إسلام ويب

العدة شرح العمدة [11]للشيخ : أسامة سليمان

  •  التفريغ النصي الكامل
  • الصلاة لها شروط وأركان وواجبات وسنن ومستحبات ومكروهات، نصت عليها السنة النبوية، وبينت أحكامها، كما أن الفقهاء شرحوا هذه الشروط والأركان وبينوا ذلك استنباطاً من السنة النبوية، ومن شروط الصلاة المعلومة ستر العورة.

    1.   

    شروط صحة الصلاة

    ذكرنا فيما مضى أن من شروط صحة الصلاة: الأول: الطهارة من الحدثين: الأكبر والأصغر.

    الثاني: دخول الوقت، وتحدثنا عن الوقت تفصيلاً، وقلنا: لكل صلاة وقت لا بد أن يدخل حتى تؤدى، لأن البعض قد يسأل فيقول: أنا مسافر إلى القاهرة في الساعة الحادية عشرة صباحاً، وسأصل إليها بعد العصر، فهل أستطيع أن أصلي الظهر والعصر جمع تقديم في بلدي؟ والجواب: لا يجوز؛ لأن وقت الظهر لم يدخل بعد، وهذا كلام بدهي يعرفه الغالب من الناس.

    الفرق بين الشرط والركن

    والفرق بين الشرط والركن:

    أن الشرط: خارج عن ماهية الفعل، وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. مثاله: دخول الوقت شرط لصحة الصلاة، استقبال القبلة.

    والركن: ما كان داخل في ماهية الشيء أو الفعل. مثاله: تكبيرة الإحرام، قراءة الفاتحة، الركوع، الاعتدال من الركوع، السجود، الجلسة بين السجدتين.

    ستر العورة

    الثالث: ستر العورة، وللعلامة ابن عثيمين رحمه الله كلام جميل في الشرح الممتع في شرح زاد المستقنع، فقال رحمه الله تعالى: وعورة الصلاة تختلف عن عورة النظر. أي: أن العورة خارج الصلاة تختلف عن العورة داخل الصلاة، فلا تقاس عورة الرجل خارج الصلاة على عورته في الصلاة، فهذه عورة وهذه عورة.

    مثال ذلك: للمرأة في بيت زوجها أن تكشف شعرها، فإذا أرادت أن تصلي في البيت فيلزمها أن تستر شعرها، سواء كان زوجها موجود أو غير موجود.

    مثال آخر: يقول العلماء: إن عورة الرجل من السرة إلى الركبة، وهذا هو القول الراجح، لكن لا يستطيع أن يصلي الرجل وهو كاشف الكتفين ونصف البطن، وإنما لا بد أن يستر أحد عاتقيه على الأقل.

    وهنا لغز فقهي يقول: امرأة تصلي فبطلت صلاتها بكلمة من غيرها، كيف ذلك؟

    الجواب: أن المرأة التي تصلي أمة، يعني: عبدة مملوكة، وللأمة أن تصلي مكشوفة النحر وجزء من الصدر، لكن لو أنها صلت كاشفة الشعر والنحر، فقال لها سيدها وهي تصلي: أنت حرة، عند ذلك أصبح الشعر والنحر عورة في حقها، فيلزمها تغطيتهما.

    ثم قال في الشرح: وستر العورة واجب، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)، رواه أبو داود ، ومعنى الحديث: أن الله عز وجل لا يقبل صلاة المرأة البالغ إلا بخمار ساتر، فتلبسه وتغطي به نفسها حتى وإن لم يرها أحد.

    قال رحمه الله تعالى: ويجب سترها بما يستر لون البشرة من الثياب والجلود أو غيرها، فإن وصف لون البشرة لم يعتد به؛ لأنه غير ساتر.

    حدود عورة الرجل والأمة في غير الصلاة

    عورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، لما روى أبو أيوب رضي الله عنه أنه -هذه عورة نظر وليست عورة صلاة- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة)، وعن جرهد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (غط فخذك فإن الفخذ من العورة)، رواه أحمد ، وفي رواية أخرى عند أحمد : (الفرجان من الرجل)، وفي المقابل فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذ رسول الله عليه الصلاة والسلام.

    والحقيقة أن عورة الرجل في النظر لا في الصلاة فيها خلاف، هل هي من السرة إلى الركبة؟ أم هي القبل والدبر فقط؟ فمن العلماء من قال: إن عورة الرجل من السرة إلى الركبة، لحديث جرهد السابق، ومنهم من قال: إن الفخذ ليس بعورة، لحديث مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يجلس في حجرة عائشة وقد بدا جزء من فخذه فدخل أبو بكر فظل النبي على حاله، ثم دخل عمر فظل النبي على حاله، فلما دخل عثمان أسرع النبي ودارى فخذه وجذب القميص عليه وعدل من جلسته، فقالت عائشة : يا رسول الله ما هذا الذي عملت؟ قال: ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة)، ولحديث البخاري في يوم خيبر. لكن هناك قاعدة أصولية تقول: إن الدليل القولي مقدم على الدليل الفعلي، فحديث: (إن الفخذ عورة) قولي، وحديث: جلسة النبي صلى الله عليه وسلم وقد بدا جزء من فخذه فعلي، فيقدم القول على الفعل، لأنه ربما أنه صلى الله عليه وسلم قد جلس تلك الجلسة لعذر، أو لعل ذلك خاص به، أي: أنه قد يطرأ على الفعل ما يمكن أن يصرف به، أما القول فلا احتمال لفهمه إلا هذا الفهم، وعلى هذا فإن الأحوط من أقوال العلماء: أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة؛ لأن حديث جرهد في هذه المسألة واضح وبين.

    والعورة إن كانت تُرى من خلف القميص وجب سترها؛ لأنها لم تُستر بعد.

    حدود عورة المرأة في الصلاة وغيرها

    والحرة كلها عورة إلا الوجه والكفين، لقوله سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31]، قال ابن عباس : وجهها وكفيها؛ ولأنه يحرم ستر الوجه والكفين في الإحرام، ولو كانا عورة لم يجز كشفهما، وعنه: في الكفين أنهما عورة؛ لأن المشقة لا تلحق بسترهما، فأشبه سائر بدنها، وما عدا ذلك فعورة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)، وعن أم سلمة أنها قالت: يا رسول الله! تصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: (نعم إذا كان سابغاً يغطي ظهور القدمين)، فالحديثان يتكلمان عن عورة المرأة في الصلاة، وعورة المرأة في الصلاة تختلف عن عورة النظر، وصلاة المرأة في البنطلون باطلة، لا كما يزعم بعض من ينتسب إلى العلم ظلماً وزوراً أن صلاة المرأة بالبنطلون جائز! وذلك حتى نحببهم في الصلاة، ثم بعد ذلك نقول لهم: إن الصلاة بالبنطلون باطلة! إن هذا تميع في دين الله لا يقبل، بل ولا يرضي الله عز وجل، فضلاً عن أن البنطلون للمرأة لا يجوز؛ لأن فيه تشبهاً بالرجال، حتى ولو كانت مع زوجها بمفردها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تلبس المرأة لبس الرجل، ولا يلبس الرجل لبس المرأة)، فالبنطال من ملابس الرجال، وليس للمرأة أن تلبس البنطال، وذلك كالعباءة، فهي من ملابس النساء، وليس للرجل أن يلبس العباءة، وإلا فهو متشبه بالنساء، وللمرأة أن تلبس سراويل تحت الجلباب حتى تستر نفسها، ولها أن تصلي في جلباب يجر إلى الأرض فيستر قدميها، والقدم موضع خلاف بين العلماء، لكن هذا الحديث قد حسم هذه القضية فقال: إن صلت في درع وخمار وليس عليه إزار؟ قال: (نعم إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها) ، إذاً لا بد أن يكون الجلباب يغطي ظهور القدمين، لكن إن ظهر العقب فلا تبطل الصلاة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

    وعليه فمطلوب من المرأة إذا صلت أن تلبس الخمار والجلباب الطويل حتى تستر نفسها في صلاتها.

    عورة الأمة كعورة الرجل

    ثم قال رحمه الله تعالى: وعورة الأمة كعورة الرجل، لما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا زوج أحدكم أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته، فإنما تحت السرة إلى الركبة عورة)، وكذلك أم الولد والمعتق بعضها كالأمة، وأم الولد كـهاجر أم ولد إبراهيم عليه السلام، وهي في الفقه تُسمى كذلك، لا أن نقول: هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام، ولذلك لما سألها جبريل: من أنت؟ فقالت له: أنا أم ولد إبراهيم، ولم تقل: أنا زوجة إبراهيم، وإنما قالت: أنا أم ولد، وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة، فلو أن رجلاً أعتق جزءاً من أمته فإنها تأخذ حكم الأمة تماماً، والكلام هذا لا داعٍ للتفصيل فيه؛ لأنه غير موجود في الواقع.

    1.   

    حكم من صلى في ثوب أو دار مغصوبة

    ومن صلى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة أو توضأ بماء مسروق لم تصح صلاته؛ لأنه استعمل في شرط العبادة ما يحرم استعماله، وهذا كلام الحنابلة، وأما كلام الجمهور: فالصلاة صحيحة مع الإثم، وهذا الكلام معتبر وهو الراجح.

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: والقميص الذي يلبسه المسلم ينبغي أن يكون مطابقاً للشرع، فمنه ما هو محرم لذاته، ومنه ما هو محرم لوصفه، فإن كان محرماً لذاته فالصلاة فيه باطلة، كمن صلى في ثوب حرير، أو صلى بثياب عليها تصاوير، أو صلى بثياب نسائية، فعند الحنابلة: الصلاة باطلة، وعند الجمهور: الصلاة صحيحة مع الإثم؛ لأن هذه الثياب محرمة لذاتها.

    وأما المحرم لوصفه، كمن صلى مسبلاً، فصلاته باطلة عند الحنابلة، لأنهم لم يفرقوا بين المحرم لذاته والمحرم لوصفه، وعند الجمهور صحيحة مع الإثم، لذا فيحرم على الرجل أن يلبس قميصاً يجر إلى الأرض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما جاوز الكعبين ففي النار)، وقوله: (ثلاثة لا يزكيهم الله ولا ينظر إليهم ولا يكلمهم يوم القيامة: ومنهم: مسبل الإزار)، أي: أن يجعل القميص أو الجلباب بعد الكعبين.

    1.   

    حكم من صلى في ثوب نجس

    وكذلك : من صلى في ثوب نجس، فصلاته باطلة عند الحنابلة؛ ولأن الصلاة قربة منهي عنها على هذا الوجه، فكيف يتقرب بها بما هو عاصٍ به، أو يؤمر بما هو منهي عنه؟! ورواية أخرى عند أحمد رحمه الله تعالى: أن الصلاة تصح؛ لأن التحريم لا يعود إلى الصلاة، كما لو غسل ثوبه بماء مغصوب، أو صلى وعليه عمامة حرير؛ لأن الرأس ليس بعورة، إنما لو ستر فرجه بحرير فهذا كلام مختلف فيه.

    ولبس الحرير والذهب مباح للنساء دون الرجال، لما روى أبو موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حرم لبس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم) ، قال ابن عبد البر : وهذا إجماع.

    1.   

    حكم لبس الدبلة عند الخطوبة

    وأما لبس الدبلة عند الخطوبة فلا يجوز، وكذلك الذهب لا يجوز لبسه للرجال عند الخوف من سرقة الفلوس، لأنه لا يجوز للمسلم أن يحل مشكلته بحرام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لبس ذهباً من الرجال لبس في يده نار)، والدبلة عادة ليست إسلامية، حتى وإن كانت من فضة، لأنهم كانوا يعتقدون قديماً أن الدبلة ترتبط بعرق في القلب، واحد اثنين باسم الأب والابن وروح القدس، ويعتقدون أن العرق الذي في الأصبع يمتد إلى القلب، وما دامت الدبلة موجودة فالحب موجود، وإذا خلعت الدبلة خلع معها الحب! لذا قد يعجب المرء من رجل يتزوج أربعاً أين يضع هذه الدبل كلها! وأما الذهب المحلق فحلال للنساء بدون أدنى شك، ويجوز للإنسان أن يلبس خاتماً من فضة كما كان النبي عليه الصلاة والسلام.

    1.   

    حكم لبس الحرير عند الحاجة

    قال رحمه الله تعالى: [إلا عند الحاجة فيجوز للرجل أن يلبس الحرير كحكة أو قمل أو مرض ينفعه لبسه]، أي: إذا كان في الجلد مرض أو حكة، وقال الأطباء: لا بد أن يلبس الحرير، ففي هذه الحالة يجوز لبسه؛ لما روي: (أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكيا القمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرخص لهما في قميص الحرير، فرأيته عليهما)، متفق عليه.

    ومن صلى في ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأ ذلك، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)، كالفنيلة الحمالة التي لا تستر أحد الكتفين، لذا لا بد أن تستر أحد الكتفين في الصلاة، والصلاة جائزة لكن مع الكراهة؛ للحديث الذي ذكرناه، والمقصود بـ ( عاتقيه) أي: كتفيه.

    وهنا تنبيه مهم بالنسبة للبس الحرير: فيجوز لمن له حكة في الجلد، وليس هناك ثياباً يستطيع أن يلبسها إلا الحرير، فله ذلك، أما إذا وجدت الثياب واستطاع لبسها، فلا يجوز له لبس الحرير.

    1.   

    حكم صلاة من لم يجد ما يستر عورته

    قال رحمه الله: [فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها؛ لأن سترها شرط لصحة الصلاة، وقد قدر عليه، فلزمه كسائر شروطها؛ ولأن ذلك واجب في غير الصلاة ففيها أولى]، أي: إذا لم يجد من الثياب إلا ما يستر عورة النظر فيحصله وصلاته صحيحة.

    ثم قال: [ فإن لم يكف جميعاً ستر الفرجين]، أي: يستر الفرجين أولاً، ثم من السرة إلى الركبة، فإذا لم يجد إلا ملابس تغطي إما الدبر وإما القبل، فقال بعضهم: يغطي الدبر؛ لأنه إذا ركع وسجد بدا، ومنهم من قال: يغطي القبل؛ لأنه يتوجه به إلى القبلة، وصلاة لاعبي الكرة بالشورت باطلة، انعدم الستر بكل حال صلى جالساً ويومئ إيماءً بالسجود؛ لأنه يحصل به ستر أغلب العورة، وعن أحمد رحمه الله تعالى: يصلي قائماً ويركع ويسجد؛ لأن المحافظة على ثلاثة أركان أولى من المحافظة على شرط واحد ( ستر العورة ).

    فإن حصل أن هناك مجموعة من العراة، فإن الإمام يقف في وسط الصف كالنساء ولا يقف أمامهم، وهذا بالإجماع، لكن هل يصلون قياماً أم قعوداً؟ عند الإمام أحمد في رواية: يصلون قعوداً حتى يسترون العورة في الأرض، ثم يومئوا برءوسهم، وفي الرواية الأخرى: يصلون قياماً؛ لأن القيام والركوع والسجود أركان، وستر العورة شرط، فالمحافظة وتحصيل هذه الأركان أولى من شرط واحد (ستر العورة)، وهذا هو الراجح، ويغمضون عيونهم، وتغميض العينين في الصلاة مكروه إلا لضرورة، كأن تصلي وأمامك شيء يذهب بخشوعك في الصلاة، فلا حرج أن تغمض عينيك عند ذلك.

    ومن لم يجد إلا ثوباً نجساً أو مكاناً نجساً صلى فيهما ولا إعادة عليه؛ لأن ستر العورة واجب في الصلاة وفي غيرها، وهو مخاطب ومأمور بها، فإذا صلى فقد أتى بما أمر به، فيخرج عن العهدة، لكن: هل عليه أن يعيد الصلاة أم لا؟ روايتان عن أحمد : الأولى: أنه لا يعيد، والثانية: يلزمه الإعادة، والراجح من أقوال العلماء: أنه يعيد إن لم يخرج الوقت، والله تعالى أعلم.

    1.   

    حرمة القدح في العلماء

    هناك من الشباب -هداهم الله- هوايتهم القدح في العلماء، فيقول أحدهم: هذا عالم ثورجي! وهذا عالم فوضوي! وهذا عالم كذا؛ لأني سمعت من الشيخ الفلاني يقول عنه كذا وكذا، فأقول: ما شأنك يا قزم؟ فأنت قزم حينما تخطئ حق عالم من العلماء، ولذا لا ينبغي لطويلب علم أن يعطي نفسه الحق في أن يخطئ العلماء بحجة أنه سمع من الشيخ الفلاني يقول عن الشيخ فلان كذا وكذا، فهذا عذر قبيح، بل هذا من صنع السفهاء الذين لم يتعلموا، ولن يصلوا أبداً، لأنهم تركوا لأنفسهم حرية القدح في أهل العلم، ولذا فلحوم العلماء مسمومة، فاحذر أن تأكل السم بنفسك، وإذا قدح بعض أهل العلم في بعضهم، أو تناطح العلماء فيما بينهم، فإن ذلك يطوى ولا يروى، ولا يجوز لأخ فاضل بدأ في طلب العلم أن يبدأ الطريق بتناول العلماء بالسب والقدح، والله تعالى أعلم.

    مكتبتك الصوتية

    عدد مرات الاستماع

    2735555727

    عدد مرات الحفظ

    684463311