إسلام ويب

مجالس رمضان فقه التجارة مع اللهللشيخ : أحمد فريد

  •  التفريغ النصي الكامل
  • تجارة المرء في هذه الحياة إما تجارة دنيوية أو تجارة أخروية، فحري بالمسلم أن يقصد التجارة الأخروية مع من يملك خزائن السماوات والأرض، ومع من يعطي على الشيء القليل الأجر الكثير المضاعف، فخزائنه ملأى لا تغيضها النفقة ولا ينقصها شيء.

    1.   

    المسارعة إلى التجارة مع الله تعالى

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

    أما بعد:

    فإن مهر المحبة والجنة بذل النفس والمال لمالكهما الذي اشتراهما من المؤمنين، فما للجبان المعرض المفلس وسوم هذه السلعة؟

    فوالله ما هزلت فيستامها المبطلون، ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون، لقد أقيمت للعرض في سوق لمن يريد، فلم يرض لها ربها بثمن دون بذل النفوس، فتأخر البطالون، وقام المحبون، ينتظرون أيهم يصلح أن تكون نفسه الثمن، فدارت السلعة في أيديهم، ووقعت في يد أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

    لما كثر المدعون للمحبة، طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى، فلو يعطى الناس بدعواهم، لادعى الخلي حرقة الشجي، فتنوع المدعون في الشهود، فقيل: لا تثبت هذه الدعوى إلا ببينة: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31].

    فتأخر الخلق كلهم، وثبت أتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله، فقيل: لا تقبل هذه البينة إلا بتزكية: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [المائدة:54].

    فتأخر الخلق كلهم، وثبت المجاهدون، فقيل: إن نفوس المجاهدين وأموالهم ليست لهم: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [التوبة:111]، والعقد يوجب التسليم من الجانبين، لما رأى التجار عظمة المشتري وقدر الثمن، وجلالة قدر من وقع التبايع على يديه، علموا أن للسعلة قدراً وشأناً، فرأوا من الغبن الفاحش والخسران البين أن يبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة، تذهب لذتها، وتبقى تبعتها، فعقدوا مع المشتري بيعة الرضوان، فقيل لهم: إن نفوسكم وأموالكم قد صارت إلينا، والآن فقد رددناها عليكم أوفر ما كانت وأضعاف أموالكم معها: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران:169].

    فحي هلا إن كنت ذا همة فقد حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا.

    وقل لمنادي حبهم ورضاهم إذا ما دعا لبيك ألفاً كواملا.

    ولا تنظر الأطلال من دونهم فإن نظرت إلى الأطلال عدن حوائلا.

    ولا تنتظر بالسير رفقة قاعد ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا

    فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا

    لقد حرك الداعي إلى الله عز وجل وإلى دار السلام النفوس الأبية، وأسمع منادي الإيمان من كانت له أذناً واعية، وأسمع الله من كان حياً، فهزه السماع إلى دار الأبرار، وحدا به في طريق سيره، فما حطت رحاله إلا بدار القرار.

    أرسل عبد الله بن المبارك -وكان مرابطاً بطرسوس- كتاباً إلى فضيل بن عياض الذي يلقب بعابد الحرمين يقول له:

    يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك بالعبادة تلعب.

    من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب

    أو كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة تتعب.

    ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطيب.

    ولقد أتانا من مقال نبينا قول صحيح صادق لا يكذب.

    لا يستوي غبار خيل الله في أنف امرئ وغبار نار تلهب.

    هذا كتاب الله ينطق بيننا ليس الشهيد بميت لا يكذب.

    فلما وصل الكتاب إلى فضيل بن عياض بكى، وقال: صدق أبو عبد الرحمن ونصح، ثم قال للرسول: أتكتب الحديث، قال: نعم، قال: فاكتب هذا الحديث كراء حملك كتاب أبي عبد الرحمن إلينا، ثم أملاه بسنده رواية لحديث أبي هريرة : (أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: لا أجده، قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة : إن فرس المجاهد ليستن في طوله -أي: يحرك قدميه في موضع ربطه- فيكتب للمجاهد حسنات).

    فأعلى تجارة وأغلى تجارة هي التجارة ببذل النفس والمال لله عز وجل، تجارة بالجهاد في سبيل الله عز وجل، وكل معاملة شرعية مع الله عز وجل وكل عبادة لله عز وجل فهي تجارة، كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [فاطر:29].

    فكل عبادة لله عز وجل فهي تجارة مع الله عز وجل، وكل تجارة مع الله عز وجل لا يمكن أن تبور بحال من الأحوال، والدنيا -عباد الله- سوق والناس كلهم تجار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدنيا سوق قام ثم انفض، ربح فيه من ربح، وخسر من خسر، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها).

    (يغدو) أي: يخرج غدوة أو في أول النهار.

    (فبائع نفسه) أي: إلى الله عز وجل، (فمعتقها) أو بائع نفسه إلى الشيطان، (فموبقها) أي: مهلكها.

    أخي! إنما الدنيا كسوق قد تزينت أقيم لنا وانفض عمر الفوانيا

    وكل امرئ لا بد يدخل سوقها سواء بهذا كارهاً أم راضيا

    ولا بد من بيع ولا بد من شرىً ولا بد يمشي رايحاً أو غاديا

    وسلعته الكبرى التي يبيعها هي النفس لكن من يكون الشاريا

    فإن باعها لله أعتقها إذاً

    وكان له من جمرة النار واقيا

    وجنة ربي كانت الثمن الذي سيقبضه الإنسان فرحان راضيا

    وقد ربح البيع الذي تم أخذه وجل الإله المشتري جل ربيا

    فالدنيا سوق -عباد الله- والناس كلهم تجار، والتجارة إما أن تكون مع الله عز وجل، وربحها الحياة الطيبة في الدنيا، والسعادة الأبدية السرمدية في جنة الله عز وجل، أو تجارة مع الشيطان والعياذ بالله، وربحها الضنك والهم والغم والحزن في الدنيا، والعذاب الأبدي السرمدي في الآخرة.

    قال بعض السلف: رأيت العبد ملقى بين الله عز وجل وبين الشيطان، فإن تولاه الله عز وجل لم يقدر عليه الشيطان، وإن خذله الله عز وجل أخذه الشيطان.

    1.   

    الفرق بين التجارة مع الله عز وجل والتجارة مع غيره

    التجارة مع الله عز وجل نوع خاص من التجارات، تفترق عن سائر التجارات في الدنيا؛ لأنها معاملة بين العبد الفقير الضعيف المحتاج والرب الغني القادر القاهر.

    فكل أحد من الناس يريد أن يعامل غيره من أجل أن يربح منه، فهي معاملة بين فقير وفقير، وبين محتاج ومحتاج، فكل الناس يريدك لنفسه، والله عز وجل يريدك لك؛ لأن الله تعالى غني عنك وعن طاعتك وعن عبادتك: (لو أن الخلق كلهم على أتقى قلب رجل واحد منهم، ما زاد ذلك في ملك الله عز وجل شيئاً، ولو كانوا على أفجر قلب رجل واحد منهم، ما نقص ذلك من ملك الله عز وجل شيئاً).

    فالله عز وجل يريد منا أن نعامله من أجل أن نربح نحن أعظم الأرباح، والله غني عنا وعن طاعتنا وعن عبادتنا.

    الفرق الثاني بين تجارة الدنيا والتجارة مع الله عز وجل: أن تجارة الدنيا عرضة للمكسب والخسارة، قد تكسب مرة وتخسر مرة، أو تكسب مرات، وتخسر مرة، أما التجارة مع الله عز وجل فلا تبور بحال من الأحوال، وليس هناك احتمال للخسارة بحال من الأحوال: يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ [فاطر:29].

    يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم في الدنيا، فإن لم يصيبوا الغنيمة تم لهم أجرهم)؛ لأن المجاهد ينتظر ثلاثة: ينتظر الثواب في الآخرة، وفرحة النصر، والغنائم، فإن انتصر نال فرحة النصر، ونال حظه من الغنائم، ويبقى أجر الآخرة، وإن لم ينتصر فيتم له أجره في الآخرة.

    فهكذا التجارة مع الله عز وجل لا تبور بحال من الأحوال.

    الفرق الثالث بين تجارات الدنيا والتجارة مع الله: أن تجارة الدنيا الأرباح فيها محدودة، والسلع قد تربح فيه (10%) أو (20%) غاية الأمر (100%) أو (200%)، فالدرهم يربح درهماً أو درهمين، ولكن لا يمكن أن توجد تجارة في الدنيا الدرهم فيها يربح سبعمائة درهم، لا يمكن أن توجد مثل هذه التجارة، ولكن تجارة الآخرة يقول عز وجل فيها: مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ [البقرة:261].

    إذاً: فيها أرباح عظيمة جداً.

    الفرق الخامس: أن تجارة الدنيا قد يدخلها الغش، وقد تكون هناك سلعة معيبة ويدلسها صاحبها ويخفي ما بها من عيب ويروجها فتروج.

    أما التجارة مع الله عز وجل لا يمكن أن يدخلها الغش؛ لأن الله عز وجل بصير.. خبير.. عليم، فلا يمكن أن يدخل التجارة مع الله عز وجل الغش.

    التجارة مع الله عز وجل نوع خاص من التجارات.

    1.   

    نماذج من فقه التجارة مع الله عز وجل

    وأكثر الناس يعرف كيف يتاجر في الدنيا، ولكن القليل منهم من يعرف كيف يتاجر مع الله عز وجل، فنحتاج أن نتعرف على فقه التجارة مع الله عز وجل.

    فمن فقه التجارة مع الله عز وجل أن يستصحب العبد الإخلاص في كل قول وعمل؛ لأن الله تعالى اشترط الإخلاص، فقال: أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:3].

    وقال: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5].

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً، وابتغي به وجهه).

    فينبغي أن نستصحب الإخلاص في كل عبادة، وفي كل قول وعمل.

    ومن فقه التجارة مع الله عز وجل: أن يتاجر العبد بالمباحات مع الله عز وجل؛ لأن العمل المباح لو توافرت فيه نية صالحة فإنه يصير من الطاعات، ومن القربات، فلو نام العبد بنية صالحة من أجل أن يقوم من آخر الليل، أو يقوم لصلاة الفجر وأذكار الصباح، فإنه يؤجر على ذلك، كما قال معاذ : إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.

    فالطالب يذاكر من أجل أن يرضي والديه، ومن أجل أن ترتفع رتبته ووجاهته في الدنيا، ومن أجل أن تقبل دعوته ونصيحته.

    فالذي يسعى للمعاش يسعى من أجل أن يكفي نفسه وأولاده ذل السؤال، ومن أجل أن يقوم بالواجب عليه من النفقة على زوجته وأولاده، فكل عمل مباح يستطيع العبد أن يستحضر فيه نية صالحة، فيصير من القربات والطاعات، فيتاجر العبد بالمباحات مع الله عز وجل.

    كذلك أن يستحضر العبد في العمل الواحد نيات كثيرة صالحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى).

    فقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) أي: أصل قبول العمل بتوافر النية الصالحة، ثم قال: (وإنما لكل امرئ ما نوى).

    وكما يقولون: الأصل في الشرع التأسيس، يعني: أن يؤسس قواعد جديدة، فليس قوله: (إنما لكل امرئ ما نوى) تكرار للقاعدة الأولى، ولكنها تأسيس لقاعدة جديدة، وهي أن ثواب العامل على عمله بمقدار ثواب النيات التي يجمعها العامل في هذا العمل: (وإنما لكل امرئ ما نوى) فيجمع العبد في العمل الواحد نيات كثيرة صالحة.

    ومن فقه التجارة مع الله عز وجل: أن يتأكد العبد أن أعماله وأقواله مطابقة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).

    فكل عمل لا يندرج تحت شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تكون سنة النبي صلى الله عليه وسلم حاكمة عليه بالصحة فهو مردود على صاحبه، وغير مقبول، فيشترط أن يكون العمل مطابقاً للسنة.

    ومن فقه التجارة مع الله عز وجل: أن يجتهد العبد في أن يكون العمل سراً بينه وبين الله عز وجل، فإن هذا أدعى لحفظ العمل وأدعى لقبول العمل.

    فهناك أعمال لا بد أن تظهر، كالدعوة إلى الله عز وجل، وإمامة الناس، والخروج للحج والعمرة، ولكن قد يصلي العبد ركعات في جوف الليل، كما قال بعضهم: صلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور، وصوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور، وتصدقوا بصدقة لشر يوم عسير قد يتصدق العبد بصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح رواه مسلم : (حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)، فهو يخفي هذه الصدقة.

    وكان السلف يجتهدون في إخفاء أعمالهم الصالحة، كما نجتهد نحن في إخفاء أعمالنا السيئة.

    فيروى أن رجلاً من السلف صام سنة كاملة ولم تعلم زوجته في بيته، فهو يخفي العمل عن أقرب الناس إليه، فقد كان يخرج بطعام إفطاره فيتصدق به، ثم يذهب إلى دكانه حتى غروب الشمس، ويعود فيفطر في بيته.

    وكان الواحد منهم إذا كان يقرأ في المصحف ودخل عليه داخل غطاه.

    وكان الواحد منهم يختم القرآن حفظاً ولا يعلم به جاره، فكانوا يجتهدون في إخفاء الأعمال الصالحة.

    ومن فقه التجارة مع الله عز وجل: أن يحفظ العبد أعماله الصالحة، فالعبد قد يعمل عملاً صالحاً موافقاً للسنة تتوافر فيه شروط الصحة، ثم يمن بهذا العمل، أو يؤذي من أدى إليه خدمة ويمن عليه، أو يصاب بشيء من الكبر أو العجب أو الرياء فيحبط بذلك عمله الصالح، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى [البقرة:264].

    فالمسلم ينبغي عليه أن يجتهد في أن يحفظ أعماله الصالحة من محبطات الأعمال، حتى يجد ثواب هذا العمل مذكوراً موفوراً عند الله عز وجل يوم القيامة.

    ومن فقه التجارة مع الله عز وجل: أن يداوم العبد على العمل الصالح، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل)؛ لأن العمل الدائم وإن كان قليلاً، فإنه يصير كثيراً بالمداومة عليه، بل يربو، ويكون أكثر من الكثير المنقطع، والله تعالى يحب أن يديم فضله وأن يوالي إحسانه، فيحب الله عز وجل من العبد أن يدوم على العمل الصالح حتى يدوم عليه الفضل منه عز وجل.

    من فقه التجارة مع الله عز وجل إذا قطع حبل الوصل بغفلة أو معصية أن يعود بالتوبة والإنابة والإخبات والمداومة على العمل الصالح مرة ثانية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها).

    ولا شك أننا في شهر كريم مبارك، شهر التجارة مع الله عز وجل والصيام والقيام وتلاوة القرآن والعمرة والصدقة، فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وسائر المسلمين إلى ما يحب ويرضى.

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

    وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3009566238

    عدد مرات الحفظ

    721729452