إسلام ويب

شرح المقدمة الآجرومية - المعرباتللشيخ : محمد حسن عبد الغفار

  •  التفريغ النصي الكامل
  • المعربات قسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف، فالذي يعرب بالحركات هو الاسم المفرد، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء.

    1.   

    أقسام المعربات

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

    وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

    أما بعد:

    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد:

    المعربات قسمان:

    قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف، والإعراب بالحركات هو الأصل، والإعراب بالحروف هو الفرع.

    1.   

    الذي يعرب بالحركات

    الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، ومن الأفعال الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء.

    الاسم المفرد

    والمقصود بالاسم المفرد ما دل على واحد، فليس مثنى ولا جمعاً، مثلاً قال الله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [الفتح:29].

    محمد: اسم مفرد مرفوع وعلامة الرفع هنا الضمة.

    ومثال النصب: (أرسل الله محمداً هداية للعالمين)

    إعراب محمد: مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة.

    ومثال الجر بالحركات قولك: جاء هرقل خطاباً من محمدٍ رسول الله.

    وإعراب محمد: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة.

    قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس:1]، وإعراب رب: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة.

    ويستثنى من ذلك الاسم الذي لا ينصرف، فإنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة.

    تقول: هذا الحديث في مسند أحمدَ أحمد: مضاف إليه مجرور بالفتحة؛ لأنه اسم لا ينصرف.

    تقول: ما الفقير القانع بأفضلَ من الغني الشاكر:

    وهنا (أفضل) اسم مجرور بالباء وعلامة الجر الفتحة نيابةً عن الكسرة؛ لأنه اسم لا ينصرف.

    الملحوظة الثانية: الحركات تكون ظاهرة على آخر الاسم إذا كان صحيح الآخر، فإن كان الاسم معتل الآخر فالحركات كلها تكون مقدرة.

    مثال ذلك أن تقول: جاء الفتى، ورأيت الفتى، ومررت بالفتى.

    وإعراب (الفتى) في الجملة الأولى: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر.

    رأيت الفتى، الفتى هنا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة للتعذر.

    مررت بالفتى: مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر.

    فإذا كانت العلة بالألف فالحركات الثلاث تكون مقدرة وليست ظاهرة، أما إذا كان حرف العلة هو الواو أو الياء فالضمة تقدر، والكسرة تقدر، أما الفتحة فلا تقدر.

    ومثال ذلك: حكم القاضي على الجاني.

    القاضي: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل، وكذلك في حالة الجر.

    أما بالنسبة للفتحة فيمكن لنا أن نقول إنها تظهر قال الله تعالى: يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِه [الأحقاف:31].

    وتقول: رأيت القاضيَ.

    جمع المؤنث السالم

    الثاني مما يعرب بالحركات: جمع المؤنث السالم.

    وتعريف جمع المؤنث السالم: هو ما دل على أكثر من اثنين مزيد بألف وتاء، مثل: المسلمات المجتهدات المؤمنات.

    وجمع المؤنث السالم يرفع بالضمة، وينصب بالكسرة، ويجر بالكسرة قال الله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ [التوبة:71].

    المؤمنات هنا مرفوعة بالضمة.

    وتجر بالكسرة كأن تقول مثلاً: مررت بالمسلماتِ، أخذت من المؤمناتِ الأجر، فهذه تجر بالكسرة.

    وتنصب بالكسرة نيابة عن الفتحة، تقول: رأيت المؤمناتِ، ولا يصح أن تقول رأيت المؤمناتَ.

    وإعرابها: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.

    قال الله تعالى: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [التحريم:5].

    وإعراب: مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات: صفة للأزواج، والنعت يتبع المنعوت، والمنعوت هو (أزواجاً) فهو منصوب و(مسلمات) منصوب بالكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.

    أما قوله: (وأبكاراً) فجاءت منصوبة بالفتحة لأنها ليست جمع مؤنث سالم.

    جمع التكسير

    مما يعرب بالحركات: جمع التكسير.

    وتعريف جمع التكسير: هو ما دل على ثلاثة فأكثر مع التغيير في بناء المفرد.

    فتقول: رجل جمعه رجال، بيت بيوت.

    وهو يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة.

    قال الله تعالى: فِيهِ رِجَالٌ [التوبة:108]. رجال: مرفوع بالضمة.

    وأنت تقول: رأيت رجالاً، مررت برجالٍ، فجمع التكسير يعرب بالحركات.

    الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء

    ومن الأفعال التي تعرب بالحركات الفعل المضارع بشرط وقيد، وهذا الشرط والقيد: هو ألا يتصل بآخره شيء.

    ومثال ذلك قول الله تعالى: عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا [الإنسان:6] مرفوع بالضمة الظاهرة.

    قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا [غافر:34].

    (يبعث): فعل مضارع منصوب بلن.

    وقال تعالى حاكياً عن قوم موسى لَنْ نَبْرَحَ [طه:91]. نبرح: منصوبة بلن.

    فالمضارع يرفع بالضمة وينصب بالفتحة، ولا يجر؛ لأنه فعل، بل يجزم وعلامة الجزم السكون، كقول الله تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح:1].

    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    2987810961

    عدد مرات الحفظ

    716621154