إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (443)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
    1.   

    حكم قراءة القرآن بدون تجويد

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.

    هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب، رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ، ونشكر له تفضله بإجابة السادة المستمعين، فأهلاً وسهلاً بالشيخ: عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    السائل: حياكم الله.

    ====السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العربية السورية دير الزور معمل الورق، المستمع سعيد حسن الحسيني ، الأخ سعيد يقول في أحد أسئلة له: هل تجوز قراءة القرآن بدون تجويد، علماً بأنني لا أعرف التجويد؟

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فلا حرج في ذلك والحمد لله، لك أن تقرأ وإن كنت لا تعرف التجويد، إنما التجويد مستحب لمن استطاع ذلك وتيسر له ذلك؛ لأنه يعطي الحروف حقها، ولأنه يحسن الصوت بالقراءة، فإذا تيسر ذلك فهو مطلوب، وإن لم يتيسر فلا حرج في ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتتعتع فيه له أجران) ، هذا بفضل الله جل وعلا، أخبر أن له أجرين وإن كان يتتعتع ما يحسن القراءة كما ينبغي؛ لأنه يجاهد نفسه في قراءة كتاب الله ويتدبر ويتعقل ويتعلم؛ حتى يؤدي ما استطاع من القراءة.

    لكن إذا تيسر لك أيها الأخ! من يعلمك ويعينك فافعل ذلك؛ حتى تكون القراءة أجود إن شاء الله وأكمل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ، فخيار الناس هم أهل القرآن الذين يتعلمونه ويعلمونه الناس؛ حتى يستفيد الناس، وحتى يقرؤه كما ينبغي، وحتى يعملوا بذلك، والمقصود من التعلم هو العمل، العلم وسيلة، فالمقصود هو أن تعمل بطاعة الله، وأن تدع معصية الله، وأن تقف عند حدود الله؛ حتى تستحق من الله الثواب الجزيل والعاقبة الحميدة فضلاً منه وإحساناً سبحانه وتعالى، ولكن لا يلزمك أن تؤدي القراءة على الطريقة المتبعة عند أهل التجويد، أدها كما يسر الله لك، والحمد لله.

    1.   

    حكم تعليق الآيات القرآنية على الجدران

    السؤال: يقول: هل يجوز تعليق الآيات القرآنية في محلات بيع الأحذية؟

    الجواب: لا نعلم مانعاً من تعليق الآيات في المكاتب وفي المجالس وفي الدكان للتذكرة والعظة، ولو كان يبيع الحذاء أو يصنع الحذاء ما يضر؛ لأن هذا ليس فيه امتهان له، ما دام معلقاً كأن يذكر الناس بشيء ينفعهم: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات:55] ، أو يكتب آيات: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] أو حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238] أو ما أشبه ذلك من الآيات التي فيها ذكرى وعظة، ولا يسمى ذلك امتهاناً. فهذا هو الأرجح من أقوال أهل العلم.

    1.   

    حكم قراءة القرآن في محلات البيع والشراء

    السؤال: هل تجوز قراءة القرآن الكريم في محلات البيع والشراء؟

    الجواب: نعم لا حرج في ذلك، يقرأ والحمد لله، يقرأ في دكانه وفي مبسطه، وإذا جاءه الزبون كلمه وإذا فرغ قرأ، يجمع بين المصلحتين القراءة والذكر ونحو ذلك، وإذا جاء له صاحب الحاجة كلمه، وقف عن القراءة وكلم صاحب الحاجة، وإذا ذهب أصحاب الحاجة واشتغل بالقراءة أو بالذكر فهذا خير عظيم وفضل كبير.

    1.   

    عدم إجزاء الغسل المستحب عن الوضوء إلا بالنية والترتيب

    السؤال: من مدينة العيص في ضواحي ينبع المستمع: مساعد مرزوق السناني بعث برسالة ضمنها بعض الأسئلة، يقول في أحدها: رجل اغتسل غسل الجمعة وصلى مع الجماعة وهو لم يتوضأ وضوء الصلاة، ولم يذكر ذلك إلا وهو في الصلاة، لم يذكر أنه لم يتوضأ بعد الغسل فصلى معهم، فهل صلاته صحيحة، أم ماذا يجب عليه إذا كانت صلاته غير صحيحة بعد مضي وقت طويل؟

    الجواب: عليه أن يعيد الصلاة ظهراً، يصلي ظهراً؛ لأن غسل الجمعة لا يكفيه عن الوضوء، بل لا بد من الوضوء الشرعي، لكن لو كان غسل الجنابة ونوى الحدثين أجزأ، أما الغسل المستحب كغسل الجمعة فهذا لا يكفي، بل عليه أن يعيد الصلاة ظهراً؛ لأن الجمعة لا تقضى إلا ظهراً.

    المقدم: جزاكم الله خيراً، إذاً الغسل المستحب لا يجزي عن الوضوء حتى إذا نوى؟

    الشيخ: لا يجزي عن الوضوء لا، إلا إذا رتب، فغسل وجهه ثم يديه ثم مسح رأسه وأذنيه ثم غسل رجليه في أثناء الغسل، فلا بأس هذا يكفي، بالترتيب يعني والنية.

    1.   

    حكم متابعة المسبوق للإمام عند قيامه إلى ركعة زائدة

    السؤال: رجل صلى مع جماعة فريضة، وهذا الرجل فاتته ركعة واحدة من الفريضة، فسها الإمام وصلى ركعة زيادة على المكتوبة، هل الرجل المتأخر يسلم مع الجماعة أو يكمل الركعة التي فاتته؟

    الجواب: هذا الرجل لا يقوم في الزيادة، إذا كان يعلم أنها زيادة فلا يقوم ويجلس مع الناس، وهكذا الجماعة لا يقومون بل ينبهون: سبحان الله سبحان الله، ولا يقومون معه، فإن رجع فالحمد لله وإن لم يرجع صبروا حتى يسلم؛ لأنه قد يعتقد أنه مصيب، فإذا سلم سلموا معه، إذا كانوا يعتقدون أنه مخطئ لا يقومون معه، وهكذا الذي فاتته ركعة لا يقوم معه إذا كان يعلم أنها زائدة، فإذا سلم الإمام قام وقضى الركعة التي فاتته؛ لأن القضاء إنما يكون بعد السلام، بعد سلام الإمام، وإذا قام معه جاهلاً ما درى أنها زيادة، فإنها لا تجزئه على الصحيح وإنما يقضي بعد ذلك، إذا سلم الإمام قضى هذا هو الصواب.

    1.   

    حكم مصافحة المرأة لغير محرم

    السؤال: يسأل ويقول: عند كثير من النساء عادة وهي إذا جاء قريب لأبيها أو قريب لأمها وهو لم يكن محرم، تقوم بمصافحته باليد، بدون حاجز أو بدون أن يكون هناك على اليد شيء، هل هذا جائز؟

    الجواب: لا تجوز مصافحة الرجال من النساء إذا كانوا غير محارم، والواجب أن تمتنع من هذا، أما السلام بالكلام فلا بأس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لا أصافح النساء) وتقول عائشة رضي الله عنها: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام فما كان عليه الصلاة والسلام يصافح النساء غير المحارم، أما المحرم فلا بأس، يصافح أخته عمته أمه لا بأس، أما ابن عمه أو ابن عم أمه أو ابن خاله يعني: ابن خالها أو ابن عم أمها فلا تصافحه، ابن عم أمها أو ابن خال أمها أو جارهم لا ولو كان قريباً لأمها إذا كان ليس بمحرم أو قريباً لأبيها إنما تسلم عليه بكلام، حياك الله وعليكم السلام كيف حالك يا فلان كيف أولادك كيف أهلك طيب، أما المصافحة فلا، ولو من دون حائل، لا تصافح أبداً ولو من دون حائل، المصافحة لا تجوز مع الرجال الأجناب، إنما تصافح محرمها كأخيها وزوجها وعمها وأبيها ونحو ذلك، أو النساء تصافح النساء لا بأس أما أن تصافح رجل أجنبياً كأخي زوجها أو عم زوجها، أو زوج أختها، أو جاء أحد جيرانها كل هذا لا يجوز، وفيه فتنة وشر.

    1.   

    حكم من رضع من أخته مع بنت أخته

    السؤال: من المملكة الأردنية الهاشمية رسالة بعث بها مستمع من هناك رمز إلى اسمه بالحروف (م. و. د) مصري الجنسية يقول: أنا وبنت أختي رضعنا من أختي، فهل يجوز لأولادنا أن يتزوجوا؟

    الجواب: أختك صارت أماً لكما، وبناتها أخوات لك وعمات لأولادك وخالات لبنت الأخت التي رضعت معك، فليس لأولادكم التزوج من بناتها؛ لأنها صارت بهذا الرضاع أماً لك ولابنة أختك التي رضعت معك.

    فالحاصل: أن هذه المرضعة التي هي أختك صارت أماً لكما وجدة لأولادكما، فأولادها أخوال لأولاد البنت، وأعمام لأولادك أنت، فليس لأولادك أن يتزوجوا من بناتها.

    1.   

    حكم تحنيط الحيوانات ووضعها في البيوت

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من المملكة الأردنية الهاشمية أيضاً، وباعثتها إحدى الأخوات من هناك تقول: سميرة مساعدة ، الأخت سميرة لها عدد من الأسئلة من بينها سؤال يقول: هل يجوز تحنيط الحيوانات والطيور؟ وهل يجوز اقتناء هذه الحيوانات والطيور المحنطة في البيت؟

    الجواب: لا يجوز ذلك لأمرين:

    أحدهما: أنه عبث وإضاعة مال.

    والثاني: أنه يفضي إلى اعتقادات باطلة في ذلك، وربما أفضى أيضاً إلى تعليق الصور التي لذوات الأرواح، تأسياً بمن علق هذه الحيوانات المحنطة، فالذي نفتي به هو المنع من ذلك لهذين الأمرين: لأنه إضاعة مال؛ ولأنه قد يفضي إلى اعتقادات فاسدة، وهناك علة أخرى ثالثة قد تفضي أيضاً إلى تعليق الصور؛ لأن من رآهم ظن أنها صور فيقتدي بهم ويصور مثلهم، فالحاصل أن هذا العمل ليس بجائز.

    1.   

    حكم من سب الله أو سب الدين

    السؤال: تقول: ما حكم من سب الدين أو سب الرب في إحدى الساعات، ولما حان وقت الصلاة توضأ وصلى الفريضة، فهل أداء الفريضة في ذلك الوقت يعتبر بمثابة إعلان التوبة؟

    الجواب: سب الدين و سب الرب ردة عظمى أقول: ردة عظمى عن الإسلام نعوذ بالله، فالواجب على من فعل ذلك أن يبادر بالتوبة والندم والإقلاع ولا تكفي الصلاة؛ بل لابد من توبة صادقة وندم على ما وقع منه، وعزم صادق ألا يعود في ذلك؛ لأن الجريمة عظيمة فلا يجوز له أن يتساهل في هذا الأمر، بل يجب أن يبادر بالتوبة، وحقيقتها الندم على الماضي منه الندم الحقيقي والحزن على ما وقع منه، والعزم الصادق ألا يعود في ذلك، وقبل أن يفعل هذا صلاته غير صحيحة؛ لأنها صلاة كافر، فلابد من توبة قبل الصلاة.

    1.   

    حكم صبغ المرأة شعرها بالميش

    السؤال: تسأل سؤال آخر وتقول فيه: هل يجوز استعمال الميش، وهو عبارة عن مادة كيماوية توضع على الشعر، فيصبح الشعر ذا لونين، يعطي نوعاً من الجمال للشعر، وهذه المادة لا تزول إلا مع مرور الزمن أو قص الشعر، ولا يزول بأي مادة منظفة، طبعاً يعمل ذلك للزوج وليس للتبرج أمام الناس؟

    الجواب: لا نعلم مانعاً من ذلك إذا كان لا يصبغ سواداً، أما إذا كان يصبغ سواداً فلا يجوز؛ لأن النبي عليه السلام قال: (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) فإذا كان هذا الميش يصبغ حمرة أو صفرة فلا حرج في ذلك، إذا كان طاهراً ليس فيه نجاسة وليس من المخدرات ولا المسكرات فلا بأس في ذلك، إذا كان شيئاً طيباً طهوراً لا حرج فيه ولا محظور فيه ولا نجاسة فيه فلا بأس.

    المقدم: ماذا عن الغسل سماحة الشيخ، إذا كان هذا الدهان يبقى إلى الأبد على الشعر؟

    الشيخ: هذا مثلما يقع في الرأس من المشط والمشاط والحناء ونحو ذلك لا يمنع المسح، فما يوضع على الرأس من ما تحتاجه المرأة من زينة الرأس من حناء أو حاجة أخرى في الرأس وقت فتل الشعر وظفره لا حرج فيه ولا يمنع، وكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يمسحن على ما يفعلن في رءوسهن من أنواع المشاط.

    المقدم: لكنه يمنع الماء إلى الشعر الأصلي؟

    الشيخ: المقصود مسح الرأس فقط، ما هو المقصود أصول الشعر، المقصود المسح مسح ظاهر الرأس.

    1.   

    حكم لبس الذهب المحلق للنساء

    السؤال: تسأل في أحد أسئلتها وتقول: هل في لبس المرأة للذهب على شكل أساور أو دائرة مغلقة حرمة، أم أن جميع أشكال الذهب حلال لبسه بالنسبة للمرأة؟

    الجواب: جميع أنواع الحلي جائزة للمرأة من الذهب والفضة ولو كانت محلقة ولو كانت أسورة ولو كانت قلائد، المقصود جميع أنواع الحلي محلقة وغير محلقة، كالخاتم والسوار والقلادة في العنق ونحو ذلك كله حلال، قد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع العلماء على ذلك، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل ذلك، فلا حرج في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم) قد لبس زوجاته الخواتم من الذهب والفضة ولا حرج في ذلك، والحمد لله.

    أما قول من قال من المتأخرين: إن المحلق يحرم فهذا قول لا أصل ولا صحة له، بل هو قول مرجوح غير صحيح بل باطل، الصواب: أن المحلق من الذهب والفضة كل ذلك حلال للنساء، سواء كان أسورة أو خواتم أو غير ذلك، نعم، وما تعلق به بعض الناس من أحاديث وردت في ذلك فبعضها منسوخ بالأحاديث الصحيحة الدالة على حل الذهب والحرير لإناث الأمة، وبعضها غير صحيح.

    1.   

    حكم ادخار الزوجة من مصروف البيت دون علم زوجها

    السؤال: هل يجوز للمرأة أن توفر النقود من مصروفها ومصروف البيت والأولاد دون علم زوجها، مع العلم أن ذلك لا يؤدي إلى بخل أو تقتير، بل من باب عدم الإكثار والإسراف في المصاريف، يعني: الاقتصاد في المصروف؟

    الجواب: إذا كان ذلك لمصلحة شرعية وهو عدم الإسراف وعدم التبذير فهي مأجورة لكن تخبر الزوج بذلك، تخبر الزوج بذلك حتى يصرف المال في جهة أخرى، أما أن تدخره لنفسها دون علم الزوج فلا، فإذا كان الاقتصاد لمصلحة البيت ومصلحة الزوج وعن علم الزوج فلا بأس بذلك؛ لأن الاقتصاد مطلوب والإسراف محذور والتبذير كذلك، فينبغي للمرأة أن تكون مقتصدة، فإذا كان الزوج يتساهل فينبغي لها أن تكون عندها عناية بالمصارف؛ حتى لا تصرف إلا في الوجه المناسب؛ وحتى تبتعد عن التبذير والإسراف، وإذا كان الزوج يتساهل فلا ينبغي لها أن تتساهل والمال سوف ينفعهما جميعاً، لكن لابد أن تخبر زوجها بذلك حتى يكون على بينة، وليس لها أن تأخذ المال لنفسها، بل يكون للزوج ولمصلحة الزوج والأولاد وأهل البيت؛ حتى يكون على بينة هو؛ لأنه إذا لم تخبره قد يزين لها الشيطان أن تصرفه في حاجات أخرى لها، تخص بها نفسها.

    1.   

    حكم مسابقات السحب على قسائم الدخول في بعض المعارض التجارية

    السؤال: آخر سؤال لأختنا في هذه الحلقة يقول: يجري في بعض المعارض التجارية أو معارض الألعاب السياحية سحب على أرقام بطاقات الدخول، حيث لمن أراد دخول المعرض يدفع ثمن بطاقة الدخول ويدخل ويشاهد ما في المعرض أو يشارك في بعض الألعاب، ومن فترة لأخرى يجري السحب على أرقام بطاقات الدخول وتوزع جوائز، هل يجوز أخذ هذه الجوائز، علماً بأن الداخل للمعرض لم يخسر شيئاً، بل شاهد ما في المعرض أو شارك ببعض الألعاب مقابل ثمن بطاقة الدخول؟

    الجواب: هذا قمار وميسر لا يجوز، وأكل للأموال بالباطل نسأل الله العافية، قد يخسر ولا يستفيد شيئاً، نعم، نسأل الله العافية.

    1.   

    حكم مباعدة القدمين أثناء صلاة الجماعة

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين من جدة هو: محمد أحمد علي ، أخونا محمد رسالته مطولة كثيراً، ملخص ما فيها: أنه يشاهد بعض المصلين يتكلف في المباعدة بين القدمين أثناء الصلاة، ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه؟

    الجواب: السنة للمؤمن في هذا أن يقارب بين قدميه ولا يؤذي جيرانه، وهكذا الآخر والآخر كلهم يتقاربون ويسدون الخلل بينهم والفرج ولا يؤذي بعضهم بعضاً، فيكون قدماه في مكانهما المناسب، بحيث لا يؤذي من عن يمينه وشماله، وهكذا الآخر والآخر كل واحد يلصق قدمه بقدم صاحبه؛ حتى لا يكون بينهما فرج، ومن غير أذى ولا محاكة ولا أذى، هكذا، أما أن يفسح حتى يؤذي من حوله فلا يجوز هذا، الواجب أنه يجر صاحبه إليه، والآخر يجر صاحبه إليه حتى يسدوا الفرج ويتقاربوا من دون أن يؤذي بعضهم بعضاً، تكون مقاربة يسد بها الخلل ولكن ليس فيها إيذاء ولا مضايقة للمصلي، كل واحد يلاحظ أخاه ولا يضايقه ولا يؤذيه، ولكن مع هذا يسدون الخلل، يتقاربون من غير حاجة إلى أن يفسح هذا ويفسح هذا بل يتقاربون؛ حتى يسدوا الخلل بينهم، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب.

    1.   

    بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المصلي في جماعة

    السؤال: أيضاً من الأشياء التي يلاحظها على بعض المصلين أمور ذكر منها مثلاً: مجافاة المرفقين بشدة، الامتداد الفاحش حال السجود، الجلسة الخفيفة قبل القيام للركعة الثانية، وهل هي لازمة؟ أيضاً يلاحظ أن هناك من يبالغ في الالتفات إلى الوراء عند التسليم، والتورك للمأموم في الصف المزدحم، والتماوت -كما يقول- في الصلاة، ووضع الكف على الكف لا على الرسغ في القيام، يرجو التوجيه حول هذه الأمور سماحة الشيخ؟

    الجواب: السنة للمؤمن أن يلاحظ عدم الأذى، فلا يؤذي جيرانه بمرافقه بل يتضام حتى لا يؤذي أحداً وإن كان مشروعاً له المجافاة بين عضديه وجنبيه، لكن لا يضايق إخوانه إذا كان الصف فيه ضيق حال السجود فيفرج حسب الطاقة من غير أذى، كل واحد يلاحظ عدم الأذى يفرج مهما أمكن من غير حاجة للإيذاء، وإذا لم يستطع فلا يؤذ جيرانه، ولو ضم عضديه إلى جنبيه إذا لم يستطع فإنه لا يؤذيهم ولا يشق عليهم بل يرفق بهم، فالمؤمن أخو المؤمن، والله يقول سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب:58] فالمسلم لا يؤذي أخاه ولا يضره، وهكذا الامتداد حال السجود غير مشروع، السنة أن يعتدل في السجود ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويكون معتدل، ويرفع ذراعيه من الأرض ويعتمد على كفيه في السجود، ويكون معتدلاً اعتدالاً كاملاً لا شبه منبطح، يمد نفسه كالمنبطح، بل يعتدل ويقيم ظهره وبدنه إقامة تامة؛ حتى يكون معتمد على كفيه رافعاً بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه حال السجود.

    هكذا ينبغي للمؤمن ولا يكون متماوتاً في الصلاة، بل يكون عنده العناية التامة بالصلاة والخضوع فيها، والإقبال على الله عز وجل؛ حتى تكون صلاته صلاة خشوع وإقبال على الله وطمأنينة، كفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، وكذلك لا يبالغ المبالغة الزائدة، السنة كان النبي إذا التفت في السلام يلتفت حتى يرى بياض خده عليه الصلاة والسلام يميناً وشمالاً.

    فلا يلتفت أكثر من هذا، يلتفت هكذا وهكذا؛ حتى يرى خده لا بأس، يراه من وراءه لا حرج، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فالإمام يلتفت للمأمومين والمأموم يلتفت عن يمينه وعن شماله إلى من عن يمينه وعن شماله؛ حتى يرى من يمينه ومن شماله خده إذا التفت.

    1.   

    حكم جلسة الاستراحة ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة

    السؤال: ماذا عن الجلسة الخفيفة قبل القيام؟

    الجواب: أما الجلسة فهذه سنة مستحبة، ويقال لها: جلسة الاستراحة وليست واجبة، من فعلها فقد أحسن ومن لا فلا حرج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها في صلاته صلى الله عليه وسلم وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنها غير مستحبة وأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم محمول على أنه كان بعدما كبر سنة وثقل، والصواب أنها مستحبة مطلقاً، هذا هو الصواب؛ لأنها ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، فدل ذلك على استحبابها بعد الأولى والثالثة في الرباعية، بعد الأولى في جميع الصلوات وبعد الثالثة في الرباعية جلسة خفيفة، مثل الجلوس بين السجدتين.

    وهكذا السنة أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد إذا كان واقفاً، يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى وعلى الرسغ والساعد، يكون الكف على بعض الكف وبعضه على الرسغ وبعض الأصابع على الساعد، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت هذا في حديث وائل بن حجر رضي الله عنه.

    1.   

    حكم التورك عند ازدحام الصف

    السؤال: ماذا عن التورك للمأموم في الصف المزدحم؟

    الجواب: إذا دعت الحاجة إلى التضام وعدم التورك لا يتورك، فالتورك سنة ومستحب في التشهد الأخير، فإذا كان يؤذي به إخوانه فلا يتورك، يجلس على رجله اليسرى كجلوسه بين السجدتين وهو في التشهد الأول؛ لأن إيذاء إخوانه محرم، فلا يستبيح المحرم بمستحب، يترك المستحب حتى يتوقى المحرم، فإيذاء إخوانه والتعدي عليهم أمر لا يجوز، فإذا كانت مضايقة في الصف فإنه لا يتورك، بل يجلس على رجله اليسرى كحاله بين السجدتين إذا استطاع ذلك، أما إذا كان مريض أو عاجز لا يستطيع فيعمل ما يستطيع ويتوقى الإيذاء مهما استطاع.

    1.   

    حكم التماوت في الصلاة

    السؤال: يقول: إن بعضهم يتماوت في الصلاة؟

    الجواب: ينبغي له أن لا يتماوت، المشروع أنه يقبل على صلاته، ويقبل عليها بقلبه، مع إقباله عليها وخضوعه فيها لله عز وجل لا يتماوت كالنائم، بل يقبل على صلاته إقبال الحي الحاضر القلب المنتبه لصلاته المعظم لحرمات الله عز وجل.

    1.   

    طول إزار المسلم

    السائل: ثم يقول: إنه يلاحظ على البعض التقصير الفاحش للثياب؟

    الجواب: السنة النصف، نصف الساق إلى الكعب هذه السنة، إزرة المؤمن إلى نصف الساق وإن نزل إلى الكعب فلا بأس.

    1.   

    حكم قلع ضرس الصائم وابتلاع شيء من الدم

    السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، وباعثها مستمع من هناك رمز إلى اسمه بالحروف (ع. ص. أ) يقول في أحد أسئلته: كنت قد خلعت ضرساً في أول شهر رمضان، وبعد ما خلعته كان يأتي بدم وأنا صائم، ولا شك أنه كان يدخل في جوفي دم بسيط ولم أفطر حين ذاك، فما الحكم؟

    الجواب: قلع الضرس إذا احتاج إلى قلعه لا يبطل الصوم، إذا قلع ضرسه وهو صائم لا يضره، لكن يتوقى دخول الدم إلى جوفه، يلفظه ويتمضمض حتى لا يذهب إلى جوفه شيء، وإذا ذهب شيء من غير عمد ولا قصد لا يضر الصوم، أما إن تعمد ابتلاع الدم فإنه يبطل صومه وعليه القضاء، لكن ليس له أن يتعمد ذلك بل يتوقى ذلك ويجتهد كما يتمضمض ويجتهد ألا يذهب شيء إلى جوفه، فلو غلبه شيء من غير قصد لم يضر صومه.

    المقدم: جزاكم الله خيراً.

    سماحة الشيخ! في الختام أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين، وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

    الشيخ: نسأل الله ذلك.

    المقدم: اللهم آمين، مستمعي الكرام! كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، شكراً لمتابعتكم وإلى الملتقى، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.