إسلام ويب

صفحة الفهرس - لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران قال العباس: قلت: والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش, فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقلت: لعلي أجد ذا حاجة يأتي أهل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليخرجوا إليه فيستأمنوه, فإني لأسير إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء فقلت: يا أبا حنظلة, فعرف صوتي قال: أبو الفضل؟ قلت: نعم, قال: ما لك فداك أبي وأمي؟ قلت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس, قال: فما الحيلة؟ قال: فركب خلفي ورجع صاحبه, فلما أصبح غدوت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم, قلت: يا رسول الله, إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئاً, قال: نعم, من دخل دار أبي سفيان فهو آمن, ومن أغلق عليه داره فهو آمن, ومن دخل المسجد فهو آمن, قال: فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد