إسلام ويب

صفحات سود من تاريخ يهودللشيخ : محمد حسان

  •  التفريغ النصي الكامل
  • تاريخ اليهود تاريخ أسود مظلم منذ قديم الزمان؛ فهم قتلة الأنبياء، وهم الذين نسبوا إلى الله عز وجل النقائص، فقد نسبوا لله الولد، واتهموا الله عز وجل بالبخل وبالفقر، إلى غير ذلك -تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً- ولا زال تاريخهم أسود إلى اليوم، فيجب الحذر والبراءة منهم.

    1.   

    مراحل الصراع بين أهل الحق واليهود

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة؛ فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين. فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته، ورسولاً عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد: فحياكم الله جميعاً أيها الأحبة الكرام! وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلاً، وأسأل الله العظيم الكريم جل وعلا الذي جمعني وإياكم في هذا الجمع الطيب المبارك على طاعته أن يجمعني وإياكم في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار كرامته؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه. أحبتي في الله! (صفحات سود من تاريخ يهود) هذا هو عنوان لقائنا هذا، وسوف ينتظم حديثنا تحت هذا العنوان في العناصر التالية: أولاً: اليهود ومراحل الصراع. ثانياً: أسئلة مريرة. وأخيراً: ما السبيل؟! فأعيروني القلوب والأسماع جيداً؛ فإن هذا الموضوع من الأهمية بمكان. أولاً: اليهود ومراحل الصراع. أيها الأحبة في الله! إن الصراع بين الحق والباطل صراع قديم بقدم الحياة على ظهر هذه الأرض، والأيام دُول، كما قال الله جل وعلا: وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران:140]. ولا شك أننا نعيش الآن مرحلة الدولة فيها للباطل وأهله، وقد كان لهم هذا يوم أن انشغل عن الحق أهله؛ حيث تمكن أنجس وأحقر وأذل أمم الأرض من أبناء اليهود من إقامة دولتهم اللعينة الحقيرة على الثرى الطاهر في الأرض المباركة، وسيطروا على مسرى الحبيب محمد، وحرقوا منبر صلاح الدين ، بل وهم يقومون الآن بحفريات خطيرة تحت المسجد الأقصى لهدمه وتدميره وإقامة ما يسمونه بالهيكل المزعوم!! وقد صرح أكبر حاخاماتهم في القدس بأنه لابد من هدم المسجد الأقصى؛ لإقامة ما يسمونه بالهيكل المزعوم، ثم قال: إن العرب سيغضبون أول الأمر، ولكن الأمر سيصبح عادياً بعد ذلك!! ورئيس الوزراء نتنياهو يصرح بمنتهى الوضوح ويقول: لا مجال الآن للحديث عن تقسيم القدس؛ فإن القدس عاصمة موحدة لإسرائيل!! يعلن بذلك الهوية اليهودية بمنتهى الصراحة والوضوح؛ في الوقت الذي لا زال فيه الكثيرون ممن ينتسبون لهذا الدين يجهلون هذه الطبيعة اليهودية أو يتجاهلونها على حد سواء.

    1.   

    التعريف باليهود

    أريد أن أبين للجميع من هم اليهود؟! فأعيروني القلوب والأسماع جيداً: اليهود هم نسل الأسباط الإثني عشر: يوسف عليه السلام وإخوته، نزحوا إلى مصر بدعوة من نبي الله يوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وأبوا أن يندمجوا مع الشعب المصري، وعزلوا أنفسهم عن المصريين على اعتبار أنهم من نسل الأنبياء، فتكاثر نسلهم، وهم يوصون بعضهم البعض بعدم الاختلاط، وبالعزلة؛ ليبقى لكل سبط من الأسباط نسله المتميز المعروف، فكرههم الشعب المصري ونبذهم، وزادت الهوة بين الشعب المصري وبين أبناء اليهود يوماً بعد يوم حتى سامهم فرعون مصر سوء العذاب.

    اليهود ونبي الله موسى عليه السلام

    لما أرسل الله نبيه موسى إلى فرعون بقوله سبحانه: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى [النازعات:17-19] رأى اليهود من بني إسرائيل في موسى حبل النجاة؛ فآمن به بنو إسرائيل، لعل الله ينجيهم من فرعون وملئه، فنجاهم الله جل وعلا، وشق لهم في البحر طريقاً يابساً، وأغرق فرعون وجنوده، وامتن الله عليهم بهذه النعمة فقال سبحانه: وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ [البقرة:49-50]. فأكرمهم الله غاية الإكرام، ورزقهم بالمن والسلوى، ولما تركهم نبي الله موسى لمناجاة ربه جل وعلا؛ كفروا بالله سبحانه، وتمردوا على نبي الله هارون، وعبدوا العجل الذهبي من دون الله العلي جل وعلا!! فلما انطلق نبي الله هارون ليقول لهم: يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [طه:90] ردوا عليه: قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى [طه:91] فلما عاد إليهم نبي الله موسى ردوا عليه باستعلاء واستكبار وقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ [البقرة:55] ثم بعثهم الله جل وعلا من بعد موتهم لعلهم يشكرون، ولعلهم يتوبون إلى الله جل وعلا، ولكنهم عاندوا وأعرضوا وازدادوا كفراً، فرفع الله جل وعلا فوق رءوسهم جبل الطور كأنه ظلة تهديداً ووعيداً، فارتعدت قلوبهم، واضطربت نفوسهم، وأعطوا العهود والمواثيق من جديد، ولكنهم سرعان ما نقضوا العهود! فهذه -أيها المسلمون- هي طبيعتهم وجبلتهم التي لا تفارقهم ولن تفارقهم إلى قيام الساعة؛ فقد نقضوا العهد مع الله جل وعلا، ونقضوا العهد مع نبي الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، واعتدوا يوم السبت، فعاقبهم الله عز وجل فمسخهم قردة وخنازير كما قال سبحانه: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة:65-66]. وقال سبحانه في سورة المائدة: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [المائدة:60]. ثم أمرهم الله أن يدخلوا الأرض المقدسة مع نبي الله موسى، فكذبوا وعاندوا وأعرضوا وأبوا ورفضوا أمر الله عز وجل، فحكم الله عليهم بالتيه في الأرض أربعين سنة. وبعد هذه المدة الطويلة منّ الله عليهم فأدخلهم الأرض المقدسة، ولكنهم سرعان ما نقضوا العهد مرة أخرى مع الله جل وعلا؛ فبدلوا قولاً غير الذي قيل لهم. فاليهود لا عهد لهم ولا ذمة؛ فقد نقضوا العهد مع الله، ونقضوا العهد مع رسول الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام. ثم توالت عليهم الأنبياء تترى بعد نبي الله موسى، فكذبوا فريقاً من الأنبياء، وقتلوا فريقاً آخر، قال الله جل وعلا: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ [البقرة:87-88].

    اليهود ونبي الله عيسى عليه السلام

    أرسل الله عز وجل إليهم نبيه عيسى، فاتهموه منذ اللحظات الأولى بأنه ولد زنا، وأجمعوا على قتله، بل أعلنوا ذلك في صراحة ووقاحة، قال الله عز وجل حكاية عنهم في سورة النساء: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [النساء:157]. ولم يكتف اليهود المجرمون بما فعلوه مع نبي الله عيسى في حياته، بل دونوا افتراءاتهم عليه لأجيالهم المتلاحقة في كتابهم الخبيث الموسوم بـ(التلمود). وأكتفي بذكر فقرة واحدة من هذا الكتاب الفاجر الجنسي الوقح في حق نبي الله عيسى، تقول هذه الفقرة بالحرف الواحد: يسوع النصارى في لجات الجحيم بين الزفت والقطران والنار! وأمه مريم قد أتت به من الزنا!! وأعلن اليهود الحرب على التوحيد الذي جاء به نبي الله عيسى، وأعلنوا الحرب على الموحدين من أتباع عيسى عليه السلام؛ فسلط الله على اليهود من لا يرحمهم، فسامهم الرومان سوء العذاب، ومزقهم الرومان شر ممزق؛ فإذا هم أشتات وشراذم مبعثرة لا يخلو منهم مكان؛ لأنهم ساحوا في الأرض بعد ضربات الرومان المتلاحقة.

    اليهود ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم

    من الأراضي المباركة التي ابتليت بشرذمة قذرة نتنة عفنة من شراذم اليهود الممزقة: المدينة الطيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقد انطلق اليهود إلى المدينة، وهنالك في المدينة أعلنوا أن الله عز وجل قد وعدهم في التوراة أنه سيبعث نبياً، وبينت التوراة صفة النبي، بل وبينت الأرض التي سيبعث فيها هذا النبي، واستعلى اليهود بمبعثه، بل تعالوا بذلك على الأوس والخزرج، وانتظروا مبعث النبي، ظناً منهم أنه سيبعث منهم؛ فهم شعب الله المختار! وظلوا يتربصون هذه البعثة؛ ليرد لهم النبي المنتظر الملك من جديد، فبعث الله نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم من العرب لا من اليهود. وقام النبي يدعو الناس كافة إلى: (لا إله إلا الله)، ومن هذه اللحظة كفر اليهود برسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وأعلنوا الحرب والعداء لدعوته منذ اللحظات الأولى، قال الله جل وعلا: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ [البقرة:89]. وقال جل وعلا: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ [البقرة:146] أي: يعرفون المصطفى محمداً صلى الله عليه وسلم: كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146]. فكفروا برسول الله وكذبوا به، ولما ذهب عبد الله بن سلام حبر اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونظر في وجهه؛ علم أنه وجه نبي ليس بوجه كذاب، فآمن بالنبي، وقال: يا رسول الله! اجمع بطون اليهود واسألهم عني، فجمع النبي اليهود وقال: (ما تقولون في عبد الله بن سلام ؟) قالوا: هو سيدنا وابن سيدنا، فقام عبد الله بن سلام وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فقام اليهود وقالوا على لسان رجل واحد: هو سفيهنا وابن سفيهنا!! فاليهود لا عهد لهم ولا ذمة، فهم متخصصون في نقض العهود والمواثيق في التو واللحظة؛ إذ لا يستحي اليهودي أن يغير ميثاقه أو ينقض عهده، فلابد من معرفة هذه الطبيعة اليهودية الماكرة.

    إجلاء النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني قينقاع وسبب ذلك

    بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة؛ ليقيم للإسلام دولة وسط صحراء تموج بالكفر، انتقل اليهود من الحرب السرية للنبي ولدعوته إلى الحرب السافرة المجرمة، فأعلنوا العداء للإسلام، بل وعلى دعوة الإسلام، بل وعلى رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم. وتدبر معي! ففي أول معركة كبرى من معارك الإسلام والشرك وهي غزوة بدر الكبرى نصر الله المسلمين نصراً مؤزراً، وأعز الله جند التوحيد، وهزم الله جند الشرك، وتبعثر الجيش المشرك وسط الصحراء كتبعثر الفئران. وهنا غلت مراجل الحقد والغل والحسد في قلوب اليهود في المدينة، فقاموا بحملة إعلامية -وهذه طبيعتهم، وهذا أسلوبهم- خبيثة حقيرة للنيل والتقليل والتحقير من النصر الإسلامي في غزوة بدر، بل وقاموا ليثيروا الفتن والقلاقل، وليحرضوا المشركين في مكة للثأر من محمد وأصحابه. فتدبروا معي -يا شباب الصحوة- هذا التاريخ، واحفظوه واعلموه جيداً، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بمكر اليهود انطلق إليهم، وجمعهم في سوق بني قينقاع، وقال لهم المصطفى: (يا معشر يهود! أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشاً) فرد اليهود على النبي باستعلاء واستهزاء شديدين وقالوا: يا محمد! لا يغرنك من نفسك أنك هزمت أقواماً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال؛ فإنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن القوم، وإنك لم تلق مثلنا! انظر إلى هذا المكر اليهودي المتمثل في قولهم: يا محمد! لا يغرنك أنك هزمت أقواماً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال، فإنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن القوم، وأنك لم تلق مثلنا! فقام النبي صلى الله عليه وسلم وتركهم، وما لبث اليهود أن قاموا بمؤامرة حقيرة؛ فيوم أن انطلقت مسلمة أبية تربت في مدرسة النبي ، وقد غطت وجهها وتسربلت بسربال الحياء والمروءة فجلست إلى صائغ يهودي في المدينة؛ لتشتري منه ذهباً، فأراد اليهود المجرمون من المسلمة أن تكشف عن وجهها، فأبت أن تكشف لليهود عن وجهها، فتسلل الصائغ اليهودي الوقح إلى المسلمة الأبية فعقد طرف ثوبها في ظهرها، فلما قامت المسلمة انكشفت سوأتها؛ فاليهود متخصصون في كشف السوءات والعورات!! فلما انكشفت سوءة المسلمة ضحك اليهود، وصرخت المرأة، وسمع صرخة المرأة رجل مسلم أبيّ تقي، فقام هذا المسلم إلى اليهودي فقتله. والله! إن القلب ليحزن، وإن العين لتبكي، وإنا لما حل بالمسلمين لمحزونون؛ فهذا رجل مسلم أبيّ يسمع صرخة مسلمة -لا أقول: انتهكت عورتها، بل انكشفت سوءتها- فقام على الفور؛ لأن دماء الرجولة ودماء الغيرة تحركت في عروقه، فقتل اليهودي، فشتان شتان بين مسلمة أبت أن تكشف لليهود عن وجهها، وبين متمسلمة في هذه الأيام كشفت عن معظم جسدها، وصارت ألعوبة في أيدي اليهود المجرمين من مصممي الأزياء على مستوى العالم، فأنزلوا المسلمة من على عرش حيائها، وأخرجوها من خدرها الطاهر الكريم؛ فصارت ألعوبة، فكشفت عن شعرها، بل وعن صدرها، بل وعن مفاتن جسدها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وشتان شتان بين هذه المسلمة الأبية التي أبت أن تكشف عن وجهها لليهود وبين المسلمات الآن اللائي ارتمين في أحضان اليهود، واللائي ارتمين في أحضان الموضة اليهودية العالمية في هوليود!!! وشتان شتان بين رجل أبي سمع صراخ مسلمة فانقض على اليهودي المجرم فقتله وبين رجال رأوا أعراض أخواتهم تنتهك، ولكنهم كما قال الله: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر:22] فإنا لله وإنا إليه راجعون! وهكذا أيها الأحبة! انقض المسلم على اليهودي فقتله، فانقض اليهود على المسلم فقتلوه؛ فقام الحبيب المصطفى وقام الصادقون معه من الرجال الأطهار فحاصروا يهود بني قينقاع، وكان ذلك في شهر شوال من السنة الثانية للهجرة المباركة، حاصروهم خمسة عشرة ليلة؛ حتى نزل اليهود المجرمون على حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فغنم المسلمون أموالهم، وأخرجوهم إلى أذرعات الشام.

    إجلاء النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير وسبب ذلك

    وفي السنة الرابعة دبر يهود بنو النضير مؤامرة حقيرة لاغتيال البشير النذير محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فيوم أن انطلق إليهم النبي لتحصيل الدية جلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوار جدار من جدران اليهود، وخلا اليهود المجرمون ببعضهم البعض وقالوا: لن نجد الرجل في مثل هذه الحالة، فمن منكم يقوم إلى صخرة كبيرة فيلقيها من فوق سطح هذه الدار على رأس هذا الرجل ليريحنا منه! فانبعث أشقى القوم عمرو بن جحاش بن كعب ، وقال: أنا لها، فقام عمرو بن جحاش وصعد إلى سطح هذه الدار، وأتى بصخرة كبيرة ليلقيها على رأس سيد الرجال صلى الله عليه وسلم، ولكن: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال:30]، فأطلع الملك عز وجل نبيه على المؤامرة، فقام النبي مسرعاً في الحال، وقام معه أصحابه رضوان الله عليهم. فلما أخبرهم بالخبر قالوا: يا رسول الله! لابد من إجلاء هؤلاء، فانطلق النبي مع أصحابه البررة الأطهار فحاصروا يهود بني النضير؛ فأخزاهم الله، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وأجلاهم رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيهم أنزل الله جل وعلا سورة الحشر بأسرها، وفيها يقول الحق جل وعلا: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ * وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ [الحشر:2-3]. وهكذا أجلاهم الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

    حكم النبي صلى الله عليه وسلم في يهود بني قريظة وسبب ذلك

    وبعد ذلك أيها الأحبة! لعب يهود بني قريظة دوراً قذراً حقيراً داخل المدينة، فلقد حاصر الأحزاب المدينة من كل ناحية، وفي وقت حرج خطير نقض يهود بني قريظة العهد؛ فشكلوا تحدياً خطيراً للجبهة الداخلية في المدينة، فلما علم الرسول والمسلمون بذلك زُلزلوا زلزالاً عظيماً، حتى قام النبي يرفع يديه إلى الله، ويتضرع إليه بدعاء حار، ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: قام النبي يلجأ إلى الله ويقول: (اللهم منزل الكتاب! سريع الحساب! اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم). واستجاب الله دعاء حبيبه المصطفى؛ فأرسل الله جنوداً من عنده، ويا لها من قوة لا يعرف المسلمون إلى الآن قدرها! في زيارة لي إلى أميركا هاجت عاصفة من الريح فرفعت هذه العاصفة السيارات إلى عمارات في الطابق الرابع، قال القوي العزيز: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر:31]، ولكن المسلمون اليوم يخططون ويضعون الخطط السنوية والخطط الخمسية، ولكنهم يركعون للشرق والغرب! ولا يضعون ضمن خططهم أبداً قوة الملك جل جلاله!! أرسل الله على الأحزاب جنداً من الريح فاقتلعت خيامهم، وكفأت قدورهم، وأنزل الله الملائكة فألقت الرعب في قلوب الأحزاب، فتبعثروا في الصحراء كتبعثر الفئران! ونصر الله عبده، وأعز الله جنده، وهزم الله الأحزاب وحده، وانتهت المؤامرة، ونزل جبريل على النبي وهو لابس لباس الحرب، فقال جبريل عليه السلام: (يا رسول الله! أوقد وضعت لباس الحرب؟! فوالله! إن الملائكة لم تضع لباس الحرب بعد؛ فإني سائر أمامك الآن، قم -يا رسول الله!- بمن معك إلى يهود بني قريظة، فإني سائر أمامك أزلزل حصونهم، وأقذف الرعب في قلوبهم -والحديث في الصحيحين- فقام المصطفى وأرسل منادياً أن ينادي في الناس: من كان طائعاً مطيعاً فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة). فانطلق الصادقون المؤمنون من أصحاب سيد النبيين صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة، فحاصروا يهود بني قريظة حصاراً طويلاً، وأخيراً نزل اليهود المجرمون على حكم سعد بن معاذ الذي حكم فيهم بقتل الرجال، وسبي الذرية، وتقسيم الأموال، فلما حكم فيهم سعد بن معاذ بذلك التفت إليه المصطفى وقال: (لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات) وهكذا أخزى الله يهود بني قريظة.

    النبي صلى الله عليه وسلم ويهود خيبر

    وفي السنة السابعة انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر المجرمين الذي تحصنوا بحصونهم المنيعة المنيفة، إلا أن الله عز وجل قد فتح الحصون على يد أسد الله الغالب علي بن أبي طالب الذي قال عنه النبي يومها: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، وفي الصباح قال: أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا: يا رسول الله! إنه يشتكي وجعاً في عينيه، قال: ائتوني به، فجاء علي بن أبي طالب، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فمسح عينيه، فبرأت بإذن الله جل وعلا)، فاستلم الراية وانطلق، ففتح الله على يديه الحصون، ويومها هتف الحبيب المصطفى: (الله أكبر! خربت خيبر.. الله أكبر! خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)، والحديث في الصحيحين. أيها الأحبة الكرام! وهكذا أجلى الله عز وجل اليهود من مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ [الأنفال:62]، ومع ذلك لم يكتف اليهود بهذا، وإنما دبروا مؤامرة حقيرة لسم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيبر، إلا أن الله عز وجل قد نجى حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

    اليهود والدولة العثمانية

    أيها الحبيب! لا زلت معك في مراحل الصراع الطويلة التي بلغت أوجها في العصر الحديث، وتدبر معي وانتبه جيداً! لم ينته العنكبوت اليهودي الوقح عن نسج خيوطه الدقيقة، وحبك مؤامراته الرهيبة التي بلغت أوجها في العصر الحديث بإفراز هذه الغدة السرطانية الخبيثة، وبوضع هذا المولود اللقيط الذي يُعرف الآن بدولة إسرائيل فوق الثرى الطاهر للأرض المباركة مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. وضُعت هذه الدولة غُصة وشوكة في قلب العالم الإسلامي بعد أن نجح اليهود في القضاء على الخلافة الإسلامية، والقضاء على السلطان البطل عبد الحميد طيب الله ثراه، ذلكم الرجل الذي شوهت الصهيونية الحاقدة صورته، وانطلقت الببغاوات العجماء لتحاكي ما يمليه الأسياد من الشرق والغرب دون وعي أو إدراك! هذا الرجل العظيم الذي حاول معه اليهود بكل الوسائل والسُبل أن يبيع لهم أرض فلسطين فأبى؛ وباءوا بالفشل الذريع. لقد أرسل اليهود إلى السلطان عبد الحميد أول الأمر اليهودي الماسوني الثري قره صوه ، فذهب إليه هذا اليهودي، وقال لسلطان الخلافة التي ضاعت: إني مندوب إلى جلالتكم عن الجمعية الماسونية؛ وجئت لأرجو جلالتكم أن تقبلوا خمسة ملايين ليرة ذهبية -انظروا إلى وسائل اليهود؛ فإنها لا تتغير بتغير الزمان والمكان- لتقبل جلالتكم خمسة ملايين ليرة ذهبية إلى خزينتكم الخاصة، ولتقبل مائة مليون ليرة ذهبية لخزينة الدولة؛ على أن تمنحوا لنا بعض الامتيازات في دولة فلسطين، فاستشاط السلطان غضباً، ونظر إلى الجالسين معه في مجلسه وقال لهم قولة عجيبة: أو ما تعرفون ما يريده هذا الخنزير؟! والتفت إليه بقوة وقال: اخرج عن وجهي أيها السافل! فخرج اليهودي, ولكن اليهود لا يملون، فقرر مؤسسُ الصهيونية العالمية الأول هيرتزل أن يذهب إلى السلطان بنفسه فذهب إليه هيرتزل بنفسه، وعرض عليه أن يبيع له فلسطين بأي ثمن، فرد عليه السلطان رداً عجيباً وقال: إن هذه الأرض قد امتلكها المسلمون بدمائهم، وهى لا تباع إلا بنفس الثمن!! ثم قال السلطان البطل: انصحوا الدكتور هيرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع؛ فإنني لا أستطيع أن أتخلى عن شبرٍ واحدٍ من هذه الأرض؛ فهي ليست ملكي، ولكنها ملك شعبي الذي ضحى في سبيلها، وروى ترابها بدمائه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت إمبراطوريتي يوماً فإنهم يستطيعون أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني أهون علي من أن أرى فلسطين قد بُتِرت من إمبراطوريتي، فإنني لا أستطيع أن أوافق على تشريح أجسادنا ونحن لا زلنا على قيد الحياة!!! هذا هو السلطان البطل الذي شوهوا صورته، ودرَّسوا صورته المقلوبة لأبنائنا وبناتنا، ولا زالت! وانطلق الببغاوات العجماء يرددون هذه الصورة المقلوبة في حق هذا السلطان خليفة المسلمين الذي أبقى الخلافة مدة طويلة لا يمكن أن تصدقونها اليوم بحال من الأحوال، إلا أنهم ما ملوا، واستطاعوا من خلال إثارة النعرات القومية أن يسقطوا السلطان عبد الحميد، وإثارة النعرات داخل البلاد خطر عظيم.

    حرص اليهود على إثارة النعرات القومية

    انظروا إلى الواقع على أرض أفغانستان، فما الذي دمر قوة أفغانستان؟! إنها النعرات القومية؛ فهذه طائفة كذا، وهذه قبيلة كذا!! إن النعرات القومية من أعظم الأخطار التي تبدد القوى؛ ولهذا استطاع اليهود عن طريق الجمعية الماسونية اليهودية العالمية التي تعرف بـ(جمعية الاتحاد والترقي) أن يثيروا النعرات القومية لعزل السلطان البطل عبد الحميد ؛ لإخلاء الطريق، ولتلميع اليهودي العميل الخائن الوقح كمال أتاتورك -لا طيب الله ثراه- الذي مثل رأس الأفعى اليهودية في القضاء على الخلافة الإسلامية. ووقع هذا المجرم العميل الخائن معاهدة الذل والعار المعروفة بـ(معاهدة لوزان)، وقضى بذلك على الخلافة الإسلامية، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وهكذا أيها الأحبة الكرام! انقضت الخلافة، ولمع هذا اليهودي على أنه بطل قومي! حتى حاكاه كثير من زعماء العرب، وتمنوا أن يكونوا كأتاترك لا طيب الله ثراه، ولا ثرى كل من عاند وحارب دين الله جل وعلا.

    اليهود واحتلال فلسطين

    وفي الثاني من نوفمبر سنة ألف وتسعمائة وسبعة عشر صدر (وعد بلفور ) بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وفي عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين استطاع اليهود بخيانة مفضوحة أن يحتلوا ما يزيد على (78%) من الأرض، كل هذا كان في عام ثمانية وأربعين فقط، احتل اليهود هذا القدر من أرض فلسطين بحركة خيانية مفضوحة، وهكذا أسست لليهود دولة في قلب العالم الإسلامي، وساعدهم في ذلك الشرق الملحد والغرب الكافر، والأنظمة العربية الخائنة الضالعة في الخيانة، فأسست هذه الدولة، وأفرزت هذه الغدة السرطانية في قلب العالم الإسلامي!

    1.   

    حقيقة اليهود

    يا شباب الصحوة! احفظوا مني هذا جيداً، واسمعوا هذا الشريط مراراً وتكراراً، وعمموا هذا الشريط على جميع أبناء الأمة؛ لتعرف الأمة تاريخ اليهود، فهؤلاء هم اليهود دون عهر سياسي أو دجل إعلامي. والله! ما وعداستالين هؤلاء اليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين إلا ليتخلص من شرهم!! وما بحث لهم هتلر عن صندوق قمامة عالمي إلا ليطهر ألمانيا من رجسهم وقذرهم!! وأمريكا تعاني منهم اليوم ما تعاني!! ولكنها مغلوبة على أمرها؛ فاللوبي الصهيوني يخنق أنفاسها تماماً!! فهؤلاء هم اليهود الذين أفسدوا العالم ودمروه!! فاليهودي كارل ماركس كان وراء الشيوعية الملحدة التي أفسدت فطرة الإنسان!! واليهودي دور كايم كان وراء علم الاجتماع الذي قوض الأسرة!! واليهودي فرويد كان وراء علم النفس الذي أسس بنيانه على الجنس الفاضح!! واليهودي ساتر كان وراء الوجودية الإباحية الملحدة!! هؤلاء هم اليهود الذين فضحهم القرآن، وعرى نفسياتهم الخبيثة تعرية واضحة، وعددَ القرآن صفاتهم الدنيئة، والقرآن لا زال بين أيدينا يُتلى، لكن أين من يتدبر القرآن؟! لقد وضعت الأقفال على القلوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله علام الغيوب.

    بعض صفات اليهود المذكورة في القرآن الكريم

    أيها الحبيب! هذه بعض الصفات التي ذكرها القرآن في اليهود: - اليهود متخصصون في الكذب على الله، قال عز وجل عنهم: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [التوبة:30]. - اليهود اتهموا الله بالبخل فقالوا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ [المائدة:64] واتهموا الله بالفقر فقالوا: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ [آل عمران:181] - اليهود متخصصون في تكذيب الأنبياء وقتلهم، قال تعالى: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ [البقرة:87-88] . - اليهود متخصصون في أكل الربا والحرام والسحت، قال تعالى: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [المائدة:62-63] - اليهود متخصصون في نقض العهود والمواثيق، قال تعالى: الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [البقرة:27]. - اليهود متخصصون في الإفساد في الأرض، قال جل وعلا: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [المائدة:64]. - اليهود أحرص الناس على حياة بأي ثمن، قال تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [البقرة:96] . - اليهود متخصصون في كتمان الحق والتلبيس والتضليل، قال تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146] . - اليهود أجبن خلق الله عز وجل، قال الله تعالى: لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ [الحشر:14]. - اليهود ملعونون على ألسنة الأنبياء، قال جل وعلا: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:78-79]. أيها الأحبة! هذه هي بعض صفات اليهود في قرآن الله جل وعلا؛ ولا يُنَبئِكَ عن اليهود مثلُ خبير، قال جل وعلا: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14]. فهؤلاء هم اليهود يا زعماء العرب! يا زعماء المسلمين! فلابد من معرفة طبيعة اليهود قبل أن نمد إليهم أيدينا بالسلام المزعوم، وأنا أتساءل معكم أسئلة مريرة، وهذا هو عنصرنا الثاني.

    1.   

    سبب نسيان المسلمين لتاريخ اليهود المظلم

    أسئلة مريرة: لماذا نسيت الأمة تاريخ اليهود والتاريخ بين أيدينا مسطور؟!! لماذا نسيت الأمة والحقائق معلومة للأحياء، بل وللأموات داخل القبور؟!! هذا سؤال يحتاج إلى جواب: لماذا نسيت الأمة أو تناست تاريخ اليهود؟! والجواب -واحفظه جيداً، وعض عليه بالنواجذ- في كلمات قاطعة محددة: لأن المؤامرة على هذا الدين وعلى هذه الأمة قد حبكت تعليمياً وإعلامياً حبكاً دقيقاً محكماً!! فهم الذين وضعوا المناهج الدراسية لنا ولأبنائنا وضعاً دقيقاً؛ فشوهوا العقيدة، وزيفوا مفهوم لا إله إلا الله، ونحوا عن الحكم شريعة الله، وشوهوا التاريخ الإسلامي، ومجدوا في هذه المناهج الجاهليات الأرضية!! مجدوا جاهلية حورس !! وجاهلية مينا !! وجاهلية "خوفو "!! وما أدراك ما خوفو ؟! إنهم لا زالوا يعبدون خوفو . علمونا في المناهج أن ماجلان عبقري وبطل الزمان، ولم نعلم أنه هو الذي أضرم في المسلمين النيران!! علمونا أن العلمانية هي الصراط المستقيم!! ومن يعرض عنها فإن له معيشة ضنكاً!! علمونا أن التمسك بالدين رجعية، وأن التمسك بالدين تخلف، وأن خليفة المسلمين هو الرجل المريض!! علمونا فلسفة الشك منذ نعومة أظافرنا، وحفظونا (أنا أشك، إذاً: أنا موجود) ولو صدق المجرمون لقالوا: (أنا أشك، إذاً: أنا دبوس!!). علمونا منذ اللحظات الأولى في هذه المناهج الدراسية حب جبران ، والسوبر مان ، وشكسبير ، وسارتر وسيمون ، وديبوفوار ، وكل الوجوديات وما بها من أفكار، وأن هؤلاء هم الذين يقولون الحق وبه يعدلون!!! علمونا كيف يكون الاستسلام بذلٍ وعار!! بل وكيف يكون القبول للخروج من الأرض والديار!! ولا زال مسلسل خروج المسلمين من الأرض مستمراً إلى هذا النهار!! وقد بدأت أولى حلقات المسلسل -مسلسل خروج المسلمين من الأرض- في بلاد الأندلس، ثم في بلاد مورو في الفلبين، وهكذا في بخارى، وفي طشقند، وفي طاجكستان، وفي تركستان، وفي كشمير، وفي الصومال، وفي البوسنة، وفي الشيشان، وفي فلسطين، ولا زال المسلسل مستمراً إلى الآن!! إنه مسلسل دقيق كنتاج مسلسل دالاس ، ولكن الفارق بين المسلسلين أن مسلسل خروج المسلمين من أرضهم وديارهم لا تتحرك له مشاعر الرأي العام العالمي؛ ولم لا؟! وقد وضع هذا المسلسل بدقة. إنه من تأليف وسيناريو الصهيونية والصليبية العالمية الحاقدة، ومن ألحان أبناء الماسون وأتباعهم العلمانيين، ومن إنتاج وإخراج الفاتيكان!!! والهدف من هذا المسلسل إخراج المسلمين من دينهم أو من على سطح الأرض، ولابد من معرفة هذه الحقائق، فلماذا نسيت الأمة تاريخ اليهود؟!

    1.   

    سبب انتصار اليهود على المسلمين

    سؤال مرير آخر يملأ قلبي مرارة، وحلقي غصة، هذا السؤال هو: لماذا انتصر اليهود وانهزم المسلمون؟! لماذا انتصر اليهود وهم لا يزيدون على بضعة ملايين، وانهزم المسلمون وهم يزيدون على ألف مليون؟!! والجواب -يا شباب الصحوة- في آية واحدة محكمة من كتاب الله جل وعلا، وهي قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11]، فلما غيرت الأمة دين ربها وشريعة نبيها، وتخلت عن أصل عزها؛ أذلها الله لإخوان القردة والخنازير من أبناء اليهود. إنه الذل لليهود الذين يتلاعبون لا بالعالم الإسلامي بل بالعالم كله!! فاستوى المسلمون مع اليهود في المعاصي والبعد عن الملك، فترك الله المسلمين لليهود، فأذل اليهودُ المسلمين. وهذه سنة ثابتة، فإن الله لا يحابي أحداً من الخلق بحال مهما ادعى المدعي لنفسه من مقومات المحاباة. إنها سنن ربانية في الكون لا تتغير ولا تتبدل، ولابد أن يعيها المسلمون من جديد. أسأل الله جل وعلا أن يقينا جميعاً حر جهنم، وأن يتقبل منا جميعاً صالح الأعمال، وأن يقر أعيننا بنصرة الإسلام وعز الموحدين، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

    1.   

    طرق الخلاص من تسلط أعداء الله على المسلمين

    الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه أتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين، أما بعد: فيا أيها الأحبة الكرام! بعد هذا العرض المر المؤلم لهذا التاريخ المسطور المعلوم يتساءل الشباب بل والمسلمون: ما السبيل؟! وما الحل؟! وأين الطريق؟! وهأنذا أوجز هذا السبيل أو مشروعَ الخلاص، وأتمنى أن يتبنى زعماء العرب الذين يعقدون كل عام قمة هذا المشروع؛ ليسعدوا في الدارين: في الدنيا، والآخرة، ولتسعد بهم أمتهم، وليسعدوا أمتهم، وليعيشوا في عز وشرف وكرامة وشهامة ومروءة ورجولة، وأتمنى أن لو أسمعت هؤلاء جميعاً هذا المشروع؛ فإن هذا المشروع هو للخلاص من هذا المأزق الحرج، والواقع المر الأليم! أوجز الكلام في نقاط محددة: أولاً: أن ترجع الأمة إلى الله جل وعلا بتصحيح العقيدة والعبادة، وتحكيم شريعة الملك التي غابت أو غيبت، وتقويم الأخلاق، وتحويل الإسلام إلى منهج عملي وواقع حياة؛ إذ لابد أن تصطلح الأمة مع الله، وأن تعود الأمة إلى الله، وأن تتوب الأمة إلى الله، وأن تصحح عقيدتها وعبادتها، وأن تحكم شريعة الملك المغيبة، وأن تصحح وتقوم أخلاقها. ثانياً: أن تصطلح الأمة مع شبابها الطاهر المتوضئ المؤمن الذي تصب الأمة الآن على رأسه جام غضبها، في الوقت الذي تكرم فيه الساقطين والتافهين ممن سيفرون ساعة الجد كفرار الفئران! فلابد أن تعرف الأمة قدر الشباب الطاهر الذي سيقف في الميدان إذا جد الجد، فلابد من الصلح معه؛ فإن أمة تتحدى شبابها الطاهر أمة خاسرة لا كيان لها ولا بقاء. هذا الشباب هو المحرك الحقيقي، وهو الذي دفع اليهود المجرمين أن يجلسوا مع عرفات على مائدة المفاوضات؛ وقد صرح بذلك علناً فقال: لولا حماس لما جلس اليهود معي على مائدة المفاوضات. هذا الشباب وهذه الصحوة وهذه الألوف المؤلفة هي مصدر الفزع والقلق والرعب لأعداء الله جل وعلا؛ بل قد صرح اليهود بذلك وقالوا: لقد استطعنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في المنطقة أن يظل الإسلام بعيداً عن حلبة الصراع، ولابد أن يبقى الإسلام بعيداً عن حلبة الصراع!!! فيا إخوة! ويا مسلمون! الصراع بيننا وبين اليهود ليس صراع أرض وحدود، ولكنه صراع عقيدة ووجود؛ فهم يقولون: لابد أن يبقى الإسلام بعيداً عن حلبة الصراع، ولابد أن يكبل الشباب المسلم، وأن يبتعدوا تماماً عن أرض المعركة؛ لأنهم يعرفون أن هؤلاء هم الصادقون الذين إن دخلوا المعركة سدوا فوهات المدافع بصدورهم، فهم يريدون الشهادة في سبيل الله جل وعلا. اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، اللهم ارفع علم الجهاد، اللهم ارفع علم الجهاد، واقمع أهل الزيغ والفساد برحمتك يا أرحم الراحمين! فلابد من أن تصطلح الأمة مع شبابها؛ فإذا ما جد الجد؛ وقف هؤلاء الأطهار، وبينوا للأمة من الذي ينبغي أن يرفع فوق الأعناق والرءوس، ومن الذي يجب أن يقام عليه حد الله جل وعلا. ثالثاً: لأجل الخلاص لابد أن ترفع الأمة علم الجهاد ، والله! لا عز للأمة إلا بالجهاد، فليرفع راية الجهاد حاكم مسلم واحد، وليترك التلفاز يوماً واحداً لداعية صادق أو لعلماء الإسلام المخلصين؛ فوالله! لو أن هذا الحاكم رفع راية الجهاد، وتعاون مع العلماء؛ لجيش له العلماء ملايين الشباب ممن تحترق قلوبهم شوقاً للشهادة في سبيل الله، فليرفع راية الجهاد حاكم واحد، ولا يخش قوة الشرق ولا قوة الغرب، والله! إن هؤلاء من أجبن خلق الله، قال الله: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227]. فعلى الأمة أن ترفع راية الجهاد؛ لأنه لا عز للأمة إلا بالجهاد ضد هؤلاء المجرمين؛ لأنهم هم يعلمون قبل غيرهم حقيقة الجهاد؛ ولذا اجتهدوا طيلة السنوات الماضية على تنحية قضية الجهاد، وعلى إلغاء فريضة الجهاد، وعلى أن تقتل روح الجهاد في قلوب الأمة؛ لأنهم يعلمون أن مجلس الأمن وهيئة الأمم وحلف الأطلسي وجميع المحافل الدولية لن تعيد للأمة المكلومة جراحها، ولا بناءها، ولا أرضها، ولن يعيد للأمة عزها وشرفها إلا إذا رفعت الأمة ذروة سنام الدين: الجهاد في سبيل الله، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، وتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم).

    1.   

    الغلبة والظهور للحق

    وأخيراً: فإني مع هذا كله أبشركم بوعد الله، فمهما انتفخ الباطل وانتفش وظهر كأنه غالب، ومهما انزوى الحق وضعف وظهر كأنه مغلوب؛ فإن الدولة في نهاية المطاف للحق وأهله؛ فإن هذا وعد الله، وهذا وعد رسوله المصطفى، قال جل وعلا: وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء:81]. وقال جل وعلا: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [الصافات:171-173]. وفي الصحيحين عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، فيختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فينطق الله الحجر والشجر فيقول: يا مسلم! يا عبد الله! ورائي يهودي تعال فاقتله إلا الغرقد؛ فإنه من شجر اليهود). فهذا وعد الله عز وجل ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم، فما علينا فقط إلا أن نكون جنداً لله، وهأنذا أقول لكم أيها الشباب: احرصوا كل الحرص على أن تكثروا عدد المسلمين في المحاضرات واللقاءات العامة؛ فهذا أعظم دليل على وجود الصحوة، وعلى وجود الحركة للإسلام، وهذا المشهد لا تستهينوا به مطلقاً؛ فإنه يرعب أعداء الله جل وعلا، إن هذا المشهد غصة في حلوق المجرمين والمنافقين؛ فاحرصوا عليه، ليس لي فحسب، بل لكل إخواني من الدعاة، ولكل إخواني من العلماء الفضلاء المتضلعين بالعلم الشرعي الصحيح، فاحرصوا على الحضور، وجيشوا الطاقات بالنساء.. بالبنات.. بالشباب.. بالأطفال.. بكل ما تملكون من طاقة؛ لتبرزوا لأعداء الله أنه مهما وضعوا في طريقنا العقبات والحواجز والسدود فإننا نستلذ العذاب في سبيل الله، ونشهد الله جل وعلا على أننا نقوم في الليل ونتضرع إليه أن يرزقنا الشهادة في سبيله، فإننا لا نخشى -والله- الموت في سبيله، كما قال الشاعر: من لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد اللهم العن اليهود، اللهم العن اليهود، اللهم العنهم بقولهم وفعلهم، اللهم العنهم بقولهم وفعلهم، اللهم شتت شملهم، اللهم مزق صفوفهم، اللهم مزق صفوفهم، اللهم املأ قلوبهم رعباً، اللهم املأ قلوبهم رعباً، وبيوتهم ناراً. اللهم عليك باليهود، اللهم عليك باليهود، اللهم عليك باليهود وأتباع اليهود ومن وراء اليهود. اللهم إنا نشكو إليك ضعفنا، اللهم إنا نشكو إليك ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس يا أرحم الراحمين! يا أرحم الراحمين! يا رب المستضعفين! يا رب المستضعفين! يا رب المستضعفين! اللهم انصر الموحدين، اللهم انصر الموحدين، اللهم انصر الموحدين. اللهم إنا نشكو إليك خيانة الخائنين، اللهم إنا نشكو إليك خيانة الخائنين، وإجرام المنافقين. اللهم اشف صدورنا بنصرة الإسلام وعز الموحدين. اللهم اشف صدور قوم مؤمنين، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين، اللهم اشف صدور قوم مؤمنين. اللهم أقر أعيننا بنصرة الإسلام وعز الموحدين، اللهم انصر المسلمين في كل مكان، اللهم انصر المسلمين في كل مكان. اللهم اشرح صدور زعماء العرب للإسلام، اللهم اشرح صدور زعماء العرب للإسلام، اللهم اشرح صدور زعماء العرب للإسلام، اللهم وفقهم لتحكيم شريعتك، اللهم يسر لهم تحكيم شريعتك، اللهم يسر لهم تحكيم شريعتك. اللهم وفق علماء المسلمين لقولة الحق، اللهم وفق علماء المسلمين لقولة الحق. اللهم احفظ شبابنا، اللهم احفظ شبابنا، واستر نساءنا، وآمن روعاتنا، وفك أسرنا، وتول خلاصنا، واختم بالصالحات أعمالنا، اللهم اختم بالصالحات أعمالنا. اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، وبلغنا مما يرضيك آمالنا. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر. اللهم إن أردت بالناس فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين، ولا مفرطين، ولا مضيعين، ولا مغيرين، ولا مبدلين. اللهم يا مقلب القلوب! ثبت قلوبنا على دينك، اللهم يا مقلب القلوب! ثبت قلوبنا على دينك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب. اللهم اجعل مصر واحة للأمن والأمان، اللهم اجعل بلدنا مصر واحة للأمن والأمن، اللهم اجعل مصر سخاءً رخاءً وسائر بلاد الإسلام، اللهم ارفع عن مصر الغلاء والوباء والبلاء يا رب العالمين! اللهم اقبلنا وتقبل منا، وتب علينا؛ إنك أنت التواب الرحيم. أيها الأحبة الكرام! هذا وما كان من توفيق فمن الله، وما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمني ومن الشيطان؛ والله ورسوله منه براء، وأعوذ بالله أن أكون جسراً تعبرون عليه إلى الجنة ويلقى به في جهنم! وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه! والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.