فلم يظهر لنا وجه فتوى فضيلته وفقه الله؛ لأن هذا من المخيط، فهو داخل في حكمه، والشيخ يتساهل في هذا، لكن ما ظهر لي إلى الآن أن الفتوى وجيهة في هذا.

    ولا بأس أن يلبس أبيض أو ملوناً، لكن الأبيض أفضل.

    ولا يلبس المحرم قميصاً؛ لأنه منصوص عليه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا يلبس قميصاً)، وذلك عندما سئل ما يلبس المحرم فقال: (لا يلبس القميص ولا البرانس ولا العمامة ولا الخفاف ولا السراويل ولا شيئاً مسه زعفران أو ورس)، فهذه نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

    والعلماء قالوا: ما جاء في المخيط نص، لكن لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم -في حديث ابن عمر - ما يلبس المحرم قال: (لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا الخفاف، ولا ثوب مسه زعفران أو ورس) فقيس عليه.

    1.   

    أحكام الإحرام

    حكم الصلاة للإحرام

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ثم يصلي ركعتين ويحرم عقيبهما ].

    قوله: (ثم يصلي ركعتين) ذهب إلى هذا كثير من الفقهاء، أي: أن الإحرام له صلاة تخصه، فيصلي ركعتين ثم يحرم بعدهما.

    واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة).

    قالوا: فقوله: (صل) في هذا دليل على أن للإحرام صلاة، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعة من المحققين إلى أنه ليس للإحرام صلاة تخصه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم عقب الفريضة، فإذا كان وقت فريضة فإنه يصلي الفريضة ويحرم عقبها، وإن لم يكن وقت فريضة توضأ وصلى سنة الوضوء، أو سنة الضحى إن كان وقتها، ولا ينويها للإحرام؛ لأن الإحرام ليس له صلاة تخصه، وإنما أحرم النبي صلى الله عليه وسلم عقب الفريضة.

    وما ذهب إليه شيخ الإسلام قول قوي، والجمهور أخذوا بعموم: (صل في الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة).

    معنى الإحرام

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وهو أن ينوي الإحرام ].

    يقول الشارح رحمه الله تعليقاً على هذه الجملة: [ وهو أن ينوي الإحرام بقلبه ولا ينعقد الإحرام بغير نية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) ].

    قوله: وهو أن ينوي الإحرام) أي: أن الإحرام هو: نية الدخول في النسك.

    فإذا نوى بقلبه الدخول في الحج أحرم، ثم بعد ذلك يقول: لبيك عمرة ولبيك حجاً، فالحاصل: أن الإحرام هو نية الدخول في النسك، فهو بمثابة تكبيرة الإحرام للصلاة، فإذا كبرت دخلت فيها.

    وسمي إحراماً؛ لأنه بدخوله في الحج يحرم عليه ما كان يحل له قبل ذلك، فتحرم عليه النساء والطيب والصيد وبقية المحظورات، كما أن تكبيرة الإحرام يحرم عليه بها ما كان حلالاً له قبل دخوله في الصلاة، مثل الكلام والضحك والأكل والشرب.

    أما التلبية ففيها اختلاف بين العلماء فمنهم من قال: مستحبة، ومنهم من قال: إنها شرط، ومنهم من قال: إنها واجبة، والمشهور عند العلماء: أنها مستحبة.

    فإذا نوى الإحرام ولو لم يلب -على الصحيح- صح إحرامه؛ لأن الإحرام هو النية، وليس التلبية.

    حكم النطق بالإحرام

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ يستحب أن ينطق بما أحرم به، ويشترط ويقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني؛ فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ].

    هذا الكلام يشتمل على مسألتين:

    المسألة الأولى: استحباب النطق بالنية.

    المسألة الثانية: الإحصار، أما المسألة الأولى فأن يقول: اللهم إني أريد الحج فيسره لي، اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي.

    وإلى هذا ذهب كثير من الفقهاء الحنابلة والشافعية والمالكية وغيرهم، قالوا: يستحب أن ينطق بالنية ويتلفظ بها، فيقول: اللهم إني نويت نسك كذا، اللهم إني أريد الحج فيسره لي، اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي.

    وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أنه لا يستحب النطق بالنية بل إنه بدعة؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلفظ بالنية لا في الحج ولا في غيره، فلا يجوز أن يقول: نويت أن أصلي الظهر خلف هذا الإمام أربع ركعات، أو نويت أن أصوم هذا اليوم من رمضان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أو نويت الحج حج الفريضة، وغيره.

    قال ابن تيمية رحمه الله: إن هذا بدعة وليس عليه دليل، ولكن يذكر نسكه في التلبية بقوله: لبيك عمرة وحجاً، أو لبيك حجاً، أو لبيك عمرة، فيذكر نسكه في تلبيته، فيقول: اللهم إني نويت الحج.

    والفقهاء المتأخرون يقولون: يستحب أن ينطق بالنية حتى يتواطأ القلب واللسان، حتى في الصلاة، والحنابلة وغيرهم يقولون: يستحب أن ينطق بما نواه، وهذا الاستحباب لا دليل عليه.

    وقوله رحمه الله: (ويشترط ويقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني).

    مفهوم كلام المؤلف: أن كل أحد -حاج أو معتمر- يستحب له أن يشترط، والقول الثاني: أنه لا يشترط إلا من كان خائفاً، فليس كل أحد يشرع له الاشتراط، فمن اشترط وهو ليس بخائف فلم ينفعه اشتراطه، والدليل على هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط ولا أمر الصحابة أن يشترطوا، لكن فعلته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عمه فقالت: (يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية -يعني: مريضة- فقال: حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني، فإن لك على ربك ما اشترطت).

    فدل هذا على أن الاشتراط إنما هو لمن كان خائفاً، كأن يكون مريضاً، أو يخشى من يصده عن البيت فيفشل، وفي هذه الحالة يتحلل ولا شيء عليه، أما إذا لم يكن خائفاً فإنه يحسن الظن بالله فلا يشترط؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط ولا الصحابة ولا أمرهم بالاشتراط.

    ولو قال قائل: إن الاشتراط في هذه الأيام مع كثرة الحوادث مستحب، لقلنا: لا؛ لأن الحوادث كثيرة حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فرجل سقط عن راحلته وهو واقف بعرفة، هذا حادث من الحوادث.

    أنواع الإحرام

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وهو مخير بين التمتع والإفراد والقران ].

    هذه أنواع النسك الثلاثة: الإفراد والتمتع والقران.

    فالتمتع: هو أن يحرم بالعمرة وحدها، ثم يطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، ثم يحرم بالحج في اليوم الثاني، فالعمرة منفصلة عن الحج في التمتع.

    أما القران: فيلبي المحرم بهما جميعاً من الميقات، يقول: لبيك عمرة وحجاً، ولا يتحلل من إحرامه إلى يوم العيد، وفي القران تتداخل أعمال العمرة مع أعمال الحج.

    والمفرد لا ينوي إلا نسكاً واحداً فقط، أي: ينوي الحج ولا ينوي العمرة، ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد.

    وأعمال المفرد مثل أعمال القارن سواء لا فرق بينهما إلا في النية والهدي، فالقارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه.

    ولو أن امرأة خشيت أن ينزل عليها الدم ورفقتها لن يبقوا معها، فاشترطت، فهل تصير محصورة شرعاً؟ نقول: بهذا أفتى جمع من أهل العلم.

    والدليل على صحة الإهلال بواحد من الأنساك الثلاثة حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحج، ومنا من أهل بالعمرة، وكنت ممن أهل بالعمرة)، فذكرت أنواع النسك الثلاثة الإهلال بالحج والعمرة.

    أفضل أنواع النسك

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وأفضلها التمتع ثم الإفراد ثم القران ].

    قوله: (وأفضلها التمتع)؛ لأن فيه زيادة عمل، فالمتمتع عليه طوافان وسعيان، طواف وسعي للعمرة وطواف وسعي للحج، ويكون هو الأفضل؛ وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ثم يليه الإفراد على ما أتى به المصنف.

    وقيل: أحسنه القران؛ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولأنه يأتي بنسكين، ثم الإفراد، على خلاف في الأفضل منهما لكن التمتع أفضل، ثم القران بعده؛ لأنه يأتي فيه بنسكين، ثم الإفراد.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والتمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامه ].

    هذه صورة التمتع، أي: أن يحرم بالعمرة ثم يطوف ويسعى ويقصر ويتحلل ويبقى في المكان، فإذا جاء يوم العيد أحرم بالحج.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ والإفراد: أن يحرم بالحج وحده، والقران: أن يحرم بهما أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج ].

    إذاً: القران: أن يحرم بالحج والعمرة، ويقول: لبيك عمرة وحجاً، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج، فيبقى على إحرامه إلى يوم العيد.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ولو أحرم بالحج، ثم أدخل عليه العمرة لم ينعقد إحرامه بالعمرة ].

    لا ينعقد؛ لأنه تلبس بالحج.

    1.   

    أحكام التلبية

    صيغة التلبية ومعناها

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ فإذا استوى على راحلته لبى فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، ويستحب الإكثار منها ].

    معنى: (فإذا استوى على راحلته لبى) هذا هو الأفضل للمسلم، أن يلبي إذا ركب مركوبه، وكذا إن ركب سيارة يلبي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما لبى بعدما استوى على راحلته، هذا هو ثابت عنه في الأحاديث الصحيحة.

    وجاء في الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم لبى بعد الفريضة قبل أن يركب، لكنه حديث ضعيف؛ لأنه من رواية قصي عن ابن عباس ، وقصي ضعيف.

    وجاء في حديث جابر : أنه لبى على البيداء.

    والصواب: أنه أحرم ثم لبى بعدما ركب، فسمعه قوم فأخبروا أنه لبى بعدما ركب، ولما استوى على البيداء سمعه قوم يلبي ولم يسمعوه لبى أولاً، فقالوا: إنه لبى على البيداء.

    فالأفضل أن يلبي الإنسان بعدما يركب دابته، وإن لبى فلا بأس، لكن الأفضل أن يلبي إذا ركب سيارته؛ لأنه قد يحتاج شيئاً نسيه، أو قد يحتاج إلى الطيب، فإذا ركب ومشى في الغالب أنه يكون متجهزاً، ولا حاجة له بشيء، والأمر في هذا واسع.

    ويستحب أن يكرر التلبية في كل وقت.

    ومعنى: (لبيك اللهم لبيك) أي: نجيبك يا ألله إجابة بعد إجابة، ومعنى: (لا شريك لك) أي: لا شريك لك في الألوهية والعبادة، كما أنه لا شريك لك في الملك ولا في الربوبية.

    ومعنى: (إن الحمد والنعمة لك) أي: إن جميع أنواع المحامد لله ملكاً واستحقاقاً، وكذلك النعمة بيده سبحانه، وكذا الملك: هو ملك الله سبحانه وحده لا شريك له، فهذه تلبية عظيمة يكررها الحاج والمعتمر، ولاسيما إذا اختلفت الأحوال.

    فإذا هبط وادياً أو علا نشزاً، أو أقبل ليلاً أو أدبر نهاراً، أو التقى بالرفاق، أو سمع ملبياً، أو فعل محظوراً، تتأكد التلبية في مثل هذه الأحوال.

    حكم رفع الصوت بالتلبية

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ ورفع الصوت بها لغير النساء ].

    أي: رفع الصوت بها إنما هو للرجال، وجاء في حديث خلاد بن السائب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمرني ربي أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم في الإهلال)، فكان الصحابة يصرخون بها صراخاً.

    أما المرأة فلا تجهر بها، وتلبي بقدر ما تُسمع رفيقتها التي بجوارها؛ لأنه قد يخشى أن يفتن أحد بصوتها.

    أوقات تأكد التلبية

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ وهي آكد فيما إذا علا نشزاً أو هبط وادياً ].

    معنى: نشزاً، أي: مرتقاً.

    قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ أو سمع ملبياً، أو فعل محظوراً ناسياً، أو لقي ركباً، وفي أدبار الصلاة المكتوبة، وبالأسحار، وإقبال الليل والنهار ].

    كذلك في أدبار الصلاة المكتوبة كصلاة الظهر والعصر، وفي الأسحار وعند إقبال الليل وإدبار النهار؛ لأنهم في السابق كانوا يحرمون يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة، أما الآن فالمحرم وقته أقل من ساعة، لكن في السابق كانت المواصلات شاقة.

    كما أحرم النبي صلى الله عليه وسلم من ميقات المدينة في اليوم الخامس والعشرين ولم يصل مكة إلا في الرابع من ذي الحجة، فمضت في إحرامه تسعة أيام عليه الصلاة والسلام.

    والسنة في التلبية أن يلبي كل وحده، فلا تشترط التلبية الجماعية بصوت مرتفع، بل ليس بمشروع.

    والذين منعوا الجمع بين الحج والعمرة منعوا ذلك حتى يكثر العمار والزوار، فيأتي الإنسان بالحج في وقت والعمرة في وقت وهذا اجتهاد منهم رضي الله عنهم.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2963618834

    عدد مرات الحفظ

    703916507